الدليل الشامل لأفضل أدوات الذكاء الاصطناعي

لتسهيل حياتك وعملك

الدليل الشامل لأفضل أدوات الذكاء الاصطناعي
TT

الدليل الشامل لأفضل أدوات الذكاء الاصطناعي

الدليل الشامل لأفضل أدوات الذكاء الاصطناعي

ظهرت أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي في كل مكان وأصبحت طبيعية عند الاستخدام. ويرجع ذلك جزئياً إلى تجربة المستخدم المألوفة، كما كتبت سعدية خيراني*.

انتشار الذكاء الاصطناعي التوليدي

توضح دانيكا لو المحررة في «فاست كومباني»: «إذا كنت تستخدم نموذج ذكاء اصطناعي توليدياً، فأنت تدخل (موجهاً) يصف لك الناتج الذي تريده. ويقدم البرنامج لك ذلك، إن كان في شكل نص أو رمز أو صور أو صوت وفيديو، بشكل متزايد». وتضيف أن «جي بي تي» هو الأكثر شيوعاً، ولكن كان هناك أيضاً ارتفاع في أدوات تحويل النص إلى صورة وصور رمزية للذكاء الاصطناعي تظهر في مختلف وسائل التواصل الاجتماعي.

جنباً إلى جنب مع هذا التطور، يظهر بعض القلق بشأن ما إذا كانت التكنولوجيا ستصبح متقدمة جداً، وسيصبح البشر «عتيقين». وتشير لو إلى أن الذكاء الاصطناعي التوليدي لا يمتلك القدرة على الاستيلاء على وظائفنا ولكنه يمكن أن يجعل حياتنا (وحتى البحث عن وظيفة) أسهل قليلاً.

الدليل الشامل للذكاء الاصطناعي

لذا «ولتجنب السير على خطى بائعي الموسوعات من باب إلى باب أو ناشري مجلدات صفحات الأعمال الصفراء، فإن التكيف مع مكان العمل الذي يقوده الذكاء الاصطناعي يعني تعلم الاستفادة من التكنولوجيا كأداة، على غرار كيفية استخدام الإنترنت أو البرامج المتخصصة التي يمكن أن تخلق فرصاً هائلة لتوسيع نطاق الصناعات بأكملها».

وعلى هذا النحو، قام كل من جاريد نيومان مراسل التكنولوجيا في مجلة «فاست كومباني» ودانيكا لو بتجميع قوائم طويلة من أدوات الذكاء الاصطناعي لمساعدتك في تلبية احتياجات مختلفة.

إليك الدليل المنظم لجميع أدوات الذكاء الاصطناعي التي ستحتاجها لتسهيل حياتك وعملك.

أدوات الذكاء الاصطناعي لرفع مستوى البحث

ChatGPT

بدلاً من القلق بشأن «تشات جي بي تي»، فكر في كيفية مساعدة الروبوت القائم على الدردشة في البحث بسرعة عن الأشياء وتوليد الأفكار والكتابة لك ورواية القصص، وغير ذلك الكثير. «إنه يعوض عن الملل، ويترك لك التركيز على طرح ميزاتك في السوق بشكل أسرع. يمكنه توفير الدعم، وإنشاء وظائف كاملة، وكتابة الاختبارات، وحتى تلخيص الوثائق»، كما يوضح ماركوس ميريل في تقرير نشر في المجلة، إذ «سيتم تنسيقه جيداً، ويمكنك نسخه مباشرة من واجهة الويب إلى قاعدة التعليمات البرمجية الخاصة بك. يمكن أن تكون هذه طريقة رائعة لبدء مشروع جديد أو منحك نقطة بداية من الصفر. وهذا لا يوفر الوقت فقط، ولكنه يوفر أيضاً طاقة العقل».

يمكن استخدام «تشات جي بي تي» حتى للتخطيط للرحلات (نوعاً ما)، إذ اختبرت جيسيكا بورشتينسكي الكاتبة التقنية في المجلة بواسطته رحلة عطلة نهاية الأسبوع المخطط لها إلى بوليناس، وهي بلدة ساحلية صغيرة تقع على بعد ساعة تقريباً شمال سان فرنسيسكو. رغم أن البرنامج أوصى بمطاعم كانت مغلقة أو لم تعد موجودة بسبب انقطاع البيانات في عام 2021، فإنه لا يزال يخطط لمسار عطلة نهاية أسبوع قابل للتنفيذ إلى حد ما. أفضل نصيحة من بورشتينسكي لاستخدام هذه المنصة للتخطيط للسفر هي إدخال تفاصيل محددة مثل الأنشطة التي تحب القيام بها. ولكن مع النمو المستمر للذكاء الاصطناعي، بمرور الوقت، يمكن أن تصبح برامج المحادثة مساعداً رائعاً في التخطيط للسفر.

أدوات بحث ذكية متنوعة

Bing الجديد

 هذا البرنامج، المشابه لبرنامج «جي بي تي» يعتمد على المحادثة ويتموضع داخل بحث بينغ.

 Perplexity.ai

 اطرح على هذا البرنامج أسئلة ومتابعات وسيقدم إجابات مباشرة جنباً إلى جنب مع الاستشهادات. إنه مجاني للاستخدام ولديه خيار الترقية إلى «برو» Pro.

YouChat

 هذا البرنامج يشبه أيضاً برنامج «جي بي تي» في أنه يمكنك طرح الأسئلة والمتابعات عليه. إنه مجاني ولكنه سيطلب منك تسجيل الدخول، على عكس «جي بي تي».

Poe

 هذا برنامج الذكاء الاصطناعي القائم على المحادثة من منصة الأسئلة والأجوبة الاجتماعية كورا Quora. كما يتطلب منك تسجيل الدخول، ولكنه مجاني للاستخدام.

أدوات الذكاء الاصطناعي لكتابة أفضل

PicsArt AI Writer

 ستعمل هذه الأداة المجانية على إنشاء أوصاف سريعة ويمكن استخدامها لتعليقات «إنستغرام» والشعارات وعناوين لنكدإن وما إلى ذلك.

NotionAI

 يمكن استخدامه لإنشاء نص داخل مستندات Notion. هناك عدد محدود من الردود المجانية قبل أن تضطر إلى دفع 8 إلى 10 دولارات شهرياً للاشتراك الإضافي.

AISEO.ai

 بالنسبة للمحتوى الذي كتبته بالفعل مثل منشور مدونة، فإن إعادة استخدام محتوى AISEO سيعيد كتابته وتحويله إلى بريد إلكتروني أو حملة «تويتر». تقدم AISEO أيضاً أداة تسمى Paraphraser تستخدم الذكاء الاصطناعي التوليدي لتحرير كتابتك. يمكنها تقصيرها وتمديدها وحتى تغيير النبرة.

