إذا كنت مريضاً بالسكري فابتعد عن هذه الفواكه الصيفية

رجل يحمل ثمرتَي أناناس بكشك يبيع فاكهة بسوق الشعلان في العاصمة السورية دمشق (أ.ف.ب)
رجل يحمل ثمرتَي أناناس بكشك يبيع فاكهة بسوق الشعلان في العاصمة السورية دمشق (أ.ف.ب)
TT

إذا كنت مريضاً بالسكري فابتعد عن هذه الفواكه الصيفية

رجل يحمل ثمرتَي أناناس بكشك يبيع فاكهة بسوق الشعلان في العاصمة السورية دمشق (أ.ف.ب)
رجل يحمل ثمرتَي أناناس بكشك يبيع فاكهة بسوق الشعلان في العاصمة السورية دمشق (أ.ف.ب)

مرض السكري يؤثر علي كيفية معالجة الجسم لسكر الدم (الغلوكوز). تتطلب إدارة داء السكري بفاعلية اتباع نهج شامل، يتضمن مراقبة مستويات السكر في الدم، وممارسة النشاط البدني بانتظام، واتباع نظام غذائي مدروس بعناية. يلعب ما تتناوله دوراً حاسماً في الحفاظ على استقرار مستويات السكر في الدم والوقاية من المضاعفات المرتبطة به.

تُعد الفاكهة جزءاً أساسياً من النظام الغذائي الصحي؛ إذ توفر الفيتامينات والمعادن والألياف ومضادات الأكسدة. ومع ذلك، تحتوي بعض الفواكه على مستويات عالية من السكريات الطبيعية، وقد يكون لها تأثير كبير على مستويات السكر في الدم لدى مرضى السكري، وفقاً لما ذكرته مدونة «كير إيه آر سي» المعنية بالصحة. وقد يؤدي تناول هذه الفواكه الغنية بالسكر إلى ارتفاع سريع في مستوى السكر في الدم، وهي كالتالي:

المانجو

هي فاكهة صيفية لذيذة وشائعة، ولكنها غنية أيضاً بالسكريات الطبيعية، ولها مؤشر غلايسيمي مرتفع نسبياً. يقيس هذا المؤشر مدى سرعة رفع الطعام لمستويات السكر في الدم.

يحتوي كوب واحد من شرائح المانجو على نحو 23 غراماً من السكر، ما يجعلها من أكثر الفواكه حلاوة.

بالنسبة لمرضى السكري، قد تُصعِّب هذه الارتفاعات السريعة في مستوى السكر في الدم الحفاظ على مستويات سكر مستقرة والتحكم في المرض بفاعلية. وكذلك تناول الفواكه ذات المؤشر الغلايسيمي المرتفع -مثل المانجو- بشكل متكرر، قد يُؤدي إلى تقلبات أكبر في قراءات السكر في الدم، وزيادة صعوبة التحكم في مستوى السكر بالدم.

حبات من المانجو في الهند (أ.ب)

بدائل صحية للمانجو

التوت: سواء الأحمر والأزرق، فهو يحتوي على نسبة سكر أقل، ومؤشر غلايسيمي أقل، مقارنة بالمانجو. كما أنه غني بمضادات الأكسدة والألياف والفيتامينات، ما يجعله خياراً مغذياً ومناسباً لمرضى السكري. يمكن الاستمتاع بالتوت طازجاً، أو إضافته إلى الزبادي، أو مزجه بالعصائر للحصول على وجبة لذيذة.

التفاح: يُعد بديلاً ممتازاً آخر. يتميز بمؤشر غلايسيمي معتدل، كما أنه غني بالألياف؛ خصوصاً عند تناوله بقشره، ما يُساعد على إبطاء امتصاص السكر. ويتميز التفاح بتعدد استخداماته، ويمكن تناوله بمفرده، أو تقطيعه إلى شرائح في السلطات، أو مع مصدر بروتين صحي، مثل زبدة الفول السوداني، للحصول على وجبة خفيفة متوازنة.

