دراسة: رفع الإنفاق الرياضي قد يُضيف 7.4 مليار دولار سنوياً للاقتصاد السعودي

مؤشر «ستراتيجي&» يربط التوسع في الإنفاق بنمو قطاعات السياحة والبث والتقنية قبيل استضافة أحداث رياضية كبرى

تؤكد «ستراتيجي&» أن هذه التقديرات تأتي فيما تتجه المملكة إلى استضافة سلسلة من الأحداث الرياضية الكبرى (الشرق الأوسط)
تؤكد «ستراتيجي&» أن هذه التقديرات تأتي فيما تتجه المملكة إلى استضافة سلسلة من الأحداث الرياضية الكبرى (الشرق الأوسط)
TT

دراسة: رفع الإنفاق الرياضي قد يُضيف 7.4 مليار دولار سنوياً للاقتصاد السعودي

تؤكد «ستراتيجي&» أن هذه التقديرات تأتي فيما تتجه المملكة إلى استضافة سلسلة من الأحداث الرياضية الكبرى (الشرق الأوسط)
تؤكد «ستراتيجي&» أن هذه التقديرات تأتي فيما تتجه المملكة إلى استضافة سلسلة من الأحداث الرياضية الكبرى (الشرق الأوسط)

قد يرتبط رفع الإنفاق الحكومي السنوي على الرياضة في السعودية من 1.5 مليار دولار إلى 2.5 مليار دولار بتحقيق ناتج اقتصادي إضافي متوسطه 7.4 مليار دولار سنوياً بين عامي 2026 و2030، وفق سيناريو أورده «مؤشر الاقتصاد الرياضي» الصادر عن «ستراتيجي& - الشرق الأوسط».

وتأتي هذه التقديرات فيما تتجه المملكة إلى استضافة سلسلة من الأحداث الرياضية الكبرى؛ تشمل كأس آسيا لكرة القدم في 2027، وكأس العالم لكرة القدم، ودورة الألعاب الآسيوية في 2034.

وبينما تتيح هذه المناسبات فرصاً لتعزيز الحضور الدولي واستقطاب الزوار، يظل التحدي في قدرة المملكة على بناء قطاع رياضي بأنشطة وعوائد اقتصادية مستدامة طوال العام.

ولا تُمثل قيمة الناتج الإضافي عائداً مضموناً على الاستثمار، بل نتيجة سيناريو توضيحي. لكنها تشير إلى فرص تتجاوز تشييد الملاعب وتنظيم البطولات، لتشمل السياحة والبث الإعلامي والتقنية ومجموعة واسعة من الأنشطة التجارية.

وقال جوني يعقوب، الشريك في «ستراتيجي& - الشرق الأوسط»، إن استثمارات المملكة في الرياضة تؤتي ثمارها على مستوى المنافسات، مضيفاً: «والأهم أنها توفر أساساً أقوى للبناء عليه في المرحلة المقبلة، مع مزيد من الرياضيين والرياضات والجماهير وفرص التفاعل والمشاركة».

ويبقى التحدي في تحويل هذه المقومات إلى سوق متكاملة وقادرة على الاستمرار. فمشاركة الشباب في الأنشطة الرياضية بالسعودية تتجاوز القيمة الوسيطة المرجعية التي يعتمدها المؤشر، لكن توسيع قاعدة الممارسين يحتاج إلى مدربين ومنشآت ومنافسات منتظمة. كما يتطلب نمو الأندية جماهير مستعدة للإنفاق، ورعاة يجدون قاعدة جماهيرية تبرر استثماراتهم، ومنشآت تحقق إيرادات لا تقتصر على الفعاليات الكبرى المتباعدة.

وتطرح هذه المتطلبات أسئلة عن قدرة الأندية على بناء نماذج أعمال قابلة للاستمرار، وعن نجاح المسابقات المحلية في جذب الجماهير أسبوعاً بعد آخر، ومدى قدرة القطاع الخاص على تحمل حصة أكبر من التمويل مع مرور الوقت.

ويعرض المؤشر سيناريو آخر يقوم على زيادة عدد الدوريات الرياضية الاحترافية في السعودية من 6 إلى 10. ويربط النموذج بين هذا التوسع وناتج اقتصادي إضافي يناهز 30.6 مليار دولار خلال الفترة من 2026 إلى 2030، بمتوسط يقارب 6.1 مليار دولار سنوياً.

