ترمب: يجب السماح للأمم المتحدة بالاستمرار

قال إنه يحاول حماية الأكراد في سوريا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال إحاطة إعلامية بالبيت الأبيض في العاصمة واشنطن 20 يناير 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال إحاطة إعلامية بالبيت الأبيض في العاصمة واشنطن 20 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

ترمب: يجب السماح للأمم المتحدة بالاستمرار

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال إحاطة إعلامية بالبيت الأبيض في العاصمة واشنطن 20 يناير 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال إحاطة إعلامية بالبيت الأبيض في العاصمة واشنطن 20 يناير 2026 (أ.ف.ب)

قال ​الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، إنه «يجب السماح للأمم المتحدة بالاستمرار»، وذلك ‌رداً ‌على ‌سؤال ⁠عن ​خططه ‌لإنشاء ما يُسمى «مجلس السلام» الذي أثار قلق خبراء دوليين.

وأضاف ترمب ⁠لصحافيين في ‌مؤتمر صحافي بالبيت الأبيض: «الأمم المتحدة ليست مفيدة للغاية. أنا من أشد المعجبين ​بإمكاناتها، لكنها لم ترتقِ إلى مستوى ⁠هذه الإمكانات قط».

وتابع: «أعتقد أنه يجب السماح للأمم المتحدة بالاستمرار لأن إمكاناتها هائلة»، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

«أحاول حماية الأكراد»

واستهل ترمب المؤتمر الصحافي بتنديد مطوّل بالهجرة غير النظامية، ثم بدأ عرض مروحة من المواضيع، بدءاً بالعملية العسكرية الأميركية في فنزويلا، مروراً بعمليات احتيالية لاختلاس أموال مساعدات في مينيسوتا يُتّهم مهاجرون صوماليون بالضلوع فيها، ووصولاً إلى تكرار الانتقادات لسلفه جو بايدن.

في الملف السوري، قال الرئيس الأميركي، الثلاثاء، إنه يحاول حماية الأكراد في سوريا، وذلك مع تقدّم قوات الحكومة السورية في شمال شرقي سوريا الذي كانت تسيطر عليه «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) التي يقودها الأكراد.

وأشار ترمب في حديثه للصحافيين إلى أنه تحدث إلى الرئيس السوري أحمد الشرع أمس. وذكرت الرئاسة السورية في بيان بعد الاتصال بين ترمب والشرع أن الرئيسين أكدا ضرورة ضمان حقوق وحماية الأكراد في إطار الدولة السورية.

«حل يرضي الطرفين» بملف غرينلاند

وصرّح الرئيس ​الأميركي بأن الولايات المتحدة وحلف شمال ‌الأطلسي (ناتو) سيتوصلان ‌إلى اتفاق ‌بشأن ⁠مستقبل ​غرينلاند ‌يرضي الطرفين.

وذكر ترمب في وقت سابق من اليوم أنه «لن يتراجع» عن ⁠هدفه الخاص بالسيطرة ‌على غرينلاند، ورفض ‍استبعاد الاستيلاء بالقوة على الجزيرة الواقعة في القطب الشمالي.

وقال: «أعتقد أننا سنعمل ​على شيء سيسعد حلف شمال الأطلسي ⁠جداً ويسعدنا جداً، لكننا نحتاج إليها (غرينلاند) لأغراض أمنية»، مضيفاً أن الحلف لن يكون قوياً جداً دون الولايات المتحدة.

رفض دعوة ماكرون

ورفض ترمب، الثلاثاء، دعوة وجهها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لعقد اجتماع لمجموعة السبع في باريس، الخميس.

وسُئل الرئيس الأميركي خلال المؤتمر الصحافي عن إمكان مشاركته في هذا الاجتماع في حال انعقاده، فأجاب: «كلا، لن أقوم بذلك».

