هارفارد تكتشف لغز ألزهايمر... دواء استُخدم لقرن قد ينقذ الذاكرة من التلاشي

اكتشاف مفتاح قد يكشف كثيراً من أسرار مرض ألزهايمر
اكتشاف مفتاح قد يكشف كثيراً من أسرار مرض ألزهايمر
TT

هارفارد تكتشف لغز ألزهايمر... دواء استُخدم لقرن قد ينقذ الذاكرة من التلاشي

اكتشاف مفتاح قد يكشف كثيراً من أسرار مرض ألزهايمر
اكتشاف مفتاح قد يكشف كثيراً من أسرار مرض ألزهايمر

في اكتشاف جديد ومهم، استغرق العمل عليه نحو عقد من الزمن، أعلن باحثون في كلية الطب بجامعة هارفارد اكتشافهم مفتاحاً قد يكشف كثيراً من أسرار مرض ألزهايمر وشيخوخة الدماغ: إنه معدن الليثيوم المتواضع.

وبحسب تقرير لشبكة «سي إن إن»، يُعرف الليثيوم طبياً بأنه مُثبِّت للمزاج، يُعطَى للأشخاص الذين يعانون من الاضطراب ثنائي القطب والاكتئاب. وقد وافقت عليه «إدارة الغذاء والدواء الأميركية» عام 1970، لكن الأطباء استخدموه لعلاج اضطرابات المزاج لنحو قرن قبل ذلك.

والآن، ولأول مرة، أظهر الباحثون أن الليثيوم موجود بشكل طبيعي في الجسم بكميات ضئيلة، وأن الخلايا تحتاج إليه للعمل بشكل طبيعي، تماماً مثل فيتامين «سي» أو الحديد. ويبدو أيضاً أنه يلعب دوراً حاسماً في الحفاظ على صحة الدماغ.

وفي سلسلة من التجارب، نُشرت يوم الأربعاء في مجلة «نيتشر»، وجد باحثون في جامعتَي هارفارد وراش أن نقص الليثيوم في النظام الغذائي للفئران السليمة تسبَّب في إصابة أدمغتها بالالتهابات والتغيرات المرتبطة بالشيخوخة المتسارعة.

في الفئران التي رُبِّيت خصيصاً لتطوير أنواع التغيرات الدماغية نفسها، التي تُصيب البشر المصابين بمرض ألزهايمر، أدى اتباع نظام غذائي منخفض الليثيوم إلى تحفيز تراكم البروتينات اللزجة التي تُشكِّل لويحات وتشابكات في الأدمغة، وهي السمات المميزة للمرض. كما سرَّع فقدان الذاكرة.

مع ذلك، فإن الحفاظ على مستويات الليثيوم الطبيعية لدى الفئران مع تقدمها في السن يحميها من التغيرات الدماغية المرتبطة بمرض ألزهايمر.

إذا دعم مزيد من الأبحاث هذه النتائج، فقد يفتح ذلك الباب أمام علاجات واختبارات تشخيصية جديدة لمرض ألزهايمر، الذي يُصيب ما يُقدَّر بنحو 6.7 مليون من كبار السن في الولايات المتحدة، وفقاً لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها في الولايات المتحدة.

نظرية مُوحِّدة لمرض ألزهايمر

يُقدِّم البحث نظرية مُوحِّدة تُساعد في تفسير كثير من أجزاء اللغز التي حاول العلماء ربطها معاً لعقود.

وقال الدكتور بروس يانكنر، أستاذ علم الوراثة في كلية الطب بجامعة هارفارد، والذي قاد الدراسة: «إنه مرشح محتمل لآلية مشتركة تؤدي إلى التنكس متعدد الأجهزة في الدماغ الذي يسبق الخرف».

وأضاف: «سيتطلب الأمر مزيداً من البحث العلمي لتحديد ما إذا كان هذا مساراً شائعاً... أم إنه واحد من مسارات عدة لمرض ألزهايمر»، وأوضح أن «البيانات مثيرة للاهتمام جداً».