Grammarly

 هذه أداة رائعة للكتابة. كما يوحي الاسم، فإن تطبيقها الأساسي هو مدقق القواعد. لكنها تساعد أيضاً في التحقق من التهجئة والنبرة وقابلية القراءة والمشاركة.

Jasper

Jasper.ai هو برنامج يستخدم الذكاء الاصطناعي لإلهام أشياء مثل تعليقات «إنستغرام» أو المقالات التي تعطلت فيها أو الرد على دعوة عيد ميلاد لا تريد حضورها. كل ما عليك فعله هو إدخال بعض المطالبات وسيمنحك خيارات للاختيار من بينها.

أدوات الذكاء الاصطناعي لتلخيص المحتوى

Eightify

 سيعمل هذا على إنشاء ملخصات نصية لمقاطع فيديو «يوتيوب» وتوفير أبرز ما يمكنك النقر عليه للانتقال إلى قسم الفيديو الملخص. يحصل المستخدمون على ما يصل إلى ثلاثة ملخصات مجانية في الأسبوع (على مقاطع الفيديو التي تقل مدتها عن 30 دقيقة). للحصول على ملخصات غير محدودة، تبلغ تكلفة الاشتراك 4.95 دولار شهرياً، أو 3.95 دولار شهرياً إذا كنت تدفع سنوياً.

SkimIt.ai

 عندما ترسل رابط مقال بالبريد الإلكتروني إلى [email protected]، فسيوفر لك ملخصاً في نحو 10 دقائق.

Wordtune Read

 يوفر هذا ملخصات للمقالات وملفات PDF. يمنحك خمسة ملخصات مجانية شهرياً، ثم تدفع 9.99 دولار شهرياً.

Sonoteller.ai

 يمكنك لصق رابط لأغنية على «يوتيوب»، وسيوفر تحليلاً لمحتواها الغنائي، وآلاتها الموسيقية، وأنواعها، ومزاجها. إنه مجاني للاستخدام.

أدوات الذكاء الاصطناعي لتحويل الكلام إلى نص

Whisper

 ينسخ الملفات الصوتية عبر الإنترنت باستخدام نماذج اللغة من شركة «أوبن آي»

Otter.ai

 استخدمه لتحويل الصوت أو الفيديو إلى نص. ستحصل على ثلاثة تسجيلات مجانية ثم يتعين عليك دفع اشتراك بقيمة 240 دولاراً سنوياً أو اشتراك شهري بقيمة 30 دولاراً شهرياً.

أدوات الذكاء الاصطناعي للصور والفيديو

Hypernatural

 يقول جيريمي كابلان، مبتكر WonderTools «إنك لا تحتاج إلى أي مهارة أو خبرة في تحرير الفيديو. ولا تحتاج أيضاً إلى تصوير الفيديو الخاص بك. كل ما تحتاجه هو رابط أو بعض النصوص أو فكرة لاستخدامها كنقطة بداية». إنه يتحدث عن Hypernatural الذي يقدم نسخة تجريبية مجانية من المقاطع المائية قبل أن تضطر إلى دفع أرصدة شهرية على مقياس متدرج.

وتشمل بعض الأدوات الأخرى:

Runway

 هذا محرر صور وفيديو. يحتوي على مجموعة متنوعة من أدوات الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك الشاشة الخضراء وتوسيع الصورة وإنشاء نسيج ثلاثي الأبعاد.

Genmo

 سيأخذ هذا البرنامج الصور الثابتة ويحولها إلى رسوم متحركة من خلال استخدام مطالبات نصية.

Nova AI

 سيقوم تلقائياً بترجمة وتصنيف ووضع علامات على مقاطع الفيديو التي تم تحميلها. لسوء الحظ، فإنه لا يعمل مع الموسيقى.

Make-A-Video

 ستقوم هذه الأداة الجديدة من «Meta» بإنشاء مقطع فيديو لأي شيء تريده تقريباً عبر وصف نصي.

Synthesia.io

 يقوم هذا البرنامج بإنشاء مقاطع فيديو من نص في بضع دقائق فقط باستخدام صورة رمزية تم إنشاؤها بواسطة الكومبيوتر.

Lensa

 هذا تطبيق لتحرير الصور. متوفر لنظامي التشغيل iOS وAndroid.

Nightcafe

 يتيح مولد الصور هذا للمستخدمين استخدام العديد من مولدات الصور الذكية، بما في ذلك Stable Diffusion وDALL- E وغيرها.

Image.AI

 يأخذ هذا البرنامج صورة ويستمر في إعادة إنشائها حتى يصبح المستخدم راضياً عنها.

Photoleap

 هل تساءلت يوماً كيف قد يبدو منزلك في 3030؟ يمكن أن يوضح لك Photoleap ذلك. يستخدم هذا التطبيق المخصص لنظام iOS الذكاء الاصطناعي التوليدي لالتقاط صورة وتحويلها إلى مشهد من العديد من الأنواع المختلفة بما في ذلك الخيال والرسوم المتحركة وما إلى ذلك.

أدوات الذكاء الاصطناعي للصوت

AIVA

Artificial Intelligence Virtual Artist- يتيح لك التطبيق إنشاء مسارات موسيقية مخصصة دون أي معرفة مسبقة بالموسيقى. ويمكنك إنشاء مسارات بناءً على العاطفة والنوع، أو إنشاء ملفات تعريف خاصة بك تتكون من نطاق الإيقاع والتوقيع الزمني والتناغمات ومجموعة من الخيارات الأخرى. يوجد حتى محرر كامل الميزات يتيح لك تحسين مساراتك نغمة بنغمة حتى تصبح مثالية. هناك إصدار مجاني يسمح بثلاثة تنزيلات شهرياً وتبدأ الخطط المدفوعة بنحو 15 دولاراً شهرياً.

ElevenLabs

 إنشاء كلام طبيعي من النص. إنه مجاني لما يصل إلى 10000 حرف من النص شهرياً. مع اشتراك بقيمة 5 دولارات شهرياً، يتيح التطبيق للمستخدمين استنساخ صوت موجود.

Riffusion

 يستخدم لإنشاء موسيقى من أوصاف نصية باستخدام Stable Diffusion.

Boomy

 يستخدم لإنشاء مسارات موسيقية من خلال تحديد النوع والآلات وقيم الإنتاج.

Beatoven

 استخدم أداة الذكاء الاصطناعي هذه لإنشاء الموسيقى فقط من خلال تحديد النوع والمزاج.

Soundraw

 يمكن لهذه الأداة إنشاء موسيقى عرضية بسرعة كبيرة. ما عليك سوى إخبارها بمزاج ونوع وموضوع وستقوم بإنشاء 15 مقطعاً موسيقياً قصيراً مختلفاً للاختيار من بينها.

