9 هوايات ممتعة ستعزز ثقتك بنفسك

الممارسة المنتظمة لليوغا تُنمّي اليقظة الذهنية (جامعة ستانفورد)
الممارسة المنتظمة لليوغا تُنمّي اليقظة الذهنية (جامعة ستانفورد)
TT

9 هوايات ممتعة ستعزز ثقتك بنفسك

الممارسة المنتظمة لليوغا تُنمّي اليقظة الذهنية (جامعة ستانفورد)
الممارسة المنتظمة لليوغا تُنمّي اليقظة الذهنية (جامعة ستانفورد)

هل ترغب في الشعور بمزيد من الثقة؟ يقول الخبراء إن هذه الهوايات أثبتت فعاليتها في بناء الثقة مع مرور الوقت.

وفقاً لموقع «جود هاوس كيبنج»، لا داعي للخوف من البدء بشيء جديد. في الواقع، إذا كنتِ تمارسين هواية جديدة، فقد تساعدكِ على الشعور بمزيد من الشجاعة، والثقة في جميع جوانب حياتك.

توضح كلوي بين، اختصاصية العلاج النفسي المتخصصة في العلاج الجسدي المراعي للصدمات النفسية: «تربط العديد من النساء قيمتهن بالإنتاجية، لذا قد تبدو الهوايات ترفاً، أو غير ضرورية، أو مجرد بند آخر في قائمة المهام».

من منظور الجهاز العصبي، لا تُعدّ الهوايات مجرد إضافة، بل هي مُجددة للطاقة، وضرورية للصحة على المدى الطويل. فهي تُساعدنا على الخروج من حالة الأداء المُستمر، والعودة إلى حالة من المرح، والفضول، والتحكم العاطفي.

ولا تحتاج إلى ساعات من وقت الفراغ لتشعر بهذا التغيير. فمجرد تخصيص بضع دقائق للقيام بشيء ما لنفسك فقط يُمكن أن يُحدث أثراً إيجابياً على صحتك.

تقول بين: «عندما تُخصص وقتاً لأنشطة لا ترتبط بالإنتاج، فأنت تُفسح المجال لنفسك، وهذا غالباً ما يُؤدي إلى زيادة الثقة بالنفس، وتقليل القلق، ووضع حدود أفضل، وتعزيز الشعور بالذات. وبهذه الطريقة، تدعم الهوايات كل ما تُحاول إدارته».

وتقول جيليان أموديو، مؤسسة منظمة «أمهات من أجل الصحة النفسية»، إن الهوايات تُمكنك من تحقيق التوازن في حياتك من خلال رعاية جانب من جوانب الصحة نميل إلى إغفاله: وهو وقت الفراغ. كثيراً ما تنصح عملاءها بممارسة هوايات جديدة كوسيلة لتحسين جودة حياتهم، وتخفيف التوتر. وتقول: «للهوايات تأثير كبير على قدرتنا على الشعور بالارتباط بالعالم من حولنا، وتكوين روابط ذات معنى، وتعزيز تقديرنا لذاتنا».

وبينما يمكن تنمية الثقة بالنفس من خلال أي هواية، جمعنا لكم أفكاراً مدعومة من الخبراء لإلهامكم.

اليوغا

لا تقتصر فوائد اليوغا على العضلات فقط. فالممارسة المنتظمة تُنمّي اليقظة الذهنية التي ثبت أنها تُهدئ الأفكار المتشعبة، وتحسّن التركيز، بينما تُولّد شعوراً بالهدوء يدعم الثقة بالنفس بشكل طبيعي. كما أنها تُقوّي الترابط بين العقل والجسم لتساعدكم على الشعور بمزيد من الثبات، والانسجام مع ذواتكم.

هناك أيضاً فائدة أخرى لتعزيز الثقة بالنفس قد لا تتوقعونها: تحسين وضعية الجسم. تُشير الأبحاث إلى أن الوضعية الجيدة للجسم تزيد من الثقة في أفكاركم، وقراراتكم، لذا حتى جلسة قصيرة يمكن أن تجعلكم تشعرون بمزيد من التوازن، والاتزان.

