آلام القدم... أسباب متعددة و7 خطوات للوقاية

حالاتها شائعة وأعراضها قد تظهر في أي مكان منها

آلام القدم... أسباب متعددة و7 خطوات للوقاية
TT

آلام القدم... أسباب متعددة و7 خطوات للوقاية

آلام القدم... أسباب متعددة و7 خطوات للوقاية

نظراً إلى أن معظمنا يستخدم قدميه يومياً، فإن ألم القدم شائع. وتتكون القدم من عظام وأربطة وأوتار وعضلات. وتحمل القدم وزن الجسم وتساعده على الحركة، ولكن تعرض القدم للإصابة أو المرض قد يسبّب ألماً فيها.

وقد تظهر الأعراض في أي مكان من القدم، حيث يمكن أن يؤثر ألم القدم في أي جزء منها. ولذا يمكن أن يحدث ألم القدم في أعلى أو أسفل أو على جانبي القدم، أو أن يؤثر على وتر العرقوب (وتر أخيل) في الجزء الخلفي من العَقِب (كعب القدم)، أو أصابع القدم، أو قوس القدم، أو أي مكان بينهما.

ويستجيب ألم القدم الخفيف للعلاجات المنزلية جيداً في الغالب، ولكن زوال الألم قد يحتاج إلى بعض الوقت. وهناك عدة طرق لعلاج ألم القدم، ولكن من المهم تحديد السبب الكامن أولاً. وبمجرد معرفة سبب ألم قدمك، يمكنك إيجاد الحل المناسب.

أسباب آلام القدم

ويقول أطباء «مايوكلينك»: «يمكن أن يتعرّض أي جزء من القدم للإصابة أو فرط الإجهاد. وتشمل الأسباب الأخرى لألم القدم الحالات المَرَضية المزمنة أو بعض الحالات الطبية التي تؤثر في العظام والمفاصل. فعلى سبيل المثال، فإن التهاب المفاصل من الأسباب الشائعة لآلام القدم».

ويوضح أطباء «ماونت سيناي» في نيويورك أن ثمة ظروفاً أو حالات ترفع من احتمالات الإصابة، حيث قد يكون ألم القدم ناتجاً عن:

- التقدم في السن.

- الوقوف لفترات طويلة.

- زيادة الوزن.

- تشوه في القدم منذ الولادة أو يتطور لاحقاً.

- إصابة.

- أحذية غير مناسبة أو غير مبطنة.

- الإفراط في المشي أو ممارسة أنشطة رياضية أخرى.

في المقابل، هناك حالات مَرضية طارئة أو مزمنة قد تتسبب كذلك بآلام القدم، منها:

- التهاب المفاصل والنقرس (شائع في الإصبع الكبيرة للقدم، حيث تصبح حمراء اللون ومتورمة ومؤلمة للغاية).

- كسور العظام.

- الورم المفصلي، وهو عبارة عن نتوء في قاعدة إصبع القدم الكبيرة ناتج عن ارتداء أحذية ضيقة الأصابع أو بسبب اختلال محاذاة العظام.

- مسامير القدم، عبارة عن جلد سميك ناتج عن الاحتكاك أو الضغط. وتظهر مسامير القدم على مقدمة القدم أو الكعب، كما تظهر على أعلى أصابع القدم.

- أصابع القدم المطرقية، وهي أصابع القدم التي تنحني للأسفل في وضعية تشبه المخلب.

- التقوس الساقط، تُسمى أيضاً القدم المسطحة.

- ورم مورتون العصبي (سماكة في الأنسجة العصبية بين أصابع القدم).

- تلف الأعصاب الناتج عن داء السكري.

- التهاب اللفافة الأخمصية.

- الثآليل الأخمصية (تقرحات في باطن القدم نتيجة الضغط).

- إصابات الالتواءات.

- كسر العظام الناجم عن الإجهاد.

- مشكلات الأعصاب.

- نتوءات الكعب أو التهاب وتر أخيل.

- تمزقات الأوتار أو الأربطة.