العنب

يُعدُّ العنب فاكهة سهلة التحضير ولذيذة، ولكنه غني أيضاً بالسكريات الطبيعية. تحتوي كل حبة عنب على كمية قليلة من الفركتوز تتراكم بسرعة؛ خصوصاً عند تناولها بكمياتٍ كبيرة. تُمتصّ السكريات الموجودة في العنب بسهولة وسرعة في مجرى الدم، ما قد يؤدي إلى ارتفاعٍ سريعٍ في مستويات السكر بالدم. ويحدث هذا الامتصاص السريع لأن العنب يفتقر إلى الألياف التي تُبطئ عملية الهضم والامتصاص.

بائع يعرض عنباً للبيع (إ.ب.أ)

بدائل صحية للعنب

الفراولة: تُعدُّ الفراولة بديلاً رائعاً للعنب. فهي تحتوي على نسبة سكرٍ أقل ومؤشرٍ غلايسيمي أقل، ما يعني أن تأثيرها على مستويات السكر في الدم يكون تدريجياً. وكذلك هي غنية بالفيتامينات والألياف ومضادات الأكسدة، ما يجعلها خياراً مغذياً ومناسباً لمرضى السكري. استمتع بالفراولة طازجة، أو في السلطات، أو بإضافتها للزبادي أو دقيق الشوفان.

التوت الأزرق: يُعتبر التوت الأزرق بديلاً ممتازاً آخر. فهو يتميز بمؤشرٍ غلايسيمي معتدل، وهو غني بالألياف والفيتامينات ومضادات الأكسدة. يُساعد التوت الأزرق على تحسين حساسية الإنسولين، ويُحسِّن التحكم في نسبة السكر بالدم. فهو مُتعدد الاستخدامات، ويمكن إضافته إلى العصائر، أو حبوب الإفطار، أو تناوله بمفرده كوجبة خفيفة صحية.

البطيخ

هو فاكهة منعشة ومرطبة، تحظى بشعبية كبيرة؛ خصوصاً في أشهر الصيف. على الرغم من انخفاض سعراته الحرارية، يتمتع البطيخ بمؤشر غلايسيمي مرتفع. هذا يعني أنه على الرغم من انخفاض سعراته الحرارية، فإن البطيخ قد يسبب ارتفاعاً سريعاً في مستويات السكر بالدم. يعود ارتفاع المؤشر الغلايسيمي للبطيخ إلى محتواه العالي من السكر الطبيعي وقلة الألياف، ما يُسهِّل الهضم والامتصاص.

قطع من البطيخ معروضة للبيع في كابل (أ.ف.ب)

بدائل صحية للبطيخ

الشمام: يُعد الشمام بديلاً رائعاً للبطيخ. يتميز بمؤشر غلايسيمي منخفض، ويوفر مزيداً من الألياف، ما يُساعد على إبطاء امتصاص السكريات. كما أنه غني بفيتامينَي «A» و«C»، ويُضفي نكهة حلوة دون التسبب في ارتفاع سريع في نسبة السكر بالدم. استمتِع بالشمام بمفرده، أو في سلطات الفواكه، أو كوجبة خفيفة منعشة.

الأناناس

هو فاكهة استوائية معروفة بنكهتها الحلوة واللاذعة، ولكنها غنية بالسكر، ومؤشرها الغلايسيمي مرتفع نسبياً. يحتوي كوب واحد من قطع الأناناس على نحو 16 غراماً من السكر، ما قد يرفع مستويات السكر في الدم بسرعة.

بدائل صحية للأناناس:

الكيوي: يعتبر بديلاً ممتازاً للأناناس. يتميز بمؤشر غلايسيمي منخفض، ويوفر كمية جيدة من الألياف، ما يساعد على إبطاء امتصاص السكريات. كما أنه غني بفيتامينَي «C» و«K»، بالإضافة إلى مضادات الأكسدة. يمكن الاستمتاع بهذه الفاكهة بمفردها، أو إضافتها إلى سلطات الفاكهة، أو مزجها في العصائر للحصول على مشروب منعش.

