ما أفضل مشروب صباحي قد يساعد على تقليل الالتهاب؟

شاي الهندباء قد يساعد على تحسين عملية الهضم (بيكسلز)
شاي الهندباء قد يساعد على تحسين عملية الهضم (بيكسلز)
TT

ما أفضل مشروب صباحي قد يساعد على تقليل الالتهاب؟

شاي الهندباء قد يساعد على تحسين عملية الهضم (بيكسلز)
شاي الهندباء قد يساعد على تحسين عملية الهضم (بيكسلز)

قد لا يكون الالتهاب دائماً أمراً سلبياً؛ فهو جزء طبيعي من استجابة الجسم عند تعرضه للإصابة أو العدوى. لكن عندما يستمر لفترات طويلة، قد يتحول إلى التهاب مزمن يرتبط بعدد من المشكلات الصحية. ويمكن أن تسهم عوامل عدة في تحفيز الالتهاب أو زيادته، من بينها التوتر، والتعرض للسموم البيئية، والعدوى، والنظام الغذائي. ومع مرور الوقت، قد يرتبط الالتهاب المزمن بحالات مثل التهاب المفاصل، وأمراض القلب، والسكري، وداء كرون، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

وفي ظل الاهتمام المتزايد بتأثير النظام الغذائي في الالتهاب، قد تكون بعض المشروبات الصباحية خياراً بسيطاً يمكن إدراجه ضمن نمط حياة صحي. ولهذا، سأل الموقع سو - إيلين أندرسون - هاينز، مختصة التغذية المسجلة، عن أفضل مشروب صباحي قد يساعد في تقليل الالتهاب في الجسم.

شاي الهندباء... الخيار الأفضل؟

قالت أندرسون - هاينز: «أنصح بتناول شاي الأعشاب المُرّة في الصباح. هناك أنواع عديدة، مثل الأرقطيون والسيراسي، ولكن إذا كان عليّ اختيار نوع واحد، فسأختار شاي الهندباء». وتابعت: «فهو يحتوي على مركبات مضادة للالتهابات، ومضادة للفيروسات، ومضادة للأكسدة، بما في ذلك البوليفينولات والفلافونويدات. ويحتوي الهندباء أيضاً على مركب يُسمى تاراكساستيرول، يُساعد على تعزيز التأثير المضاد للالتهابات من خلال تهدئة الاستجابة المناعية».

وأوضحت أن حدوث خلل ما في الجسم يؤدي عادةً إلى سلسلة من الاستجابات تشمل السيتوكينات ومعدلات المناعة، وهو ما قد يزيد الالتهاب في أنحاء الجسم. وأضافت أن مركب التاراكساستيرول الموجود في الهندباء قد يساعد على تهدئة هذه الاستجابة، وبالتالي تخفيف حدة الالتهاب.

ما كمية شاي الهندباء اللازمة للاستفادة من فوائده المضادة للالتهابات؟

لا توجد، وفقاً لأندرسون - هاينز، جرعة محددة أو موصى بها من الباحثين للاستفادة من التأثيرات المضادة للالتهابات لشاي الهندباء.

وقالت: «لم يحدد الباحثون جرعة مُوصى بها، ولكن شرب 1 - 3 أكواب يومياً قد يُساعد في توفير خصائص مضادة للالتهابات. وتختلف درجة الالتهاب من شخص لآخر، لذا قد يشعر البعض أن 3 أكواب أفضل من كوب واحد».

ومع ذلك، أشارت إلى أن الهندباء تُعد من النباتات المدرة للبول، ولذلك فإن تناول كوب واحد يومياً يُعد مناسباً في العادة.

لكنها نبهت إلى ضرورة توخي الحذر بالنسبة إلى الأشخاص الذين يتناولون أدوية معينة. وقالت إنه في حال استخدام أدوية، مثل مميعات الدم، أو أدوية الجهاز الهضمي، أو إنزيمات الهضم، فمن الأفضل استشارة الطبيب ومختص التغذية قبل الإقدام على شرب كميات كبيرة من شاي الهندباء.

