آلام القدم... أسباب متعددة و7 خطوات للوقاية

حالاتها شائعة وأعراضها قد تظهر في أي مكان منها

آلام القدم... أسباب متعددة و7 خطوات للوقاية
TT

آلام القدم... أسباب متعددة و7 خطوات للوقاية

آلام القدم... أسباب متعددة و7 خطوات للوقاية

نظراً إلى أن معظمنا يستخدم قدميه يومياً، فإن ألم القدم شائع. وتتكون القدم من عظام وأربطة وأوتار وعضلات. وتحمل القدم وزن الجسم وتساعده على الحركة، ولكن تعرض القدم للإصابة أو المرض قد يسبّب ألماً فيها.

وقد تظهر الأعراض في أي مكان من القدم، حيث يمكن أن يؤثر ألم القدم في أي جزء منها. ولذا يمكن أن يحدث ألم القدم في أعلى أو أسفل أو على جانبي القدم، أو أن يؤثر على وتر العرقوب (وتر أخيل) في الجزء الخلفي من العَقِب (كعب القدم)، أو أصابع القدم، أو قوس القدم، أو أي مكان بينهما.

ويستجيب ألم القدم الخفيف للعلاجات المنزلية جيداً في الغالب، ولكن زوال الألم قد يحتاج إلى بعض الوقت. وهناك عدة طرق لعلاج ألم القدم، ولكن من المهم تحديد السبب الكامن أولاً. وبمجرد معرفة سبب ألم قدمك، يمكنك إيجاد الحل المناسب.

أسباب آلام القدم

ويقول أطباء «مايوكلينك»: «يمكن أن يتعرّض أي جزء من القدم للإصابة أو فرط الإجهاد. وتشمل الأسباب الأخرى لألم القدم الحالات المَرَضية المزمنة أو بعض الحالات الطبية التي تؤثر في العظام والمفاصل. فعلى سبيل المثال، فإن التهاب المفاصل من الأسباب الشائعة لآلام القدم».

ويوضح أطباء «ماونت سيناي» في نيويورك أن ثمة ظروفاً أو حالات ترفع من احتمالات الإصابة، حيث قد يكون ألم القدم ناتجاً عن:

- التقدم في السن.

- الوقوف لفترات طويلة.

- زيادة الوزن.

- تشوه في القدم منذ الولادة أو يتطور لاحقاً.

- إصابة.

- أحذية غير مناسبة أو غير مبطنة.

- الإفراط في المشي أو ممارسة أنشطة رياضية أخرى.

في المقابل، هناك حالات مَرضية طارئة أو مزمنة قد تتسبب كذلك بآلام القدم، منها:

- التهاب المفاصل والنقرس (شائع في الإصبع الكبيرة للقدم، حيث تصبح حمراء اللون ومتورمة ومؤلمة للغاية).

- كسور العظام.

- الورم المفصلي، وهو عبارة عن نتوء في قاعدة إصبع القدم الكبيرة ناتج عن ارتداء أحذية ضيقة الأصابع أو بسبب اختلال محاذاة العظام.

- مسامير القدم، عبارة عن جلد سميك ناتج عن الاحتكاك أو الضغط. وتظهر مسامير القدم على مقدمة القدم أو الكعب، كما تظهر على أعلى أصابع القدم.

- أصابع القدم المطرقية، وهي أصابع القدم التي تنحني للأسفل في وضعية تشبه المخلب.

- التقوس الساقط، تُسمى أيضاً القدم المسطحة.

- ورم مورتون العصبي (سماكة في الأنسجة العصبية بين أصابع القدم).

- تلف الأعصاب الناتج عن داء السكري.

- التهاب اللفافة الأخمصية.

- الثآليل الأخمصية (تقرحات في باطن القدم نتيجة الضغط).

- إصابات الالتواءات.

- كسر العظام الناجم عن الإجهاد.

- مشكلات الأعصاب.

- نتوءات الكعب أو التهاب وتر أخيل.

- تمزقات الأوتار أو الأربطة.

إن العناية بقدميك سهلة، وتساعدك على تجنب الألم ومشكلات الحركة. ولكن لا يفكر الكثيرون في صحة أقدامهم إلا بعد ظهور الألم أو مشكلات أخرى. وهو ما بالتالي يمكن أن يجعل الأنشطة اليومية غير مريحة. وإذا تُركت مشكلات القدم دون علاج، فقد تُسبب التهابات أو مشكلات في الحركة. ولكن الخبر السار هو أن العادات البسيطة يمكن أن تُسهم بشكل كبير في الحفاظ على صحة قدميك وخلوها من الألم.

