كيف تستفيد من تناول الفيتامينات والمكملات الغذائية؟

بعض الفيتامينات والمكملات لا ينبغي تناولها على معدة فارغة (رويترز)
بعض الفيتامينات والمكملات لا ينبغي تناولها على معدة فارغة (رويترز)
TT

كيف تستفيد من تناول الفيتامينات والمكملات الغذائية؟

بعض الفيتامينات والمكملات لا ينبغي تناولها على معدة فارغة (رويترز)
بعض الفيتامينات والمكملات لا ينبغي تناولها على معدة فارغة (رويترز)

بينما يحصل معظم الأشخاص على ما يكفي من العناصر الغذائية من نظامهم الغذائي، لكن هناك عوامل معينة قد تتداخل مع قدرة البعض الآخر على الحصول على التغذية اللازمة، وقد يستفيدون من مكمّلات الفيتامينات.

تعمل المكملات الغذائية بشكل أفضل عندما تلبي احتياجات صحية معينة. قد تستفيد من استخدام الفيتامينات والمكملات، إذا كنت لا تحصل على فيتامينات أو مغذيات محددة من نظامك الغذائي الطبيعي، أو إذا تأثرت العناصر الغذائية التي تحصل عليها بمشاكل صحية أو الأدوية التي تتناولها أو عوامل أخرى. ومن الأشخاص الذين قد يستفيدون من المكملات:

الحوامل

يمكن أن تقلل مكملات حمض الفوليك من خطر حدوث عيوب خلقية في الأنبوب العصبي للجنين مثل السنسنة المشقوقة، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

النباتيون ومرضى «السيلياك»

الأشخاص الذين يتبعون أنظمة غذائية معينة مثل النباتيين، والمرضى بداء «السيلياك» قد يستفيدون من مكمّلات متعددة الفيتامينات تشمل العناصر الغذائية الأساسية مثل الحديد، وفيتامين «د»، والنحاس، والزنك، وفيتامين «ب 12» كما أن الأشخاص الذين يتجنبون مجموعات غذائية معينة بسبب نمط الحياة أو حساسية الطعام، قد يستفيدون من المكملات لتعويض العناصر الغذائية التي يفقدونها من الأطعمة.

مرضى القلب والسرطان والسكري

الأشخاص الذين يعانون مشاكل صحية محددة قد يستفيدون من بعض الفيتامينات والمعادن. فعلى سبيل المثال، قد يجد الأفراد المصابون بهشاشة العظام راحة من خلال تناول مكملات الكالسيوم وفيتامين «د». بالإضافة إلى ذلك، قد يستفيد المصابون بحالاتٍ مثل أمراض القلب والسرطان والسكري وفيروس نقص المناعة البشرية (HIV) أو الإيدز، وبعض أمراض المناعة الذاتية من فيتامينات ومعادن معينة أيضاً.

كبار السن

قد يستفيدون من مكملات فيتامين «د»، وفيتامين «ب 12»، والكالسيوم، حيث تنخفض قدرتهم على امتصاص هذه العناصر الغذائية ومعالجتها مع التقدم في العمر. كما قد يستفيد الأشخاص المصابون بالضمور البقعي المرتبط بالعمر (AMD) أو المعرَّضون لخطر الإصابة به من فيتامين «أ»، والذي يمكن أن يساعد في إبطاء فقدان البصر.

كيف يمكنك مساعدة المكملات الغذائية على العمل بفاعلية؟

تكون الفيتامينات والمكملات أكثر فاعلية عند تناولها وفقاً للتوجيهات، وبالجرعة الموصَى بها من الطبيب أو وفقاً للتعليمات المدوَّنة على ملصق المنتج.

متى يتوقف عمل المكملات الغذائية؟

هناك عدد من العوامل التي يمكن أن تؤثر على طريقة عمل الفيتامينات والمكملات الغذائية والفوائد التي تجنيها من تناولها.

قد يتوقف عمل الفيتامينات في الحالات التالية:

إذا لم يُتناول المكمل في الوقت الصحيح

لتحقيق أقصى قدر من الامتصاص، تحتاج بعض المكملات إلى تناولها في أوقات محددة من اليوم أو مع أطعمة معينة. على سبيل المثال، الفيتامينات الذائبة في الدهون، والتي تشمل الفيتامينات «أ» و«د» و«هـ» و«ك»، يجري امتصاصها بشكل أفضل عند تناولها مع وجبة تحتوي على دهون.