كما نصحت بعدم الاقتصار على شاي الهندباء يومياً، وإنما بتنويع أنواع الشاي التي يتم تناولها. وأوضحت أن ذلك يشبه أهمية تناول تشكيلة متنوعة من الفواكه والخضراوات الملونة، واستخدام أنواع مختلفة من الأعشاب؛ إذ قد توفر الأنواع المختلفة من الشاي فوائد متنوعة ولأسباب مختلفة.

هل يُفضل تناول شاي الهندباء على معدة فارغة؟

قد يتساءل البعض عما إذا كان من الأفضل شرب شاي الهندباء في بداية اليوم على معدة فارغة، أم تناوله مع وجبة الإفطار أو بالقرب منها.

وأوضحت أندرسون - هاينز أن شاي الهندباء قد يساعد على تحسين عملية الهضم، والتخلص من حمض المعدة، وتحفيز إفراز العصارات البنكرياسية والأحماض الصفراوية.

لكنها حذرت الأشخاص الذين يعانون من حرقة المعدة من تناوله على معدة فارغة، موضحة: «إذا كنت تُعاني من حرقة المعدة، يُفضّل عدم شربه على معدة فارغة. جرّب شربه قبل تناول وجبتك مباشرةً أو بعد نحو 30 دقيقة إلى ساعة من انتهائها لتجنّب اضطراب المعدة».

كيف يمكن معرفة ما إذا كان شاي الهندباء يساعد فعلاً في تخفيف الالتهاب؟

بحسب أندرسون - هاينز، قد يكون الشعور بتراجع الانتفاخ أحد المؤشرات التي يمكن ملاحظتها بعد تناول شاي الهندباء.

وقالت: «أعتقد أن العلامة الأبرز هي الشعور بالتخلص من الانتفاخ؛ فهو مُدرّ للبول بطبيعته، لذا ستشعر براحة فورية في الجهاز الهضمي».

وأضافت أن شاي الهندباء قد يساعد أيضاً على تحسين استقلاب سكر الدم، بما قد يسهم في تحسين فعالية الإنسولين، فضلاً عن احتمال مساعدته على تكسير الدهون وتحسين عملية الأيض.

وبذلك، قد يمثل شاي الهندباء خياراً صباحياً ضمن مجموعة من العادات الغذائية التي يمكن أن تدعم الصحة العامة، إلا أن تأثيره يختلف من شخص إلى آخر، كما أن تناوله بكميات كبيرة قد لا يكون مناسباً للجميع، خصوصاً لمن يتناولون أدوية معينة.


مقالات ذات صلة

حقنة أسبوعية بدلاً من 7... علاج جديد قد يغير حياة مرضى السكري

صحتك يمكن أن يقلل العلاج الجديد عدد حقن الإنسولين التي يحتاجها بعض المرضى بنسبة 86 في المائة (رويترز)

حقنة أسبوعية بدلاً من 7... علاج جديد قد يغير حياة مرضى السكري

قد يشهد علاج السكري من النوع الثاني تحولاً مهماً إذا حصل علاج جديد على الموافقة النهائية، إذ يمكن أن يقلل عدد حقن الإنسولين التي يحتاجها بعض المرضى بنسبة 86 %.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك قد تبدو بعض رغبات الحوامل غريبة أو غير مألوفة (أ.ب)

من الطباشير إلى التراب... لماذا ترغب بعض الحوامل في تناول أشياء غريبة؟

قد تبدو بعض رغبات الحوامل غريبة أو غير مألوفة، خصوصاً عندما تتجه الشهية إلى أشياء لا تُؤكل أصلاً، مثل الثلج أو الطباشير أو الورق أو التراب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك البالغون الذين تناولوا عصير الفاكهة بنسبة 100 % قالوا إنهم شعروا بالقلق في أيام أقل (بكسلز)