الحرف اليدوية

يُساعدك صنع أي نوع من الفنون على الوصول إلى حالة من التركيز العميق، تُعرف غالباً باسم «التدفق»، مما يُساهم في تهدئة الجهاز العصبي، كما توضح أليسون ماكليروي، الحاصلة على ماجستير في العلاج النفسي. يُعد الهدوء مدخلاً رائعاً لزيادة الثقة بالنفس، لأنه يُصفّي ذهنك، ويُتيح لك الحضور في اللحظة الراهنة.

وتقول ماكليروي: «عندما تنغمس في الإبداع، يتباطأ تنفسك، وتسترخي عضلاتك، وتنخفض هرمونات التوتر. تُضفي الحركات المتكررة، كالحياكة، أو التطريز، شعوراً بالراحة، والهدوء، بينما تُساعد الأشكال التعبيرية، كالرسم، والتلوين، على تدفق المشاعر في الجسم بدلاً من كبتها».

الرقص

حتى لو كان مجرد حفلة منزلية بسيطة، فإن الرقص يُشعرك بالحيوية، والثقة بالنفس. تحريك الجسم يحفز إفراز الإندورفين، وهي مواد كيميائية في الدماغ تُحسّن المزاج، لذا حتى لو بدأتَ بخجل، سرعان ما يتغلب جسمك على ذلك. في الواقع، تُظهر الأبحاث أن الأشخاص الذين يمارسون الرقص يعانون من قلق أقل متعلق بأجسامهم، ويتمتعون بثقة أكبر بالنفس من غيرهم، وتكون فوائد الثقة هذه أقوى بشكل خاص لدى النساء.

ما العلاجات البديلة للقلق؟

تجميع الصور والذكريات

ربما ليس من المستغرب أن أدمغتنا بارعة في التركيز على إخفاقاتنا الماضية، وقليلة التركيز على اللحظات السعيدة. يُعد تجميع الصور، والذكريات طريقة ممتعة، وملموسة لتغيير هذا النمط. فهو يُتيح لك استعادة ذكرياتك المفضلة، وتذكير نفسك بما أنجزته، مما يُمكن أن يُعزز ثقتك بنفسك بشكل كبير. إذا كان تجميع الصور، والذكريات يبدو مُرهقاً، تقترح ماكليروي فن الكولاج كبداية سهلة. تقول: «إن تصفح الصور، واللعب بالخامات، ومتابعة ما يلفت انتباهك، يخفف من ضغط البدء من الصفر. وينطبق الأمر نفسه على التصوير الفوتوغرافي، فهو يدربك على ملاحظة الجمال من حولك، وعلى الثقة برؤيتك الخاصة».

المشي

تشير الأبحاث إلى أن خمس دقائق من المشي في الهواء الطلق كافية لتحسين مزاجك، وثقتك بنفسك. فالمشي وسيلة بسيطة لتصفية ذهنك، والتواصل مع ذاتك.

استمتع بالمشي، أو تواصل مع صديق، وهو أمر رائع لصحتك النفسية. يُضفي المشي لمسافات طويلة، أو استكشاف مسارات جديدة متعةً إضافية، مانحاً إياك شعوراً بالإنجاز، وأنت تجتاز تضاريس وعرة، أو دروباً غير مألوفة.

لا يهم المسافة، أو السرعة، بل المهم هو الشعور الذي يمنحك إياه المشي. يقول بين: «ركز على الحركة التي تُشعرك بالراحة، والمتعة بدلاً من التركيز على السرعة، أو المظهر، أو الأرقام».