إن العناية بقدميك سهلة، وتساعدك على تجنب الألم ومشكلات الحركة. ولكن لا يفكر الكثيرون في صحة أقدامهم إلا بعد ظهور الألم أو مشكلات أخرى. وهو ما بالتالي يمكن أن يجعل الأنشطة اليومية غير مريحة. وإذا تُركت مشكلات القدم دون علاج، فقد تُسبب التهابات أو مشكلات في الحركة. ولكن الخبر السار هو أن العادات البسيطة يمكن أن تُسهم بشكل كبير في الحفاظ على صحة قدميك وخلوها من الألم.

طرق الوقاية

إليك 7 طرق للوقاية من مشكلات القدم:

1. ارتدِ أحذية مناسبة. اختر أحذيةً مريحةً ذات مساحةٍ واسعةٍ لأصابع قدميك، ودعمٍ جيدٍ لقوس القدم، وتوسيدٍ جيد. فالأحذية الضيقة جداً أو الفضفاضة جداً أو التي تفتقر إلى الدعم المناسب يمكن أن تُسبب ألماً في القدم ومشكلات أخرى. وعند اختيار الأحذية، تأكد من أنها مناسبة وتوفر مساحة كافية لأصابع قدميك للحركة. وتذكر، ابحث عن أحذية ذات دعم جيد لقوس القدم، وتوسيد، ونعل ثابت لمنع الانزعاج والإصابة.

2. إذا كنت تقضي وقتاً طويلاً على قدميك، فاستثمر في أحذية عالية الجودة. وتجنب أحذية الكعب العالي، والأحذية ضيقة الأصابع، والشبشب، لأنها قد تُسبب الألم ومشكلات أخرى في القدم. وبدّل الأحذية، ولا ترتدي نفس زوج الأحذية يومياً، لإعطائها فرصةً للتنفس وعودة تماسك دعامتها. وتُوفر نعال الأحذية دعماً إضافياً وتخفيفاً لمشكلات القدم الشائعة.

3. قُصّ أظافر القدم بشكل صحيح. إن قص الأظافر بطريقة خاطئة قد يُسبب ألماً في أظافر القدم الغارزة في اللحم، مما قد يؤدي إلى التهابات. احرص دائماً على قص الأظافر بشكل مستقيم بدلاً من تقريب الحواف، وتجنب قصها قصيراً جداً. وإذا كنت تواجه صعوبة في الوصول إلى أظافر قدميك أو كنت تعاني من حالات مرضية مثل السكري، ففكر في قص أظافرك لدى متخصص للوقاية من الإصابات أو الالتهابات.

4. حافظ على نظافة قدميك وجفافها. النظافة الجيدة من أسهل الطرق لتجنب مشكلات القدم. اغسل قدميك يومياً للمساعدة في منع الالتهابات والروائح الكريهة. وجفف قدميك جيداً وبرفق ولطافة، خصوصاً بين الأصابع، حيث يمكن أن تؤدي الرطوبة إلى التهابات فطرية مثل قدم الرياضي. وإذا كانت قدماك تتعرقان كثيراً، ففكر في استخدام بودرة القدم أو بخاخ مضاد للفطريات للحفاظ عليها جافة ومنتعشة.

النشاط والانتباه للأعراض

5. حافظ على نشاطك. يُحسّن النشاط الدورة الدموية ويقوي عضلات قدميك وكاحليك. كما أنه يساعدك على التحكم في وزنك، وهو أمر جيد لصحة قدميك لأن الوزن الزائد يضع ضغطاً إضافياً عليها، مما يزيد من خطر الإصابة بحالات مؤلمة مثل التهاب اللفافة الأخمصية. تساعد الأنشطة منخفضة التأثير مثل المشي والسباحة والتمدد في الحفاظ على قوة ومرونة القدمين.

6. ارتدِ جوارب نظيفة وجيدة التهوية. ارتداء جوارب نظيفة وجافة طريقة سهلة للوقاية من العدوى والروائح الكريهة. اختر أقمشة تمتص الرطوبة مثل القطن أو الصوف. وغيّر الجوارب يومياً، وإذا كانت قدماك تتعرقان كثيراً، ففكّر في تغيير الجوارب بانتظام.

7. انتبه إلى ألم القدم. سواء كنت تعاني من ألم في الكعب، أو انزعاج في قوس القدم، أو نتوء غريب، أو علامات عدوى، فإن تجاهل ألم القدم قد يفاقم المشكلات البسيطة. إذا كنت تعاني من ألم أو تورم أو انزعاج مستمر، فاستشر طبيباً أو إخصائي أقدام. ويمنع العلاج المبكر تحول المشكلات البسيطة إلى مشكلات خطيرة. واستخدم كمّادات الثلج. ضع الثلج لمدة 10 - 20 دقيقة في كل مرة لتقليل الألم والتورم إذا كانت قدماك تؤلمانك.