البرتقال: يتميز بمؤشر غلايسيمي معتدل، وهو غني بالألياف؛ خصوصاً عند تناوله مع اللُّب (الجزء الأبيض تحت القشرة). البرتقال غني بفيتامين «C» الذي يُعزز الصحة العامة.

تناول البرتقال كاملاً بدلاً من عصيره يُساعد على تنظيم مستويات السكر في الدم بشكل أكثر فعالية. يُمكن تناوله كوجبة خفيفة، أو إضافته إلى السلطات، أو استخدامه في وصفات مُختلفة.

الكرز

يُعد فاكهة لذيذة وغنية بالعناصر الغذائية، ولكنه يحتوي أيضاً على نسبة عالية من السكر مقارنة بحجم حصته. قد يحتوي كوب واحد من الكرز على ما يصل إلى 18 غراماً من السكر. ولأن الكرز صغير الحجم وكثيراً ما يُستهلك بكميات كبيرة، فمن السهل تناول كمية كبيرة من السكر في جلسة واحدة. يمكن أن يُسبب تناول الكرز ارتفاعاً سريعاً في مستويات السكر في الدم، وهو أمر يُثير قلق مرضى السكري.

فاكهة الكرز (الشرق الأوسط)

بدائل صحية للكرز

الغريب فروت: يُعد فاكهة منخفضة السكر وذات مؤشر غلايسيمي منخفض، ما يجعله خياراً أفضل للتحكم في نسبة السكر بالدم. وكذلك هو غني بالألياف وفيتامين «C» ومضادات الأكسدة. يُمكن الاستمتاع بالغريب فروت بمفرده، أو إضافته إلى السلطات، أو استخدامه في وصفات مُختلفة. تُوفر نكهته اللاذعة بديلاً منعشاً لحلاوة الكرز.

البرقوق: يُعد البرقوق بديلاً ممتازاً آخر للكرز. يتميز بمؤشر غلايسيمي معتدل، ويحتوي على نسبة سكر أقل مُقارنة بالكرز. البرقوق غني أيضاً بالفيتامينات والمعادن والألياف التي تُساعد على تنظيم مستوى السكر في الدم. استمتع به طازجاً، أو مُقطَّعاً إلى شرائح في السلطات، أو كوجبة خفيفة صحية.


مقالات ذات صلة

كيف تؤثر الصحة النفسية على مرضى السكري؟

صحتك يسبب الاكتئاب إرهاقاً وقلة دافع للرعاية الذاتية (أرشيفية - رويترز)

كيف تؤثر الصحة النفسية على مرضى السكري؟

تؤثر الصحة النفسية بشكل مباشر ومتبادل على مرضى السكري، حيث تسبب الضغوط النفسية، مثل القلق والاكتئاب، ارتفاع مستويات سكر الدم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك أنوع مختلفة من الخل (بيكساباي)

اكتشف فوائد الخل للمعدة

يُقدم الخل، وخاصةً خل التفاح الخام، العديد من الفوائد المحتملة لصحة المعدة والجهاز الهضمي، على الرغم من أن الأدلة العلمية على بعضها لا تزال محدودة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك بذور الكتان تتميَّز بغناها بالألياف ما يساعد على إبطاء الهضم (بيكسلز)

هل تساعد البذور على خفض سكر الدم؟ إليك 5 خيارات مفيدة

تُعرف البذور بتركيبتها الغنية بالألياف والبروتين والدهون الصحية، وهي عناصر تُسهم في إبطاء عملية الهضم، مما يساعد على منع الارتفاعات المفاجئة في مستويات السكر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك معرفة التوقيت الأمثل لتناول الحلويات يمكن أن يساعد في تقليل تأثيرها على مستويات السكر (رويترز)

أفضل وقت لتناول الحلويات لتجنب ارتفاعات سكر الدم

تُعد الحلويات من الأطعمة الغنية بالسكريات البسيطة التي قد تؤدي إلى ارتفاع سريع في مستويات الغلوكوز بالدم عند تناولها بأوقات غير مناسبة

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك فيتامين «د» معروف بأهميته لصحة العظام وجهاز المناعة حيث إن دوره يتجاوز ذلك ليشمل تنظيم هرمون الإنسولين (بيكسلز)