طرق الوقاية

إليك 7 طرق للوقاية من مشكلات القدم:

1. ارتدِ أحذية مناسبة. اختر أحذيةً مريحةً ذات مساحةٍ واسعةٍ لأصابع قدميك، ودعمٍ جيدٍ لقوس القدم، وتوسيدٍ جيد. فالأحذية الضيقة جداً أو الفضفاضة جداً أو التي تفتقر إلى الدعم المناسب يمكن أن تُسبب ألماً في القدم ومشكلات أخرى. وعند اختيار الأحذية، تأكد من أنها مناسبة وتوفر مساحة كافية لأصابع قدميك للحركة. وتذكر، ابحث عن أحذية ذات دعم جيد لقوس القدم، وتوسيد، ونعل ثابت لمنع الانزعاج والإصابة.

2. إذا كنت تقضي وقتاً طويلاً على قدميك، فاستثمر في أحذية عالية الجودة. وتجنب أحذية الكعب العالي، والأحذية ضيقة الأصابع، والشبشب، لأنها قد تُسبب الألم ومشكلات أخرى في القدم. وبدّل الأحذية، ولا ترتدي نفس زوج الأحذية يومياً، لإعطائها فرصةً للتنفس وعودة تماسك دعامتها. وتُوفر نعال الأحذية دعماً إضافياً وتخفيفاً لمشكلات القدم الشائعة.

3. قُصّ أظافر القدم بشكل صحيح. إن قص الأظافر بطريقة خاطئة قد يُسبب ألماً في أظافر القدم الغارزة في اللحم، مما قد يؤدي إلى التهابات. احرص دائماً على قص الأظافر بشكل مستقيم بدلاً من تقريب الحواف، وتجنب قصها قصيراً جداً. وإذا كنت تواجه صعوبة في الوصول إلى أظافر قدميك أو كنت تعاني من حالات مرضية مثل السكري، ففكر في قص أظافرك لدى متخصص للوقاية من الإصابات أو الالتهابات.

4. حافظ على نظافة قدميك وجفافها. النظافة الجيدة من أسهل الطرق لتجنب مشكلات القدم. اغسل قدميك يومياً للمساعدة في منع الالتهابات والروائح الكريهة. وجفف قدميك جيداً وبرفق ولطافة، خصوصاً بين الأصابع، حيث يمكن أن تؤدي الرطوبة إلى التهابات فطرية مثل قدم الرياضي. وإذا كانت قدماك تتعرقان كثيراً، ففكر في استخدام بودرة القدم أو بخاخ مضاد للفطريات للحفاظ عليها جافة ومنتعشة.

النشاط والانتباه للأعراض

5. حافظ على نشاطك. يُحسّن النشاط الدورة الدموية ويقوي عضلات قدميك وكاحليك. كما أنه يساعدك على التحكم في وزنك، وهو أمر جيد لصحة قدميك لأن الوزن الزائد يضع ضغطاً إضافياً عليها، مما يزيد من خطر الإصابة بحالات مؤلمة مثل التهاب اللفافة الأخمصية. تساعد الأنشطة منخفضة التأثير مثل المشي والسباحة والتمدد في الحفاظ على قوة ومرونة القدمين.

6. ارتدِ جوارب نظيفة وجيدة التهوية. ارتداء جوارب نظيفة وجافة طريقة سهلة للوقاية من العدوى والروائح الكريهة. اختر أقمشة تمتص الرطوبة مثل القطن أو الصوف. وغيّر الجوارب يومياً، وإذا كانت قدماك تتعرقان كثيراً، ففكّر في تغيير الجوارب بانتظام.

7. انتبه إلى ألم القدم. سواء كنت تعاني من ألم في الكعب، أو انزعاج في قوس القدم، أو نتوء غريب، أو علامات عدوى، فإن تجاهل ألم القدم قد يفاقم المشكلات البسيطة. إذا كنت تعاني من ألم أو تورم أو انزعاج مستمر، فاستشر طبيباً أو إخصائي أقدام. ويمنع العلاج المبكر تحول المشكلات البسيطة إلى مشكلات خطيرة. واستخدم كمّادات الثلج. ضع الثلج لمدة 10 - 20 دقيقة في كل مرة لتقليل الألم والتورم إذا كانت قدماك تؤلمانك.

