مشكلات وتحديات انتشار الذكاء الاصطناعي التوليدي

أفضل الممارسات لتوظيفه في المؤسسات والشركات

مشكلات وتحديات انتشار الذكاء الاصطناعي التوليدي
TT

مشكلات وتحديات انتشار الذكاء الاصطناعي التوليدي

مشكلات وتحديات انتشار الذكاء الاصطناعي التوليدي

يتزايد اعتماد الشركات بسرعة على تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي التوليدي لزيادة الإنتاجية والكفاءة، ولكن العديد منها لا يتخذ نهجاً استراتيجياً لتنفيذ هذه التكنولوجيا. ولذلك، يفشل العديد من المشاريع أو ينتهي بها الأمر إلى تكبد تكاليف أكثر بكثير مما ينبغي، من دون تحقيق العائد من الاستثمار.

يواجه قادة تقنية المعلومات العديد من العقبات الرئيسية في سبيل الاعتماد الفعال على تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي التوليدي، بما في ذلك نقص المواهب، وضعف جودة البيانات، والافتقار إلى وجود إدارة شاملة للذكاء الاصطناعي، وتخفيف المخاطر والسيطرة عليها.

مشاكل مشاريع الذكاء الاصطناعي التوليدي

ووفقاً لتقرير صادر عن مؤسسة «غارتنر» للأبحاث فإنه وبحلول عام 2025، سيتم التخلي عما لا يقل عن 30 في المائة من مشاريع الذكاء الاصطناعي التوليدي، بعد أن تعجز بعض المؤسسات عن تقديم دليل على صحة المفهوم (لتوظيفه) بسبب تلك التحديات وغيرها.

من بين الأسباب الرئيسية الأخرى لفشل مشروع الذكاء الاصطناعي التوليدي، ارتفاع التكاليف وعدم وضوح القيمة التجارية، وفقاً لما ذكرته مؤسسة «غارتنر».

وفي ورقة بحثية حول أفضل 10 ممارسات لتطوير الذكاء الاصطناعي التوليدي عبر المؤسسة، أشارت مؤسسة «غارتنر» إلى أنه من أجل تحقيق النجاح، يجب على المنظمات منح الأولوية لقيمة الأعمال، والتركيز على محو الأمية بالذكاء الاصطناعي، والذكاء الاصطناعي المسؤول. كما ينبغي على المؤسسات تعزيز التعاون بين الوظائف، والتأكيد على التعلم المستمر لتحقيق نتائج ناجحة.

يقول آرون تشاندراسيكاران، المحلل ونائب الرئيس البارز لدى مؤسسة «غارتنر» في حديث نشرته مجلة «كومبيوتر وورلد»، إن أكبر التحديات التي تواجه المنظمات في مشاريع الذكاء الاصطناعي التوليدي هو النوعية الرديئة للبيانات الموجودة، ودمج البيانات ذات الصلة في سير عمل الذكاء الاصطناعي التوليدي، وحوكمة أنظمة الذكاء الاصطناعي.

برامج مسؤولة للذكاء الاصطناعي التوليدي

شرع العديد من الشركات بالفعل في اتخاذ خطوات لضمان نجاح مشاريع الذكاء الاصطناعي التوليدي. وبحلول عام 2027، ستكون أكثر من 50 في المائة من الشركات قد نفذت برنامجاً مسؤولاً لإدارة الذكاء الاصطناعي لمعالجة مخاطر الذكاء الاصطناعي التوليدي، بزيادة أقل من 2 في المائة عن اليوم، وفقاً لـ«غارتنر».

لطالما أشار تشاندراسيكاران وغيره من الخبراء إلى حقيقة أن معظم المؤسسات تفتقر إلى نظافة البيانات وتصنيفها وأمانها؛ إذ وعندما تقترن جودة البيانات السيئة بالنموذج اللغوي الكبير للذكاء الاصطناعي التوليدي فإنها تصبح ربما نفايات داخلة ونفايات خارجة؛ ذلك لأن منصات الذكاء الاصطناعي التوليدي تعد نظماً ليست سوى أكثر بقليل من مجرد محركات التنبؤ بالكلمات التالية أو الصور أو خط الترميز البرمجي، لذلك فهي تولد استجابات تستند إلى البيانات التي تمت تغذيتها بها.

نقص المواهب والمخاطر الكامنة

تشمل الأسباب الأخرى لمشاكل الذكاء الاصطناعي التوليدي الهندسة السريعة غير الفعالة (تدريب النماذج اللغوية الكبيرة)، والتجزئة غير الكافية أو عمليات استرداد المعلومات من نظم التوليد المُعزز المُسترد، إضافة إلى التعقيد الذي ينطوي عليه الضبط الدقيق لنموذج الذكاء الاصطناعي.

