إذا كنت مريضاً بالسكري فابتعد عن هذه الفواكه الصيفية

رجل يحمل ثمرتَي أناناس بكشك يبيع فاكهة بسوق الشعلان في العاصمة السورية دمشق (أ.ف.ب)
رجل يحمل ثمرتَي أناناس بكشك يبيع فاكهة بسوق الشعلان في العاصمة السورية دمشق (أ.ف.ب)
TT

إذا كنت مريضاً بالسكري فابتعد عن هذه الفواكه الصيفية

رجل يحمل ثمرتَي أناناس بكشك يبيع فاكهة بسوق الشعلان في العاصمة السورية دمشق (أ.ف.ب)
رجل يحمل ثمرتَي أناناس بكشك يبيع فاكهة بسوق الشعلان في العاصمة السورية دمشق (أ.ف.ب)

مرض السكري يؤثر علي كيفية معالجة الجسم لسكر الدم (الغلوكوز). تتطلب إدارة داء السكري بفاعلية اتباع نهج شامل، يتضمن مراقبة مستويات السكر في الدم، وممارسة النشاط البدني بانتظام، واتباع نظام غذائي مدروس بعناية. يلعب ما تتناوله دوراً حاسماً في الحفاظ على استقرار مستويات السكر في الدم والوقاية من المضاعفات المرتبطة به.

تُعد الفاكهة جزءاً أساسياً من النظام الغذائي الصحي؛ إذ توفر الفيتامينات والمعادن والألياف ومضادات الأكسدة. ومع ذلك، تحتوي بعض الفواكه على مستويات عالية من السكريات الطبيعية، وقد يكون لها تأثير كبير على مستويات السكر في الدم لدى مرضى السكري، وفقاً لما ذكرته مدونة «كير إيه آر سي» المعنية بالصحة. وقد يؤدي تناول هذه الفواكه الغنية بالسكر إلى ارتفاع سريع في مستوى السكر في الدم، وهي كالتالي:

المانجو

هي فاكهة صيفية لذيذة وشائعة، ولكنها غنية أيضاً بالسكريات الطبيعية، ولها مؤشر غلايسيمي مرتفع نسبياً. يقيس هذا المؤشر مدى سرعة رفع الطعام لمستويات السكر في الدم.

يحتوي كوب واحد من شرائح المانجو على نحو 23 غراماً من السكر، ما يجعلها من أكثر الفواكه حلاوة.

بالنسبة لمرضى السكري، قد تُصعِّب هذه الارتفاعات السريعة في مستوى السكر في الدم الحفاظ على مستويات سكر مستقرة والتحكم في المرض بفاعلية. وكذلك تناول الفواكه ذات المؤشر الغلايسيمي المرتفع -مثل المانجو- بشكل متكرر، قد يُؤدي إلى تقلبات أكبر في قراءات السكر في الدم، وزيادة صعوبة التحكم في مستوى السكر بالدم.

حبات من المانجو في الهند (أ.ب)

بدائل صحية للمانجو

التوت: سواء الأحمر والأزرق، فهو يحتوي على نسبة سكر أقل، ومؤشر غلايسيمي أقل، مقارنة بالمانجو. كما أنه غني بمضادات الأكسدة والألياف والفيتامينات، ما يجعله خياراً مغذياً ومناسباً لمرضى السكري. يمكن الاستمتاع بالتوت طازجاً، أو إضافته إلى الزبادي، أو مزجه بالعصائر للحصول على وجبة لذيذة.

التفاح: يُعد بديلاً ممتازاً آخر. يتميز بمؤشر غلايسيمي معتدل، كما أنه غني بالألياف؛ خصوصاً عند تناوله بقشره، ما يُساعد على إبطاء امتصاص السكر. ويتميز التفاح بتعدد استخداماته، ويمكن تناوله بمفرده، أو تقطيعه إلى شرائح في السلطات، أو مع مصدر بروتين صحي، مثل زبدة الفول السوداني، للحصول على وجبة خفيفة متوازنة.

