إذا كنت مريضاً بالسكري فابتعد عن هذه الفواكه الصيفية

رجل يحمل ثمرتَي أناناس بكشك يبيع فاكهة بسوق الشعلان في العاصمة السورية دمشق (أ.ف.ب)
رجل يحمل ثمرتَي أناناس بكشك يبيع فاكهة بسوق الشعلان في العاصمة السورية دمشق (أ.ف.ب)
TT

إذا كنت مريضاً بالسكري فابتعد عن هذه الفواكه الصيفية

رجل يحمل ثمرتَي أناناس بكشك يبيع فاكهة بسوق الشعلان في العاصمة السورية دمشق (أ.ف.ب)
رجل يحمل ثمرتَي أناناس بكشك يبيع فاكهة بسوق الشعلان في العاصمة السورية دمشق (أ.ف.ب)

مرض السكري يؤثر علي كيفية معالجة الجسم لسكر الدم (الغلوكوز). تتطلب إدارة داء السكري بفاعلية اتباع نهج شامل، يتضمن مراقبة مستويات السكر في الدم، وممارسة النشاط البدني بانتظام، واتباع نظام غذائي مدروس بعناية. يلعب ما تتناوله دوراً حاسماً في الحفاظ على استقرار مستويات السكر في الدم والوقاية من المضاعفات المرتبطة به.

تُعد الفاكهة جزءاً أساسياً من النظام الغذائي الصحي؛ إذ توفر الفيتامينات والمعادن والألياف ومضادات الأكسدة. ومع ذلك، تحتوي بعض الفواكه على مستويات عالية من السكريات الطبيعية، وقد يكون لها تأثير كبير على مستويات السكر في الدم لدى مرضى السكري، وفقاً لما ذكرته مدونة «كير إيه آر سي» المعنية بالصحة. وقد يؤدي تناول هذه الفواكه الغنية بالسكر إلى ارتفاع سريع في مستوى السكر في الدم، وهي كالتالي:

المانجو

هي فاكهة صيفية لذيذة وشائعة، ولكنها غنية أيضاً بالسكريات الطبيعية، ولها مؤشر غلايسيمي مرتفع نسبياً. يقيس هذا المؤشر مدى سرعة رفع الطعام لمستويات السكر في الدم.

يحتوي كوب واحد من شرائح المانجو على نحو 23 غراماً من السكر، ما يجعلها من أكثر الفواكه حلاوة.

بالنسبة لمرضى السكري، قد تُصعِّب هذه الارتفاعات السريعة في مستوى السكر في الدم الحفاظ على مستويات سكر مستقرة والتحكم في المرض بفاعلية. وكذلك تناول الفواكه ذات المؤشر الغلايسيمي المرتفع -مثل المانجو- بشكل متكرر، قد يُؤدي إلى تقلبات أكبر في قراءات السكر في الدم، وزيادة صعوبة التحكم في مستوى السكر بالدم.

حبات من المانجو في الهند (أ.ب)

بدائل صحية للمانجو

التوت: سواء الأحمر والأزرق، فهو يحتوي على نسبة سكر أقل، ومؤشر غلايسيمي أقل، مقارنة بالمانجو. كما أنه غني بمضادات الأكسدة والألياف والفيتامينات، ما يجعله خياراً مغذياً ومناسباً لمرضى السكري. يمكن الاستمتاع بالتوت طازجاً، أو إضافته إلى الزبادي، أو مزجه بالعصائر للحصول على وجبة لذيذة.

التفاح: يُعد بديلاً ممتازاً آخر. يتميز بمؤشر غلايسيمي معتدل، كما أنه غني بالألياف؛ خصوصاً عند تناوله بقشره، ما يُساعد على إبطاء امتصاص السكر. ويتميز التفاح بتعدد استخداماته، ويمكن تناوله بمفرده، أو تقطيعه إلى شرائح في السلطات، أو مع مصدر بروتين صحي، مثل زبدة الفول السوداني، للحصول على وجبة خفيفة متوازنة.

