سرطان الجلد... مرض يمكن درؤه

شامة صغيرة قد تصبح حافزاً لإنقاذ الحياة

سرطان الجلد... مرض يمكن درؤه
TT

سرطان الجلد... مرض يمكن درؤه

سرطان الجلد... مرض يمكن درؤه

قد يكون خلف أشعة الشمس الدافئة والحنونة خطر كامن صامت، لا يُرى بالعين المجردة: إنها الأشعة فوق البنفسجية (UV)، التي تتسلل إلى الجلد مع كل وهج نهاري، وتترك أثرها عاماً بعد عام... حتى يظهر ما لم يكن في الحسبان: سرطان الجلد الذي يُعد من أكثر أنواع السرطان شيوعاً في العالم. ومع ذلك فهو من الأمراض التي يمكن الوقاية منها بدرجة كبيرة، إذا ما التزمنا بتغييرات بسيطة في نمط الحياة، وحرصنا على الكشف المبكر.

شهر التوعية بسرطان الجلد

في المملكة العربية السعودية، حيث الشمس ساطعة على مدار العام، يتعرض كثير من السكان لأشعتها بشكل مباشر، سواء أثناء القيادة، أو العمل، أو الأنشطة الخارجية، دون حماية كافية. ورغم ذلك، لا يزال الوعي بسرطان الجلد محدوداً، سواء من حيث الفحص المبكر، أو ممارسات الوقاية اليومية.

هنا تكمن أهمية التوعية: فسرطان الجلد ليس مصيراً حتمياً، بل مرض يمكن التغلّب عليه بسهولة إذا عُرف مبكراً، أو تُجنّبت مسبباته قبل أن يبدأ.

ونسلط الضوء هنا على الأنواع المختلفة لسرطان الجلد، والعلامات المبكرة التي لا يجب تجاهلها، وأحدث طرق التشخيص والعلاج، والتحديات المحلية في السعودية، وكيف يمكننا، ببساطة، أن نجعل الشمس صديقة لا عدواً.

ومع بداية شهر مايو (أيار) من كل عام، يتجدد النداء العالمي للتوعية بأحد أكثر أنواع السرطان شيوعاً في العالم، وهو سرطان الجلد. هذا المرض، الذي قد يبدو بسيطاً مقارنةً بأنواع السرطان الأخرى، يُخفي خلف بساطته خطراً حقيقياً إن لم يُكتشف مبكراً.

وطوال هذا الشهر، «شهر التوعية العالمي بسرطان الجلد»، تتضاعف أهمية تسليط الضوء على هذا المرض، ووسائل تجنبه، وتتكاتف الجهود الصحية حول العالم لرفع الوعي بعوامل الخطورة، وأهمية الحماية من أشعة الشمس، وتشجيع الكشف المبكر، لأن الوقاية من سرطان الجلد، وفقاً للجمعية الأميركية لطب الأمراض الجلدية (AAD.2023)، لا تتطلب معجزة... بل تبدأ بواقي شمس، وقبعة، ونظرة فاحصة على البشرة.

سرطان الجلد

سرطان الجلد، هو نمو غير طبيعي لخلايا الجلد، غالباً ما يحدث بسبب التعرض المفرط للأشعة فوق البنفسجية (UV) من الشمس، أو من مصادر صناعية، مثل أجهزة التسمير، وفقاً للمرصد الدولي للسرطان، (Global Cancer Observatory.2023). ويظهر غالباً في المناطق المعرضة للشمس، مثل الوجه، والرقبة، واليدين، والذراعين. وينقسم إلى ثلاثة أنواع رئيسة:

-سرطان الخلايا القاعدية (Basal Cell Carcinoma – BCC): هو الأكثر شيوعاً، ينمو ببطء، ونادراً ما ينتشر، يظهر غالباً كبقعة لؤلؤية، أو جرح لا يلتئم.

-سرطان الخلايا الحرشفية (Squamous Cell Carcinoma – SCC): ثاني أكثر الأنواع شيوعاً، وأكثر عدوانية من BCC، قد ينتشر إذا لم يُعالج، يظهر على هيئة بقعة حمراء خشنة، أو نتوء مرتفع.

