آلام القدم... أسباب متعددة و7 خطوات للوقاية

حالاتها شائعة وأعراضها قد تظهر في أي مكان منها

آلام القدم... أسباب متعددة و7 خطوات للوقاية
TT

آلام القدم... أسباب متعددة و7 خطوات للوقاية

آلام القدم... أسباب متعددة و7 خطوات للوقاية

نظراً إلى أن معظمنا يستخدم قدميه يومياً، فإن ألم القدم شائع. وتتكون القدم من عظام وأربطة وأوتار وعضلات. وتحمل القدم وزن الجسم وتساعده على الحركة، ولكن تعرض القدم للإصابة أو المرض قد يسبّب ألماً فيها.

وقد تظهر الأعراض في أي مكان من القدم، حيث يمكن أن يؤثر ألم القدم في أي جزء منها. ولذا يمكن أن يحدث ألم القدم في أعلى أو أسفل أو على جانبي القدم، أو أن يؤثر على وتر العرقوب (وتر أخيل) في الجزء الخلفي من العَقِب (كعب القدم)، أو أصابع القدم، أو قوس القدم، أو أي مكان بينهما.

ويستجيب ألم القدم الخفيف للعلاجات المنزلية جيداً في الغالب، ولكن زوال الألم قد يحتاج إلى بعض الوقت. وهناك عدة طرق لعلاج ألم القدم، ولكن من المهم تحديد السبب الكامن أولاً. وبمجرد معرفة سبب ألم قدمك، يمكنك إيجاد الحل المناسب.

أسباب آلام القدم

ويقول أطباء «مايوكلينك»: «يمكن أن يتعرّض أي جزء من القدم للإصابة أو فرط الإجهاد. وتشمل الأسباب الأخرى لألم القدم الحالات المَرَضية المزمنة أو بعض الحالات الطبية التي تؤثر في العظام والمفاصل. فعلى سبيل المثال، فإن التهاب المفاصل من الأسباب الشائعة لآلام القدم».

ويوضح أطباء «ماونت سيناي» في نيويورك أن ثمة ظروفاً أو حالات ترفع من احتمالات الإصابة، حيث قد يكون ألم القدم ناتجاً عن:

- التقدم في السن.

- الوقوف لفترات طويلة.

- زيادة الوزن.

- تشوه في القدم منذ الولادة أو يتطور لاحقاً.

- إصابة.

- أحذية غير مناسبة أو غير مبطنة.

- الإفراط في المشي أو ممارسة أنشطة رياضية أخرى.

في المقابل، هناك حالات مَرضية طارئة أو مزمنة قد تتسبب كذلك بآلام القدم، منها:

- التهاب المفاصل والنقرس (شائع في الإصبع الكبيرة للقدم، حيث تصبح حمراء اللون ومتورمة ومؤلمة للغاية).

- كسور العظام.

- الورم المفصلي، وهو عبارة عن نتوء في قاعدة إصبع القدم الكبيرة ناتج عن ارتداء أحذية ضيقة الأصابع أو بسبب اختلال محاذاة العظام.

- مسامير القدم، عبارة عن جلد سميك ناتج عن الاحتكاك أو الضغط. وتظهر مسامير القدم على مقدمة القدم أو الكعب، كما تظهر على أعلى أصابع القدم.

- أصابع القدم المطرقية، وهي أصابع القدم التي تنحني للأسفل في وضعية تشبه المخلب.

- التقوس الساقط، تُسمى أيضاً القدم المسطحة.

- ورم مورتون العصبي (سماكة في الأنسجة العصبية بين أصابع القدم).

- تلف الأعصاب الناتج عن داء السكري.

- التهاب اللفافة الأخمصية.

- الثآليل الأخمصية (تقرحات في باطن القدم نتيجة الضغط).

- إصابات الالتواءات.

- كسر العظام الناجم عن الإجهاد.

- مشكلات الأعصاب.

- نتوءات الكعب أو التهاب وتر أخيل.