العنب

يُعدُّ العنب فاكهة سهلة التحضير ولذيذة، ولكنه غني أيضاً بالسكريات الطبيعية. تحتوي كل حبة عنب على كمية قليلة من الفركتوز تتراكم بسرعة؛ خصوصاً عند تناولها بكمياتٍ كبيرة. تُمتصّ السكريات الموجودة في العنب بسهولة وسرعة في مجرى الدم، ما قد يؤدي إلى ارتفاعٍ سريعٍ في مستويات السكر بالدم. ويحدث هذا الامتصاص السريع لأن العنب يفتقر إلى الألياف التي تُبطئ عملية الهضم والامتصاص.

بائع يعرض عنباً للبيع (إ.ب.أ)

بدائل صحية للعنب

الفراولة: تُعدُّ الفراولة بديلاً رائعاً للعنب. فهي تحتوي على نسبة سكرٍ أقل ومؤشرٍ غلايسيمي أقل، ما يعني أن تأثيرها على مستويات السكر في الدم يكون تدريجياً. وكذلك هي غنية بالفيتامينات والألياف ومضادات الأكسدة، ما يجعلها خياراً مغذياً ومناسباً لمرضى السكري. استمتع بالفراولة طازجة، أو في السلطات، أو بإضافتها للزبادي أو دقيق الشوفان.

التوت الأزرق: يُعتبر التوت الأزرق بديلاً ممتازاً آخر. فهو يتميز بمؤشرٍ غلايسيمي معتدل، وهو غني بالألياف والفيتامينات ومضادات الأكسدة. يُساعد التوت الأزرق على تحسين حساسية الإنسولين، ويُحسِّن التحكم في نسبة السكر بالدم. فهو مُتعدد الاستخدامات، ويمكن إضافته إلى العصائر، أو حبوب الإفطار، أو تناوله بمفرده كوجبة خفيفة صحية.

البطيخ

هو فاكهة منعشة ومرطبة، تحظى بشعبية كبيرة؛ خصوصاً في أشهر الصيف. على الرغم من انخفاض سعراته الحرارية، يتمتع البطيخ بمؤشر غلايسيمي مرتفع. هذا يعني أنه على الرغم من انخفاض سعراته الحرارية، فإن البطيخ قد يسبب ارتفاعاً سريعاً في مستويات السكر بالدم. يعود ارتفاع المؤشر الغلايسيمي للبطيخ إلى محتواه العالي من السكر الطبيعي وقلة الألياف، ما يُسهِّل الهضم والامتصاص.

قطع من البطيخ معروضة للبيع في كابل (أ.ف.ب)

بدائل صحية للبطيخ

الشمام: يُعد الشمام بديلاً رائعاً للبطيخ. يتميز بمؤشر غلايسيمي منخفض، ويوفر مزيداً من الألياف، ما يُساعد على إبطاء امتصاص السكريات. كما أنه غني بفيتامينَي «A» و«C»، ويُضفي نكهة حلوة دون التسبب في ارتفاع سريع في نسبة السكر بالدم. استمتِع بالشمام بمفرده، أو في سلطات الفواكه، أو كوجبة خفيفة منعشة.

الأناناس

هو فاكهة استوائية معروفة بنكهتها الحلوة واللاذعة، ولكنها غنية بالسكر، ومؤشرها الغلايسيمي مرتفع نسبياً. يحتوي كوب واحد من قطع الأناناس على نحو 16 غراماً من السكر، ما قد يرفع مستويات السكر في الدم بسرعة.

بدائل صحية للأناناس:

الكيوي: يعتبر بديلاً ممتازاً للأناناس. يتميز بمؤشر غلايسيمي منخفض، ويوفر كمية جيدة من الألياف، ما يساعد على إبطاء امتصاص السكريات. كما أنه غني بفيتامينَي «C» و«K»، بالإضافة إلى مضادات الأكسدة. يمكن الاستمتاع بهذه الفاكهة بمفردها، أو إضافتها إلى سلطات الفاكهة، أو مزجها في العصائر للحصول على مشروب منعش.

