سرطان الجلد... مرض يمكن درؤه

شامة صغيرة قد تصبح حافزاً لإنقاذ الحياة

سرطان الجلد... مرض يمكن درؤه
TT

سرطان الجلد... مرض يمكن درؤه

سرطان الجلد... مرض يمكن درؤه

قد يكون خلف أشعة الشمس الدافئة والحنونة خطر كامن صامت، لا يُرى بالعين المجردة: إنها الأشعة فوق البنفسجية (UV)، التي تتسلل إلى الجلد مع كل وهج نهاري، وتترك أثرها عاماً بعد عام... حتى يظهر ما لم يكن في الحسبان: سرطان الجلد الذي يُعد من أكثر أنواع السرطان شيوعاً في العالم. ومع ذلك فهو من الأمراض التي يمكن الوقاية منها بدرجة كبيرة، إذا ما التزمنا بتغييرات بسيطة في نمط الحياة، وحرصنا على الكشف المبكر.

شهر التوعية بسرطان الجلد

في المملكة العربية السعودية، حيث الشمس ساطعة على مدار العام، يتعرض كثير من السكان لأشعتها بشكل مباشر، سواء أثناء القيادة، أو العمل، أو الأنشطة الخارجية، دون حماية كافية. ورغم ذلك، لا يزال الوعي بسرطان الجلد محدوداً، سواء من حيث الفحص المبكر، أو ممارسات الوقاية اليومية.

هنا تكمن أهمية التوعية: فسرطان الجلد ليس مصيراً حتمياً، بل مرض يمكن التغلّب عليه بسهولة إذا عُرف مبكراً، أو تُجنّبت مسبباته قبل أن يبدأ.

ونسلط الضوء هنا على الأنواع المختلفة لسرطان الجلد، والعلامات المبكرة التي لا يجب تجاهلها، وأحدث طرق التشخيص والعلاج، والتحديات المحلية في السعودية، وكيف يمكننا، ببساطة، أن نجعل الشمس صديقة لا عدواً.

ومع بداية شهر مايو (أيار) من كل عام، يتجدد النداء العالمي للتوعية بأحد أكثر أنواع السرطان شيوعاً في العالم، وهو سرطان الجلد. هذا المرض، الذي قد يبدو بسيطاً مقارنةً بأنواع السرطان الأخرى، يُخفي خلف بساطته خطراً حقيقياً إن لم يُكتشف مبكراً.

وطوال هذا الشهر، «شهر التوعية العالمي بسرطان الجلد»، تتضاعف أهمية تسليط الضوء على هذا المرض، ووسائل تجنبه، وتتكاتف الجهود الصحية حول العالم لرفع الوعي بعوامل الخطورة، وأهمية الحماية من أشعة الشمس، وتشجيع الكشف المبكر، لأن الوقاية من سرطان الجلد، وفقاً للجمعية الأميركية لطب الأمراض الجلدية (AAD.2023)، لا تتطلب معجزة... بل تبدأ بواقي شمس، وقبعة، ونظرة فاحصة على البشرة.

سرطان الجلد

سرطان الجلد، هو نمو غير طبيعي لخلايا الجلد، غالباً ما يحدث بسبب التعرض المفرط للأشعة فوق البنفسجية (UV) من الشمس، أو من مصادر صناعية، مثل أجهزة التسمير، وفقاً للمرصد الدولي للسرطان، (Global Cancer Observatory.2023). ويظهر غالباً في المناطق المعرضة للشمس، مثل الوجه، والرقبة، واليدين، والذراعين. وينقسم إلى ثلاثة أنواع رئيسة:

-سرطان الخلايا القاعدية (Basal Cell Carcinoma – BCC): هو الأكثر شيوعاً، ينمو ببطء، ونادراً ما ينتشر، يظهر غالباً كبقعة لؤلؤية، أو جرح لا يلتئم.