Murf

 هو تطبيق ذكاء اصطناعي ينشئ تعليقات صوتية. يوجد 120 صوتاً و20 لغة يمكنك الاختيار من بينها لإنشاء تعليق صوتي واقعي بالذكاء الاصطناعي.

NaturalReader

 يقرأ لك هذا التطبيق أي شيء وكل شيء تريده، سواء كان كتاباً إلكترونياً أو لقطة شاشة لنص طويل. كما يوفر مجموعة من الأصوات التي يمكنك الاختيار من بينها لقراءتها لك.

Cleanvoice.ai

 هل سبق لك أن سجلت نفسك تتحدث فقط لتكتشف أن ضوضاء الخلفية تقلل من تسجيلك؟ يقوم هذا البرنامج بقطع الضوضاء الزائدة، مما يسمح بسماع صوتك بوضوح.

أدوات الذكاء الاصطناعي لعمل العروض التقديمية

 Napkin.AI

 قد يكون إنشاء العروض التقديمية أمراً صعباً، ناهيك عن تقديمها لجمهور غير مقيد. وربما لهذا السبب يعتمد جيريمي كابلان، منشئ Wonder Tools، على Napkin.AI. برنامج يقول إن القدرات تتضمن عدة عناصر أساسية للعروض التقديمية:

-أضف عناصر مرئية إلى عرضك التقديمي.

- بدّل النقاط النصية الجافة باستعارة مرئية لجعل الشريحة أكثر جاذبية.

-أوضح نقطة في اجتماع أو ورشة عمل/ فصل دراسي.

- اشرح مفهوماً معقداً للدورة التدريبية بشكل أكثر تذكراً باستخدام مخطط انسيابي أو خريطة ذهنية.

-أضف عنصراً توضيحياً إلى النشرة الإخبارية أو منشور المدونة.

بالنسبة للعنصر الأخير، يقول: «بدلاً من إضافة صورة عامة من Unsplash، أو صورة عشوائية تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي، استخدم رسماً بيانياً للبيانات يرتبط مباشرة بمادتك». Napkin.AI حالياً في مرحلة تجريبية ويمكن استخدامه مجاناً على سطح المكتب.

Tome

 يمكن أن يساعد تطبيق الذكاء الاصطناعي هذا المستخدمين في عمل عرض تقديمي مثل إضافة النصوص والصور.

الذكاء الاصطناعي للاجتماعات

يحتوي الذكاء الاصطناعي أيضاً على أدوات يمكن أن تساعد أثناء الاجتماعات.

OtterPilot

 يقوم هذا البرنامج بنسخ وتلخيص مكالمات الفيديو. إنه مجاني لمدة تصل إلى 30 دقيقة لكل مكالمة و300 دقيقة نسخ شهرياً. يوجد أيضاً حساب Pro مقابل 10 دولارات شهرياً لزيادة هذه الحدود.

الخوف أو ربما الإثارة التي تأتي مع الذكاء الاصطناعي واستخدامه في الاجتماعات هو ما إذا كان سيكون هناك المزيد من الاجتماعات أو سيسمح بتقليل اجتماعات العمل.

إن الذكاء الاصطناعي لديه القدرة على تبسيط سير العمل والحد من الحاجة إلى أنواع معينة من الاجتماعات، وخاصة تلك التي تركز على تبادل المعلومات وتحديثات الحالة. ومع ذلك، مع دفع الذكاء الاصطناعي لطرق جديدة للعمل وإدخال تحديات غير متوقعة، فقد يخلق أيضاً الحاجة إلى اجتماعات مختلفة تركز على الاستراتيجية والأخلاقيات والتعاون بين الإنسان والذكاء الاصطناعي.

الهدف هو أن يساعد الذكاء الاصطناعي في الاهتمام ببعض الأعمال الروتينية التي تأتي مع الاجتماعات، ما يسمح للعاملين بإعطاء الأولوية للتفاعل البشري. الآن بدلاً من التواجد في مكالمة لتدوين الملاحظات بجدية، يمكن للزملاء أن يأخذوا الوقت الكافي للحضور والمشاركة في الاجتماعات ومع بعضهم البعض، خاصة أن اجتماعات الفيديو لا تزال في كل مكان.

أدوات الذكاء الاصطناعي للعثور على وظيفة

قد يكون البحث عن وظيفة أمراً مملاً. ولكن بفضل الذكاء الاصطناعي، هناك أدوات مثل تلك التي ظهرت مؤخراً في لنكدإن لمساعدتك في البحث. يمكن الوصول إلى هذه الميزة من خلال اشتراك LinkedIn premium.

سيقوم الذكاء الاصطناعي بتحليل قائمة الوظائف وإخبار المرشح بمدى تأهله ومدى قدرته التنافسية. قد تقترح المنصة أيضاً أشخاصاً في شبكة المرشح قد يقدمون معلومات أو جهات اتصال قيمة، وسيساعد الذكاء الاصطناعي المرشح في صياغة خطاب استعلام لهؤلاء الأشخاص.

كتابة السيرة الذاتية

هناك أيضاً أدوات الذكاء الاصطناعي التي يمكن أن تساعدك في إنشاء سيرتك الذاتية والأفضل من ذلك أنها مجانية.

NovoResume

 تتيح لك هذه الأداة إنشاء سيرة ذاتية من صفحة واحدة بسهولة إلى حد ما. كل ما عليك فعله هو اختيار قالب وتغيير التصميم إذا أردت وإدخال معلوماتك وسيتولى الذكاء الاصطناعي الأمر من هناك.

Teal

 سيستخدم صانع السيرة الذاتية عبر الإنترنت هذا الذكاء الاصطناعي لإنشاء الملخصات والإنجازات. كل ما عليك فعله هو استيراد سيرة ذاتية موجودة أو ملفك الشخصي على LinkedIn، وتسليط الضوء على بعض الكلمات الرئيسية من وصف الوظيفة، وسوف يقوم بإنشاء سيرة ذاتية مخصصة لكل وظيفة تتقدم إليها.

CareerAI

 هذه الأداة رائعة لإنشاء سيرة ذاتية.

Rezi

 تسمح هذه الأداة بإنشاء سيرة ذاتية مجانية واحدة فقط. كما تحتوي على ميزة رائعة تخبرك بمدى احتمالية تميز سيرتك الذاتية وتخبرك باحتمالية مرورها عبر أنظمة تصفية السير الذاتية الآلية.

قد يسبب لك الذكاء الاصطناعي التوتر، ولكن يمكنك أيضاً تبنيه واستخدامه كمساعد شخصي لطالما أردته ولم تستطع تحمله أبداً. سيتيح لك الاستفادة من كل أدوات الذكاء الاصطناعي المختلفة هذه توفير الوقت والتركيز بشكل أكبر على الأشياء التي تقدرها.

