مخاط الحلزون... فوائد واعدة لبشرة أكثر صحة وإشراقاً

موسين الحلزون هو المادة المخاطية التي يفرزها هذا الكائن أثناء حركته (بيكسلز)
موسين الحلزون هو المادة المخاطية التي يفرزها هذا الكائن أثناء حركته (بيكسلز)
TT

مخاط الحلزون... فوائد واعدة لبشرة أكثر صحة وإشراقاً

موسين الحلزون هو المادة المخاطية التي يفرزها هذا الكائن أثناء حركته (بيكسلز)
موسين الحلزون هو المادة المخاطية التي يفرزها هذا الكائن أثناء حركته (بيكسلز)

شهدت منتجات العناية بالبشرة خلال السنوات الأخيرة إقبالاً متزايداً على مكونات طبيعية وغير تقليدية، كان أبرزها «موسين الحلزون» أو «مخاط الحلزون»، الذي أصبح عنصراً أساسياً في العديد من الكريمات والسيرومات والأقنعة، لا سيما بعد انتشاره الواسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، مثل «تيك توك». ورغم أن فكرة استخدام هذه المادة اللزجة قد تبدو غريبة للوهلة الأولى، فإن الدراسات العلمية الأولية تشير إلى أنها قد تقدم مجموعة من الفوائد للبشرة، من بينها تعزيز الترطيب، وتحسين المرونة، والمساعدة في تقليل مظهر الخطوط الدقيقة والتجاعيد، فضلاً عن دعم صحة الجلد بصورة عامة، وفقاً لموقع «هيلث».

ما هو موسين الحلزون؟

موسين الحلزون هو المادة المخاطية التي يفرزها الحلزون أو البزاق أثناء حركته. وتؤدي هذه المادة دوراً حيوياً في حياة الحلزون؛ إذ تساعده على الالتصاق بالأسطح المختلفة والانزلاق عليها بسهولة، كما تعمل على حماية جلده الرقيق من العوامل الخارجية، وتحافظ على ترطيبه، وتحد من خطر الالتهابات والعدوى.

ولم يقتصر استخدام هذه المادة على الطبيعة، بل يعود الاهتمام بها إلى قرون مضت؛ فقد استخدمها الإغريق القدماء لعلاج جفاف البشرة، والحد من الالتهابات، والوقاية من علامات الشيخوخة المبكرة. كما دخلت لاحقاً في بعض تطبيقات الطب البديل، واستُخدمت في منتجات طبية، مثل بعض أنواع الغراء الجراحي. أما اليوم، فقد أصبحت مكوناً شائعاً في مستحضرات العناية بالبشرة، بما في ذلك الكريمات والسيرومات والأقنعة، بفضل خصائصها المرطبة والمجددة للجلد.

الفوائد المحتملة لموسين الحلزون

لا تزال الدراسات المتعلقة بفوائد موسين الحلزون محدودة، وما زالت الأبحاث مستمرة لتأكيد فعاليته بشكل قاطع. ومع ذلك، تشير النتائج الأولية إلى أنه قد يسهم في ترطيب البشرة، وتسريع التئام الجروح، وتحفيز تجدد الخلايا، والمساعدة في الوقاية من العدوى، بل وقد يمتلك خصائص واعدة في الحد من نمو بعض أنواع سرطان الجلد.

الترطيب

يحتوي موسين الحلزون على حمض الهيالورونيك، وهو من أشهر المكونات المستخدمة في مستحضرات العناية بالبشرة، بفضل قدرته العالية على الاحتفاظ بالماء. ويساعد هذا الحمض على ترطيب البشرة بعمق، عبر تعزيز احتباس الرطوبة داخل الجلد، والحد من فقدانها، مما يمنح البشرة مظهراً أكثر امتلاءً ونعومة وتماسكاً، خاصة لدى أصحاب البشرة الجافة.

كما تشير الدراسات إلى أن استخدام منتجات تحتوي على مخاط الحلزون قد يسهم في دعم حاجز البشرة الطبيعي، وهو الطبقة الواقية التي تحافظ على رطوبة الجلد وتحميه من العوامل البيئية الضارة والملوثات التي قد تسبب الجفاف والتلف.

خصائص مضادة للشيخوخة

يرجح الباحثون أن الخصائص المضادة للشيخوخة التي يتمتع بها مخاط الحلزون تعود إلى احتوائه على مكونات فعالة، مثل حمض الجليكوليك، وهو أحد أحماض ألفا هيدروكسي المستخدمة على نطاق واسع في مستحضرات العناية بالبشرة، إضافة إلى ببتيدات النحاس المعروفة بدورها في دعم صحة الجلد.

ويحفز حمض الجليكوليك إنتاج الكولاجين، ويعزز عملية تجدد الخلايا وتكوين خلايا جلدية جديدة، وهو ما يساعد على تحسين مظهر البشرة وتقليل علامات التقدم في السن. كذلك يتميز مخاط الحلزون بخصائص مضادة للأكسدة، تسهم في حماية خلايا الجلد من الأضرار الناتجة عن الإجهاد التأكسدي والجذور الحرة، وهي من أبرز العوامل المرتبطة بشيخوخة البشرة.