-سرطان الخلايا الحرشفية (Squamous Cell Carcinoma – SCC): ثاني أكثر الأنواع شيوعاً، وأكثر عدوانية من BCC، قد ينتشر إذا لم يُعالج، يظهر على هيئة بقعة حمراء خشنة، أو نتوء مرتفع.

-الورم الميلانيني (Melanoma): هو الأخطر رغم كونه أقل شيوعاً، ويمكن أن ينتشر بسرعة إلى أعضاء الجسم، ويبدأ غالباً بشامة موجودة مسبقاً تتغير في الشكل، أو الحجم، أو اللون.

يعدّ سرطان الجلد من أكثر أنواع السرطان انتشاراً على مستوى العالم، إذ يتم سنوياً تشخيص أكثر من 3 ملايين حالة جديدة، بحسب تقديرات الوكالة الدولية لأبحاث السرطان (IARC) التابعة لمنظمة الصحة العالمية، ويُصنّف بأنه أكثر السرطانات شيوعاً بين الرجال والنساء على حد سواء. ويتميّز هذا النوع من السرطان بارتفاع معدل الإصابة به مقارنة ببقية الأنواع، إلا أن الجانب الإيجابي يكمن في كونه من أكثر السرطانات التي يمكن الوقاية منها، لا سيما إذا تم الالتزام بإجراءات الحماية من الأشعة فوق البنفسجية، والكشف المبكر المنتظم.

عوامل الخطورة

في المملكة العربية السعودية، ورغم ندرة الدراسات الشاملة حول معدلات الإصابة بسرطان الجلد، تشير البيانات الجزئية والتقارير السريرية إلى أن العوامل البيئية والمناخية تلعب دوراً كبيراً في رفع احتمالية الإصابة، خاصةً في ظل ارتفاع درجات الحرارة، وتعرض السكان لأشعة الشمس القوية على مدار العام. ويُعد الأشخاص ذوو البشرة الفاتحة، والوافدون من الدول ذات المناخ المعتدل، والعاملون في مواقع مكشوفة، كالبناء والزراعة، وسائقو المركبات المكشوفة من الفئات الأكثر عرضة. كما يُحتمل أن تكون معدلات الإصابة الفعلية أعلى من المعلَن عنها، نتيجة نقص حملات التوعية، وضعف ثقافة الفحص الذاتي.

لماذا يعتبر سرطان الجلد خطيراً رغم سهولة الوقاية منه؟ تجيب الأكاديمية الأميركية للأمراض الجلدية في تقاريرها لعام 2024 بأن السبب يكمن في أن كثيراً من الناس:

-لا ينتبهون للتغيرات الجلدية الصغيرة.

-لا يستخدمون واقي الشمس بانتظام.

-يعتقدون أن البشرة الداكنة محمية تماماً (وهذا غير دقيق).

-يتعرضون للشمس دون حماية أثناء القيادة، أو التنزه، أو العمل.

ووفقاً لتقرير منظمة الصحة العالمية بعنوان «سرطانات الجلد: معلومات أساسية - 2023»، هناك عدة عوامل قد تزيد من احتمال الإصابة بسرطان الجلد، أهمها:

-التعرض الطويل والمكثف لأشعة الشمس.

- البشرة الفاتحة، أو وجود نمش، أو حروق شمس متكررة.

- التاريخ العائلي أو الشخصي للإصابة.

- كثرة الشامات، أو التغيرات الجلدية الغريبة.

- ضعف الجهاز المناعي، مثل مرضى زراعة الأعضاء، أو مرضى الإيدز.

الكشف والتشخيص المبكر

• علامات تحذيرية. إذا تم اكتشاف سرطان الجلد مبكراً، فإن معدل الشفاء يتجاوز 90 في المائة، خصوصاً في حالة الورم الميلانيني. وبحسب مؤسسة سرطان الجلد «الاكتشاف المبكر، 2023»، فهناك علامات تحذيرية، وطريقة معروفة تسمى القاعدة الذهبية للفحص الذاتي هي قاعدة ABCDE، وهي:

(A) عدم التناسق بين جانبي الشامة (Asymmetry).

