مكملات تُسوَّق كـ«واقي شمس فموي»... ماذا تقول الدراسات؟

المنتجات قد تمنح بعض الأشخاص شعوراً زائفاً بالأمان فيعتقدون أنهم لم يعودوا بحاجة لاستخدام واقيات الشمس (بيكسلز)
المنتجات قد تمنح بعض الأشخاص شعوراً زائفاً بالأمان فيعتقدون أنهم لم يعودوا بحاجة لاستخدام واقيات الشمس (بيكسلز)
TT

مكملات تُسوَّق كـ«واقي شمس فموي»... ماذا تقول الدراسات؟

المنتجات قد تمنح بعض الأشخاص شعوراً زائفاً بالأمان فيعتقدون أنهم لم يعودوا بحاجة لاستخدام واقيات الشمس (بيكسلز)
المنتجات قد تمنح بعض الأشخاص شعوراً زائفاً بالأمان فيعتقدون أنهم لم يعودوا بحاجة لاستخدام واقيات الشمس (بيكسلز)

مع ازدياد الاهتمام بالعناية بالبشرة، انتشرت في الأسواق مكملات غذائية يُروَّج لها على أنها قادرة على حماية الجلد من أضرار أشعة الشمس، حتى إن بعضها يُعرَف باسم «واقي الشمس الفموي». إلا أن أطباء الجلدية يؤكدون أن هذه المنتجات، رغم ما قد تقدمه من فوائد محتملة، لا يمكنها أن تحل محل واقيات الشمس التقليدية أو تُغني عن وسائل الوقاية المعروفة، وفقاً لموقع «هيلث».

ما حبوب «واقي الشمس»؟

تحتوي المكملات، التي يُطلق عليها أحياناً «واقيات الشمس الفموية»، على مزيج من الفيتامينات والمعادن والكاروتينات، وهي أصباغ طبيعية، إضافة إلى البوليفينولات، وهي مركبات نباتية معروفة بخصائصها المضادة للأكسدة.

ويُعد مستخلص نبات السرخس (Polypodium leucotomos)، وهو نوع من السرخس موطنه الأصلي أميركا الوسطى والجنوبية، المكوِّن الأكثر شيوعاً في هذه المنتجات.

وتوضح الدكتورة أسمي بيري، اختصاصية الأمراض الجلدية في لوس أنجليس، أن هذه المكملات قد تحتوي أيضاً على مكونات أخرى؛ من بينها:

- النيكوتيناميد، وهو أحد أشكال فيتامين بي 3، ويُعتقد أنه يساعد في إصلاح تلف الحمض النووي الناتج عن التعرض للأشعة فوق البنفسجية.

- الأستازانتين، وهو مضاد أكسدة طبيعي يوجد في بعض أنواع الطحالب، وقد يساعد في تحييد الجذور الحرة.

- الليكوبين، وهو مركب نباتي مضاد للأكسدة يُعتقد أنه يعزز دفاعات البشرة الطبيعية ضد الأشعة فوق البنفسجية.

وبما أن هذه المنتجات تُصنَّف على أنها مكملات غذائية، فإنها لا تخضع لرقابة إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA) بالطريقة نفسها التي تخضع لها الأدوية.

ما الفوائد المحتملة لهذه المكملات؟

يشدد خبراء الأمراض الجلدية على أنه لا ينبغي استبدال هذه المكملات بواقي الشمس الموضعي.

وتقول الدكتورة أسمي بيري، لموقع «هيلث»: «لا يزال استخدام واقي الشمس ذي عامل الحماية (SPF) أمراً ضرورياً».

ورغم وجود عدد من الدراسات التي بحثت في تأثير هذه المكملات، فإن الأدلة العلمية لا تزال محدودة، وهو ما يجعل من الصعب تحديد مدى فاعليتها بدقة. وتشير بيري إلى أن مستخلص نبات السرخس (Polypodium leucotomos) هو المكون الأكثر خضوعاً للدراسة فيما يتعلق بالحماية من أشعة الشمس.

وأظهرت الأبحاث أن هذا المستخلص يتمتع بخصائص مضادة للأكسدة ومضادة للالتهابات، وهو ما قد يسهم في توفير حماية جزئية من الأشعة فوق البنفسجية عبر تحييد الجذور الحرة الناتجة عن التعرض للشمس.