إن قدميك تدعمانك يومياً وتستحقان العناية. باتباع هذه الخطوات البسيطة، يمكنك الحفاظ على صحة قدميك وتجنب كثير من مشكلات القدم الشائعة، مما يقلل من خطر الشعور بعدم الراحة وصعوبة الحركة.

تحدث عند التعرض للإصابة أو فرط الإجهاد أو لحالات مرضية وطبية تؤثر في العظام والمفاصل

10 حقائق عن القدم ربما لم تكن تعرفها

- يمشي الشخص البالغ العادي من 4 إلى 6 آلاف خطوة يومياً. وتمشي المرأة العادية يومياً نحو 3 كيلومترات أكثر من الرجل العادي. وتكون الأقدام في أكبر حجم لها في نهاية اليوم.

- صُنعت الأحذية الرياضية لأول مرة في أميركا عام 1916. وفي كثير من مناطق العالم، زاد متوسط مقاس الحذاء بمقدار مقاسين في أربعة عقود فقط.

- تحتوي كل قدم على 26 عظمة، مما يعني أن 25 في المائة من عظام جسم الإنسان تقع في القدمين. وعندما تكون هذه العظام غير متوازنة، يكون باقي الجسم كذلك. كما تحتوي كل قدم على 33 مفصلاً، و107 أربطة، و19 عضلة ووتراً. ويوجد 250 ألف غدة عرقية ونحو 8000 عصب في القدمين مجتمعتين.

- خلال السنة الأولى من عمر الطفل، تنمو قدماه بسرعة، لتصل إلى ما يقرب من نصف حجمها عند البلوغ. وبحلول سن 12 عاماً، يبلغ طول قدم الطفل نحو 90 في المائة من طولها عند البلوغ.

- تولد نسبة ضئيلة فقط من الناس بمشكلات في القدم. ولكن الإهمال وقلة الوعي بالعناية المناسبة -بما في ذلك الأحذية غير المناسبة- هما السببان الرئيسيان لهذه المشكلات.

- يمكن أن تزيد الكعوب التي يبلغ ارتفاعها 6 سنتيمترات أو أكثر من الحمل على مقدمة القدم بنسبة 75 في المائة. و9 من كل 10 نساء يرتدين أحذيةً صغيرةً جداً على أقدامهن.

- يعاني 75 في المائة من الأميركيين من مشكلات في القدم في مرحلة ما من حياتهم.

- تعاني النساء من مشكلات في القدم أكثر بـ4 أضعاف من الرجال. ويُعزى ذلك جزئياً إلى أحذية الكعب العالي.

- يعاني 60 مليون أميركي، أو 25 في المائة من سكان الولايات المتحدة، من أقدام مسطحة. كما يعاني نحو 20 في المائة من سكان الولايات المتحدة من أقواس مرتفعة.

- يُصيب التهاب اللفافة الأخمصية نحو 10 في المائة من سكان الولايات المتحدة. ويسعى أكثر من مليوني أميركي للحصول على علاج لالتهاب اللفافة الأخمصية (ألم الكعب) كل عام.

* استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

فوائد صحية عديدة لخفض ملح الطعام

يوميات الشرق الإفراط في ملح الطعام مرتبط بمخاطر صحية (الجمعية الطبية الأميركية)

فوائد صحية عديدة لخفض ملح الطعام

كشف باحثون من جامعة فاندربيلت الأميركية، أن الإفراط في استهلاك الصوديوم (ملح الطعام) في النظام الغذائي يُعد عاملاً مستقلاً ومهماً يزيد خطر الإصابة بحالات جديدة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك للاستيقاظ صباحاً من دون منبّه ينبغي الابتعاد عن الكافيين في المساء وتجنّب الوجبات الثقيلة التي قد تعيق النوم (بيكسباي)

نصائح للاستيقاظ صباحاً من دون منبّه

يُعدّ الاستيقاظ صباحاً دون الحاجة إلى منبّه هدفاً يسعى إليه كثيرون لما يحمله من فوائد صحية ونفسية، إذ يساعد على تقليل الشعور بالكسل الصباحي وتحسين المزاج.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك مقاومة الإنسولين تؤدي إلى تراكم كمية كبيرة من السكر في الدم ما قد يُؤدي إلى الإصابة بالسكري (رويترز)