-الورم الميلانيني (Melanoma): هو الأخطر رغم كونه أقل شيوعاً، ويمكن أن ينتشر بسرعة إلى أعضاء الجسم، ويبدأ غالباً بشامة موجودة مسبقاً تتغير في الشكل، أو الحجم، أو اللون.

يعدّ سرطان الجلد من أكثر أنواع السرطان انتشاراً على مستوى العالم، إذ يتم سنوياً تشخيص أكثر من 3 ملايين حالة جديدة، بحسب تقديرات الوكالة الدولية لأبحاث السرطان (IARC) التابعة لمنظمة الصحة العالمية، ويُصنّف بأنه أكثر السرطانات شيوعاً بين الرجال والنساء على حد سواء. ويتميّز هذا النوع من السرطان بارتفاع معدل الإصابة به مقارنة ببقية الأنواع، إلا أن الجانب الإيجابي يكمن في كونه من أكثر السرطانات التي يمكن الوقاية منها، لا سيما إذا تم الالتزام بإجراءات الحماية من الأشعة فوق البنفسجية، والكشف المبكر المنتظم.

عوامل الخطورة

في المملكة العربية السعودية، ورغم ندرة الدراسات الشاملة حول معدلات الإصابة بسرطان الجلد، تشير البيانات الجزئية والتقارير السريرية إلى أن العوامل البيئية والمناخية تلعب دوراً كبيراً في رفع احتمالية الإصابة، خاصةً في ظل ارتفاع درجات الحرارة، وتعرض السكان لأشعة الشمس القوية على مدار العام. ويُعد الأشخاص ذوو البشرة الفاتحة، والوافدون من الدول ذات المناخ المعتدل، والعاملون في مواقع مكشوفة، كالبناء والزراعة، وسائقو المركبات المكشوفة من الفئات الأكثر عرضة. كما يُحتمل أن تكون معدلات الإصابة الفعلية أعلى من المعلَن عنها، نتيجة نقص حملات التوعية، وضعف ثقافة الفحص الذاتي.

لماذا يعتبر سرطان الجلد خطيراً رغم سهولة الوقاية منه؟ تجيب الأكاديمية الأميركية للأمراض الجلدية في تقاريرها لعام 2024 بأن السبب يكمن في أن كثيراً من الناس:

-لا ينتبهون للتغيرات الجلدية الصغيرة.

-لا يستخدمون واقي الشمس بانتظام.

-يعتقدون أن البشرة الداكنة محمية تماماً (وهذا غير دقيق).

-يتعرضون للشمس دون حماية أثناء القيادة، أو التنزه، أو العمل.

ووفقاً لتقرير منظمة الصحة العالمية بعنوان «سرطانات الجلد: معلومات أساسية - 2023»، هناك عدة عوامل قد تزيد من احتمال الإصابة بسرطان الجلد، أهمها:

-التعرض الطويل والمكثف لأشعة الشمس.

- البشرة الفاتحة، أو وجود نمش، أو حروق شمس متكررة.

- التاريخ العائلي أو الشخصي للإصابة.

- كثرة الشامات، أو التغيرات الجلدية الغريبة.

- ضعف الجهاز المناعي، مثل مرضى زراعة الأعضاء، أو مرضى الإيدز.

الكشف والتشخيص المبكر

• علامات تحذيرية. إذا تم اكتشاف سرطان الجلد مبكراً، فإن معدل الشفاء يتجاوز 90 في المائة، خصوصاً في حالة الورم الميلانيني. وبحسب مؤسسة سرطان الجلد «الاكتشاف المبكر، 2023»، فهناك علامات تحذيرية، وطريقة معروفة تسمى القاعدة الذهبية للفحص الذاتي هي قاعدة ABCDE، وهي:

(A) عدم التناسق بين جانبي الشامة (Asymmetry).

(B) حدود غير واضحة، أو خشنة (Border).

(C) تدرجات لونية متعددة في نفس البقعة (Color).

(D) قطر أكبر من 6 ملم (Diameter).

(E) التطور أو التغير في الحجم، أو الشكل، أو اللون بمرور الوقت (Evolution).

• كيف يُشخّص سرطان الجلد؟ وفقاً لأطباء مايوكلينك في (نظرة عامة على سرطان الجلد - 2024)، يبدأ التشخيص غالباً على النحو التالي:

-الفحص السريري من قبل طبيب الجلدية.

