الوقت الذي تستغرقه لتنام قد يكشف مشكلات صحية خفية

الوقت المثالي الذي يحتاج إليه الجسم للنوم يختلف من شخص لآخر (أرشيفية - رويترز)
الوقت المثالي الذي يحتاج إليه الجسم للنوم يختلف من شخص لآخر (أرشيفية - رويترز)
TT

الوقت الذي تستغرقه لتنام قد يكشف مشكلات صحية خفية

الوقت المثالي الذي يحتاج إليه الجسم للنوم يختلف من شخص لآخر (أرشيفية - رويترز)
الوقت المثالي الذي يحتاج إليه الجسم للنوم يختلف من شخص لآخر (أرشيفية - رويترز)

بعد يوم طويل، قد يبدو النوم بسرعة نعمة حقيقية. فالحصول على القدر الكافي من النوم مهمة صعبة بحد ذاتها — خصوصاً إذا كنت تعاني ممّا يُعرف بـ«تأجيل وقت النوم الانتقامي».

لكن، وفقاً لاختصاصيي النوم، فإن النوم بسرعة كبيرة (أو ببطء شديد) قد يكون علامة على مشكلة أكبر. الزمن الذي يستغرقه الشخص للانتقال إلى النوم يُعرف طبياً باسم «كمون بدء النوم» (sleep latency)، ورغم أنه لا يوجد وقت «طبيعي» أو «صحي» محدّد يجب أن تستغرقه لتغفو، فإن هناك إرشادات عامة.

ووفق تقرير نشره موقع «هاف بوست»، تقول كريستين كيسي، الاختصاصية النفسية المرخّصة والمتخصّصة في الأرق: «الوقت المثالي الذي يحتاج إليه الجسم للنوم يختلف فعلاً من شخص لآخر». وتضيف: «المؤسسة الوطنية للنوم تقترح أن الشخص السليم قد يستغرق ما بين 15 و20 دقيقة. لكن الناس معقّدون، وقد تكون لدينا مشكلات تمنعنا من النوم بشكل مريح، وهي غالباً أمور خارجة عن إرادتنا». وتشير إلى أن الأشخاص الذين يعانون من حالات صحية معيّنة قد يستغرقون 30 أو حتى 40 دقيقة للنوم.

يمكن لعادات النوم الصحية أن تساعد. يقول عالم الأعصاب والطبيب النفسي الدكتور ديف رابن إنّ من الجيد «قضاء نصف ساعة قبل موعد النوم في تهدئة أنفسنا ونحن لا نزال مستيقظين، والقيام بنوع من روتين ما قبل النوم». ويضيف أن الخلود إلى النوم «خلال نصف ساعة يعدّ هدفاً جيداً».

ماذا يعني أن تغفو بسرعة؟

النوم خلال دقائق من ملامسة رأسك للوسادة ليس دائماً سبباً للقلق، لكنه قد يكون في بعض الحالات إشارة إلى وجود أمر ما. ويختلف السبب الدقيق من شخص لآخر، حتى لو كان لديهم جداول نوم متشابهة أو ينامون في السرير نفسه. إليك أبرز الأسباب المحتملة، وفقاً للخبراء:

- أنت ببساطة بحاجة إلى مزيد من النوم: يقول رابن: «النوم بسرعة شديدة قد يكون علامة على الإرهاق، وعلامة على أننا نجهد أنفسنا أكثر من اللازم، أو أننا نعاني من احتراق نفسي، وبشكل عام هو مؤشر على أننا لا نقضي وقتاً كافياً في التعافي والراحة».

بالإضافة إلى ذلك، قد تنام لوقت كافٍ، لكن نوعية نومك سيئة — ما يُسمّى «النوم الرديء» (junk sleep) — أي نوم غير عميق وغير قادر فعلياً على تغذية الجسم واستعادته لقوته.