إن قدميك تدعمانك يومياً وتستحقان العناية. باتباع هذه الخطوات البسيطة، يمكنك الحفاظ على صحة قدميك وتجنب كثير من مشكلات القدم الشائعة، مما يقلل من خطر الشعور بعدم الراحة وصعوبة الحركة.

تحدث عند التعرض للإصابة أو فرط الإجهاد أو لحالات مرضية وطبية تؤثر في العظام والمفاصل

10 حقائق عن القدم ربما لم تكن تعرفها

- يمشي الشخص البالغ العادي من 4 إلى 6 آلاف خطوة يومياً. وتمشي المرأة العادية يومياً نحو 3 كيلومترات أكثر من الرجل العادي. وتكون الأقدام في أكبر حجم لها في نهاية اليوم.

- صُنعت الأحذية الرياضية لأول مرة في أميركا عام 1916. وفي كثير من مناطق العالم، زاد متوسط مقاس الحذاء بمقدار مقاسين في أربعة عقود فقط.

- تحتوي كل قدم على 26 عظمة، مما يعني أن 25 في المائة من عظام جسم الإنسان تقع في القدمين. وعندما تكون هذه العظام غير متوازنة، يكون باقي الجسم كذلك. كما تحتوي كل قدم على 33 مفصلاً، و107 أربطة، و19 عضلة ووتراً. ويوجد 250 ألف غدة عرقية ونحو 8000 عصب في القدمين مجتمعتين.

- خلال السنة الأولى من عمر الطفل، تنمو قدماه بسرعة، لتصل إلى ما يقرب من نصف حجمها عند البلوغ. وبحلول سن 12 عاماً، يبلغ طول قدم الطفل نحو 90 في المائة من طولها عند البلوغ.

- تولد نسبة ضئيلة فقط من الناس بمشكلات في القدم. ولكن الإهمال وقلة الوعي بالعناية المناسبة -بما في ذلك الأحذية غير المناسبة- هما السببان الرئيسيان لهذه المشكلات.

- يمكن أن تزيد الكعوب التي يبلغ ارتفاعها 6 سنتيمترات أو أكثر من الحمل على مقدمة القدم بنسبة 75 في المائة. و9 من كل 10 نساء يرتدين أحذيةً صغيرةً جداً على أقدامهن.

- يعاني 75 في المائة من الأميركيين من مشكلات في القدم في مرحلة ما من حياتهم.

- تعاني النساء من مشكلات في القدم أكثر بـ4 أضعاف من الرجال. ويُعزى ذلك جزئياً إلى أحذية الكعب العالي.

- يعاني 60 مليون أميركي، أو 25 في المائة من سكان الولايات المتحدة، من أقدام مسطحة. كما يعاني نحو 20 في المائة من سكان الولايات المتحدة من أقواس مرتفعة.

- يُصيب التهاب اللفافة الأخمصية نحو 10 في المائة من سكان الولايات المتحدة. ويسعى أكثر من مليوني أميركي للحصول على علاج لالتهاب اللفافة الأخمصية (ألم الكعب) كل عام.

* استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

حين تسمع الأسنان صوتها

علوم حين تسمع الأسنان صوتها

حين تسمع الأسنان صوتها

في عيادة الأسنان، لطالما سبقت الأذنُ الأشعة: نقرة خفيفة على سطح السن، إصغاء قصير، ثم حكم سريري يتكوّن في لحظة.