تناول كثير من المكملات

قد تتناول جرعات كبيرة من الكالسيوم أو معدِن آخر في الوقت نفسه مع عناصر غذائية أخرى، مما يقلل امتصاص العناصر الغذائية ذات الجرعات الأقل.

يمكن أن تتداخل الأدوية مع المكملات

قد تتناول بعض الأدوية التي تؤثر على قدرتك على امتصاص العناصر الغذائية والاستفادة منها.

قد تعاني متلازمة سوء الامتصاص

والتي يمكن أن تحدث نتيجة تلف في الأمعاء الدقيقة يعوق قدرتك على امتصاص العناصر الغذائية.

إذا لم تتناولها لمدة كافية

قد لا تكون تناولت الفيتامينات أو المكملات لمدة كافية لترى تحسناً في أعراضك. الفيتامينات الذائبة في الماء، بما في ذلك فيتامين «ج» وجميع فيتامينات «ب»، يجري امتصاصها بسهولة أكبر، وقد تعطي نتائج أسرع من الفيتامينات الذائبة في الدهون، والتي تحتاج إلى دهون لامتصاصها على النحو الأمثل.

ما مخاطر الإفراط في استخدام الفيتامينات والمكملات الغذائية؟

من السهل اعتقاد أن تناول مزيد من الفيتامينات يعني صحة أفضل، لكن هذا ليس صحيحاً، فالإفراط في تناول ما يزيد عن حاجة جسمك يمكن أن يؤدي، في الواقع، إلى «تسمم فيتاميني»، مما يسبب آثاراً جانبية تتراوح بين الانزعاج الخفيف ومشاكل صحية خطيرة.

علامات قد تشير إلى أنك تتناول كمية زائدة من المكملات الغذائية

يمكن أن يؤدي الإفراط في تناول المكملات إلى اختلال توازن جسمك. تشمل الأعراض الشائعة للجرعة الزائدة من الفيتامينات ما يلي: الغثيان أو القيء أو الإسهال، والإرهاق أو ضعف العضلات، وآلام العظام والمفاصل، وتهيُّج الجلد، وآلام المعدة أو مشاكل في الكبد، وكثرة التبول أو البول العكر، أو عدم انتظام ضربات القلب.

إذا عانيت هذه الأعراض، فتحدَّثْ إلى طبيبك قبل الاستمرار في تناول المكملات.

ماذا يحدث عند الإفراط في تناول فيتامينات معينة؟

يمكن أن يؤدي تناول جرعات عالية من فيتامينات أو معادن محددة، لفترة طويلة، إلى مشاكل صحية أكثر خطورة، على سبيل المثال:

الإفراط في تناول فيتامين «أ»

يؤدي الإفراط في تناول فيتامين «أ» إلى الشعور بصداع، وتلف في الكبد، وضعف في قوة العظام، وزيادة خطر الإصابة بالتشوهات الخلقية (وهو أمر مثير للقلق خاصة للمدخنين).

الإفراط في تناول مكملات الحديد

قد يؤدي الإفراط في تناول مكملات الحديد إلى غثيان، وقيء، واحتمال تلف الكبد أو الأعضاء الأخرى.

الإفراط في تناول فيتامين «ب 6» و«ب 12»

قد يزيد الإفراط في تناول فيتامينيْ «ب 6» و«ب 12» من خطر كسور الورك لدى النساء بعد انقطاع الطمث.

الإفراط في تناول فيتامين «د»

يمكن أن يرفع الإفراط في تناول فيتامين «د» مستويات الكالسيوم في الدم بشكل كبير، مما يؤدي إلى الإرهاق، أو الغثيان، أو الارتباك.

الإفراط في تناول فيتامين «ك»

قد يؤدي الإفراط في تناول فيتامين «ك» إلى التداخل مع مُسيلات الدم مثل كومادين (الوارفارين).