معالجة قلّة النوم أسهل قولاً من الفعل؛ لأسباب كثيرة. فكثيرون منا يعيشون انشغالات، أو يعانون القلق الذي يُبقيهم مستيقظين... والقائمة تطول. وبما أن تجربة النوم تختلف من شخص لآخر، فإن كل شخص يحتاج إلى علاج يناسب حالته بالضبط. توصي كيسي بمراجعة الطبيب. وتقول: «نختار العلاج الذي يكون مناسباً طبياً بناءً على سبب مشكلة كمون النوم». وتوضح: «على سبيل المثال، إذا كان شخص ما ينام بسرعة شديدة لأنه يمارس الرياضة بكثرة ويعمل 12 ساعة يومياً، فمن المحتمل أن تكون لديه رغبة نوم عالية جداً. ورغبة النوم هي الحاجة البيولوجية للجسم إلى النوم».

وتابعت كيسي قائلة إنه بالنسبة لهذا المريض، قد يشمل العلاج تخصيص وقت أكبر للنوم، وتعديل مستوى الجهد الذي يبذله خلال اليوم، وإجراء تحاليل مخبرية لدى الطبيب للتأكد من استبعاد جميع الأسباب المحتملة.

- لديك حالة صحية نفسية: سبب آخر محتمل ذكرته كيسي يتعلق بجانب آخر من جوانب صحتك العامة. وتقول: «قد يكون ذلك أيضاً أحد الآثار الجانبية للأدوية أو نتيجة لتشخيصات متعلقة بالصحة النفسية، مثل الاكتئاب». وهنا تظهر المفارقة؛ فالاكتئاب قد يجعلك تشعر بالنعاس، وكذلك تفعل بعض مضادات الاكتئاب.

ومع ذلك، وبالنظر إلى أن الاكتئاب غير المعالج يمكن أن يكون خطيراً، فمن الأفضل التعامل معه مباشرة. ومن مضادات الاكتئاب التي يُعتقد أنها أقل تسبباً بالنعاس، وفقاً للتجارب السريرية: بوبروبيون، وريبوتيوكسين، وفينلافاكسين.

- قد تعاني من انقطاع النفس أثناء النوم: قد يكون انقطاع النفس النومي — وهو أكثر شيوعاً بين كبار السن — أحد الأسباب المحتملة أيضاً. وتوضح اختصاصية النوم تيريزا شنورباخ: «انقطاع النفس أثناء النوم هو اضطراب نوم مزمن يُسدّ فيه مجرى الهواء العلوي كلياً أو جزئياً أثناء النوم، مما يؤدي إلى انخفاض مستوى الأكسجين في الدم وتقطّع النوم».

إذا كنت تعاني من هذه المشكلة، فقد تلاحظ أيضاً تعباً خلال النهار وضعفاً في الوظائف الإدراكية، كما أشارت. أما بالنسبة للعلاج، فنصحت باتباع جدول نوم منتظم والتوقف عن التدخين — إن كان ذلك ينطبق عليك.

ماذا يعني أن تغفو ببطء؟

المثير للاهتمام أن بعض الأسباب قد تكون نفسها. وتوضح كيسي: «صعوبة البدء في النوم قد تكون عرضاً للأرق، أو الألم المزمن، أو حالة نفسية أو طبية». وتضيف: «غالباً ما يكون الأشخاص الذين يواجهون صعوبة في النوم ليلاً قلقين، أو يعانون من الألم، أو لديهم انخفاض في (دافع النوم) لديهم في المساء».

بعض الأسباب الإضافية التي قد تفسّر صعوبة النوم:

- روتين نوم سيئ: مع الجداول المزدحمة، قد يحتاج الالتزام بروتين يسبق النوم — بدلاً من مجرد الاستلقاء على السرير — إلى جهد... لكنه يستحق العناء. ورغم صعوبة التعامل مع بعض الجوانب، فإن كثيراً منها قابل للتغيير.