د. عميد خالد عبد الحميد (لندن)
يوميات الشرق وسائل التواصل تجذب الشباب لاستخدام منشطات بناء العضلات (جامعة هارفارد)

هوس «العضلات المثالية» على الإنترنت يجرُّ الشباب نحو المنشطات

كشفت دراسة كندية حديثة عن وجود علاقة مقلقة بين الوقت الذي يقضيه الشباب على وسائل التواصل الاجتماعي، وزيادة رغبتهم في استخدام منشطات بناء العضلات.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك حبوب الأشواغاندا (بيكسباي)

كيف يؤثر تناول الميلاتونين والأشواغاندا معاً على النوم والتوتر؟

يلجأ كثيرون إلى مكملات الميلاتونين لتحسين النوم، بينما تُستخدم الأشواغاندا بوصفها خياراً عشبياً شائعاً لتخفيف التوتر والقلق... لكن ماذا يحدث عند تناولهما معاً؟

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق الإفطار على التمر يُعد تقليداً شائعاً ومفيداً (جامعة بيرمنغهام)

كيف تحافظ على اليقظة والنشاط في رمضان؟

مع حلول شهر رمضان، يواجه كثير من الصائمين تحدياً في الحفاظ على اليقظة الذهنية والتركيز طوال ساعات النهار الطويلة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك تنويع التمارين الرياضية قد يكون الطريقة المثلى لإطالة العمر (رويترز)

تنويع التمارين الرياضية... مفتاحك لحياة أطول وصحة أفضل

كشفت دراسة جديدة عن أن تنويع التمارين الرياضية بدلاً من الاقتصار على النوع نفسه يومياً قد يكون الطريقة المثلى لإطالة العمر.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

حقن إنقاص الوزن... هل تُخفي حالات صحية قاتلة؟

علب حقن لإنقاص الوزن (رويترز)
علب حقن لإنقاص الوزن (رويترز)
TT

حقن إنقاص الوزن... هل تُخفي حالات صحية قاتلة؟

علب حقن لإنقاص الوزن (رويترز)
علب حقن لإنقاص الوزن (رويترز)

يُعدّ الإقبال الكبير على حقن إنقاص الوزن «ويغوفي» و«مونجارو» من أبرز الظواهر الطبية في عصرنا؛ إذ تشير التقديرات إلى أنّ نحو 1.6 مليون شخص في بريطانيا استخدموها العام الماضي، وهي نسبة كبيرة.

ووفق تقرير نشرته صحيفة «التلغراف»، يمكن لهذه الأدوية بالفعل أن تكون «تحوّلية»، فخسارة ما بين 13 و19 كيلوغراماً من الوزن خلال بضعة أشهر تُعدّ هدفاً مرغوباً لدى كثيرين، ويعتبر البعض أنها تستحق تحمّل الآثار الجانبية الهضمية الشائعة المرتبطة بها، مثل آلام المعدة والغثيان والإمساك والإسهال.

غير أنّ شيوع هذه الآثار الجانبية قد يكون مضلِّلاً؛ إذ قد يخفي ثلاث حالات قد تكون خطيرة. ففي مقال حديث، يصف الطبيب في إدنبرة حسن جعفربوي حالتَي «مريضين كانا يتمتعان بصحة جيدة سابقاً» عانيا أثناء استخدام «مونجارو» من آلام شديدة في المعدة ونزف شرجي. وأظهر تنظير القولون وجود اضطرابات تدلّ على ضعف تدفّق الدم إلى بطانة القولون (التهاب القولون الإقفاري). وتبيّن أنّ «مونجارو» هو السبب المؤكّد؛ إذ اختفت الأعراض سريعاً بعد إيقاف الدواء.

كذلك حذّر أطباء أورام في كلية الطب بجامعة هارفارد من تشابه هذه الآثار مع العلامات المبكرة لسرطان الأمعاء. وكتبوا: «صادفنا عدة مرضى نُسبت أعراضهم الهضمية إلى حقن إنقاص الوزن لعدة أشهر قبل أن يتبيّن السبب الحقيقي»، مضيفين أنّ «هناك حاجة إلى إرشادات أوضح حول متى ينبغي أن تدفع هذه الأعراض إلى إجراء فحوص إضافية».

أما الحالة الثالثة، التي سلّطت وكالة تنظيم الأدوية الضوء عليها قبل أسبوعين، فهي التهاب البنكرياس الحادّ، الذي يتميّز بغثيان مستمر وآلام شديدة في البطن تمتد إلى الظهر. وأشارت الوكالة إلى أنّ «الخطر منخفض»، لكن تسجيل أكثر من ألف حالة يعني أنّه ليس منخفضاً إلى هذا الحد، مؤكدةً أهمية أن يكون المرضى على دراية بالأعراض المرتبطة به، وأن يظلّوا متيقّظين لها.