ما أفضل وقت لتناول مرضى السكري فيتامين «د»؟

يُعدُّ فيتامين «د» من العناصر الغذائية الأساسية التي تؤدي دوراً مهماً في الحفاظ على توازن الجسم، ولا سيما فيما يتعلق بتنظيم مستويات السكر في الدم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

كيف تؤثر الصحة النفسية على مرضى السكري؟

يسبب الاكتئاب إرهاقاً وقلة دافع للرعاية الذاتية (أرشيفية - رويترز)
يسبب الاكتئاب إرهاقاً وقلة دافع للرعاية الذاتية (أرشيفية - رويترز)
TT

كيف تؤثر الصحة النفسية على مرضى السكري؟

يسبب الاكتئاب إرهاقاً وقلة دافع للرعاية الذاتية (أرشيفية - رويترز)
يسبب الاكتئاب إرهاقاً وقلة دافع للرعاية الذاتية (أرشيفية - رويترز)

تؤثر الصحة النفسية بشكل مباشر ومتبادل على مرضى السكري، حيث تسبب الضغوط النفسية مثل الوحدة والقلق والاكتئاب ارتفاع مستويات سكر الدم نتيجة الهرمونات، مما يضعف الدافع للرعاية الذاتية.

وتشير التقديرات إلى أن 10 في المائة من المرضى يعانون من الاكتئاب، و25 في المائة من تقلبات مزاجية، مما يؤثر سلباً على الالتزام بالعلاج ومراقبة السكر.

السكري والوحدة:

ترتبط الوحدة بشكل وثيق بزيادة خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني وتدهور الحالة الصحية للمصابين به

. الشعور المزمن بالوحدة يحفز هرمونات التوتر (مثل الكورتيزول)، مما يزيد من مقاومة الإنسولين ويرفع مستويات السكر، كما قد يؤدي إلى إهمال الرعاية الذاتية ونمط حياة غير صحي، حسبما أفاد به موقع «هيلث لاين».

العلاقة بين الوحدة والسكري:

عامل خطر للإصابة:

أظهرت الدراسات أن الوحدة والعزلة الاجتماعية قد تزيدان من خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني بنسبة تصل إلى 32 في المائة.

تفاقم المضاعفات:

لوحظ ارتفاع ملحوظ في مستوى الشعور بالوحدة لدى مرضى السكري الذين يعانون من مضاعفات مزمنة، مثل اعتلال الشبكية أو الأعصاب.

تأثيرات بيولوجية:

يؤدي الشعور بالوحدة إلى تحفيز نظام الإجهاد في الجسم يومياً، مما يرفع مستويات الكورتيزول ويؤثر سلباً على تنظيم سكر الدم.

خطر أمراض القلب:

كشفت دراسات أن الوحدة تزيد فرص الإصابة بأمراض القلب لدى مرضى السكري بنسبة قد تصل إلى 26 في المائة، وهي تفوق في خطورتها عوامل أخرى، مثل قلة التمارين أو التدخين.

العوامل السلوكية:

يميل الأشخاص الذين يشعرون بالوحدة إلى قلة الحركة، والتدخين، والعادات الغذائية غير الصحية، مما يسرع الإصابة بالسكري.

السكري والقلق والاكتئاب:

يرتبط القلق والاكتئاب بمرض السكري بعلاقة ثنائية؛ حيث يزيد الاكتئاب من خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني، ويضاعف احتمالية إصابة مرضى السكري به

، مما يؤثر سلباً على التحكُّم في مستوى السكر.

العلاقة بين السكري، والاكتئاب، والقلق:

زيادة الخطر:

يُصاب مرضى السكري بالاكتئاب بمعدلات أعلى بـ2 - 3 مرات من غيرهم.

النوعان من السكري:

يزداد خطر الاكتئاب مع النوعين الأول والثاني، مما يؤدي إلى تدهور جودة الحياة.

تأثير العواطف:

يسبب الاكتئاب إرهاقاً وقلة دافع للرعاية الذاتية (حمية، رياضة)، مما يرفع مستوى السكر.