في هذا السياق، قالت الدكتورة إليزابيث ك. هيل، الأستاذة المساعدة في الأمراض الجلدية بمركز لانغون الطبي التابع لجامعة نيويورك، إن هذه الخصائص قد تمنح المستخلص «تأثيراً وقائياً من الأشعة فوق البنفسجية، من خلال تحييد الجذور الحرة، وهو تأثير لا توفره واقيات الشمس الموضعية بالطريقة نفسها».

ماذا أظهرت الدراسات؟

في دراسة نُشرت عام 2015، تناول 20 شخصاً 240 ملليغراماً من مستخلص (Polypodium leucotomos) مرتين يومياً لمدة 60 يوماً، بينما تناول 20 مشاركاً آخرون دواء وهمياً.

وأظهرت النتائج أن المشاركين الذين تلقّوا الدواء الوهمي كانوا أكثر عرضة للإصابة بحروق شمس إضافية، مقارنة بمن تناولوا مكمل مستخلص السرخس.

ومع ذلك، تشير الدكتورة بيري إلى أن هذه الدراسة، شأنها شأن كثير من الدراسات الأخرى التي تناولت هذا المكمل، كانت محدودة من حيث عدد المشاركين، في حين اقتصر عدد آخر من الأبحاث على الحيوانات أو التجارب المخبرية، وهو ما يحد من إمكانية تعميم النتائج.

وتؤكد الدكتورة هيل: «هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات قبل التوصل إلى أي استنتاجات مؤكدة بشأن قدرة هذه المنتجات على الحماية من الشمس. فما زلنا لا نملك إجابات قاطعة حول مدى فعالية المكملات الغذائية الفموية في الوقاية من أضرار الأشعة فوق البنفسجية».

هل يمكن الاعتماد عليها بدلاً من واقي الشمس؟

يُجمع الخبراء على أن هذه المكملات لا توفر حماية كافية من الأشعة فوق البنفسجية تجعلها بديلاً عن واقيات الشمس التقليدية.

وتؤكد الدكتورة هيل أن المكملات الغذائية الفموية لا تمنح مستوى من الحماية يسمح باستخدامها وحدها وسيلة فعالة للوقاية من أشعة الشمس.

وتضيف الدكتورة بيري أن أكثر ما يثير القلق بشأن هذه المنتجات هو أنها قد تمنح بعض الأشخاص شعوراً زائفاً بالأمان، فيعتقدون أنهم لم يعودوا بحاجة إلى استخدام واقيات الشمس أو اتباع إجراءات الحماية الأخرى، وهو ما قد يزيد خطر التعرض لأضرار الأشعة فوق البنفسجية.

ولهذا السبب، يتجنب كثير من أطباء الجلدية استخدام مصطلح «واقي الشمس الفموي» عند الحديث عن هذه المكملات، حتى لا يوحي بأنها تؤدي الدور نفسه الذي تؤديه واقيات الشمس الموضعية.


مقالات ذات صلة

ماذا يحدث للدماغ عند تصفّح الهاتف أول 10 دقائق بعد الاستيقاظ؟

صحتك تأثير تصفّح الهاتف بعد الاستيقاظ يختلف بحسب المحتوى وعادات الشخص (بيكسلز)

ماذا يحدث للدماغ عند تصفّح الهاتف أول 10 دقائق بعد الاستيقاظ؟

قد يزيد تصفّح الهاتف فور الاستيقاظ التشتّت والتوتر بحسب المحتوى وعادات الشخص، ويُفضّل منح النفس بضع دقائق لبداية هادئة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك معدل النبض خلال الرياضة يختلف وفق العمر وشدة التمرين واللياقة البدنية (بيكسلز)

متى يصبح تسارع ضربات القلب خلال ممارسة الرياضة خطراً؟

يرتفع النبض طبيعياً خلال ممارسة الرياضة، لكن اقتران ذلك بألم الصدر، أو ضيق التنفس الشديد، أو الدوخة، يستدعي التوقف وطلب المساعدة الطبية فوراً...