لا توجد بالطبع طريقة سهلة للتأكّد مما إذا كانت هذه الأعراض الهضمية ناجمة عن سببٍ آخر أكثر خطورة، لكنّها عموماً تميل إلى التراجع مع مرور الوقت، فإذا لم يحدث ذلك، أو تغيّرت طبيعتها أو ازدادت سوءاً؛ فمن الحكمة طلبُ عنايةٍ طبية عاجلة.

تعافٍ «معجِز»... أم تشخيص خاطئ؟

القصص العرضية عن تعافٍ يبدو معجزاً من مرضٍ قاتل، رغم ما تبعثه من أمل تكون في الغالب نتيجة تشخيصٍ خاطئ. فقد حدث ذلك لمُسنّة تدهورت حالتها الذهنية سريعاً، وتبيّن بعد الفحوص أنّ السبب عدة نقائل دماغية صغيرة. وقيل حينها إنّه «لا شيء يمكن فعله»، فاستُدعي الأقارب والأصدقاء من أماكن بعيدة لتوديعها، لكنها استعادت عافيتها تدريجياً خلال الأشهر التالية. والخلاصة أنّ «الأورام» الدماغية كانت على الأرجح جلطاتٍ صغيرة أو احتشاءات قد تتحسّن مع الوقت.

وقد يفسّر هذا أيضاً ما يُنسب إلى بعض «العلاجات البديلة» الغريبة للسرطان مثل زعانف القرش أو الحقن الشرجية بالقهوة. وكذلك حال طبيب أسرة اتّبع حميةً ماكروبيوتيكية بعد إبلاغه بإصابته بورمٍ غير قابل للشفاء في البنكرياس. فبعد شهرين من نظامٍ صارم قائم على البقول والعدس والخضراوات غير المطهية (ومع كثيرٍ من الغازات)، خفّت آلام بطنه وبدأ يزداد وزناً. وأظهر فحصٌ لاحق أنّ «السرطان» تقلّص فعلاً، غير أنّ التدقيق رجّح أنّه كان على الأرجح كيساً حميداً ناجماً عن التهابٍ مزمن.

ومع ذلك، وفي حالات نادرة جداً - بنحو حالة واحدة من كل مائة ألف - قد تتراجع بعض السرطانات تلقائياً. ومن ذلك حالة امرأة في الثالثة والعشرين أُصيبت بورم ميلانومي خبيث سريع الانتشار، ورفضت إنهاء حملها عندما اكتُشف المرض. وقد أنجبت طفلاً سليماً، ثم رُزقت بطفلين آخرين، قبل أن تفارق الحياة بعد نحو عشر سنوات من تشخيصها الأول.


الوجبات السكرية ليلاً… كيف تؤثّر في ضغط الدم؟

الدراسات تشير إلى أنّ من يعانون سوء النوم يكون ضغط الدم لديهم أعلى ليلاً (أرشيفية - رويترز)
الدراسات تشير إلى أنّ من يعانون سوء النوم يكون ضغط الدم لديهم أعلى ليلاً (أرشيفية - رويترز)
TT

الوجبات السكرية ليلاً… كيف تؤثّر في ضغط الدم؟

الدراسات تشير إلى أنّ من يعانون سوء النوم يكون ضغط الدم لديهم أعلى ليلاً (أرشيفية - رويترز)
الدراسات تشير إلى أنّ من يعانون سوء النوم يكون ضغط الدم لديهم أعلى ليلاً (أرشيفية - رويترز)

قد يؤدّي تناول السكر مباشرةً قبل النوم إلى ارتفاع ضغط الدم، خصوصاً إذا كان من السكريات المضافة (وليس السكريات الطبيعية الموجودة في أطعمة صحية مثل الفاكهة)، وفق تقرير أورده موقع «verywellhealth».

ورغم أنّ وجبة خفيفة واحدة قبل النوم لن تُحدِث فرقاً كبيراً في ضبط ضغط الدم، فإنّ الاعتياد على تناول وجبات سكرية ليلاً قد تكون له آثار أطول أمداً. وفي ما يلي أبرز الطرق التي قد يؤثّر بها السكر قبل النوم في ضغط الدم:

اضطرابات في الأيض

عند تناول وجبات عالية السكر قبل النوم، يكسّر الجسم الكربوهيدرات سريعاً إلى غلوكوز، فيفرز البنكرياس الإنسولين لنقل السكر من الدم إلى الخلايا.