(B) حدود غير واضحة، أو خشنة (Border).

(C) تدرجات لونية متعددة في نفس البقعة (Color).

(D) قطر أكبر من 6 ملم (Diameter).

(E) التطور أو التغير في الحجم، أو الشكل، أو اللون بمرور الوقت (Evolution).

• كيف يُشخّص سرطان الجلد؟ وفقاً لأطباء مايوكلينك في (نظرة عامة على سرطان الجلد - 2024)، يبدأ التشخيص غالباً على النحو التالي:

-الفحص السريري من قبل طبيب الجلدية.

- تصوير الجلد بتقنيات متقدمة بالدرموسكوب (Dermoscopy).

- أخذ عينة خزعة (Biopsy) لتحليل الخلايا تحت المجهر.

- فحوصات تصويرية عند الشك في الانتشار، مثل الأشعة المقطعية أو الرنين.

العلاجات المتاحة

يعتمد اختيار العلاج المناسب لسرطان الجلد على عدة عوامل، أهمها نوع الورم (سرطان الخلايا القاعدية، أو الحرشفية، أو الورم الميلانيني)، بالإضافة إلى مرحلة المرض، وحجم الورم، ومكانه، والحالة الصحية العامة للمريض. ومن أبرز الخيارات العلاجية المتوفرة:

-الاستئصال الجراحي البسيط: يُعد العلاج الأكثر شيوعاً وفعالية للعديد من حالات سرطان الجلد، خاصة في مراحله المبكرة. يتم خلاله إزالة الورم مع جزء بسيط من الأنسجة السليمة المحيطة، لضمان عدم ترك أي خلايا سرطانية.

-جراحة موس (Mohs Surgery): تقنية دقيقة وموجهة، تُستخدم غالباً في المناطق الحساسة من الجسم، مثل الوجه، والأنف، والأذنين، أو اليدين. تُجرى على مراحل، حيث يُزال الورم طبقة طبقة، وتُفحص كل طبقة تحت المجهر، حتى يتم التأكد من إزالة جميع الخلايا السرطانية، مما يقلل من فقدان الأنسجة السليمة، ويحافظ على الجانب الجمالي.

-العلاج بالتبريد (Cryotherapy): يُستخدم لتجميد الخلايا السرطانية باستخدام النيتروجين السائل، وهو خيار فعال للحالات السطحية، أو الموضعية، خاصة في سرطانات الجلد غير الميلانينية.

-العلاج بالأشعة (Radiotherapy) أو الليزر: يُستخدم في بعض الحالات التي لا يمكن فيها اللجوء للجراحة، أو عندما يكون الورم في موضع يصعب استئصاله، أو لدى كبار السن الذين لا يتحملون التخدير. كما يُستخدم الليزر أحياناً في الأورام السطحية.

-العلاج المناعي والبيولوجي: يُعد من أحدث الأساليب العلاجية، ويُستخدم بشكل خاص في الورم الميلانيني المتقدم، أو المنتشر. ويعمل هذا النوع من العلاج على تحفيز الجهاز المناعي لمهاجمة الخلايا السرطانية، وقد حقق نتائج واعدة في تقليل حجم الورم، وإطالة البقاء على قيد الحياة.

-العلاج الكيميائي الموضعي أو الجهازي: يُستخدم في بعض الحالات المتقدمة، أو المقاومة للعلاجات الأخرى، خاصةً عند انتشار الورم إلى العقد اللمفاوية، أو أعضاء الجسم الأخرى.

إن تحديد الخيار العلاجي الأنسب يتطلب تقييماً دقيقاً من قبل طبيب الجلدية، أو أخصائي الأورام، كما أن المتابعة المنتظمة بعد العلاج ضرورية، لرصد أي علامات انتكاس مبكراً.