وأظهرت دراسة نُشرت عام 2020 أن الاستخدام اليومي لمستحضرات تحتوي على مخاط الحلزون كان فعالاً في تحسين علامات شيخوخة الجلد لدى مجموعة من النساء تراوحت أعمارهن بين 45 و65 عاماً. وأشارت النتائج إلى انخفاض ملحوظ في مظهر الخطوط الدقيقة والتجاعيد، إلى جانب تحسُّن مرونة البشرة وإشراقها ونعومتها وترطيبها، فضلاً عن تعزيز كفاءة حاجز البشرة وزيادة تماسك الجلد.

النشاط المضاد للميكروبات

نظراً إلى أن مخاط الحلزون يحمي الحلزون نفسه من العدوى أثناء حركته على الأسطح المختلفة، فقد افترض الباحثون أنه قد يمتلك خصائص مضادة للبكتيريا والفطريات لدى البشر أيضاً.

وأظهرت عدة دراسات أن إفرازات مخاط الحلزون قادرة على تثبيط نمو بعض أنواع البكتيريا والقضاء عليها، كما قد تساعد في الحد من التهابات الجلد، لا سيما عند استخدامها على الجروح. وفي بعض التجارب، سجل مخاط الحلزون فعالية تفوقت على بعض المضادات الحيوية الشائعة، إلا أن هذه النتائج لا تزال بحاجة إلى مزيد من الدراسات السريرية لتأكيدها.

موسين الحلزون يحتوي على حمض الهيالورونيك وهو من أشهر المكونات المستخدمة في مستحضرات العناية بالبشرة (بيكسلز)

المساعدة في التئام الجروح

يمتلك مخاط الحلزون خصائص مضادة للالتهابات، ويُعتقد أن ذلك يعود جزئياً إلى احتوائه على مادة الألانتوين، وهي مركب طبيعي معروف بخصائصه المهدئة والمساعدة على إصلاح الجلد.

وتسهم قدرة مخاط الحلزون على الحد من الالتهاب، ومنع العدوى، وتحفيز تجدد الخلايا في تسريع عملية التئام الجروح، ودعم التعافي الطبيعي للجلد بعد الإصابات.

وتشير الدراسات إلى أن مخاط الحلزون قد يساعد في تنظيم مراحل التئام الجروح لدى البشر والحيوانات على حد سواء. ولهذا السبب، يُستخدم أحياناً بوصفه مادة لاصقة طبيعية للمساعدة في حماية الجلد وتغطية الجروح المزمنة وتعزيز شفائها.

الوقاية من سرطان الجلد وعلاجه

تشير الأبحاث الأولية إلى أن مخاط الحلزون قد يحمل إمكانات واعدة في الحد من سرطان الجلد الميلانيني، وهو أخطر أنواع سرطان الجلد؛ فقد أظهرت بعض الدراسات أن مكونات الميوسين قد تساعد في القضاء على خلايا سرطان الجلد والحد من انتشارها.

كما توجد أدلة أولية تشير إلى أن مخاط الحلزون قد يسهم في تثبيط نمو بعض الأورام الخبيثة، ويُعتقد أن ذلك يرتبط بخصائصه المضادة للأكسدة. ومع ذلك، لا تزال هذه النتائج في مراحلها البحثية الأولى، ولا يمكن اعتبار مخاط الحلزون علاجاً للسرطان، بل يتطلب الأمر المزيد من الدراسات السريرية لإثبات فعاليته وسلامته.

المخاطر المحتملة والآثار الجانبية

تشير البيانات المتوافرة إلى أن معظم الأشخاص يتحملون منتجات العناية بالبشرة التي تحتوي على مخاط الحلزون بصورة جيدة، إلا أن الدراسات المتعلقة بسلامة استخدامها على المدى الطويل لا تزال محدودة.

ويُنصح بتجنب استخدام هذه المنتجات لدى الأشخاص الذين يعانون من حساسية تجاه الحلزون أو المحار أو الرخويات؛ إذ إن هذه الحساسية قد تكون شائعة نسبياً، وقد تؤدي في بعض الحالات إلى تفاعلات تحسسية خطيرة.

ولذلك، يُفضل إجراء اختبار حساسية قبل الاستخدام الأول، وذلك بوضع كمية صغيرة من المنتج على منطقة محدودة من الجلد، والانتظار لمدة 24 ساعة للتأكد من عدم حدوث أي تفاعل غير مرغوب فيه.

ومن أبرز علامات الحساسية المحتملة:

- الحكة

- الطفح الجلدي

- احمرار الجلد أو تهيجه

- دموع العين أو تهيجها

- احتقان الأنف


مقالات ذات صلة

من استعادة الوزن إلى ترهل الوجه... 13 اعتقاداً شائعاً عن أدوية فقدان الوزن الشهيرة

صحتك أدوية «جي إل بي-1» (أرشيفية - رويترز)

من استعادة الوزن إلى ترهل الوجه... 13 اعتقاداً شائعاً عن أدوية فقدان الوزن الشهيرة

هل تكتسب الوزن مجدداً بعد التوقف عنها؟ وهل تجعل الوجه مترهلاً؟... معلومات شائعة عن أدوية إنقاص الوزن، وتوضيح الصحيح منها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يمكن أن يمنحك بدء يومك بشرب الماء فوائد جيدة (بيكسباي)

ماذا يحدث لجسمك عندما تبدأ يومك بشرب الماء؟

شرب كوب من الماء في الصباح يمكن أن يعيد للجسم توازنه المائي، ويدعم عملية الهضم، ويساعدك على الشعور بمزيد من اليقظة والنشاط عند بدء يومك.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الولايات المتحدة​ تفشي داء السيكلوسبورا مرتبط بالخس (رويترز)

