«رُهاب المستشفيات» له تأثيرات صحية ونفسية واجتماعية عميقة

نوع من اضطراب القلق الذي يمكن أن يسبب نوبات الهلع

«رُهاب المستشفيات» له تأثيرات صحية ونفسية واجتماعية عميقة
TT

«رُهاب المستشفيات» له تأثيرات صحية ونفسية واجتماعية عميقة

«رُهاب المستشفيات» له تأثيرات صحية ونفسية واجتماعية عميقة

لا تتوفر إحصائيات عالمية محددة لمدى انتشار حالات الخوف من المستشفيات Hospitals Fears، لكن الكثير منا يذكر أشخاصاً عدة مروا في حياتهم ولديهم هذه المشكلة. وحالات الخوف من المستشفيات يُطلق عليها طبياً حالة «رهاب المستشفيات» Nosocomephobia، وصحيح أن بعض المُصابين بهذه الحالة يُعانون منها طوال الوقت، لكن بعضهم الأخر قد يذهبون بارتياح إلى المستشفيات لزيارة مريض مثلاً، عندما يكونون بصحة جيدة. ولكن تظهر لديه الحالة بوضوح حينما تعتريهم وعكة صحية تتطلب منهم الذهاب إلى المستشفى بوصفه من «المرضى».

المستشفى: مرض وألم وموت

ويقول أطباء «كليفلاند كلينك»: «غالباً ما ترتبط المستشفيات بالمرض والألم والموت. ولكن معظم الناس يتجاهلون هذه الارتباطات السلبية ويزورون المستشفى عند الحاجة. ورهاب المستشفيات هو خوف شديد وجارف من المستشفيات، وهو نوع من اضطراب القلق الذي يمكن أن يسبب الأعراض ونوبات الهلع. وقد يمنعك ذلك من الحصول على رعاية طبية مهمة أو يمنعك من زيارة أحبائك. وقد يكون رهاب المستشفيات مرتبطاً بمخاوف أخرى، مثل الجراثيم أو المرض أو الدم أو الإبر. ويمكن أن تساعد أنواع معينة في العلاج».

إضافةً إلى ذلك، قد يُصاب الأفراد ذوو الحساسية المفرطة تجاه المشاكل الصحية، مثل «حالة القلق الصحي» Health Anxiety، بخوف مبالغ فيه من المرض، ما يدفعهم إلى تصور المستشفيات كأماكن معاناة مُنذرة، بدلاً من كونها مراكز للشفاء والوصول إلى السلامة الصحية.

وهناك عدة حالات أكثر تحديداً في سبب الخوف من المستشفيات، ومنها حالة «قلق الفحص بالأشعة» Scanxiety التي تظهر بشكل مستوى عال من القلق النفسي المتزايد الذي يشعر به المرضى قبل وفي أثناء وبعد إجراء أحد فحوصات الأشعة. وخاصة منها فحوصات الأشعة لتشخيص الإصابات السرطانية، أو مراقبة تقدم العلاج، أو تحديد ما إذا كان السرطان قد عاد.

ولأن المصابين بهذه الحالة يجدون أنفسهم عالقين في دوامة من القلق، ويتأملون في أسوأ السيناريوهات التي تُفاقم خوفهم، ما يُصعّب عليهم طلب الرعاية اللازمة، فإن إدراكهم أن هذه المشاعر شائعة قد يكون الخطوة الأولى نحو التحرر من قبضتها. ومن خلال الدعم المناسب والتدخلات العلاجية، يمكن للأفراد تعلم كيفية التعامل مع مخاوفهم وتقليل القلق المرتبط بالمستشفيات، ما يُمهد الطريق لتحسين صحتهم وراحة بالهم.

وبالعموم، يتميز رهاب المستشفيات غالباً بخوف شديد من الوجود في المستشفيات والبيئات الطبية، ما قد يُشكل عوائق كبيرة أمام الحصول على الرعاية الصحية الأساسية. ومن ثمّ الدخول في دوامة من التجنب وتصاعد القلق.

ويضيف أطباء «كليفلاند كلينك»: «يُسيطر الخوف على الأشخاص المصابين برهاب المستشفيات. وقد:

- يتجنبون المستشفيات، حتى عند حاجتهم إلى رعاية طبية.

- يتوترون بشدة بمجرد التفكير في المستشفيات.

- يصابون بالذعر عند مواجهة احتمال الذهاب إلى المستشفى، حتى لو كان ذلك لزيارة شخص آخر.

- يندمون على عدم زيارة أحد أحبائهم في المستشفى بسبب خوفهم.

- يشعرون بقلق مفرط بشأن احتمال الاضطرار للذهاب إلى المستشفى».