- تمزقات الأوتار أو الأربطة.

إن العناية بقدميك سهلة، وتساعدك على تجنب الألم ومشكلات الحركة. ولكن لا يفكر الكثيرون في صحة أقدامهم إلا بعد ظهور الألم أو مشكلات أخرى. وهو ما بالتالي يمكن أن يجعل الأنشطة اليومية غير مريحة. وإذا تُركت مشكلات القدم دون علاج، فقد تُسبب التهابات أو مشكلات في الحركة. ولكن الخبر السار هو أن العادات البسيطة يمكن أن تُسهم بشكل كبير في الحفاظ على صحة قدميك وخلوها من الألم.

طرق الوقاية

إليك 7 طرق للوقاية من مشكلات القدم:

1. ارتدِ أحذية مناسبة. اختر أحذيةً مريحةً ذات مساحةٍ واسعةٍ لأصابع قدميك، ودعمٍ جيدٍ لقوس القدم، وتوسيدٍ جيد. فالأحذية الضيقة جداً أو الفضفاضة جداً أو التي تفتقر إلى الدعم المناسب يمكن أن تُسبب ألماً في القدم ومشكلات أخرى. وعند اختيار الأحذية، تأكد من أنها مناسبة وتوفر مساحة كافية لأصابع قدميك للحركة. وتذكر، ابحث عن أحذية ذات دعم جيد لقوس القدم، وتوسيد، ونعل ثابت لمنع الانزعاج والإصابة.

2. إذا كنت تقضي وقتاً طويلاً على قدميك، فاستثمر في أحذية عالية الجودة. وتجنب أحذية الكعب العالي، والأحذية ضيقة الأصابع، والشبشب، لأنها قد تُسبب الألم ومشكلات أخرى في القدم. وبدّل الأحذية، ولا ترتدي نفس زوج الأحذية يومياً، لإعطائها فرصةً للتنفس وعودة تماسك دعامتها. وتُوفر نعال الأحذية دعماً إضافياً وتخفيفاً لمشكلات القدم الشائعة.

3. قُصّ أظافر القدم بشكل صحيح. إن قص الأظافر بطريقة خاطئة قد يُسبب ألماً في أظافر القدم الغارزة في اللحم، مما قد يؤدي إلى التهابات. احرص دائماً على قص الأظافر بشكل مستقيم بدلاً من تقريب الحواف، وتجنب قصها قصيراً جداً. وإذا كنت تواجه صعوبة في الوصول إلى أظافر قدميك أو كنت تعاني من حالات مرضية مثل السكري، ففكر في قص أظافرك لدى متخصص للوقاية من الإصابات أو الالتهابات.

4. حافظ على نظافة قدميك وجفافها. النظافة الجيدة من أسهل الطرق لتجنب مشكلات القدم. اغسل قدميك يومياً للمساعدة في منع الالتهابات والروائح الكريهة. وجفف قدميك جيداً وبرفق ولطافة، خصوصاً بين الأصابع، حيث يمكن أن تؤدي الرطوبة إلى التهابات فطرية مثل قدم الرياضي. وإذا كانت قدماك تتعرقان كثيراً، ففكر في استخدام بودرة القدم أو بخاخ مضاد للفطريات للحفاظ عليها جافة ومنتعشة.

النشاط والانتباه للأعراض

5. حافظ على نشاطك. يُحسّن النشاط الدورة الدموية ويقوي عضلات قدميك وكاحليك. كما أنه يساعدك على التحكم في وزنك، وهو أمر جيد لصحة قدميك لأن الوزن الزائد يضع ضغطاً إضافياً عليها، مما يزيد من خطر الإصابة بحالات مؤلمة مثل التهاب اللفافة الأخمصية. تساعد الأنشطة منخفضة التأثير مثل المشي والسباحة والتمدد في الحفاظ على قوة ومرونة القدمين.