العنب

يُعدُّ العنب فاكهة سهلة التحضير ولذيذة، ولكنه غني أيضاً بالسكريات الطبيعية. تحتوي كل حبة عنب على كمية قليلة من الفركتوز تتراكم بسرعة؛ خصوصاً عند تناولها بكمياتٍ كبيرة. تُمتصّ السكريات الموجودة في العنب بسهولة وسرعة في مجرى الدم، ما قد يؤدي إلى ارتفاعٍ سريعٍ في مستويات السكر بالدم. ويحدث هذا الامتصاص السريع لأن العنب يفتقر إلى الألياف التي تُبطئ عملية الهضم والامتصاص.

بائع يعرض عنباً للبيع (إ.ب.أ)

بدائل صحية للعنب

الفراولة: تُعدُّ الفراولة بديلاً رائعاً للعنب. فهي تحتوي على نسبة سكرٍ أقل ومؤشرٍ غلايسيمي أقل، ما يعني أن تأثيرها على مستويات السكر في الدم يكون تدريجياً. وكذلك هي غنية بالفيتامينات والألياف ومضادات الأكسدة، ما يجعلها خياراً مغذياً ومناسباً لمرضى السكري. استمتع بالفراولة طازجة، أو في السلطات، أو بإضافتها للزبادي أو دقيق الشوفان.

التوت الأزرق: يُعتبر التوت الأزرق بديلاً ممتازاً آخر. فهو يتميز بمؤشرٍ غلايسيمي معتدل، وهو غني بالألياف والفيتامينات ومضادات الأكسدة. يُساعد التوت الأزرق على تحسين حساسية الإنسولين، ويُحسِّن التحكم في نسبة السكر بالدم. فهو مُتعدد الاستخدامات، ويمكن إضافته إلى العصائر، أو حبوب الإفطار، أو تناوله بمفرده كوجبة خفيفة صحية.

البطيخ

هو فاكهة منعشة ومرطبة، تحظى بشعبية كبيرة؛ خصوصاً في أشهر الصيف. على الرغم من انخفاض سعراته الحرارية، يتمتع البطيخ بمؤشر غلايسيمي مرتفع. هذا يعني أنه على الرغم من انخفاض سعراته الحرارية، فإن البطيخ قد يسبب ارتفاعاً سريعاً في مستويات السكر بالدم. يعود ارتفاع المؤشر الغلايسيمي للبطيخ إلى محتواه العالي من السكر الطبيعي وقلة الألياف، ما يُسهِّل الهضم والامتصاص.

قطع من البطيخ معروضة للبيع في كابل (أ.ف.ب)

بدائل صحية للبطيخ

الشمام: يُعد الشمام بديلاً رائعاً للبطيخ. يتميز بمؤشر غلايسيمي منخفض، ويوفر مزيداً من الألياف، ما يُساعد على إبطاء امتصاص السكريات. كما أنه غني بفيتامينَي «A» و«C»، ويُضفي نكهة حلوة دون التسبب في ارتفاع سريع في نسبة السكر بالدم. استمتِع بالشمام بمفرده، أو في سلطات الفواكه، أو كوجبة خفيفة منعشة.

الأناناس

هو فاكهة استوائية معروفة بنكهتها الحلوة واللاذعة، ولكنها غنية بالسكر، ومؤشرها الغلايسيمي مرتفع نسبياً. يحتوي كوب واحد من قطع الأناناس على نحو 16 غراماً من السكر، ما قد يرفع مستويات السكر في الدم بسرعة.

بدائل صحية للأناناس:

الكيوي: يعتبر بديلاً ممتازاً للأناناس. يتميز بمؤشر غلايسيمي منخفض، ويوفر كمية جيدة من الألياف، ما يساعد على إبطاء امتصاص السكريات. كما أنه غني بفيتامينَي «C» و«K»، بالإضافة إلى مضادات الأكسدة. يمكن الاستمتاع بهذه الفاكهة بمفردها، أو إضافتها إلى سلطات الفاكهة، أو مزجها في العصائر للحصول على مشروب منعش.

البرتقال: يتميز بمؤشر غلايسيمي معتدل، وهو غني بالألياف؛ خصوصاً عند تناوله مع اللُّب (الجزء الأبيض تحت القشرة). البرتقال غني بفيتامين «C» الذي يُعزز الصحة العامة.