البستنة

يقول بين إن البستنة، حتى أبسطها، ومنها الحفاظ على نبتة في أصيص، تُعزز الثقة بالنفس من خلال تنمية المثابرة، والصبر، والتناغم. ويرجع ذلك جزئياً إلى أنها مهارة مكتسبة: فالنجاح لا يعتمد كثيراً على الموهبة الفطرية في البستنة، بل على تنمية الوعي باحتياجات النبات. كما تُظهر الأبحاث أن العناية بالنباتات المنزلية تُخفض ضغط الدم، وهو مؤشر جسدي على الهدوء، مما قد يُعزز الثقة بالنفس. يضيف: «إنّ تجربة لمس التربة، والنباتات، إلى جانب روائح الطبيعة، وإيقاعاتها، تُرسل إشاراتٍ من الأمان، والراحة إلى الجسم. كما أنّ رعاية الكائنات الحية تُعزّز الثقة في قدرتك على رعاية الجمال. وبطرقٍ عديدة تفيدك رعاية الحديقة أيضاً».

تسلق الصخور الداخلية

هل هناك ما هو أكثر تمكيناً من بلوغ آفاقٍ جديدة؟ تُعدّ صالات تسلق الصخور الداخلية اتجاهاً متزايداً، وهي رائعة لتعزيز ثقتك بنفسك، خاصةً مع وجود جوٍّ داعمٍ، وروحٍ مجتمعيةٍ عادةً. يُقدّم لك كلّ تسلّق تحدياً واضحاً للعمل عليه، ممّا يدفعك إلى التركيز، وحلّ المشكلات، والعيش في اللحظة الحاضرة. بالإضافة إلى ذلك، تُشير العديد من الدراسات إلى أنّ هذا النوع من الانخراط الذهني والبدني المكثّف يُمكن أن يُساعد في تخفيف أعراض الاكتئاب.

5 طرق لتعزيز صحتك العقلية في مكان عملك

كتابة اليوميات

جزءٌ من الثقة بالنفس هو معرفة الذات، وكتابة اليوميات طريقةٌ بسيطةٌ وفعّالةٌ لبناء الوعي الذاتي. يُساعدك وضع القلم على الورق على معالجة المشاعر، وتتبّع النمو الشخصي، ورؤية مدى تقدّمك. يقول ماكليروي: «الكتابة الحرة مريحة للغاية، إذ لا أحد يرى ما تكتبه. إنها لك وحدك. تسمع صوتك الخاص، وتتابع أفكارك، وآرائك».

تُظهر الأبحاث أن تدوين اليوميات يُحسّن المزاج، ويزيد الوعي العاطفي، ويُخفف التوتر. والأفضل من ذلك كله، أنه لا توجد طريقة واحدة صحيحة للكتابة: ابدأ بصفحة بيضاء، أو اتبع توجيهاً، أو دوّن أفكارك في تطبيق الملاحظات، أو جرّب أساليب مختلفة، مثل تدوين النقاط، أو تدوين الأفكار المتنوعة، أو حتى قائمة امتنان بسيطة.

الطبخ

دعونا نكن صريحين، هل هناك شعور أفضل من أن يطلب أحدهم وصفتك؟ بغض النظر عن الإطراء، يُعزز الطبخ الثقة بالنفس يومياً من خلال الارتجال، وحل المشكلات، ويمنحك شعوراً لذيذاً بالإنجاز. في حين أن فوائد الطبخ المنزلي الصحية، والتغذوية معروفة، فإن فوائده للصحة النفسية المدعومة بالأدلة -مثل زيادة تقدير الذات، وتقليل القلق، وتحسين الصحة العامة- لا تقل أهمية. يقول بين: «يمكن أن يكون تحضير الطعام عملية تنظيمية عميقة، فهو يوفر التغذية، والشعور بالرعاية الذاتية. كما أنه يدعم الثقة بالنفس من خلال خلق تجارب متكررة للاختيار، والفضول، والمثابرة، وهي عناصر أساسية لتطوير الثقة بالنفس».