6. ارتدِ جوارب نظيفة وجيدة التهوية. ارتداء جوارب نظيفة وجافة طريقة سهلة للوقاية من العدوى والروائح الكريهة. اختر أقمشة تمتص الرطوبة مثل القطن أو الصوف. وغيّر الجوارب يومياً، وإذا كانت قدماك تتعرقان كثيراً، ففكّر في تغيير الجوارب بانتظام.

7. انتبه إلى ألم القدم. سواء كنت تعاني من ألم في الكعب، أو انزعاج في قوس القدم، أو نتوء غريب، أو علامات عدوى، فإن تجاهل ألم القدم قد يفاقم المشكلات البسيطة. إذا كنت تعاني من ألم أو تورم أو انزعاج مستمر، فاستشر طبيباً أو إخصائي أقدام. ويمنع العلاج المبكر تحول المشكلات البسيطة إلى مشكلات خطيرة. واستخدم كمّادات الثلج. ضع الثلج لمدة 10 - 20 دقيقة في كل مرة لتقليل الألم والتورم إذا كانت قدماك تؤلمانك.

إن قدميك تدعمانك يومياً وتستحقان العناية. باتباع هذه الخطوات البسيطة، يمكنك الحفاظ على صحة قدميك وتجنب كثير من مشكلات القدم الشائعة، مما يقلل من خطر الشعور بعدم الراحة وصعوبة الحركة.

تحدث عند التعرض للإصابة أو فرط الإجهاد أو لحالات مرضية وطبية تؤثر في العظام والمفاصل

10 حقائق عن القدم ربما لم تكن تعرفها

- يمشي الشخص البالغ العادي من 4 إلى 6 آلاف خطوة يومياً. وتمشي المرأة العادية يومياً نحو 3 كيلومترات أكثر من الرجل العادي. وتكون الأقدام في أكبر حجم لها في نهاية اليوم.

- صُنعت الأحذية الرياضية لأول مرة في أميركا عام 1916. وفي كثير من مناطق العالم، زاد متوسط مقاس الحذاء بمقدار مقاسين في أربعة عقود فقط.

- تحتوي كل قدم على 26 عظمة، مما يعني أن 25 في المائة من عظام جسم الإنسان تقع في القدمين. وعندما تكون هذه العظام غير متوازنة، يكون باقي الجسم كذلك. كما تحتوي كل قدم على 33 مفصلاً، و107 أربطة، و19 عضلة ووتراً. ويوجد 250 ألف غدة عرقية ونحو 8000 عصب في القدمين مجتمعتين.

- خلال السنة الأولى من عمر الطفل، تنمو قدماه بسرعة، لتصل إلى ما يقرب من نصف حجمها عند البلوغ. وبحلول سن 12 عاماً، يبلغ طول قدم الطفل نحو 90 في المائة من طولها عند البلوغ.

- تولد نسبة ضئيلة فقط من الناس بمشكلات في القدم. ولكن الإهمال وقلة الوعي بالعناية المناسبة -بما في ذلك الأحذية غير المناسبة- هما السببان الرئيسيان لهذه المشكلات.

- يمكن أن تزيد الكعوب التي يبلغ ارتفاعها 6 سنتيمترات أو أكثر من الحمل على مقدمة القدم بنسبة 75 في المائة. و9 من كل 10 نساء يرتدين أحذيةً صغيرةً جداً على أقدامهن.

- يعاني 75 في المائة من الأميركيين من مشكلات في القدم في مرحلة ما من حياتهم.

- تعاني النساء من مشكلات في القدم أكثر بـ4 أضعاف من الرجال. ويُعزى ذلك جزئياً إلى أحذية الكعب العالي.

- يعاني 60 مليون أميركي، أو 25 في المائة من سكان الولايات المتحدة، من أقدام مسطحة. كما يعاني نحو 20 في المائة من سكان الولايات المتحدة من أقواس مرتفعة.

- يُصيب التهاب اللفافة الأخمصية نحو 10 في المائة من سكان الولايات المتحدة. ويسعى أكثر من مليوني أميركي للحصول على علاج لالتهاب اللفافة الأخمصية (ألم الكعب) كل عام.

* استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

باحثون يحددون أجساماً مضادة قد تمنع وتعالج عدوى الحصبة

صحتك رجل في المكسيك يتلقى جرعة من لقاح الحصبة (رويترز)

باحثون يحددون أجساماً مضادة قد تمنع وتعالج عدوى الحصبة

تمكن ‌علماء لأول مرة من تحديد أجسام مضادة بشرية قادرة على تحييد فيروس الحصبة، مما قد يفتح آفاقاً جديدة للوقاية من هذا ​المرض شديد العدوى وعلاجه.

«الشرق الأوسط» (كاليفورنيا)
صحتك التمر الطازج يُعدّ خياراً مثالياً كوجبة خفيفة صحية (بيكسلز)

4 طرق صحية لتناول التمر دون رفع سكر الدم

يُعدّ التمر من الأطعمة التقليدية الغنية بالعناصر الغذائية، وقد اكتسب في السنوات الأخيرة اهتماماً متزايداً لدوره المحتمل في دعم الصحة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك القرفة لطالما استُخدمت لتخفيف الالتهابات ودعم صحة القلب (بيكسلز)

هل تساعد القرفة في خفض سكر الدم؟

يتزايد الاهتمام بالحلول الطبيعية لدعم الصحة، حيث تبرز القرفة بوصفها أحد المكونات الشائعة التي يُعتقد أن لها فوائد تتجاوز مجرد إضفاء النكهة على الطعام.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك آثار قلة الحركة لا تقتصر على الجسد بل تمتد إلى الحالة النفسية (بيكسلز)

بين الإمساك والنسيان... إشارات خفية تدل على أنك لا تتحرك بما يكفي

عدم ممارسة الحركة بانتظام لا يؤثر فقط في اللياقة البدنية، بل يمتد أثره إلى مختلف وظائف الجسم، من الهضم إلى المزاج وحتى الذاكرة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك  فيروس «هانتا» عادةً ما ينتقل عبر مفرزات القوارض مثل البراز أو اللعاب أو البول (رويترز) p-circle

دراسة: فيروس «هانتا» قد ينتقل بين البشر عبر السعال والعطس

كشفت دراسة حديثة عن احتمال انتقال إحدى سلالات فيروس «هانتا» بين البشر بطرق لم تكن مؤكدة سابقاً.

«الشرق الأوسط» (أمستردام)

باحثون يحددون أجساماً مضادة قد تمنع وتعالج عدوى الحصبة

رجل في المكسيك يتلقى جرعة من لقاح الحصبة (رويترز)
رجل في المكسيك يتلقى جرعة من لقاح الحصبة (رويترز)
TT

باحثون يحددون أجساماً مضادة قد تمنع وتعالج عدوى الحصبة

رجل في المكسيك يتلقى جرعة من لقاح الحصبة (رويترز)
رجل في المكسيك يتلقى جرعة من لقاح الحصبة (رويترز)

تمكن ‌علماء لأول مرة من تحديد أجسام مضادة بشرية قادرة على تحييد فيروس الحصبة، مما قد يفتح آفاقاً جديدة للوقاية من هذا ​المرض شديد العدوى وعلاجه.

وذكر تقرير نشر في دورية «سيل هوست آند ميكروب» أن هذه الأجسام المضادة تلتصق بمواضع رئيسية على فيروس الحصبة وتمنعه من دخول خلايا الجسم.

وقالت إيريكا أولمان سافير، التي قادت فريق الدراسة من معهد «لا غولا» لعلوم المناعة في كاليفورنيا، في بيان: «تعمل هذه الأجسام المضادة كوسيلة وقائية للحماية من العدوى في ‌مراحلها الأولى، ‌وتعمل أيضاً بعد التعرض للفيروس كعلاج ​لمكافحة ‌عدوى الحصبة»، وفقاً لوكالة «رويترز».