تناول البرتقال كاملاً بدلاً من عصيره يُساعد على تنظيم مستويات السكر في الدم بشكل أكثر فعالية. يُمكن تناوله كوجبة خفيفة، أو إضافته إلى السلطات، أو استخدامه في وصفات مُختلفة.

الكرز

يُعد فاكهة لذيذة وغنية بالعناصر الغذائية، ولكنه يحتوي أيضاً على نسبة عالية من السكر مقارنة بحجم حصته. قد يحتوي كوب واحد من الكرز على ما يصل إلى 18 غراماً من السكر. ولأن الكرز صغير الحجم وكثيراً ما يُستهلك بكميات كبيرة، فمن السهل تناول كمية كبيرة من السكر في جلسة واحدة. يمكن أن يُسبب تناول الكرز ارتفاعاً سريعاً في مستويات السكر في الدم، وهو أمر يُثير قلق مرضى السكري.

فاكهة الكرز (الشرق الأوسط)

بدائل صحية للكرز

الغريب فروت: يُعد فاكهة منخفضة السكر وذات مؤشر غلايسيمي منخفض، ما يجعله خياراً أفضل للتحكم في نسبة السكر بالدم. وكذلك هو غني بالألياف وفيتامين «C» ومضادات الأكسدة. يُمكن الاستمتاع بالغريب فروت بمفرده، أو إضافته إلى السلطات، أو استخدامه في وصفات مُختلفة. تُوفر نكهته اللاذعة بديلاً منعشاً لحلاوة الكرز.

البرقوق: يُعد البرقوق بديلاً ممتازاً آخر للكرز. يتميز بمؤشر غلايسيمي معتدل، ويحتوي على نسبة سكر أقل مُقارنة بالكرز. البرقوق غني أيضاً بالفيتامينات والمعادن والألياف التي تُساعد على تنظيم مستوى السكر في الدم. استمتع به طازجاً، أو مُقطَّعاً إلى شرائح في السلطات، أو كوجبة خفيفة صحية.


مقالات ذات صلة

اكتشف فوائد الخل للمعدة

صحتك أنوع مختلفة من الخل (بيكساباي)

اكتشف فوائد الخل للمعدة

يُقدم الخل، وخاصةً خل التفاح الخام، العديد من الفوائد المحتملة لصحة المعدة والجهاز الهضمي، على الرغم من أن الأدلة العلمية على بعضها لا تزال محدودة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك بذور الكتان تتميَّز بغناها بالألياف ما يساعد على إبطاء الهضم (بيكسلز)

هل تساعد البذور على خفض سكر الدم؟ إليك 5 خيارات مفيدة

تُعرف البذور بتركيبتها الغنية بالألياف والبروتين والدهون الصحية، وهي عناصر تُسهم في إبطاء عملية الهضم، مما يساعد على منع الارتفاعات المفاجئة في مستويات السكر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك معرفة التوقيت الأمثل لتناول الحلويات يمكن أن يساعد في تقليل تأثيرها على مستويات السكر (رويترز)

أفضل وقت لتناول الحلويات لتجنب ارتفاعات سكر الدم

تُعد الحلويات من الأطعمة الغنية بالسكريات البسيطة التي قد تؤدي إلى ارتفاع سريع في مستويات الغلوكوز بالدم عند تناولها بأوقات غير مناسبة

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك فيتامين «د» معروف بأهميته لصحة العظام وجهاز المناعة حيث إن دوره يتجاوز ذلك ليشمل تنظيم هرمون الإنسولين (بيكسلز)

ما أفضل وقت لتناول مرضى السكري فيتامين «د»؟

يُعدُّ فيتامين «د» من العناصر الغذائية الأساسية التي تؤدي دوراً مهماً في الحفاظ على توازن الجسم، ولا سيما فيما يتعلق بتنظيم مستويات السكر في الدم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك جهاز لقياس مستوى السكر في الدم (بيكساباي)

4 عادات يومية على مرضى السكري الابتعاد عنها

هناك طرق فعّالة في إدارة مرض السكري، والتمتع بمستقبل صحي أفضل، والابتعاد عن بعض العادات لعدم تفاقم المرض.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