تقول كاثرين يو، ممرضة ممارِسة في الصحة النفسية ومتخصّصة في الاكتئاب والقلق واضطرابات النوم: «عدم الالتزام بموعد نوم ثابت، والعادات السيئة للنوم، والعمل بنوبات غير تقليدية (كالليلية أو المتناوبة)، والحالات الصحية غير المشخّصة أو غير المُدارة مثل التوتر، الاكتئاب، القلق، مرض الانسداد الرئوي المزمن (COPD)، الارتجاع المعدي المريئي (GERD)، أو النوم على سطح غير مريح — جميعها قد تساهم في تأخّر النوم».

وتشير إلى أسباب أخرى مثل: تناول الكثير من الكافيين أو شربه بعد الساعة الثانية ظهراً والنظر إلى الشاشات قبل النوم بساعة والنوم خلال النهار وتناول أدوية مزيلة للاحتقان والأكل أو ممارسة الرياضة مباشرة قبل النوم

ورغم أنك قد لا تستطيع تغيير مواعيد عملك أو بعض الحالات الصحية، يمكنك التفكير في تناول العلاج المناسب، أو التأمل قبل النوم، أو الالتزام بعدم الذهاب للفراش في وقت متأخر عن الضروري.

- التوتر: يشدد رابن على الجانب النفسي: «تقريباً كل اضطراب نفسي يبدأ غالباً بصعوبة في النوم». ويضيف: «هذا لا يعني أن أي شخص يعاني من صعوبة في النوم لديه اضطراب نفسي، لكنه يعني أن الجسم يواجه شيئاً يجعله يشعر بعدم الأمان أو غير قادر على الهدوء بما يكفي لدخول مراحل النوم — خصوصاً النوم العميق».

وتتفق معه شنورباخ، مشيرة إلى أن التوتر والقلق والمشكلات العاطفية الأخرى قد تسبّب الأرق من خلال تنشيط الجهاز العصبي الودّي المسؤول عن استجابة «القتال أو الهروب» وإفراز هرمون التوتر (الكورتيزول). وتذكر أيضاً الطبيعة الدائرية لذلك: «الأرق قد يؤدي إلى الاكتئاب، والاكتئاب قد يفاقم الأرق. الحل؟ طلب المساعدة الطبية».

تقول كيسي إن زيارة مقدم الرعاية الصحية هي أفضل خطوة. وتضيف: «قد نوصي بالعلاج النفسي لمعالجة القلق إذا كان السبب في صعوبة البدء بالنوم». وتقترح تقنية مفيدة تُسمى «وقت القلق»، وهي تخصيص 10 دقائق يومياً مسموح خلالها فقط بأن تقلق — ولا يُسمح لنفسك بالقلق خارج هذا الوقت.


مقالات ذات صلة

هل يمكن النوم لساعات أقل والاستيقاظ بنشاط؟

صحتك يحتاج معظم البالغين إلى 7 ساعات من النوم على الأقل يومياً للحفاظ على صحتهم ونشاطهم الذهني (بيكسلز)

هل يمكن النوم لساعات أقل والاستيقاظ بنشاط؟

قد يحسّن النوم الجيّد الشعور بالراحة، لكنه لا يعوّض نقص ساعاته، إذ يحتاج معظم البالغين إلى 7 ساعات على الأقل يومياً.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
يوميات الشرق التفكير الزائد قبل النوم مشكلة شائعة (بيكسباي)

ما أسباب زيادة التفكير قبل النوم؟ و5 طرق لتهدئة العقل

يُعد التفكير الزائد مشكلة نفسية شائعة، وتزداد حدة التفكير الزائد قبل النوم، حيث يخلو الإنسان بنفسه وتغيب المشتتات وينشط العقل بشكل مفرط.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق الشعور بالنعاس بعد تناول الوجبات أمر شائع (بكسباي)

لماذا نشعر بالنعاس بعد الغداء؟ وما علاقته بنوعية الطعام؟

الشعور بالنعاس بعد تناول الوجبات أمر شائع لدى العديد من الأشخاص، ويرتبط النعاس بعد الغداء على وجه الخصوص بانخفاض اليقظة الطبيعي بعد الظهر.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك قلة النوم تؤثر على جميع جوانب صحتك تقريباً (بيكساباي)