أداة لأخلاقيات الذكاء الاصطناعي

Creative AI Magnifier

 ومع ذلك، إذا كنت تشعر بالاشمئزاز قليلاً بشأن أخلاقيات الذكاء الاصطناعي، فهناك أداة لمعالجة ذلك أيضاً. إذ يفيد ستيفن ميلينديز من المجلة أن أداة جديدة لتصور البيانات «تتيح للأشخاص في المجالات الإبداعية استكشاف اعتباراتهم الأخلاقية حول الذكاء الاصطناعي». تم تطوير الأداة التي توجه المستخدمين من خلال استطلاع مدته أربع دقائق يُطلق عليه Creative AI Magnifier، بواسطة استوديو التصميم MANY، بتمويل من كلية بارسونز للتصميم في The New School. «لقد تم تصميمه ليكون أكثر من مجرد استطلاع رأي»، كما كتب ميلينديز، مما دفع (أولئك) الذين يستخدمونه إلى البدء في فرز مشاعرهم الخاصة حول مكانة الذكاء الاصطناعي في المجالات الإبداعية وعملهم الخاص.

* مجلة «فاست كومباني» خدمات «تريبيون ميديا»


مقالات ذات صلة

«إنفيديا» تعزز إعادة شراء أسهمها بـ150 مليار دولار وسط طفرة الذكاء الاصطناعي

الاقتصاد شعار «إنفيديا» (رويترز)

«إنفيديا» تعزز إعادة شراء أسهمها بـ150 مليار دولار وسط طفرة الذكاء الاصطناعي

رفعت «إنفيديا» سقف برنامجها لإعادة شراء الأسهم بمقدار قياسي يبلغ 150 مليار دولار، بما يعكس قوة التدفقات النقدية التي تولدها طفرة الإنفاق على الذكاء الاصطناعي.

«الشرق الأوسط» (كاليفورنيا (الولايات المتحدة))
الولايات المتحدة​ شعار شركة «إنفيديا» خلال معرض في تايبيه بتايوان (أ.ب)

«إنفيديا» تبتكر منصة لمنع اختراقات الذكاء الاصطناعي

أعلنت شركة «إنفيديا» للرقائق الإلكترونية أنها ابتكرت منصة أمنية قادرة على منع أنظمة الذكاء الاصطناعي الخارقة من الخروج عن السيطرة.

علي بردى (واشنطن)
تكنولوجيا الملياردير الأميركي إيلون ماسك (د.ب.أ)

ماسك: تواصل الذكاء الاصطناعي معنا دون شرائح الدماغ سيكون أشبه بـ«التحدث إلى شجرة»

قال الملياردير الأميركي إيلون ماسك إن رقائق الدماغ التي تُطورها شركته « نيورالينك» قد تصبح ضرورية لمساعدة البشر على التواصل بشكل أسرع مع الذكاء الاصطناعي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد كلمات «الذكاء الاصطناعي» ولوحة مفاتيح ويد روبوتية في رسم توضيحي (رويترز)

«جيه بي مورغان»: تراجع أسهم الذكاء الاصطناعي قد يعزز جاذبية القطاع

قال محللون لدى «جيه بي مورغان»، يوم الاثنين، إن التراجع الأخير في أسهم الذكاء الاصطناعي عالمياً أدى إلى تحسن مراكز المستثمرين وجعل تقييمات الأسهم أكثر جاذبية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الولايات المتحدة​ بيل غيتس (د.ب.أ) p-circle

بيل غيتس: الذكاء الاصطناعي دون رقابة قد يتسبب في «مليار وفاة»

قال بيل غيتس، ‌المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت»، إن الذكاء الاصطناعي إذا تُرك دون رقابة فقد يتسبب في «وفاة مليار شخص».

«الشرق الأوسط» (واشنطن )

الذكاء الاصطناعي يسكتشف سر «الأيدي السحرية» للعلماء

الذكاء الاصطناعي يسكتشف سر «الأيدي السحرية» للعلماء
TT

الذكاء الاصطناعي يسكتشف سر «الأيدي السحرية» للعلماء

الذكاء الاصطناعي يسكتشف سر «الأيدي السحرية» للعلماء

في ظهيرة أحد الأيام الماضية، كان عدد من العلماء يتحرك بنشاط ودأب داخل مختبر في مدينة كمبردج بولاية ماساتشوستس، حيث عكفوا على إجراء سلسلة من التجارب. وكانت تجهيزات المختبر اعتيادية: خزانة تهوية مخصصة للتعامل مع المواد الكيميائية الخطرة، وحاضنة لزراعة الخلايا. كما بدت إجراءات العمل مطابقة لما يجري في مختبرات علم الأحياء في كل مكان.

ذكاء اصطناعي للمراقبة

إلا أنه مع إمعان النظر، ظهرت بعض الأمور الغريبة؛ إذ كان معظم العلماء يضعون كاميرات صغيرة مثبتة على عصابات للرأس إلى جانب المعاطف والقفازات الواقية التي يرتدونها. وتولت ثلاث كاميرات إضافية مراقبة كل محطة عمل من أعلى، حيث كانت مثبتة على رف قريب.

أما الغريب واللافت فكان غياب دفاتر التسجيلات المختبرية. وبدلاً منها، كان العلماء يصفون عملهم بصوت خافت، وهم يتمتمون في ميكروفونات. وفي أحد أطراف المختبر، تجمع فريق لمراجعة تسجيلات مصورة للتجارب.

في واقع الأمر، كان هذا هو بحث حقيقي يجري داخل المختبر، فمن خلال منظومة من أجهزة الاستشعار والبرمجيات، صُممت لتسجيل ما يحدث في أثناء إجراء التجارب، بدقة تصل إلى مستوى الملّي ثانية، كان العلماء يدربون نماذج للذكاء الاصطناعي على التعرف إلى كل أداة يستخدمها العلماء، وكل حركة أو إجراء يتخذونه.

والمثير هنا أن الذكاء الاصطناعي ألًف سرداً خاصاً به، وصف من خلاله كل بضع ثوانٍ من التسجيل المصور بجمل مثل: «يعيد المشغّل تعليق الراسب، بتحريكه إلى أعلى وأسفل 10 مرات باستخدام الماصّة».

تعود هذه التكنولوجيا إلى شركة ناشئة تُدعى «ترانسفير»، أسست حديثاً، بعدما جمعت تمويلاً أولياً بقيمة 25 مليون دولار. وهي تسعى إلى معالجة تحدٍّ قديم قِدم البحث العلمي نفسه: رصد العوامل الخفية التي تجعل بعض التجارب تنجح، بينما تفشل أخرى.