وفي مقال افتتاحي نُشر في مجلة «نيتشر»، قال الدكتور آشلي بوش، عالم الأعصاب ومدير مركز ملبورن لأبحاث الخرف بجامعة ملبورن في أستراليا، لكنه لم يشارك في الدراسة، إن الباحثين «يقدمون أدلة دامغة على أن لليثيوم دوراً فسيولوجياً، وأن الشيخوخة الطبيعية قد تُضعف تنظيم مستويات الليثيوم في الدماغ».

كشف الفحص الدقيق لأنسجة دماغ الإنسان والحيوان، إلى جانب الدراسات الجينية في الدراسة، عن الآلية التي يبدو أنها مسؤولة: ترتبط لويحات بيتا أميلويد - وهي رواسب لزجة تُعيق أدمغة مرضى ألزهايمر - بالليثيوم وتحتفظ به، بما في ذلك النوع الموجود طبيعياً في الجسم، بالإضافة إلى الشكل الموصوف عادةً. يُستنزف هذا الارتباط الليثيوم المتاح للخلايا المجاورة، بما في ذلك «الخلايا الزبالة» المهمة المعروفة باسم «الخلايا الدبقية الصغيرة».

عندما يكون الدماغ سليماً ويعمل بشكل طبيعي، تعمل الخلايا الدبقية الصغيرة مديراً للنفايات، حيث تتخلص من بيتا أميلويد قبل أن يتراكم ويُسبب الضرر. في تجارب الفريق، أظهرت الخلايا الدبقية الصغيرة من أدمغة الفئران التي تعاني من نقص الليثيوم قدرةً منخفضةً على التخلص من بيتا أميلويد وتفكيكه.

يعتقد يانكنر أن هذا يُسبب دوامة هبوطية. فتراكم بيتا أميلويد يمتص مزيداً ومزيداً من الليثيوم، مما يُعيق قدرة الدماغ على التخلص منه.

واختبر هو وزملاؤه مركبات ليثيوم مختلفة، ووجدوا مركباً واحداً - أوروتات الليثيوم - لا يرتبط بأميلويد بيتا.

وعندما أعطوا أوروتات الليثيوم لفئران مصابة بأعراض ألزهايمر في أدمغتها، انعكست هذه التغيرات: فقد انخفضت لويحات بيتا أميلويد وتشابكات تاو التي كانت تُعيق مراكز الذاكرة في الدماغ. تمكنت الفئران التي عولجت بالليثيوم من اجتياز المتاهات وتعلم تحديد الأشياء الجديدة، بينما لم تُظهر التي تلقت علاجاً وهمياً أي تغيير في ذاكرتها وضعف تفكيرها.

لا تُجرّب ذلك في المنزل

في شكله الطبيعي، يُعد الليثيوم عنصراً، وهو معدن ناعم أبيض فضي اللون يتَّحد بسهولة مع عناصر أخرى لتكوين مركبات وأملاح. وهو موجود بشكل طبيعي في البيئة، بما في ذلك الطعام والماء.

ومع ذلك، قد يُصاب الأشخاص الذين يتناولون جرعات موصوفة من الليثيوم - والتي كانت أعلى بكثير من الجرعات المستخدمة في الدراسة الجديدة - بتسمم الغدة الدرقية أو الكلى في بعض الأحيان.

ولم تُظهر الاختبارات التي أُجريت على الفئران التي أُعطيت جرعات منخفضة من أوروتات الليثيوم أي علامات على التلف.

قال يانكنر إن هذا أمر مُشجع، لكنه لا يعني أن على الناس تجربة تناول مكملات الليثيوم بمفردهم.

لكنه حذَّر من أن «الفأر ليس إنساناً. لا ينبغي لأحد تناول أي شيء بناءً على دراسات الفئران فقط».