هل يساعد عصير الفاكهة على خفض الشعور بالقلق؟ دراسة تكشف مفاجأة

قد يبدو عصير الفاكهة خياراً صحياً وسهلاً للحصول على الفيتامينات والمعادن، لكن دراسة بحثت في علاقته بالصحة النفسية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك ثقافات متعددة حول العالم مارست أشكالاً مختلفة من التأمل على مدى آلاف السنين (بيكسلز)

هل يكفي أسبوع من التأمل لتغيير الدماغ؟ دراسة تقدم إجابة لافتة

قد لا يحتاج التأمل إلى سنوات من الممارسة حتى يترك أثراً يمكن رصده في الدماغ؛ فقد كشفت دراسة أن 7 أيام فقط من التأمل المكثف قد تكون كافية لإحداث تغييرات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك تناول مكملات فيتامين «د» يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بالعدوى لدى الأشخاص الذين يعانون من نقص هذا الفيتامين (بيكسلز)

فيتامين «د» أم «سي»... أيهما يدعم المناعة بشكل أفضل؟

مع اقتراب موسم البرد والإنفلونزا، يعود السؤال المعتاد إلى الواجهة: أيهما أكثر فائدة لدعم جهاز المناعة، فيتامين «سي» أم فيتامين «د»؟

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

حصوات الكلى تبدأ من عادات يومية بسيطة... احذر 4 أشياء

ما العادات التي قد تزيد احتمال ظهور حصوات الكلى؟ (بيكسلز)
ما العادات التي قد تزيد احتمال ظهور حصوات الكلى؟ (بيكسلز)
TT

حصوات الكلى تبدأ من عادات يومية بسيطة... احذر 4 أشياء

ما العادات التي قد تزيد احتمال ظهور حصوات الكلى؟ (بيكسلز)
ما العادات التي قد تزيد احتمال ظهور حصوات الكلى؟ (بيكسلز)

تبدأ حصوات الكلى غالباً عندما يصبح البول شديد التركيز ببعض المعادن والأملاح، ما يسمح بتكوّن بلورات صغيرة تتجمع تدريجياً وتتحول إلى حصوات قد تسبب ألماً شديداً عند تحركها داخل المسالك البولية. وبينما تلعب عوامل مثل التاريخ العائلي وبعض الحالات الصحية دوراً في زيادة خطر الإصابة، يمكن لبعض العادات اليومية أن تسهم أيضاً في تكوينها.

فما العادات التي قد تزيد احتمال ظهور حصوات الكلى، وكيف يمكن الحد من هذا الخطر؟

1. قلة شرب الماء

يُعد عدم الحصول على كمية كافية من السوائل من أبرز العوامل التي قد تزيد خطر حصوات الكلى. فعندما تقل كمية الماء في الجسم، يصبح البول أكثر تركيزاً، ما يسهل تجمع المعادن والأملاح وتكوّن البلورات.

لذلك، يساعد الحفاظ على ترطيب جيد للجسم في تخفيف تركيز المواد التي يمكن أن تتجمع لتكوين الحصوات. وتختلف كمية السوائل التي يحتاج إليها كل شخص حسب الطقس والنشاط البدني والحالة الصحية.

2. الإكثار من الملح

يمكن لتناول كميات كبيرة من الصوديوم أن يزيد كمية الكالسيوم التي تطرحها الكلى في البول، وهو ما قد يرفع احتمال تكوّن بعض أنواع حصوات الكلى.

ويُعد تقليل الأطعمة شديدة الملوحة، مثل الوجبات الجاهزة والأطعمة المصنعة والمعلبة وبعض الوجبات السريعة، من الخطوات المفيدة للحفاظ على صحة الكلى وتقليل عوامل الخطر.

3. الإفراط في البروتين الحيواني

قد يؤدي الإفراط في تناول اللحوم الحمراء وبعض مصادر البروتين الحيواني إلى تغيرات في كيمياء البول، بما في ذلك زيادة حمض اليوريك وتقليل بعض المواد التي تساعد على منع تكوّن البلورات.