إن الفشل قد يتخذ صوراً كثيرة. وعلى سبيل المثال، قد يقضي الباحثون شهوراً في إعداد سلالة من الخلايا المعدلة هندسياً، لتموت الخلايا فجأة على نحو غامض. وقد ينجح اختبار حكومي مثلاً للكشف عن فيروس «كورونا» في مختبر ما، ثم يفشل في اكتشاف الفيروس، عندما يستخدمه باحثون في مختبرات أخرى.

ويمكن أن تنجح شركة متخصصة في التكنولوجيا الحيوية في ابتكار دواء جديد واعد، لكن ما إن تسلّم بروتوكول إنتاجه إلى فريق يتولى تصنيعه على نطاق واسع، تختفي فاعلية الدواء فجأة.

في هذا الصدد، قالت آنا ماري فاغنر، المؤسسة المشاركة في شركة «ترانسفير»: «إنها مشكلة مؤلمة للغاية. يبدأ تبادل الاتهامات من هذا الطرف إلى ذاك: هل كان البروتوكول الذي اتبعته خاطئاً؟ أم أنك ارتكبت خطأ ما؟ هذه أخطاء باهظة التكلفة للغاية، من حيث الوقت والمال وحياة البشر».

أيدي العلماء «السحرية»

العجيب أن النجاح لا يقل غموضاً أحياناً عن الفشل، فهناك باحثون يحالفهم النجاح باستمرار في تجاربهم، فيثيرون إعجاب زملائهم وحيرتهم في آن واحد. بل إن العلماء لديهم مصطلح خاص لوصف هذه الموهبة: «الأيدي السحرية». وقد تبدو هذه الفكرة مثيرة للدهشة لمن لا يقضون حياتهم داخل المختبرات؛ فالعلم، في نهاية المطاف، لا يُفترض أن يكون ضرباً من ضروب السحر.

بوجه عام، عندما يجري العلماء تجاربهم، فإنهم يحرصون على تسجيل نتائجها بدقة، سواء في دفاتر المختبر أو لاحقاً في أوراق بحثية منشورة. ويستعين باحثون آخرون بهذه المعلومات لمحاولة تكرار التجربة.

ومع ذلك، فإنه بمرور الوقت كل عالم يكتشف، عاجلاً أم آجلاً، أن المعرفة الأساسية التي يحتاج إليها ليست بالضرورة مدونة في أي مكان. وفي هذا السياق، شرح جوناثان ليفني، كبير الباحثين لدى «معهد برود»، الذي تعاون مع شركة «ترانسفير»: «البروتوكول أشبه بالوصفة. يمكنك أن تعطي شخصاً وصفة، لكن هذا لا يعني أنها ستجعله طاهياً ماهراً».

ومثلما الحال مع الطهاة المتدربين، يقضي العلماء سنوات في التعلم والتدريب، ويلازمون الخبراء، ويطرحون الأسئلة، ويجربون بأنفسهم مختلف الإجراءات والأساليب.

ولكي تنجح تجربة ما، قد يضطر العالم إلى اتخاذ آلاف القرارات الصغيرة على مدار اليوم. مثلاً، إذا كان أحد الأنابيب يحتاج إلى الرجّ، فهل يُترك ليدور على منصة اهتزاز، أم يكفي تحريكه ذهاباً وإياباً باليد؟

وأضاف ليفني: «أحياناً لا يعرف الأشخاص البارعون حقاً سر براعتهم؛ فهم لا يتذكرون المرات العشرين، التي جربوا فيها طرقاً أخرى وفشلت».

في ستينات القرن الماضي، أطلق الكيميائي والفيلسوف المجري مايكل بولاني، اسماً على هذه الخبرة الغامضة: «المعرفة الضمنية». وكان يردد دوماً: «نحن نعرف أكثر مما نستطيع أن نقول». وفيما بينهم، بات العلماء يتفقون عموماً مع بولاني على أن المعرفة الضمنية، تشكل جزءاً أساسياً من البحث العلمي، لكنها قد تعرقل تقدمه كذلك.

رصد تقدم البحوث

نظرياً، يتقدم العلم حين يبني الباحثون على ما توصل إليه من سبقوهم. وعندما تصدر دراسة جديدة، يحاول علماء آخرون تكرار العمل الذي أُجري فيها، فإذا كانت النتيجة الأصلية صحيحة، فمن المفترض أن تؤدي محاولة تكرارها إلى النتائج نفسها.

بيد أن المثير للدهشة أن ذلك لا يحدث، في الغالب. وهنا، تمثل المعرفة الضمنية جزءاً من المشكلة. وعليه، يبقى العلماء عاجزون عن معرفة الطريقة الدقيقة لتكرار دراسة ما بمجرد قراءة ما كُتب عنها.

خلال عملها بأبحاث ما بعد الدكتوراه، أدركت رينيه ويغرزين، إحدى مؤسسات شركة «ترانسفير»، هذه الفجوة بوضوح. فقد كانت تدون تفاصيل تجاربها على البروتينات في دفتر المختبر، لكن ما سجّلته لم يكن سوى جزء بسيط من جهودها.

وعندما نشرت ويغرزين نتائجها اضطرت إلى اختزال سجلاتها بدرجة أكبر. وقالت: «أمضيت ثلاث سنوات في مرحلة ما بعد الدكتوراه، ثم جرى اختزال كل ذلك في ورقة بحثية من ثلاث صفحات».

وبطبيعة الحال، غابت عن تلك الملاحظات والتقارير، جميع القرارات الصغيرة التي اتخذتها ويغرزين، في أثناء إجراء أبحاثها.

وقال برايان نوسِك، الخبير في دلائل تكرار الدراسات بجامعة فرجينيا، والذي لا تربطه صلة بشركة «ترانسفير»: «قد تكون كل هذه التفاصيل مهمة، لكننا ببساطة لا نعرف على وجه اليقين ما إن كانت مهمة بالفعل».

وعندما تفشل دراسة مكررة في الوصول إلى النتائج الأصلية، فإن هذا قد يعني أن الدراسة الأولى كانت خاطئة. وربما كانت صحيحة بالفعل، لكن العلماء الذين حاولوا تكرارها ارتكبوا خطأً ما، من دون أن يدركوا ذلك. وقد يكون من الصعب على فرق العلماء أن تتفق على ما حدث بالضبط.

عام 1993، أفادت عالمة النفس فرانسيس راوشَر وزملاؤها بأن الأشخاص الذين يستمعون إلى موسيقى من تأليف فولفغانغ أماديوس موتسارت، يحققون تحسناً مؤقتاً في اختبارات الاستدلال. وأدى الجدل الذي أُثير حول ما عُرف باسم «تأثير موتسارت»، إلى دفع باحثين آخرين لإجراء تجاربهم الخاصة.

