أمراض صمامات القلب.. هل تؤثر على الزواج والحمل؟

الفحوصات اللازمة ومتابعة الحالة المرضية تؤمن سلامة الأم والجنين

أمراض صمامات القلب.. هل تؤثر على الزواج والحمل؟
TT

أمراض صمامات القلب.. هل تؤثر على الزواج والحمل؟

أمراض صمامات القلب.. هل تؤثر على الزواج والحمل؟

سألني أحد القراء من الأردن عن مدى ملاءمة الزواج والحمل بالنسبة لفتاة تعاني من ضعف القلب وتحتاج إلى زراعة صمام في القلب، ولم يُقدم أي معلومات أخرى حول الصمام المريض ولا سبب ضعف القلب ولا مدى ذلك الضعف وغيرها من الأمور المهمة.
والواقع أن أمراض صمامات القلب منتشرة نسبيًا، والحمل والولادة وما بعد الولادة هي مراحل صحية تتطلب عناية طبية بالنسبة لعموم النساء، وتتطلب عناية خاصة بالنسبة للنسوة اللائي لديهن ضعف في القلب أو أحد أمراض الصمامات القلبية، أو خضعن في السابق لأي عمليات زراعة صمامات قلبية.

* دور صمامات القلب
صمامات القلب أحد تراكيب القلب، بالإضافة إلى حجرات القلب الأربع والشرايين التاجية الثلاثة الرئيسية وشبكة كهرباء القلب وغشاء القلب، وغيرها من التراكيب الداخلية للقلب نفسه. وتشريحيًا، يقع بين كل أذين وبطين صمام، كما يقع بين كل بطين والشريان الخارج منه صمام آخر، ولذا لدينا أربعة صمامات، اثنان في الجانب الأيمن من القلب واثنان في الجانب الأيسر منه، جميعها مطلوب منها أن تسمح بجريان الدم في اتجاه الضخ المطلوب وأن تمنع الدم من العودة إلى الحجرة القلبية الخارج منها.
وتلعب صمامات القلب أدوارًا متعددة ذات أهمية بالغة في تمكين القلب والشرايين الكبيرة، الخارجة من القلب أو الداخلة إليه، من أداء وظائفها الأساسية في استقبال الدم الوارد إلى القلب عبر الأوردة من كل أعضاء الجسم، وفي ضخه إلى الرئة عبر الجانب الأيمن من القلب لتحميله بالأكسجين، وفي استقبال ذلك الدم المحمّل بالأكسجين من الرئة، ومن ثم ضخه عبر الجانب الأيسر من القلب إلى كل أرجاء الجسم عبر الشرايين الكبيرة. ولذا وظيفيًا، تنقسم أمراض الصمامات إلى نوعين رئيسيين، وهما: إما تضيق في الصمام أو تسريب في الصمام، وقد يحدث أحدهما في صمام ما أو كلاهما معًا، كما يمكن أن يُصاب صمام واحد من بين الأربعة صمامات بالضيق أو التسريب وقد تُصاب مجموعة من صمامات القلب بهما أو بأحدهما.
وسبب هذا الاضطراب الوظيفي المرضي في الصمام القلبي هو في الغالب نتيجة لإصابة سابقة بأحد أنواع الأمراض، والتي من أهمها الحمى الروماتيزمية التي تؤدي في بعض الأحيان إلى التهابات مزمنة بالصمام ينتج عنها فقدان شكل خلقها السليم بما يتلف قدرتها على أداء وظيفتها، وقد تكون المشكلة في الصمام ولادية أو خلقية، وبالتالي قد تظهر آثارها على وظيفة الصمام بعد الولادة خلال مدة قصيرة أو بعد سنوات تصادف فترة الإنجاب لدى المرأة.