قبل 5 سنوات من حدوثه... أداة ذكاء اصطناعي تتنبأ بخطر فشل القلب

فشل القلب يُعدّ من الحالات الصحية الخطيرة التي تؤثر على أكثر من 60 مليون شخص حول العالم (بيكسلز)
فشل القلب يُعدّ من الحالات الصحية الخطيرة التي تؤثر على أكثر من 60 مليون شخص حول العالم (بيكسلز)
TT

قبل 5 سنوات من حدوثه... أداة ذكاء اصطناعي تتنبأ بخطر فشل القلب

فشل القلب يُعدّ من الحالات الصحية الخطيرة التي تؤثر على أكثر من 60 مليون شخص حول العالم (بيكسلز)
فشل القلب يُعدّ من الحالات الصحية الخطيرة التي تؤثر على أكثر من 60 مليون شخص حول العالم (بيكسلز)

في خطوة علمية لافتة تعكس التطوّر المتسارع في توظيف الذكاء الاصطناعي في المجال الطبي، نجح باحثون في تطوير أداة قادرة على التنبؤ بمخاطر الإصابة بأمراض خطيرة قبل سنوات من ظهورها. ومن بين هذه الابتكارات، توصّل علماء من جامعة أكسفورد في بريطانيا إلى أداة ذكاء اصطناعي بسيطة يمكنها الكشف عن خطر الإصابة بفشل القلب قبل نحو خمس سنوات من حدوثه، وفقاً لما أوردته صحيفة «الغارديان».

ويُعدّ فشل القلب من الحالات الصحية الخطيرة التي تؤثر على أكثر من 60 مليون شخص حول العالم؛ حيث يعجز القلب عن ضخ الدم بكفاءة إلى مختلف أنحاء الجسم. ويؤكد الخبراء أن الكشف المبكر عن هذه الحالة قبل تفاقمها يُمثل نقلة نوعية في الرعاية الصحية، إذ يتيح للأطباء التدخل في الوقت المناسب، سواء لإبطاء تطور المرض أو حتى الوقاية منه.

كيف تعمل الأداة؟

تعتمد أداة الذكاء الاصطناعي التي طوّرها فريق جامعة أكسفورد على تحليل بيانات التصوير المقطعي المحوسب للقلب؛ حيث تبحث عن مؤشرات دقيقة في الدهون المحيطة بالقلب قد تدل على وجود التهاب أو تغيّرات غير صحية. وتتميّز هذه المؤشرات بأنها غير مرئية للعين المجردة، ما يجعل اكتشافها بالطرق التقليدية أمراً صعباً.

وأشار الباحثون إلى أنه لم تكن هناك حتى الآن وسيلة دقيقة للتنبؤ بفشل القلب اعتماداً على فحوصات التصوير الروتينية، وهو ما يجعل هذه الأداة إضافة مهمة؛ إذ تُزوّد الأطباء بدرجة خطر تساعدهم في اتخاذ قرارات علاجية مدروسة، مثل تحديد مستوى المتابعة الطبية المطلوبة لكل مريض.

نتائج الدراسة

أظهرت نتائج الدراسة أن الأفراد المصنّفين ضمن الفئة الأعلى خطراً كانوا أكثر عرضة للإصابة بفشل القلب بمقدار 20 ضعفاً مقارنة بالفئة الأقل خطراً، كما بلغت احتمالية إصابتهم بالمرض خلال خمس سنوات نحو 25 في المائة.

وقد تم تدريب الأداة والتحقق من دقتها باستخدام بيانات نحو 72 ألف مريض من 9 مؤسسات تابعة لهيئة الخدمات الصحية الوطنية في إنجلترا؛ حيث جرى تتبع حالتهم الصحية لمدة تصل إلى 10 سنوات بعد إجراء فحوصات التصوير المقطعي. وتمكنت الأداة من التنبؤ بخطر الإصابة بفشل القلب خلال السنوات الخمس التالية بدقة بلغت 86 في المائة. وقد نُشرت هذه النتائج في مجلة الكلية الأميركية لأمراض القلب.