مقالات ذات صلة

ميزة جديدة في «شات جي بي تي» تُخطر المقربين عند الأزمات النفسية

تكنولوجيا عبارة «مرحباً بكم في أوبن إيه آي» تظهر على الصفحة الرئيسية لـ«شات جي بي تي» (د.ب.أ)

ميزة جديدة في «شات جي بي تي» تُخطر المقربين عند الأزمات النفسية

أعلنت «أوبن إيه آي» عن إطلاق ميزة أمان جديدة ضمن تطبيق «شات جي بي تي»، تهدف إلى التدخل المبكر في حالات الطوارئ المرتبطة بالصحة النفسية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق كثير من الأشخاص يجدون صعوبة في التحدث مع شخص مقرب مصاب بالسرطان (بيكسلز)

بين الصمت والكلام: كيف تتواصل بشكل صحيح مع مريض السرطان؟

عند التواصل مع شخص مصاب بالسرطان، سواء في بداية التشخيص أو خلال مراحل العلاج المختلفة، يكون من المهم أن يبدأ الحوار بالإنصات الجيد أكثر من الكلام.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق طلاب مدرسة يصعدون على الدرج (بيكسلز)

سنغافورة تشدد عقوبة التنمر: الجلد للطلاب الذكور كإجراء تأديبي جديد

أصدرت سنغافورة توجيهات تأديبية مدرسية جديدة، بموجبها يمكن معاقبة الطلاب الذكور المُدانين بارتكاب حالات تنمّر بالجلد.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
يوميات الشرق  استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لا يُرجح أن يُقوي صداقاتك بل قد يجعلك تشعر بالوحدة أكثر (بيكساباي)

التواصل مع الناس عبر الإنترنت قد يجعلك تشعر بالوحدة أكثر

تشير دراسة نُشرت أمس في مجلة «تقارير الصحة العامة» الأميركية إلى أن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لا يُرجح أن يُقوي صداقاتك، بل قد يجعلك تشعر بالوحدة أكثر.

«الشرق الأوسط» (نيويوك)
يوميات الشرق المغنية الأميركية بيلي إيليش (أ.ف.ب)

خوفاً من أن يصبح وجهها «نسخة مشوهة»… بيلي إيليش ترفض جراحات التجميل

أعلنت المغنية الأميركية الشهيرة بيلي إيليش موقفها الواضح من جراحات التجميل، مؤكدة أنها لا ترغب في تغيير ملامحها أو إخفاء آثار التقدم في السن.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الألياف ومرضى السكري: فوائد مهمة قد لا تعرفها

اختبار لداء السكري (أرشيفية - أ.ف.ب)
اختبار لداء السكري (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

الألياف ومرضى السكري: فوائد مهمة قد لا تعرفها

اختبار لداء السكري (أرشيفية - أ.ف.ب)
اختبار لداء السكري (أرشيفية - أ.ف.ب)

في الوقت الذي يزداد فيه انتشار مرض السكري عالمياً، يؤكد خبراء التغذية والبحوث الطبية أن الألياف الغذائية ليست مجرد عنصر مساعد للهضم؛ بل هي سلاح فعَّال في تنظيم مستويات السكر وحماية الجسم من مضاعفات المرض.

فكيف يؤثر تناول الأطعمة الغنية بالألياف على مرضى السكري؟

الألياف تُبطئ امتصاص السكر

كشف تقرير نشرته مؤسسة «مايو كلينيك» الطبية الأميركية، أن الألياف تساعد على إبطاء عملية الهضم وامتصاص الغلوكوز، ما يمنع الارتفاع المفاجئ في مستويات السكر بالدم بعد تناول الطعام.

وتؤكد دراسة علمية منشورة في موقع «ساينس دايركت» أن الأنظمة الغذائية الغنية بالألياف ساهمت في خفض السكر التراكمي، وتحسين حساسية الجسم للإنسولين لدى مرضى السكري من النوع الثاني.

تعزيز الشعور بالشبع وتقليل الوزن

تؤكد دراسات غذائية أن الأطعمة الغنية بالألياف تمنح إحساساً أطول بالشبع، مقارنة بالأطعمة منخفضة الألياف، ما يساعد على تقليل كميات الطعام والسعرات الحرارية المستهلكة يومياً.