ماذا يحدث لجسمك عندما تنام أقل من 6 ساعات لعدة أيام؟

معظمنا يعلم أهمية النوم، لكن الكثيرين لا يزالون يحصلون على أقل من 6 ساعات نوم في الليلة. قد تظن أنك بخير، لكن قلة النوم تؤثر على صحتك بالكامل.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك بعد تناول وجبة طعام دسمة وكبيرة يدخل البعض فيما تسمى «غيبوبة الطعام» والتي تُعرف طبياً باسم النعاس التالي للأكل (بيكساباي)

أسباب الشعور بالنعاس بعد تناول وجبة كبيرة

بعد تناول وجبة طعام كبيرة يدخل لبعض فيما تسمى «غيبوبة الطعام» والتي تُعرف طبياً باسم النعاس التالي للأكل، وهي الشعور بالتعب الذي ينتابك بعد تناول وجبة دسمة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

5 أطعمة نباتية تساعدك في الحصول على المزيد من البروتين يومياً

تتمتع المكسرات بقيمة غذائية عالية وتُعد مصدراً للبروتين (بيكسباي)
تتمتع المكسرات بقيمة غذائية عالية وتُعد مصدراً للبروتين (بيكسباي)
TT

5 أطعمة نباتية تساعدك في الحصول على المزيد من البروتين يومياً

تتمتع المكسرات بقيمة غذائية عالية وتُعد مصدراً للبروتين (بيكسباي)
تتمتع المكسرات بقيمة غذائية عالية وتُعد مصدراً للبروتين (بيكسباي)

البروتين هو أحد المغذيات الرئيسية التي يحتاج إليها الجسم، ويوجد في مختلف الخلايا والأنسجة، بما في ذلك العضلات، والعظام، والجلد والشعر.

ويلعب البروتين دوراً أساسياً في أهم التفاعلات الكيميائية والأنشطة الخلوية في الجسم، بما في ذلك العمليات الحيوية لإنتاج الطاقة، وصنع الأجسام المضادة المقاومة للعدوى، وإصلاح الخلايا التالفة، وتكوين خلايا جديدة.

ويحتاج الجسم إلى كميات أكبر من البروتين مقارنةً بما يحتاج إليه من الدهون والكربوهيدرات، لكن لا يستطيع الجسم تكوين جميع الأحماض الأمينية التي تتكون منها البروتينات، لذا لا بد من تناول ما يكفي من مصادر البروتين الغذائية يومياً... فما أبرز الأطعمة النباتية التي قد تساعدك في الحصول على المزيد من البروتين؟

الحمص

تُعدّ البقوليات، مثل الفاصولياء والبازلاء والعدس، مصدراً ممتازاً للبروتين النباتي، فهي غنية بالألياف وتحتوي على مجموعة متنوعة من المعادن المفيدة. لكن الحمص على وجه الخصوص يُعد من أبرز مصادر البروتين النباتية، نظراً إلى تعدد طرق استخدامه، إذ يسهل تعديل نكهته وقوامه بما يتناسب مع تفضيلاتك، وفق ما ذكره موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة والتغذية.

ويمكن تقليب الحمص مع زيت الزيتون والتوابل، ثم طهيه في الفرن أو في المقلاة الهوائية، كما يمكن إضافته إلى السلاطات أو أطباق الحبوب، أو خلطه مع الأعشاب لتحضير كرات الفلافل المنزلية.

ويحتوي الحمص على نحو 9.13 غرام من البروتين لكل نصف كوب.

التوفو

يُصنع التوفو من فول الصويا، كما تُصنع بعض أنواع التوفو باستخدام كبريتات الكالسيوم، وهو مُركب طبيعي يُساعد في تكوين بنية البروتين في التوفو.