ولذا؛ فإن هذا الرهاب لا يؤثر على الصحة الجسدية للأفراد فحسب، بل قد يؤدي أيضاً إلى اضطراب نفسي عاطفي، حيث يتشابك الخوف من العلاج الطبي مع مشاعر العجز والعزلة. وتزداد التداعيات سوءاً حينما يتسبب ذلك بالقلق والضيق والعجز لدى أفراد الأسرة الآخرين أو أصدقاء ذلك الشخص الذي لديه حالة «رهاب المستشفيات».

أسباب الحالة

ويأتي السؤال: ما الذي قد يُسبب رهاب المستشفيات للبعض؟ والإجابة ليست مكونة من عبارات محددة، بل يمكن أن ينبع رهاب المستشفيات من مصادر متعددة تتشابك فيها التجارب السابقة والاستعدادات النفسية لدى الشخص نفسه، ولدى الأشخاص من حوله.

وعلى سبيل المثال، قد تترك التجارب السابقة المؤلمة، مثل الخضوع لإجراء طبي مؤلم أو فقدان أحد الأحباء في المستشفى، أثراً عميقاً، ما يخلق ارتباطاً راسخاً لدى البعض بين المستشفيات والضيق. كما يمكن للروايات الثقافية المحيطة بالبيئات الطبية، إلى جانب نقاط الضعف الشخصية مثل القلق أو الاكتئاب، أن تُضخم هذه المخاوف، ما يجعل احتمال الرضا بدخول المستشفى يبدو مستحيلاً.

وتفيد المصادر الطبية بأن اختصاصيي الصحة النفسية لا يعلمون حتى اليوم على وجه اليقين ما الذي يسبب للبعض رهاباً محدداً مثل رهاب المستشفيات. ولكن قد يكون مرتبطاً بما يلي:

- الجينات: لدى بعض الأشخاص تاريخ عائلي من القلق ومخاوف محددة.

- التجارب المؤلمة المرتبطة بالمستشفيات: قد تُصاب برهاب المستشفيات بعد تجربة مؤلمة في المستشفى. ومن الأمثلة على ذلك المرض الشديد أو الإصابة الخطيرة في مرحلة الطفولة أو رؤية أحد أحبائك يموت في المستشفى.

- مخاوف أخرى: قد يتطور رهاب المستشفيات عندما تشعر بمخاوف بشأن أمور أخرى تتعلق بالمستشفيات. ومن الأمثلة على ذلك المشاعر السلبية تجاه العُري والجراثيم والدم والإبر.

- تصوير وسائل الإعلام للمستشفيات: غالباً ما تربط الأفلام والتقارير الإخبارية المستشفيات بالخطر والكوارث والأخطاء الطبية وغيرها من المواقف المخيفة.

- مشاكل حسية: قد يتطور رهاب المستشفيات لدى شخص لديه حاسة شم قوية بشكل خاص. على سبيل المثال، قد يكون لديهم حساسية مفرطة لرائحة المطهرات أو أواني التبول أو القيء أو الفضلات البشرية.

- فقدان السيطرة: يشعر الكثير من الناس بفقدان السيطرة في أثناء وجودهم في المستشفى، ما قد يكون مصدراً رئيسياً للقلق.

- الأطفال: غالباً ما يُعاني الأطفال من قلق الانفصال، والخوف من البيئة غير المألوفة، والشعور بفقدان الاستقلالية عند دخولهم المستشفى.

ويُعد فهم هذه المحفزات أمراً بالغ الأهمية، لأنه يسمح للأفراد بمواجهة قلقهم بتعاطف ووضوح، ما يُمهد الطريق لعلاج فعال ومسارات شفاء.

إضافةً إلى ذلك، قد يُصاب الأفراد ذوو الحساسية المفرطة تجاه المشاكل الصحية (مثل القلق الصحي Health Anxiety) بخوف مبالغ فيه من المرض، ما يدفعهم إلى تصور المستشفيات كأماكن معاناة مُنذرة، بدلاً من كونها مراكز للشفاء والوصول إلى السلامة الصحية.

وللتوضيح، فإن القلق الصحي، المعروف أيضاً باسم توهم المرض Hypochondriasis أو اضطراب قلق المرض Illness Anxiety Disorder، هو حالة تتميز بقلق وخوف مفرطين من الإصابة بحالة طبية خطيرة، على الرغم من ظهور أعراض خفيفة أو معدومة. وكثيراً ما يُسيء المصابون بهذه الحالة تفسير الأحاسيس الجسدية الطبيعية أو الأعراض البسيطة على أنها علامات على مرض خطير، ما يؤدي إلى قلق وضيق مستمرين.

ومن ثمّ تراهم يفحصون أجسامهم باستمرار بحثاً عن علامات المرض، ويطلبون الطمأنينة من الأطباء أو أحبائهم. وبالإضافة إلى ذلك، قد يُجرون بحثاً مُكثفاً على الإنترنت، ما قد يُفاقم مخاوفهم.