- تصوير الجلد بتقنيات متقدمة بالدرموسكوب (Dermoscopy).

- أخذ عينة خزعة (Biopsy) لتحليل الخلايا تحت المجهر.

- فحوصات تصويرية عند الشك في الانتشار، مثل الأشعة المقطعية أو الرنين.

العلاجات المتاحة

يعتمد اختيار العلاج المناسب لسرطان الجلد على عدة عوامل، أهمها نوع الورم (سرطان الخلايا القاعدية، أو الحرشفية، أو الورم الميلانيني)، بالإضافة إلى مرحلة المرض، وحجم الورم، ومكانه، والحالة الصحية العامة للمريض. ومن أبرز الخيارات العلاجية المتوفرة:

-الاستئصال الجراحي البسيط: يُعد العلاج الأكثر شيوعاً وفعالية للعديد من حالات سرطان الجلد، خاصة في مراحله المبكرة. يتم خلاله إزالة الورم مع جزء بسيط من الأنسجة السليمة المحيطة، لضمان عدم ترك أي خلايا سرطانية.

-جراحة موس (Mohs Surgery): تقنية دقيقة وموجهة، تُستخدم غالباً في المناطق الحساسة من الجسم، مثل الوجه، والأنف، والأذنين، أو اليدين. تُجرى على مراحل، حيث يُزال الورم طبقة طبقة، وتُفحص كل طبقة تحت المجهر، حتى يتم التأكد من إزالة جميع الخلايا السرطانية، مما يقلل من فقدان الأنسجة السليمة، ويحافظ على الجانب الجمالي.

-العلاج بالتبريد (Cryotherapy): يُستخدم لتجميد الخلايا السرطانية باستخدام النيتروجين السائل، وهو خيار فعال للحالات السطحية، أو الموضعية، خاصة في سرطانات الجلد غير الميلانينية.

-العلاج بالأشعة (Radiotherapy) أو الليزر: يُستخدم في بعض الحالات التي لا يمكن فيها اللجوء للجراحة، أو عندما يكون الورم في موضع يصعب استئصاله، أو لدى كبار السن الذين لا يتحملون التخدير. كما يُستخدم الليزر أحياناً في الأورام السطحية.

-العلاج المناعي والبيولوجي: يُعد من أحدث الأساليب العلاجية، ويُستخدم بشكل خاص في الورم الميلانيني المتقدم، أو المنتشر. ويعمل هذا النوع من العلاج على تحفيز الجهاز المناعي لمهاجمة الخلايا السرطانية، وقد حقق نتائج واعدة في تقليل حجم الورم، وإطالة البقاء على قيد الحياة.

-العلاج الكيميائي الموضعي أو الجهازي: يُستخدم في بعض الحالات المتقدمة، أو المقاومة للعلاجات الأخرى، خاصةً عند انتشار الورم إلى العقد اللمفاوية، أو أعضاء الجسم الأخرى.

إن تحديد الخيار العلاجي الأنسب يتطلب تقييماً دقيقاً من قبل طبيب الجلدية، أو أخصائي الأورام، كما أن المتابعة المنتظمة بعد العلاج ضرورية، لرصد أي علامات انتكاس مبكراً.

- التوصيات بعد العلاج: المتابعة الدورية، والفحص الذاتي الشهري للجلد، والوقاية من الشمس، وتغيير نمط الحياة، والدعم النفسي، والتثقيف.

عوامل بيئية ومناخية تلعب دوراً كبيراً في رفع احتمالية الإصابة به

نسبة الشفاء ونصائح الوقاية

تعتمد نسبة الشفاء من سرطان الجلد بشكل كبير على نوع الورم، ومرحلته عند التشخيص. ولحسن الحظ، فإن معظم سرطانات الجلد -خاصة سرطان الخلايا القاعدية والحرشفية- تُعد من الأنواع ذات نسب الشفاء العالية جداً عند اكتشافها مبكراً، وقد تتجاوز نسبة الشفاء في هذه الحالات 95 في المائة بعد الاستئصال الكامل.

أما في حالة الورم الميلانيني، فإن التشخيص المبكر يظل العامل الحاسم، حيث تصل نسبة الشفاء في المراحل المبكرة إلى 90 في المائة، أو أكثر، بينما تنخفض هذه النسبة بشكل كبير إذا تم اكتشاف الورم في مرحلة متقدمة، وانتقل إلى أعضاء أخرى.