- تعطيل الأيض الليلي: ارتفاع الإنسولين يُبقي الجسم في «وضع التغذية» بدلاً من الانتقال إلى عمليات الاستشفاء الأيضية التي تحدث عادة أثناء النوم.

- تأثير في استجابة ضغط الدم: المستويات المرتفعة من الإنسولين تجعل الكليتين تحتفظان بمزيد من الصوديوم، ما يزيد حجم الدم والضغط، كما ينشّط الجهاز العصبي الودّي (استجابة الكرّ أو الفرّ)، فيرفع نبض القلب ويضيّق الأوعية.

- خطر مقاومة الإنسولين على المدى الطويل: التكرار المزمن لارتفاع الإنسولين بسبب السكر الليلي قد يساهم في مقاومة الإنسولين، المرتبطة بقوة بارتفاع ضغط الدم.

قد يربك أنماط النوم

تشير دراسات إلى أنّ من يعانون سوء النوم يكون ضغط الدم لديهم أعلى ليلاً وتزداد لديهم مخاطر الإصابة بارتفاع الضغط.

- السكر يفسد النوم: دفعة الطاقة السريعة من وجبة سكرية ليلاً قد تجعل الحصول على نوم منتظم وعميق أكثر صعوبة.

- تحسين النوم يساعد الضغط: الاستغناء عن الوجبات السكرية قبل النوم قد يكون تدخلاً بسيطاً لتحسين جودة النوم والمساعدة في ضبط الضغط.

قد يضرّ بالأوعية الدموية

عندما تكون الأوعية سليمة، تنتج أكسيد النيتريك الذي يساعدها على التوسّع والاسترخاء وتسهيل تدفّق الدم والحفاظ على ضغط مستقر.

- السكر يثبّط إنتاج أكسيد النيتريك: الفركتوز قد يرفع مستوى حمض اليوريك في الدم، ما يعيق إنتاج أكسيد النيتريك ويرفع الضغط.

- نقص أكسيد النيتريك يزيد خطر القلب: مع الوقت قد يؤدّي ارتفاع حمض اليوريك إلى نقص مزمن في أكسيد النيتريك، ما يسهم في الالتهاب وأمراض القلب والأوعية.

زيادة الوزن مع الوقت

إن الاعتياد على تناول وجبات سكرية قبل النوم قد يهيّئ بيئة تؤدي إلى زيادة غير مرغوبة في الوزن، ما قد يؤثر في ضبط ضغط الدم.

- السعرات الزائدة تُخزَّن دهوناً: السعرات الإضافية قبل النوم، خصوصاً من السكريات البسيطة، تتحوّل بسهولة أكبر إلى دهون وتُخزَّن، ولا سيما حول منطقة البطن.

- الدهون الحشوية تؤثّر في الضغط: تراكم دهون البطن يفرز مركّبات التهابية وهرمونات تتداخل مباشرة مع تنظيم ضغط الدم.

- زيادة الوزن تُجهد القلب: الجسم الأكبر يحتاج إلى مزيد من الأوعية الدموية لإمداد الأنسجة بالأكسجين، ما يزيد عبء القلب ويرفع الضغط.

السمنة عامل خطر: ترتبط السمنة بقوة بمقاومة الإنسولين، التي تؤثر بدورها في التحكم بضغط الدم.

قد يزيد الحساسية للملح

تشير بعض الأبحاث إلى أنّ تناول السكر قد يزيد حساسية الجسم للملح.

- تعزيز تأثير الصوديوم: تناول وجبات سكرية ليلاً بانتظام قد يضخّم أثر الصوديوم المتناول في أوقات أخرى، ما قد يؤثر في تنظيم ضغط الدم لدى بعض الأشخاص.

بدائل أفضل لوجبة قبل النوم لصحة ضغط الدم

للحدّ من السكريات المضافة ليلاً، يمكن اللجوء إلى خيارات منخفضة السكر. أبرزها: زبادي يوناني مع قليل من التوت والبذور، حفنة صغيرة من المكسرات غير المملّحة (كالكاجو أو اللوز أو الجوز)، تفاحة مع ملعقتين من زبدة الفول السوداني، جبن قريش مع شرائح خيار، كوب شوفان سادة مع قرفة، حمّص مع خضار نيئة مثل الجزر الصغير أو الفلفل، فشار محضّر بالهواء مع بذور اليقطين، بيضة مسلوقة مع إدامامي.