* مراحل المرض
وينبغي أن يتم تقييم الحالة الصحية لمريض صمام القلب بشكل عام، ومراجعة الأعراض التي قد يشكو منها وإجراء فحوصات تُعطي صورة واضحة عن حالة الصمامات المريضة. وبالنسبة لمرضى صمامات القلب بالعموم، قد يكون المريض في إحدى المراحل التالية:
* الأولى، أن يكون مريض الصمامات لا يحتاج إلى عملية جراحية على المدى القريب أو المتوسط وتتم معالجته عبر مساعدة القلب على تحمل هذه الإصابة بمرض الصمام من خلال تناول الأدوية التي تعمل على تخفيف آثار مرض الصمام على عمل القلب وقدراته ما أمكن تحقيق ذلك أطول فترة ممكنة.
* الثانية، أن يتطور مرض الصمامات لدى المُصاب إلى درجة يرى طبيب القلب أنها ستحتاج إلى عملية جراحية، ولكن العملية الجراحية تُؤخر، كسبًا لأطول مدة ممكنة يتعايش فيها المريض مع الصمام المريض لديه، وذلك لما يتمتع به الصمام الطبيعي من فوائد رغم مرضه.
* والثالثة، إذا ما بدأت تظهر آثار ذلك المرض في الصمام، بشكل سلبي على قوة وحجم القلب أو أبدى المريض الشكوى من أعراض تأثير الصمام المريض على القلب ولا تُفيد الأدوية في تخفيفها بما يكفي للعيش براحة نسبية، وحينها يجب أن تتم معالجة مرض الصمام إما بالتدخل العلاجي بواسطة قسطرة القلب أو بإجراء العملية الجراحية التي هي إما زراعة صمام جديد، سواء كان حيوانيًا أو ميكانيكيًا معدنيًا، أو عملية جراحية لتصليح وترميم الصمام كي يعمل بشكل شبه طبيعي ما أمكن ذلك.

* الحالات النسائية
من هنا تختلف حال الحوامل اللائي أصبن بمرض في صمامات القلب، وذلك على حسب موقع الصمام أو الصمامات المصابة، وكذلك على حسب حالة مرض الصمام لديهن وطريقة علاجه ودرجة تأثر عضلة القلب بكل هذا. وعلى هؤلاء النسوة مراجعة طبيب القلب قبل الحمل بما يتيح للطبيب فحص حالتهن بصفة عامة وحالة القلب خاصة، وإجراء تخطيط القلب لمعرفة حال إيقاع نبضات القلب وانتظامها ودراسة شكل وقوة القلب والصمامات بالأشعة الصوتية وربما احتمال إجراء مزيد من الفحوصات أو قسطرة القلب بما يخدم الإجابة عن حال القلب والصمام وتقويم قدرتها على تحمل الحمل والولادة، فمن تحتاج مثلاً إلى إجراء عملية للصمام فإن الأولى إجراؤها قبل الحمل ومن كانت الأدوية كافية في معالجتهن فقد يستبدل ما قد يؤذي منها الجنين ويزاد في كمية الجرعة أو تضاف أصناف أخرى من الأدوية إن لزم الأمر.
وبشيء من التفصيل في حالة المرأة المقبلة على الحمل، فإن من أهم أمراض صمامات القلب الشائعة الانتشار:
* أولاً: تسريب الصمامات: أي إما تسريب الصمام الميترالي أو الصمام الأورطي أو الصمام الثلاثي أو الصمام الرئوي، وأيضًا ارتخاء الصمام الميترالي المصحوب بتسريب فيه. وفي جميع هذه الحالات بالعموم يمكن تأمين سلامة الحمل وسلامة صحة الأم وسلامة صحة الجنين وسلامة عمليات المخاض والولادة، وذلك إذا ما كانت الأم تتابع ضمن برنامج المتابعة المستمرة للحمل وللقلب. وأثناء فترة الحمل، ينصحن بالتقليل من المجهود البدني والانفعال العاطفي المزعج. وخلال المتابعة الطبية، يتخذ أطباء الولادة وأطباء القلب جميع الاحتياطات اللازمة في مرحلتي المخاض والولادة، وغالبًا تتم الولادة طبيعيًا ولا يُلجأ للعملية القيصرية إلا لأسباب يقررها طبيب الولادة.
* ثانيًا: ضيق الصمام الميترالي: وهذا النوع من الضيق هو واقعيًا الأكثر شيوعًا لدى المصابين بحمى روماتزم القلب. وهذه الحالة تحتاج إلى عناية خاصة، ولكن هذا لا يعني تلقائيًا منع المرأة من الحمل بداعي الإصابة بهذا النوع من أمراض الصمام الميترالي، اللهم إلا في حالات الضيق الشديد أو الضيق المتوسط المصحوب بأعراض نتيجة لضيق الصمام تستدعي علاجًا إما بالتدخل العلاجي بواسطة قسطرة القلب إذا ما كان الصمام مناسبًا لهذا النوع من العلاج أو التدخل الجراحي إما لاستبدال الصمام أو إصلاحه إن أمكن.
وتجدر ملاحظة أن الحمل يُلقي بأعباء مرهقة على جسم المرأة وهناك مجموعة من التغيرات الطبيعية التي يشهدها جهاز القلب والأوعية الدموية أثناء الحمل تؤدي إلى تدهور صحة المرأة الحامل في حالات ضيق الصمام الميترالي، ذلك أن زيادة كمية الدم بالجسم وارتفاع نسبة نبضات القلب تؤثر سلبًا على الصمام بما يؤدي إلى تجمع المياه في الرئة، وهو السبب الذي يعيق سهولة التنفس ويقلل من قدرة الرئة على تحميل الدم بالأكسجين مما يضعف بالتالي صحة الأم ويؤثر على نمو وصحة وسلامة الجنين. وأيضًا قد يُؤدي إلى نشوء اضطرابات في إيقاع نبض القلب.
وإجراء متابعة لحال الصمام بالطريقة السليمة وذلك قبل الحمل وأثناءه واتباع إرشادات الطبيب وتناول الأدوية يُسهم في تقليل نسبة خطورة الحمل على الأم الحامل إلى نسبة لا تتجاوز واحد في المائة خلال مرحلتي الحمل والولادة. ولذا يجب التأكيد دائمًا على ضرورة التزام المرأة الحامل بتخفيف الإجهاد البدني والنفسي. وفي مرحلة الولادة، ينصح بالولادة الطبيعية وبالتخدير بواسطة الإبرة في الظهر لأن هذا النوع من التخدير يساعد في حفظ الاعتدال في عمل القلب والأوعية الدموية ويريح حالة الصمام ويقلل الضغط عليه، أما اللجوء إلى العملية القيصرية فغالبًا ما يكون لأسباب يقررها طبيب الولادة تتعلق بالولادة نفسها لا بالقلب.
* ثالثًا: تضيق صمام الأورطي: وما لم يكن الضيق متوسطًا أو شديدًا أو الضغط حول الصمام مرتفعًا أو تشكو الحامل من أعراض إجهاد القلب بسبب ضيق الصمام، فإن خطورة الحمل منخفضة على الأم وعلى الجنين، ولكن تتشابه أحيانا أعراض ضيق هذا الصمام مع بعض الأعراض الطبيعية للحمل، وغالبًا يفترض الطبيب أن هذه الأعراض هي بسبب ضيق الصمام حتى تُثبت الفحوصات والأشعة الصوتية للقلب عكس ذلك، وحين لا يتضح هذا الأمر بتلك الفحوصات، قد ينصح الطبيب بإجراء قسطرة للتأكد من حالة ضيق الصمام كي يتمكن الطبيب من اتخاذ القرار السليم لمعالجة هذا الوضع لدى الأم الحامل المصابة بضيق متوسط في الصمام الأورطي.