أهم نصائح الوقاية:

-استخدام واقٍ شمسي بدرجة حماية +30 أو أعلى قبل الخروج بـ15 دقيقة.

- تجنّب التعرض المباشر للشمس من 10 صباحاً حتى 4 مساءً.

- ارتداء قبعة واسعة، ونظارات شمسية.

- إجراء فحص ذاتي شهري للجلد أمام المرآة.

- مراجعة طبيب الجلدية سنوياً حتى لو لم تكن هناك أعراض.

إن النجاح في مواجهة سرطان الجلد لا يتوقف عند العلاج، بل يشمل الوقاية، والوعي، والمراقبة المستمرة، للحفاظ على صحة الجلد، وسلامة الجسم.

ختاماً، لنجعل من شهر مايو فرصة لتثقيف أنفسنا ومن نحب، ولننشر ثقافة العناية بالبشرة، لا من أجل الجمال فقط، بل من أجل الحياة. إذ إن سرطان الجلد لا يطرق الأبواب بصخب، بل يتسلل بهدوء. ومع ذلك، فإنه مرض يمكن الحد من انتشاره بالتوعية، والوقاية، والكشف المبكر. وعي الإنسان بجسده، وحرصه على الحماية، والفحص المبكر يمكن أن يمنحه فرصة كاملة للشفاء.

فقط تذكّر: قد تكون شامة صغيرة... بداية قصة كبيرة، أو ربما تكون سبباً في إنقاذ حياتك.

*استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

الذكاء الاصطناعي يساعد في دقة علاج السرطان

يوميات الشرق الذكاء الاصطناعي يمهد لعلاج أكثر دقة لمرضى السرطان (جامعة هارفارد)

الذكاء الاصطناعي يساعد في دقة علاج السرطان

طوّر باحثون في كلية الطب بجامعة هارفارد الأميركية أداة مبتكرة تعتمد على الذكاء الاصطناعي، قادرة على التنبؤ مسبقاً بمدى استجابة مرضى السرطان للعلاج المناعي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
يوميات الشرق نباتات القمح الجديدة أنتجت عبر الزراعة التقليدية (مركز «جون إينيس» لأبحاث علوم النبات)

قمح جديد قد يجعل الخبز والمعكرونة أكثر صحة

نجح باحثون من مركز «جون إينيس» لأبحاث علوم النبات في بريطانيا في تطوير نوع جديد من القمح يحتوي على حبيبات نشا عملاقة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك مزارعة تحصد البطيخ في حقل بجوار خزان سد سيدي البراك في قضاء نفزة شمال غرب تونس والبطيخ غني بمركب الليكوبين (أ.ف.ب)

أطعمة غنية بالليكوبين وفوائدها للبروستاتا

الليكوبين هو مركب نباتي طبيعي ينتمي إلى عائلة «الكاروتينات». فما هي الفواكه والخضراوات الغنية به وكيف تفيد صحة البروستاتا؟

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك يقلل الصيام من إجمالي السعرات الحرارية ويُدخِل الجسم في حالة الأيض (الاحتراق) (بكسلز)

دراسة: تناول الطعام خلال 8 ساعات يساعد في الحفاظ على فقدان الوزن

أفادت دراسة حديثة إلى أن تقييد تناول الطعام خلال ثماني ساعات يساعد في الحفاظ على فقدان الوزن على المدى الطويل.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك تتمايز أنواع التفاح من حيث فوائدها الصحية (بيكسباي)

الأحمر أم الأصفر أم الأخضر... أي أنواع التفاح أكثر فائدة صحياً؟

ارتبط التفاح بالمثل الشهير «تفاحة في اليوم تُبعد عنك الطبيب»، وهو ما تدعمه بالفعل نتائج الدراسات العلمية الحديثة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

أطعمة غنية بالليكوبين وفوائدها للبروستاتا

مزارعة تحصد البطيخ في حقل بجوار خزان سد سيدي البراك في قضاء نفزة شمال غرب تونس والبطيخ غني بمركب الليكوبين (أ.ف.ب)
مزارعة تحصد البطيخ في حقل بجوار خزان سد سيدي البراك في قضاء نفزة شمال غرب تونس والبطيخ غني بمركب الليكوبين (أ.ف.ب)
TT