ويُعدّ هذا الغذاء النباتي منخفض السعرات الحرارية نسبياً مصدراً مهماً للفيتامينات والمعادن، بما في ذلك النحاس والسيلينيوم والمنغنيز والكالسيوم. ويمكن قليه أو شيّه أو خبزه.

ويحتوي التوفو على نحو 21.8 غرام من البروتين لكل نصف كوب.

التيمبيه

يُصنع التيمبيه من فول الصويا المُخمّر، ويمتاز بقوام أكثر تماسكاً وكثافة مقارنةً بالتوفو، كما أن مذاقه يميل قليلاً إلى نكهة المكسرات. ويُعدّ التيمبيه أيضاً مصدراً جيداً للعديد من الفيتامينات والمعادن، بما في ذلك الحديد والفوسفور والزنك ومجموعة فيتامينات «ب».

ويحتوي التيمبيه على نحو 16.9 غرام من البروتين لكل نصف كوب.

الحبوب الكاملة

يتفاجأ الكثيرون عندما يعلمون أن الحبوب مصدر غني بالبروتين. فرغم أنها تتكون أساساً من الكربوهيدرات، فإن العديد من الحبوب الكاملة تحتوي أيضاً على كميات وفيرة من البروتين النباتي. ومن أبرز الحبوب الكاملة الغنية بالبروتين «الكينوا» و«الفارو».

المكسرات والبذور

تتمتع المكسرات -مثل الجوز والفستق واللوز- والبذور -مثل بذور الشيا وبذور اليقطين- بقيمة غذائية عالية ومذهلة، فهي مصادر ممتازة للبروتين والألياف والدهون الصحية والمعادن الأساسية. وعلاوة على ذلك، فهي تُضفي نكهة مميزة وقواماً رائعاً على الوجبات.


البروتين الحيواني مقابل النباتي... أيهما أفضل لإنقاص الوزن؟

تناول البروتين الحيواني أو النباتي يُعد ركيزة أساسية لأي نظام غذائي متوازن ومغذٍّ (بيكسباي)
تناول البروتين الحيواني أو النباتي يُعد ركيزة أساسية لأي نظام غذائي متوازن ومغذٍّ (بيكسباي)
TT

البروتين الحيواني مقابل النباتي... أيهما أفضل لإنقاص الوزن؟

تناول البروتين الحيواني أو النباتي يُعد ركيزة أساسية لأي نظام غذائي متوازن ومغذٍّ (بيكسباي)
تناول البروتين الحيواني أو النباتي يُعد ركيزة أساسية لأي نظام غذائي متوازن ومغذٍّ (بيكسباي)

يُعد تناول كميات كافية من البروتين ركيزة أساسية لأي نظام غذائي متوازن ومغذٍّ، ولكن هل يهم ما إذا كان هذا البروتين يأتي من مصادر حيوانية أم نباتية؟

يؤكد الخبراء أن ذلك مهم بالفعل، لا سيما لمن يسعون إلى إنقاص الوزن أو الحفاظ عليه، وفق ما ذكره موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة والتغذية.

ويُستمد البروتين الحيواني من أطعمة مثل اللحوم والأسماك والبيض، في حين يأتي البروتين النباتي من أطعمة مثل الفاصولياء والعدس والمكسرات والحبوب الكاملة.

كيف يؤثر البروتين على فقدان الوزن؟

بشكل عام، يمكن أن يمنحك تناول المزيد من البروتين شعوراً بالشبع لفترة أطول مقارنةً بالكربوهيدرات والدهون، مما يقلّل كمية الأكل التي نتناولها يومياً. كما أن تناول كميات كافية من البروتين في أثناء اتباع نظام غذائي لإنقاص الوزن يمكن أن يكون مفيداً للغاية للحفاظ على صحة العضلات.