ولا يعني ذلك ضرورة تجنب البروتين الحيواني، بل الأفضل أن يكون النظام الغذائي متوازناً، مع تنويع مصادر البروتين وإدخال مزيد من الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة والبقوليات وفق الاحتياجات الغذائية للشخص.

4. تأخير التبول لفترات طويلة

الاحتفاظ بالبول لفترات طويلة ليس من أبرز الأسباب المثبتة لتكوّن حصوات الكلى بحد ذاته، لكن تجاهل الحاجة إلى التبول باستمرار قد لا يكون عادة صحية للمسالك البولية.

والأهم في الوقاية من الحصوات هو الحفاظ على ترطيب جيد وإنتاج كمية كافية من البول، إلى جانب معالجة العوامل الغذائية والطبية التي تزيد خطر تكوّنها.

ما الذي يحدث داخل الكلى؟

تحتوي الكلى على البول الذي يحمل مواد مختلفة، بينها الكالسيوم والأوكسالات وحمض اليوريك. وعندما ترتفع تركيزات بعض هذه المواد بدرجة تتجاوز قدرة البول على إبقائها مذابة، يمكن أن تبدأ البلورات في التكوّن.

ومع استمرار الظروف التي تشجع على التبلور، قد تكبر هذه البلورات وتتجمع لتشكل حصوة. ويعتمد نوع الحصوة على المواد التي تتكون منها؛ فحصوات الكالسيوم هي الأكثر شيوعاً، إلى جانب حصوات حمض اليوريك وأنواع أخرى.

كيف تقلل خطر حصوات الكلى؟

يمكن لبعض الخطوات البسيطة أن تساعد على خفض خطر الإصابة، خصوصاً لدى الأشخاص الأكثر عرضة لتكوين الحصوات:

- شرب كمية كافية من الماء والسوائل على مدار اليوم.

- الحد من تناول الملح والأطعمة الغنية بالصوديوم.

- تجنب الإفراط في تناول اللحوم الحمراء والبروتين الحيواني.

- الحفاظ على نظام غذائي متوازن وغني بالخضراوات والفواكه.

- عدم تجاهل الأعراض أو تأخير التقييم الطبي عند تكرار حصوات الكلى.

وتختلف النصائح الغذائية حسب نوع الحصوة وسبب تكوّنها، لذلك قد يحتاج الأشخاص الذين سبق أن أصيبوا بحصوات متكررة إلى تقييم طبي وتحليل نوع الحصوة أو البول لتحديد أفضل طرق الوقاية.

متى تحتاج حصوات الكلى إلى رعاية طبية؟

قد تسبب الحصوات ألماً شديداً في جانب الظهر أو أسفل البطن، وقد يصاحبها دم في البول أو الغثيان والقيء أو ألم في أثناء التبول. وفي حال ظهور حمى أو قشعريرة مع أعراض حصوات الكلى، أو صعوبة في التبول، أو ألم شديد ومستمر، ينبغي طلب الرعاية الطبية سريعاً، لأن انسداد المسالك البولية المصحوب بعدوى قد يكون حالة طارئة.

والوقاية لا تعني فقط شرب الماء، بل تعتمد على فهم سبب تكوّن الحصوات ونوعها والعادات التي قد تزيد خطر عودتها.


حقنة أسبوعية بدلاً من 7... علاج جديد قد يغير حياة مرضى السكري

يمكن أن يقلل العلاج الجديد عدد حقن الإنسولين التي يحتاجها بعض المرضى بنسبة 86 في المائة (رويترز)
يمكن أن يقلل العلاج الجديد عدد حقن الإنسولين التي يحتاجها بعض المرضى بنسبة 86 في المائة (رويترز)
TT

حقنة أسبوعية بدلاً من 7... علاج جديد قد يغير حياة مرضى السكري

يمكن أن يقلل العلاج الجديد عدد حقن الإنسولين التي يحتاجها بعض المرضى بنسبة 86 في المائة (رويترز)
يمكن أن يقلل العلاج الجديد عدد حقن الإنسولين التي يحتاجها بعض المرضى بنسبة 86 في المائة (رويترز)

قد يشهد علاج السكري من النوع الثاني تحولاً مهماً إذا حصل علاج جديد على الموافقة النهائية، إذ يمكن أن يقلل عدد حقن الإنسولين التي يحتاج إليها بعض المرضى بنسبة 86 في المائة.