مسؤولون أميركيون يعلنون انتهاء تفشي داء السيكلوسبورا

أعلن مسؤولون صحيون أميركيون، اليوم الجمعة، انتهاء أكبر تفشٍّ للتسمم الغذائي نتيجة داء السيكلوسبورا في تاريخ الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك بذور الشمر تظهر في وعاء من السيراميك وملعقة خشبية (بيكسلز)

بعد الوجبة... مضغ بذور الشمر قد يخفف الانتفاخ ويحسن الهضم

قد لا تحتاج بعد تناول وجبة دسمة إلى أكثر من كمية صغيرة من بذور الشمر للمساعدة على تهدئة الجهاز الهضمي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك قد يؤدي حلول الخريف وقِصر ساعات النهار إلى زيادة القلق وتراجع المزاج لدى بعض الأشخاص (بيكسلز)

لماذا يزداد القلق مع حلول الخريف؟ وكيف يمكن التعامل معه؟

قد يزداد القلق مع حلول الخريف بسبب قلة ضوء الشمس وتغيّر الروتين، فيما تساعد الرياضة والتعرض للضوء وتعديل النظرة للموسم في تخفيفه.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

من استعادة الوزن إلى ترهل الوجه... 13 اعتقاداً شائعاً عن أدوية فقدان الوزن الشهيرة

أدوية «جي إل بي-1» (أرشيفية - رويترز)
أدوية «جي إل بي-1» (أرشيفية - رويترز)
TT

من استعادة الوزن إلى ترهل الوجه... 13 اعتقاداً شائعاً عن أدوية فقدان الوزن الشهيرة

أدوية «جي إل بي-1» (أرشيفية - رويترز)
أدوية «جي إل بي-1» (أرشيفية - رويترز)

هل تكتسب الوزن مجدداً بعد التوقف عنها؟ وهل تجعل الوجه مترهلاً؟ وهل يمكن أن تحسن الصحة النفسية؟ خبراء يوضحون حقيقة 13 اعتقاداً شائعاً عن أدوية «جي إل بي-1»، وفق تقرير لصحيفة «الغارديان» البريطانية.

1- تثبط الشهية بحيث لا تشعر بالجوع أبداً

خطأ.

تقول الدكتورة فيديريكا أماتي، مسؤولة التغذية في كلية الطب بجامعة إمبريال كوليدج، ومؤلفة كتاب (إعادة ضبط الشهية): «تحاكي أدوية (جي إل بي - 1) عمل الببتيد الشبيه بالغلوكاغون - 1 (GLP - 1)، وهو أحد الهرمونات المشاركة في تنظيم الشهية. وهي لا تثبط الجوع تماماً، لكنها قوية التأثير». وتوضح أن الدواء أقوى بنحو 1000 مرة من الكمية التي ينتجها الجسم طبيعياً في الأمعاء. فعندما يمر الطعام عبر الأمعاء، تستشعر خلايا تُعرف باسم «الخلايا L» العناصر الغذائية، ما يحفز إنتاج هرمون «جي إل بي - 1».

ومن دون الأدوية، تستمر دفعات إنتاج «جي إل بي - 1» لبضع دقائق فقط. وتقول أماتي: «الأمر يشبه شرارة الألعاب النارية. وبالمقارنة، تعمل الأدوية كالنار المشتعلة التي تستمر أسبوعاً». ولأن هرمون «جي إل بي - 1» يبقى في الجسم فترة أطول عند تناول هذه الأدوية، يشعر الشخص بالشبع بشكل أسرع، وتقل شهيته، لكنه سيشعر بالجوع في نهاية المطاف.

2- يمكن أن تسبب مشكلات في الجهاز الهضمي

صحيح.

يقول الدكتور أدريان براون، الأستاذ المشارك واختصاصي التغذية في كلية لندن الجامعية: «الغثيان، والإمساك، والإسهال، والانتفاخ، والقيء آثار جانبية معروفة جيداً». ويضيف أنها تميل إلى الظهور خلال زيادة الجرعة، وتتحسن معظم الأعراض مع مرور الوقت. ويمكن أن يساعد تناول وجبات أصغر حجماً، والحفاظ على الترطيب، وتقليل الأطعمة الغنية بالدهون.

وتقول أماتي: «من أفضل الطرق للوقاية من هذه الآثار الجانبية تهيئة الأمعاء والكبد والبنكرياس قبل البدء في تناول الأدوية». وتضيف: «إذا بدأت العلاج وأنت تعاني بالفعل من الارتجاع، أو الإمساك، فسيزداد الأمر سوءاً». وتنصح بتناول المزيد من الأطعمة النباتية، وزيادة كمية الألياف تدريجياً. وبعد بدء تناول الأدوية، يجب عدم الاستمرار في تناول الطعام بعد الشعور بالشبع. وتقول: «إفراغ المعدة يصبح بطيئاً للغاية، لذلك عليك التوقف عن تناول الطعام فوراً».

3- تجعلك تنسى شرب الماء

صحيح جزئياً.

الأدوية نفسها لا تقلل الرغبة في الشرب، لكن بعض الأشخاص قد يختبرون ذلك كأحد الآثار الجانبية. ويرجع ذلك جزئياً إلى أننا نحصل على كمية كبيرة من الماء من الطعام، خصوصاً الفواكه، والخضراوات. وتقول أماتي: «تقلل هذه الأدوية بشكل كبير كمية الطعام التي تتناولها، بما يصل إلى 40 في المائة من السعرات الحرارية». وقد يقل استهلاك السوائل أيضاً إذا كان الشخص يعاني من الغثيان، أو الإمساك، أو الارتجاع. وتقول: «من المهم أن تشرب، لأن الجفاف أحد الأسباب الرئيسة التي قد تجعل الارتجاع والإمساك أكثر سوءاً».