حتى بكميات صغيرة، تجمع هذه الخيارات بين الألياف والبروتين والدهون الصحية، ما يساعد على كبح الجوع قبل النوم دون إحداث تأثيرات أيضية كبيرة قد تفسد النوم أو ترفع ضغط الدم.


مكمّلات يجب أن يحذر منها مرضى السكري… إليكم أبرزها

يمكن أن تؤثّر بعض المكملات في مستويات سكر الدم أو تتفاعل مع أدوية أخرى (أرشيفية - رويترز)
يمكن أن تؤثّر بعض المكملات في مستويات سكر الدم أو تتفاعل مع أدوية أخرى (أرشيفية - رويترز)
TT

مكمّلات يجب أن يحذر منها مرضى السكري… إليكم أبرزها

يمكن أن تؤثّر بعض المكملات في مستويات سكر الدم أو تتفاعل مع أدوية أخرى (أرشيفية - رويترز)
يمكن أن تؤثّر بعض المكملات في مستويات سكر الدم أو تتفاعل مع أدوية أخرى (أرشيفية - رويترز)

تُظهر بعض الاستطلاعات أنّ نحو 75 في المائة من البالغين في الولايات المتحدة استخدموا مكمّلات غذائية، فيما تشير بيانات أخرى إلى أنّ 58 في المائة استخدموا أحدها خلال الثلاثين يوماً الماضية - لكن خبراء يقولون إنّ بعض الفئات ينبغي أن تتوخّى الحذر.

ووفق تقرير نشرته شبكة «فوكس نيوز»، تتوافر أنواع كثيرة من المكمّلات، بما في ذلك الفيتامينات والمعادن والأعشاب والأحماض الأمينية والبروبيوتيك، وهي مصمَّمة لسدّ النقص الغذائي ودعم الصحة العامة. ويستهدف بعضها وظائف محدّدة، مثل دعم المناعة وتعافي العضلات وصحة العظام، وفق مصادر طبية عدّة.

وعلى خلاف الأدوية الموصوفة طبياً وتلك المتاحة من دون وصفة، لا تحتاج المكمّلات عادةً إلى موافقة «إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA)» قبل طرحها في الأسواق، إلا أنّها تنظّمها، ويمكنها اتخاذ إجراءات ضد المنتجات غير الآمنة أو المضلِّلة في وسمها.

بالنسبة للمصابين بالسكري، قد تشكّل المكمّلات التالية مخاطر صحية خطيرة، إذ يمكن أن تؤثّر في مستويات سكر الدم أو تتفاعل مع الأدوية، وفق المعاهد الوطنية للصحة في الولايات المتحدة.

إليكم لائحة بالمكمّلات الغذائية التي ينبغي لمرضى السكري الحذر عند تناولها:

نبتة «سانت جون» (St. John’s Wort)

تقول اختصاصية التغذية دون مينينغ إنّ على المصابين بالسكري تجنّب تناول مكمّل نبتة «سانت جون».

وتُسوَّق هذه العشبة أساساً بوصفها علاجاً طبيعياً للاكتئاب الخفيف إلى المتوسط، وقد تُستخدم أيضاً للقلق ومشكلات النوم أو أعراض سنّ اليأس ومتلازمة ما قبل الحيض.

وأضافت مينينغ في حديثها إلى «فوكس نيوز»: «يمكن لهذا العلاج العشبي أن يتداخل مع كثير من أدوية السكري عبر التأثير في طريقة تكسيرها داخل الجسم، ما قد يجعل الأدوية أقل فاعلية ويصعّب ضبط مستويات سكر الدم».

«الكروميوم»

أشارت مينينغ إلى أنّ مكمّل «الكروميوم» يُسوَّق كثيراً لقدرته على تحسين تنظيم سكر الدم لدى المصابين بالسكري من النوع الثاني، إلا أنّ الأدلة على ذلك محدودة، كما أنّ نتائج الأبحاث «متباينة».