- التوصيات بعد العلاج: المتابعة الدورية، والفحص الذاتي الشهري للجلد، والوقاية من الشمس، وتغيير نمط الحياة، والدعم النفسي، والتثقيف.

عوامل بيئية ومناخية تلعب دوراً كبيراً في رفع احتمالية الإصابة به

نسبة الشفاء ونصائح الوقاية

تعتمد نسبة الشفاء من سرطان الجلد بشكل كبير على نوع الورم، ومرحلته عند التشخيص. ولحسن الحظ، فإن معظم سرطانات الجلد -خاصة سرطان الخلايا القاعدية والحرشفية- تُعد من الأنواع ذات نسب الشفاء العالية جداً عند اكتشافها مبكراً، وقد تتجاوز نسبة الشفاء في هذه الحالات 95 في المائة بعد الاستئصال الكامل.

أما في حالة الورم الميلانيني، فإن التشخيص المبكر يظل العامل الحاسم، حيث تصل نسبة الشفاء في المراحل المبكرة إلى 90 في المائة، أو أكثر، بينما تنخفض هذه النسبة بشكل كبير إذا تم اكتشاف الورم في مرحلة متقدمة، وانتقل إلى أعضاء أخرى.

أهم نصائح الوقاية:

-استخدام واقٍ شمسي بدرجة حماية +30 أو أعلى قبل الخروج بـ15 دقيقة.

- تجنّب التعرض المباشر للشمس من 10 صباحاً حتى 4 مساءً.

- ارتداء قبعة واسعة، ونظارات شمسية.

- إجراء فحص ذاتي شهري للجلد أمام المرآة.

- مراجعة طبيب الجلدية سنوياً حتى لو لم تكن هناك أعراض.

إن النجاح في مواجهة سرطان الجلد لا يتوقف عند العلاج، بل يشمل الوقاية، والوعي، والمراقبة المستمرة، للحفاظ على صحة الجلد، وسلامة الجسم.

ختاماً، لنجعل من شهر مايو فرصة لتثقيف أنفسنا ومن نحب، ولننشر ثقافة العناية بالبشرة، لا من أجل الجمال فقط، بل من أجل الحياة. إذ إن سرطان الجلد لا يطرق الأبواب بصخب، بل يتسلل بهدوء. ومع ذلك، فإنه مرض يمكن الحد من انتشاره بالتوعية، والوقاية، والكشف المبكر. وعي الإنسان بجسده، وحرصه على الحماية، والفحص المبكر يمكن أن يمنحه فرصة كاملة للشفاء.

فقط تذكّر: قد تكون شامة صغيرة... بداية قصة كبيرة، أو ربما تكون سبباً في إنقاذ حياتك.

*استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

7 أطعمة صحية تحمي من شيخوخة الجلد

صحتك الأفوكادو غني بالدهون الصحية (شاترستوك)

7 أطعمة صحية تحمي من شيخوخة الجلد

قد يكون تناول الأطعمة الغنية بمضادات الأكسدة والخصائص المضادة للالتهابات جزءاً من نظام العناية ببشرتك لمكافحة الشيخوخة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك نقص «فيتامين د» يُحدث ليناً في العظام (بيكسباي)

نقص «فيتامين د»... ما أسبابه وأعراضه؟

يُشار إلى «فيتامين د» غالباً باسم «فيتامين الشمس» لأنه يُنتَج في الجسم عند تعرض الجلد لأشعة الشمس. فما أسباب وأعراض نقص الفيتامين؟

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك ماء جوز الهند يعد مُرطباً ممتازاً (رويترز)

5 مشروبات تُحافظ على رطوبة جسمك في الجو البارد

يمكن لهواء الشتاء الجاف أن يُسبب تشقق الجلد وتقشره، وحكة في العينين أو في الحلق. فما المشروبات المناسبة التي قد تُبقيك رطباً في الجو البارد؟