وبحسب صحيفة «الإندبندنت» البريطانية، فإن العلاج الجديد، الذي طورته شركة «إيلي ليلي» ويعرف باسم «إفسيتورا ألفا»، هو عبارة عن حقنة تُعطى مرة واحدة أسبوعياً، بدل الحقن اليومية.

وقد أوصى المعهد الوطني للصحة والرعاية المتميزة ببريطانيا (NICE) بهذا العلاج. مع ذلك، لم تُعتمد هذه الحقنة بعد من قِبل وكالة تنظيم الأدوية ومنتجات الرعاية الصحية (MHRA).

وبحسب المسؤولين، أظهرت الأدلة أن العلاج الأسبوعي يمكن أن يعمل بكفاءة مماثلة للحقن اليومية، مع تقليل عدد مرات الحقن بصورة كبيرة، من 365 مرة سنوياً إلى 52 مرة فقط، أي انخفاض يقارب 86 في المائة.

ويرى المسؤولون أن تقليل عدد الحقن قد يمثل فارقاً كبيراً خصوصاً للأشخاص الذين يحتاجون إلى مساعدة من الآخرين للحصول على الإنسولين، ومن بينهم، كبار السن أو الأشخاص الأكثر ضعفاً، والمصابون بضعف البصر، ومن يعانون مشاكل في حركة اليدين، والأشخاص الذين لديهم إعاقات في التعلم، ومن يجدون صعوبة في اتباع خطوات إعطاء الحقنة، والمرضى الذين يواجهون صعوبة في الالتزام بالعلاج اليومي.

وقالت هيلين نايت، مديرة تقييم الأدوية في المعهد الوطني للصحة والرعاية المتميزة، إن «الانتقال من الحقن اليومية إلى جرعة أسبوعية واحدة قد يُحدث فرقاً حقيقياً في الحياة اليومية لمرضى السكري من النوع الثاني، خاصة أولئك الذين يعتمدون على مقدم رعاية أو أحد أفراد الأسرة أو اختصاصي رعاية صحية لمساعدتهم في تلقي الحقن».

وأضافت: «التوصية بهذا العلاج هي ثمرة عملية اتخاذ قرار دقيقة ومبنية على الأدلة، تُوازن بين فوائده للمرضى وأفضل استخدام للتمويل المحدود لهيئة الخدمات الصحية البريطانية».

من جانبه، قال البروفسور فرانكي سوردز، المدير الطبي الوطني لهيئة الخدمات الصحية البريطانية: «يمثل تذكر حقنة الإنسولين اليومية والتخطيط لها أزمة للكثير من مرضى السكري».

وأضاف أن «التحول إلى حقنة واحدة أسبوعياً يمكن أن يحدث فرقاً كبيراً، ويمنح الناس مزيداً من الحرية في حياتهم اليومية، كما يوفر وقتاً ثميناً لمقدمي الرعاية وفرق الخدمات الصحية».

ويظل السكري من النوع الثاني من الأمراض المزمنة التي تتطلب متابعة منتظمة والالتزام بالعلاج إلى جانب اتباع نمط حياة صحي. ومع تطور خيارات العلاج، قد تسهم العلاجات الجديدة في جعل السيطرة على مستويات السكر أسهل وأكثر ملاءمة للمرضى، بما يساعد على تقليل المضاعفات والحفاظ على جودة الحياة على المدى الطويل.