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك نموذج تشريحي لعظام اليد يوضح بنيتها (بيكسلز)

ما دور فيتامينَي «ك2» و«د» في صحة العظام؟

يساعد فيتامين «د» على امتصاص الكالسيوم، ويدعم «ك2» تمعدن العظام، لكن الأدلة على منع الكسور بمكملاتهما معاً لا تزال محدودة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

دراسة تُحذر من تضاعف حالات الخرف عالمياً بحلول عام 2050

تشير دراسة علمية حديثة إلى أن عدد الحالات الجديدة سنوياً قد يتجاوز 24 مليون حالة بحلول عام 2050، مقارنةً بنحو 11.4 مليون حالة في عام 2023.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك لا تعد القهوة مجرد مشروب يساعد على الاستيقاظ ومقاومة النعاس (إ.ب.أ)

السر ليس في الكافيين وحده... أسرار جديدة وراء تأثير القهوة بالجسم

لا تعد القهوة مجرد مشروب يساعد على الاستيقاظ ومقاومة النعاس، إذ تشير دراسة حديثة إلى أن تأثيرها قد يمتد إلى البكتيريا الموجودة في الأمعاء، والإدراك والمزاج.

«الشرق الأوسط» (لندن)

ماذا يحدث للدماغ عند تصفّح الهاتف أول 10 دقائق بعد الاستيقاظ؟

تأثير تصفّح الهاتف بعد الاستيقاظ يختلف بحسب المحتوى وعادات الشخص (بيكسلز)
تأثير تصفّح الهاتف بعد الاستيقاظ يختلف بحسب المحتوى وعادات الشخص (بيكسلز)
TT

ماذا يحدث للدماغ عند تصفّح الهاتف أول 10 دقائق بعد الاستيقاظ؟

تأثير تصفّح الهاتف بعد الاستيقاظ يختلف بحسب المحتوى وعادات الشخص (بيكسلز)
تأثير تصفّح الهاتف بعد الاستيقاظ يختلف بحسب المحتوى وعادات الشخص (بيكسلز)

يمدّ كثيرون أيديهم إلى الهاتف فور فتح أعينهم عند الاستيقاظ، للاطلاع على الرسائل والأخبار ومواقع التواصل الاجتماعي. وقد تحمل هذه العادة جرعة مبكرة من التشتّت والتوتر، خصوصاً عندما يبدأ الصباح بمحتوى مقلق أو مطالب العمل المتراكمة.

وتوصي اختصاصية علم النفس بينا بيرسود، في إرشادات نشرتها «كليفلاند كلينيك»، بتجنّب فحص الهاتف مباشرة بعد الاستيقاظ، وتخصيص وقت لنشاط هادئ أو ممتع يساعد على تخفيف التوتر.

الدماغ يستعيد يقظته تدريجياً

قد يشعر الشخص بعد الاستيقاظ بالنعاس، وضعف التركيز، وبطء الاستجابة، وهي حالة تُعرف بـ«خمول النوم«، يستعيد خلالها الدماغ يقظته تدريجياً. وقد تكون معالجة المعلومات واتخاذ القرارات أصعب مؤقتاً، خصوصاً عند عدم الحصول على نوم كافٍ.

وعندما يبدأ الشخص بتصفّح الرسائل والأخبار في هذه الفترة، فإنه يضيف مطالب جديدة على انتباهه: قراءة المعلومات وفرزها، وتحديد ما يستدعي الرد. وقد يزيد ذلك التشتّت والشعور بالضغط، خصوصاً إذا كان المحتوى مقلقاً؛ لذا، يُفضّل منح النفس بضع دقائق للاستيقاظ بهدوء قبل الانشغال بالتصفّح.

منح النفس بضع دقائق للاستيقاظ بهدوء قد يساعد على بداية يوم أكثر راحة (بيكسلز)

المحتوى يصنع فرقاً

قد يزيد المحتوى المقلق الشعور بالتوتر، بينما يختلف أثر الاطلاع السريع على الطقس أو رسالة مطمئنة؛ لذلك، تتعلّق التجربة بنوع المحتوى وعادات الشخص وحالته النفسية، إلى جانب توقيت الاستخدام.

ومن أبرز النقاط التي ينبغي الانتباه إليها:

- قد يشتّت التنقّل بين التطبيقات الانتباه، ويصعّب التركيز على الاستعداد لليوم.

- قد تثير الأخبار المزعجة ورسائل العمل شعوراً مبكراً بالضغط أو الاستعجال.

- قد يرفع تدفّق المعلومات الحمل الذهني، أي مقدار المعلومات والمطالب التي يحاول الشخص معالجتها في وقت واحد.

وهذه احتمالات تختلف بين الأشخاص، ولا تحدّد المصادر المذكورة أول 10 دقائق بوصفها عتبة علمية ثابتة يبدأ عندها الضرر أو ينتهي.