البرتقال: يتميز بمؤشر غلايسيمي معتدل، وهو غني بالألياف؛ خصوصاً عند تناوله مع اللُّب (الجزء الأبيض تحت القشرة). البرتقال غني بفيتامين «C» الذي يُعزز الصحة العامة.

تناول البرتقال كاملاً بدلاً من عصيره يُساعد على تنظيم مستويات السكر في الدم بشكل أكثر فعالية. يُمكن تناوله كوجبة خفيفة، أو إضافته إلى السلطات، أو استخدامه في وصفات مُختلفة.

الكرز

يُعد فاكهة لذيذة وغنية بالعناصر الغذائية، ولكنه يحتوي أيضاً على نسبة عالية من السكر مقارنة بحجم حصته. قد يحتوي كوب واحد من الكرز على ما يصل إلى 18 غراماً من السكر. ولأن الكرز صغير الحجم وكثيراً ما يُستهلك بكميات كبيرة، فمن السهل تناول كمية كبيرة من السكر في جلسة واحدة. يمكن أن يُسبب تناول الكرز ارتفاعاً سريعاً في مستويات السكر في الدم، وهو أمر يُثير قلق مرضى السكري.

فاكهة الكرز (الشرق الأوسط)

بدائل صحية للكرز

الغريب فروت: يُعد فاكهة منخفضة السكر وذات مؤشر غلايسيمي منخفض، ما يجعله خياراً أفضل للتحكم في نسبة السكر بالدم. وكذلك هو غني بالألياف وفيتامين «C» ومضادات الأكسدة. يُمكن الاستمتاع بالغريب فروت بمفرده، أو إضافته إلى السلطات، أو استخدامه في وصفات مُختلفة. تُوفر نكهته اللاذعة بديلاً منعشاً لحلاوة الكرز.

البرقوق: يُعد البرقوق بديلاً ممتازاً آخر للكرز. يتميز بمؤشر غلايسيمي معتدل، ويحتوي على نسبة سكر أقل مُقارنة بالكرز. البرقوق غني أيضاً بالفيتامينات والمعادن والألياف التي تُساعد على تنظيم مستوى السكر في الدم. استمتع به طازجاً، أو مُقطَّعاً إلى شرائح في السلطات، أو كوجبة خفيفة صحية.


مقالات ذات صلة

أجهزة تراقب السكر... هل تقود إلى الوقاية أم إلى مطاردة الأرقام؟

علوم مستشعرات رصد مستويات الغلوكوز تزداد انتشاراً

أجهزة تراقب السكر... هل تقود إلى الوقاية أم إلى مطاردة الأرقام؟

«وقاية الأصحاء» لا تتحقق بشراء مستشعر أو جمع قراءات أكثر؛ بل بعادات مستدامة في الغذاء والنشاط والنوم.

د. عميد خالد عبد الحميد (الرياض)
صحتك حبات من الرمان في أفغانستان (إ.ب.أ)

أفضل 6 فواكه خريفية لتحسين مستويات السكر في الدم

تعرف على عدد من فواكه فصل الخريف التي يمكنها تخفيض السكر في الدم.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك يُعد المغنيسيوم من المعادن الأساسية للحفاظ على صحة العظام خصوصاً مع التقدم في العمر (بكسلز)

8 فوائد صحية محتملة لمغنيسيوم غليسينات... ما هي؟

يوفر مغنيسيوم غليسينات فوائد صحية متعددة، تشمل تحسين جودة النوم، وتخفيف القلق والتوتر، ودعم صحة العظام، والمساعدة في تنظيم مستويات السكر في الدم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك من الضروري الانتباه إلى أحجام الحصص الغذائية لدعم التحكم الأفضل في مستويات السكر بوجه عام (أ.ف.ب)