مقالات ذات صلة

البروبيوتيك وارتجاع المريء... هل تخفف حرقة المعدة حقاً؟

صحتك البروبيوتيك هي بكتيريا نافعة يُعتقد أنها تدعم صحة الجهاز الهضمي (بكسلز)

البروبيوتيك وارتجاع المريء... هل تخفف حرقة المعدة حقاً؟

يعاني كثير من الأشخاص من ارتجاع المريء وحرقة المعدة بشكل متكرر، ما يدفعهم إلى البحث عن وسائل طبيعية تساعد في تخفيف الأعراض إلى جانب العلاجات الدوائية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك الميلاتونين قد يسهِم أيضاً في تخفيف آلام العضلات (بِكسلز)

دراسة تكشف مفاجأة بشأن الميلاتونين... مكمل النوم قد يخفف الألم أيضاً

يلجأ كثيرون إلى الميلاتونين بوصفه مكملاً غذائياً يساعد على النوم، لكن دراسة حديثة تشير إلى أنه قد يسهم أيضاً في تخفيف آلام العضلات والمفاصل المزمنة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك بعض الفيتامينات والمكملات لا ينبغي تناولها على معدة فارغة (رويترز)

6 مكملات غذائية تجنب تناولها على معدة فارغة

يحرص كثيرون على تناول الفيتامينات والمكملات الغذائية يومياً لتعزيز صحتهم لكنّ الخبراء يؤكدون أن توقيت تناولها لا يقل أهمية عن تناولها نفسه

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك تناول الحليب مع بعض الأدوية والمكملات الغذائية قد يقلل من فاعليتها (بيكسلز)

5 مكملات غذائية وأدوية تجنب تناولها مع الحليب

يُعد الحليب من المشروبات الغنية بالعناصر الغذائية، إلا أن تناوله مع بعض الأدوية والمكملات الغذائية قد يقلل من فاعليتها أو يحد من قدرة الجسم على امتصاصها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الحليب والزبادي مصران غنيان بالكالسيوم (أرشيفية - أ.ف.ب)

4 أطعمة ومشروبات تحتوي على كالسيوم أكثر من الزبادي

يحتوي الزبادي على كمية كبيرة من الكالسيوم. لكن هناك أطعمة عدة غنية بالكالسيوم أكثر من الزبادي. تعرف عليها.

«الشرق الأوسط» (لندن)

دراسة: عقار تجريبي يبشر بعلاج مرضى متلازمة تنفسية مهددة للحياة

أحد العاملين بالمجال الصحي يملأ محقناً بلقاح الملاريا (رويترز)
أحد العاملين بالمجال الصحي يملأ محقناً بلقاح الملاريا (رويترز)
TT

دراسة: عقار تجريبي يبشر بعلاج مرضى متلازمة تنفسية مهددة للحياة

أحد العاملين بالمجال الصحي يملأ محقناً بلقاح الملاريا (رويترز)
أحد العاملين بالمجال الصحي يملأ محقناً بلقاح الملاريا (رويترز)

تشير ‌نتائج تجربة محدودة لعقار تجريبي قائم على الأجسام المضادة إلى أن الأطباء قد يمتلكون قريباً خياراً أفضل لعلاج متلازمة الضائقة التنفسية الحادة، ​وهي حالة رئوية كثيراً ما تؤدي إلى الوفاة.

وتحدث المتلازمة عندما تؤدي الإصابات أو العدوى إلى سلسلة من التفاعلات الالتهابية التي تتسبب في تسرب السوائل إلى الرئتين مما يؤدي إلى انخفاض حاد في مستويات الأكسجين في الدم.

وقال الباحثون الذين أجروا الدراسة إن نحو 500 ألف شخص يشخصون سنوياً بهذه الحالة في الولايات المتحدة، ‌وإن 40 ‌في المائة منهم يفارقون الحياة، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال الطبيب جو ​جي إن غارسيا، ‌قائد الدراسة من «​معهد سكريبس للأبحاث» التابع لجامعة فلوريدا: «لا توجد علاجات معتمدة من إدارة الأغذية والعقاقير الأميركية لهؤلاء المرضى، ونظراً لارتفاع معدلات الوفاة بشكل غير مقبول وانتشار المرض، تظل متلازمة الضائقة التنفسية الحادة واحدة من أكبر الاحتياجات الطبية غير الملباة».

وفي الدراسة الأميركية الأولية لإثبات الفاعلية، جرى تسجيل 15 مريضاً بشكل عشوائي لتلقي الجسم المضاد أحادي النسيلة «إيه إل تي - 100»، الذي تطوره ‌شركة «أكوالنغ ثيرابيوتكس» بدعم ‌من منح المعاهد الوطنية للصحة الأميركية، أو ​تلقي دواء وهمي (بلاسيبو).