بضع دقائق لبداية أهدأ

يمكن تجربة تأخير التصفّح قليلاً، والنهوض من السرير وفتح الستائر وغسل الوجه، مع تخصيص لحظات للتنفّس بهدوء أو ترتيب أولويات الصباح.

وعند الحاجة إلى الهاتف، يساعد تحديد غرض واضح، مثل إيقاف المنبّه أو مراجعة موعد، على تجنّب الانجراف إلى تصفّح طويل. ويمكن أيضاً كتم التنبيهات غير الضرورية وتأجيل الأخبار ورسائل العمل إلى ما بعد الاستعداد. ويتيح هذا الروتين ملاحظة ما إذا كان منح النفس بضع دقائق للاستيقاظ بهدوء يحسّن المزاج والتركيز.


متى يصبح تسارع ضربات القلب خلال ممارسة الرياضة خطراً؟

معدل النبض خلال الرياضة يختلف وفق العمر وشدة التمرين واللياقة البدنية (بيكسلز)
معدل النبض خلال الرياضة يختلف وفق العمر وشدة التمرين واللياقة البدنية (بيكسلز)
TT

متى يصبح تسارع ضربات القلب خلال ممارسة الرياضة خطراً؟

معدل النبض خلال الرياضة يختلف وفق العمر وشدة التمرين واللياقة البدنية (بيكسلز)
معدل النبض خلال الرياضة يختلف وفق العمر وشدة التمرين واللياقة البدنية (بيكسلز)

يرتفع معدل ضربات القلب خلال ممارسة الرياضة لتلبية حاجة العضلات إلى مزيد من الأكسجين. وهذه استجابة طبيعية للمجهود، لكن اقترانها بأعراض معيّنة يستدعي التوقف والانتباه، خصوصاً إذا ظهر الخفقان بصورة مفاجئة أو بدا مختلفاً عن المعتاد.

ويشير موقع «هيلث لاين» الصحي إلى أن ألم الصدر، وضيق التنفس غير المعتاد، والدوخة، واضطراب إيقاع القلب، خلال التمرين قد تكون علامات على مشكلة تحتاج إلى مساعدة طبية.

هل هناك رقم يدل على الخطر؟

يعتمد معدّل النبض الطبيعي خلال ممارسة الرياضة على العمر وشدة التمرين واللياقة البدنية، كما قد يتأثر ببعض الأدوية والحالة الصحية؛ لذا لا يكفي ارتفاعه وحده للحكم على وجود خطر.

ويمكن تقدير الحد الأقصى للنبض بصورة تقريبية بطرح العمر من 220. وعادةً يستهدف النشاط المعتدل ما بين 50 و70 في المائة من هذا الحد، والنشاط الشديد ما بين 70 و85 في المائة.

فبالنسبة إلى شخص عمره 40 عاماً، يبلغ الحد الأقصى التقديري 180 ضربة في الدقيقة، ويتراوح النطاق المستهدف للنشاط المعتدل بين 90 و126 ضربة. وهذه الأرقام إرشادية، وليست حدوداً قاطعة للأمان أو تشخيصاً لمرض، وقد يحتاج المصابون بأمراض القلب أو مستخدمو بعض الأدوية إلى نطاق يحدده الطبيب وفق «جمعية القلب الأميركية».

ألم الصدر المصاحب لتسارع ضربات القلب خلال الرياضة يستدعي التوقف وطلب المساعدة الطبية فوراً (بيكسلز)

علامات تستدعي التوقف

يصبح تسارع ضربات القلب خلال الرياضة مقلقاً، وقد يشير إلى خطر، عند اقترانه بأحد الأعراض التالية:

- ألم أو ضغط أو انزعاج في الصدر.

- ضيق تنفس شديد أو غير متناسب مع المجهود.

- دوخة أو شعور بقرب الإغماء أو إغماء.

- خفقان مفاجئ وغير منتظم، أو إحساس بأن القلب يتخطى بعض الضربات.

وقد يظهر الانزعاج القلبي على هيئة ضغط خفيف، أو يمتد إلى الذراع أو الفك أو الظهر، وقد يرافقه غثيان أو عرق بارد. لذلك؛ ينبغي عدم انتظار ألم شديد لأخذ الأعراض بجدية.