لكن زيادة عدد الدوريات وحدها لا تضمن تحقق هذه النتائج، فنجاحها يتطلب منافسات قوية، وإدارة كفؤة، وناقلين للبث، ورعاة ملتزمين، وجماهير مستعدة للإنفاق؛ أي منظومة تتجاوز إقامة المباريات إلى بناء منتج رياضي متكامل.

وتظهر التقنية بوصفها مساراً محتملاً آخر للنمو؛ إذ يقدّر سيناريو مستقل في المؤشر أن رفع معدل صفقات رأس المال المخاطر المرتبطة بالرياضة إلى 5 أمثاله نسبةً إلى الناتج المحلي الإجمالي قد يقود إلى ناتج اقتصادي إضافي بنحو 33 مليار دولار حتى 2030.

وقد يفتح ذلك المجال أمام شركات سعودية تطور أدوات لتحليل الأداء، وتجارب رقمية للمشجعين، وتقنيات للتدريب، إلى جانب منتجات وخدمات أخرى مرتبطة بالرياضة.

ويُشدد المؤشر على أن هذه الأرقام تُمثل سيناريوهات بديلة، لكل منها افتراضاته، ولا يصح جمعها باعتبارها توقعاً واحداً. وتكمن فائدتها في إظهار كيف يمكن للخيارات الاستثمارية المختلفة أن تنعكس على الاقتصاد الأوسع.

وقالت ديمة السايس، الشريكة ورئيسة مركز الفكر في «ستراتيجي& - الشرق الأوسط»: «لا تكمن قيمة مؤشر الاقتصاد الرياضي في تحديد مكانة الدولة الحالية فحسب، بل في مساعدة صُنّاع القرار على استكشاف كيف يمكن للخيارات المختلفة أن تشكّل مستقبل اقتصادها الرياضي».

وبالنسبة إلى السعودية، تتمثل الخطوة المقبلة في تحويل الاهتمام بالرياضة إلى ممارسة منتظمة، وطلب تجاري مستدام، وشركات تستطيع الاعتماد على مواردها الذاتية.

وقد أظهرت المملكة قدرتها على استقطاب الفعاليات العالمية وإعداد رياضيين يحققون نتائج في المنافسات الدولية؛ أما الاختبار الأطول أمداً فهو بناء قطاع يواصل نموه خارج مواسم الاستضافة ومنصات التتويج.

وعندما تتجه أنظار العالم إلى المملكة في 2034، لن يُقاس النجاح بحجم الجمهور في المدرجات أو عدد الميداليات وحدهما، بل أيضاً بمتانة الدوريات المحلية، ونمو الشركات والأنشطة المرتبطة بها، واتساع حضور الرياضة في الحياة اليومية.


مقالات ذات صلة

عقود الـ50 عاماً تفتح آفاقاً جديدة للاستثمارات العقارية في السعودية

خاص أحد أحياء العاصمة الرياض (واس)

عقود الـ50 عاماً تفتح آفاقاً جديدة للاستثمارات العقارية في السعودية

في خطوة جديدة من نوعها، تفتح نماذج الاستثمار العقاري طويلة الأجل آفاقاً أمام القطاع الخاص في السعودية، لتطوير الأصول البلدية وتحويلها لمشاريع متعددة الاستخدام.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد أحد مصانع «الشركة السعودية لأنابيب الصلب» (موقع الشركة الإلكتروني)

«أنابيب السعودية» ترفع أرباحها 3.8 % إلى 7.2 مليون دولار في الربع الثالث

نما صافي ربح الشركة السعودية لأنابيب الصلب «أنابيب السعودية» بنسبة 3.85 % خلال الربع الثالث من عام 2026، ليبلغ 7.20 مليون دولار مقارنة بـ6.93 مليون دولار

«الشرق الأوسط» (الرياض)
إعلام اللقاء تناول التحولات التي أحدثتها تقنيات الذكاء الاصطناعي في مراحل صناعة المحتوى (واس)

السعودية تُعزز وعي صُنَّاع المحتوى بالاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي

نظمت الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، بالتعاون مع هيئة تنظيم الإعلام، لقاء «ذكاء التأثير»، بمشاركة أكثر من 250 مؤثراً وصانع محتوى.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان ومحمد إسحاق دار (الشرق الأوسط)