وبالإضافة إلى شرب الماء، توصي بتناول الأطعمة المرطبة، والمشروبات المخفوقة، خصوصاً في اليوم الذي يتناول فيه الشخص الدواء، إذ تُستخدم الحقن عادة مرة أسبوعياً، بينما تُتناول الأقراص يومياً، وهو اليوم الذي قد يكون فيه تثبيط الشهية في أقوى حالاته.

4- يمكن أن تسبب نقصاً في العناصر الغذائية

صحيح.

يمكن أن يؤدي تناول أدوية «جي إل بي - 1» إلى «انخفاض كبير في كمية الطعام المتناولة، وهذا يخلق احتمال حدوث نقص في العناصر الغذائية إذا كانت جودة النظام الغذائي للشخص سيئة»، بحسب براون، الذي أجرى أبحاثاً في هذا المجال. ووجد أن بعض الأشخاص الذين يتناولون هذه الأدوية قد لا يحصلون على كميات كافية من فيتامينD ، وفيتامين B12، والحديد، والكالسيوم، والبروتين.

ويقول جيلز ييو، أستاذ علم الغدد الصماء العصبية الجزيئي في جامعة كامبريدج، والمتخصص في السمنة: «إذا كان نظامك الغذائي صحياً نسبياً في الأساس، فلا مشكلة، لأنك ببساطة تتناول كمية أقل من الطعام. لكن هذا لا ينطبق على كثير من الأشخاص». ويضيف: «بالنسبة إلى من لم تكن أنظمتهم الغذائية جيدة في الأساس، هناك خطر التعرض لسوء التغذية. لا يمكنك ببساطة حقن نفسك بهذه الأدوية، وتأمل أن تسير الأمور على ما يرام. عليك أن تفكر في نظامك الغذائي، وممارسة الرياضة».

5- تكتسب الوزن مجدداً بعد التوقف عن تناولها

صحيح جزئياً.

يقول براون: «السمنة حالة مزمنة، ومتكررة، ومتقدمة. وعند إيقاف أدوية السمنة، فسيحاول الجسم استعادة الوزن». وتشير الدراسات إلى أن الأشخاص قد يستعيدون نحو 60 في المائة من الوزن الذي فقدوه بعد التوقف عن تناول الدواء. ووجدت دراسة من جامعة أكسفورد أن الأشخاص الذين يتوقفون عن تناول أدوية GLP - 1 سيعودون إلى وزنهم الأصلي خلال عامين.

ويقول ييو: «بالنسبة إلى كثير من الأشخاص، من المرجح أن تكون هذه الأدوية طويلة الأمد، أو مدى الحياة. فشهيتك لا تُثبط إلا أثناء تناولها. وإذا توقفت، فستعود مستويات الهرمونات إلى ما كانت عليه، وستشعر بالجوع كما كنت من قبل، ما يعني أن الوزن سيعود». ورغم أن فكرة تناول الدواء مدى الحياة قد تبدو مخيفة، يشير ييو إلى أن كثيراً من الأشخاص يتناولون أدوية ارتفاع ضغط الدم، والستاتينات المستخدمة لخفض الكوليسترول مدى الحياة. ويقول: «أعتقد أن الأمر نفسه سينطبق على هذه الأدوية».

6- تسبب فقدان العضلات وتحتاج إلى تناول المزيد من البروتين أثناء استخدامها

صحيح.

يقول براون: «عندما يفقد الأشخاص الوزن، فإنهم لا يفقدون الدهون فقط، بل يفقدون العضلات أيضاً. والنقطة الأساسية هي ما إذا كان بإمكاننا تقليل ذلك».

وتشير الأدلة الحالية إلى أن ما يصل إلى 40 في المائة من الوزن المفقود مع أدوية «جي إل بي - 1» قد يأتي من الكتلة الخالية من الدهون، والتي تشمل العظام، والعضلات، والأنسجة الضامة، وليس من الدهون وحدها. ولهذا من المهم إعطاء الأولوية للأطعمة الغنية بالبروتين، وتمارين المقاومة عند تناول أدوية «جي إل بي - 1».

وتقول أماتي: «هذا الأمر غير قابل للتفاوض، فعليك القيام به إذا كنت تريد الحفاظ على الكتلة الخالية من الدهون». وتضيف أنه إذا كان لدى الشخص دهون زائدة، ويمارس تمارين المقاومة، فسيفقد الدهون أولاً، لأنها مصدر الطاقة المخزنة. وتوصي بممارسة تمارين المقاومة ثلاث مرات أسبوعياً، وتناول بروتين عالي الجودة في كل وجبة، على أن يبدأ الشخص بالبروتين أولاً.

7- لا يستجيب الجميع لها بالطريقة نفسها

صحيح.

تقول أماتي: «هذه الأدوية لا تعمل مع الجميع، فهي ليست حلاً سحرياً». وتظهر البيانات أن ما بين 5 و20 في المائة من الأشخاص يفقدون أقل من 5 في المائة من وزن أجسامهم، ولذلك يُصنفون على أنهم «غير مستجيبين». وتضيف: «إذا كنت شخصاً لا يكون مستقبل GLP - 1 لديه شديد الحساسية، فلن تحقق أدوية GLP - 1 التأثير المطلوب». ويقول ييو إننا لا نعرف بعد سبب ذلك، لكنه يرى أن الأمر لن يستغرق وقتاً طويلاً قبل أن نعرف السبب.