أطعمة غنية بالليكوبين وفوائدها للبروستاتا

مزارعة تحصد البطيخ في حقل بجوار خزان سد سيدي البراك في قضاء نفزة شمال غرب تونس والبطيخ غني بمركب الليكوبين (أ.ف.ب)
مزارعة تحصد البطيخ في حقل بجوار خزان سد سيدي البراك في قضاء نفزة شمال غرب تونس والبطيخ غني بمركب الليكوبين (أ.ف.ب)

الليكوبين هو مركب نباتي طبيعي ينتمي إلى عائلة «الكاروتينات». يعمل كأحد مضادات الأكسدة القوية، وهو المسؤول عن منح الفواكه والخضراوات (مثل الطماطم والبطيخ) لونها الأحمر المميز.

تُعد الطماطم ومنتجاتها، والبطيخ، والجريب فروت الوردي من أبرز الأطعمة الغنية بالليكوبين

، وهو مضاد أكسدة قوي؛ حيث يتركز هذا المركب بشكل طبيعي في أنسجة البروستاتا

ليوفر لها حماية فعالة من الأورام والالتهابات.

فوائد الليكوبين للبروستاتا

مكافحة السرطان

: يقلل خطر الإصابة بسرطان البروستاتا بنسبة تقارب 9 في المائة.

تثبيط الأورام

: يمنع تكاثر الخلايا السرطانية ويحفز موتها المبرمج.

حماية التضخم

: يحد من فرص الإصابة بتضخم البروستاتا الحميد.

تقليل الالتهابات

: يخفف الإجهاد التأكسدي داخل خلايا وأنسجة الغدة.

أطعمة غنية بالليكوبين

الطماطم المطبوخة

: المصدر الأغنى؛ الطهي والزيت يعززان امتصاص الليكوبين.

البطيخ

: يحتوي على كميات وفيرة ومنعشة من هذا المركب.

الجريب فروت الوردي

: خيار ممتاز يدمج الحموضة بالفائدة.

البابايا والمشمش

: فواكه استوائية وصيفية تدعم صحة الخلايا.

الفلفل الأحمر الحلو

: يعزز المناعة ويحارب التأكسد.

وربطت العديد من الدراسات الوبائية زيادة استهلاك الليكوبين بانخفاض خطر الإصابة بسرطان البروستاتا. وتدعم هذه النتائج تجارب مخبرية وحيوانية تُظهر أن الليكوبين لا يُعزز فقط استجابة مضادات الأكسدة في خلايا البروستاتا، بل إنه قادر أيضاً على تثبيط تكاثرها، وتقليل قدرتها على الانتشار.

مع ذلك، لا تزال الأدلة السريرية الواضحة غير كافية لدعم استخدام الليكوبين في الوقاية من سرطان البروستاتا أو علاجه؛ وذلك بسبب العدد المحدود من التجارب السريرية العشوائية المنشورة، وتفاوت جودة الدراسات الموجودة.


دراسة: تناول الطعام خلال 8 ساعات يساعد في الحفاظ على فقدان الوزن

يقلل الصيام من إجمالي السعرات الحرارية ويُدخِل الجسم في حالة الأيض (الاحتراق) (بكسلز)
يقلل الصيام من إجمالي السعرات الحرارية ويُدخِل الجسم في حالة الأيض (الاحتراق) (بكسلز)
TT

دراسة: تناول الطعام خلال 8 ساعات يساعد في الحفاظ على فقدان الوزن

يقلل الصيام من إجمالي السعرات الحرارية ويُدخِل الجسم في حالة الأيض (الاحتراق) (بكسلز)
يقلل الصيام من إجمالي السعرات الحرارية ويُدخِل الجسم في حالة الأيض (الاحتراق) (بكسلز)

أفادت دراسة حديثة بأن تقييد تناول الطعام ليقتصر على ثماني ساعات يومياً يساعد في الحفاظ على فقدان الوزن على المدى الطويل.

وشملت الدراسة، التي شاركت فيها جامعة غرناطة، ونُشرت مؤخراً في «مجلة التغذية السريرية»، 99 بالغاً (نصفهم من النساء) يعانون من زيادة الوزن أو السمنة.