غالباً ما يكون قلق الصحة متجذراً في تفاعل معقد بين العوامل النفسية، بما في ذلك الصدمات السابقة، والسلوكيات المكتسبة، والتشوهات المعرفية، بدلاً من التفسيرات الطبية البحتة. وتشير الأبحاث إلى أن تفسير العقل للأحاسيس الجسدية والميل إلى تضخيم الأعراض البسيطة يلعبان دوراً مهماً في تطور قلق الصحة واستمراره.

ويمكن أن تتراوح شدة القلق الصحي من قلق خفيف إلى خوف مُنهك وتجنب تام للعيادات الطبية. ومن ثمّ يمكن أن يؤثر هذا الانشغال الذهني والنفسي بالصحة بشكل كبير على الأداء اليومي والعلاقات ونوعية الحياة بشكل عام. وعلى الرغم من أن إدارة هذه الحالة قد تكون صعبة، فإن هناك خيارات علاجية مُتاحة، حيث ثبت أن العلاج السلوكي المعرفي Cognitive Behavioral Therapy وتناول بعض أنواع الأدوية وتقنيات الاسترخاء تُساعد الكثيرين على التغلب على مخاوفهم الصحية تلك، وتحسين نوعية حياتهم.

حالات «القلق الصحي» تؤدي إلى خوف مبالغ فيه من المرض يمنع من الزيارات

القلق الصحي... أعراض بدرجات متفاوتة
> مع الارتفاع العالمي لمعدلات انتشار الإصابات بحالة القلق النفسي، تجاه جوانب شتى من الحياة، يظل القلق الصحي أحد أنواع القلق «الخفية» و«الشائعة الانتشار» بمعدلات تفوق توقعات البعض. ومن المهم ملاحظة أن المُصاب بحالة القلق الصحي قد يُعاني من بعض أو كل هذه الأعراض التالي ذكرها، وبدرجات متفاوتة. وقد تتقلب لديه شدة المعاناة منها بمرور الوقت واختلاف ظروف الحياة. وتشمل الأعراض الرئيسية ما يلي:
- قلقاً وخوفاً مفرطين من الإصابة بحالة طبية خطيرة، على الرغم من وجود أعراض طفيفة أو انعدامها.
- الانشغال بالأحاسيس الجسدية أو الأعراض البسيطة، ومراقبتها باستمرار وتفسيرها على أنها علامات مرض.
- الاعتقاد المستمر أن الأعراض الجسدية البسيطة هي مؤشرات على مرض خطير.
- فحص الجسم بشكل متكرر بحثاً عن علامات المرض، مثل وجود كتل أو نتوءات، أو أحاسيس غير عادية.
- التوجه بطلب من الأطباء أو أفراد العائلة أو الأصدقاء للاطمئنان بشأن الحالة الصحية.
- تجنب العيادات أو الفحوصات أو الإجراءات الطبية خوفاً من تلقي تشخيص مخيف.
- الاستخدام المفرط للإنترنت للبحث عن الأعراض والحالات الطبية، ما يؤدي غالباً إلى زيادة القلق.
- أعراض القلق مثل خفقان القلب، والتعرق، والارتعاش، أو ضيق التنفس كرد فعل على مخاوف صحية.
- ضعفاً في الأداء اليومي، بما في ذلك العمل والأنشطة الاجتماعية والعلاقات، بسبب القلق الصحي.
- الخوف والقلق المستمرين من احتمال الإصابة بمرض خطير، رغم الطمأنينة الطبية أو الأدلة التي تثبت عكس ذلك.

أنواع مختلفة من الخوف المرتبط برهاب المستشفيات
> يشعر غالبية الناس، وبشكل طبيعي من آن لآخر، بنوبات مختلفة الشدة من الخوف على صحتهم الشخصية، وفي الغالب ثمة ما يُبرر ذلك لدى الشخص نفسه، فلا أعز لدى المرء من سلامة صحته. وكذلك من الطبيعي أن يشعر الجميع بالقلق الصحي الذي يأتي ويختفي مع ظهور مواقف سببية ثم حلها، مثل، عند إجراء أي فحوصات طبية وترقب صدور نتائجها. ولكن في جانب الصحة الشخصية أو صحة أحد أفراد الأسرة أو أحد الأعزاء، فإن الأمر يختلف لدى البعض. 
ولذا يُعد القلق الصحي أحد أكثر الآثار الجانبية السلوكية المتجذرة في التفاعل المعقد بين التجارب الشخصية والتأثيرات المجتمعية، حيث يتحول المستشفى، الذي كان من المفترض أن يكون ملاذاً للشفاء، إلى رمز للضيق. ومن هنا، فإن من خلال استكشاف الفروق الدقيقة لهذا الخوف، يمكن للأفراد البدء في فك تشابك استجاباتهم العاطفية، ما يعزز مساراً نحو الفهم والتعافي، يتبنى التعاطف والمرونة.
ويفيد أطباء «كليفلاند كلينك» بأنه قد يرتبط رهاب المستشفيات بأنواع رهاب أخرى محددة ومرتبطة بالمستشفيات والرعاية الصحية، بما في ذلك: 
- رهاب الألم Agliophobia
- رهاب الإبر Tripanophobia
- رهاب السرطان Carcinophobia
- رهاب الأماكن المغلقة Claustrophobia
- رهاب الدم Hemophobia
- رهاب الأطباء Eattrophophobia
- رهاب الجراثيم Mysophobia
- رهاب المرض Nosophobia
- رهاب الجراحة Tomofobia
- رهاب الأدوية Pharmacophobia
- رهاب الموت Thanatophobia