آفاق مستقبلية واعدة

قال شارالامبوس أنطونيادس، أستاذ طب القلب والأوعية الدموية في جامعة أكسفورد قائد الفريق البحثي، إن هذه الأداة تمثل تقدماً مهماً في فهم وعلاج فشل القلب، مضيفاً أن الجمع بين علوم الأحياء والتقنيات الحاسوبية أتاح تحقيق هذا الإنجاز.

وأوضح أن الأداة قادرة على تحليل صور القلب وإنتاج درجة خطر دقيقة لكل مريض دون الحاجة إلى تدخل بشري، مشيراً إلى أن الفريق يعمل حالياً على توسيع استخدام هذه التقنية لتشمل أي فحص تصوير مقطعي للصدر، بغض النظر عن سبب إجرائه.

ومن شأن هذا التطور أن يساعد الأطباء على اتخاذ قرارات أكثر دقة بشأن خطط العلاج، وتقديم رعاية مكثفة للمرضى الأكثر عرضة للخطر.

نصائح للحفاظ على صحة القلب

رغم التقدم التكنولوجي، يؤكد الخبراء أن الوقاية تظل الركيزة الأساسية للحفاظ على صحة القلب. وتشمل أبرز التوصيات:

- الإكثار من تناول الفاكهة والخضراوات

- الحفاظ على النشاط البدني المنتظم

- الالتزام بوزن صحي

- الإقلاع عن التدخين

- السيطرة على ضغط الدم


السكر والسرطان… ما الحقيقة وراء هذه العلاقة؟

بعض الباحثين يرون أن للسكر دوراً غير مباشر في تحفيز السرطان (رويترز)
بعض الباحثين يرون أن للسكر دوراً غير مباشر في تحفيز السرطان (رويترز)
TT

السكر والسرطان… ما الحقيقة وراء هذه العلاقة؟

بعض الباحثين يرون أن للسكر دوراً غير مباشر في تحفيز السرطان (رويترز)
بعض الباحثين يرون أن للسكر دوراً غير مباشر في تحفيز السرطان (رويترز)

يُثير ارتباط النظام الغذائي بالصحة العامة، لا سيما الأمراض المزمنة مثل السرطان، اهتماماً واسعاً وتساؤلات متكررة، من أبرزها: هل يمكن أن يُسبب السكر السرطان أو يُسهم في تسريع نموه؟ وعلى الرغم من شيوع هذه الفكرة، فإن الإجابة ليست بسيطة أو قاطعة، إذ تشير الأدلة العلمية إلى صورة أكثر تعقيداً. فبينما لا يُعد السكر سبباً مباشراً للإصابة بالسرطان، فإن له تأثيرات غير مباشرة قد ترتبط بزيادة عوامل الخطر، وفقاً لما أورده تقرير لموقع «ويب ميد».

تعتمد جميع خلايا الجسم على سكر الدم (الجلوكوز) بوصفه مصدراً أساسياً للطاقة، بما في ذلك الخلايا السرطانية. غير أن هذه الأخيرة تستهلك كميات أكبر بكثير من الجلوكوز، قد تصل إلى نحو 200 ضعف ما تستهلكه الخلايا الطبيعية، لدعم نموها السريع. كما أن بعض أنواع الأورام، مثل تلك التي تنشأ في الخلايا الحرشفية في الرئتين، تحتاج إلى كميات أكبر من الجلوكوز لتغذية تكاثرها.

مصادر السكر في الغذاء

يحصل الجسم على السكر من مصادر غذائية متعددة، تأتي في أشكال مختلفة، منها:

- الفركتوز الموجود في الفواكه

- الغلوكوز الموجود في الخضراوات

- اللاكتوز في منتجات الألبان

- السكروز، وهو سكر المائدة والسكر المضاف إلى المشروبات والمخبوزات

ويُعدّ بعض هذه السكريات طبيعياً ضمن مكونات الأطعمة، مثل الفركتوز في الفاكهة، بينما يُضاف البعض الآخر أثناء التصنيع، كما في المشروبات الغازية، ومشروبات القهوة، والبسكويت. وتوصي المنظمات الصحية وخبراء التغذية بالحد من استهلاك السكريات المضافة، نظراً لارتفاع معدلات استهلاكها لدى كثير من الأشخاص.