* الصمامات المزروعة
* رابعًا: الصمامات المزروعة، وهناك نوعان منها كلٌ له طريقة في العناية خلال مراحل الحمل والولادة.
1 - الصمامات المعدنية الميكانيكية: وتتحمل الصمامات المعدنية مرحلتي الحمل والولادة بكفاءة جيدة، لكن المشكلة هي في كيفية ضمان حمايتها من تخثر الدم فيها أو حولها لسببين، الأول يتعلق بزيادة تخثر الدم نتيجة لاضطرابات نسبة الهرمونات الأنثوية خلال الحمل، ما قد يتطلب زيادة في جرعة الأدوية اللازمة لضمان سيولة الدم وتكرار إجراء فحص سيولة الدم. والسبب الثاني يتعلق باستعمال أدوية التخثر أثناء الحمل وفي حالتي المخاض والولادة ومن ثم بعدها. ومعلوم أن أدوية سيولة الدم تنقسم إلى نوعين: الأول يُعطى عن طريق الفم على هيئة حبوب مثل الوارفرين، والثاني ما يعطى إما في الوريد أو تحت الجلد مثل الهيبارين وأنواعه المختلفة. وفي مراحل الحمل الأولى وفي مراحل الحمل الأخيرة تُعطى المرأة الحامل أدوية سيولة الدم من نوع هيبارين، وفي مراحل الحمل المتوسطة يُمكنها تناول حبوب الوارفرين، وهذه أمور يتابعها الأطباء والمطلوب من الحامل هو اتباع الإرشادات الطبية.
2 - الصمامات ذات الأنسجة الحيوانية: وهي الأكثر مناسبة والأقل خطرا على المرأة الحامل وعلى الحمل وعلى الجنين وعلى مرحلتي المخاض والولادة. وسبب هذا هو عدم الحاجة إلى تناول أدوية منع تخثر الدم على أنواعها، إلا أن الحمل والولادة قد يتسبب بنسبة متوسطة في نشوء تهتك وتلف في الصمام أثناء أو بعد الولادة بوقت قصير.
المهم هو متابعة المرأة المصابة مع الطبيب، ومعرفة نوعية المرض الصمامي الذي لديها ومعرفة سبب ضعف القلب. ومن ثمّ يتبلور القرار: «متى يكون الحمل آمنًا وكيف يكون؟».