وحذّرت قائلةً إن «تناول هذا المكمّل مع الإنسولين أو أدوية السكري الفموية قد يزيد خطر انخفاض سكر الدم». ووفق موقع «هيلثلاين»، قد تؤدي هذه الحالة إلى زيادة خطر الدوار والتعب والإغماء.

مكمّلات القرع المُرّ

أشارت مينينغ إلى أنّ مكمّلات القرع المُرّ تُؤخذ غالباً للمساعدة في خفض مستويات سكر الدم لدى المصابين بالسكري. وقالت إنها «تحتوي على مركّبات مثل (بوليبيبتيد - P) قد تعمل بطريقة شبيهة بالإنسولين، لذلك فإن تناولها مع أدوية السكري قد يزيد خطر انخفاض سكر الدم».

النياسين (فيتامين B3)

يُستخدم هذا المكمّل أحياناً للمساعدة في ضبط مستويات الكوليسترول، لكنه لدى المصابين بالسكري قد يرفع أيضاً مستويات سكر الدم؛ ما يزيد خطر فرط سكر الدم.

وقالت اختصاصية التغذية ميشيل روثنشتاين: «أنصح بالحذر من استخدام مكمّلات النياسين بجرعات مرتفعة، لأنها قد ترفع سكر الدم بشكل ملحوظ وتجعل من الصعب الحفاظ على مستوى الهيموغلوبين السكري (A1c) ضمن النطاق الأمثل».

«الجينسنغ»

ارتبط «الجينسنغ» الآسيوي بزيادة الطاقة والتركيز ودعم صحة الجهاز المناعي، كما يحتوي على مضادات أكسدة قد توفّر حماية للخلايا، وفق «كليفلاند كلينك». ورغم ارتباطه أيضاً بتحسُّن بعض المؤشرات القلبية - الأيضية لدى المصابين بمقدمات السكري والسكري، تشير بعض الأدلة إلى أنّه قد يُخفّض سكر الدم عند تناوله مع أدوية السكري.

«بيتا-كاروتين» (β-carotene)

يُستخدم هذا المكمّل أساساً بوصفه مضاد أكسدة ومصدراً لفيتامين A لدعم الرؤية ووظائف المناعة وصحة العين والجلد. غير أنّ «جمعية السكري الأميركية» لا توصي بتناول مكملات «بيتا - كاروتين» لمرضى السكري، بسبب ارتباطها بزيادة خطر سرطان الرئة والوفيات القلبية الوعائية، بحسب اختصاصي التغذية، جوردان هيل.

القرفة بجرعات مرتفعة

تُروَّج القرفة كثيراً بوصفها مكمِّلاً للمساعدة في ضبط السكري وإنقاص الوزن، إذ تشير بعض الأبحاث إلى أنّها قد تساعد على خفض مستويات سكر الدم وتقليل مقاومة الإنسولين. غير أنّ تناول كميات كبيرة من القرفة قد يعزّز تأثير أدوية السكري ويؤدي إلى انخفاضٍ مفرط في مستويات سكر الدم، ما قد يسبّب هبوط السكر، بحسب موقع «هيلثلاين».

«الألوفيرا» (الصبّار)

يُروَّج لتناول «الألوفيرا» فموياً للمساعدة في السكري وفقدان الوزن وأمراض الأمعاء الالتهابية. غير أنّ المعاهد الوطنية للصحة تشير إلى أنّ تناوله مع أدوية السكري قد يسبّب انخفاض سكر الدم ويزيد خطر الهبوط، كما قد يسبّب آثاراً جانبية في الجهاز الهضمي.

تشير معايير الرعاية الخاصة بالسكري الصادرة عن «الجمعية الأميركية للسكري» إلى أنّه «في غياب نقصٍ فعلي، لا توجد فوائد من المكمّلات العشبية أو غير العشبية (أي الفيتامينات أو المعادن) لمرضى السكري».

كما تنصح الجمعية الأميركية لأطباء الغدد الصماء السريريين بالحذر من جميع المكمّلات الغذائية غير المنظَّمة بسبب تفاوت تركيبتها وجودتها واحتمال تسبّبها بأضرار.

ويوصي الخبراء بالتحدّث إلى الطبيب قبل البدء بأي مكمّل لمعرفة تأثيره المحتمل في مستويات سكر الدم أو الأدوية أو إدارة السكري بشكل عام.