القلق من السكري:

عبء إدارة المرض اليومي قد يؤدي إلى «ضيق السكري»، وهو مزيج من الإحباط والقلق.

طرق إدارة التوتر للسيطرة على السكري:

الدعم النفسي:

الحديث مع طبيب أو أخصائي نفسي أمر بالغ الأهمية.

الرعاية المشتركة:

دمج الرعاية النفسية مع إدارة السكري (الأدوية المضادة للاكتئاب والسكري).

نصائح نمط الحياة:

ممارسة الرياضة، والأكل الصحي، وتناول الأدوية في مواعيدها.

ممارسة النشاط البدني:

يساعد في تقليل هرمونات التوتر وتحسين حساسية الإنسولين.

تقنيات الاسترخاء:

اليوغا، والتأمل، والتنفس العميق.

النوم الكافي:

قلة النوم تزيد من إفراز الكورتيزول.

المراقبة المستمرة:

استخدام أجهزة قياس الغلوكوز المستمر


ما تأثير مسكنات الألم على ضغط الدم؟

رجل يقيس ضغطه عبر جهاز المعصم (بيكساباي)
رجل يقيس ضغطه عبر جهاز المعصم (بيكساباي)
TT

ما تأثير مسكنات الألم على ضغط الدم؟

رجل يقيس ضغطه عبر جهاز المعصم (بيكساباي)
رجل يقيس ضغطه عبر جهاز المعصم (بيكساباي)

عند الإصابة بارتفاع ضغط الدم يجب توخي الحذر الشديد عند استخدام مسكنات الألم التي تُصرف من دون وصفة طبية. فلا يوجد دواء خالٍ من المخاطر.

يمكن لمسكنات الألم المضادة للالتهابات، مثل الإيبوبروفين، أن ترفع ضغط الدم، مما يزيد من خطر الإصابة بنوبة قلبية أو سكتة دماغية. يُنصح مرضى ارتفاع ضغط الدم بتجنب تناولها. ويُعد الباراسيتامول أحد البدائل، ولكن من المحتمل أن يرفع ضغط الدم أيضاً. من المهم فهم ما إذا كان هذا هو الحال، حيث قد يُعرّض المرضى أنفسهم لخطر أكبر للإصابة بنوبة قلبية أو سكتة دماغية بالاستمرار في تناول الباراسيتامول.

ضغط الدم والنوبات القلبية والمسكنات

في عام 2004 سحبت شركة «ميرك» للأدوية دواء روفيكوكسيب (فيوكس) من الأسواق، بعد الكشف عن أن هذا المسكن الشائع الاستخدام يزيد من خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية. وقد دفع هذا الإجراء إلى إعادة النظر في الأدوية من الفئة نفسها، والمعروفة باسم مضادات الالتهاب غير الستيرويدية (NSAIDs). وتشمل هذه الأدوية، التي تُستخدم على نطاق واسع لتسكين الألم، وكبح الالتهاب، وخفض الحرارة، أدوية تُصرف من دون وصفة طبية مثل الأسبرين، والإيبوبروفين (أدفيل، موترين)، والنابروكسين (أليف، نابروكسين)، بالإضافة إلى دواء سيليكوكسيب (سيليبريكس) الذي يُصرف بوصفة طبية، وفقاً لما ذكره موقع كلية الطب بجامعة هارفارد.

وسريعاً، أصبح يُشتبه في أن جميع مضادات الالتهاب غير الستيرويدية، باستثناء الأسبرين، تزيد من خطر الإصابة بالنوبات القلبية. وقد دفع ذلك إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA) إلى إلزام وضع تحذير بشأن هذا التأثير الجانبي على جميع ملصقات مضادات الالتهاب غير الستيرويدية. وفي وقت سابق من هذا العام، نظرت الوكالة في تخفيف التحذير بشأن النابروكسين، استناداً إلى تحليل أظهر انخفاضاً في خطر الإصابة بالنوبات القلبية مقارنةً بمضادات الالتهاب غير الستيرويدية الأخرى. لكن لجنة من الخبراء الاستشاريين صوتت ضد تغيير الملصق، لذلك يبقى التحذير كما هو بالنسبة لجميع مضادات الالتهاب غير الستيرويدية.