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك أنواع الشاي المختلفة توفر كلها مضادات الأكسدة (رويترز)

الشاي الأسود مقابل الأعشاب... أيهما يحتوي على مضادات أكسدة أكثر؟

بينما يُصنع الشاي الأسود من نبات الكاميليا الصينية، تُصنع أنواع شاي الأعشاب المختلفة، مثل البابونج والزنجبيل، من نباتات أخرى، ويوفر كلا النوعين مضادات الأكسدة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك يُعد الرمان من أغنى الفواكه بمضادات الأكسدة (بيكسباي)

ماذا يحدث لجسمك عند تناول مكملات الرمان؟

تأتي مكملات الرمان بأشكال عديدة. وهي غنية بمتعددات الفينول، ومركبات ذات خصائص مضادة للأكسدة والالتهابات.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

7 أطعمة صحية تحمي من شيخوخة الجلد

الأفوكادو غني بالدهون الصحية (شاترستوك)
الأفوكادو غني بالدهون الصحية (شاترستوك)
TT

7 أطعمة صحية تحمي من شيخوخة الجلد

الأفوكادو غني بالدهون الصحية (شاترستوك)
الأفوكادو غني بالدهون الصحية (شاترستوك)

قد يكون تناول الأطعمة الغنية بمضادات الأكسدة والخصائص المضادة للالتهابات جزءاً من نظام العناية ببشرتك لمكافحة الشيخوخة، لكن هذا لا يعني أنك ستصبح خالياً من التجاعيد بين عشية وضحاها.

لا يوجد نظام غذائي قياسي «مضاد للشيخوخة» أو علاج معجزة لشيخوخة البشرة، ولكن وفقاً لاختصاصيي التغذية وأطباء الجلدية، إليك سبعة أطعمة قد تحمي بشرتك، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

حبات من الأفوكادو (بكساباي)

الأفوكادو

تظهر الأبحاث أن تناول الأفوكادو قد يقدم بعض الفوائد المضادة للشيخوخة. وأظهرت دراسة نشرت في مجلة «جورنال أوف كوزماتيك ديراماتولوجي» أن النساء اللاتي تناولن حبة أفوكادو يومياً لمدة ثمانية أسابيع شهدن تحسناً في مرونة البشرة وتماسكها.

ويرى الباحثون أن الأطعمة الغنية بالدهون الأحادية غير المشبعة والكاروتينات المضادة للأكسدة قد تعزز الحصول على بشرة تبدو أكثر شباباً. الكاروتينات هي أصباغ طبيعية توجد في العديد من الفواكه والخضراوات، وتعمل كمضادات للأكسدة يمكنها تقليل الضرر الناجم عن الجذور الحرة والإجهاد التأكسدي.

كوب من عصير الطماطم الطازج (بيكسلز)

الطماطم

تحتوي الطماطم على فيتامين «ج» ومضادات الأكسدة التي قد تفيد البشرة. قد يساعد تناول الطماطم كذلك على نضارة البشرة. ووجدت تجربة محكمة عام 2001 أن استهلاك معجون الطماطم قد يساعد في جعل البشرة أكثر مقاومة لأضرار الشمس.

التوت

من المعروف أن التوت يفيد صحة القلب، ويقلل من خطر بعض أنواع السرطان، ولكنه قد يدعم حماية بشرتك خلال الصيف.

وقالت كاثرين بايبر، اختصاصية التغذية المسجلة في سانت لويس بولاية ميسوري الأميركية: «تحتوي الفراولة والتوت الأزرق وتوت العليق والتوت الأسود على مضادات الأكسدة، والتي تظهر الدراسات الأولية أنها قد تمنع تلف الجلد وتحمي بشرتك من أضواء الأشعة فوق البنفسجية والملوثات».