وقد أثبت فريق من العلماء من جامعة غرناطة، ومعهد غرناطة للأبحاث الطبية الحيوية، وجامعة نافارا العامة، ومركز شبكات الأبحاث الطبية الحيوية، أن تقييد تناول الطعام خلال ثماني ساعات يساعد في الحفاظ على فقدان الوزن لمدة 12 شهراً بعد انتهاء التدخل لدى البالغين الذين يعانون من زيادة الوزن أو السمنة، حسبما أفاد به موقع «نيوز ميديكال».

وكشفت الدراسة أن الصيام المتقطع - وتحديداً الطريقة المعروفة باسم 16:8، حيث يصوم المشاركون لمدة 16 ساعة، ويتناولون الطعام خلال الساعات الثماني المتبقية، يُعدّ استراتيجية فعالة للحفاظ على فقدان الوزن على المدى المتوسط.

وتُظهر الدراسة أن هذه الفوائد تستمر لمدة عام واحد، بغضّ النظر عما إذا كانت فترة تناول الطعام التي تبلغ ثماني ساعات تحدث في وقت مبكر من اليوم (بين الساعة 9 صباحاً و 5 مساءً، والمعروفة بالصيام المبكر) أو في وقت لاحق (بين الساعة 1 مساءً و 9 مساءً، المعروفة بالصيام المتأخّر)، مقارنةً بالأشخاص الذين يحافظون على روتينهم الغذائي المعتاد لمدة 12 ساعة أو أكثر.

أظهرت النتائج أن كلتا المجموعتين، الصيام المبكر والصيام المتأخر، تمكنت من الحفاظ على فقدان وزن أكبر بشكل ملحوظ بعد 12 شهراً.

علاوة على ذلك، حافظت مجموعة الصيام المبكر على انخفاض أكبر في كتلة الدهون.

ووفقاً للباحثين، تشير هذه النتائج إلى أن هذا النوع من التدخل الغذائي ليس فقط ممكناً وفعالاً على المدى القصير، بل يُظهر أيضاً آثاراً مستدامة مع مرور الوقت.

تم قياس التغيُّرات في الوزن وكتلة الدهون وكتلة الجسم الخالية من الدهون قبل وبعد التدخل الذي استمر 12 أسبوعاً، وكذلك بعد عام من انتهاء الدراسة.

وتُعد هذه الدراسة جزءاً من مشروع أوسع نُشرت نتائجه الرئيسية في مجلة «نيتشر ميديسن» المرموقة، حيث لوحظ أن المشاركين الذين مارسوا نظام تقييد السعرات الحرارية، بغض النظر عن نظامهم الغذائي، فقدوا في المتوسط ​​3 - 4 كيلوغرامات أكثر من المجموعة التي تلقت توصيات غذائية فقط.

وفي هذا الصدد، تقول الدكتورة ألبا كاماتشو كاردينوسا، الباحثة في «المعهد الجامعي المشترك للرياضة والصحة (iMUDS)» بجامعة غرناطة (UGR)، وزميلة ما بعد الدكتوراه في «ibs.GRANADA» بقسم الغدد الصماء والتغذية في مستشفى سان سيسيليو الجامعي، وهي المؤلفة الرئيسية للدراسة: «حتى الآن، ورغم معرفتنا بأن الصيام المتقطع يُسهم في فقدان الوزن بشكل طفيف على المدى القصير، لم يكن واضحاً ما إذا كانت آثاره تستمر مع مرور الوقت. ومن خلال تقييم المشاركين بعد 12 شهراً من انتهاء التجربة، أثبتنا أن التغيرات في وزن الجسم مستمرة».

بالإضافة إلى ذلك، يُشير الباحثون إلى أنه «من النتائج الإيجابية للغاية أن واحداً من كل ثلاثة أشخاص قرَّر الاستمرار في ممارسة الصيام المتقطع من تلقاء نفسه خلال عام المتابعة، مما يُشير إلى أنه عادة سهلة نسبياً يمكن دمجها في الحياة اليومية».

ولتحقيق أقصى استفادة من نظام الصيام المتقطع، تتضمن أبرز فوائده الصحية ما يلي:

خسارة الوزن وحرق الدهون: يقلل الصيام من إجمالي السعرات الحرارية ويُدخِل الجسم في حالة الأيض (الاحتراق) لاستخدام الدهون كمصدر رئيسي للطاقة بعد نفاد مخزون الجليكوجين.