مقالات ذات صلة

مع التقدم في العمر... لماذا تصبح البشرة أكثر حساسية لأشعة الشمس؟

صحتك التقدم في العمر يصاحبه عدد من التغيرات الطبيعية بتركيب البشرة (بيكسلز)

مع التقدم في العمر... لماذا تصبح البشرة أكثر حساسية لأشعة الشمس؟

التعرض للشمس الذي كان يمر من دون مشكلة قد يتسبب اليوم في تهيج البشرة أو احمرارها أو ظهور أعراض تشبه حروق الشمس.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك نصف كوب من البقوليات يومياً لمدة 12 أسبوعاً يمكن أن يساعد في تحسين الإمساك (بيكسلز)

بدلاً من مكملات الألياف... 4 أطعمة تمنحك ما يحتاجه جسمك

تُعدّ الألياف من العناصر الغذائية المهمة لصحة الجهاز الهضمي، ولا سيما أنها قد تساعد في علاج الإمساك وتحسين انتظام حركة الأمعاء.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا عاملون صحيون ينقلون جثمان امرأة توفيت بسبب فيروس «إيبولا» إلى نعش قبل دفنها في بونيا بالكونغو (أ.ب) p-circle

«الصحة العالمية»: نقص الكوادر والتمويل يعرقلان جهود مكافحة «إيبولا»

كشف مسؤول في منظمة الصحة العالمية اليوم (الثلاثاء) أن النقص في الموظفين المدربين والشركاء التنفيذيين والتمويل يعرقل جهود توسيع نطاق مكافحة فيروس «إيبولا».

«الشرق الأوسط» (جنيف)
صحتك يُعدُّ الرمان مصدراً غنياً بمضادات الأكسدة المفيدة لصحة القلب (بيكسباي)

الرمان أم التوت؟ أيهما أفضل لصحة الشرايين

الرمان والتوت كلاهما مفيد لصحة القلب، لكنهما يعملان بطرق مختلفة؛ فالرمان يخفض ضغط الدم، بينما يساعد التوت البري الأوعية الدموية على الاسترخاء.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك شخص يقيس نسبة السكر في دمه خلال فعالية عامة (بيكسلز)

لم تأكل طوال الليل... فلماذا يرتفع سكر الدم صباحاً؟

يبدو ارتفاع مستوى سكر الدم عند الاستيقاظ أمراً محيراً؛ خصوصاً إذا كنت قد أمضيت ساعات الليل نائماً، من دون تناول طعام ولا استهلاك أي كربوهيدرات.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

مع التقدم في العمر... لماذا تصبح البشرة أكثر حساسية لأشعة الشمس؟

التقدم في العمر يصاحبه عدد من التغيرات الطبيعية بتركيب البشرة (بيكسلز)
التقدم في العمر يصاحبه عدد من التغيرات الطبيعية بتركيب البشرة (بيكسلز)
TT

مع التقدم في العمر... لماذا تصبح البشرة أكثر حساسية لأشعة الشمس؟

التقدم في العمر يصاحبه عدد من التغيرات الطبيعية بتركيب البشرة (بيكسلز)
التقدم في العمر يصاحبه عدد من التغيرات الطبيعية بتركيب البشرة (بيكسلز)

قد تلاحظ مع مرور السنوات أن بشرتك لم تعد تتعامل مع أشعة الشمس بالطريقة نفسها التي اعتدت عليها في السابق؛ فالتعرض الذي كان يمر من دون مشكلة قد يتسبب اليوم في تهيج البشرة أو احمرارها أو ظهور أعراض تشبه حروق الشمس. وهذا التغير ليس مجرد شعور عابر أو وهم، إذ إن التقدم في العمر يصاحبه عدد من التغيرات الطبيعية في تركيب البشرة ووظائفها، ما قد يجعلها أكثر عُرضة لتأثير الأشعة فوق البنفسجية.

ولا تقتصر الأسباب على التغيرات المرتبطة بالعمر وحدها، إذ يمكن أن تؤدي التغيرات الهرمونية، إلى جانب بعض الأدوية التي يزداد احتمال استخدامها مع التقدم في السن، إلى زيادة حساسية الجلد لأشعة الشمس.