ماذا تفعل عند ظهور الأعراض؟

عند ظهور أعراض مقلقة، يجب التوقف عن التمرين وطلب المساعدة الطبية فوراً. ويستدعي ألم الصدر أو ضيق التنفس الشديد أو الإغماء الاتصال بالإسعاف، مع تجنب قيادة السيارة بنفسك.

ولا تحاول إكمال التمرين لاختبار قدرتك على التحمل. وإذا تكرر الخفقان غير المعتاد، فاطلب تقييماً طبياً قبل العودة إلى النشاط الشديد، حتى لو هدأت الأعراض بعد الراحة.


ما دور فيتامينَي «ك2» و«د» في صحة العظام؟

نموذج تشريحي لعظام اليد يوضح بنيتها (بيكسلز)
نموذج تشريحي لعظام اليد يوضح بنيتها (بيكسلز)
TT

ما دور فيتامينَي «ك2» و«د» في صحة العظام؟

نموذج تشريحي لعظام اليد يوضح بنيتها (بيكسلز)
نموذج تشريحي لعظام اليد يوضح بنيتها (بيكسلز)

يرتبط فيتامين «د» بصحة العظام، ويبرز إلى جانبه فيتامين «ك2»، الذي يدخل في عمليات تساعد الجسم على الاستفادة من الكالسيوم. ومع انتشار المكملات التي تجمعهما، يُطرح سؤال مهم: هل تكاملهما داخل الجسم يعني أن تناولهما معاً يحمي الجميع من الكسور؟

كيف يعمل الفيتامينان؟

يساعد فيتامين «د» على امتصاص الكالسيوم من الأمعاء، ويدعم الحفاظ على مستوياته اللازمة لتمعدن العظام. أما فيتامين «ك2» فيسهم في تنشيط بروتينات ترتبط بالكالسيوم، من بينها «الأوستيوكالسين»، الذي يشارك في تنظيم تمعدن النسيج العظمي.

ويعمل الفيتامينان بآليات متكاملة تدعم صحة العظام. فالأول يعزّز إتاحة الكالسيوم، والثاني يسهم في تفعيل بروتينات تساعد على ترسيبه داخلها. لكن هذا التكامل البيولوجي يحتاج إلى التمييز عن الفوائد المثبتة للمكملات لدى مختلف الأشخاص.

بعض الأجبان وصفار البيض من المصادر الغذائية لفيتامين «ك2» (بيكسلز)

ماذا تقول الأدلة؟

وفق مكتب المكملات الغذائية التابع للمعاهد الوطنية للصحة الأميركية، جاءت نتائج الدراسات المتعلقة بمكملات فيتامين «ك» وصحة العظام متباينة؛ إذ رصد بعضها فوائد، بينما لم تؤكد دراسات أخرى نتائج مماثلة.

وتشير بعض الأبحاث إلى تحسّن مؤشرات مرتبطة بالعظام عند الجمع بين الفيتامينين، لكن الأدلة على أن تناول مكملاتهما معاً يمنع الكسور لدى الجميع لا تزال محدودة. كما أن تحسّن كثافة العظام أو أحد المؤشرات المخبرية لا يكفي وحده لإثبات انخفاض خطر الكسور.

الغذاء والمكملات

يمكن الحصول على «ك2» من بعض الأجبان وصفار البيض والأطعمة المخمّرة، فيما تشمل مصادر فيتامين «د» الأسماك الدهنية والأطعمة المدعّمة. وتختلف الكميات حسب نوع الطعام وطريقة تحضيره.

وقبل شراء مكمل يجمع الفيتامينين، تساعد مراعاة النقاط التالية على اتخاذ قرار مناسب:

- تتحدد الحاجة إلى المكمّلات حسب الحالة الصحية والغذاء واحتمال وجود نقص.

- الجمع بين فيتاميني «د» و«ك2» لا يضمن الوقاية من الكسور.

- يُفضَّل استشارة الطبيب قبل الاستخدام، خصوصاً لمن يتناولون مميعات الدم.

ويكتسب هذا التنبيه أهمية خاصة لدى مستخدمي «الوارفارين» -وهو دواء مضاد لتخثّر الدم- وغيره من مضادات فيتامين «ك»، لأن التغيّر المفاجئ في تناول هذا الفيتامين قد يؤثر في مفعول الدواء. لذلك، ينبغي استشارة الطبيب قبل بدء مكمل «ك2» أو تغيير جرعته أو وقفه. ويختلف هذا التداخل حسب نوع مميع الدم المستخدم.