وكان ماكرون بعث إلى ترمب برسالة نصية يقترح فيها عقد اجتماع لمجموعة السبع في العاصمة الفرنسية، قبل أن ينفي في دافوس عقد لقاء مماثل هذا الأسبوع.

«إردوغان يعجبني كثيراً»

وأوضح ترمب خلال المؤتمر الصحافي، ‌أنه ‌سيجري «⁠اتصالاً ​مهماً للغاية» ‌مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، ⁠مضيفاً ‌أنه معجب بالزعيم التركي. وقال: «لدي اتصال مهم للغاية ⁠مع الرئيس إردوغان، الذي يعجبني كثيراً».

وعاد ترمب إلى سدّة الرئاسة في 20 يناير (كانون الثاني) من العام الماضي بفوزه في الانتخابات الرئاسية، التي أجريت في عام 2024، على المرشحة الديمقراطية كامالا هاريس، نائبة الرئيس آنذاك.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض بمناسبة مرور عام على ولايته الثانية في العاصمة واشنطن 20 يناير 2026 (رويترز)

«إنجازات تفوق أي إدارة سابقة»

وقال الثلاثاء: «لقد حقّقنا إنجازات تفوق ما حقّقته أي إدارة أخرى، وبفارق كبير، سواء فيما يتعلق بالجيش، وفيما يتعلق بإنهاء الحروب، وفيما يتعلق بإكمال الحروب». وتابع: «لم يشهد أحد شيئاً مشابهاً».

ووزّع طاقم البيت الأبيض وثيقة تقع في 31 صفحة فيها سرد لـ365 «إنجازاً» تقول الرئاسة إنها تحقّقت في مجالات الهجرة والاقتصاد والسياسة الخارجية، وقد غصّت غرفة الإحاطة بالصحافيين.

وأطلق ترمب مجدّداً سلسلة مزاعم، بما في ذلك أن نتائج انتخابات 2020 كانت «مزوّرة»، وأن أسعار الأدوية التي تتطلب وصفات طبية انخفضت بنسبة 600 في المائة، وهو أمر مستحيل حسابياً، وأن الولايات المتحدة استقطبت استثمارات خارجية بـ18 تريليون دولار، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

«عبقري في الشؤون المالية»

ووصف ترمب نفسه مراراً في الخطاب بأنه «عبقري في الشؤون المالية»، وأسف على عدم إعطاء طاقمه فيما وصفها بأنها نجاحات كبرى على صعيد خفض التضخّم، حقّه.

وفي الشؤون الخارجية، لمّح إلى أنه منفتح على العمل مع زعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو، بعد العملية العسكرية الأميركية التي أفضت إلى إلقاء القبض على الرئيس نيكولاس مادورو في كاراكاس في الثالث من يناير.

وقال ترمب: «نحن على تواصل معها. قد نستطيع إشراكها بطريقة ما. سأكون مسروراً إذا تمكّنتُ من ذلك».

وأشاد بماتشادو لمنحها إياه ميدالية جائزة نوبل للسلام التي فازت بها، مبدياً مجدداً استياءه من عدم منح اللجنة النرويجية الجائزة له.


مقالات ذات صلة

قمة ترمب وشي... ما الذي يمكن أن يخرج به الطرفان فعلياً؟

آسيا الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جينبينغ يقفان أثناء عزف النشيدين الوطنيين لبلديهما خلال حفل استقبال في قاعة الشعب الكبرى في بكين (أ.ف.ب) p-circle

قمة ترمب وشي... ما الذي يمكن أن يخرج به الطرفان فعلياً؟

من المتوقَّع أن تركز القمة بين ترمب وشي بدرجة أقل على تحقيق اختراقات كبرى، وبشكل أكبر على تثبيت العلاقات بين أكبر اقتصادين في العالم.