هل السمنة هي العامل الأهم؟

يرى العديد من الخبراء، بمن فيهم الجمعية الأميركية للسرطان والمعهد الوطني للسرطان، أن السكر لا يُسبب السرطان بشكل مباشر، بل إن السمنة تُعد العامل الأكثر ارتباطاً بزيادة خطر الإصابة به.

وتُفرز الخلايا الدهنية مواد تُعرف بـ«الأديبوكينات»، وهي بروتينات التهابية قد تُلحق ضرراً بالحمض النووي،

مما قد يُسهم في نشوء الأورام. وكلما زادت كمية الدهون في الجسم، ارتفع مستوى هذه المواد، وبالتالي زاد خطر الإصابة.

ويرتبط الوزن الزائد أو السمنة بزيادة خطر الإصابة بما لا يقل عن 13 نوعاً من السرطان، من بينها سرطان الثدي والكبد والقولون. ومع ذلك، تبقى السمنة حالة معقدة تتداخل فيها عوامل متعددة، وليس السكر وحده المسؤول عنها.

وجهة نظر أخرى: دور محتمل للسكر

في المقابل، يرى بعض الباحثين أن للسكر دوراً غير مباشر في تحفيز السرطان. ومن بينهم الدكتور لويس كانتلي، مدير مركز ماير للسرطان في كلية طب وايل كورنيل في نيويورك، الذي يشير إلى أن ارتفاع مستويات هرمون الأنسولين (الذي ينظم سكر الدم) قد يُسهم في بدء بعض أنواع السرطان.

ويعتقد كانتلي أن السكر يرفع مستويات الإنسولين، وأن هذا الارتفاع المستمر قد يُحفّز نمو الخلايا السرطانية. وبناءً على ذلك، يتجنب هو شخصياً تناول السكريات المضافة، معتبراً أن العلاقة بين السكر والسرطان تستحق الحذر.

ماذا يجب أن نأكل؟

حتى في حال عدم وجود دليل قاطع على أن السكر يُسبب السرطان مباشرة، فإن تقليل استهلاك السكريات المضافة يُعد خياراً صحياً. وتشير التوصيات إلى عدم تجاوز 6 ملاعق صغيرة يومياً للنساء و9 ملاعق للرجال.

ومع ذلك، تُظهر الإحصاءات أن متوسط استهلاك الفرد في الولايات المتحدة يصل إلى نحو 17 ملعقة صغيرة يومياً، أي ما يعادل نحو 60 رطلاً سنوياً، وهو ما قد يؤدي إلى ارتفاع مستمر في مستويات الإنسولين، وبالتالي زيادة عوامل الخطر المرتبطة بالسرطان.

وتؤكد الباحثة بيينغ يانغ، من مركز إم دي أندرسون للسرطان في هيوستن، أهمية تقليل السكر، مشيرة إلى أنه من المنطقي أن يُسهم ذلك في خفض خطر الإصابة بالسرطان. وتشدد على ضرورة الحد من السكريات المضافة، بما في ذلك شراب الذرة عالي الفركتوز، الموجود في المشروبات الغازية، والشاي المُحلّى، ومشروبات الطاقة، والأطعمة المصنعة، إضافة إلى الحلويات والبسكويت والآيس كريم وحبوب الإفطار المُحلّاة.

وفيما يتعلق بالفواكه التي تحتوي على نسب من الفركتوز، توضح يانغ أنها آمنة ضمن نظام غذائي متوازن، نظراً لغناها بالعناصر الغذائية والألياف. لكنها تنصح بأن تكون كمية الخضراوات أكبر من الفواكه ضمن الحصص اليومية الموصى بها، بحيث تشكّل الخضراوات ما لا يقل عن ثلاث حصص من إجمالي خمس حصص يومياً من الفواكه والخضراوات.