الأرز أم البطاطس أم المعكرونة... أيها أفضل لمستويات السكر في الدم؟

يُعدّ الأرز والبطاطس والمعكرونة من الأطعمة الغنية بالكربوهيدرات التي تشكل عناصر أساسية في الأنظمة الغذائية لكثير من الأشخاص. فما الفرق بينهم؟

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك الجبن القريش والزبادي اليوناني يتميزان بمحتواهما المرتفع من البروتين... لكن أيهما الأفضل؟ (بيكسلز)

الزبادي اليوناني أم الجبن القريش... أيهما أفضل لاستقرار سكر الدم؟

تلعب التغذية دوراً مهماً في تنظيم مستويات السكر في الدم، إذ لا يقتصر تأثير الطعام على نوعيته فحسب، بل يشمل أيضاً توقيت تناوله وكميته.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

هل يساعد تناول الكركم في علاج مشكلات البروستاتا؟

الكركم يُستخدم في إعداد كثير من الأطعمة والوصفات ويُعد آمناً بصورة عامة (بيكسلز)
الكركم يُستخدم في إعداد كثير من الأطعمة والوصفات ويُعد آمناً بصورة عامة (بيكسلز)
TT

هل يساعد تناول الكركم في علاج مشكلات البروستاتا؟

الكركم يُستخدم في إعداد كثير من الأطعمة والوصفات ويُعد آمناً بصورة عامة (بيكسلز)
الكركم يُستخدم في إعداد كثير من الأطعمة والوصفات ويُعد آمناً بصورة عامة (بيكسلز)

يحظى الكركم باهتمام كبير بسبب خصائصه الصحية المحتملة، ولا سيما تأثيراته المضادة للأكسدة والالتهابات. وتشير بعض الأبحاث إلى أن المركبات النشطة الموجودة فيه قد تساعد في حماية البروستاتا، والحد من نمو الخلايا السرطانية، وتحسين بعض الأعراض المرتبطة بتضخمها. لكن إلى أي مدى تدعم الأدلة العلمية هذه الفوائد؟

يُعد الكركم من التوابل التي تعود أصولها إلى آسيا، ويُستخدم على نطاق واسع في الطهي والطب التقليدي. ويرى مؤيدو استخدامه لأغراض علاجية أنه قد يساعد في التعامل مع مجموعة متنوعة من المشكلات الصحية، بفضل احتوائه على مركبات ذات خصائص علاجية محتملة.

وقد وجد باحثون أن الكركم ومستخلصه النشط، المعروف باسم «الكركمين»، قد يؤديان دوراً في الوقاية من سرطان البروستاتا أو المساعدة في علاجه. ويتميز بمذاقه الدافئ والمر، ويحتوي على مركبات ذات خصائص مضادة للسرطان، قد تسهم في الحد من نمو الخلايا السرطانية وانتشارها.

ومع ذلك، إذا كنت تفكر في استخدام الكركم لأغراض علاجية، فمن الضروري استشارة الطبيب أولاً، لتحديد مدى ملاءمته لحالتك الصحية، وما إذا كان يمكن إضافته بأمان إلى خطة العلاج الحالية.

كيف يؤثر الكركم في خلايا سرطان البروستاتا؟

كما سبق وذكرنا، يحتوي الكركم على مادة فعالة تُعرف باسم «الكركمين»، وهي مركب يتمتع بخصائص مضادة للأكسدة. وقد استُخدم الكركم في أنظمة الطب التقليدي على مدى قرون، نظراً إلى فوائده العلاجية المحتملة.

وتشير بعض الأبحاث إلى أن الكركم قد يساعد في الوقاية من سرطان البروستاتا أو المساهمة في علاجه.