وحسب موقع «هارفارد هيلث»، فإن التحكم في الوزن من أهم العوامل التي تساعد مرضى السكري على السيطرة على المرض وتقليل مقاومة الإنسولين.

حماية القلب وتقليل المضاعفات

مرضى السكري أكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب والشرايين، وهنا يظهر دور الألياف في خفض الكوليسترول الضار، وتحسين صحة القلب.

وحسب «مايو كلينيك»، فإن الألياف القابلة للذوبان تساعد على تقليل امتصاص الكوليسترول، ما ينعكس إيجاباً على صحة الأوعية الدموية، ويقلل من مخاطر المضاعفات المرتبطة بالسكري.

تقليل خطر الإصابة بالسكري من الأساس

لا تقتصر فوائد الألياف على المرضى فقط؛ بل تمتد للوقاية أيضاً.

فحسب خبراء التغذية في «مايو كلينيك»، فإن الأنظمة الغذائية الغنية بالألياف ترتبط بانخفاض خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني، خصوصاً عند الاعتماد على الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة، بدلاً من الكربوهيدرات المكررة.

أفضل مصادر الألياف لمرضى السكري

تنصح المؤسسات الصحية العالمية بالتركيز على مصادر طبيعية غنية بالألياف، مثل:

* الشوفان والحبوب الكاملة.

* البقوليات، كالعدس والفاصوليا.

* الخضراوات الورقية والبروكلي.

* التفاح والكمثرى والتوت.

* المكسرات والبذور.

وتحذِّر التقارير الطبية من الإفراط في تناول الأطعمة المصنَّعة والخبز الأبيض والمشروبات السكرية، لكونها منخفضة الألياف، وتؤدي إلى اضطراب مستويات السكر.


تأثير تناول القهوة صباحاً على صحة الجهاز الهضمي

قد يكون تناول 1-3 أكواب من القهوة يومياً باعتدال مفيداً (بيكساباي)
قد يكون تناول 1-3 أكواب من القهوة يومياً باعتدال مفيداً (بيكساباي)
TT

تأثير تناول القهوة صباحاً على صحة الجهاز الهضمي

قد يكون تناول 1-3 أكواب من القهوة يومياً باعتدال مفيداً (بيكساباي)
قد يكون تناول 1-3 أكواب من القهوة يومياً باعتدال مفيداً (بيكساباي)

يحفز شرب القهوة صباحاً على معدة فارغة، إفراز حمض المعدة، مما يساعد على الهضم لدى البعض، ولكنه قد يسبب الحموضة أو حرقة المعدة أو الإسهال لدى الأشخاص ذوي الحساسية.

كما أن القهوة تسرع انقباضات القولون وحركة الأمعاء عبر المنعكس المعدي القولوني. ورغم أنها قد تزيد من تنوع الميكروبيوم المعوي والبكتيريا النافعة، فإنه يُنصح عموماً بتناولها مع الطعام أو بعده لتجنب الشعور بعدم الراحة.

ما تفعله القهوة بعملية الهضم

تُحفز القهوة إفراز هرمون الغاسترين وحمض الهيدروكلوريك الموجودين في العصارة المعدية، وكلاهما يُشارك في هضم الطعام في المعدة. كما تُحفز القهوة إفراز هرمون الكوليسيستوكينين (CCK)، وهو هرمون يزيد من إنتاج الصفراء، وهي سائل يُساعد على تكسير الدهون في الجهاز الهضمي، وفقاً لما ذكره موقع «كافيين آند هيلث» المعنيّ بالصحة.

تهيج المعدة (على معدة فارغة)

قد يؤدي شرب القهوة على معدة فارغة إلى زيادة إنتاج حمض الهيدروكلوريك. ومن دون وجود طعام لهضمه، فإن هذا قد يُسبب حرقة المعدة، والانتفاخ، والغثيان، أو التهاب المعدة.