السعودية وباكستان تؤكدان أهمية مواصلة الجهود لحل أزمات المنطقة

أكدت السعودية وباكستان أهمية مواصلة الجهود الرامية للتوصل إلى حلول دبلوماسية للأزمات في المنطقة بما يسهم في خفض التوتر وتعزيز الأمن والاستقرار فيها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الأمير محمد بن سلمان خلال استقباله الشيخ ناصر بن حمد في الرياض الأربعاء (واس)

لقاء سعودي - بحريني يتناول الموضوعات المشتركة

بحث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مع الشيخ ناصر بن حمد ممثل ملك البحرين للأعمال الإنسانية وشؤون الشباب مستشار الأمن الوطني، الموضوعات المشتركة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

دراسة: رفع الإنفاق الرياضي قد يُضيف 7.4 مليار دولار سنوياً للاقتصاد السعودي

تؤكد «ستراتيجي&» أن هذه التقديرات تأتي فيما تتجه المملكة إلى استضافة سلسلة من الأحداث الرياضية الكبرى (الشرق الأوسط)
تؤكد «ستراتيجي&» أن هذه التقديرات تأتي فيما تتجه المملكة إلى استضافة سلسلة من الأحداث الرياضية الكبرى (الشرق الأوسط)
TT

دراسة: رفع الإنفاق الرياضي قد يُضيف 7.4 مليار دولار سنوياً للاقتصاد السعودي

تؤكد «ستراتيجي&» أن هذه التقديرات تأتي فيما تتجه المملكة إلى استضافة سلسلة من الأحداث الرياضية الكبرى (الشرق الأوسط)
تؤكد «ستراتيجي&» أن هذه التقديرات تأتي فيما تتجه المملكة إلى استضافة سلسلة من الأحداث الرياضية الكبرى (الشرق الأوسط)

قد يرتبط رفع الإنفاق الحكومي السنوي على الرياضة في السعودية من 1.5 مليار دولار إلى 2.5 مليار دولار بتحقيق ناتج اقتصادي إضافي متوسطه 7.4 مليار دولار سنوياً بين عامي 2026 و2030، وفق سيناريو أورده «مؤشر الاقتصاد الرياضي» الصادر عن «ستراتيجي& - الشرق الأوسط».

وتأتي هذه التقديرات فيما تتجه المملكة إلى استضافة سلسلة من الأحداث الرياضية الكبرى؛ تشمل كأس آسيا لكرة القدم في 2027، وكأس العالم لكرة القدم، ودورة الألعاب الآسيوية في 2034.

وبينما تتيح هذه المناسبات فرصاً لتعزيز الحضور الدولي واستقطاب الزوار، يظل التحدي في قدرة المملكة على بناء قطاع رياضي بأنشطة وعوائد اقتصادية مستدامة طوال العام.

ولا تُمثل قيمة الناتج الإضافي عائداً مضموناً على الاستثمار، بل نتيجة سيناريو توضيحي. لكنها تشير إلى فرص تتجاوز تشييد الملاعب وتنظيم البطولات، لتشمل السياحة والبث الإعلامي والتقنية ومجموعة واسعة من الأنشطة التجارية.

وقال جوني يعقوب، الشريك في «ستراتيجي& - الشرق الأوسط»، إن استثمارات المملكة في الرياضة تؤتي ثمارها على مستوى المنافسات، مضيفاً: «والأهم أنها توفر أساساً أقوى للبناء عليه في المرحلة المقبلة، مع مزيد من الرياضيين والرياضات والجماهير وفرص التفاعل والمشاركة».

ويبقى التحدي في تحويل هذه المقومات إلى سوق متكاملة وقادرة على الاستمرار. فمشاركة الشباب في الأنشطة الرياضية بالسعودية تتجاوز القيمة الوسيطة المرجعية التي يعتمدها المؤشر، لكن توسيع قاعدة الممارسين يحتاج إلى مدربين ومنشآت ومنافسات منتظمة. كما يتطلب نمو الأندية جماهير مستعدة للإنفاق، ورعاة يجدون قاعدة جماهيرية تبرر استثماراتهم، ومنشآت تحقق إيرادات لا تقتصر على الفعاليات الكبرى المتباعدة.