ففي دراسة أُجريت عام 2010، لاحظ الباحثون أن الكركم يؤثر في عدد من العمليات الحيوية داخل خلايا سرطان البروستاتا، مما قد يساعد على إيقاف نمو هذه الخلايا وتقليص حجم الأورام، وفقاً لموقع «ميديكال نيوز توداي».

كما استعرض مقال علمي نُشر عام 2016 نتائج دراسات متعددة توصلت إلى استنتاجات مماثلة بشأن التأثيرات المحتملة للكركم، وأشار إلى أن معظم الأشخاص يمكنهم تناول كميات تتراوح بين 6 آلاف و8 آلاف ملليغرام منه يومياً بأمان.

ورغم هذه النتائج المشجعة، لا تزال هناك حاجة إلى إجراء مزيد من الأبحاث، خصوصاً أن الأدلة العلمية المتاحة حتى الآن ليست متسقة تماماً.

فبينما تشير بعض الدراسات إلى أن الكركمين قد يكون مفيداً عند استخدامه إلى جانب علاجات أخرى، لم تجد دراسات أخرى فوائد واضحة له، مما يجعل من الصعب الجزم بفاعليته في الوقاية من سرطان البروستاتا أو علاجه.

هل يساعد الكركم في تخفيف أعراض تضخم البروستاتا؟

لا تقتصر الأبحاث المتعلقة بالكركمين على سرطان البروستاتا، بل تشمل أيضاً تأثيراته المحتملة في تضخم البروستاتا الحميد (BPH)، وهي حالة قد تؤثر في التبول وجودة الحياة لدى الرجال.

وتشير بعض الدراسات إلى أن استخدام الكركمين إلى جانب الأدوية التقليدية المخصصة لعلاج تضخم البروستاتا الحميد قد يسهم في تحقيق عدد من الفوائد، أبرزها:

- تحسين جودة الحياة لدى الرجال المصابين بتضخم البروستاتا الحميد.

- تخفيف الأعراض المرتبطة بتضخم البروستاتا.

- تسهيل عملية التبول والحد من الصعوبات المصاحبة لها.

- تقليل حالات الإصابة بعدوى المسالك البولية.

ومع ذلك، فإن هذه النتائج لا تعني بالضرورة أن الكركم يمكن أن يحل محل العلاجات الطبية المعتمدة، إذ لا تزال فاعليته الفعلية بحاجة إلى مزيد من التقييم والدراسة.

ما الذي يحدّ من فاعلية الكركم العلاجية؟

على الرغم من النتائج التي تشير إلى فوائد محتملة للكركم في دعم صحة البروستاتا، فإن الأدلة العلمية المتاحة لا تزال غير كافية لتحديد مدى فاعليته بصورة قاطعة.

وتتمثل إحدى أبرز المشكلات في طبيعة مركبه النشط الرئيسي، «الكركمين»، الذي يُعد مادة غير مستقرة، ويمكن أن يتحول بسهولة إلى مركبات أخرى.

كما يعاني الكركمين من ضعف التوافر الحيوي، وهو ما يعني أن الجسم لا يمتص سوى كمية محدودة منه، وبالتالي لا يصل إلى مجرى الدم إلا جزء ضئيل من الكمية التي يجري تناولها.

ويضاف إلى ذلك أن المكملات الغذائية المتوافرة في الأسواق تحتوي على تركيزات متفاوتة من الكركم ومركباته النشطة، في ظل غياب معايير موحدة تنظم تركيب هذه المنتجات وجودتها.

ونظراً إلى هذه التحديات، إلى جانب محدودية الأدلة العلمية التي تؤكد فاعلية الكركم في التعامل مع الحالات الصحية المختلفة، يُنصح باستشارة الطبيب قبل شراء مكملاته الغذائية أو البدء في استخدامها، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يتناولون أدوية أو يخضعون لعلاج أمراض البروستاتا.