ماذا تأكل لتقليل مقاومة الإنسولين؟

يمكن لاعتماد نظام غذائي صحي ومتوازن أن يساعد على التحكم في مستويات السكر وتقليل مقاومة الإنسولين، ما يحمي صحتك على المدى الطويل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الخبراء ينصحون بتناول 6 حصص أو أكثر أسبوعياً مثل السبانخ والكرنب والسلطات والخضراوات المطبوخة (بيكسلز)

نظام غذائي مفيد للدماغ ويبطئ الشيخوخة... تعرّف عليه

أظهرت دراسة نُشرت إلكترونياً في مجلة «علم الأعصاب وجراحة الأعصاب والطب النفسي» أن اتباع نظام غذائي يُعرف باسم «مايند» يُبطئ التغيرات المرتبطة بشيخوخة الدماغ.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك يمكن للأعشاب أن تساعدك على النوم، لكن عاداتك اليومية مهمة أيضاً (بيكسباي)

6 أعشاب يمكنك استخدامها بدلاً من تناول الميلاتونين لتحسين النوم

تشير الأبحاث إلى أن كثيراً من الأعشاب يساعد على الاسترخاء والنوم بشكل أفضل.

«الشرق الأوسط» (لندن)

نصائح للاستيقاظ صباحاً من دون منبّه

للاستيقاظ صباحاً من دون منبّه ينبغي الابتعاد عن الكافيين في المساء وتجنّب الوجبات الثقيلة التي قد تعيق النوم (بيكسباي)
للاستيقاظ صباحاً من دون منبّه ينبغي الابتعاد عن الكافيين في المساء وتجنّب الوجبات الثقيلة التي قد تعيق النوم (بيكسباي)
TT

نصائح للاستيقاظ صباحاً من دون منبّه

للاستيقاظ صباحاً من دون منبّه ينبغي الابتعاد عن الكافيين في المساء وتجنّب الوجبات الثقيلة التي قد تعيق النوم (بيكسباي)
للاستيقاظ صباحاً من دون منبّه ينبغي الابتعاد عن الكافيين في المساء وتجنّب الوجبات الثقيلة التي قد تعيق النوم (بيكسباي)

يُعدّ الاستيقاظ صباحاً دون الحاجة إلى منبّه هدفاً يسعى إليه كثيرون لما يحمله من فوائد صحية ونفسية، إذ يساعد على تقليل الشعور بالكسل الصباحي وتحسين المزاج وزيادة النشاط خلال النهار. ويرتبط هذا الأمر بشكل أساسي بتنظيم الساعة البيولوجية للجسم، وهي النظام الداخلي الذي يحدد أوقات النوم والاستيقاظ خلال 24 ساعة. ومن خلال اتباع عادات يومية منتظمة، يمكن تدريب الجسم تدريجياً على الاستيقاظ بشكل طبيعي ومن دون إزعاج.

تنظيم النوم والبيئة المحيطة

يبدأ تحقيق هذا الهدف بالحفاظ على موعد نوم واستيقاظ ثابت يومياً، حتى في عطلة نهاية الأسبوع، لأن الانتظام يعزّز استقرار الساعة البيولوجية. كما يُنصح بتجهيز غرفة النوم لتكون مظلمة وهادئة وبدرجة حرارة مناسبة، ما يساعد على الوصول إلى نوم عميق ومريح، وفق موقع «سليب فاونديشن».

تجنّب الشاشة والكافيين

وتُعدّ الإضاءة عاملاً حاسماً؛ إذ يُفضّل تخفيف الأضواء قبل النوم بساعتين وتجنّب الشاشات الإلكترونية التي تبعث الضوء الأزرق وتؤثر في إفراز هرمون الميلاتونين المسؤول عن النوم. كذلك، ينبغي الابتعاد عن الكافيين في المساء وتجنّب الوجبات الثقيلة التي قد تعيق النوم.

ومن النصائح المفيدة أيضاً شرب كوب صغير من الماء قبل النوم، ما قد يساهم في تحفيز الجسم على الاستيقاظ بشكل طبيعي في الصباح.