بعد العشاء... كيف تتجنب تناول الوجبات الخفيفة قبل النوم؟

 الرغبة الشديدة في تناول الطعام غالباً ما تنشأ عندما يشعر الشخص بدافع قوي لتناول صنف معين (بيكسلز)
الرغبة الشديدة في تناول الطعام غالباً ما تنشأ عندما يشعر الشخص بدافع قوي لتناول صنف معين (بيكسلز)
TT

بعد العشاء... كيف تتجنب تناول الوجبات الخفيفة قبل النوم؟

 الرغبة الشديدة في تناول الطعام غالباً ما تنشأ عندما يشعر الشخص بدافع قوي لتناول صنف معين (بيكسلز)
الرغبة الشديدة في تناول الطعام غالباً ما تنشأ عندما يشعر الشخص بدافع قوي لتناول صنف معين (بيكسلز)

قد تجد نفسك، حتى بعد تناول وجبة عشاء متوازنة، أمام رغبة ملحّة في تناول شيء حلو أو مالح قبل الخلود إلى النوم. لكن تناول الوجبات الخفيفة في وقت متأخر من الليل قد يؤثر سلباً في أنماط نومك ويؤدي إلى اضطرابها.

وللحد من هذه الرغبة، يمكنك اتباع بعض العادات البسيطة بعد العشاء، إلى جانب مراجعة نظامك الغذائي على مدار اليوم، وإجراء تعديلات على الوجبات الخفيفة التي تتناولها قبل النوم، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

المشي أو التأمل بعد العشاء

قد يكون للمشي لفترة قصيرة بعد العشاء تأثير غير متوقع في الحد من الرغبة في تناول الطعام في وقت متأخر من الليل، مثل الساعة العاشرة مساءً.

فقد أظهرت دراسة نُشرت عام 2012 في دورية «أبيتيت» (Appetite) أن المشي السريع لمدة 15 دقيقة يمكن أن يقلل الرغبة في تناول الشوكولاتة، ويحد من الكمية المستهلكة منها في المواقف التي يشعر فيها الشخص بالتوتر.

وتؤكد لوري رايت، الحاصلة على درجة الدكتوراه واختصاصية التغذية المسجلة، أن المشي بعد العشاء قد يساعد على تنظيم الرغبة في تناول الوجبات الخفيفة والتحكم في الشهية.

وتقول رايت: «يساعد المشي على تحسين عملية الهضم، ما يجنبك الشعور بالامتلاء المفرط. كما أن إدراج التمارين الرياضية ضمن روتينك اليومي يسهم في تحسين وظائف الأمعاء».

ومع اقتراب فصل الشتاء، قد لا يكون المشي في الخارج مساءً خياراً محبباً للجميع. لكن ديانا غيفارا، اختصاصية التغذية، تشير إلى إمكانية ممارسة بعض الأنشطة البدنية داخل المنزل، مثل أداء وضعيات اليوغا أو الرقص البطيء في غرفة المعيشة.

وإلى جانب ممارسة الأنشطة الحركية الخفيفة، يمكن اعتماد التأمل عادةً يومية بعد العشاء.

فقد توصلت دراسة أُجريت عام 2024، ونُشرت في دورية «ساينتيفيك ريبورتس» (Scientific Reports)، إلى أن ممارسة التأمل عبر الإنترنت لمدة 15 دقيقة يومياً، على مدى 31 يوماً، ساعدت على تقليل الميل إلى الأكل العاطفي أو المرتبط بالتوتر، بما في ذلك الرغبة الشديدة في تناول الطعام.

وشملت الدراسة مشاركين أفادوا بأنهم يعانون من مستويات متوسطة إلى مرتفعة من التوتر، إلى جانب ميلهم إلى تناول الطعام استجابةً لهذا التوتر.