ازدياد الأدلة على دور الليثيوم

وفي حين أكد البحث الجديد على دراسات سابقة تُشير إلى أن الليثيوم قد يكون مهماً لمرض ألزهايمر، فإن دراسة دنماركية واسعة النطاق نُشرت عام 2017 وجدت أن الأشخاص الذين لديهم مستويات أعلى من الليثيوم في مياه الشرب الخاصة بهم كانوا أقل عرضة للإصابة بالخرف مقارنةً بمَن احتوت مياه الصنبور الخاصة بهم على مستويات أقل من الليثيوم بشكل طبيعي.

وجدت دراسة واسعة النطاق أخرى نُشرت عام 2022 في المملكة المتحدة أن الأشخاص الذين وُصف لهم الليثيوم كانوا أقل عرضة للإصابة بمرض ألزهايمر بنحو النصف مقارنةً بالمجموعة الضابطة، مما يشير إلى تأثير وقائي للدواء.


مقالات ذات صلة

هل يمكن أن تفقد وزناً مع تناول الأطعمة المصنعة؟

صحتك مشكلة زيادة الوزن والسمنة لا تتعلق فقط بكمية الطعام التي يتناولها الشخص بل بنوعيته وتركيبته الغذائية والصورة لوجبات في مدينة بوسطن الأميركية (أ.ف.ب)

هل يمكن أن تفقد وزناً مع تناول الأطعمة المصنعة؟

كشف خبراء كيف أن اتباع نظام غذائي غني بنوع واحد من الطعام قد يشجع على تناول مزيد من الفاكهة والخضراوات.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
أوروبا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يرتدى نظارات شمسية في قاعة منتدى دافوس (إ.ب.أ) play-circle

لماذا ارتدى ماكرون نظارات شمسية في منتدى دافوس؟

خلال كلمته في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، يوم الثلاثاء الماضي، لفت الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الأنظار، بسبب ارتدائه نظارات شمسية داخل القاعة.

«الشرق الأوسط» (دافوس (سويسرا))
يوميات الشرق قضاء الوقت مع أشخاص يهتمون لأمرك يمنحك شعوراً بالسعادة (بيكسلز)

بين المسامحة وتعداد نعمك... 14 طريقة بسيطة ترفع مستوى سعادتك

يقضي كثير من الناس حياتهم وهم يسعون إلى بلوغ حالة شبه دائمة من السعادة، معتقدين أنها ستتحقق وتستمر بمجرد الوصول إلى أهدافهم المالية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك التسمم الغذائي عادةً ما يزول في غضون أيام قليلة دون أعراض حادة (بيكسلز)

كيف تحمي نفسك من التسمم الغذائي؟

يعاني الكثير من الناس حول العالم من التسمم الغذائي، وهي حالة تحدث بعد تناول أطعمة أو مشروبات ملوثة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الحليب الذهبي من المشروبات الدافئة لتهدئة الجسم وتحسين النوم (جامعة أريزونا)

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

تزداد الحاجة إلى الاسترخاء في ليالي الشتاء الباردة، وقد يكون كوب من المشروب الدافئ هو الطريقة المثالية لتهدئة الجسم والعقل قبل النوم.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

هل يمكن أن تفقد وزناً مع تناول الأطعمة المصنعة؟

مشكلة زيادة الوزن والسمنة لا تتعلق فقط بكمية الطعام التي يتناولها الشخص بل بنوعيته وتركيبته الغذائية والصورة لوجبات في مدينة بوسطن الأميركية (أ.ف.ب)
مشكلة زيادة الوزن والسمنة لا تتعلق فقط بكمية الطعام التي يتناولها الشخص بل بنوعيته وتركيبته الغذائية والصورة لوجبات في مدينة بوسطن الأميركية (أ.ف.ب)
TT

هل يمكن أن تفقد وزناً مع تناول الأطعمة المصنعة؟

مشكلة زيادة الوزن والسمنة لا تتعلق فقط بكمية الطعام التي يتناولها الشخص بل بنوعيته وتركيبته الغذائية والصورة لوجبات في مدينة بوسطن الأميركية (أ.ف.ب)
مشكلة زيادة الوزن والسمنة لا تتعلق فقط بكمية الطعام التي يتناولها الشخص بل بنوعيته وتركيبته الغذائية والصورة لوجبات في مدينة بوسطن الأميركية (أ.ف.ب)

كشف خبراء أغذية كيف أن اتباع نظام غذائي غني بنوع واحد من الطعام قد يشجع على تناول مزيد من الفاكهة والخضراوات، وتقليل استهلاك الأطعمة الغنية بالسعرات الحرارية.