للاستيقاظ صباحاً من دون منبّه يُنصح بالحفاظ على موعد نوم واستيقاظ ثابت يومياً حتى في عطلة نهاية الأسبوع لأن الانتظام يعزّز استقرار الساعة البيولوجية للجسم (بيكسباي)

تنشيط الجسم صباحاً

يلعب الضوء الطبيعي دوراً محورياً في تنشيط الجسم؛ لذا يُنصح بالتعرض لأشعة الشمس فور الاستيقاظ لمدة لا تقل عن 30 دقيقة، لأن ذلك يساعد على ضبط الإيقاع اليومي وتعزيز الشعور باليقظة. وفي حال تعذّر ذلك، يمكن استخدام إضاءة قوية تحاكي ضوء النهار.

روتين صباحي ممتع

كما يمكن اعتماد روتين صباحي ممتع، مثل القيام بتمارين خفيفة أو الاستماع إلى الموسيقى، لتحفيز الجسم والعقل على بدء اليوم بنشاط. ويساهم النشاط البدني المنتظم خلال النهار في تحسين جودة النوم ليلاً، ما يسهّل الاستيقاظ دون منبّه.

وفي النهاية، يتطلب هذا التحول إلى الاستيقاظ من دون منبّه، بعض الوقت والصبر، إذ يحتاج الجسم إلى فترة للتكيّف مع النمط الجديد، لكن الاستمرار في هذه العادات سيجعل الاستيقاظ الطبيعي أمراً سهلاً ومستداماً.


ماذا تأكل لتقليل مقاومة الإنسولين؟

مقاومة الإنسولين تؤدي إلى تراكم كمية كبيرة من السكر في الدم ما قد يُؤدي إلى الإصابة بالسكري (رويترز)
مقاومة الإنسولين تؤدي إلى تراكم كمية كبيرة من السكر في الدم ما قد يُؤدي إلى الإصابة بالسكري (رويترز)
TT

ماذا تأكل لتقليل مقاومة الإنسولين؟

مقاومة الإنسولين تؤدي إلى تراكم كمية كبيرة من السكر في الدم ما قد يُؤدي إلى الإصابة بالسكري (رويترز)
مقاومة الإنسولين تؤدي إلى تراكم كمية كبيرة من السكر في الدم ما قد يُؤدي إلى الإصابة بالسكري (رويترز)

يؤدي الغذاء دوراً محورياً في الوقاية من مرض السكري وإدارته لدى المصابين به بالفعل.

والإنسولين هو هرمون يُفرزه البنكرياس، ويُساعد على نقل السكر (الغلوكوز) من الدم إلى العضلات والدهون وخلايا الكبد، حيث يستخدمه الجسم كمصدر للطاقة. وتحدث مقاومة الإنسولين عندما لا تستجيب هذه الخلايا للإنسولين بشكل جيد، ولا تستطيع امتصاص الغلوكوز بسهولة.

هذا يُؤدي إلى تراكم كمية كبيرة من السكر في الدم، ما قد يُؤدي إلى الإصابة بمقدمات السكري من النوع الثاني أو داء السكري.

ويمكن لاعتماد نظام غذائي صحي ومتوازن أن يساعد على التحكم في مستويات السكر وتقليل مقاومة الإنسولين، ما يحمي صحتك على المدى الطويل.

وفيما يلي أهم الأطعمة التي ينبغي أن تتناولها لتقليل مقاومة الإنسولين، وفقاً لما ذكره موقع «ويب ميد» العلمي:

الخضراوات

الخضراوات، وخصوصاً الورقية الداكنة مثل السبانخ، منخفضة بالكربوهيدرات والسعرات وغنية بالعناصر الغذائية.

ويُفضل تناولها طازجة، أما المجمدة أو المعلبة فتأكد من خلوها من الدهون أو الملح أو السكر المضاف.

لكن يجب الحذر من الخضراوات النشوية مثل البطاطس والبازلاء والذرة، التي تحتوي على نسبة أعلى من الكربوهيدرات، حيث يُفضل تناولها باعتدال.

الفواكه

الفواكه غنية بالفيتامينات والمعادن والألياف، ويمكن استخدامها بدلاً من الحلويات لتقليل الرغبة في السكريات.

ويُفضل تناول الفواكه الطازجة، ويجب مراعاة احتسابها ضمن كمية الكربوهيدرات اليومية.

الألياف

تناول أكثر من 50 غراماً من الألياف يومياً يساعد على موازنة مستويات السكر في الدم.