نصائح للتعامل مع المسكنات

تناول الدواء الأكثر أماناً

ما لم يسمح لك طبيبك بذلك، لا تستخدم مسكنات الألم المتاحة دون وصفة طبية مثل الإيبوبروفين، أو نابروكسين الصوديوم، أو الكيتوبروفين. بدلاً من ذلك، استخدم مسكناً أقل عرضة لرفع ضغط الدم، مثل الأسبرين أو الباراسيتامول.

استخدم الدواء حسب التوجيهات. اتبع تعليمات الجرعة الموصى بها. لا ينبغي استخدام معظم مسكنات الألم لأكثر من 10 أيام. إذا استمر الألم بعد ذلك، فاستشر طبيبك، وفقاً لما ذكره موقع «WebMD» المعني بالصحة.

احرص على فحص ضغط دمك بانتظام

هذه نصيحة جيدة لأي شخص يعاني من ارتفاع ضغط الدم، ولكنها ضرورية إذا كنت تستخدم أياً من مسكنات الألم التي قد تزيد من حدة ارتفاع ضغط الدم.

انتبه للتفاعلات الدوائية

يمكن أن تتفاعل العديد من الأدوية المستخدمة لعلاج الحالات الصحية الشائعة مع مسكنات الألم التي تُصرف من دون وصفة طبية. على سبيل المثال، يمكن أن تتفاعل مضادات الالتهاب غير الستيرويدية مع العديد من الأدوية الشائعة لعلاج ارتفاع ضغط الدم وتُعيق مفعولها.

تقول الدكتورة نيكا غولدبيرغ، طبيبة القلب والمتحدثة باسم جمعية القلب الأميركية، إن تناول الأسبرين مع أدوية سيولة الدم الموصوفة طبياً، مثل إليكويس، وكومادين، وبلافيكس، وزاريلتا، قد يكون محفوفاً بالمخاطر. إذا كنت تتناول أدوية موصوفة لارتفاع ضغط الدم، أو أي حالة أخرى، فاستشر طبيبك بشأن الأدوية التي تُصرف بدون وصفة طبية والتي يجب عليك تجنبها.

اقرأ النشرة الداخلية للدواء

عندما تشتري زجاجة مسكن ألم من دون وصفة طبية، تتخلص من النشرة الداخلية مع العلبة الفارغة. لكن من الأفضل أن تعتاد على قراءتها. تعرف على الآثار الجانبية التي يجب الانتباه إليها. اطلع على قائمة التفاعلات الدوائية المحتملة.

اقرأ مكونات جميع الأدوية. قد تجد مسكنات الألم مثل الأسبرين والباراسيتامول والإيبوبروفين في أماكن غير متوقعة. على سبيل المثال، تحتوي العديد من أدوية نزلات البرد أو حتى حرقة المعدة التي تُصرف من دون وصفة طبية على جرعات من مسكنات الألم. تأكد من معرفة ما تشتريه.

أخبر طبيبك عن جميع الأدوية والأعشاب والمكملات الغذائية التي تستخدمها

فالتفاعلات الدوائية تشكل خطراً حقيقياً. لذا، يحتاج مقدم الرعاية الصحية إلى معرفة جميع الأدوية التي تتناولها قبل وصف أي دواء جديد لك. لا تنسَ ذكر الأدوية التي تُصرف من دون وصفة طبية، والعلاجات العشبية، والفيتامينات.

وتضيف غولدبيرغ: «أحضر قائمة بجميع الأدوية والمكملات الغذائية التي تتناولها إلى طبيبك. فقد يُنقذ ذلك حياتك».