وأظهرت دراسة جديدة نُشرت في «المجلة الأميركية للتغذية السريرية»، الثلاثاء، أن المشاركين الذين اتبعوا نظاماً غذائياً غير مُصنع اختاروا بشكل طبيعي تناول كميات أكبر من الفاكهة والخضراوات مقارنةً بالأطعمة الكاملة الغنية بالسعرات الحرارية، مثل الأرز واللحوم والزبدة، ما قد يُساعد على إنقاص الوزن.

وأظهرت البيانات أن الأشخاص الذين يتبعون نظاماً غذائياً مع وجود أطعمة غير مُصنّعة يمكنهم تناول ما يزيد على 50 في المائة من الطعام من حيث الكتلة، لكنهم يستهلكون 330 سعرة حرارية أقل يومياً في المتوسط ​​مقارنةً بمن يتبعون نظاماً غذائياً مُصنّعاً للغاية.

وقال البروفسور جيف برونستروم، مؤلف الدراسة، لصحيفة «الإندبندنت»: «إن فكرة انجذابنا للأطعمة ذات السعرات الحرارية العالية ليست بجديدة، ويمكن اعتبار ذلك شكلاً من أشكال الذكاء الغذائي. لكننا نرى أننا نُظهر أشكالاً أخرى من الذكاء الغذائي، فنحن لا نأكل فقط من أجل السعرات الحرارية، وتُشير هذه الدراسة إلى أن العناصر الغذائية الدقيقة تلعب دوراً مهماً أيضاً».

وأعاد الباحثون تحليل بيانات دراسة أجريت عام 2019، كشفت لأول مرة كيف يمكن أن يؤدي اتباع نظام غذائي غني بالأطعمة فائقة المعالجة إلى استهلاك مفرط للسعرات الحرارية وزيادة الوزن، ووجدوا أن الأشخاص الذين يتبعون نظاماً غذائياً يعتمد كلياً على الأطعمة الكاملة يختارون باستمرار تناول الفواكه والخضراوات بدلاً من الخيارات الغنية بالسعرات الحرارية، مثل المكرونة والقشدة، وأشار العلماء إلى أن هذا يعود إلى امتلاك أجسامنا «ذكاءً غذائياً» فطرياً يشجعنا على اختيار الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية الدقيقة.

وأوضح البروفسور برونستروم لصحيفة «الإندبندنت»: «عندما نتناول نظاماً غذائيّاً صحيّاً وغير معالج، فإننا نخدم نظامين في آنٍ واحد: نتناول الطعام للحصول على السعرات الحرارية، ولكننا قد ننجذب أيضاً إلى الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية الدقيقة».

وأضاف أنه في حين قد تحتاج إلى تناول كمية كبيرة من الأطعمة المصنعة لتلبية متطلبات معينة من المغذيات الدقيقة، فإن النظام الغذائي الطبيعي أكثر يتضمن «توتراً» بين المغذيات الكبيرة والسعرات الحرارية، ما يضع «مكابح» على كمية السعرات الحرارية التي نستهلكها.

على سبيل المثال، بينما حصل متبعو النظام الغذائي عالي المعالجة على معظم فيتامين (أ) من شرائح الخبز المحمص والفطائر، حصل متبعو النظام الغذائي غير المعالج على هذا الفيتامين نفسه من السبانخ والجزر.