وتشمل المصادر الغنية بالألياف اللوز، والفاصوليا السوداء، والبروكلي، والعدس، والشوفان.

البروتينات الخالية من الدهون

يجب الحصول على البروتين الكافي من مصادر منخفضة الدهون، مثل الدجاج والديك الرومي دون جلد، والأسماك مثل السلمون والتونة، والبيض، والألبان قليلة الدسم، والبروتين النباتي من الفاصوليا والعدس وزبدة المكسرات.

الدهون الصحية

استبدال الدهون المشبعة والمهدرجة بالدهون الصحية مثل زيت الزيتون وزيت عباد الشمس وزيت السمسم يساعد على تقليل مقاومة الإنسولين.

البقوليات

تشير الدراسات إلى أن البقوليات مثل الفاصوليا والحمص والبازلاء والعدس تساعد على خفض مقاومة الإنسولين وتحسين أعراض السكري من النوع الثاني.


نظام غذائي مفيد للدماغ ويبطئ الشيخوخة... تعرّف عليه

الخبراء ينصحون بتناول 6 حصص أو أكثر أسبوعياً مثل السبانخ والكرنب والسلطات والخضراوات المطبوخة (بيكسلز)
الخبراء ينصحون بتناول 6 حصص أو أكثر أسبوعياً مثل السبانخ والكرنب والسلطات والخضراوات المطبوخة (بيكسلز)
TT

نظام غذائي مفيد للدماغ ويبطئ الشيخوخة... تعرّف عليه

الخبراء ينصحون بتناول 6 حصص أو أكثر أسبوعياً مثل السبانخ والكرنب والسلطات والخضراوات المطبوخة (بيكسلز)
الخبراء ينصحون بتناول 6 حصص أو أكثر أسبوعياً مثل السبانخ والكرنب والسلطات والخضراوات المطبوخة (بيكسلز)

في ظل ازدياد القلق العالمي من الأمراض المرتبطة بتقدّم العمر، يبرز الخرف كأحد أبرز التحديات الصحية، لما يسببه من تدهور في القدرة على التفكير والتذكر والاستدلال، وما يرافقه من تأثير مباشر في جودة الحياة اليومية. وغالباً ما تسبق هذه الحالة بسنوات علامات مبكرة، مثل ضعف الذاكرة والتدهور المعرفي البسيط. لذلك، يكتسب البحث عن وسائل للوقاية أو تأخير ظهور هذه المشكلات أهمية متزايدة، خصوصاً إذا كانت هذه الوسائل بسيطة وقابلة للتطبيق، مثل تعديل النظام الغذائي.

وقد ربطت دراسات عديدة بين أنماط الأكل الصحية وتحسين الوظائف الإدراكية. ومن أبرز هذه الأنماط حمية البحر الأبيض المتوسط، التي تركز على الفواكه والخضراوات والبروتينات قليلة الدهون، ونظام «داش DASH» الغذائي، المصمَّم للوقاية من ارتفاع ضغط الدم أو السيطرة عليه.

في هذا السياق، أظهرت دراسة نُشرت إلكترونياً في مجلة «علم الأعصاب وجراحة الأعصاب والطب النفسي» أن اتباع نظام غذائي يجمع بين هذين النظامين -ويُعرف باسم «مايند (MIND)»- قد يُبطئ التغيرات البنيوية المرتبطة بشيخوخة الدماغ.

ويرتبط هذا النظام بانخفاض فقدان أنسجة الدماغ مع مرور الوقت، خصوصاً المادة الرمادية، التي تُعد مركز معالجة المعلومات، والمسؤولة عن الذاكرة والتعلم واتخاذ القرار. كما يرتبط بانخفاض تضخم البطينات الدماغية، وهي فراغات مملوءة بالسائل النخاعي تتسع مع ضمور الدماغ، مما يعكس تراجعاً في صحة هذا العضو الحيوي.

ما نظام «مايند» الغذائي؟

يجمع نظام «مايند» الغذائي بين المبادئ الأساسية لحمية البحر الأبيض المتوسط ونظام «داش DASH»، ويُعد اختصاراً لعبارة «التدخل الغذائي بين الحميتين لتأخير التنكس العصبي». ويهدف هذا النظام إلى حماية صحة الدماغ وتعزيز وظائفه مع التقدم في العمر.