قال تشاندراسيكاران: «من الواضح أن العجز في مهارات وخبرات الذكاء الاصطناعي يؤثر سلباً على الشركات».

هناك أيضاً قائمة متزايدة من المخاطر المرتبطة بنشر الذكاء الاصطناعي. وتشمل تلك [المخاطر] قضايا الشفافية، والحوكمة، والنزاهة، التي قد تنشأ عندما لا تكون تطبيقات الذكاء الاصطناعي مبنية على إطار متين من المسؤولية.

لكن كما هو الحال مع أي تكنولوجيا جديدة، لا ينطوي الذكاء الاصطناعي التوليدي على مخاطر متأصلة فحسب، إنما ينطوي أيضاً على إمكانية تضخيم المخاطر القائمة. على سبيل المثال، يمكن أن يؤدي الدمج السيئ أو غير السليم لأدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي مع أنظمة المؤسسة الأخرى إلى نشوء نقاط ضعف، مثل البيانات غير المؤمنة والأبواب الخلفية.

تتضمن الصعوبات أيضاً تخفيف تحيز الذكاء الاصطناعي التوليدي والهلاوس الصريحة، حيث تخرج أداة الذكاء الاصطناعي التوليدي تماماً عن المسار عند إنشاء استجابة لمطلب المستخدم.

وقال تشاندراسيكاران: «علاوة على ذلك، يظل قادة تكنولوجيا المعلومات قلقين بشأن حماية بياناتهم، مع مراعاة الحدود المُعَرَّفة بشكل غامض لتدريب النماذج والالتزامات القانونية المحتملة».

ارتفاع التكاليف المالية للذكاء الاصطناعي التوليدي

ولكن الشركات تعتقد أن فوائد الذكاء الاصطناعي التوليدي تفوق المخاطر.

وفقاً لما ذكره تشاندراسيكاران، فإن التكاليف الأولية لمشاريع الذكاء الاصطناعي التوليدي لا تكاد تُذكر، ولكنها يمكن أن تتصاعد بسرعة مع اتساع حالات الاستخدام، وتفاقمها بسبب القرارات الهيكلية السيئة، والافتقار إلى الخبرة في الاستدلال الأمثل، وإدارة التغيير غير الكافية، وبالتالي زيادة التكلفة الإجمالية لملكية الذكاء الاصطناعي التوليدي.

كشف استطلاعان منفصلان أجرتهما شركة «غارتنر»، العام الماضي، عن أن 78 في المائة من نحو 4000 من قادة تكنولوجيا المعلومات الذين شملهم الاستطلاع يعتقدون أن فوائد الذكاء الاصطناعي التوليدي تفوق مخاطر تطبيق التكنولوجيا. ولكن نظراً لارتفاع تكلفة التنفيذ، فإن تنفيذ عمليات نشر الذكاء الاصطناعي التوليدي في المرة الأولى بشكل صحيح يعد أمراً بالغ الأهمية لنجاحها.

وأضاف تشاندراسيكاران إن قياس قيمة تطبيقات الذكاء الاصطناعي التوليدي «محدد للغاية لحالة الاستخدام أو المجال أو الصناعة... الغالبية العظمى من التحسينات سوف تنعكس على المؤشرات الرئيسية للقيمة المالية في المستقبل، مثل الإنتاجية، ومدة الدورة، وتجربة العملاء، ورفع مهارات المبتدئين بصورة أسرع، وما إلى ذلك».

تحديد الفوائد المحتملة مقدماً

الخطوة الأولى في رحلة الذكاء الاصطناعي التوليدي هي تحديد إطار طموح الذكاء الاصطناعي للمؤسسة، وإجراء حوار استكشافي حول ما هو ممكن، وفقاً لـ«غارتنر». والخطوة التالية هي التماس حالات الاستخدام المحتملة التي يمكن تجريبها باستخدام تكنولوجيات الذكاء الاصطناعي التوليدي.

ما لم تُترجم فوائد الذكاء الاصطناعي التوليدي إلى خفض فوري في عدد الموظفين وغير ذلك من خفض التكاليف، فمن الممكن أن تتوقع المؤسسات تراكم الفوائد المالية ببطء أكبر مع مرور الوقت اعتماداً على كيفية استخدام القيمة المولدة.

على سبيل المثال، قال تشاندراسيكاران: «المؤسسة التي تكون قادرة على إنجاز المزيد بموارد أقل مع زيادة الطلب، لاستخدام عدد أقل من كبار الموظفين، وتقليل استخدام مقدمي الخدمات، وتحسين قيمة العملاء والموظفين، ما يؤدي إلى أعلى قدر من الاحتفاظ بهم... كلها فوائد مالية تنمو مع مرور الوقت».