8. يمكن لأي شخص استخدامها لإنقاص الوزن

خطأ.

طُورت أدوية «جي إل بي - 1» في الأصل للأشخاص المصابين بمرض السكري من النوع الثاني. وأصبحت مرخصة أيضاً للأشخاص الذين يعانون من السمنة، أو الذين يعانون من زيادة الوزن، ومشكلات صحية مرتبطة بالوزن. ورغم ذلك يستخدمها كثير من الأشخاص لأسباب جمالية، بعدما أصبحت متاحة بسهولة أكبر.

وتقول أماتي: «أرى كثيراً من الأشخاص يحصلون عليها لإنقاص الوزن قبل حفل زفاف، أو عطلة. هذه الأدوية ليست مصممة لهذا الغرض». وتوضح أن الأشخاص الذين يتناولون أدوية «جي إل بي - 1» بهذه الطريقة قد ينتهون إلى تكوين أسوأ للجسم. وتقول: «من الأسهل بكثير استعادة الدهون مقارنة بالعضلات، ولذلك قد تجد نفسك مع كتلة دهنية أكبر مما كانت عليه قبل بدء العلاج. وفقدان الكتلة الخالية من الدهون ليس مفيداً لطول العمر».

9- يمكن أن تحسن الصحة النفسية

صحيح جزئياً.

فيما يتعلق بتأثير أدوية «جي إل بي - 1» على القلق، والاكتئاب، يقول مايكل براوننغ، أستاذ الطب النفسي في جامعة أكسفورد: «الأدلة على فائدتها محدودة إلى حد كبير، ولا تزال بعض الدراسات جارية». وتبدو النتائج أكثر إيجابية فيما يتعلق بالإدمان، خصوصاً إدمان الكحول، إذ أجريت بعض التجارب العشوائية الخاضعة للضبط.

وأظهرت إحدى هذه الدراسات أن تناول سيماجلوتايد، وهو ناهض «جي إل بي - 1» الموجود في ويغوفي، وأوزمبيك، قلل عدد أيام الإفراط في شرب الكحول لدى المشاركين. أما بالنسبة إلى أنواع الإدمان الأخرى، مثل النيكوتين، والمخدرات الأخرى، فلا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث. ويقول براوننغ: «هناك أبحاث على الحيوانات تشير إلى أنها قد تقلل الاعتماد على النيكوتين، لكن الأدلة غير متوفرة لدى البشر».

10- تسبب رائحة فم كريهة وتجشؤاً ذا رائحة كريهة

يحتاج إلى مزيد من البحث.

هل «نَفَس أوزمبيك» ظاهرة حقيقية؟ يقول الدكتور برافين شارما، الأستاذ المشارك في كلية طب الأسنان بجامعة برمنغهام: «هناك الكثير من الأدلة المتناقلة، لكن لا توجد دراسات وبائية».

ورغم عدم وجود أدلة قوية حتى الآن، يقول إن آثاراً جانبية -مثل القيء، والجفاف- قد تؤدي إلى جفاف الفم. ويوضح أن اللعاب «يحافظ على ترطيب الفم، ويُبقي مستوى البكتيريا منخفضاً»، ولذلك يمكن أن يؤدي جفاف الفم إلى «تكاثر البكتيريا، ما قد تنتج عنه رائحة فم كريهة».

أما التجشؤ، فتقول الدكتورة ليندسي آن إدواردز، المحاضرة الأولى في علم الأحياء الدقيقة في كلية كينغز لندن، إن أدوية GLP - 1، من خلال إبطائها إفراغ المعدة، يمكن أن «تجعل الطعام يبقى في المعدة والجزء العلوي من الجهاز الهضمي لفترة أطول، ما يوفر فرصة أكبر لقيام ميكروبيوم الأمعاء بتخمير الطعام المهضوم جزئياً». وقد ينتج عن هذا التخمير الميكروبي غازات يمكن أن تسهم في ظهور تجشؤ ذي رائحة كريهة، أو ما يُعرف بـ«تجشؤ الكبريت».

11- يمكن أن تسبب تساقط الشعر

صحيح.

تقول طبيبة الأمراض الجلدية الاستشارية أنجيلا تيوراري إن الجسم يمر باستجابة للضغط عند تناول أدوية «جي إل بي - 1»، وتوضح: «هذا يضع الشعر تحت الضغط، ويمكن أن تعاني من تساقط الشعر الكربي، وهو تساقط للشعر استجابة للضغط. ويدخل الشعر في مرحلة التساقط». والخبر الجيد هو أن هذا النوع من تساقط الشعر قابل للعكس. فمع اعتياد الجسم على الدواء، ستخف هذه الآثار الجانبية، رغم أن سرعة نمو الشعر مجدداً تختلف من شخص إلى آخر.

وتقول تيوراري: «قد ينمو الشعر بمعدل بوصة واحدة شهرياً لدى بعض الأشخاص. وبشكل عام، فإن سرعة نمو الشعر مسألة وراثية». وتوصي بتناول أقل جرعة ممكنة من أدوية GLP - 1، وتناول أطعمة غنية بالبروتين، والزنك، والحديد، وفيتامين C، للمساعدة في الحفاظ على صحة فروة الرأس.