قيّم البيئة المحيطة بك

غالباً ما تنشأ الرغبة الشديدة في تناول الطعام عندما يشعر الشخص بدافع قوي لتناول صنف معين، وهي تختلف عن الجوع الجسدي الذي يحدث عندما يحتاج الجسم إلى الغذاء، ولا سيما الأطعمة الغنية بالبروتين والألياف، للحصول على الطاقة اللازمة لأداء وظائفه.

وأظهرت الأبحاث أن البالغين يميلون عادةً إلى اشتهاء الأطعمة الغنية بالطاقة، مثل الشوكولاتة والحلويات، في وقت متأخر من بعد الظهر أو مع بداية المساء.

كما كشفت دراسة نُشرت عام 2018 في دورية «سليب» (Sleep) أن نحو 60 في المائة من البالغين في الولايات المتحدة يتناولون الوجبات الخفيفة ليلاً بصورة منتظمة.

ورغم اختلاف العادات الغذائية بين الأشخاص، فإن الرغبة في تناول الوجبات الخفيفة قد تكون مرتبطة بعوامل نفسية، مثل التفكير في طعام معين، أو تقلبات المزاج، أو حتى طبيعة البيئة المحيطة.

وتوضح رايت أن مشاهدة التلفاز، على سبيل المثال، قد تعرّض الشخص لإعلانات تروّج لوجبات خفيفة غنية بالملح أو السكر، ما قد يثير رغبته في تناولها، حتى لو كان قد تناول العشاء قبل ساعات قليلة.

وتقول رايت: «عادةً لا تروّج الإعلانات التجارية للفواكه والخضروات. ومع مرور الوقت، قد يتحول تناول الوجبات الخفيفة الغنية بالدهون إلى عادة، علماً بأن هذه الأطعمة تزيد من حموضة المعدة، ما قد يفاقم الارتجاع الحمضي لدى الأشخاص المعرضين له، ويؤثر سلباً في جودة النوم. كما أن السكريات المضافة قد تتسبب في تقلبات حادة في مستويات السكر في الدم».

وللمساعدة على تغيير هذه الأنماط الغذائية، تنصح رايت بتدوين ما يتناوله الشخص في مفكرة، مع عدم الاكتفاء بتسجيل نوع الطعام وكميته، بل توثيق المشاعر المصاحبة لتناوله أيضاً.

وتوضح قائلة: «إذا كنت ترغب في تغيير هذه الأنماط الغذائية، فأنصحك بتدوين ما تتناوله في مفكرة، بحيث لا تكتفي بتسجيل نوع الطعام وكميته، بل تسجل أيضاً مشاعرك في تلك اللحظة. هل كنت تشعر بجوع حقيقي، أم أن الملل هو ما دفعك إلى تناول الطعام، كما يحدث عادةً أثناء مشاهدة التلفاز؟ إذا كان الأمر كذلك، فابتعد عن الشاشة واقرأ كتاباً أو استمع إلى بعض الموسيقى، وامنح نفسك فرصة للاسترخاء والهدوء قبل الخلود إلى النوم».

خطّط لوجباتك

إذا كنت تسعى إلى التوقف عن تناول الوجبات الخفيفة ليلاً، فمن المفيد مراجعة ما تتناوله من أطعمة على مدار اليوم.

فقد ترتبط بعض حالات الرغبة الشديدة في تناول الطعام بنقص عناصر غذائية معينة، رغم أن الأدلة العلمية التي تدعم هذه العلاقة لا تزال محدودة.

ومع ذلك، تشير غيفارا إلى أن عدم تناول ثلاث وجبات متوازنة خلال اليوم قد يدفع الشخص إلى تناول الوجبات الخفيفة ليلاً، ببساطة لأنه لا يزال يشعر بالجوع.

وتقول غيفارا: «للحصول على وجبة متوازنة، ينبغي أن تشكّل الفواكه أو الخضروات، ويُفضّل الخضروات، نصف الطبق، بينما يشغل البروتين ربعه، وتُخصّص المساحة المتبقية للحبوب الكاملة أو الكربوهيدرات عالية الجودة».

وتضيف: «يساعدك هذا التوازن على الشعور بالشبع لفترة أطول وبصورة أكثر استقراراً. أما إذا كانت وجبتك غنية جداً بالكربوهيدرات وفقيرة بالبروتين، فقد يستهلك جسمك تلك الطاقة بسرعة كبيرة، ما يجعلك تشعر بالجوع مجدداً بعد ساعة أو ساعتين».