هل يقلل حليب اللوز الالتهابات أم يزيدها؟

حليب اللوز يفور فوائد مضادة للالتهابات لا سيما عند اختيار الأنواع الخالية من السكريات المضافة (بيكسلز)
حليب اللوز يفور فوائد مضادة للالتهابات لا سيما عند اختيار الأنواع الخالية من السكريات المضافة (بيكسلز)
TT

هل يقلل حليب اللوز الالتهابات أم يزيدها؟

حليب اللوز يفور فوائد مضادة للالتهابات لا سيما عند اختيار الأنواع الخالية من السكريات المضافة (بيكسلز)
حليب اللوز يفور فوائد مضادة للالتهابات لا سيما عند اختيار الأنواع الخالية من السكريات المضافة (بيكسلز)

قد يؤثر تناول حليب اللوز في مستويات الالتهاب داخل الجسم بطرق مختلفة، تبعاً لنوع المنتج ومكوناته وطريقة استهلاكه، فضلاً عن الحالة الصحية للشخص. ففي حين قد تساعد الأنواع غير المُحلّاة على تقليل الالتهابات، يمكن للأنواع التي تحتوي على سكريات مضافة أو مواد أخرى أن تسهم في زيادتها، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يعانون من حساسية تجاه بعض مكوناتها، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

كيف يساعد حليب اللوز على تقليل الالتهابات؟

قد يوفر حليب اللوز فوائد محدودة مضادة للالتهابات، لا سيما عند اختيار الأنواع الخالية من السكريات المضافة والمواد الإضافية. وتُعزى هذه الفوائد الصحية المحتملة إلى احتوائه على مجموعة من العناصر الغذائية الأساسية والمركبات النشطة حيوياً الموجودة في اللوز، وأبرزها فيتامين «هـ»، والبوليفينولات، والأحماض الدهنية الأحادية غير المشبعة.

فيتامين «هـ»: يُعد من مضادات الأكسدة القابلة للذوبان في الدهون، ويساعد على تحييد الجذور الحرة الضارة والحد من الالتهابات، من خلال تنظيم التعبير الجيني المرتبط بالاستجابة الالتهابية. ويؤدي بذلك دوراً مهماً في مواجهة الإجهاد التأكسدي وتنظيم الاستجابات المناعية في الجسم.

البوليفينولات: تحتوي قشور اللوز على مركبات البوليفينول، بما فيها مركبات الفلافونويد، مثل «الكيمبفيرول» (Kaempferol)، التي قد تساعد على تثبيط نشاط الإنزيمات المرتبطة بالالتهاب، ومنها إنزيم «COX-2»، مما يسهم في الحد من العمليات الالتهابية على مستوى الخلايا.

الأحماض الدهنية الأحادية غير المشبعة: يُعد اللوز مصدراً جيداً لهذه الدهون الصحية، وخصوصاً حمض الأوليك، المعروف بدوره المحتمل في تخفيف الالتهابات، إلى جانب دعم صحة القلب وتحسين عمليات التمثيل الغذائي.

ويساعد اختيار حليب اللوز الذي يحتوي على نسبة مرتفعة من اللوز، ويخضع لأقل قدر ممكن من المعالجة الصناعية، على الحفاظ على هذه المركبات الغذائية المفيدة، مما قد يعزز خصائصه المضادة للالتهابات.

تناول حليب اللوز غير المُحلّى يومياً يُعتبر إضافة مفيدة إلى نظام غذائي يهدف إلى الحد من الالتهابات (بيكسلز)

متى يمكن أن يسهم حليب اللوز في زيادة الالتهابات؟

لا ترتبط التأثيرات الصحية لحليب اللوز باللوز نفسه فحسب، بل تعتمد بدرجة كبيرة على جودة المنتج وتركيبته والمكونات المستخدمة في تصنيعه. وقد تحتوي بعض الأنواع التجارية على مواد تحدّ من فوائده المحتملة المضادة للالتهابات.