يوميات الشرق هاتف «T1» الذكي من تصميم شركة «ترمب موبايل» (موقع ترمب موبايل)

هاتف ترمب الذهبي بشروط جديدة: لا ضمان لإطلاقه رغم تلقي الطلبات المسبقة

يثير هاتف «T1» الذكي المطلي بالذهب، المرتبط باسم الرئيس الأميركي دونالد ترمب، جدلاً متزايداً مع استمرار الغموض المحيط بمصيره.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
رياضة عالمية تم بيع بعض التذاكر بناء على فئات المقاعد الموضحة في خرائط الملاعب (أ.ب)

مدعي عام كاليفورنيا يطلب توضيحات حول ممارسات مضللة بشأن بيع تذاكر المونديال

طلب المدعي العام لولاية كاليفورنيا روب بونتا من الاتحاد الدولي لكرة القدم تقديم معلومات حول تقارير تشير إلى ممارسات «مضللة محتملة» في بيع تذاكر المونديال.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ المواطن الأميركي لو جيان وانغ المتهم بإدارة مركز الشرطة (رويترز)

إدانة مواطن أميركي بإدارة مركز شرطة صيني سري في نيويورك

أُدين مواطن أميركي بتهمة إدارة ما وُصف بأنه «أول مركز شرطة سري معروف» في الولايات المتحدة لصالح الحكومة الصينية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
يوميات الشرق امرأة تحمل جواز سفر أميركياً (رويترز)

تقرير: عدد قياسي من الأميركيين يغادرون البلاد ويتخلون عن جنسيتهم نهائياً

تشهد الولايات المتحدة تحوّلاً لافتاً في أنماط الهجرة، إذ لم تعد الوجهة الأولى للباحثين عن الاستقرار فحسب، بل أصبحت أيضاً نقطة انطلاق لعدد متزايد من مواطنيها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ترمب: المحادثات مع شي إيجابية ومثمرة للغاية

ترمب خلال إلقائه كلمة في مأدبة عشاء رسمية مع شي بـ«قاعة الشعب الكبرى» (أ.ب)
ترمب خلال إلقائه كلمة في مأدبة عشاء رسمية مع شي بـ«قاعة الشعب الكبرى» (أ.ب)
TT

ترمب: المحادثات مع شي إيجابية ومثمرة للغاية

ترمب خلال إلقائه كلمة في مأدبة عشاء رسمية مع شي بـ«قاعة الشعب الكبرى» (أ.ب)
ترمب خلال إلقائه كلمة في مأدبة عشاء رسمية مع شي بـ«قاعة الشعب الكبرى» (أ.ب)

أعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، الخميس، أن المحادثات التي جرت في وقت سابق مع نظيره الصيني، شي جينبينغ، كانت «إيجابية للغاية»، وذلك ضمن كلمة ألقاها خلال مأدبة عشاء في اليوم الأول من قمة بكين، وفق ما نشرت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال ترمب في «قاعة الشعب الكبرى» الفخمة: «أجرينا اليوم محادثات واجتماعات مثمرة وإيجابية للغاية مع الوفد الصيني»، عادّاً أمسية العشاء «فرصة ثمينة أخرى للحوار بين الأصدقاء».

واستقبل شي، اليوم، نظيره ترمب في بكين؛ حيث سيعقدان قمة لمناقشة عدد من القضايا الخلافية وتداعياتها العالمية، بدءاً من التجارة، ووصولاً إلى إيران وتايوان.

ورحّب شي بترمب في «قاعة الشعب الكبرى» بعد الساعة العاشرة صباحاً بقليل (02:00 بتوقيت غرينيتش). وصافح شي كثيراً من المسؤولين الأميركيين؛ من بينهم وزير الدفاع بيت هيغسيث، ووزير الخارجية ماركو روبيو الذي عُرف طيلة حياته المهنية بأنه معارض شرس لبكين.