عوامل نجاح الذكاء الاصطناعي التوليدي

سوف يعتمد تبني المؤسسات للذكاء الاصطناعي التوليدي على 6 عوامل، وفقاً لشركة «أندريسين هوروفيتزا» لرأس المال الاستثماري، والتي أصدرت مؤخراً دراسة بشأن تبني الذكاء الاصطناعي:

التكلفة والكفاءة

القدرة على تقييم ما إذا كانت فوائد استخدام النظم القائمة على الذكاء الاصطناعي التوليدي تفوق النفقات المرتبطة بها. ويمكن أن يؤدي التعامل معها وتخزين مجموعات البيانات الكبيرة إلى زيادة النفقات المتعلقة بالبنية التحتية والموارد الحاسوبية.

المعرفة والعمل القائم على العمليات

درجة عالية من المعرفة والعمل القائم على العمليات مقابل العمل الميداني والمادي فقط.

الاعتماد السحابي العالي

مستوى متوسط إلى عال من الاعتماد على السحابة الإلكترونية، في ضوء متطلبات البنية التحتية.

 انخفاض العبء التنظيمي والخصوصية

الوظائف أو الصناعات التي تخضع لتدقيق تنظيمي عال، أو المخاوف ذات الصلة بخصوصية البيانات، أو التحيز الأخلاقي ليست مرشحة جيدة لاعتماد الذكاء الاصطناعي التوليدي.

المواهب المتخصصة

مواهب قوية ذات معرفة تقنية وقدرات جديدة، ووجود مقدرة على المساعدة في تحويل القوى العاملة لتتأقلم سريعاً.

الملكية الفكرية واتفاقيات الترخيص والاستخدام

القدرة على تقييم اتفاقات وقيود الترخيص/الاستخدام، وصياغة ورصد متطلبات الامتثال ذات الصلة، والتفاوض على الاتفاقات المخصصة مع الموردين ذوي الصلة.


مقالات ذات صلة

ميلانيا ترمب تستقبل أول «روبوت» بشري في البيت الأبيض

الولايات المتحدة​ ميلانيا ترمب تصل برفقة الروبوت لحضور قمة «Fostering the Future Together» العالمية في البيت الأبيض بواشنطن اليوم (أ.ب) p-circle

ميلانيا ترمب تستقبل أول «روبوت» بشري في البيت الأبيض

خطفت السيدة الأولى الأميركية ميلانيا ترمب الأنظار مجدداً، بعدما رافقها «روبوت» بشري متطور خلال فعالية رسمية في البيت الأبيض.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تكنولوجيا تلعب طريقة عرض المعلومات وسردها دوراً أساسياً في تشكيل الفهم وليس فقط مضمونها (شاترستوك)

دراسة تبحث: هل يغيّر الذكاء الاصطناعي طريقة تفكيرنا رغم صحة المعلومات؟

دراسة تظهر أن الذكاء الاصطناعي يؤثر في الآراء عبر طريقة عرض المعلومات حتى عندما تكون الحقائق صحيحة وغير مضللة.

نسيم رمضان (لندن)
علوم لماذا يفقد الجمهور ثقته في الذكاء الاصطناعي التوليدي؟

لماذا يفقد الجمهور ثقته في الذكاء الاصطناعي التوليدي؟

تراجع ثقة الأميركيين بعد انتشار القصص الوهمية في وسائل الاتصال الاجتماعي

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تكنولوجيا رئيس شركة «أبل» تيم كوك خلال أحد المؤتمرات السنوية للشركة (إ.ب.أ)

«أبل» في عامها الخمسين… قصة شركة أعادت تشكيل التكنولوجيا العالمية

مسيرة «أبل» خلال 50 عاماً تعكس قدرة استثنائية على الابتكار وإعادة الابتكار، من مرآب صغير إلى شركة أعادت تشكيل التكنولوجيا العالمية.