4 أطعمة ومشروبات تفوق الزبادي في محتواها من الكالسيوم

الزبادي يُعد من أشهر المصادر الغذائية الغنية بالكالسيوم (بيكسلز)
الزبادي يُعد من أشهر المصادر الغذائية الغنية بالكالسيوم (بيكسلز)
TT

4 أطعمة ومشروبات تفوق الزبادي في محتواها من الكالسيوم

الزبادي يُعد من أشهر المصادر الغذائية الغنية بالكالسيوم (بيكسلز)
الزبادي يُعد من أشهر المصادر الغذائية الغنية بالكالسيوم (بيكسلز)

يُعدّ الكالسيوم من المعادن الأساسية التي يحتاج إليها الجسم للحفاظ على صحة العظام والأسنان، فضلاً عن دوره الحيوي في وظائف العضلات والأعصاب. ويُعتبر الزبادي من أشهر المصادر الغذائية الغنية بالكالسيوم، إذ توفّر الحصة الواحدة منه (نحو 170 غراماً من الزبادي العادي الخالي من الدسم) نحو 284 ملليغراماً من الكالسيوم، أي ما يقارب 21.8 في المائة من الاحتياج اليومي الموصى به. ومع ذلك، قد يجهل كثيرون أن هناك أطعمة ومشروبات أخرى يمكن أن توفّر كميات أعلى من هذا المعدن في الحصة الواحدة، وفقاً لما أورده موقع «هيلث».

1. كيش الجبن

محتوى الكالسيوم: 427 ملليغراماً

تُحضَّر الكيش عادةً من البيض مع حشوات متنوعة تُخبز داخل عجينة فطيرة غنية بالزبدة. ويختلف محتوى الكالسيوم فيها تبعاً لنوع الحشوة المستخدمة، سواء كانت خضراوات أو مأكولات بحرية أو لحوماً. فعلى سبيل المثال، تحتوي قطعة كيش متوسطة الحجم المحضّرة بالدواجن أو السمك على كمية أقل من الكالسيوم، تُقدَّر بنحو 371 ملليغراماً.

2. التوفو

محتوى الكالسيوم: 315 ملليغراماً (نحو 24.2 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها)

يُعدّ التوفو من الأطعمة الغنية بالكالسيوم، كما يتميّز باحتوائه على مجموعة متنوعة من العناصر الغذائية المهمة، مثل:

- البروتين

- فيتامين (أ)

- حمض الفوليك

- الحديد

- الدهون

- المغنيسيوم

- البوتاسيوم

- الفوسفور

- السيلينيوم

- الكربوهيدرات

وتجدر الإشارة إلى أن معظم الدهون الموجودة في التوفو هي دهون متعددة غير مشبعة، وهي دهون صحية. كما تشير الأبحاث إلى أن تناول منتجات التوفو قد يُسهم في تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب ومضاعفاتها.

التوفو يُعد من الأطعمة الغنية بالكالسيوم كما يتميّز باحتوائه على مجموعة متنوعة من العناصر الغذائية (بيكسلز)

3. الحليب

محتوى الكالسيوم: 305 ملليغرامات (نحو 23.5 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها)

يُعدّ الحليب مصدراً طبيعياً غنياً بالكالسيوم، ومنه يُصنع الزبادي عبر عملية التخمير باستخدام بكتيريا نافعة. وإلى جانب الكالسيوم، يوفّر الحليب عناصر غذائية مهمة، مثل البروتين والبوتاسيوم، كما يُدعَّم في كثير من الأحيان بفيتامين «د»، مما يعزّز من قيمته الغذائية وفوائده الصحية.

4. الكفير

محتوى الكالسيوم: 316 ملليغراماً (نحو 24.3 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها)

الكفير هو مشروب مُخمَّر يُحضَّر عادةً من حليب البقر أو الماعز أو الأغنام. ويشبه الزبادي من حيث القوام والفوائد، لكنه يتميّز باحتوائه على «حبوب الكفير»، وهي ليست حبوباً بالمعنى التقليدي، بل هي مزيج تكافلي من البكتيريا والخميرة. ويُعدّ الكفير غنياً بالبروبيوتيك، ما يجعله مفيداً لصحة الجهاز الهضمي، كما يُسهم في دعم الجهاز المناعي.