علاج جديد بالموجات فوق الصوتية يوقف رعشة باركنسون خلال دقائق

الأطباء يستطيعون استهداف مناطق مختلفة في الدماغ بحسب الأعراض الأكثر إزعاجاً لكل مريض (أرشيفية - رويترز)
الأطباء يستطيعون استهداف مناطق مختلفة في الدماغ بحسب الأعراض الأكثر إزعاجاً لكل مريض (أرشيفية - رويترز)
TT

علاج جديد بالموجات فوق الصوتية يوقف رعشة باركنسون خلال دقائق

الأطباء يستطيعون استهداف مناطق مختلفة في الدماغ بحسب الأعراض الأكثر إزعاجاً لكل مريض (أرشيفية - رويترز)
الأطباء يستطيعون استهداف مناطق مختلفة في الدماغ بحسب الأعراض الأكثر إزعاجاً لكل مريض (أرشيفية - رويترز)

عانى باد ليفيل (72 عاماً) لسنوات من رعشة حادة ناجمة عن مرض باركنسون، حرمته من ممارسة هوايته المفضلة في إصلاح أجهزة الراديو داخل مرأب منزله.

ووفق تقرير نشرته شبكة «فوكس نيوز»، شهدت حالته تحولاً لافتاً بعد خضوعه لعلاج جديد بالموجات فوق الصوتية؛ إذ اختفت الرعشة في غضون دقائق.

وتلقى ليفيل العلاج في المركز الطبي بجامعة تكساس ساوث وسترن. ويعتمد العلاج على توجيه موجات فوق صوتية مركزة إلى مناطق محددة في عمق الدماغ، من دون الحاجة إلى تدخل جراحي في الجمجمة، بخلاف تقنية التحفيز العميق للدماغ.

وبحسب طبيبه، استمر التحسن خلال المتابعة الأخيرة، وبقيت الرعشة تحت السيطرة كما كانت مباشرة بعد العلاج. وعندما سُئل ليفيل عن وضعها، أجاب: «أي رعشة؟».

نهج غير جراحي

شُخّص ليفيل بمرض باركنسون عام 2017، مباشرة بعد خضوعه لجراحة لعلاج سرطان الغدة الدرقية.

وقال: «كان صوتي ضعيفاً وخشناً، وخلال بضعة أيام بدأت رعشة في يدي اليمنى». وأضاف أنه كان قد لاحظ قبل ذلك تراجعاً تدريجياً في حاسة الشم.

وجعلت الرعشة أداء بعض المهام «صعباً ومحبطاً»؛ خصوصاً تلك التي تتطلب مهارات حركية دقيقة باليد التي يعتمد عليها، مثل استخدام المنظار أو النقر بفأرة الكومبيوتر.

وعرّف الدكتور بهافيا شاه، اختصاصي الأشعة العصبية في المركز الطبي بجامعة تكساس ساوث وسترن، ليفيل إلى خيار العلاج بالموجات فوق الصوتية المركزة، الذي وافقت عليه «إدارة الغذاء والدواء» الأميركية في يناير (كانون الثاني) 2026، لعلاج الأعراض الحركية الأساسية لمرض باركنسون، بما في ذلك التيبس وبطء الحركة.

وقال شاه: «تُركّز موجات فوق صوتية عالية الطاقة عبر الجمجمة على أهداف محددة في الدماغ. وتعمل طاقة الموجات فوق الصوتية على تسخين هذه النوى، أو حزم الأعصاب، وإزالتها. وهذا يوقف الانتقال المرضي للنشاط الكهربائي الذي يسبب الرعشة أو غيرها من الأعراض».

وأوضح أن مرضى باركنسون يُعالجون عادة بالأدوية، مضيفاً: «تُناقش خيارات التدخل عندما تصبح الأدوية أقل فاعلية أو عندما يعاني المرضى من آثار جانبية. وتشمل هذه الخيارات التحفيز العميق للدماغ، والآن الموجات فوق الصوتية المركزة». وأشار شاه إلى أن مرض باركنسون يمكن أن يؤثر في المرضى بطرق مختلفة.