نسيم رمضان (لندن)
علوم نافذة على عالمين_ أحدهما لا يفهم الآخر

مجتمعات كاملة وتجارب إنسانية... لا تزال خارج نطاق الذكاء الاصطناعي

«قمم خبراء» تتحدث عن الأخلاقيات... لكن المعاناة تبقى خارج النقاش

د. عميد خالد عبد الحميد (لندن)

نظام روبوتي ذكي مزدوج لتنظيف المسابح

صورة من موقع شركة «آيبر» يظهر فيها عمل النظام الروبوتي المزدوج لتنظيف المسبح من السطح إلى الجدران إلى القاع
صورة من موقع شركة «آيبر» يظهر فيها عمل النظام الروبوتي المزدوج لتنظيف المسبح من السطح إلى الجدران إلى القاع
TT

نظام روبوتي ذكي مزدوج لتنظيف المسابح

صورة من موقع شركة «آيبر» يظهر فيها عمل النظام الروبوتي المزدوج لتنظيف المسبح من السطح إلى الجدران إلى القاع
صورة من موقع شركة «آيبر» يظهر فيها عمل النظام الروبوتي المزدوج لتنظيف المسبح من السطح إلى الجدران إلى القاع

كشفت شركة «آيبر - Aiper»، الرائدة عالمياً في مجال الروبوتات الذكية لتنظيف المسابح وابتكارات الأفنية، عن طراز «آيبر إكسبرتس ديو - Aiper Experts Duo» المزدوج، الذي يشمل المنظف الروبوتي «إيكوسيرفر إس 2 - EcoSurfer S2» و«سكوبا في 3 - Scuba V3»، وذلك خلال عرض توضيحي مبهر أثناء انعقاد معرض الأجهزة الإلكترونية الاستهلاكية في يناير (كانون الثاني) الماضي.

ويعتمد النظام المزدوج على آلية ذكية ثنائية الروبوت، تعمل بشكل ذاتي بالكامل لتنظيف المسبح من السطح إلى القاع بتغطية شاملة تصل إلى 360 درجة.

صورة من موقع شركة «آيبر» يظهر فيها عمل النظام الروبوتي المزدوج لتنظيف المسبح من السطح إلى الجدران إلى القاع بتغطية 360 ْ

نظام تنظيف ذكي

ولتغطية سطح المسبح، صُممت «مقشطة» المسابح الروبوتية اللاسلكية «إيكوسيرفر إس 2» للعمل المستمر على مدار الساعة؛ إذ تعيد شحن نفسها ذاتياً عبر لوح شمسي مدمج في جزئها العلوي. وقد صُنع هيكل المنظف من مواد مقاومة للأشعة فوق البنفسجية ودرجات الحرارة المرتفعة، كما أنها آمنة للاستخدام في المياه المالحة.

شحن البطارية

وفي حالة نفاد البطارية، تكفي 15 دقيقة فقط من الشحن الشمسي ليعود الروبوت إلى العمل مجدداً. كما زودت المكنسة بتقنية «سولار سيكر - SolarSeeker» التي تتيح لها البحث تلقائياً عن ضوء الشمس عند انخفاض طاقة البطارية. وبدلاً من ذلك، يمكن إخراج الروبوت من الماء وتوصيله بشاحن التيار المتردد اليدوي؛ حيث توفر الشحنة الكاملة نحو 35 ساعة من التنظيف المستمر.

مستشعرات بصرية لرصد الشوائب

ويعتمد هذا الروبوت في عمله داخل المياه على زوج من المستشعرات البصرية لتحديد موقع الشوائب المراد إزالتها، مما يضمن عملية تنظيف فعالة وسلسة للمسبح من دون انقطاع. أما في الجزء السفلي، فتوجد أربعة أعمدة قابلة للتعديل تمنع «الجنوح» أو التعلق، مما يتيح للروبوت التكيف مع تغيرات عمق المسبح وتكويناته المختلفة، ويضمن عدم توقفه عند الدرجات أو في المناطق الضحلة.

تطبيق للتحكم

وخلال العرض التوضيحي، قامت المكنسة بمسح سطح الماء من جانب إلى آخر ومن الحافة للحافة، لضمان التقاط أي شوائب تعترض مسارها على خط المياه. وبينما يؤدي الروبوت مهامه، يظل المستخدم في حالة تحكم كامل عبر تطبيق «آيبر»، الذي يتيح تشغيل الجهاز أو إيقافه، وضبط تنبيهات الانسداد، وإجراء أي تعديلات مطلوبة. ومن بين الميزات التي يوفرها التطبيق أيضاً التنبيهات الفورية لمراقبة أداء الروبوت، وجدولة أوقات التشغيل، وتحسين استهلاك الطاقة.

التعقيم بالكلور

يتميز طراز «إيكوسيرفر إس 2» باحتوائه على موزع كلور قابل للتعديل، وهو الأول من نوعه في هذه الصناعة؛ حيث يتسع لقرص كلور واحد بحجم 3 بوصات ويتم ضبطه يدويا على الروبوت نفسه. ويقوم الجهاز بتوزيع الكلور تلقائياً أثناء عملية التنظيف، مما يجعله أداة مثالية للاستخدام اليومي، لاسيما للحفاظ على نسبة الكلور في المياه خلال العطلات القصيرة. كما يتيح النظام ضبط معدل التدفق يدويا لضمان بقاء مستويات «الملح والكلور» في المسبح ضمن النطاق الصحي الآمن.