تظل الأبحاث حول كيفية حماية الأطعمة الغنية بمضادات الأكسدة للبشرة من الأشعة فوق البنفسجية محدودة، لكن بعض العلماء يرجحون أن مضادات الأكسدة الطبيعية قد تساعد في تقليل الآثار الضارة للتعرض للأشعة فوق البنفسجية وحماية البشرة من شيخوخة الجلد.

قطع من الشوكولاته الداكنة (د.ب.أ)

الشوكولاته الداكنة

تحتوي الشوكولاته الداكنة على مضادات أكسدة قد توفر حماية من أضرار الأشعة فوق البنفسجية وتعزز تدفق الدم في الجلد.

وتنصح كاثرين بايبر بالبحث عن شوكولاته داكنة تحتوي على 70 في المائة على الأقل من الكاكاو للحصول على أكبر تأثير مضاد للأكسدة. لا تقدم شوكولاته الحليب الفوائد نفسها، وقد يكون محتواها العالي من السكر ضاراً لبشرتك.

وأضافت: «يمكن للأطعمة الغنية بالسكر أن تسهم فعلياً في ظهور علامات الشيخوخة مثل الخطوط الدقيقة والتجاعيد».

فنجان من الشاي الأخضر (بكساباي)

الشاي الأخضر

يحتوي الشاي الأخضر على البوليفينول الذي قد يدعم صحة الأمعاء ويمنع تلف الخلايا. وقد تبين أن مركب «إبيغالوكاتيشين - 3 - غالات» (EGCG)، وهو أكثر مركبات البوليفينول وفرة في الشاي الأخضر، يقلل من التهاب الجلد ويحارب البكتيريا المسببة لحب الشباب، لكن لا توجد أبحاث كافية لتحديد الكمية المطلوبة بالضبط من الشاي الأخضر لرؤية فوائد واضحة على بشرتك.

الأسماك الدهنية تحتوي على أحماض «أوميغا - 3» وفيتامين «د» والبروتين وهي عناصر أساسية لصحة الدماغ (بيكساباي)

الأسماك الدهنية

استهلاك كمية كافية من البروتين قليل الدسم أمر مهم مع تقدمك في العمر.

يمكن لسمك السلمون والسردين وغيرها من أنواع المأكولات البحرية الغنية بأحماض «أوميغا 3» الدهنية أن تقلل من خطر أمراض القلب. كما أنها مصدر رائع للبروتين الذي يمكن أن يساعد في تخفيف علامات الشيخوخة.

وقالت أليسون تالمان، اختصاصية التغذية المسجلة في ناشفيل بولاية تينيسي الأميركية، إن «فقدان كتلة العضلات أمر طبيعي خلال عملية الشيخوخة، خاصة عندما لا يستهلك الشخص كمية كافية من البروتين في نظامه الغذائي».

اللوز يُعزز عملية الأيض ويساعد على فقدان الوزن (بيكسلز)

اللوز

يعد اللوز مصدراً رائعاً للدهون الصحية والألياف. هذه المكسرات متعددة الاستخدامات، «يمكن تناولها كوجبة خفيفة في أثناء التنقل، أو رشها فوق الزبادي لإضافة قرمشة لذيذة».

وجدت دراسة نشرت عام 2021 أن استهلاك اللوز يومياً يمكن أن يقلل من تجاعيد الوجه وتصبغ الجلد. وشارك في الدراسة نحو 50 امرأة في مرحلة ما بعد انقطاع الطمث ولديهن بشرة حساسة للشمس، وهناك حاجة إلى مزيد من البحث لتحديد ما إذا كان سيحصل أشخاص من فئات أخرى على نفس الفوائد المضادة للشيخوخة.

بشكل عام، الأطعمة الغنية بمضادات الأكسدة والخصائص المضادة للالتهابات هي الأفضل في حماية بشرتك من الضرر التأكسدي. لكن المفتاح هو التركيز على تناول الأطعمة الكاملة والحفاظ على نمط غذائي متوازن، وفقاً للاختصاصية أليسون تالمان.