المواد المضافة: تحتوي أنواع عديدة من حليب اللوز التجاري على إضافات، مثل الكاراجينان والمواد الصمغية والمستحلبات، التي تُستخدم لتحسين القوام والحفاظ على استقرار المنتج وإطالة مدة صلاحيته. وتشير بعض الدراسات المخبرية والأبحاث التي أُجريت على الحيوانات إلى أن بعض هذه المواد قد تؤثر سلباً في صحة الأمعاء وتحفّز الاستجابات الالتهابية.

السكريات المضافة: تُحلّى أنواع كثيرة من حليب اللوز بكميات من السكر المضاف، الذي قد يسهم في تحفيز إنتاج البروتينات المرتبطة بالالتهاب، مما قد يقلل من الفوائد الصحية الطبيعية التي يوفرها اللوز.

انخفاض تركيز اللوز: تعتمد علامات تجارية عديدة على إضافة كميات كبيرة من الماء مقارنة بكمية اللوز المستخدمة في التصنيع، مما يؤدي إلى تخفيف تركيز العناصر الغذائية والمركبات المفيدة الموجودة فيه، ويحدّ بالتالي من قيمته الغذائية.

ولذلك، إذا كان الهدف من تناول حليب اللوز هو الاستفادة من خصائصه المحتملة المضادة للالتهابات، فمن الأفضل اختيار الأنواع غير المُحلّاة، التي تحتوي على نسبة مرتفعة من اللوز، وتخضع لأقل قدر من المعالجة الصناعية، مع تجنّب المنتجات الغنية بالمواد المضافة قدر الإمكان.

ماذا يحدث لجسمك عند تناول حليب اللوز يومياً؟

يمكن أن يكون تناول حليب اللوز غير المُحلّى يومياً إضافة مفيدة إلى نظام غذائي يهدف إلى الحد من الالتهابات، خصوصاً عند اختيار المنتجات ذات الجودة الغذائية العالية، والتي تحتوي على أقل قدر ممكن من المواد المضافة.

فاختيار الأنواع غير المُحلّاة يساعد على تجنّب التأثيرات الالتهابية المحتملة المرتبطة بالسكريات المضافة وبعض المواد والنكهات الاصطناعية، مما قد يسهم في دعم صحة الجهاز المناعي والحد من الالتهابات في الجسم.

كذلك، يوفر حليب اللوز المُدعّم مجموعة من العناصر الغذائية الأساسية، من بينها الكالسيوم وفيتامين «د» وفيتامين «ب12»، وهي عناصر قد لا تتوافر بكميات كافية في بعض الأنظمة الغذائية النباتية. وتؤدي هذه العناصر دوراً حيوياً في الحفاظ على صحة العظام، ودعم وظائف الجهاز المناعي، وتعزيز الصحة العامة.

ويحتوي حليب اللوز أيضاً على فيتامين «هـ» والأحماض الدهنية الأحادية غير المشبعة (MUFAs)، وهي مركبات قد يساعد تناولها بانتظام على تحييد الجذور الحرة الضارة وتنظيم الاستجابات الالتهابية داخل الجسم.

كما أن إدراج حليب اللوز المُدعّم وغير المُحلّى ضمن النظام الغذائي اليومي يساعد على توفير كميات منتظمة من هذه العناصر والمركبات المفيدة.

وعندما يكون حليب اللوز جزءاً من نظام غذائي متوازن وغني بالأطعمة ذات الخصائص المضادة للالتهابات، فقد يشكّل خياراً غذائياً بسيطاً وعملياً للمساعدة في التعامل مع الالتهابات المزمنة، ودعم الصحة العامة على المدى الطويل.