12- قد يصبح الوجه مترهلاً ونحيلاً

صحيح.

تشرح تيوراري أن تحت الجلد يوجد «نظام دعم»، قائلة: «هناك الكولاجين، وتحته طبقة من الدهون، وطبقة من العضلات. وكل ذلك يجعل الجلد يبدو أكثر امتلاءً». وعندما تفقد طبقة الدهون بسرعة، تظل الطبقة العليا من الجلد متمددة، لأنها تمددت بمرور الوقت لدعم الطبقات الأخرى. وهذا يعني أن الجلد سيترهل مع انخفاض الدعم الموجود تحته، وقد يبدو مجعداً، وباهتاً.

وتقول تيوراري إن كثيراً من الأشخاص ينفقون المال على الحقن التجميلية لمواجهة ذلك، لكنها تضيف: «لا أنصح باللجوء إلى أي إجراءات على الفور. امنح جسمك الوقت ليستقر على مظهره الجديد قبل القيام بأي شيء».

13- فقدان الوزن ليس الفائدة الصحية الوحيدة

يحتاج إلى مزيد من البحث.

مع زيادة عدد الأشخاص الذين يتناولون أدوية «جي إل بي - 1»، يبحث العلماء في فوائدها التي تتجاوز فقدان الوزن. ووجدت إحدى الدراسات أن الأشخاص الذين يتناولون أدوية «جي إل بي - 1» كانوا أقل عرضة بنسبة 30 في المائة للإصابة بسرطان الثدي. ووجدت دراسة أخرى أن المرضى المصابين بسرطان الثدي أو الرئة أو الأمعاء أو الكبد وتناولوا هذه الأدوية كانوا أقل عرضة لانتشار السرطان لديهم بنسبة تصل إلى 50 في المائة.

ويقول الدكتور سايمون كورك، الأستاذ المشارك في علم وظائف الأعضاء بكلية الطب في جامعة أنجليا روسكين: «ما يمثل تحدياً هو الفصل بين التأثير المباشر لهذه الأدوية والتأثير الثانوي لفقدان الوزن». ويضيف: «تزيد السمنة خطر الإصابة بما لا يقل عن 13 نوعاً من السرطان. ومن خلال خفض وزنك، سينخفض أيضاً احتمال إصابتك بالسرطان».

ولا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث، لكن إذا كانت لهذه الأدوية «تأثيرات مستقلة عن الوزن»، فإن كورك يرى أن الصعوبة ستتمثل في محاولة فصل هذه الفوائد عن تأثير فقدان الوزن، إذ إن بعض المرضى قد لا يحتاجون إلى إنقاص الوزن.


مكملات خفض الكورتيزول رائجة على وسائل التواصل... هل تحتاجها فعلاً؟

الكورتيزول هرمون أساسي ينتجه الجسم بصورة طبيعية في الغدد الكظرية ما هي المكملات التي تخفضه؟ (بيكسلز)
الكورتيزول هرمون أساسي ينتجه الجسم بصورة طبيعية في الغدد الكظرية ما هي المكملات التي تخفضه؟ (بيكسلز)
TT

مكملات خفض الكورتيزول رائجة على وسائل التواصل... هل تحتاجها فعلاً؟

الكورتيزول هرمون أساسي ينتجه الجسم بصورة طبيعية في الغدد الكظرية ما هي المكملات التي تخفضه؟ (بيكسلز)
الكورتيزول هرمون أساسي ينتجه الجسم بصورة طبيعية في الغدد الكظرية ما هي المكملات التي تخفضه؟ (بيكسلز)

يُروَّج على وسائل التواصل الاجتماعي لمكملات غذائية تزعم قدرتها على خفض مستويات الكورتيزول، أو تحقيق التوازن فيها، باعتبارها وسيلة للمساعدة في التعامل مع التوتر، وتحسين النوم، وخسارة دهون البطن. ويحتوي كثير منها على مكونات مثل الأشواغاندا، والمغنيسيوم، وإل-ثيانين.

وغالباً ما تصوّر الحملات التسويقية لهذه المكملات على أنها حل لمشكلات شائعة، مثل التوتر، والإرهاق، وسوء النوم، أو زيادة الوزن، وتزعم أنها علامات على ارتفاع مستويات الكورتيزول.

لكن قبل محاولة خفض الكورتيزول باستخدام أحد المكملات، يشرح تقرير نشره موقع «فيريويل هيلث»، دور هذا الهرمون في الجسم، وما إذا كان خفض مستوياته مفيداً بالفعل.

ماذا يفعل الكورتيزول في الجسم؟

الكورتيزول هرمون أساسي ينتجه الجسم بصورة طبيعية في الغدد الكظرية. ورغم أنه يُعرف على نطاق واسع باسم «هرمون التوتر»، فإن للكورتيزول أدواراً أساسية عديدة في الجسم، منها:

- تنظيم مستويات السكر في الدم.

- المساعدة في الحفاظ على ضغط الدم.

- السيطرة على الالتهابات، وتنظيم استجابات الجهاز المناعي.

- مساعدة الجسم على الاستجابة للتوتر الجسدي، والنفسي.

- الحفاظ على اليقظة خلال ساعات النهار.

وتتغير مستويات الكورتيزول بصورة طبيعية على مدار اليوم، إذ تتبع إيقاعاً يومياً يبلغ ذروته في الصباح الباكر للمساعدة في الاستيقاظ، ثم ينخفض تدريجياً ليصل إلى أدنى مستوياته قرب موعد النوم.