منظف لاسلكي بالذكاء الاصطناعي

أما المهام الموكلة لتنظيف ما تحت السطح، فيتولاها المنظف الروبوتي اللاسلكي «آيبر سكوبا في 3 - Aiper Scuba V3»؛ المزود بتقنية «نافيوم للذكاء الاصطناعي المعرفي - Cognitive AI Navium»، والتي تضع عملية تنظيف المسبح تحت السيطرة الكاملة من قِبل الروبوت نفسه.

وتُسوق شركة «آيبر» جهاز «سكوبا في 3» بوصفه أول منظف روبوتي أساسي للمسابح في العالم يعمل بالذكاء الاصطناعي المعرفي. وتتضمن التقنيات الداخلية التي تجعل ذلك ممكناً وضع «نافيوم للذكاء الاصطناعي المعرفي»، ونمط التنظيف «إيه آي باترول - AI Patrol»، ونظام «فيجين باث - VisionPath» للتنظيف التكيفي. وكل ما تعنيه هذه المصطلحات التقنية بالنسبة للمستخدم هو الحصول على مسبح شديد النقاء.

رصد أكثر من 20 نوعاً من الشوائب

كما أن استخدام مكنسة المسبح العميقة هذه أمر في غاية السهولة؛ إذ يوجد في جزئها السفلي زوج من الفُرش مع قوة شفط تصل إلى 4800 غالون في الساعة، وبضغطة زر واحدة، يتم تنشيط النظام لتنظيف المسبح بالكامل. وتقوم تقنية «إيه آي باترول» للتنظيف الآلي برصد أكثر من 20 نوعا من الشوائب وجرفها إلى سلة المُرشح الخاصة. ويشمل ذلك الشوائب الثقيلة مثل أوراق الشجر، والعوالق المجهرية الدقيقة مثل الرمال والجسيمات متناهية الصغر.

منع تسرب الشوائب

وبالعودة إلى جهاز «إيكوسيرفر إس 2» فانه بتصميم حاجز «ديبري غارد - DebrisGuard» المانع للتسرب، والذي يحول دون عودة الشوائب مرة أخرى إلى المسبح. أما جهاز «سكوبا في 3»، فقد زُوِّد بمرشح شوائب بدقة 180 ميكرون، مع طبقة فائقة الدقة بقُطر 3 ميكرونات لالتقاط الرمال والطحالب والجسيمات المجهرية.

صيانة دائمة

وبفضل وضع «نافيوم للذكاء الاصطناعي المعرفي»، يرسم جهاز «سكوبا في 3» خطة للتنظيف بناء على حجم المسبح وحالة الطقس وسجل التنظيف السابق؛ مما يُحسن استهلاك الطاقة والتوقيت لضمان صيانة ذاتية بالكامل. كما يمتلك الروبوت مصابيح «LED» مزدوجة تعزز نظام الرؤية الذكي للعمل بكفاءة حتى في أحلك الظروف. وتستخدم تقنية «فيجين باث» الرؤية الاصطناعية لتخطيط مسارات تنظيف تتفادى العوائق، بما في ذلك مصارف المسبح وأجهزة التنظيف الثابتة.

ولتنظيف خطوط المياه في السابح، زُود هذا الروبوت بتقنية «جيت أسيست - JetAssist» للتنظيف الأفقي، والتي تقوم بفرك خط المياه لتخليصه من الرواسب. وإذا كنت من أصحاب المسابح، فتعرف يقيناً أن هذه المهمة هي واحدة من أكثر مهام التنظيف إرهاقاً، والآن يمكنك ترك «سكوبا في 3» ليتولاها نيابة عنك.

وعند انتهاء عملية التنظيف، وبفضل نظام الاسترداد السهل، يرسو المنظف الذي يزن 18 رطلاً (نحو 8 كيلوغرامات) عند خط المياه بحيث يمكنك رفعه ووضعه في قاعدة الشحن الخاصة به، ليكون مستعداً لعملية التنظيف التالية. ويتم تخزين المخلفات في سلال مدمجة سهلة الفتح في كلا الجهازين.

الأسعار

بالنسبة للتكلفة، فيُطرح نظام «آيبر إكسبرتس ديو - Aiper Experts Duo» بسعر 1299.99 دولار؛ وعند الشراء بشكل منفرد، يبلغ سعر «سكوبا في 3» نحو 999.99 دولار، بينما يبلغ سعر «إيكوسيرفر إس 2» حوالي 369.99 دولار.