وتضيف: «ركز على ما يمكنك إضافته إلى نظامك الغذائي، مثل كيفية إضافة المزيد من الأطعمة الحقيقية والكاملة، بدلاً من التفكير فيما يمكنك استبعاده من نظامك الغذائي. هذا يجعل الأكل أكثر متعة وأقل إرهاقاً وأكثر تغذية».


نقص «فيتامين د»... ما أسبابه وأعراضه؟

نقص «فيتامين د» يُحدث ليناً في العظام (بيكسباي)
نقص «فيتامين د» يُحدث ليناً في العظام (بيكسباي)
TT

نقص «فيتامين د»... ما أسبابه وأعراضه؟

نقص «فيتامين د» يُحدث ليناً في العظام (بيكسباي)
نقص «فيتامين د» يُحدث ليناً في العظام (بيكسباي)

يُشار إلى «فيتامين د» غالباً باسم «فيتامين الشمس»؛ لأنه يُنتَج في الجسم عند تعرض الجلد لأشعة الشمس.

ولأن «فيتامين د» يُساعد في الحفاظ على قوة العظام، فإن نقصه قد يؤدي إلى هشاشة العظام وما يتبعها من آلام وكسور، وفق ما ذكره موقع «فيري ويل هيلث».

فما أعراض نقص «فيتامين د»؟

قد لا تظهر أي أعراض

معظم الأشخاص الذين يعانون من نقص «فيتامين د» لا تظهر عليهم أعراض، ولا تظهر الأعراض إلا في حالات النقص الحاد والمستمر للفيتامين.

أعراض العظام والعضلات

يتمثل الدور الرئيسي لـ«فيتامين د» في امتصاص الكالسيوم والفوسفور من الأمعاء لبناء كتلة العظام والحفاظ عليها.

وفي حالة نقص «فيتامين د»، لا تتم هذه العملية بشكل صحيح. وفي حالات النقص الحاد، قد يَحْدُثُ لينٌ في العظام، وتُسمى هذه الحالة «لين العظام» لدى البالغين، بينما يُطلق عليها اسم «الكساح» لدى الأطفال.

وبالإضافة إلى لين العظام أو الكساح، قد يُعاني الشخص عند النقص الحاد في «فيتامين د» من ألم في العظام وضعف وآلام في العضلات.

كما يزيد لين العظام من احتمالية الإصابة بكسور العظام والسقوط ومشاكل المشي.

التعب والاكتئاب

إلى جانب أعراض العظام والعضلات، يرتبط نقص «فيتامين د» أيضاً بالتعب المزمن والاكتئاب؛ لأن نقصه يؤثر على إنتاج السيروتونين الذي ينظم المزاج والصحة النفسية.

ما أسباب نقص «فيتامين د«؟

بما أن الجسم يحتاج إلى التعرض لأشعة الشمس لإنتاج «فيتامين د»، فإن الفئات الأكثر عرضة لنقص «فيتامين د» تشمل كل من يقضي وقتاً طويلاً في الأماكن المغلقة بعيداً عن الشمس (كبار السن ومن يلازمون منازلهم، على سبيل المثال)، والأشخاص ذوي البشرة الداكنة؛ لأن بشرتهم تنتج كمية أقل من «فيتامين د» عند التعرض لأشعة الشمس.

وتشمل الفئات الأخرى المعرضة لخطر نقص «فيتامين د»، الأشخاص الذين لا يتناولون كميات كافية من الأطعمة الغنية بالفيتامين مثل الأسماك الدهنية كالتونة المعلبة، وحليب البقر المدعم.