وتطرح هذه المتطلبات أسئلة عن قدرة الأندية على بناء نماذج أعمال قابلة للاستمرار، وعن نجاح المسابقات المحلية في جذب الجماهير أسبوعاً بعد آخر، ومدى قدرة القطاع الخاص على تحمل حصة أكبر من التمويل مع مرور الوقت.

ويعرض المؤشر سيناريو آخر يقوم على زيادة عدد الدوريات الرياضية الاحترافية في السعودية من 6 إلى 10. ويربط النموذج بين هذا التوسع وناتج اقتصادي إضافي يناهز 30.6 مليار دولار خلال الفترة من 2026 إلى 2030، بمتوسط يقارب 6.1 مليار دولار سنوياً.

لكن زيادة عدد الدوريات وحدها لا تضمن تحقق هذه النتائج، فنجاحها يتطلب منافسات قوية، وإدارة كفؤة، وناقلين للبث، ورعاة ملتزمين، وجماهير مستعدة للإنفاق؛ أي منظومة تتجاوز إقامة المباريات إلى بناء منتج رياضي متكامل.

وتظهر التقنية بوصفها مساراً محتملاً آخر للنمو؛ إذ يقدّر سيناريو مستقل في المؤشر أن رفع معدل صفقات رأس المال المخاطر المرتبطة بالرياضة إلى 5 أمثاله نسبةً إلى الناتج المحلي الإجمالي قد يقود إلى ناتج اقتصادي إضافي بنحو 33 مليار دولار حتى 2030.

وقد يفتح ذلك المجال أمام شركات سعودية تطور أدوات لتحليل الأداء، وتجارب رقمية للمشجعين، وتقنيات للتدريب، إلى جانب منتجات وخدمات أخرى مرتبطة بالرياضة.

ويُشدد المؤشر على أن هذه الأرقام تُمثل سيناريوهات بديلة، لكل منها افتراضاته، ولا يصح جمعها باعتبارها توقعاً واحداً. وتكمن فائدتها في إظهار كيف يمكن للخيارات الاستثمارية المختلفة أن تنعكس على الاقتصاد الأوسع.

وقالت ديمة السايس، الشريكة ورئيسة مركز الفكر في «ستراتيجي& - الشرق الأوسط»: «لا تكمن قيمة مؤشر الاقتصاد الرياضي في تحديد مكانة الدولة الحالية فحسب، بل في مساعدة صُنّاع القرار على استكشاف كيف يمكن للخيارات المختلفة أن تشكّل مستقبل اقتصادها الرياضي».

وبالنسبة إلى السعودية، تتمثل الخطوة المقبلة في تحويل الاهتمام بالرياضة إلى ممارسة منتظمة، وطلب تجاري مستدام، وشركات تستطيع الاعتماد على مواردها الذاتية.

وقد أظهرت المملكة قدرتها على استقطاب الفعاليات العالمية وإعداد رياضيين يحققون نتائج في المنافسات الدولية؛ أما الاختبار الأطول أمداً فهو بناء قطاع يواصل نموه خارج مواسم الاستضافة ومنصات التتويج.

وعندما تتجه أنظار العالم إلى المملكة في 2034، لن يُقاس النجاح بحجم الجمهور في المدرجات أو عدد الميداليات وحدهما، بل أيضاً بمتانة الدوريات المحلية، ونمو الشركات والأنشطة المرتبطة بها، واتساع حضور الرياضة في الحياة اليومية.


انطلاق «أسبوع دبي لمستقبل القطاع المالي» لمناقشة التحولات الرقمية والتمويل المستدام

انطلقت في دبي فعاليات «أسبوع دبي لمستقبل القطاع المالي» (الشرق الأوسط)
انطلقت في دبي فعاليات «أسبوع دبي لمستقبل القطاع المالي» (الشرق الأوسط)
TT

انطلاق «أسبوع دبي لمستقبل القطاع المالي» لمناقشة التحولات الرقمية والتمويل المستدام

انطلقت في دبي فعاليات «أسبوع دبي لمستقبل القطاع المالي» (الشرق الأوسط)
انطلقت في دبي فعاليات «أسبوع دبي لمستقبل القطاع المالي» (الشرق الأوسط)

انطلقت في دبي فعاليات «أسبوع دبي لمستقبل القطاع المالي»، بمشاركة واسعة من قيادات المؤسسات المالية وصنّاع السياسات والمستثمرين والخبراء الدوليين، لمناقشة التحولات الرقمية التي يشهدها القطاع، ومستقبل التمويل المستدام، ودور الذكاء الاصطناعي في تطوير الخدمات المالية، إلى جانب استكشاف فرص الاستثمار في الأسواق الخاصة والتقنيات الناشئة، في وقت تسعى فيه الإمارة إلى تعزيز مكانتها بين أبرز المراكز المالية العالمية.