وبعبارة أخرى، إذا أصبحت نزهاتك أو مشاويرك الخارجية المعتادة، التي لم تكن تسبب لك أي مشكلة في السابق، تؤدي الآن إلى تهيج بشرتك، فقد يكون التقدم في العمر أحد العوامل التي تقف وراء ذلك، وفقاً لموقع «هيلث».

فما الذي يحدث للبشرة مع التقدم في العمر؟ وكيف يمكن أن تؤثر التغيرات الهرمونية وبعض الأدوية في حساسيتها للشمس؟ إليك ما يوضحه الخبراء حول هذه التغيرات وأسبابها:

كيف يؤثر التقدم في السن على حساسية بشرتك للشمس؟

مع التقدم في العمر، تطرأ تغيرات طبيعية على تركيب البشرة ووظائفها. فالطبقة الخارجية من الجلد، التي تُعرف باسم البشرة، تصبح أكثر رقة. كما تصبح الأدمة، وهي الطبقة التي تقع تحتها، أكثر رقة أيضاً، وتفقد جزءاً من الكولاجين، وهو البروتين الذي يمنح البشرة بنيتها، ويسهم في الحفاظ على تماسكها.

إضافة إلى ذلك، يتراجع معدل تجدد خلايا الجلد، أي العملية التي يتم من خلالها استبدال خلايا الجلد القديمة من خلال خلايا جديدة، إلى نحو النصف تقريباً بين سن الثلاثين والسبعين.

وقد يعني ذلك أن قدرة البشرة على التعافي من حروق الشمس تصبح أبطأ وأكثر صعوبة مع التقدم في السن. وتشير الأبحاث إلى أن كبار السن قد يعانون من تلف أكبر في الحمض النووي نتيجة التعرض للأشعة فوق البنفسجية مقارنة بالشباب، كما أن الخلايا التي تتضرر بفعل هذه الأشعة تُستبدل أو تُصلح بوتيرة أبطأ.

ولا يتوقف الأمر عند ذلك، إذ تفقد البشرة المتقدمة في العمر جزءاً من وسائل حمايتها الطبيعية من أضرار الأشعة فوق البنفسجية. فمع مرور الوقت، يتناقص عدد الخلايا الصبغية، أو الخلايا الميلانينية، المسؤولة عن إنتاج الصبغة التي تمنح البشرة لونها.

وتنتج الخلايا الميلانينية الميلانين، وهو صبغة تساعد على امتصاص جزء من الأشعة فوق البنفسجية وتشتيتها، وبالتالي توفر قدراً من الحماية الطبيعية للبشرة. ومع انخفاض عدد هذه الخلايا مع التقدم في العمر، تقل قدرة البشرة على إنتاج الميلانين، ما يجعلها أكثر عُرضة لأضرار أشعة الشمس.

عوامل أخرى مؤثرة

يشهد جميع كبار السن بدرجات متفاوتة بعض التغيرات الجلدية الطبيعية التي يمكن أن تزيد من حساسية البشرة لأشعة الشمس. ومع ذلك، قد تؤدي عوامل أخرى إلى تفاقم هذه المشكلة لدى بعض الأشخاص، ومن أبرزها التغيرات الهرمونية واستخدام بعض الأدوية.

تغيرات ما بعد انقطاع الطمث

إذا بدأت بشرتك تتفاعل مع أشعة الشمس بطريقة مختلفة خلال منتصف العمر، فقد تكون التغيرات الهرمونية أحد الأسباب المحتملة.

فهرمون الإستروجين يساعد على الحفاظ على مرونة البشرة وترطيبها، كما يسهم في مقاومتها للإجهاد التأكسدي، وهو تلف يصيب الخلايا نتيجة التعرض للأشعة فوق البنفسجية وعوامل الإجهاد الأخرى.

وبالنسبة إلى النساء اللواتي يمررن بمرحلة انقطاع الطمث، يؤدي هذا الانتقال إلى انخفاض مستويات هرمون الإستروجين. ومع تراجع هذه المستويات، تفقد البشرة جزءاً من الكولاجين وتضعف طبقتها الخارجية الحاجزة.

وقد يجعل ذلك البشرة أكثر عُرضة لتلف الخلايا الناجم عن التعرض لأشعة الشمس أو غيرها من عوامل الإجهاد التأكسدي.

استخدام الأدوية

مع التقدم في العمر، تزداد احتمالية استخدام الأشخاص للأدوية، سواء الموصوفة طبياً أو المتاحة من دون وصفة طبية. ورغم أن هذا الأمر لا ينطبق على جميع الأدوية، فإن بعض العقاقير قد تزيد من حساسية البشرة لأشعة الشمس.

ويُعرف هذا التفاعل باسم «الحساسية الضوئية»، وقد يؤدي إلى ظهور أعراض تشبه حروق الشمس أو التسبب في طفح جلدي يظهر عادةً خلال ساعات قليلة من التعرض لأشعة الشمس، وإن كان قد يستغرق في بعض الحالات عدة أيام حتى يظهر.