إدانة مواطن أميركي بإدارة مركز شرطة صيني سري في نيويورك

المواطن الأميركي لو جيان وانغ المتهم بإدارة مركز الشرطة (رويترز)
المواطن الأميركي لو جيان وانغ المتهم بإدارة مركز الشرطة (رويترز)
TT

إدانة مواطن أميركي بإدارة مركز شرطة صيني سري في نيويورك

المواطن الأميركي لو جيان وانغ المتهم بإدارة مركز الشرطة (رويترز)
المواطن الأميركي لو جيان وانغ المتهم بإدارة مركز الشرطة (رويترز)

أُدين مواطن أميركي بتهمة إدارة ما وُصف بأنه «أول مركز شرطة سري معروف» في الولايات المتحدة لصالح الحكومة الصينية.

وبحسب شبكة «بي بي سي» البريطانية، فقد خلصت هيئة محلفين إلى أن لو جيان وانغ، البالغ من العمر 64 عاماً، افتتح وأدار المركز في حي تشاينا تاون بمانهاتن مطلع عام 2022 لصالح وزارة الأمن العام الصينية.

وقد أُدين بتهمة العمل كعميل غير شرعي للحكومة الصينية فيما يتعلق بالمركز، وبتهمة عرقلة سير العدالة لإتلافه أدلة ذات صلة.

ويواجه المتهم عقوبة قد تصل إلى ثلاثين عاماً من السجن، وفقاً لما ذكره المدعون.

وقال جيمس بارناكل جونيور، مساعد مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي: «لو جيان وانغ استخدم مركز الشرطة في مدينة نيويورك لاستهداف معارضين صينيين خدمةً للأجندة السياسية للحكومة الصينية».

وبحسب منظمات حقوقية، تم رصد أكثر من 100 مركز مشابه في 53 دولة حول العالم، وسط اتهامات لبكين باستخدام هذه المراكز لمراقبة المواطنين الصينيين بالخارج وترهيب المعارضين السياسيين.

في المقابل، تنفي الصين أن تكون هذه المقار مراكز شرطة سرية، مؤكدة أنها مجرد مراكز خدمية تم إنشاؤها لتقديم خدمات إدارية للمواطنين الصينيين في الخارج، مثل تجديد رخص القيادة وتقديم المساعدة خلال الأزمات الصحية مثل جائحة «كورونا».

وكان المركز الموجود في الحي الصيني بمدينة نيويورك يشغل طابقاً كاملاً فوق أحد المطاعم الشهيرة، قبل أن تغلقه السلطات الأميركية في خريف عام 2022 عقب فتح التحقيقات الرسمية.

ويأتي هذا الحكم في نفس الأسبوع الذي استقالت فيه عمدة مدينة أركاديا في جنوب كاليفورنيا عقب موافقتها على الإقرار بالذنب بتهمة العمل عميلةً غير شرعية للحكومة الصينية.


سباق انتخابات 2028 يبدأ مبكراً: روبيو يتفوق على فانس في أحدث استطلاع

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (يمين) يظهر إلى جانب الرئيس الأميركي دونالد ترمب (وسط) ونائب الرئيس جي دي فانس (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (يمين) يظهر إلى جانب الرئيس الأميركي دونالد ترمب (وسط) ونائب الرئيس جي دي فانس (رويترز)
TT

سباق انتخابات 2028 يبدأ مبكراً: روبيو يتفوق على فانس في أحدث استطلاع

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (يمين) يظهر إلى جانب الرئيس الأميركي دونالد ترمب (وسط) ونائب الرئيس جي دي فانس (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (يمين) يظهر إلى جانب الرئيس الأميركي دونالد ترمب (وسط) ونائب الرئيس جي دي فانس (رويترز)

تشير المؤشرات السياسية المبكرة إلى بدء تشكّل ملامح السباق الرئاسي الأميركي لعام 2028، في ظل تنافس متصاعد داخل الحزب الجمهوري حول هوية المرشح الأوفر حظاً لخلافة الرئيس دونالد ترمب. وفي هذا السياق، كشف استطلاع رأي حديث عن تحوّل ملحوظ في موازين الدعم داخل القاعدة الجمهورية، حيث برز وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو كمرشح مفضل بفارق واضح عن نائب الرئيس جي دي فانس، الأمر الذي يعزز التكهنات بشأن مستقبل القيادة داخل الحزب، وفقاً لما أوردته صحيفة «إندبندنت».