على الرغم من أن الدراسات واسعة النطاق تشير إلى أن القهوة لا تسبب ارتجاع المريء، فإنها قد تزيد من حدة الارتجاع لدى بعض الأشخاص. قد يحدث هذا نتيجة ارتخاء العضلة التي تُبقي حمض المعدة في مكانه. إذا كنتَ مُعرَّضاً لحرقة المعدة، فقد تستفيد من تقليل استهلاك القهوة أو حتى التوقف عنها تماماً.

قهوة الصباح والأدوية

تشير الدراسات إلى أن تناول القهوة في أثناء تناول الأدوية قد يؤثر على كيفية امتصاص جسمك للدواء وتوزيعه.

فالكافيين الموجود في القهوة يمكن أن يقلل من فاعلية أدوية السكري، ومضادات الاكتئاب مثل «إسيتالوبرام»، بالإضافة إلى أدوية الميثوتريكسات وأدوية الغدة الدرقية.

لذلك، إذا كنت مضطراً لتناول دوائك في الصباح فإنه يفضَّل أن تنتظر من ساعة إلى ساعتين بعد تناول فنجان القهوة أو أي مشروب يحتوي على الكافيين قبل تناول الأدوية.

وإذا كنت غير متأكد من تأثير القهوة على دوائك، فاستشر طبيبك.

تعزيز عملية الهضم

تحفز القهوة إفراز حمض المعدة والصفراء وهرمونات مثل الغاسترين التي تسرِّع عملية الهضم وتعزِّز انقباض القولون.

تأثير ملين

تُعد القهوة محفزاً قوياً للمنعكس المعدي القولوني، مما يزيد من حركة الأمعاء ويمكن أن يُسبب حركة الأمعاء في غضون دقائق، مما يساعد على تخفيف الإمساك.

قد تُسرِّع القهوة عملية الهضم، ولكن هذا ليس جيداً للبعض. إذا كنتَ تُعاني بالفعل من براز رخو أو إسهال، فحاول التوقف عن شرب القهوة، ولو لبضعة أيام، ولاحظ ما إذا كان ذلك يُحسِّن حالتك.

وقد تُحفز القهوة حركة القولون بدرجة أكبر من القهوة منزوعة الكافيين والماء، وتُحفز معظم الأطعمة والمشروبات حركة الأمعاء الغليظة، كجزء من عملية الهضم. قد تُحفز القهوة العادية حركة القولون بنفس قدر الحبوب، أي بنسبة 23 في المائة أكثر من القهوة منزوعة الكافيين أو بنسبة 60 في المائة أكثر من كوب من الماء، وقد يكون لها ارتباط بانخفاض خطر الإصابة بالإمساك المزمن.

القهوة مفيدة لبكتيريا الأمعاء

على الرغم من أن هذا المجال البحثي لا يزال قيد النمو، فإن استهلاك القهوة يُفيد عموماً في زيادة تنوع الميكروبات المعوية، يمكن أن تُحدث البوليفينولات الموجودة في القهوة تغييرات إيجابية في تركيبة الميكروبات المعوية، خصوصاً على مستوى بكتيريا البيفيدوباكتيريا، التي تُعد من «البكتيريا النافعة». تُساعد الميكروبات المعوية الصحية على الحماية من العدوى، ودعم جهاز المناعة، والمساهمة في عملية هضم صحية. يُعدّ دور استهلاك الطعام والشراب في الميكروبات المعوية مجالاً بحثياً معقداً ومتنامياً.

القهوة لا تُغني عن نظام غذائي صحي

العديد من فوائدها الصحية ناتج على الأرجح عن تأثير الميكروبيوم الخاص بك في أثناء استقلابه للبوليفينولات الصحية. لذا، فإن استبدال أكواب من القهوة بوجبة خفيفة أو غداء صحي، لن يُفيدك -فنحن بحاجة إلى الحفاظ على صحة بكتيريا الأمعاء بتناول مجموعة متنوعة من الألياف.