اكتشاف جديد قد يفسّر بعض حالات ارتفاع ضغط الدم

طبيب يقيس ضغط الدم لأحد المرضى (أرشيفية - أ.ف.ب)
طبيب يقيس ضغط الدم لأحد المرضى (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

اكتشاف جديد قد يفسّر بعض حالات ارتفاع ضغط الدم

طبيب يقيس ضغط الدم لأحد المرضى (أرشيفية - أ.ف.ب)
طبيب يقيس ضغط الدم لأحد المرضى (أرشيفية - أ.ف.ب)

كشفت دراسة حديثة عن أدلة تشير إلى أن منطقة دماغية محددة قد تُسهم في بعض حالات ارتفاع ضغط الدم.

ووفقاً للدراسة التي أجراها فريق من جامعة ساو باولو في البرازيل وجامعة أوكلاند في نيوزيلندا، فإن منطقة الدماغ الجانبية المجاورة للوجه (pFL) قادرة على إحداث تغيّرات بيولوجية ترفع ضغط الدم.

وترتبط هذه المنطقة بالتحكّم في التنفّس، وتحديداً الزفير القوي والمتعمَّد الذي يحدث أثناء ممارسة الرياضة أو عند السعال أو الضحك.

وفي تجارب أُجريت على الفئران، وجد الباحثون أنها قادرة أيضاً على أداء وظيفة أخرى، هي تضييق الأوعية الدموية.

ويقول الباحثون في الدراسة إن هذا المزيج من التحكّم في التنفّس وإشارات الأوعية الدموية قد يكون سبباً في ارتفاع ضغط الدم في بعض الحالات. وقد يفسّر ذلك استمرار معاناة كثير من الناس (نحو 40 في المائة وفقاً لبعض التقديرات) من ارتفاع ضغط الدم غير المُسيطر عليه، رغم تناولهم أدوية خافِضة للضغط.

وتشير الدراسة إلى أن خلايا عصبية في منطقة (pFL) قد تربط بين تغيّرات إيقاع التنفّس - التي قد لا تكون ملحوظة بالضرورة - وزيادة نشاط الجهاز العصبي الودّي، الذي يساعد في تنظيم ضغط الدم. وهو ما يتوافق مع أبحاث سابقة ربطت ارتفاع ضغط الدم بالدماغ والجهاز العصبي، حسبما نقل موقع «ساينس ألرت».

وكتب الباحثون في ورقتهم البحثية المنشورة في «مجلة أبحاث الدورة الدموية»: «بالنظر إلى أن نحو 50 في المائة من مرضى ارتفاع ضغط الدم لديهم مكوّن عصبي، فإن التحدّي يكمن في فهم الآليات التي تُولِّد تنشيط الجهاز العصبي الودّي في حالات ارتفاع ضغط الدم». ويضيفون: «سيوفّر هذا الاكتشاف توجيهاً سريرياً بالغ الأهمية لتطوير استراتيجيات علاجية جديدة».

وفي تجاربهم على الفئران، استخدم الباحثون تقنيات الهندسة الوراثية لتنشيط أو تثبيط خلايا عصبية في منطقة «pFL»، ثم رصدوا التأثيرات. وتمّت مراقبة النشاط العصبي المرتبط بالتنفّس، والنشاط العصبي الودّي، وضغط الدم. وقد أدّى تنشيط خلايا «pFL« العصبية لدى بعض الفئران إلى تحفيز دوائر دماغية أخرى، انتهت بارتفاع ضغط الدم لدى الحيوانات.

وتمكّن الباحثون بعد ذلك من رسم خريطة تفصيلية لنشاط جذع الدماغ والأعصاب، كاشفين عن مسار علاجي جديد محتمل.

وتُسهم هذه النتائج في تفسير سبب ارتفاع خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم لدى الأشخاص الذين يعانون من انقطاع النفس النومي، أي صعوبة التنفّس أثناء الليل.

وأفاد الموقع بأنه نظراً لأن نحو ثلث سكان العالم يعانون من ارتفاع ضغط الدم، وكثير منهم لا يستطيعون الحصول على الأدوية اللازمة، فإن الحاجة إلى خيارات علاجية جديدة تُعدّ ملحّة. ويزيد ارتفاع ضغط الدم بشكل كبير من خطر الإصابة بالعديد من أمراض القلب، كما ارتبط بعدة حالات أخرى، مثل الخرف.

.