وتتابع: «تساعد الوجبة المتوازنة أيضاً على ضبط مستويات السكر في الدم، وتجعلك تشعر بحالة أفضل طوال اليوم. وإذا كانت الفترات الفاصلة بين وجباتك طويلة، أي نحو 4 إلى 5 ساعات، فيمكنك إضافة وجبة خفيفة تساعد على الحفاظ على إمداد جسمك بالطاقة».


تناول فيتامين «د» يومياً... كيف يؤثر على سكر الدم؟

 تناول جرعات مرتفعة من فيتامين «د» يسهم في تحسين استجابة الجسم للإنسولين (بيكسلز)
تناول جرعات مرتفعة من فيتامين «د» يسهم في تحسين استجابة الجسم للإنسولين (بيكسلز)
TT

تناول فيتامين «د» يومياً... كيف يؤثر على سكر الدم؟

 تناول جرعات مرتفعة من فيتامين «د» يسهم في تحسين استجابة الجسم للإنسولين (بيكسلز)
تناول جرعات مرتفعة من فيتامين «د» يسهم في تحسين استجابة الجسم للإنسولين (بيكسلز)

قد يساعد تناول فيتامين «د» يومياً على تحسين قدرة الجسم على تنظيم مستويات السكر في الدم، فضلاً عن تقليل خطر الإصابة بمرض السكري. لكن نتائج الدراسات العلمية بشأن هذه الفوائد لا تزال متباينة، إذ لم تتوصل جميع الأبحاث إلى أن تناول هذا الفيتامين يُحدث التأثيرات نفسها لدى معظم الأشخاص، وفقاً لموقع «هيلث».

قد تتحسن حساسية الجسم للإنسولين

قد يسهم تناول جرعات مرتفعة من فيتامين «د» في تحسين استجابة الجسم للإنسولين، وهي العملية المعروفة باسم «حساسية الإنسولين»، وبالتالي تقليل مقاومة الإنسولين.

وأظهرت دراسة أُجريت عام 2022 أن كل زيادة إضافية في تناول فيتامين «د3» ارتبطت بانخفاض خطر الإصابة بمقاومة الإنسولين بنسبة تقارب 18 في المائة.

ورغم ذلك، لا تزال الآلية التي تساعد من خلالها مكملات فيتامين «د» على تقليل مقاومة الإنسولين غير واضحة تماماً، إلا أن أبحاثاً تشير إلى احتمال ارتباط هذا التأثير بقدرة فيتامين «د3» على الحد من الالتهابات في الجسم.

قد تتحسن مستويات السكر في الدم

قد يساعد فيتامين «د» على خفض مستويات السكر في الدم لدى الأشخاص المصابين بالسكري، خصوصاً أولئك الذين يعانون من نقص في هذا الفيتامين.

وأظهرت دراسات أن تناول مكملات فيتامين «د» قد يسهم في خفض كل من مستوى السكر في الدم أثناء الصيام (FBG)، ومستوى الهيموغلوبين السكري (HbA1c)، وهو مؤشر يعكس متوسط مستويات السكر في الدم خلال الشهرين أو الأشهر الثلاثة السابقة.

ومع ذلك، لا تزال نتائج الأبحاث المتعلقة بتأثير مكملات فيتامين «د» على مستويات السكر في الدم متضاربة.

فقد أشارت بعض الدراسات إلى أن هذا الفيتامين، رغم قدرته المحتملة على خفض مستويات السكر في الدم، لا يُحدث سوى تأثير محدود.

وفي هذا السياق، أظهرت دراسة أُجريت عام 2023 أن تأثير فيتامين «د» على مستويات السكر في الدم كان أكثر وضوحاً عند تناول جرعات مرتفعة منه لفترة قصيرة.

في المقابل، لم ترصد بعض التجارب السريرية أي تحسن في مستويات السكر في الدم لدى المشاركين، سواء كانوا مصابين بمرض السكري أم غير مصابين به.

قد ينخفض خطر الإصابة بمرض السكري

قد يسهم تناول مكملات فيتامين «د» يومياً في تقليل احتمالات الإصابة بمرض السكري.

فقد توصلت دراسة أُجريت عام 2023 إلى انخفاض خطر الإصابة بالسكري بنسبة 14 في المائة لدى الأشخاص الذين تناولوا مكملات فيتامين «د» بهدف رفع مستوياته في أجسامهم.

كما يوصي بعض الباحثين بتناول مكملات فيتامين «د» يومياً للأشخاص المصابين بالسكري من النوع الأول، وكذلك للأشخاص الأكثر عُرضة للإصابة به، خصوصاً إذا كانوا يعانون من نقص في هذا الفيتامين.