ويمكن ملاحظة تفاعل الحساسية الضوئية في كثير من الأحيان من خلال ظهوره على هيئة منطقة ذات حافة واضحة ومحددة، بحيث تتركز الأعراض في الأجزاء التي تعرضت لأشعة الشمس، كما أوضحت الدكتورة تانيا نينو، طبيبة الأمراض الجلدية المعتمدة.

ومن الأدوية التي يمكن أن تسبب حساسية للضوء:

- بعض المضادات الحيوية.

- مدرات البول.

- أدوية خفض الكولسترول.

- الريتينويدات.

- مضادات الالتهاب غير الستيرويدية.

وأضافت نينو أن بعض أدوية العلاج الهرموني البديل وأدوية ضغط الدم قد تزيد أيضاً من حساسية الجلد لأشعة الشمس.

وقد يكون هذا الخطر أكثر شيوعاً مما يعتقده كثيرون. فقد وجدت دراسة صغيرة أُجريت على كبار السن أن معظم المشاركين كانوا يتناولون دواءً واحداً على الأقل يمكن أن يسبب الحساسية الضوئية، في حين كان أقل من واحد من كل عشرة مشاركين يستخدمون واقي الشمس بانتظام.

وإذا لاحظت ظهور حروق شمس غير معتادة أو ردود فعل جلدية مشابهة بعد التعرض للشمس، فمن المهم مراجعة جميع الأدوية التي تتناولها مع طبيبك، للتأكد من عدم وجود دواء قد يكون مسؤولاً عن زيادة حساسية بشرتك، كما أوضحت الدكتورة ديبرا جوليمان، طبيبة الأمراض الجلدية.


بدلاً من مكملات الألياف... 4 أطعمة تمنحك ما يحتاجه جسمك

نصف كوب من البقوليات يومياً لمدة 12 أسبوعاً يمكن أن يساعد في تحسين الإمساك (بيكسلز)
نصف كوب من البقوليات يومياً لمدة 12 أسبوعاً يمكن أن يساعد في تحسين الإمساك (بيكسلز)
TT

بدلاً من مكملات الألياف... 4 أطعمة تمنحك ما يحتاجه جسمك

نصف كوب من البقوليات يومياً لمدة 12 أسبوعاً يمكن أن يساعد في تحسين الإمساك (بيكسلز)
نصف كوب من البقوليات يومياً لمدة 12 أسبوعاً يمكن أن يساعد في تحسين الإمساك (بيكسلز)

تُعدّ الألياف من العناصر الغذائية المهمة لصحة الجهاز الهضمي، ولا سيما أنها قد تساعد في علاج الإمساك وتحسين انتظام حركة الأمعاء. ورغم إمكانية الحصول عليها من خلال المكملات الغذائية، فإن إدخال الأطعمة الغنية بالألياف إلى النظام الغذائي يوفر طريقة طبيعية للحصول على هذه العناصر، إلى جانب ما تحتوي عليه هذه الأطعمة من مغذيات أخرى.

وقد تساعد الأطعمة الغنية بالألياف، عند إدراجها ضمن نظام غذائي متوازن، في دعم صحة القلب، وتنظيم مستوى السكر في الدم، وتعزيز صحة الأمعاء، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

وفيما يلي 4 أطعمة يمكن تناولها للحصول على الألياف بدلاً من الاعتماد على المكملات:

1. الكيوي... خيار طبيعي قد يساعد في علاج الإمساك

قارنت إحدى الدراسات بين تناول حبتين من الكيوي يومياً وتناول السيليوم، وهو نوع من مكملات الألياف، لعلاج الإمساك. وشملت الدراسة بالغين تتراوح أعمارهم بين 18 و65 عاماً، يعانون من الإمساك الوظيفي أو متلازمة القولون العصبي المصحوبة بالإمساك (IBS-C)، إلى جانب مجموعة ضابطة من الأشخاص الأصحاء.

وطلب الباحثون من المشاركين تناول حبتين من الكيوي الذهبي يومياً، أو تناول مكمل السيليوم بجرعة 7.5 غرام يومياً، وذلك لمدة أربعة أسابيع.

وفي نهاية فترة الدراسة، لوحظ ازدياد عدد مرات التبرز لدى المشاركين في كلتا المجموعتين، ما يشير إلى فعالية كل من الكيوي والسيليوم في المساعدة على علاج الإمساك.

لكن الدراسة أظهرت اختلافاً بين المجموعتين فيما يتعلق بسهولة التبرز والآثار الجانبية. فقد كان الأشخاص الذين تناولوا الكيوي أقل معاناة من الإجهاد أثناء التبرز مقارنةً بمن تناولوا ألياف السيليوم.

كما عانى الأشخاص الذين تناولوا الكيوي من انتفاخ أقل مقارنةً بالمشاركين الذين تناولوا مكملات السيليوم.