يركز هذا النظام على تناول الخضراوات، خصوصاً الورقية الخضراء، ويُعطي الأفضلية للتوت مقارنةً بالفواكه الأخرى، كما يشجع على استهلاك الحبوب الكاملة والبقوليات والمكسرات، مع تضمين السمك في النظام الغذائي بشكل منتظم. وفي المقابل، يوصي بالحد من اللحوم الحمراء والحلويات والجبن والأطعمة المقلية والوجبات السريعة.

طبق يحتوي على البرغر مع البطاطس المقلية (بيكسلز)

أطعمة يشجع عليها نظام «مايند»

الخضراوات الورقية الخضراء: يُنصح بتناول ست حصص أو أكثر أسبوعياً، مثل السبانخ والكرنب والسلطات والخضراوات المطبوخة.

بقية الخضراوات: يُفضل تناول نوع آخر من الخضراوات يومياً إلى جانب الخضراوات الورقية، مع التركيز على الأنواع غير النشوية الغنية بالعناصر الغذائية.

التوت: يُوصى بتناوله مرتين على الأقل أسبوعياً، مثل الفراولة والتوت الأزرق والأحمر والأسود، لما يتمتع به من خصائص مضادة للأكسدة.

المكسرات: يُستحسن تناول خمس حصص أو أكثر أسبوعياً، مع تنويع الأنواع للحصول على أكبر قدر من الفوائد الغذائية.

زيت الزيتون: يُستخدم بوصفه الزيت الرئيسي في الطهي، لما يتمتع به من فوائد صحية.

الحبوب الكاملة: يُنصح بتناول ثلاث حصص يومياً، مثل الشوفان والكينوا والأرز البني وخبز القمح الكامل.

الأسماك: يُستحسن تناولها مرة واحدة على الأقل أسبوعياً، خصوصاً الأسماك الدهنية مثل السلمون والسردين والتونة والماكريل، لغناها بأحماض أوميغا 3.

البقوليات: يُنصح بإدراجها في أربع وجبات أسبوعياً على الأقل، مثل العدس والفاصوليا وفول الصويا.

الدواجن: يُفضل تناولها مرتين أسبوعياً، مثل الدجاج أو الديك الرومي، مع تجنب القلي.

السمك يُفضل تناوله مرة واحدة على الأقل أسبوعياً (بيكسلز)

أطعمة يُنصح بالحد منها

الزبدة والسمن النباتي: يُفضل ألا تتجاوز ملعقة طعام واحدة يومياً، مع استبدالها زيت الزيتون بها.

الجبن: يُنصح بتناوله أقل من مرة واحدة أسبوعياً.

اللحوم الحمراء: يُفضل عدم تجاوز ثلاث حصص أسبوعياً، وتشمل لحم البقر والضأن.

الأطعمة المقلية: يُوصى بتقليلها قدر الإمكان، خصوصاً تلك المقدمة في مطاعم الوجبات السريعة، إلى أقل من مرة أسبوعياً.

المعجنات والحلويات: مثل الآيس كريم والبسكويت والكعك والدونات والحلوى، ويُفضل الحد منها إلى أربع مرات أسبوعياً كحد أقصى.

ماذا تقول الأبحاث عن نظام «مايند»؟

نُشرت أول دراسة علمية حول هذا النظام في عام 2015، ومنذ ذلك الحين توالت الأبحاث لاستكشاف تأثيراته على صحة الدماغ.

ففي دراسة موثوقة أُجريت عام 2023، تبيّن أن البالغين في منتصف العمر الذين التزموا بحمية «مايند» بدقة تمتعوا بسرعة أعلى في معالجة المعلومات مقارنةً بغيرهم.

كما أظهرت تجربة سريرية عشوائية أُجريت عام 2022 أن الأشخاص الذين اتبعوا نسخة منخفضة السعرات الحرارية من هذه الحمية لمدة ثلاثة أشهر حققوا أداءً أفضل في الذاكرة العاملة، وذاكرة التعرف اللفظي، والانتباه، مقارنةً بالمجموعة التي اتبعت نظاماً غذائياً منخفض السعرات الحرارية فقط.

ورغم هذه النتائج المشجعة، يؤكد الباحثون أن هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لتحديد مدى فاعلية هذا النظام بشكل قاطع، وفهم تأثيراته طويلة المدى على صحة الدماغ وإطالة العمر.