ويستهدف «إيه إل تي - 100» الإنزيم المعروف باسم «إن إيه إم بي تي»، وهو منظم رئيسي للالتهابات في ‌الجسم.

وخلال فترة متابعة استمرت 28 يوماً، احتاج المرضى الذين تلقوا الجسم المضاد «إيه إل تي - 100» إلى أجهزة التنفس الصناعي لسبعة أيام في المتوسط للمساعدة على التنفس، مقارنة بنحو 14 يوماً للمرضى الذين تلقوا ‌الدواء الوهمي.

كما سجلت مجموعة «إيه إل تي - 100» مستويات أقل من مؤشرات الالتهاب في الدم، وحالات أقل من فشل الأعضاء، وهو السبب الرئيسي للوفيات المرتبطة بالمتلازمة، وفقاً لنتائج الدراسة المنشورة في الدورية الأميركية لأمراض الجهاز التنفسي والعناية الحرجة (أميركان جورنال أوف ريسبرتري أند كريتيكال كير ميديسن).

وقال الباحثون إن مشكلات السلامة والآثار الجانبية كانت متقاربة بين المجموعتين. وأكد غارسيا: «رغم أننا تمكنا من إشراك 15 مريضاً فقط في الدراسة، فإن البيانات التي نحصل عليها مدهشة للغاية».

وأشار إلى أنه يسعى للحصول على تمويل لإجراء تجربة سريرية أكبر، مضيفاً أنه حصل على موافقة من إدارة الأغذية ​والعقاقير الأميركية لدراسة تأثير «​إيه إل تي - 100» على مرضى التليف الرئوي المتفاقم، وهو مرض يتميز بتراكم النسيج الندبي في الرئتين.


دواء جديد يمنح مرضى سرطان البنكرياس أملاً

العلم يقترب... والأمل يكبر (جامعة كاليفورنيا)
العلم يقترب... والأمل يكبر (جامعة كاليفورنيا)
TT

دواء جديد يمنح مرضى سرطان البنكرياس أملاً

العلم يقترب... والأمل يكبر (جامعة كاليفورنيا)
العلم يقترب... والأمل يكبر (جامعة كاليفورنيا)

حقَّقت دراسة سريرية أميركية نتائج أولية وُصفت بالواعدة لعلاج موجَّه جديد، قد يُمثِّل خطوةً مهمّةً في علاج سرطان البنكرياس المُتقدِّم.

وأوضح باحثون من «معهد دانا-فاربر للسرطان» في بوسطن أنَّ الدواء حقَّق معدلات مرتفعة من انكماش الأورام عند دمجه مع العلاج الكيميائي القياسي، من دون تسجيل آثار جانبية غير متوقَّعة. وعُرضت النتائج، الخميس، خلال مؤتمر «الجمعية الأوروبية لطب الأورام لسرطانات الجهاز الهضمي 2026»، المنعقد حالياً في ميونيخ بألمانيا.

ويُعدُّ سرطان البنكرياس من أكثر أنواع السرطان فتكاً، إذ يُكتشف غالباً بعد انتشاره إلى أعضاء أخرى؛ بسبب غياب عوارض واضحة في مراحله المبكرة، ما يقلّل فرص العلاج الجراحي. ورغم أنَّ العلاج الكيميائي لا يزال الخيار الأول للحالات المتقدِّمة، فإنَّ قدرته على السيطرة على المرض تبقى محدودة، بينما لا يتجاوز معدل البقاء على قيد الحياة لمدة 5 سنوات لدى المصابين بالمرض نحو 3 في المائة.

ويحمل نحو 90 في المائة من مرضى سرطان البنكرياس طفرات في جين يُسمى «KRAS»، بينما تُمثِّل طفرة جين «KRAS G12D» وحدها نحو 40 في المائة من الحالات.

وظلَّت هذه الطفرة لعقود هدفاً يصعب استهدافه دوائياً، قبل ظهور جيل جديد من العلاجات الموجَّهة، من بينها عقار «زولدونراسيب»، الذي يستهدف البروتين المتحور المسؤول مباشرة عن نمو الورم، بدلاً من مهاجمة جميع الخلايا سريعة الانقسام، كما يفعل العلاج الكيميائي.