وشهد الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، النائب الأول لحاكم دبي، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير المالية، رئيس مركز دبي المالي العالمي، افتتاح الأسبوع، الذي تستمر فعالياته حتى 6 نوفمبر (تشرين الثاني)، بمشاركة أكثر من ألف متحدث، عبر 100 فعالية متخصصة و12 منتدى رئيسياً.

وأكد مكتوم بن محمد أن دبي تواصل تطوير منظومة مالية تجمع البنية التحتية المتقدمة والتشريعات المرنة والابتكار والكفاءات المتخصصة، بما يدعم مستهدفات أجندة دبي الاقتصادية «D33»، ويعزز مكانة الإمارة بين أبرز المراكز المالية العالمية.

وخلال قمة دبي للتكنولوجيا المالية، أعلن عارف أميري، الرئيس التنفيذي لسلطة مركز دبي المالي العالمي، تجاوز عدد الشركات العاملة في مجالات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المالية والابتكار ضمن منظومة المركز ألفي شركة، في مؤشر على تسارع نمو القطاع المالي الرقمي في الإمارة.

وأشار إلى أن المركز يعمل على تهيئة المقومات اللازمة للمرحلة المقبلة من النمو، بما يعزز موقع دبي مركزاً عالمياً للتكنولوجيا المالية، ويدعم توسع الشركات الناشئة إلى الأسواق الدولية.

وفي سياق متصل، كشف المركز، بالتعاون مع «آسيا هاوس»، عن تقرير «الاقتصاد الرقمي 2.0»، الذي توقع وصول الإنفاق العالمي على التكنولوجيا إلى 5.6 تريليون دولار خلال عام 2026، ومساهمة الذكاء الاصطناعي بنحو 22.3 تريليون دولار في الاقتصاد العالمي بحلول 2030، فيما يُتوقع بلوغ قيمة سوق التكنولوجيا المالية العالمية 1.5 تريليون دولار بحلول العام نفسه.

التمويل المستدام والاستثمارات الخاصة

وتناولت فعاليات الأسبوع تمويل التحول المناخي، والاستثمارات البديلة، ورأس المال الخاص، والتمويل الإسلامي، وإدارة الثروات والأصول الرقمية.

وأعلن المركز أن الشركاء المؤسسين لمبادرة «المليون متعلم»، البالغ عددهم 29 شريكاً، نجحوا في الوصول إلى أكثر من 130 ألف متعلم خلال 2026، ضمن مبادرة تستهدف تأهيل مليون شخص في مجالات الاستدامة والتمويل المستدام بحلول 2030.

كما ناقشت المنتديات المتخصصة آليات تعبئة رؤوس الأموال طويلة الأجل، وتطوير أسواق الأسهم والائتمان الخاص، وتعزيز الشراكات الاستثمارية بين المؤسسات العالمية.

توسعة الأكاديمية واستقطاب الاستثمارات

وشهد الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم الإعلان عن توسعة أكاديمية مركز دبي المالي العالمي 10 أضعاف، لتصل مساحتها إلى 370 ألف قدم مربعة، ضمن مشروع «زعبيل ديستركت»، بطاقة استيعابية تتجاوز 50 ألف متعلم سنوياً بحلول 2030، بهدف إعداد الكفاءات المتخصصة للقطاع المالي.

وعلى صعيد الاستثمارات، أعلنت منصة «أليا» للتطوير العقاري الفاخر، المدعومة من شركتي «بروكفيلد» و«لونيت»، تأسيس مقرها الإقليمي في مركز دبي المالي العالمي، لدعم توسع أعمالها في دول مجلس التعاون الخليجي.