وتقول مديرة قسم طب السمنة بمركز «سيدارز-سيناي» الطبي في ولاية كاليفورنيا الأميركية، الدكتورة أماندا فيلازكيز: «بدأت البيانات تُظهر بشكل متزايد أن البروتين النباتي يضاهي البروتين الحيواني في الفعالية من حيث توفير العناصر الغذائية التي يحتاج إليها جسم الإنسان، بل إن البروتين النباتي ينطوي على مزايا إجمالية تفوق تلك التي يوفّرها البروتين الحيواني».

البروتين النباتي أفضل للتحكم في الوزن

تعتمد الفوائد الغذائية على نوع الطعام وطريقة تحضيره، إلا أن العديد من مصادر البروتين النباتي تتمتع بميزة في التحكم بالوزن؛ فهي توفر الألياف إلى جانب البروتين، وقد تحتوي على كميات أقل من الدهون المشبعة مقارنة ببعض مصادر البروتين الحيواني.

وتعزّز الألياف الموجودة في الأطعمة النباتية الغنية بالبروتين من الشعور بالشبع لفترة أطول، كما أنها تدعم صحة الأمعاء وتعزز انتظام حركة الأمعاء، وهذا بحد ذاته يمكن أن يساعد في التحكم بالوزن.

كما أن اختيار مصادر البروتين التي خضعت لأقل قدر من المعالجة الصناعية يُعد أمراً مهماً أيضاً، فقد ارتبط تناول كميات كبيرة من اللحوم الحمراء بانتظام -ولا سيما اللحوم المُصنعة أو المُعالجة- بزيادة خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني، وأمراض القلب، وسرطان القولون والمستقيم.


ليست اللحوم وحدها... 8 فواكه تمنحك جرعة إضافية من البروتين

الأفوكادو يتميز بمحتواه من البروتين والدهون الصحية والألياف أيضاً (بيكسلز)
الأفوكادو يتميز بمحتواه من البروتين والدهون الصحية والألياف أيضاً (بيكسلز)
TT

ليست اللحوم وحدها... 8 فواكه تمنحك جرعة إضافية من البروتين

الأفوكادو يتميز بمحتواه من البروتين والدهون الصحية والألياف أيضاً (بيكسلز)
الأفوكادو يتميز بمحتواه من البروتين والدهون الصحية والألياف أيضاً (بيكسلز)

عندما نتحدث عن مصادر البروتين، غالباً ما تتجه الأنظار إلى اللحوم والبيض ومنتجات الألبان والبقوليات، بينما قد لا تكون الفواكه أول ما يتبادر إلى الذهن. ومع ذلك، تحتوي بعض أنواع الفاكهة على كميات لا بأس بها من البروتين، ويمكن أن تشكل وسيلة لذيذة وسهلة لإضافة المزيد من هذا العنصر الغذائي إلى النظام الغذائي، خصوصاً عند تناولها ضمن وجبات متوازنة. ووفقاً لموقع «ويب ميد»، فإن كل كمية إضافية من البروتين يمكن أن تُسهم في تعزيز المدخول اليومي منه.

وفيما يلي أبرز أنواع الفواكه التي تحتوي على كميات من البروتين:

الجوافة

تُعد الجوافة من أغنى الفواكه بالبروتين؛ إذ يحتوي كل كوب منها على 4.2 غرام من البروتين. كما أنها غنية بفيتامين «سي» والألياف، ما يجعلها خياراً غذائياً مفيداً.

ويمكن تناول الجوافة مباشرةً مثل التفاح، أو تقطيعها إلى شرائح. كما يمكن تناول البذور والقشرة أيضاً، لذلك لا حاجة إلى تقشيرها أو التخلص من البذور قبل تناولها.

الأفوكادو

يمكن تحضير كمية من «الغواكامولي»، أو هرس الأفوكادو وإضافته إلى الخبز المحمص. ويحتوي كوب واحد من الأفوكادو، سواء كان مقطعاً إلى شرائح أو مكعبات، على 3 غرامات من البروتين، فيما يوفر كوب الأفوكادو المهروس 4.6 غرام، وهي كمية مرتفعة نسبياً بالنسبة إلى فاكهة.