وشملت الدراسة 81 مريضاً بسرطان البنكرياس المنتشر لم يتلقوا علاجاً سابقاً، وقُسموا إلى مجموعتين. تلقَّت الأولى، وعددها 41 مريضاً، عقار «زولدونراسيب» مع بروتوكول العلاج الكيميائي المعدل بدواء «فولفيرينوكس»، بينما تلقَّت المجموعة الثانية، وعددها 40 مريضاً، العقار مع مزيج العلاج الكيميائي «جيمسيتابين» و«ناب-باكليتاكسيل».

وأظهرت النتائج أنَّ 82 في المائة من المرضى الذين تلقّوا «زولدونراسيب» مع «فولفيرينوكس» شهدوا انكماشاً ملحوظاً في الأورام، مقابل 61 في المائة لدى المجموعة الثانية. كما نجح العلاج في السيطرة على المرض لدى 96 في المائة من مرضى المجموعة الأولى، و90 في المائة من مرضى المجموعة الثانية.

ولم يقتصر تأثير العلاج على تقليص حجم الأورام، بل أدّى أيضاً إلى انخفاض كبير في المؤشرات الدالة على وجود السرطان في الدم، إذ سجَّل جميع المرضى الذين أمكن تقييمهم انخفاضاً لا يقلّ عن 50 في المائة في هذه المؤشّرات. كما اختفت آثار السرطان في الدم تماماً لدى 47 في المائة من المرضى الذين تلقّوا «فولفيرينوكس»، وارتفعت النسبة إلى 71 في المائة لدى المرضى الذين تلقّوا «جيمسيتابين» و«ناب-باكليتاكسيل»، ممّا يشير إلى استجابة قوية للعلاج.

ومن ناحية السلامة، أكد الباحثون أنَّ إضافة العلاج الموجَّه إلى العلاج الكيميائي لم تؤدِّ إلى ظهور آثار جانبية جديدة، وكانت العوارض المُسجَّلة متوافقةً مع تلك المعروفة للعلاج الكيميائي، مثل الغثيان، والإسهال، والإرهاق، وانخفاض عدد خلايا الدم البيضاء، بينما لم تُسجَّل أي وفيات مرتبطة بالعلاج.

وقال الباحثون إنّ استهداف طفرة جين «KRAS G12D» يُعدُّ أحد أكثر مجالات البحث الواعدة في سرطان البنكرياس، مؤكدين أنَّ النتائج الحالية تبعث على التفاؤل، لأنَّها تشير إلى إمكانية الجمع بين العلاج المُوجَّه والعلاج الكيميائي، من دون إضافة مخاطر جديدة تتعلّق بالسلامة.


الرمان أم التوت الأزرق... أيهما أفضل لصحة القلب ومضادات الأكسدة؟

الرمان والتوت الأزرق ضمن ما يُعرف بـ«الأطعمة الخارقة» (بكسلز)
الرمان والتوت الأزرق ضمن ما يُعرف بـ«الأطعمة الخارقة» (بكسلز)
TT

الرمان أم التوت الأزرق... أيهما أفضل لصحة القلب ومضادات الأكسدة؟

الرمان والتوت الأزرق ضمن ما يُعرف بـ«الأطعمة الخارقة» (بكسلز)
الرمان والتوت الأزرق ضمن ما يُعرف بـ«الأطعمة الخارقة» (بكسلز)

يُصنف كل من الرمان والتوت الأزرق ضمن ما يُعرف بـ«الأطعمة الخارقة» (Superfoods)، لاحتوائهما على كميات كبيرة من مضادات الأكسدة وارتباطهما بتحسين صحة القلب. لكن اختيار الأفضل بينهما يعتمد على نوع الفائدة الصحية التي تبحث عنها، سواء كانت خفض ضغط الدم، أو تحسين الكوليسترول، أو تعزيز الحماية من الإجهاد التأكسدي، وفق تقرير نشره موقع «فيريويل هيلث».

الرمان وضغط الدم

وتشير مراجعة لعدد من الدراسات إلى أن عصير الرمان قد يساعد في خفض ضغط الدم وتحسين تدفق الدم.

وأظهرت النتائج أن مركبات البوليفينول الموجودة في الرمان تقلل الإجهاد التأكسدي، وتحسن قدرة الأوعية الدموية على الاسترخاء والتمدد، مما يسهم في الحفاظ على ضغط دم طبيعي.

كما توضح مراجعة علمية أخرى أن مكملات الرمان قد تساعد على تحسين مستويات الدهون في الدم، إذ يمكن أن:

-تخفض بشكل طفيف الكوليسترول الضار (LDL).