واستخدم باحثون ​من قبل تقنية تصوير بالمجهر الإلكتروني فائق البرودة لالتقاط أول صور توضح كيف تلتصق الأجسام المضادة في الفئران بفيروس الحصبة. وكشفت تلك الدراسات المبكرة عن نقاط الضعف في الفيروس التي يمكن للأجسام المضادة استهدافها.

وفي الدراسة الحالية، عزل الباحثون أجساماً مضادة للحصبة من امرأة تلقت اللقاح ضد الفيروس قبل سنوات عديدة، ووجدوا في دم المتطوعة ‌أجساماً مضادة تلتصق بموقعين ‌رئيسيين على الفيروس لتعطيله.

وذكر الباحثون أن ​حقن هذه الأجسام المضادة ‌في تجربة على قوارض مصابة بالحصبة أدى إلى انخفاض ‌الحمل الفيروسي بمقدار 500 مرة سواء أُعطيت قبل التعرض للحصبة أو خلال يوم إلى يومين بعد الإصابة.

وقالوا إن تلك الأجسام المضادة ستشكل أدوات واعدة في مكافحة الحصبة رغم إقرارهم ‌بالحاجة إلى مزيد من العمل لتحقيق ذلك. وأضاف الباحثون أن صورهم ثلاثية الأبعاد الجديدة لبنية الأجسام المضادة تقدم المواد اللازمة لصنع أول علاج في العالم يستخدم قبل أو بعد التعرض لفيروس الحصبة.

وأشاروا إلى أن تلك الأجسام المضادة لفيروس الحصبة: «ستكون مفيدة بشكل خاص لمن يعانون من ضعف المناعة ومن لم يتم تطعيمهم بالكامل بعد، بما في ذلك الأطفال الأصغر من السن المناسبة لتلقي التطعيم».

وأضافوا: «ليس أمام هذه الفئات السكانية حالياً أي خيارات أخرى غير الاعتماد على مناعة القطيع».

ومع تزايد الشكوك حول اللقاحات نتيجة للمعلومات المضللة، تتراجع معدلات التطعيم في ​العديد من المجتمعات عن ​المعدلات المطلوبة لتحقيق مناعة القطيع. وقد سجلت الولايات المتحدة أعلى معدل إصابات بالحصبة منذ عقود.


4 طرق صحية لتناول التمر دون رفع سكر الدم

التمر الطازج يُعدّ خياراً مثالياً كوجبة خفيفة صحية (بيكسلز)
التمر الطازج يُعدّ خياراً مثالياً كوجبة خفيفة صحية (بيكسلز)
TT

4 طرق صحية لتناول التمر دون رفع سكر الدم

التمر الطازج يُعدّ خياراً مثالياً كوجبة خفيفة صحية (بيكسلز)
التمر الطازج يُعدّ خياراً مثالياً كوجبة خفيفة صحية (بيكسلز)

يُعدّ التمر من الأطعمة التقليدية الغنية بالعناصر الغذائية، وقد اكتسب في السنوات الأخيرة اهتماماً متزايداً لدوره المحتمل في دعم الصحة، خاصة فيما يتعلق بتنظيم مستويات السكر في الدم. ورغم مذاقه الحلو الطبيعي، فإن تركيبته الغنية بالألياف والعناصر المفيدة تساعد على إبطاء امتصاص السكر وتعزيز الهضم. كما يمكن تناوله بطرق متعددة، تتنوع بين الطازج والمجفف، وصولاً إلى معجون التمر ودبسه، ولكل شكل خصائصه الغذائية واستخداماته المختلفة، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

1. تناول التمر الطازج

يُعدّ التمر الطازج خياراً مثالياً كوجبة خفيفة صحية. وبالمقارنة مع التمر المجفف، يتميز بما يلي:

- محتوى أعلى من الماء، ما يجعله أكثر طراوة وأخف حلاوة.

- سعرات حرارية وبروتين ومركبات فينولية أقل.

- سهولة أكبر في الهضم.