وتأتي هذه التطورات ضمن جهود دبي لتعزيز جاذبيتها للمؤسسات المالية والاستثمارية العالمية، وتحقيق مستهدفات أجندتها الاقتصادية.


92 % من المستهلكين في السعودية يضعون الثقة والسمعة في مقدمة قرارات الشراء

تقرير لمؤسسة «إيدلمان» يكشف تصاعد تأثير الثقة والسمعة في قرارات الشراء بالسعودية (الشرق الأوسط)
تقرير لمؤسسة «إيدلمان» يكشف تصاعد تأثير الثقة والسمعة في قرارات الشراء بالسعودية (الشرق الأوسط)
TT

92 % من المستهلكين في السعودية يضعون الثقة والسمعة في مقدمة قرارات الشراء

تقرير لمؤسسة «إيدلمان» يكشف تصاعد تأثير الثقة والسمعة في قرارات الشراء بالسعودية (الشرق الأوسط)
تقرير لمؤسسة «إيدلمان» يكشف تصاعد تأثير الثقة والسمعة في قرارات الشراء بالسعودية (الشرق الأوسط)

كشف تقرير حديث صادر عن مؤسسة «إيدلمان» أن الثقة والسمعة أصبحتا من أبرز العوامل المؤثرة في قرارات الشراء لدى المستهلكين في السعودية، إذ أكد 92 في المائة من المشاركين في استطلاع للرأي أهمية هذين العاملين عند اختيار العلامات التجارية، في وقت تتزايد فيه العلاقة بين قرارات الاستهلاك والهوية الشخصية والقيم الاجتماعية.

وأظهر تقرير «إيدلمان للثقة 2026»، الصادر الاثنين تحت عنوان «نمو العلامات التجارية في عالم يميل إلى انغلاق الثقة»، أن 75 في المائة من المشاركين في السعودية يرون أن العلامات التجارية التي يختارون شراء منتجاتها أو الامتناع عنها تعكس بدرجة كبيرة قيمهم وأولوياتهم في الحياة، بارتفاع قدره 14 نقطة مئوية مقارنة بعام 2021.

كما أفاد 77 في المائة من المشاركين بأنهم يشعرون بوجود روابط مشتركة تجمعهم بالأشخاص الذين يستخدمون العلامات التجارية نفسها، بزيادة مماثلة بلغت 14 نقطة مئوية خلال السنوات الخمس الماضية، في مؤشر على تنامي الأبعاد الاجتماعية والشخصية المرتبطة بالسلوك الاستهلاكي.

وبحسب التقرير، بلغت نسبة المستهلكين الذين يعدّون الثقة بالعلامة التجارية عاملاً مهماً أو حاسماً في قرارات الشراء 92 في المائة، وهي النسبة نفسها التي سجلتها السمعة الجيدة، فيما جاءت جودة المنتجات والخدمات في المقدمة بنسبة 93 في المائة.

وسلّط التقرير الضوء على التأثير المتزايد للدوائر الاجتماعية في قرارات المستهلكين السعوديين، إذ قال 52 في المائة من المشاركين إنهم توقفوا عن استخدام علامات تجارية نتيجة ضغوط من الآخرين، وليس استناداً إلى قناعاتهم الشخصية، مقارنة بمتوسط عالمي يبلغ 31 في المائة.

وسجلت السعودية، بالتساوي مع الهند، ثاني أعلى نسبة بين الأسواق المشمولة بالاستطلاع في هذا المؤشر، ما يعكس الدور الذي تؤديه العلاقات الاجتماعية وآراء المحيطين في تشكيل المواقف تجاه العلامات التجارية.

وقال أليكس سالم، الرئيس التنفيذي للعمليات في «إيدلمان العربية السعودية»، إن السوق السعودية تشهد ارتفاعاً في توقعات المستهلكين من العلامات التجارية، مشيراً إلى أن ما تمثله العلامة من قيم بات يكتسب أهمية تضاهي ما تقدمه من منتجات وخدمات.

وأضاف أن بناء الثقة يتطلب فهماً أعمق لاحتياجات المستهلكين وهوياتهم، والانتقال من التركيز على انتشار العلامة التجارية والتعريف بها إلى بناء علاقة تجعل المستهلك يختارها عن قناعة لتكون جزءاً من حياته.