وقد يساعد فيتامين «د» أيضاً على تأخير تطور مرض السكري لدى البالغين المعرضين لخطر مرتفع للإصابة بالسكري من النوع الثاني.

ويُعد تناول مكملات فيتامين «د» آمناً بشكل عام، وقد يكون مفيداً في ضبط مستويات السكر في الدم، لكنه لا يغني عن الاستراتيجيات المثبتة علمياً لتقليل خطر الإصابة بمرض السكري.

وإذا كنت عُرضة لخطر كبير للإصابة بمرض السكري، فقد يوصي مقدم الرعاية الصحية الخاص بك بأدوية أو بإجراء تغييرات في نظامك الغذائي ونمط حياتك للحد من هذا الخطر.


5 أطعمة تساعد على تنظيف الجسم من الكوليسترول

الأفوكادو والأسماك الدهنية مثل السلمون والسردين تُعد من المصادر الغنية بالدهون المفيدة لصحة القلب (بيكسلز)
الأفوكادو والأسماك الدهنية مثل السلمون والسردين تُعد من المصادر الغنية بالدهون المفيدة لصحة القلب (بيكسلز)
TT

5 أطعمة تساعد على تنظيف الجسم من الكوليسترول

الأفوكادو والأسماك الدهنية مثل السلمون والسردين تُعد من المصادر الغنية بالدهون المفيدة لصحة القلب (بيكسلز)
الأفوكادو والأسماك الدهنية مثل السلمون والسردين تُعد من المصادر الغنية بالدهون المفيدة لصحة القلب (بيكسلز)

رغم أن الكوليسترول ضروري لبناء خلايا الجسم وإنتاج الهرمونات وأداء العديد من الوظائف الحيوية، فإن ارتفاع مستويات الكوليسترول الضار (LDL) في الدم قد يؤدي إلى تراكم اللويحات داخل الشرايين، ما يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية.

لكن بعض الأطعمة يمكن أن تساعد الجسم على التخلص من كميات أكبر من الكوليسترول، أو الحد من امتصاصه ووصوله إلى مجرى الدم، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

ويوضح ألكسندر ليريتز، اختصاصي التغذية، أن الكوليسترول يمر داخل الجسم بعملية مستمرة تشمل إنتاجه وإعادة تدويره واستخدامه والتخلص منه.

ويقول ليريتز: «يمر الكوليسترول في الجسم بحالة مستمرة من الإنتاج، وإعادة التدوير، والاستخدام، والتخلص منه».

ويمكن للأطعمة التي نتناولها أن تؤثر في هذه العملية بطرق متعددة، بدءاً من احتجاز المركبات المرتبطة بالكوليسترول داخل الجهاز الهضمي، وصولاً إلى مساعدة الكبد على التخلص من الكوليسترول الضار الموجود في الدم.

وفيما يلي خمسة أنواع من الأطعمة التي قد تساعد على الحفاظ على مستويات صحية للكوليسترول:

1- الشوفان

يُعد الشوفان، إلى جانب الحبوب الكاملة الأخرى مثل الشعير، مصدراً غنياً بمركب «بيتا غلوكان»، وهو نوع من الألياف القابلة للذوبان التي تتحول إلى مادة هلامية عند اختلاطها بالسوائل داخل الجهاز الهضمي.

وتساعد هذه المادة الهلامية على احتجاز الأحماض الصفراوية التي ينتجها الجسم من الكوليسترول للمساعدة في هضم الدهون.

وفي الظروف الطبيعية، يعيد الجسم تدوير جزء كبير من هذه الأحماض، لكن الألياف القابلة للذوبان تسهم في التخلص من بعضها عن طريق إخراجها مع الفضلات.

ويوضح ليريتز: «بما أن الأحماض الصفراوية تُصنع من الكوليسترول، فإن فقدانها يدفع الكبد إلى استخدام المزيد من الكوليسترول لتعويض الكمية المفقودة، وهو ما يسهم في نهاية المطاف في خفض مستويات الكوليسترول الضار».

2- البقوليات

تُعد البقوليات، مثل الحمص والفاصوليا السوداء والعدس والبازلاء المجففة، مصدراً ممتازاً آخر للألياف القابلة للذوبان التي تساعد على خفض مستويات الكوليسترول.