الموقع: (https://aiper.store/us/products/aiper-experts-duo)

* خدمات «تريبيون ميديا».


دراسة: أقدم كلب معروف ظهر قبل 15 ألفاً و800 عام

امرأة تُقبّل كلبها أثناء مشاهدتهما غروب الشمس في مالطا (رويترز)
امرأة تُقبّل كلبها أثناء مشاهدتهما غروب الشمس في مالطا (رويترز)
TT

دراسة: أقدم كلب معروف ظهر قبل 15 ألفاً و800 عام

امرأة تُقبّل كلبها أثناء مشاهدتهما غروب الشمس في مالطا (رويترز)
امرأة تُقبّل كلبها أثناء مشاهدتهما غروب الشمس في مالطا (رويترز)

تُعرف الكلاب دوماً بأنها رفيقة وفية للإنسان منذ أن جعلها أول الحيوانات المستأنسة، وهي تنحدر منذ زمن بعيد من الذئاب الرمادية، لكن التساؤلات حول متى وأين ولماذا بالضبط حدث هذا لا تزال دون إجابة.

وتقدم الأبحاث الجينية الحديثة الآن نظرة فاحصة على هذا بما في ذلك تحديد أقدم كلب معروف ويعود إلى 15 ألفاً و800 عام.

وقال الباحثون إن هذا الكلب، الذي عُرف من خلال عظام عُثر عليها في موقع صخري في بينار باشي بتركيا كان يستخدمه الصيادون قديماً، أقدم بنحو خمسة آلاف سنة من أقدم حيوان ينتمي لفصيلة الكلاب معروف سابقاً وتم التأكد منه وراثياً.

وأضافوا أن تاريخ كلب بينار باشي وعدة كلاب أخرى، تم تحديدها في مواقع أخرى في أوروبا تعود إلى العصر نفسه تقريباً، تُظهر أن تلك الحيوانات كانت منتشرة على نطاق واسع وجزءا لا يتجزأ من الثقافة البشرية قبل آلاف السنين من ظهور الزراعة.

وجرى استعراض النتائج الجديدة في ورقتين علميتين نُشرتا، الأربعاء، في مجلة «نيتشر»، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال وليام مارش الباحث في مختبر علم الجينوم القديم بمعهد فرنسيس كريك في لندن والمشارك في إعداد إحدى الدراستين إن أدلة الحمض النووي تشير إلى أن الكلاب كانت موجودة في مناطق مختلفة في غرب أوراسيا منذ 18 ألف عام، وكانت بالفعل مختلفة جينياً تماماً عن الذئاب.

وأضاف مارش: «نتصور أن مجموعتي الكلاب والذئاب انفصلتا قبل ذلك بكثير، على الأرجح قبل ذروة العصر الجليدي الأخير أي قبل 24 ألف عام. ومع ذلك، لا يزال هناك الكثير من عدم اليقين».

طريقة جديدة للتمييز وراثياً

كان الكلب، الذي ينحدر من سلالة ذئاب قديمة منفصلة عن الذئاب الحديثة، أول حيوان استأنسه الإنسان قبل حيوانات أخرى مثل الماعز والأغنام والماشية والقطط.

وقال عالم الوراثة أندرس بيرجستروم من جامعة إيست أنجليا في إنجلترا، المؤلف الرئيسي للدراسة الأخرى: «ظلت الكلاب رفيقة للبشر حين مروا بتحولات كبيرة في نمط الحياة وظهرت مجتمعات معقدة».

وأضاف بيرجستروم: «من المثير للاهتمام أيضاً أنه، على عكس معظم الحيوانات المستأنسة الأخرى، لا يكون للكلاب دائماً أدوار أو أغراض محددة بوضوح بالنسبة للبشر. ربما يكون دورها الأساسي في كثير من الأحيان هو مجرد الرفقة».

وأجرى بيرجستروم وفريقه بحثاً مستفيضاً عن الكلاب في العصور القديمة في أوروبا باستخدام طريقة جديدة للتمييز وراثياً بين الذئاب والكلاب من بين 216 من البقايا القديمة يتراوح عمرها بين 46 ألف سنة وألفي سنة من بلجيكا والدنمارك وفرنسا وألمانيا وهولندا واسكتلندا والسويد وسويسرا وتركيا. وهذه أكبر دراسة من نوعها لهذه البقايا حتى الآن.

عظام الفك العلوي لكلب عُثر عليها في كهف بسويسرا ويعود تاريخها إلى نحو 14 ألف عام (رويترز)

وتمكن الباحثون من تحديد 46 كلباً و95 ذئباً. ونظراً لأن الهياكل العظمية للكلاب والذئاب كانت متشابهة جداً في المراحل المبكرة من استئناس الكلاب، فإن الدراسات الجينية ضرورية للتمييز بينها في البقايا القديمة.