وقال: «ميزة الموجات فوق الصوتية المركزة هي أنه قبل إزالة الأنسجة بشكل دائم، يمكننا استخدام موجات منخفضة الطاقة، لمعرفة ما إذا كانت أعراض المريض تستجيب للمنطقة المستهدفة. وهذا مهم جداً، لأن الهدف الأمثل قد يختلف من مريض إلى آخر».

ويستخدم المركز أيضاً تقنيات تصوير متقدمة لرسم خريطة لدماغ المريض قبل الإجراء؛ ما يمنح الأطباء صورة أكثر وضوحاً للمنطقة التي ستستهدفها الموجات فوق الصوتية.

وفي حالة ليفيل، استجابت الرعشة بقوة حتى للموجات منخفضة الطاقة المستخدمة في المرحلة الأولية؛ ما منح الفريق الطبي الثقة بأنه حدد المنطقة المناسبة.

وأضاف شاه: «على الرغم من أن الأعراض الأساسية لمرض باركنسون هي البطء والتيبس، فإن أكثر الأعراض إزعاجاً لباد كانت الرعشة، لذلك كان هدفنا الأساسي التخلص من الاهتزاز». وأشار إلى أن الأطباء يستطيعون اختيار مناطق مختلفة في الدماغ، بحسب الأعراض الأكثر إزعاجاً لكل مريض.

وقال: «كان الفريق بأكمله الذي أشرف على الإجراء محترفاً للغاية، وأظهر مرونة كبيرة في ضمان أن تكون العملية سهلة بالنسبة إليّ».

وفور تلقيه العلاج بالموجات فوق الصوتية في 13 أبريل (نيسان)، قال ليفيل إن الرعشة اختفت.

وأضاف: «أستطيع إبقاء يدي ثابتة، سواء كنت أحمل أداة أم لا، أو أثناء العمل على مشروع. كما أستطيع إيصال الشوكة أو الملعقة المحملة بالطعام إلى فمي بسهولة. لكن هذا قد يتحول إلى مشكلة أخرى، لأنني أحب الأكل!».

مخاطر ومفاضلات محتملة

وأشار شاه إلى وجود بعض المخاطر المحتملة المرتبطة بالعلاج، من بينها الخدر والوخز حول الفم وأطراف الأصابع، وصعوبة المشي أو الكلام أو البلع، وفي بعض الأحيان ضعف الأطراف العلوية أو السفلية، ومشكلات التوازن أو صعوبات في الذاكرة العرضية.

وأضاف الطبيب: «تحدث الآثار الجانبية في نحو 20 إلى 30 في المائة من الحالات، وتتحسن عموماً مع مرور الوقت».

وهناك أيضاً فارق أساسي مقارنة بالتحفيز العميق للدماغ؛ إذ يمكن تعديل جهاز التحفيز العميق إذا عادت الأعراض أو ازدادت سوءاً، في حين لا يوجد في العلاج بالموجات فوق الصوتية جهاز يمكن إعادة برمجته.

وهذا يعني أنه إذا عادت الأعراض بعد العلاج بالموجات فوق الصوتية المركزة، فقد يحتاج المريض إلى الخضوع لعلاج آخر.

وعلى الرغم من أن العلاج أظهر فاعلية على المدى القصير، فإنه لا تتوفر حتى الآن بيانات طويلة الأمد عنه نظراً إلى حداثة هذه التقنية.

وقال شاه: «بالنسبة إلى المرضى الذين يبحثون عن بديل لجهاز يُزرع في الجسم، تمثل الموجات فوق الصوتية المركزة خياراً واعداً». وأضاف أن على المريض الذي يفكر في هذه الخيارات إجراء مناقشة شاملة مع طبيب الأعصاب المتخصص في اضطرابات الحركة لفهم إيجابيات كل علاج وسلبياته.

وأعرب شاه عن تفاؤله بمستقبل علاجات مرض باركنسون، وإمكان استخدام الموجات فوق الصوتية المركزة في تطبيقات أخرى. وقال: «رغم أن هذا العلاج ليس حلاً شاملاً لمرض باركنسون، فإنه إجراء يحدث تغييراً جذرياً في حياة المريض».