هل تعمل المكملات التي تخفض الكورتيزول؟

ربما ظهرت مكملات تُباع عبر الإنترنت، وتزعم قدرتها على حجب الكورتيزول، أو تحقيق التوازن في مستوياته، أو خفضها. وبينما قد تؤثر بعض مكوناتها في مستويات الكورتيزول، أو في استجابة الجسم للتوتر، فإنها لا تهدف إلى علاج الارتفاع المرضي في مستويات هذا الهرمون.

وفيما يلي بعض المكونات الشائعة الموجودة في المكملات التي تُسوَّق لخفض الكورتيزول، ووظائفها الأساسية:

-الأشواغاندا:

تشير بعض الدراسات إلى أن الأشواغاندا قد تسهم بصورة محدودة في خفض مستويات الكورتيزول، وقد تساعد في تقليل التوتر، والقلق.

-المغنيسيوم:

تشير بعض الأبحاث إلى أن تناول مكملات المغنيسيوم قد يؤثر في مستويات الكورتيزول. وفي إحدى التجارب السريرية، أدى تناول المغنيسيوم لمدة 24 أسبوعاً إلى انخفاض محدود في مستويات الكورتيزول في البول خلال 24 ساعة.

-إل-ثيانين:

قد يكون لهذا الحمض الأميني تأثير مهدئ، وقد يساعد في تقليل الشعور بالتوتر الحاد، أو القلق.

-أحماض أوميغا-3 الدهنية: تُعد أوميغا-3 من الدهون الأساسية التي تساعد في تنظيم الالتهابات، وقد تؤثر أيضاً في استجابة الجسم للتوتر. وفي إحدى التجارب السريرية، أدى تناول 2.5 غرام يومياً لمدة أربعة أشهر إلى خفض إفراز الكورتيزول بنسبة 19 في المائة خلال اختبار مخبري للتوتر المرتبط بإلقاء خطاب، مقارنةً بالعلاج الوهمي.

-الروديولا:

قد تساعد هذه العشبة المعروفة بخصائصها التكيفية الجسم على التعامل مع التوتر الجسدي، والنفسي. وتشير الأبحاث إلى أنها قد تساعد في تقليل التوتر، والإرهاق، لكن تأثيراتها لا ترتبط بالضرورة بخفض الكورتيزول.

وتشير هذه الأدلة إلى أن بعض المكونات قد تؤثر في الكورتيزول، أو في استجابة الجسم للتوتر في ظروف معينة، لكن معظم الأشخاص لا يحتاجون إلى خفض مستويات الكورتيزول لديهم. كما أن الأبحاث التي تتناول مكوناً واحداً لا تضمن أن كل مكمل يحتوي على هذا المكون سيكون له التأثير نفسه.

وقد تؤثر جرعة المكمل وتركيبته ونقاؤه والمكونات الأخرى الموجودة فيه أيضاً في جودته، وتأثيراته المحتملة.

مخاطر ومخاوف تتعلق بالسلامة

يعتقد كثير من الأشخاص أن المكملات الغذائية آمنة، لأنها تُباع من دون وصفة طبية، لكنها قد تحمل مخاطر أيضاً. ويمكن للمكملات التي تُسوَّق لدعم مستويات الكورتيزول أن تسبب آثاراً جانبية، وأن تتفاعل مع بعض الأدوية.

وقد تكون بعض مكوناتها غير آمنة للأشخاص الذين يعانون من حالات صحية معينة، ومنها:

-الأشواغاندا: قد تؤثر في وظائف الكبد، وقد لا تكون مناسبة للأشخاص الذين يعانون من بعض أمراض الكبد.

-المغنيسيوم: يمكن أن تكون الجرعات المرتفعة خطرة على الأشخاص الذين يعانون من ضعف وظائف الكلى، لأن الكلى قد لا تتمكن من التخلص من الكميات الزائدة من المغنيسيوم.

-إل-ثيانين: قد يخفض ضغط الدم، وهو ما قد يمثل مصدر قلق للأشخاص الذين يعانون من انخفاض ضغط الدم، أو يتناولون أدوية لضغط الدم.

-أحماض أوميغا-3 الدهنية: عادةً ما تكون آثارها الجانبية خفيفة، وقد تشمل حرقة المعدة، والغثيان، والإسهال، وأعراضاً أخرى في الجهاز الهضمي. وقد تتفاعل الجرعات المرتفعة مع الأدوية المميعة للدم، كما قد تزيد خطر الإصابة بالرجفان الأذيني لدى بعض الأشخاص.

-الروديولا: قد تسبب الدوخة، أو الصداع، أو الأرق، أو جفاف الفم. كما يمكن أن تتفاعل مع بعض الأدوية، بما في ذلك أدوية ضغط الدم.


الزبادي اليوناني صحي... لكن ماذا يحدث عند الإفراط في تناوله؟

ماذا يحدث عند الإفراط في تناول الزبادي اليوناني؟ (بيكسلز)
ماذا يحدث عند الإفراط في تناول الزبادي اليوناني؟ (بيكسلز)
TT

الزبادي اليوناني صحي... لكن ماذا يحدث عند الإفراط في تناوله؟

ماذا يحدث عند الإفراط في تناول الزبادي اليوناني؟ (بيكسلز)
ماذا يحدث عند الإفراط في تناول الزبادي اليوناني؟ (بيكسلز)

يُعرف الزبادي اليوناني بكونه من الأطعمة الغنية بالبروتين، والعناصر الغذائية، وغالباً ما يحظى بمكانة جيدة ضمن الأنظمة الغذائية المتوازنة. لكن الإكثار من تناوله قد لا يكون الخيار الأفضل دائماً، خصوصاً إذا جاء على حساب أطعمة أخرى توفر الألياف، والعناصر الغذائية التي يحتاج إليها الجسم.