وأقدم الكلاب التي حددها فريق بيرجستروم يعود تاريخه إلى 14 ألفاً و200 عام من موقع كهف كيسلرلوخ في سويسرا. وتبين أن أقدم الكلاب الأوروبية التي حددتها هذه الدراسة تشترك في الأصل مع الكلاب في آسيا وبقية العالم مما يدل على أن هذه المجموعات المختلفة من الكلاب لم تنشأ من حالات استئناس منفصلة.

أسئلة دون إجابة

ويعد كلب بينار باشي، في الدراسة التي عمل عليها مارش، دليلاً على منزلته الكبيرة لدى الصيادين الذين كانوا يربون الكلاب.

وقال مارش: «في بينار باشي، توجد مدافن للبشر والكلاب ودُفنت الكلاب بجوار البشر».

وهناك أدلة أيضاً على أن سكان بينار باشي كانوا يطعمون كلابهم السمك.

وحددت هذه الدراسة خمسة كلاب يعود تاريخها إلى ما بين 15 ألفاً و800 و14 ألفاً و300 سنة، بما في ذلك بقايا كلاب من كهف جوف بالقرب من تشيدر في إنجلترا.

عظام فك كلب عمرها 14 ألفاً و300 عام عُثر عليها في كهف بإنجلترا (أ.ب)

وخلصت الدراسة إلى أن كلاب بينار باشي وكهف جوف أكثر ارتباطاً بأسلاف السلالات الأوروبية والشرق أوسطية الحالية مثل البوكسر والسلوقي، مقارنة بالسلالات القطبية مثل الهاسكي السيبيري.

ووفقاً للباحثين، فإلى جانب الرفقة ربما ساعدت الكلاب القديمة البشر في الصيد أو الحراسة، نوعاً ما كنظام إنذار في العصر الجليدي. وقالوا إنه على عكس عدد من سلالات الكلاب في عصرنا الحالي، من المرجح أن تلك الكلاب القديمة كانت لا تزال تشبه إلى حد كبير الذئاب المنحدرة منها.

وأوضح بيرجستروم أن «الأسئلة المتعلقة بمتى وأين وسبب ترويض البشر للكلاب تظل دون إجابة إلى حد كبير... نعتقد أن ذلك حدث على الأرجح في مكان ما في آسيا لكن لا يزال يتعين تحديد المكان بدقة أكبر».


لماذا يفقد الجمهور ثقته في الذكاء الاصطناعي التوليدي؟

لماذا يفقد الجمهور ثقته في الذكاء الاصطناعي التوليدي؟
TT

لماذا يفقد الجمهور ثقته في الذكاء الاصطناعي التوليدي؟

لماذا يفقد الجمهور ثقته في الذكاء الاصطناعي التوليدي؟

انطلق عصر الذكاء الاصطناعي بوعودٍ واسعة النطاق ونقاشاتٍ حول إمكانياتٍ لا حدود لها، كما تكتب لويز ك. ألين(*).

تفاؤل وخيبة

والآن، وبعد سنواتٍ من الخبرة العملية، لا يزال الخبراء متفائلين بشأن التأثير طويل الأمد للذكاء الاصطناعي. وفي الوقت نفسه، يتفق معظم الناس على أن مساهماته في الحياة اليومية كانت مخيِّبة للآمال، إن لم تكن أسوأ من ذلك.

وحتى بصفتي واحدة من العاملات في القيادة التقنية بهذا المجال، لا بد لي من الاعتراف بأن استياء المستهلكين من الذكاء الاصطناعي له ما يبرره إلى حد كبير، فقد اتسمت تجربة المواطن الأميركي العادي مع الذكاء الاصطناعي التوليدي، حتى الآن، بتراجع الجودة وازدياد انعدام الثقة.

قصص وهمية في وسائل الاتصال الاجتماعي

تعجّ وسائل التواصل الاجتماعي بأشخاصٍ وقصصٍ وهمية، وتمتلئ الأسواق الإلكترونية بشكلٍ متزايد بعمليات الاحتيال المدعومة بالذكاء الاصطناعي. وغالباً ما تفشل مبادرات الشركات في تحقيق التوقعات المالية، بل إن عدداً منها زاد من صعوبة حياة العاملين.

لقد بات فشل أدوات الذكاء الاصطناعي العام في تحقيق الضجة الإعلامية الكبيرة التي أثيرت حولها، أمراً مُسلَّماً به عالمياً، حتى إن قاموس ميريام-ويبستر نفسه أعلن اختياره كلمة «هراء» ككلمة عام 2025.