المثير أن كثيرين منهم لم يجدوا أي فائدة تُذكر. أما راوشَر، فقد قللت من أهمية هذه الإخفاقات، وقالت إن العلماء الآخرين لم يجربوا «تأثير موتسارت»، لأنهم لم يكونوا بارعين بما يكفي في إجراء التجارب؛ أي إنهم لم يكونوا «طهاة» علميين جيدين.

ولسنوات طويلة، استمر البحث عن «تأثير «موتسارت». وفي نهاية المطاف، لم يجد علماء آخرون سوى أدلة ضئيلة على وجوده.

ودفع هذا الوضع بعض العلماء نحو البحث عن وسائل جديدة لنقل المعرفة الضمنية. على سبيل المثال، عام 2006، أسس عالم الأحياء موشي بريتسكر دورية علمية حملت اسم «JoVE» تُنشر فيها مقاطع مصورة لعلماء، وهم يجرون تجارب معقدة.

وعام 2014، أنشأ عالم الأحياء ليني تيتلمان منصة تتيح للعلماء مشاركة بروتوكولاتهم ومناقشتها. ويستخدم الباحثون الموقع، ويحمل اسم «بروتوكولز دوت آي أو Protocols.io »، للمساعدة في تدريب الأعضاء الجدد في مختبراتهم، خاصة بعد رحيل العلماء ذوي الخبرة، الذين لطالما امتلكوا تلك «الأيدي السحرية».

أما ويغرزِن وفاغنر فتعملان من خلال «ترانسفير» على بناء نظام قادر على جمع كميات هائلة من البيانات عما يحدث داخل المختبر، في صورة تسجيلات مصورة وتسجيلات صوتية وبيانات صادرة عن أجهزة الاستشعار في معدات المختبر. بل وتتبع «ترانسفير» مصدر مستلزمات العمل، وصولاً إلى أرقام تشغيلات علب القفازات. والسؤال: لماذا كل هذا؟ عن ذلك، أجابت فاغنر: «ربما كان هناك أبخرة أو مواد متصاعدة من القفاز تؤثر في تجربتك».

من جهته، يرى نوسِك أن هذا النهج الجديد قد يكشف بعض الأسرار التي تفسر سبب نجاح التجارب أو فشلها. وقال: «أكثر ما يعجبني في عملهم أنهم ينطلقون بكل قوة في محاولة تفكيك كل تفصيلة. من المنطقي تماماً أن نذهب إلى أبعد مدى، ثم نكتشف ما الذي يهم بالفعل».

وتُدخل الشركة سجلها الرقمي للتجارب إلى أجهزة حاسوبية جرى تدريبها على التعرف إلى المعدات المستخدمة في تجارب الكيمياء الحيوية. وتتولى أنظمة الذكاء الاصطناعي تتبع المعدات، إلى جانب أيدي العلماء، وفك شفرة كل إجراء يقومون به.

وقد كشف هذا التحليل عن أن العاملين في المختبرات يجرون التجربة نفسها بطرق مختلفة للغاية. وعن هذا، قالت فاغنر: «إن حجم التباين الذي نراه حتى بين العلماء المدربين جيداً، مذهل حقاً».

جدير بالذكر هنا أن شركة «ترانسفير» تعاقدت مع شركة متخصصة في الاختبارات التشخيصية، إلى جانب عملاء آخرين يرغبون في استخدام برمجياتها لتتبع أبحاثهم. وقالت فاغنر إنه ربما في نهاية المطاف يقتصر دور النظام على كشف الأخطاء، بل ويمتد كذلك إلى توثيق الاكتشافات غير المتوقعة.

وبدلاً من تقليب دفاتر المختبر بحثاً عن خيوط تقود إلى تفسير ما حدث، يستطيع النظام العودة إلى كل ثانية من العمل، مع الاستعانة بالذكاء الاصطناعي للبحث عن أمور غير مألوفة قام بها العاملون من دون أن يدركوا ذلك.

وقال نوسِك إن على «ترانسفير» تقديم نتائج مفصلة لإثبات أن هذا النظام يجعل العلم أفضل بالفعل. واقترح قائلاً: «خذ 50 مختبراً، وتتبع التجارب في نصفها باستخدام هذه التكنولوجيا، ولا تتتبعها في النصف الآخر، ثم ابحث عن الفروق في مستوى التقدم».

• خدمة «نيويورك تايمز»

نظم ذكية تؤلف سرداً خاصاً بها وتصف كل بضع ثوانٍ من التسجيل المصور ما ينفذه الباحثون في تجاربهم


علاج جيني واعد يعكس خللاً وراثياً في القلب

تتوقّف النوبة... لكنّ رحلة القلب لا تتوقّف عندها (جامعة سري)
تتوقّف النوبة... لكنّ رحلة القلب لا تتوقّف عندها (جامعة سري)
TT

علاج جيني واعد يعكس خللاً وراثياً في القلب

تتوقّف النوبة... لكنّ رحلة القلب لا تتوقّف عندها (جامعة سري)
تتوقّف النوبة... لكنّ رحلة القلب لا تتوقّف عندها (جامعة سري)

في خطوة علمية قد تفتح باباً جديداً لعلاج أمراض القلب الوراثية نجح باحثون أستراليون في عكس حالة «اعتلال عضلة القلب الناتج عن خلل جيني»، باستخدام حقنة واحدة تحمل نسخة سليمة من جين ALPK3. وأظهرت التجارب أن العلاج الجيني تمكن من استعادة وظيفة عضلة القلب في نماذج من الفئران كما أعاد قوة وانتظام النبض إلى أنسجة قلبية مصغرة جرى إنماؤها في المختبر من خلايا مرضى يحملون الطفرة الجينية نفسها. وأجريت الدراسة بقيادة معهد مردوخ لأبحاث الأطفال (MCRI) في ملبورن بأستراليا، ونُشرت في مجلة «Nature Cardiovascular Research» في 19 أغسطس (آب) 2026 بمشاركة باحثين من مؤسسات أسترالية ودولية.

نجاح «جيني»

• جين واحد يعيد للقلب قدرته. يمكن للطفرات في جين ALPK3 أن تسبب اعتلال عضلة القلب وهي مجموعة من الأمراض التي تضعف قدرة القلب على ضخ الدم، وقد تؤدي إلى تضخم القلب واضطراب ضرباته وزيادة خطر فشل القلب والوفاة. ويُعتقد أن اعتلال عضلة القلب يؤثر في نحو 30 مليون شخص حول العالم، بينما تبقى الخيارات العلاجية محدودة في بعض أشكاله الوراثية خصوصاً لدى الأطفال الذين قد تتطور حالتهم إلى درجة تستدعي زراعة القلب.