تحسين مستويات السكر: يساهم بشكل فعال في خفض معدلات السكر في الدم وتقليل مقاومة الإنسولين، مما يقي من خطر الإصابة بالنوع الثاني من مرض السكري.

دعم صحة القلب: يساعد في تحسين مؤشرات صحة القلب عن طريق خفض ضغط الدم المرتفع ومستويات الكوليسترول الضار.


عادات يومية تزيد خطر جلطات القلب لدى الشباب

هناك زيادة ملحوظة في معدلات الإصابة بالنوبات القلبية بين الشباب(بيكساباي)
هناك زيادة ملحوظة في معدلات الإصابة بالنوبات القلبية بين الشباب(بيكساباي)
TT

عادات يومية تزيد خطر جلطات القلب لدى الشباب

هناك زيادة ملحوظة في معدلات الإصابة بالنوبات القلبية بين الشباب(بيكساباي)
هناك زيادة ملحوظة في معدلات الإصابة بالنوبات القلبية بين الشباب(بيكساباي)

غالباً ما يُنظر إلى النوبات القلبية على أنها خطر صحي يصيب كبار السن بشكل أساسي، لكن ثمة اتجاهاً مفاجئاً ومقلقاً يُشكك في هذا التصور. تكشف بيانات حديثة عن زيادة ملحوظة في معدلات الإصابة بالنوبات القلبية بين الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و44 عاماً، خصوصاً النساء. يثير هذا التطور تساؤلات مقلقة حول الأسباب؛ حيث يُشير الخبراء إلى مجموعة من عوامل نمط الحياة الحديث، مثل الأنظمة الغذائية غير الصحية، وقلة النشاط البدني، والتدخين، واستخدام السجائر الإلكترونية، وفقاً لما ذكره موقع «Pantai Hospitals» المعني بالصحة.

ما الذي يُسبب النوبة والجلطة القلبية؟

تحدث النوبة القلبية، أو احتشاء عضلة القلب، عندما ينقطع تدفق الدم إلى القلب، غالباً بسبب تراكم الدهون والكوليسترول ومواد أخرى تُشكل لويحات في الشرايين وتسمى عملية تراكم اللويحات بتصلب الشرايين.

يمكن أن تتمزق اللويحة في بعض الأحيان وتكوّن جلطة تمنع تدفق الدم. ويؤدي نقص تدفق الدم إلى إحداث ضرر في جزء من عضلة القلب أو إتلافها بالكامل.

لماذا يُعدّ الشباب أكثر عرضة للإصابة بالأمراض القلب في الوقت الراهن؟

ساهمت عدة اتجاهات وتغيرات في نمط الحياة في جَعْل الشباب أكثر عرضة للإصابة بالنوبات القلبية:

نمط الحياة الخامل

مع ازدياد الوظائف المكتبية، وقضاء وقت طويل أمام الشاشات، وانخفاض النشاط البدني، يعيش العديد من الشباب حياة خاملة، مما يُسهم في السمنة وضعف صحة القلب والأوعية الدموية.

العادات الغذائية

أدى ازدياد استهلاك الأطعمة المُصنّعة، الغنية بالدهون المتحولة والسكريات والصوديوم، إلى ارتفاع مستويات الكوليسترول وارتفاع ضغط الدم بين الشباب.

التوتر والصحة النفسية

يُعدّ التوتر المزمن والقلق والاكتئاب منتشرة بين جيل الشباب، وتتفاقم هذه الحالة بسبب وسائل التواصل الاجتماعي والضغوط المجتمعية. يرفع التوتر المزمن مستويات الكورتيزول، مما يؤثر سلبًا على صحة القلب.

تعاطي المواد المخدرة

يُعرف التدخين وتعاطي المخدرات الترفيهية والإفراط في تناول الكحول بأنها عوامل مُساهمة في أمراض القلب.

السمنة والسكري

تُعدّ معدلات السمنة والسكري من النوع الثاني المتزايدة بين الشباب من عوامل الخطر الرئيسية للإصابة بالنوبات القلبية.