البيض وصحة البروستاتا... كم بيضة يمكنك تناولها أسبوعياً بأمان؟

يحتوي البيض على الكولين الذي يحتاج إليه الجسم لوظائف الدماغ والجهاز العصبي (بيكسلز)
يحتوي البيض على الكولين الذي يحتاج إليه الجسم لوظائف الدماغ والجهاز العصبي (بيكسلز)
TT

البيض وصحة البروستاتا... كم بيضة يمكنك تناولها أسبوعياً بأمان؟

يحتوي البيض على الكولين الذي يحتاج إليه الجسم لوظائف الدماغ والجهاز العصبي (بيكسلز)
يحتوي البيض على الكولين الذي يحتاج إليه الجسم لوظائف الدماغ والجهاز العصبي (بيكسلز)

يثير الربط بين تناول البيض وسرطان البروستاتا تساؤلات لدى الرجال، خصوصاً مع تداول دراسة وجدت ارتباطاً بين ارتفاع استهلاك الكولين وزيادة خطر الإصابة بالشكل المميت من المرض. لكن هل تسمح هذه النتيجة بتحديد عدد آمن من البيض أسبوعياً؟

بحسب دراسة نُشرت عام 2012 في «المجلة الأميركية للتغذية السريرية»، تابع الباحثون 47 ألفاً و896 رجلاً على مدى 22 عاماً، وقيّموا غذاءهم باستبيانات متكررة. وسجّلوا خلال المتابعة 695 حالة من سرطان البروستاتا المميت، شملت المرض الذي تسبب بالوفاة أو انتشر إلى أعضاء بعيدة.

ماذا تعني زيادة الخطر بنسبة 70في المائة؟

وجد الباحثون أن الرجال في الفئة الأعلى استهلاكاً للكولين واجهوا خطراً أعلى للإصابة بسرطان البروستاتا بنسبة 70 في المائة مقارنة بالفئة الأقل استهلاكاً. وهذه زيادة نسبية، ولا تعني أن 70 في المائة ممن يتناولون البيض سيصابون بالمرض.

ويحتاج الرقم المتداول عن تناول أكثر من 500 ملغ يومياً إلى تدقيق: فقد بلغ وسيط استهلاك الفئة الأعلى نحو 509 ملغ، مقابل 305 ملغ للفئة الأدنى. ولم تحدد الدراسة 500 ملغ بوصفها عتبة يبدأ بعدها الخطر. كما تناولت الكولين من مجمل الغذاء، ولم تحصره في البيض.

لا تكفي نتائج الدراسة لتحديد عدد آمن من البيض أسبوعياً أو إثبات أنه يسبب سرطان البروستاتا (بيكسلز)

هل ينبغي تجنب البيض؟

يوفّر البيض الكولين، وهو عنصر يحتاج إليه الجسم لوظائف الدماغ والجهاز العصبي وتكوين أغشية الخلايا. وتحتوي البيضة الكبيرة المسلوقة على نحو 147 ملغ منه، فيما يوجد أيضاً في اللحوم والأسماك ومنتجات الألبان وبعض البقول والخضراوات. ويبلغ المدخول الكافي المرجعي للرجال البالغين 550 ملغ يومياً؛ وهو تقدير لتلبية الاحتياجات الغذائية، وليس عتبة لخطر السرطان.

كم بيضة يمكن تناولها أسبوعياً؟

لا تقدّم هذه الدراسة عدداً أسبوعياً مضمون الأمان لصحة البروستاتا. فهي دراسة رصدية تكشف ارتباطاً، ولا تثبت أن البيض أو الكولين يسببان السرطان. لذلك، لا يصح تحويل نتائجها إلى توصية بعدد محدد من البيض، أو اعتبار تناول كمية أقل ضماناً للوقاية.

لحساب كمية الكولين التي يتناولها الشخص يومياً، ينبغي احتساب جميع مصادره الغذائية، وليس البيض وحده؛ فاللحوم والأسماك ومنتجات الألبان توفره أيضاً. والكولين عنصر يحتاج إليه الجسم، لذلك فإن ارتباط ارتفاع استهلاكه بزيادة خطر المرض في هذه الدراسة لا يعني أنه يسبب السرطان، أو أن تجنّبه مفيد للصحة.