وقد يُصاب بنقص «فيتامين د» أولئك المصابون بأمراض تؤثر على امتصاص الفيتامين في الأمعاء (مثل الداء البطني ومرض كرون)، وأيضاً المصابون بأمراض الكلى أو الكبد، وأولئك الذين يعانون من السمنة أو يتناولون أدوية تزيد من تكسير «فيتامين د» مثل أدوية الصرع.


5 مشروبات تُحافظ على رطوبة جسمك في الجو البارد

ماء جوز الهند يعد مُرطباً ممتازاً (رويترز)
ماء جوز الهند يعد مُرطباً ممتازاً (رويترز)
TT

5 مشروبات تُحافظ على رطوبة جسمك في الجو البارد

ماء جوز الهند يعد مُرطباً ممتازاً (رويترز)
ماء جوز الهند يعد مُرطباً ممتازاً (رويترز)

يمكن لهواء الشتاء الجاف أن يُسبب تشقق الجلد وتقشره، وحكة في العينين أو في الحلق. وعند انخفاض درجات الحرارة، نادراً ما يكون تناول المشروبات المثلجة مُغرياً.

ومع ذلك، لا يعني الطقس البارد التخلي عن شرب الماء. ويكمن السر في اختيار مشروبات دافئة ومريحة تُساعد على الحفاظ على ترطيب الجسم طوال أشهر الشتاء الطويلة، وفق ما ذكره موقع «فيري ويل هيلث».

فما المشروبات المناسبة التي قد تُبقيك رطباً في الجو البارد؟

الماء الدافئ

إن أبسط الطرق، وربما أكثرها فاعلية، لترطيب الجسم هي شرب مزيد من الماء. وفي فصل الشتاء، يُنصح بشرب الماء الدافئ. ويعد شرب الماء الدافئ ألطف للمعدة الفارغة من شرب الماء البارد، وقد يُساعد على تحسين عملية الهضم. وأكد بعض الأشخاص أن حركة الأمعاء لديهم أصبحت أكثر انتظاماً بفضل الماء الدافئ.

ماء جوز الهند

إذا كنت لا تحب الماء العادي، فإن ماء جوز الهند يعد مُرطباً ممتازاً يتميز بمذاقه الحلو وقوامه المميز؛ ما يجعله خياراً لذيذاً ومختلفاً عن الماء العادي. ومن أهم فوائد ماء جوز الهند مقارنةً بالماء العادي أنه غني بالإلكتروليتات، مثل البوتاسيوم، التي يحتاجها الجسم للوقاية من الجفاف.

المرق

رغم أن المرق يُعد طعاماً وليس مجرد مشروب، فإنه يمكن اعتبار مرق العظام أو الخضار مشروباً دافئاً ​​وغنياً أيضاً بالقيمة الغذائية.

شاي الأعشاب

تشير بعض الدراسات إلى أن المشروبات التي تحتوي على الكافيين، مثل القهوة والشاي، قد تُحدث جفافاً نظراً لتأثيرها المُدرّ للبول. ومع ذلك، فإن هذا التأثير طفيف، وعادةً ما يتم تعويض فقدان السوائل عن طريق البول بالسوائل الموجودة في المشروب نفسه.

وإذا كان ترطيب جسمك هو أولويتك القصوى، فإن شاي الأعشاب خيارٌ آمن. وتوفر الأنواع الخالية من الكافيين، مثل النعناع والقرفة والزنجبيل، الدفء والنكهة مع المساهمة في تلبية احتياجاتك اليومية من السوائل.

الحليب الدافئ

يعد شرب كوب من الحليب الدافئ قبل النوم علاجاً منزلياً شائعاً؛ فالحليب مُهدئ ومرطب، خاصةً خلال أشهر الشتاء الباردة.

وبالإضافة إلى السوائل، يُوفّر الحليب عناصر غذائية أساسية مثل الكالسيوم. ولتعزيز قيمته الغذائية، يُمكن إضافة الكركم لتحضير «الحليب الذهبي»، وهو مشروب يُعرف بفوائده المضادة للالتهابات.