-ترفع الكوليسترول الجيد (HDL).

-تقلل مستويات الدهون الثلاثية.

وقد تدعم هذه التغيرات صحة القلب، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يعانون ارتفاع الكوليسترول، إلا أن تأثيرها يبقى محدوداً ويختلف، حسب كمية الرمان المستهلكة، ومدة الاستخدام، وما إذا كان يُتناول في صورة عصير أو مستخلص.

التوت الأزرق وصحة الأوعية الدموية

دُرس التوت الأزرق أيضاً لمعرفة تأثيره في صحة القلب.

وأظهرت دراسة تحليلية أن الأشخاص الذين يستهلكون التوت الأزرق أو أنواع التوت الغنية بمركبات الأنثوسيانين بانتظام يتمتعون بضغط دم أقل ووظائف أفضل للأوعية الدموية.

كما تبين أن تناول التوت الأزرق يساعد بطانة الأوعية الدموية على أداء وظيفتها بصورة أفضل، ويسهم في خفض ضغط الدم الانبساطي لدى بعض الفئات، مثل المدخنين.

ورغم أن هذه النتائج تشير إلى دور إيجابي للتوت الأزرق في الحفاظ على صحة الأوعية الدموية، فإن التأثيرات لم تكن كبيرة، ولا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لتحديد الكمية والمدة اللازمتين للحصول على أقصى فائدة.

أيهما أغنى بمضادات الأكسدة؟

يتميز كل من الرمان والتوت الأزرق بغناه بمضادات الأكسدة، لكن لكل منهما خصائص مختلفة.

الرمان غني بشكل خاص بمركبات التانينات والبوليفينولات كبيرة الحجم، مثل «البونيكالاجين»، ما يمنحه قدرة أعلى على مقاومة الأكسدة في الاختبارات المعملية.

التوت الأزرق يحتوي على الأنثوسيانين وأنواع أخرى من البوليفينولات التي يستطيع الجسم الاستفادة منها بسهولة أكبر.

وبذلك، قد يمتلك الرمان قدرة مضادة للأكسدة أعلى في المختبر، بينما يوفر التوت الأزرق مضادات أكسدة أكثر فاعلية في النظام الغذائي اليومي.

لماذا يُطلق عليهما «الفاكهة الخارقة»؟

يحتوي الرمان والتوت الأزرق على كميات كبيرة من مركبات البوليفينول، وهي مواد نباتية تساعد على حماية الجسم من أضرار الجذور الحرة، وهي جزيئات غير مستقرة قد تتسبب في تلف الخلايا، بينما تعمل مضادات الأكسدة على تحييدها.

ويتميز كل منهما بمركبات مختلفة:

يحتوي الرمان على الإيلاجيتانين والبونيكالاجين، اللذين يمنحانه مذاقه المميز وتأثيره القوي المضاد للأكسدة.

ويستمد التوت الأزرق لونه الأزرق الداكن من الأنثوسيانين، المعروف بدوره في حماية الأوعية الدموية ودعم صحة القلب.

وتساعد هذه المركبات في تقليل الالتهابات، وخفض الإجهاد التأكسدي، ودعم مستويات صحية لضغط الدم والكوليسترول.

أيهما تختار؟

إذا كان هدفك دعم صحة القلب والأوعية الدموية على المدى الطويل، فإن التوت الأزرق يمتلك أدلة علمية أقوى، كما أنه أسهل في إدراجه ضمن النظام الغذائي اليومي.

أما إذا كنت ترغب في تقليل الإجهاد التأكسدي أو تحسين مستويات الكوليسترول، فقد يمنحك عصير الرمان أو مستخلصه دفعة إضافية من مضادات الأكسدة، مع الانتباه إلى محتواه من السكر.

ويرى الخبراء أن الخيار الأفضل لمعظم الناس هو الجمع بين الفاكهتين، لأن كل واحدة منهما توفر أنواعاً مختلفة من مضادات الأكسدة تعمل بآليات متكاملة.

وينصح بإضافة التوت الأزرق إلى الزبادي، أو رش حبوب الرمان على السلطات، أو استخدام أي منهما في تحضير العصائر الطبيعية، فتنوع الفواكه الملونة في النظام الغذائي يمنح الجسم طيفاً أوسع من العناصر الغذائية ومضادات الأكسدة التي تدعم صحة القلب.