نصائح لاستهلاك قهوة صباحية صحية

قد يكون تناول 1-3 أكواب من القهوة يومياً باعتدال مفيداً، حيث يُساعد على الهضم ويُغذي البكتيريا النافعة. لكن إذا كنت تشرب بكثرة أو تعاني من مشكلات في الجهاز الهضمي، فقد يسبب ذلك ضرراً أكثر من النفع، وإليك بعض النصائح:

تناول الطعام أولاً

تجنب شرب القهوة على معدة فارغة؛ لتقليل حموضة المعدة وتهيجها.

اختر قهوة أقل حموضة

إذا كنت تعاني من حساسية تجاه الحمض، فاختر أنواع القهوة الأقل حموضة أو القهوة مع الحليب (الحليب العادي أو النباتي)؛ لتخفيف الحموضة.

الاعتدال والترطيب

حافظ على استهلاكك من 3 إلى 5 أكواب يومياً أو أقل؛ لتجنب التأثيرات المسهلة المفرطة. للترطيب اشرب الماء قبل القهوة لترطيب جسمك بعد النوم.


ماذا يحدث لمستوى السكر في الدم عند تناول المانغو بانتظام؟

تناول كميات كبيرة من المانغو قد يؤدي إلى ارتفاع ملحوظ في سكر الدم (بكساباي)
تناول كميات كبيرة من المانغو قد يؤدي إلى ارتفاع ملحوظ في سكر الدم (بكساباي)
TT

ماذا يحدث لمستوى السكر في الدم عند تناول المانغو بانتظام؟

تناول كميات كبيرة من المانغو قد يؤدي إلى ارتفاع ملحوظ في سكر الدم (بكساباي)
تناول كميات كبيرة من المانغو قد يؤدي إلى ارتفاع ملحوظ في سكر الدم (بكساباي)

يُعدّ المانغو غنياً جداً بالعناصر الغذائية، إذ يوفر الفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة القوية. وتحتوي هذه الفاكهة على نسبة مرتفعة من السكريات الطبيعية، لكنها غنية أيضاً بالألياف، مما يساعد على إبقاء تأثيرها على سكر الدم منخفضاً إلى متوسط.

كيف يؤثر المانغو على سكر الدم؟

عند تقييم تأثير الطعام على سكر الدم، من المفيد استخدام المؤشر الغلايسيمي (GI) والحمل الغلايسيمي (GL). يقيس المؤشر الغلايسيمي مدى سرعة رفع الطعام لسكر الدم على مقياس من 0 إلى 100. وتُعتبر الأطعمة التي يقل مؤشرها الغلايسيمي عن 55 منخفضة المؤشر، بينما تُعتبر الأطعمة التي يتجاوز مؤشرها 70 مرتفعة المؤشر.

ورغم أن المؤشر الغلايسيمي قد يكون مفيداً في تقدير تأثير الطعام على مستوى الغلوكوز في الدم، فإنه لا يأخذ حجم الحصة الغذائية في الاعتبار. أما الحمل الغلايسيمي، الذي يأخذ في الحسبان كلاً من المؤشر الغلايسيمي وكمية الكربوهيدرات المستهلكة، فيعكس بشكل أفضل التأثير الفعلي للطعام على سكر الدم. ويُعتبر الحمل الغلايسيمي البالغ 10 أو أقل منخفضاً، ومن 11 إلى 19 متوسطاً، و20 أو أكثر مرتفعاً.

ويبلغ المؤشر الغلايسيمي للمانغو 51، وهو ضمن الفئة المتوسطة، لكن الحمل الغلايسيمي له يبلغ 8.4، وهو منخفض. وهذا يعني أنه عند تناول المانغو بكميات معتدلة، فإنه يميل إلى إحداث تأثير محدود نسبياً على مستويات السكر في الدم.

وأحد أسباب انخفاض الحمل الغلايسيمي للمانغو هو أن محتواه من الألياف يبطئ عملية الهضم، مما يؤدي إلى ارتفاع تدريجي في مستوى السكر في الدم. كما أن تناول المانغو مع البروتين يمكن أن يساعد بشكل أكبر في تقليل تأثيره، من خلال إبطاء إطلاق السكر في مجرى الدم.