ولا يقتصر ما يميز الأفوكادو على محتواه من البروتين؛ إذ إنه غني أيضاً بالدهون الصحية والألياف والبوتاسيوم، ما يجعله إضافة مناسبة إلى كثير من الوجبات.

الجاك فروت

أصبحت فاكهة الجاك فروت الشائكة، وهي من الفواكه القريبة من التين، بديلاً شائعاً للحوم في الأنظمة الغذائية النباتية.

ويمكن تحميص الجاك فروت بعد تفتيته وتتبيله بطريقة تشبه إعداد الدجاج، ثم استخدامه في تحضير سندويشات التاكو النباتية أو أطباق الكاري التايلاندية، بفضل تعدد طرق استخدامه.

وعلى الرغم من أن محتواه من البروتين أقل بكثير من محتوى اللحوم، فإن الجاك فروت يُعد غنياً نسبياً بالبروتين مقارنةً بأنواع الفاكهة الأخرى؛ إذ يحتوي الكوب الواحد منه على 2.8 غرام من البروتين.

فاكهة الجاك فروت أصبحت بديلاً شائعاً للحوم في الأنظمة الغذائية النباتية (بيكسلز)

الكيوي

يوفر كوب واحد من الكيوي نحو غرامين من البروتين، كما أنه لا يحتاج إلى وقت طويل لتحضيره.

ويمكن تناول قشرة الكيوي أيضاً، بعد تنظيفها جيداً، ثم تقطيعه وتناوله. وعلى الرغم من ملمس القشرة الخشن، فإنه قد لا يكون مزعجاً عند تناولها، وربما لا يشعر الشخص بطعمها بشكل واضح.

المشمش

يحتوي كوب واحد من المشمش المقطع إلى شرائح على 2.3 غرام من البروتين.

كما يُعد المشمش المجفف وجبة خفيفة سريعة ولذيذة؛ إذ يحتوي ربع كوب منه على 1.1 غرام من البروتين. ويمكن تناوله بمفرده، أو إضافته إلى مزيج من المكسرات والفواكه المجففة، أو استخدامه ضمن مكونات السلطة لإضافة لمسة من الحلاوة.

التوت الأسود والتوت الأحمر

ليست جميع أنواع التوت مصادر غنية بالبروتين، لكن التوت الأسود يحتوي على غرامين من البروتين لكل كوب.

أما التوت الأحمر، فهو يوفر أيضاً كمية جيدة نسبياً من البروتين بالنسبة إلى الفاكهة؛ إذ يحتوي الكوب الواحد منه على نحو 1.5 غرام.

ويمكن تناول أنواع التوت كوجبة خفيفة، أو إضافتها إلى الزبادي للحصول على وجبة إفطار تجمع بين البروتين ومذاق الفاكهة.

الزبيب

إذا كنت من محبي الفواكه المجففة، فإن الزبيب يُعد خياراً جيداً للحصول على كمية إضافية من البروتين. وتحتوي أونصة واحدة منه، أي ما يقارب 60 حبة، على نحو غرام واحد من البروتين.

ويمكن تناول الزبيب كوجبة خفيفة إلى جانب المكسرات، أو رشه فوق دقيق الشوفان في وجبة الإفطار، أو إضافته إلى السلطة لمنحها لمسة من الحلاوة.

الزبيب يُعد خياراً جيداً للحصول على كمية إضافية من البروتين (بيكسلز)

الموز

يشتهر الموز بغناه بالبوتاسيوم وسهولة تناوله أثناء التنقل، كما يمكن أن يمد الجسم بالطاقة أثناء ممارسة التمارين، تماماً مثل المشروبات الرياضية، وفقاً لإحدى الدراسات.

وإلى جانب ذلك، تحتوي موزة متوسطة الحجم على 1.3 غرام من البروتين، ما يجعلها خياراً عملياً لإضافة كمية من البروتين إلى النظام الغذائي، إلى جانب ما توفره من عناصر غذائية أخرى.