ويستعرض تقرير نشره موقع «فيريويل هيلث» ما قد يحدث عند الإفراط في تناول الزبادي اليوناني، بدءاً من تأثير ذلك في تنوع النظام الغذائي، والجهاز الهضمي، ووصولاً إلى الشهية، والشعور بالشبع، إضافة إلى الكمية التي يمكن أن تنسجم مع نظام غذائي متوازن.

ماذا يحدث عند الإفراط في تناول الزبادي اليوناني؟

قد يصبح النظام الغذائي أقل تنوعاً

إذا حلّ الزبادي اليوناني بشكل متكرر محل أطعمة كاملة أخرى، مثل البقوليات، والفواكه، والخضراوات، والمأكولات البحرية، والدواجن، والحبوب الكاملة، فقد يصبح النظام الغذائي أقل تنوعاً، وقد يؤدي ذلك إلى فقدان بعض العناصر الغذائية الأساسية.

ورغم احتواء الزبادي اليوناني على معادن، وفيتامينات أساسية، فإنه يفتقر إلى الألياف، وبعض العناصر الغذائية الأخرى التي تدعم الصحة العامة. وتشير بعض الأبحاث إلى أن تنوع النظام الغذائي قد يساعد في الحصول على كميات كافية من العناصر الغذائية، ما يعني أن تناول مجموعة أوسع من الأطعمة قد يكون أكثر دعماً للصحة العامة، وقد يقلل من خطر نقص بعض العناصر الغذائية.

قد تظهر أعراض في الجهاز الهضمي

يُصفّى الزبادي اليوناني بدرجة أكبر من الزبادي التقليدي، وهو ما يغيّر محتواه من اللاكتوز، ويجعله أكثر تحملاً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدم تحمل اللاكتوز. ومع ذلك لا يزال الزبادي اليوناني يحتوي على بعض اللاكتوز، لذلك فإن الإفراط في تناوله لدى الأشخاص الذين يعانون من حساسية تجاه اللاكتوز قد يؤدي إلى ظهور بعض الأعراض في الجهاز الهضمي.

إضافة إلى ذلك، قد يسهم تناول كميات كبيرة من الزبادي اليوناني في الإصابة بالإمساك. لكن الزبادي اليوناني بحد ذاته لا يسبب الإمساك، إذ يمكن أن تسهم الأنظمة الغذائية التي تفتقر إلى الألياف وإلى كميات كافية من السوائل في حدوثه.

قد تتغير الشهية

قد يؤثر محتوى الزبادي اليوناني من البروتين ومصفوفة الألبان في الشهية، والشعور بالشبع. وتشير بعض الأبحاث إلى أن الزبادي اليوناني قد يعزز الشعور بالشبع، وهو ما يمكن أن يؤثر في كمية الطعام التي يتم تناولها في وقت لاحق من اليوم.

وقد يؤدي انخفاض الشهية إلى ترك مساحة أقل لأطعمة أخرى غنية بالعناصر الغذائية، ما قد يؤثر في تنوع النظام الغذائي، وفي إجمالي العناصر الغذائية التي يحصل عليها الجسم.

ما الكمية التي تُعدّ كبيرة من الزبادي اليوناني؟

لا توجد كمية قصوى محددة لتناول الزبادي اليوناني، لكن من المفيد مراعاة بعض العوامل، منها:

-ما إذا كان الزبادي اليوناني يُستهلك كوجبة -أو وجبة خفيفة- أكثر من مرة يومياً.

-الأطعمة التي قد يحل الزبادي اليوناني محلها، مثل الحبوب الكاملة، والبقوليات، والمكسرات، والبذور، والخضراوات، أو مصادر البروتين الأخرى ذات التركيبة الغذائية المختلفة.

-كمية السكر المضاف في الزبادي.

-الحصول على كمية كافية من الألياف.

-ملاحظة أي أعراض في الجهاز الهضمي بعد تناول الزبادي اليوناني.

ويتراوح حجم الحصة المعتادة من الزبادي اليوناني بين نحو ثلاثة أرباع كوب إلى كوب واحد. ويمكن أن تتناسب حصة واحدة يومياً بسهولة مع نظام غذائي متوازن، وقد تكون هناك حاجة إلى حصص إضافية بحسب النظام الغذائي، والاحتياجات، والتفضيلات، ونمط الحياة لكل شخص.

كيف يمكن إدراج الزبادي اليوناني ضمن نظام غذائي متوازن؟

-تناول الزبادي اليوناني مع مصدر للألياف، مثل الفواكه، أو الشوفان، أو المكسرات، أو البذور، أو الحبوب الكاملة.

-التنويع بين الزبادي اليوناني وغيره من الأطعمة الغنية بالبروتين.

-استخدام الزبادي اليوناني كأحد مكونات الوجبة بدلاً من أن يكون الوجبة بأكملها.

-استبدال الزبادي اليوناني بالمايونيز في تتبيلات السلطات، والصلصات، والغموس.

-اختيار الزبادي اليوناني الخالي من السكر المضاف كلما أمكن.