ويُفضّل حفظ التمر الطازج في الثلاجة، نظراً لكونه أكثر عرضة للتلف مقارنة بالمجفف، إلا أنه قد يدوم لعدة أشهر عند تخزينه بشكل صحيح.

2. تناول التمر المجفف

يتميّز التمر المجفف بمذاقه الحلو وقوامه المطاطي، ويشبه إلى حد ما الزبيب. ويحتوي على:

- نسبة أعلى من السكر والسعرات الحرارية مقارنة بالتمر الطازج.

- كمية جيدة من الألياف، ما يجعله مصدراً مناسباً للطاقة المستدامة.

كما يزخر بعدد من العناصر الغذائية المهمة، مثل النياسين، والبوتاسيوم، وفيتامين بي6، والمغنسيوم، والنحاس، والسيلينيوم، مما يعزز قيمته الغذائية رغم ارتفاع محتواه السكري.

3. استخدام معجون التمر في الخَبز

يُحضَّر معجون التمر من لبّ التمر المهروس، ويُستخدم على نطاق واسع في إعداد الحلويات والمخبوزات ومنتجات الألبان، بفضل حلاوته الطبيعية وحموضته المتعادلة.

ويمتاز معجون التمر باحتوائه على الألياف الغذائية ومضادات الأكسدة، ما يجعله بديلاً مغذياً للسكر المكرر.

كما يمكن تحويله إلى منتجات أخرى مثل زبدة التمر (التي تشبه زبدة الفول السوداني في القوام)، أو المربى، أو الهلام.

4. استخدام دبس التمر كمُحلٍّ طبيعي

بفضل مذاقه الحلو وقوامه اللزج، يُعد دبس التمر خياراً ممتازاً كمُحلٍّ طبيعي في العديد من الوصفات، خاصة عند دمجه مع التوابل أو المكسرات. ورغم احتوائه على نسبة مرتفعة من السكر، فإنه غني أيضاً بمضادات الأكسدة، ما يمنحه قيمة غذائية إضافية مقارنة بالسكر الأبيض أو المُحليات المصنعة.


هل يغيّر الجري شكل الخصر فعلاً؟ الحقيقة العلمية

الجري يُفعّل عضلات الجذع بما في ذلك العضلات الجانبية للبطن (بيكسلز)
الجري يُفعّل عضلات الجذع بما في ذلك العضلات الجانبية للبطن (بيكسلز)
TT

هل يغيّر الجري شكل الخصر فعلاً؟ الحقيقة العلمية

الجري يُفعّل عضلات الجذع بما في ذلك العضلات الجانبية للبطن (بيكسلز)
الجري يُفعّل عضلات الجذع بما في ذلك العضلات الجانبية للبطن (بيكسلز)

انتشر على منصات التواصل الاجتماعي في الفترات الأخيرة، خصوصاً «تيك توك»، مصطلح يُعرف باسم «خصر العدّاء»، والذي يروّج لفكرة أن الجري قد يؤدي إلى زيادة عرض الخصر نتيجة تضخم عضلات البطن الجانبية، مما يُفقد الجسم مظهر «الساعة الرملية» المطلوب لدى البعض. غير أن هذا المفهوم، رغم شيوعه، لا يستند إلى أدلة علمية موثوقة، وفقاً لما أورده موقع «هيلث لاين».

وغالباً ما تنشأ مثل هذه المخاوف المرتبطة باللياقة البدنية من سوء فهم لكيفية استجابة العضلات والدهون للنشاط الرياضي، إضافة إلى تأثير المعلومات غير الدقيقة المنتشرة على وسائل التواصل الاجتماعي؛ إذ يروّج بعض المؤثرين لادعاءات مثل:

- الجري يؤدي إلى تضخم مفرط في عضلات البطن الجانبية.

- تمارين الكارديو تزيد من سماكة عضلات البطن.

- وجود خصور عريضة لدى بعض العدّائين دليل على أن الجري هو السبب.

هل يؤدي الجري إلى تضخم عضلات البطن الجانبية؟

الإجابة العلمية هي: لا. من غير المرجح أن يؤدي الجري إلى تضخم عضلات البطن الجانبية بشكل ملحوظ.