وأظهر الاستطلاع، الذي أجرته شركة «أطلس إنتل» في أوائل شهر مايو (أيار)، أن 45.4 في المائة من الجمهوريين الذين شملهم الاستطلاع يفضلون دعم روبيو في الانتخابات التمهيدية، وهو ما يعكس صعوداً ملحوظاً في مكانته السياسية خلال الولاية الثانية للرئيس ترمب. في المقابل، جاء جي دي فانس في المرتبة الثانية بنسبة 29.6 في المائة، رغم أنه كان قد تفوّق على روبيو في استطلاعات سابقة.

أما بقية المرشحين المحتملين، فقد حلّوا بفارق كبير خلف المتصدرين، حيث حصل حاكم فلوريدا رون ديسانتيس على 11.2 في المائة، تلاه رجل الأعمال والمرشح عن ولاية أوهايو فيفيك راماسوامي بنسبة 1.4 في المائة، ثم حاكم تكساس غريغ أبوت بنسبة 0.7 في المائة، ما يعكس تراجعاً واضحاً في فرصهم مقارنة بروبيو وفانس.

وعلى صعيد الصورة العامة لدى الناخبين، أظهرت نتائج الاستطلاع أن 51 في المائة من المشاركين ينظرون إلى روبيو نظرة سلبية، مقابل 46 في المائة أبدوا رأياً إيجابياً تجاهه. في المقابل، جاءت تقييمات فانس أكثر سلبية، إذ أعرب 58 في المائة عن انطباع سلبي، مقابل 37 في المائة فقط لديهم رأي إيجابي، ما قد يؤثر في حظوظه المستقبلية داخل الحزب.

وقد أُجري هذا الاستطلاع خلال الفترة الممتدة من 4 إلى 7 مايو، وشمل عينة قوامها 2069 بالغاً أميركياً، مع هامش خطأ يبلغ ±2 نقطة مئوية، ما يمنح نتائجه قدراً معقولاً من الموثوقية الإحصائية.

بالعودة إلى الخلفية السياسية، يُذكر أن العلاقة بين ترمب وروبيو شهدت توتراً خلال انتخابات عام 2016، حيث أطلق ترمب على منافسه آنذاك لقب «ماركو الصغير». غير أن هذه العلاقة شهدت تحولاً لافتاً، إذ برز روبيو، منذ عودة ترمب إلى البيت الأبيض العام الماضي، كأحد أبرز الوجوه في إدارته. ويشغل حالياً منصبي وزير الخارجية ومستشار الأمن القومي، وهو جمع نادر للمناصب لم يحدث منذ عهد هنري كيسنجر.

وخلال الأسبوع الماضي، حظي روبيو بإشادة واسعة من مسؤولي الحزب الجمهوري ووسائل الإعلام المحافظة، وذلك عقب مؤتمر صحافي عقده في البيت الأبيض، عرض فيه ملامح أجندة السياسة الخارجية للإدارة، متبنياً أسلوباً أقل حدة في تعامله مع الصحافيين مقارنة ببعض مسؤولي الإدارة الآخرين، وهو ما اعتُبر مؤشراً على نضجه السياسي وقدرته على كسب التأييد.

في المقابل، واجه جي دي فانس سلسلة من التحديات والنكسات في الفترة الأخيرة. ففي شهر أبريل (نيسان)، شارك في مفاوضات سلام هدفت إلى إنهاء الصراع مع إيران، إلا أنها انهارت خلال يوم واحد فقط. وفي الشهر ذاته، أُطيح برئيس الوزراء المجري آنذاك فيكتور أوربان، الذي يُعد أحد أبرز حلفاء الإدارة في أوروبا، وذلك بعد فترة وجيزة من زيارة فانس إلى بودابست لتعزيز دعمه.