تأخر الرعاية الطبية

يتجاهل العديد من الشباب العلامات التحذيرية المبكرة، ظناً منهم أنهم صغار جداً على الإصابة بمشاكل في القلب، مما يؤخر التدخل الطبي الضروري.

ما هي أعراض النوبة القلبية؟

يُمكن أن يُنقذ التعرف المبكر على أعراض النوبة القلبية الأرواح. تشمل العلامات الشائعة ما يلي:

ألماً أو انزعاجاً في الصدر

يُوصَف غالباً بأنه ضغط أو ضيق أو شعور بالانقباض في الصدر. قد يمتد هذا الألم إلى الذراعين أو الرقبة أو الفك أو الظهر.

ضيق التنفس

قد يصاحب صعوبة التنفس انزعاج الصدر.

الغثيان أو عسر الهضم أو حرقة المعدة

هذه الأعراض، التي غالباً ما تُشخَّص خطأ على أنها حالات أقل خطورة، أكثر شيوعاً لدى النساء.

التعرق البارد

يُعدّ التعرق غير المتوقع دون بذل مجهود بدني علامة تحذيرية.

الإرهاق

قد يكون الإرهاق غير المبرر مؤشراً مبكراً، خاصة لدى النساء.

الدوخة أو الدوار

يُعدّ الشعور بالإغماء أو عدم التوازن علامة تحذيرية خطيرة.

كيف يُمكننا الوقاية من النوبات القلبية؟

الوقاية هي المفتاح لتقليل مخاطر الإصابة بالنوبات القلبية، لا سيما بين الشباب. تشمل الاستراتيجيات الفعّالة اتباع نظام غذائي صحي، وممارسة النشاط البدني بانتظام، وإدارة التوتر، وإجراء تعديلات أخرى على نمط الحياة لتعزيز صحة القلب.

اتباع نظام غذائي صحي

يُعدّ تناول نظام غذائي متوازن ومغذٍّ أمراً بالغ الأهمية. ركّز على إدخال الأطعمة الكاملة، مثل الفواكه والخضراوات والبروتينات الخالية من الدهون والحبوب الكاملة، في وجباتك اليومية. يُعدّ الحدّ من تناول الدهون المشبعة والدهون المتحولة والسكريات المضافة أمراً ضرورياً لخفض مستويات الكوليسترول وتعزيز صحة القلب والأوعية الدموية. بالإضافة إلى ذلك، يُمكن أن يُساهم اتباع نظام غذائي غني بأحماض «أوميغا 3» الدهنية والألياف في تحسين صحة القلب بشكل كبير.

ممارسة الرياضة بانتظام

يلعب النشاط البدني دوراً حيوياً في الحفاظ على صحة القلب. استهدف ممارسة ما لا يقل عن 150 دقيقة من التمارين الهوائية المعتدلة أو 75 دقيقة من التمارين الرياضية المكثفة أسبوعياً. يُساعد إضافة تمارين تقوية العضلات مرتين أسبوعياً على تحسين صحة القلب والأوعية الدموية وقوة العضلات بشكل عام.

الإقلاع عن التدخين

يُعدّ الإقلاع عن التدخين وتجنب التعرض للتدخين السلبي أمراً ضرورياً للحد من تأثيره على القلب.

الفحوصات الطبية الدورية

يُساعد الرصد المنتظم لضغط الدم ومستويات الكوليسترول وسكر الدم على الكشف المبكر عن المشكلات المحتملة. ينبغي على الأفراد الذين لديهم تاريخ عائلي لأمراض القلب استشارة مقدم الرعاية الصحية لوضع خطة وقائية استباقية.

الحفاظ على وزن صحي

يتطلب الحفاظ على وزن الجسم مزيجاً من عادات غذائية متوازنة ونشاط بدني منتظم. يُقلل الحفاظ على الوزن ضمن النطاق الصحي من الضغط على القلب ويُخفض خطر الإصابة بأمراض مُرتبطة به، مثل السكري وارتفاع ضغط الدم.

الحد من استخدام الشاشات

يُشجع تقليل الأنشطة الخاملة، مثل الإفراط في مشاهدة التلفاز أو الاستخدام المطوَّل للأجهزة الإلكترونية، على اتباع نمط حياة أكثر نشاطاً. يُمكن أن يُفيد أخذ فترات راحة وإدخال الحركة في الروتين اليومي صحة القلب بشكل كبير.