صحيح أن الجري يُفعّل عضلات الجذع، بما في ذلك العضلات الجانبية للبطن، إلا أن هذا التفعيل لا يصل عادةً إلى مستوى يؤدي إلى تضخم عضلي واضح أو زيادة في الحجم بشكل غير متناسب. فعملية تضخم العضلات (Hypertrophy) تتطلب شروطاً مختلفة تماماً، مثل:

- التعرض لمقاومة عالية (أوزان ثقيلة).

- زيادة تدريجية في الحمل التدريبي.

- توفر سعرات حرارية كافية وراحة مناسبة للتعافي.

وهذه الشروط غالباً ما ترتبط بتمارين مثل رفع الأثقال، وليس بالجري.

أما الجري فيُصنف كتمرين يعتمد على التحمل، ويتميز بـ:

- مقاومة منخفضة نسبياً.

- حركات متكررة لفترات طويلة.

- استهلاك مرتفع للسعرات الحرارية.

وتشير مراجعة علمية نُشرت عام 2025 إلى أن عضلات البطن الجانبية تُنشَّط أثناء الجري، لكنها تعمل ضمن نطاقات استقرار طبيعية تتغير حسب السرعة، ما يعني أن دورها الأساسي هو دعم التوازن والثبات، وليس بناء كتلة عضلية كبيرة.

كما تناولت دراسة أكاديمية أخرى نُشرت في العام نفسه آليات تنسيق العضلات أثناء الجري، ووجدت أن الأداء الحركي يعتمد على أنماط ثابتة من التنسيق بين مجموعات عضلية متعددة، بدلاً من تحميل عضلة واحدة بشكل تدريجي بهدف تضخيمها.

وبناءً على ذلك، فإن الجري في حد ذاته لا يؤدي إلى تضخم أو «تضخيم» عضلات البطن الجانبية، بل يساعد الجسم على تطوير القدرة على التحمل والكفاءة الحركية أكثر من زيادة الحجم العضلي.

هل يزيد الجري من سُمك الخصر؟

الاعتقاد بأن الجري يؤدي إلى زيادة محيط الخصر هو اعتقاد غير دقيق. فعند ملاحظة أي تغيّر في قياس الخصر لدى من يمارسون الجري بانتظام، فإن السبب غالباً لا يتعلق بزيادة عضلية، بل يعود إلى عوامل أخرى، أبرزها:

تغيّر تكوين الجسم بشكل عام

في كثير من الحالات يساعد الجري على خفض نسبة الدهون في الجسم ككل، وهو ما يؤدي لدى العديد من الأشخاص إلى خصر أنحف وليس أوسع.

عوامل مؤقتة

قد يلاحظ بعض الأشخاص تغيّراً مؤقتاً في شكل الخصر بعد الجري، وهو أمر يرتبط غالباً بـ:

- التهاب عضلي بعد التمرين (يشبه «انتفاخ العضلات»).

- احتباس السوائل.

- الانتفاخ المؤقت.

وهذه التغيرات ليست بنيوية، بل عابرة، وغالباً ما تختفي مع الراحة. وإذا استمرت أو سببت قلقاً، يُنصح باستشارة مختص صحي.

شكل الجسم الطبيعي

من المهم أيضاً إدراك أن شكل الجسم يختلف من شخص لآخر بشكل طبيعي؛ إذ تلعب العوامل الوراثية دوراً أساسياً في تحديد:

- عرض القفص الصدري.

- بنية الحوض.

- توزيع الدهون في الجسم.

ولا يمكن لأي نوع من التمارين، بما في ذلك الجري، تغيير هذه الأساسات التشريحية، إلا أن صور وسائل التواصل الاجتماعي، المدعومة أحياناً بالفلاتر أو الزوايا المضللة، قد تعطي انطباعاً غير واقعي عن أشكال الأجسام، وتقلل من إدراك التنوع الطبيعي بين الناس.