وقال الدكتور جيمس ماكنمارا من معهد فيكتور تشانغ لأبحاث القلب ومعهد مردوخ لأبحاث الأطفال أستراليا إن النتائج تمثل خطوة كبيرة باتجاه تطوير علاج يستهدف السبب الجيني للمرض بدلاً من الاكتفاء بإدارة أعراضه.

• نجاح لافت في الفئران. بدأ الباحثون بتطوير نموذج مخبري لفئران حديثة الولادة تحمل نسخة معيبة من جين ALPK3. وأظهرت هذه الحيوانات تضخم القلب وضعفاً في وظيفته في صورة مشابهة لبعض الحالات الشديدة التي تظهر لدى الأطفال المصابين بالمرض.

وعندما أدخل الباحثون نسخة سليمة من الجين باستخدام العلاج الجيني التجريبي تحسنت بنية خلايا عضلة القلب واستعادت القلوب قدرتها على ضخ الدم. واللافت أن العلاج لم يمنع ظهور المرض في الفئران الصغيرة فحسب بل تمكن أيضاً من عكس المرض لدى الفئران البالغة، وهي نتيجة عدّها الباحثون مؤشراً مهماً على اعتماد عضلة القلب على البروتين الذي ينتجه جين ALPK3.

• «قلوب صغيرة» في المختبر تؤكد النتيجة. وللتأكد من أن النتائج لا تقتصر على الحيوانات أعاد الفريق إنتاج المرض باستخدام خلايا جذعية مأخوذة من مرضى يحملون الطفرة الجينية نفسها ثم حوّلوها إلى أنسجة قلبية مصغرة في المختبر.

وأظهرت هذه «القلوب الصغيرة» علامات اعتلال عضلة القلب قبل أن يؤدي استبدال النسخ المعيبة من ALPK3 بواسطة نسخة سليمة إلى استعادة قوة الانقباض، وانتظام ضربات القلب بصورة طبيعية.

الذكاء الاصطناعي في العلاج

• هل يمكن علاج أمراض وراثية أخرى؟ ولم يتوقف الباحثون عند جين ALPK3 بل استعانوا بأداة للذكاء الاصطناعي تُعرف باسم Geneformer لدراسة العلاقة بين البروتين الناتج عن الجين وعدد من البروتينات المهمة في عضلة القلب.

وأشارت التحليلات إلى وجود ارتباط قوي بين ALPK3 وبروتين «تيتين» Titin الذي ينتجه جين TTN. وتُعد الطفرات التي تؤدي إلى قطع أو توقف إنتاج بروتين «تيتين» من أكثر الأسباب الوراثية شيوعاً لاعتلال عضلة القلب التوسعي، وقد تمثل ما يصل إلى ربع الحالات. وأظهرت التجارب أن إضافة نسخة سليمة من جين ALPK3 حسّنت انقباض أنسجة قلبية مأخوذة من أشخاص يحملون طفرات في TTN.

ويرى الباحثون أن هذه النتيجة مهمة بشكل خاص لأن جين TTN ضخم جداً ما يجعل استبداله مباشرة بواسطة استخدام تقنيات العلاج الجيني الحالية أمراً بالغ الصعوبة. أما استهداف ALPK3 فقد يوفر نهجاً مختلفاً يمكن أن يفيد مجموعة أوسع من أمراض القلب الوراثية.

• من المختبر إلى المرضى. ورغم النتائج الواعدة يؤكد الباحثون أن العلاج لا يزال في المرحلة ما قبل السريرية، وأن هناك حاجة إلى مزيد من دراسات السلامة قبل الانتقال إلى التجارب البشرية.

ويأمل الفريق في التعاون مع شركاء تجاريين لتطوير العلاج والوصول به إلى التجارب السريرية.

وتعكس قصة الطفلة الأسترالية كيت البالغة من العمر تسعة أعوام، حجم الحاجة إلى مثل هذه العلاجات. فقد شُخّصت كيت باعتلال عضلة القلب التضخمي الناتج عن طفرة في جين MYH7 وخضعت في سن الثالثة لجراحة قلب مفتوح لإزالة جزء من عضلة القلب المتضخمة وتحسين تدفق الدم.

ورغم تحسن حالتها وعودتها إلى حياة نشطة فإنه لا تزال الجراحة لا تمثل علاجاً نهائياً للمرض، وقد تحتاج مستقبلاً إلى جهاز مزيل للرجفان القلبي. ويأمل العلماء أن تسهم مثل هذه الاكتشافات مستقبلاً في الانتقال من علاج آثار أمراض القلب الوراثية إلى استهداف أسبابها الجينية مباشرة بما قد يوفر خيارات علاجية جديدة للأطفال والعائلات التي تواجه هذه الأمراض.


هل يمكن التنبؤ بالزلازل الكبرى قبل وقوعها؟

تنزلق صفيحتان تكتونيتان بعضهما باتجاه بعض لتشكلا منطقة اندساس ما قد يؤدي إلى زلازل قوية (جامعة كاليفورنيا في ريفرسايد)
تنزلق صفيحتان تكتونيتان بعضهما باتجاه بعض لتشكلا منطقة اندساس ما قد يؤدي إلى زلازل قوية (جامعة كاليفورنيا في ريفرسايد)
TT

هل يمكن التنبؤ بالزلازل الكبرى قبل وقوعها؟

تنزلق صفيحتان تكتونيتان بعضهما باتجاه بعض لتشكلا منطقة اندساس ما قد يؤدي إلى زلازل قوية (جامعة كاليفورنيا في ريفرسايد)
تنزلق صفيحتان تكتونيتان بعضهما باتجاه بعض لتشكلا منطقة اندساس ما قد يؤدي إلى زلازل قوية (جامعة كاليفورنيا في ريفرسايد)

تُعدُّ الزلازل من أكثر الظواهر الطبيعية تدميراً، ليس فقط بسبب قوتها الهائلة، وإنما أيضاً لصعوبة التنبؤ بموعد وموقع قوعها. ورغم التقدم الكبير في علم الزلازل وتقنيات مراقبة حركة الصفائح التكتونية، لا يزال تحديد المكان والوقت الدقيقين لوقوع زلزال كبير يمثل تحدياً أمام العلماء.

لكن دراسة جديدة تطرح مقاربة مختلفة؛ فبدلاً من محاولة تحديد موعد وقوع الزلزال، يسعى الباحثون إلى معرفة أين تتراكم الضغوط على طول الصدوع، وتحديد المناطق الأكثر احتمالاً لحدوث الزلازل الكبرى فيها.

وفي هذا السياق، طوّر فريق من الجيوفيزيائيين في جامعة كاليفورنيا في ريفرسايد الأميركية طريقة جديدة تساعد على تحديد المناطق الأكثر عرضة لأعنف الزلازل على وجه الأرض، في خطوة قد توفر أداة مهمة لتحسين الاستعداد للكوارث في بعض أخطر المناطق الزلزالية حول العالم.