وفي ما يتعلق بالعوامل التي تعزز ارتباط المستهلك السعودي بالعلامات التجارية، أظهرت النتائج أن القدرة على الابتكار وحل المشكلات وتلبية الاحتياجات جاءت في المرتبة الأولى بنسبة 93 في المائة.

وحلّ التعبير عن هوية المستهلك وقيمه في المرتبة الثانية بنسبة 89 في المائة، تلاه الارتباط باهتماماته ومجتمعه بنسبة 87 في المائة، ثم القدرة على تقديم تجارب ممتعة ومؤثرة عاطفياً من خلال المحتوى والإعلانات بنسبة 85 في المائة.

في المقابل، بلغت نسبة أهمية مواكبة الثقافة والاتجاهات الرائجة 82 في المائة، ما يشير إلى أن المستهلكين يمنحون الأولوية للقيمة العملية التي تقدمها العلامات التجارية، إلى جانب قدرتها على التعبير عن اهتماماتهم وهوياتهم.

وتعكس هذه النتائج تحولاً في معايير المنافسة بين الشركات، إذ لم يعد الانتشار الإعلاني أو الارتباط بالاتجاهات السائدة كافياً لتعزيز مكانة العلامة التجارية، في ظل تنامي أهمية الابتكار وجودة التجربة والقدرة على بناء علاقات طويلة الأمد مع المستهلكين.

وكشف التقرير عن تزايد أهمية التوصيات الشخصية والمراجعات المستقلة في بناء الثقة بالعلامات التجارية، إذ اعتبر 38 في المائة من المشاركين في السعودية أن آراء الأشخاص الذين لا يتلقون مقابلاً مادياً من العلامة التجارية، بما يشمل الأصدقاء والمراجعات المنشورة والمجتمعات الإلكترونية، تمثل العامل الأكثر تأثيراً في استعدادهم للثقة بها.

في المقابل، قال 22 في المائة إن الرسائل التي تصدر عن العلامة التجارية نفسها هي الأكثر تأثيراً في بناء الثقة.

وتقدمت آراء المستهلكين غير المدفوعة على آراء الأشخاص الذين يتلقون مقابلاً من العلامات التجارية، وكذلك على الجهات المستقلة وأدوات ومساعدات الذكاء الاصطناعي.

وتبرز هذه النتائج أهمية السمعة التي تتشكل من تجارب المستهلكين الفعلية، ومدى تأثير التوصيات المتبادلة في قرارات الشراء، مقارنة بالرسائل التسويقية التي تتحكم الشركات في صياغتها ونشرها.

وعلى مستوى المؤشرات الاجتماعية المرتبطة بالثقة، أظهر التقرير أن السعودية جاءت ضمن الأسواق الأقل ميلاً إلى ما وصفه بـ«الانغلاق في الثقة»، وهو مفهوم يشير إلى تردد الأفراد أو إحجامهم عن منح الثقة للأشخاص الذين يختلفون عنهم في المواقف أو القيم أو التوجهات.

وبلغت نسبة هذا المؤشر في السعودية 54 في المائة، مقابل متوسط عالمي قدره 66 في المائة، لتحتل المملكة المرتبة الرابعة بين الأسواق الأقل ميلاً إلى هذا النمط ضمن الدول التي شملها الاستطلاع.

ورغم انخفاض مستوى الانغلاق في الثقة نسبياً، أظهرت النتائج استمرار أهمية الارتباط المحلي في تفضيلات المستهلكين السعوديين، إذ اعتبر 77 في المائة من المشاركين أن وجود المقر الرئيسي للعلامة التجارية داخل المملكة يمثل عاملاً مهماً أو حاسماً عند اتخاذ قرارات الشراء.

وجاءت السعودية، بالتساوي مع الصين، في ثاني أعلى مرتبة عالمياً في هذا المؤشر، ما يعكس أهمية الهوية المحلية في تشكيل تفضيلات المستهلكين، حتى مع الانفتاح النسبي على العلامات التجارية والأشخاص المختلفين.

وتشير نتائج التقرير في مجملها إلى أن المنافسة في السوق السعودية لم تعد تقتصر على الأسعار والجودة، بل باتت تشمل قدرة الشركات على بناء الثقة وترسيخ سمعتها والتعبير عن قيم المستهلكين، إلى جانب تقديم منتجات وخدمات مبتكرة تستجيب لاحتياجاتهم الفعلية.