«التحديد الدقيق والموجّه»

ومع ذلك، تتاح للجمهور، الآن، فرصة لتغيير هذا الواقع في عام 2026. ويبدأ ذلك بتوظيف مفهوم «التحديد الدقيق (specificity)» ككلمة تُعرِّف ما هو مقبل.

وفي حقيقة الأمر، فإن شركات التكنولوجيا وباحثي الذكاء الاصطناعي بالغوا في تقدير القدرات الفعلية لهذه التقنية منذ البداية، فقد ركّز هؤلاء الرواد على الإمكانات الكامنة، بدلاً من النتائج العملية. لقد صوّروا الذكاء الاصطناعي على أنه ضرورة يجب على الشركات اتباعها لمواكبة التطورات، بدلاً من كونه أداةً يمكن للمؤسسات والأفراد استخدامها لتحقيق أهداف محددة.

التكنولوجيا وسيلة وليست غاية

لتطوير هذه التقنية وتحقيق رؤيتهم لمستقبل مُحسَّن بالذكاء الاصطناعي، سيتعيّن على القادة التوقف عن مناشدة الجمهور لتغيير الخطاب حول الذكاء الاصطناعي.

إن الطريق إلى الأمام بسيط للغاية، إذ يحتاج قادة التكنولوجيا إلى العودة إلى أساسيات المنتج. عليهم أن يتقبلوا فكرة أن التكنولوجيا وسيلة لتحقيق غاية، وليست غاية في حد ذاتها، وهذا يعني إعادة تركيز استراتيجيات التطوير والتواصل على حلول للمشاكل الحقيقية.

خطوات التحديد الدقيق «الموجّه»

1. التصميم الموجَّه للأفراد لا «المستخدمين»

إن إغراء بناء أدوات عامة الأغراض مفهوم، لكن القيام بذلك باستخدام التكنولوجيا الحالية يُضعف فائدتها. وستكون أدوات الذكاء الاصطناعي، اليوم، أكثر فاعلية عندما تُصمم خصوصاً لأفراد محددين في أدوار محددة. يجب أن تُوجه هذه المعرفة عملية ابتكار المنتج، والتدريب، والتسويق، وتكتيكات المبيعات.

2. التركيز على النتائج بدلاً من القدرات

الذكاء الاصطناعي ليس مختلفاً عن أي منتج آخر. لن يستخدمه الناس إلا إذا حل مشكلة موجودة لديهم بالفعل. ويفشل كثير من أدوات الذكاء الاصطناعي في تحقيق هذا الهدف، فهي تركز على ما يمكن للنموذج فعله، بدلاً من التمعن في فهم أسباب أهمية ما يفعله.

3. التوقف عن تقديم وعود خيالية

قد يُمثل الذكاء الاصطناعي، اليوم، مستقبلاً يمكن فيه تحقيق التحسين الشامل، لكن هذا ليس صحيحاً. يجب أن تعكس خطط تطوير المنتجات هذه الحقيقة. إنّ الوضوح والمباشرة بشأن ما هو متاح الآن وما سيكون متاحاً في المستقبل يُساعدان على تخفيف الإرهاق الناتج عن الضجة الإعلامية واستعادة الثقة.

حان وقت إعادة النظر

بصفتي مديرة للمنتجات، شاهدتُ عدداً من الأمثلة على الاستخدام الأمثل للذكاء الاصطناعي، خلال السنوات القليلة الماضية.

ومع ذلك، أُدرك أن أسباب انعدام ثقة الجمهور أو عدم اهتمامه الواسع النطاق تقع في معظمها على عاتق قطاع التكنولوجيا، ذلك أن رغبة هذا القطاع في إنجاز كل شيء دفعة واحدة، خلقت بيئةً لا يثق فيها الناس بقدرة التكنولوجيا على القيام بأي شيء مفيد.

إنها حقيقةٌ يصعب تقبّلها، لكن أي قائد تقني يُنكر ذلك يُخدع نفسه. ومع ذلك، لم يفت الأوان بعدُ لتصحيح الوضع. إذا كان القادة على استعداد لتقبُّل هذه الحقيقة وإعادة توجيه استراتيجياتهم نحو «التحديد»، فسيكون هناك متسع من الوقت لإعادة النظر، وإعادة التقييم، وتحقيق رؤية مستقبلٍ مُحسَّن. يجب أن يحدث هذا قريباً، وإلا فسيضيع مستقبل الذكاء الاصطناعي هباءً.

*مجلة «إنك»، خدمات «تريبيون ميديا»