2. بذور الشيا... مصدر غني بالألياف

تُعدّ بذور الشيا من الأطعمة متعددة الاستخدامات والغنية بالعناصر الغذائية والألياف. وتحتوي ملعقتان كبيرتان منها على نحو 10 غرامات من الألياف.

وتفيد الألياف الموجودة في بذور الشيا صحة الجهاز الهضمي من خلال زيادة حجم البراز. ويساعد البراز الأكثر كثافة على المرور عبر الأمعاء بسهولة أكبر، ما قد يؤدي إلى حركة أمعاء أكثر انتظاماً ويسهّل عملية الإخراج.

وقارنت إحدى الدراسات تأثير بذور الشيا بمكملات البولي إيثيلين جليكول (PEG) والسيليوم. واستقطب الباحثون أشخاصاً يعانون من الإمساك المزمن، وطلبوا منهم تجربة أحد الخيارات الثلاثة لمدة 28 يوماً.

وفي نهاية الدراسة، خلص الباحثون إلى أن بذور الشيا كانت فعالة مثل كل من البولي إيثيلين جليكول والسيليوم في علاج الإمساك.

بذور الشيا تُعد من الأطعمة متعددة الاستخدامات والغنية بالعناصر الغذائية (بيكسلز)

3. البقوليات... ألياف مع قدر من البروتين

تُعدّ الفاصوليا والبازلاء والعدس من أبرز أنواع البقوليات، وهي مجموعة متنوعة من الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية والألياف، كما تحتوي على قدر من البروتين.

وأظهرت دراسة أُجريت على نساء بعد انقطاع الطمث أن تناول نصف كوب من البقوليات يومياً لمدة 12 أسبوعاً يمكن أن يساعد في تحسين الإمساك. وشملت البقوليات التي تناولتها المشاركات الحمص، والفاصوليا الحمراء، والفاصوليا البيضاء، واللوبيا، والعدس.

ولم يقتصر التحسن على الإمساك، إذ تحسنت صحة الجهاز الهضمي لدى النساء أيضاً، بالتزامن مع زيادة إنتاج الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة.

وتُعدّ الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة مهمة للصحة العامة، وقد تساعد في تقليل خطر الإصابة بداء السكري وأمراض القلب والأوعية الدموية، فضلاً عن دورها في الحفاظ على وزن صحي.

كمية الألياف في نصف كوب من بعض أنواع البقوليات:

الحمص: 6 غرامات من الألياف.

الفاصوليا الحمراء الداكنة: 4 غرامات.

الفاصوليا السوداء: 7 غرامات.

البازلاء الخضراء: 5 غرامات.

العدس الوردي أو الأحمر: 11 غراماً.

4. حبوب الإفطار الجاهزة الغنية بالألياف

تُعدّ حبوب الإفطار الجاهزة للأكل من الأطعمة المُصنّعة، ولذلك من المهم قراءة المعلومات الغذائية الموجودة على العبوة بعناية لمعرفة مكوناتها ومحتواها الغذائي.

وتحتوي حبوب الإفطار المصنوعة من الحبوب الكاملة، مثل الشوفان والجرانولا والذرة والقمح الكامل والكينوا والأرز البني، على كمية من الألياف أكبر من تلك الموجودة في الحبوب المصنوعة من الحبوب المكررة، مثل الدقيق الأبيض والأرز الأبيض.

عند اختيار حبوب الإفطار، يُفضّل البحث عن الأنواع الغنية بالألياف والمنخفضة في السكر والدهون، بدلاً من الأنواع التي تحتوي على كميات كبيرة من السكر المضاف.

ويرتبط تناول الحبوب الكاملة بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والسكري والسمنة، كما قد يساعد في تحسين صحة الأمعاء.

كذلك، قد تساعد حبوب الإفطار الغنية بالألياف على زيادة عدد مرات التبرز خلال الأسبوع، وفقاً لما أظهرته إحدى الدراسات.


المشي بوتيرة أسرع قد يخفض خطر الوفاة المبكرة

المشي بانتظام يسهِم في تعزيز الصحة العامة (جامعة كاليفورنيا)
المشي بانتظام يسهِم في تعزيز الصحة العامة (جامعة كاليفورنيا)
TT

المشي بوتيرة أسرع قد يخفض خطر الوفاة المبكرة

المشي بانتظام يسهِم في تعزيز الصحة العامة (جامعة كاليفورنيا)
المشي بانتظام يسهِم في تعزيز الصحة العامة (جامعة كاليفورنيا)

وجدت دراسة أسترالية أن المشي بوتيرة سريعة لمدة 30 دقيقة يومياً على الأقل قد يساعد في خفض خطر الوفاة المبكرة، حتى لدى الأشخاص الذين لا يصلون إلى عدد كبير من الخطوات اليومية.