ويُعد المانغو مصدراً جيداً للألياف، إذ يوفر 2.64 غرام لكل كوب، أي نحو 9.4 في المائة من الاحتياج اليومي. كما أن هذه الفاكهة غنية بفيتامينات A وC وE، التي تؤدي أدواراً أساسية في دعم جهاز المناعة.

ويعني المؤشر الغلايسيمي المتوسط للمانغو أنه قد يرفع سكر الدم بشكل أقل حدة مقارنة بالأطعمة ذات المؤشر الغلايسيمي المرتفع. بالإضافة إلى ذلك، فإن المانغو غني بمضادات الأكسدة، بما في ذلك الكاروتينات مثل بيتا كاروتين واللوتين، إضافة إلى مركبات البوليفينول، التي تساعد على حماية الخلايا من الضرر التأكسدي.

ما الكمية الآمنة من المانغو؟

يُعتبر المانغو آمناً بشكل عام لمعظم الناس. ومع ذلك، فإن تناول كميات كبيرة منه قد يؤدي إلى ارتفاع ملحوظ في سكر الدم، لذلك يبقى التحكم في الحصص الغذائية أمراً مهماً لإدارة مستويات الغلوكوز، خصوصاً لدى المصابين بـداء السكري.

وتُعتبر الحصة القياسية من الفاكهة الطازجة كوباً واحداً. ويحتوي كوب واحد من شرائح المانغو على نحو 24.8 غرام من الكربوهيدرات، أي ما يعادل نحو 1.65 حصة كربوهيدرات، علماً بأن الحصة الواحدة من الكربوهيدرات تُعرّف بأنها 15 غراماً.

وتعتمد احتياجات الشخص من الكربوهيدرات على أهدافه في التحكم بسكر الدم ومدى تحمّل جسمه للكربوهيدرات. أما الأشخاص الذين يتبعون نظاماً منخفض الكربوهيدرات، فقد تساعدهم حصص أصغر من الأطعمة الغنية بالكربوهيدرات، مثل تناول نصف كوب من المانجو بدلاً من كوب كامل، في ضبط استهلاكهم.

تناول المانغو بطريقة مناسبة لسكر الدم

يمكن أن يكون المانغو جزءاً من نظام غذائي مغذٍ، وقد تساعد النصائح التالية في تقليل تأثيره على سكر الدم:

تناوله مع البروتين: مثل الزبادي اليوناني أو بروتين مصل اللبن، ما قد يساعد في إبطاء امتصاص السكر وتقليل ارتفاعه.

الالتزام بالحصص الموصى بها: تناول المانغو بالكميات المناسبة يساعد على تقليل تأثيره على سكر الدم والحفاظ على حمل غلايسيمي منخفض.

تقليل المانغو المجفف والعصير: لأن منتجات المانغو المصنعة قد يكون تأثيرها على السكر أكبر.

إضافته إلى الوجبات أو الوجبات الخفيفة: خاصة إذا كانت تحتوي على البروتين والألياف والدهون الصحية.

من يحتاج إلى الحذر؟

يُعتبر المانغو آمناً بشكل عام لمعظم المصابين بالسكري، ويمكن غالباً تناوله باعتدال من دون تأثير سلبي على التحكم في سكر الدم على المدى القصير أو الطويل.

لكن الأشخاص الذين يعانون ضعف السيطرة على سكر الدم، أو الذين يعتمدون على الأنسولين، أو الذين يتبعون أنظمة منخفضة جداً بالكربوهيدرات، قد يحتاجون إلى توخي الحذر بشكل خاص عند تناول أطعمة غنية بالكربوهيدرات مثل المانغو.

وإذا لم تكن متأكداً من كيفية إدخال المانغو إلى نظامك الغذائي، فمن الأفضل استشارة طبيب أو اختصاصي تغذية للحصول على توجيه شخصي.