وتوضح ميندي هار، الحاصلة على درجة الدكتوراه والمتخصصة في التغذية، أن الألياف القابلة للذوبان الموجودة في البقوليات تعمل بطريقة مشابهة لتلك الموجودة في الشوفان؛ إذ تساعد على تقليل إعادة امتصاص الأحماض الصفراوية، ما يدفع الكبد إلى استخدام المزيد من الكوليسترول لتعويضها.

وهناك فائدة محتملة أخرى لهذه الأطعمة؛ إذ تشير هار إلى أن بكتيريا الأمعاء تعمل على تخمير أنواع معينة من الألياف القابلة للذوبان، وتحويلها إلى أحماض دهنية قصيرة السلسلة.

وقد تسهم هذه المركبات في إبطاء إنتاج الكوليسترول، من خلال إرسال إشارات إلى الكبد تدفعه إلى تقليل الكميات التي ينتجها منه.

ومع ذلك، لا يزال الباحثون يدرسون مدى مساهمة هذه المركبات في خفض مستويات الكوليسترول لدى البشر.

البقوليات مثل الحمص والفاصوليا السوداء والعدس والبازلاء المجففة تُعد مصدراً ممتازاً للألياف القابلة للذوبان (بيكسلز)

3- الفواكه والخضراوات

يمكن أن تساعد الفواكه والخضراوات، خصوصاً الأنواع الغنية بالألياف القابلة للذوبان، على خفض مستويات الكوليسترول في الدم.

ووفقاً لهار، يُعد التفاح والحمضيات من المصادر الغنية بشكل خاص بمادة «البكتين»، وهي نوع من الألياف القابلة للذوبان التي تساعد الجسم على التخلص من الكوليسترول خلال عملية الهضم.

وإلى جانب الألياف، تحتوي الفواكه والخضراوات على مركبات تُعرف باسم «الستيرولات النباتية» (Plant Sterols)، التي تساعد على تقليل كمية الكوليسترول التي تمتصها الأمعاء.

ويوضح ليريتز أن التركيب الكيميائي للستيرولات والستانولات النباتية يشبه إلى حد كبير تركيب الكوليسترول، ما يمكّنها من التدخل في عملية امتصاصه داخل الأمعاء الدقيقة.

ويضيف: «هذا يعني في المحصلة انخفاض كمية الكوليسترول التي يمتصها الجسم، وزيادة الكمية التي يتخلص منها عن طريق البراز».

4- المكسرات والبذور

توفر المكسرات، مثل اللوز والجوز والفستق، إلى جانب بذور الشيا وبذور الكتان، مزيجاً من الدهون غير المشبعة المفيدة لصحة القلب والألياف، ما يساعد على خفض مستويات الكوليسترول الضار (LDL).

وتكتسب الدهون غير المشبعة أهمية خاصة عندما تحل محل الدهون المشبعة، التي قد تؤدي إلى ارتفاع مستويات الكوليسترول الضار في الدم.

ووفقاً لليريتز، فإن استبدال الدهون المشبعة بالدهون غير المشبعة يساعد الكبد على التخلص من المزيد من جزيئات الكوليسترول الضار الموجودة في مجرى الدم.

كما تحتوي المكسرات والبذور على الألياف ومركبات نباتية أخرى تدعم الحفاظ على مستويات صحية للكوليسترول.

ولذلك، يمكن تناولها بوصفها وجبات خفيفة، أو إضافتها إلى السلطات، أو استخدامها مع دقيق الشوفان والزبادي.

5- الدهون الصحية

تُعد الأفوكادو وزيت الزيتون والأسماك الدهنية، مثل السلمون والسردين، من المصادر الغنية بالدهون المفيدة لصحة القلب، التي يمكن إدراجها ضمن النظام الغذائي.

فعلى سبيل المثال، يساعد استبدال زيت الزيتون بالزبدة، أو تناول الأسماك بدلاً من قطع اللحوم الحمراء الغنية بالدهون، على تقليل استهلاك الدهون المشبعة، وهي خطوة مهمة للحفاظ على مستويات الكوليسترول الضار (LDL) ضمن النطاق الصحي.

وتوفر الأسماك الدهنية أيضاً أحماض «أوميغا 3» الدهنية، التي تتميز بفاعليتها في خفض مستويات الدهون الثلاثية، وهي نوع آخر من الدهون الموجودة في الدم.

ورغم أن أحماض «أوميغا 3» لا تؤدي بالضرورة إلى خفض مستويات الكوليسترول الضار، فإنها توفر فوائد إضافية لصحة القلب والأوعية الدموية.