وأوضح باحثون من جامعة موناش، أن المشي بوتيرة أسرع قد يوفر فوائد صحية ملحوظة حتى عندما يكون إجمالي عدد الخطوات أقل، ونُشرت النتائج، الثلاثاء، في دورية «British Journal of Sports Medicine».

ويسهِم المشي بانتظام في تعزيز الصحة العامة؛ إذ يساعد على تحسين اللياقة البدنية وصحة القلب والأوعية الدموية، ودعم التحكم في الوزن ومستويات سكر الدم، كما قد يخفف التوتر ويحسّن المزاج وجودة النوم. ويُعدّ المشي من الأنشطة البدنية السهلة التي يمكن دمجها في الروتين اليومي، ولا تتطلب معدات خاصة أو مستوى مرتفعاً من اللياقة البدنية.

ولبحث العلاقة بين عدد الخطوات وسرعة المشي وخطر الوفاة؛ حلل الباحثون بيانات 103 آلاف و684 مشاركاً، بمتوسط عمر يقارب 61 عاماً، ارتدوا أجهزة لتتبع النشاط البدني لمدة 7 أيام متتالية بين عامي 2013 و2015.

وقسّم الباحثون المشاركين إلى 4 فئات وفق عدد خطواتهم اليومية: أقل من 5 آلاف خطوة، ومن 5 آلاف إلى أقل من 7500 خطوة، ومن 7500 إلى 10 آلاف خطوة، وأكثر من 10 آلاف خطوة. كما قاسوا «وتيرة أعلى 30 دقيقة»، التي تعكس أسرع معدل مستدام للخطوات خلال نصف الساعة الأكثر نشاطاً لدى كل مشارك يومياً.

وتابع الباحثون حالات الوفاة لأي سبب والوفيات الناجمة عن أمراض القلب والأوعية الدموية حتى نهاية نوفمبر (تشرين الثاني) 2022. وشمل تحليل الوفيات لأي سبب 64 ألفاً و743 مشاركاً، في حين شمل تحليل الوفيات الناجمة عن أمراض القلب والأوعية الدموية نحو 70 ألف مشارك. وخلال فترة متابعة بلغ متوسطها نحو 8 سنوات، توفي 1697 مشاركاً لأي سبب، بينهم 502 نتيجة أمراض القلب والأوعية الدموية.

وأظهرت النتائج أن الجمع بين عدد الخطوات اليومية وسرعة المشي ارتبط بانخفاض خطر الوفاة لأي سبب، وكذلك خطر الوفاة الناجمة عن أمراض القلب والأوعية الدموية.

ووجد الباحثون أن أنماطاً مختلفة من عدد الخطوات وسرعة المشي ارتبطت بانخفاض خطر الوفاة؛ فعلى سبيل المثال، كان الأشخاص الذين يمشون بوتيرة لا تقل عن 80 خطوة في الدقيقة، رغم تسجيلهم أقل من 5 آلاف خطوة يومياً، يتمتعون بانخفاض في خطر الوفاة مماثل تقريباً للأشخاص الذين يسجلون بين 5 آلاف و7500 خطوة يومياً بوتيرة أبطأ تبلغ 60 خطوة في الدقيقة.

وقال الباحثون إن النتائج تشير إلى أن «زيادة شدة النشاط مع حجم أقل يمكن أن توفر فوائد صحية مماثلة لتلك الناتجة من شدة أقل مع حجم أكبر».

كما ارتبط الحفاظ على وتيرة مشي أسرع لمدة 30 دقيقة يومياً على الأقل بانخفاض تدريجي في خطر الوفاة لأي سبب بين الأشخاص الذين يسجلون أقل من 7500 خطوة يومياً. في المقابل، ارتبط تسجيل ما بين 7500 و10 آلاف خطوة يومياً بأدنى خطر للوفاة المبكرة، بغض النظر عن سرعة المشي.

وظهرت نتائج مماثلة عند تحليل الوفيات الناجمة عن أمراض القلب والأوعية الدموية؛ إذ ارتبطت تركيبات مختلفة من عدد الخطوات وسرعة المشي بانخفاض خطر الوفاة بسبب هذه الأمراض.

وأشار الباحثون إلى أن الدراسة رصدية؛ ولذلك لا يمكنها إثبات أن المشي السريع أو زيادة عدد الخطوات يثمران مباشرة انخفاضاً في خطر الوفاة.

لكن الباحثين يرون أن النتائج قد تكون مهمة، خصوصاً للأشخاص الذين لا يملكون الوقت الكافي لتحقيق عدد كبير من الخطوات يومياً، أو الذين تحُول القيود الجسدية أو البيئية دون زيادة نشاطهم.

وخلصوا إلى أن الجمع بين عدد الخطوات اليومية وشدة المشي قد يمثل نهجاً مفيداً لخفض خطر الوفاة، خصوصاً لدى البالغين في منتصف العمر وكبار السن.