وعلى خلاف محاولات التنبؤ بتوقيت الزلازل، تركز الطريقة على رصد المناطق التي يتراكم فيها الإجهاد على طول الصدوع الكبرى؛ ما يساعد العلماء على تحديد المواقع الأكثر احتمالاً لحدوث التمزق الزلزالي عند وقوع الزلزال.

يقول الباحثون إن الزلازل تتصدر عناوين الأخبار لحظة وقوعها، لكن الصدع يكون قد ظل لسنوات يراكم الإجهاد في صمت، ويمكن قياس هذا الإجهاد.

وفي اختبار للطريقة، نجح النموذج الذي طوّره الباحثون في تحديد جزء من منطقة اندساس كامتشاتكا شرق روسيا، شهد لاحقاً زلزالاً ضخماً؛ ما يعزز إمكانية استخدام هذا النهج لتحديد مواقع الزلازل الكبرى، حتى مع استمرار صعوبة التنبؤ بموعد وقوعها. ونُشرت النتائج في عدد 4 سبتمبر (أيلول) من دورية «Geophysical Research Letters».

منهج الطريقة

يركز أسلوب الفريق على «مناطق الاندساس»، حيث تنزلق إحدى الصفائح التكتونية تحت أخرى. وتُعدُّ هذه المناطق مصدراً لأعنف زلازل الأرض، بما في ذلك زلازل تتجاوز قوتها 8.5 درجة، وغالباً ما تتسبب في أمواج تسونامي مدمرة.

وباستخدام قياسات دقيقة لحركة الأرض عبر أقمار تحديد المواقع (GPS)، طوّر الباحثون خوارزمية تكشف الأجزاء «المقفلة» من الصدوع التي تختزن الطاقة. وتُعرف هذه المناطق باسم «النتوءات» (asperities)، وهي أجزاء مقفلة من سطح الصدع تقاوم الحركة بسبب الاحتكاك، إلى أن يتراكم إجهاد كافٍ لإطلاق زلزال كبير.

وكان الفريق قد حدد إحدى هذه المناطق المقفلة أسفل شبه جزيرة كامتشاتكا قبل وقوع الزلزال الكبير هناك. ورغم أن توقيت الحدث ظل خارج نطاق قدرة الطريقة على التنبؤ، وقع التمزق في المكان نفسه تقريباً الذي أشار النموذج إلى تراكم الإجهاد فيه.

وكشفت النتائج أيضاً عن أن الزلازل التي تقع في المنطقة نفسها قد تتصرف بشكل مختلف تماماً؛ فرغم أن كامتشاتكا شهدت زلزالين عملاقين في عامي 1952 و2025، تسبب الحدث الأخير في موجة تسونامي أصغر بكثير؛ ما يشير إلى أن الجزء الأقرب إلى سطح الصدع انزلق بمقدار أقل مقارنة بالزلزال الأول.

ويشدد الباحثون على أن طريقتهم لا تستطيع التنبؤ بحجم أمواج التسونامي أو توقيت وقوع الزلازل، لكن تحديد المناطق الأكثر خطورة قد يسهم في تحسين خطط التأهب على المدى الطويل.

ويعمل الفريق حالياً على تطبيق هذا النهج في مناطق اندساس رئيسية أخرى باليابان، والمكسيك، ونيوزيلندا وشمال غرب المحيط الهادئ في الولايات المتحدة؛ إذ تحمل كل منها تعقيدات إضافية، مثل وجود صدوع تطلق طاقتها تدريجياً بدلاً من إطلاقها في زلازل مفاجئة. كما يستكشف الباحثون إمكانية تطبيق تقنيات مشابهة لفهم صدوع كاليفورنيا بشكل أفضل.

فجوات في المراقبة العالمية

يتطلب توسيع نطاق هذه الطريقة رصداً أكثر دقة؛ فبينما توفر محطات (GPS) البرية بيانات قيّمة، لا تزال القياسات في أعماق المحيطات محدودة للغاية، رغم أن الكثير من أخطر الصدوع في العالم يقع تحت قاع البحر، وفق الدراسة.

وقد بدأ باحثون في اليابان استخدام أجهزة صوتية موضوعة على قاع البحر لقياس التشوهات البطيئة على مدى سنوات طويلة، في حين تُقترح جهود مماثلة في مناطق أخرى، من بينها تشيلي وشمال غربي المحيط الهادئ. ومن المتوقع أيضاً أن يوفر قمر اصطناعي أُطلق أخيراً قياسات إضافية للمناطق التي تفتقر حالياً إلى تغطية كافية من أجهزة (GPS). ويكشف هذا العمل عن فجوات كبيرة في مراقبة الزلازل عالمياً، خصوصاً في أجزاء من المحيط الهادئ التي تندر فيها البيانات اللازمة لتقييم مخاطر التسونامي.

ويؤكد الباحثون أن تحسين القدرة على تحديد أماكن الزلازل يجب أن يكون مكملاً للاستعداد العام، وليس بديلاً عنه، في حين يرى الفريق أن خوارزميته قد تساعد مستقبلاً في تقييم المخاطر الزلزالية على امتداد الكثير من أخطر حدود الصفائح التكتونية النشطة في العالم، شريطة توفر بيانات كافية.

وتعليقاً على النتائج، قال الأستاذ المساعد بالشبكة القومية لرصد الزلازل التابعة للمعهد القومي للبحوث الفلكية في مصر، محمد عز العرب، إن الدراسة تمثل خطوة مهمة في تطوير أساليب تقييم المخاطر الزلزالية، خصوصاً أنها قدمت خوارزمية جديدة تساعد على تحديد المناطق التي تتراكم فيها الضغوط على طول الصدوع بدقة أكبر.

وأضاف عز العرب لـ«الشرق الأوسط» أن نجاح هذه الطريقة في تحديد المنطقة التي وقع فيها زلزال كامتشاتكا يمثل نتيجة مشجعة، لكن هذا النجاح لا يكفي وحده للحكم على مدى دقة وفاعلية الخوارزمية، مشيراً إلى ضرورة اختبارها في مناطق اندساس أخرى ذات ظروف جيولوجية مختلفة قبل اعتمادها أداة موثوقة لتقييم المخاطر الزلزالية على نطاق واسع.

وأكد عز العرب أن الرسالة الأهم التي تبرزها الدراسة هي أن تحديد المناطق الأكثر خطورة يمكن أن يعزز خطط الاستعداد والتخطيط لمواجهة الكوارث، لكنه لا يمكن أن يحل محلها، موضحاً أن معرفة أماكن الخطر «تُكمل الاستعداد ولا تُغني عنه».