وقال البروفسور برونستروم: «تحاول هذه الدراسة طرح فرضية مفادها أن هناك ميزة خاصة في الأنظمة الغذائية غير المعالجة تسمح لنا بتناول كميات أكبر من الطعام، ولكن بسعرات حرارية أقل، وذلك بفضل هذا التوازن».

وتابع: «إن الإفراط في تناول الطعام ليس بالضرورة هو المشكلة الأساسية. فقد أظهرت أبحاثنا بوضوح أن المستهلكين الذين يعتمدون على نظام غذائي قائم على الأطعمة الكاملة يتناولون كميات أكبر بكثير مقارنةً بأولئك الذين يتبعون نظاماً غذائياً قائماً على الأطعمة المُصنَّعة. غير أن التركيبة الغذائية للأطعمة تؤثر بشكل مباشر في خياراتنا؛ إذ يبدو أن الأطعمة فائقة المعالجة تدفع الأفراد إلى تفضيل خيارات أعلى من حيث السعرات الحرارية، وهي خيارات يُرجَّح، حتى عند استهلاكها بكميات أقل بكثير، أن تؤدي إلى الإفراط في استهلاك الطاقة، ومن ثم زيادة معدلات السمنة».

والمقصود أن مشكلة زيادة الوزن والسمنة لا تتعلق فقط بكمية الطعام التي يتناولها الشخص، بل بنوعيته وتركيبته الغذائية. فالأبحاث تشير إلى أن الأشخاص الذين يعتمدون على الأطعمة الكاملة وغير المصنعة قد يأكلون كميات أكبر من حيث الحجم، ومع ذلك لا يستهلكون سعرات حرارية مرتفعة.


كيف تحمي نفسك من التسمم الغذائي؟

التسمم الغذائي عادةً ما يزول في غضون أيام قليلة دون أعراض حادة (بيكسلز)
التسمم الغذائي عادةً ما يزول في غضون أيام قليلة دون أعراض حادة (بيكسلز)
TT

كيف تحمي نفسك من التسمم الغذائي؟

التسمم الغذائي عادةً ما يزول في غضون أيام قليلة دون أعراض حادة (بيكسلز)
التسمم الغذائي عادةً ما يزول في غضون أيام قليلة دون أعراض حادة (بيكسلز)

يعاني الكثير من الناس حول العالم من التسمم الغذائي، وهي حالة تحدث بعد تناول أطعمة أو مشروبات ملوثة. تظهر أعراض التسمم الغذائي على بعض الأشخاص فور تناولهم الطعام الملوث، بينما قد لا تظهر على آخرين إلا بعد بضعة أيام.

عادةً ما يزول التسمم الغذائي في غضون أيام قليلة دون أعراض حادة أو طويلة الأمد. وتركز العلاجات على شرب كميات كافية من السوائل وتقليل الأعراض مثل الغثيان والإسهال. يمكن أن تقلل استراتيجيات الوقاية، مثل تناول الطعام المطبوخ جيداً والمخزن بشكل صحيح، من خطر الإصابة بالتسمم الغذائي.

أعراض التسمم الغذائي

تتشابه أعراض التسمم الغذائي إلى حد كبير مع أعراض التهاب المعدة والأمعاء الفيروسي. قد تختفي الأعراض في غضون 24 ساعة فقط أو تستمر لمدة تصل إلى أسبوع.

تشمل أعراض التسمم الغذائي ما يلي، وفقاً لموقع «هيلث»:

- الإسهال

- الحمى

- الغثيان

- مغص المعدة

- القيء

تشمل الأعراض لدى الرضع والأطفال ما يلي:

- تغير في الحالة العقلية، مثل زيادة العصبية

- نقص الطاقة

- إسهال يستمر لأكثر من 24 ساعة

- براز رخو متكرر أو قيء

بعض أعراض التسمم الغذائي أكثر حدة وتتطلب عناية طبية. تشمل هذه الأعراض ما يلي:

- وجود دم في الإسهال

- إسهال يستمر لأكثر من ثلاثة أيام

- أعراض الجفاف، مثل جفاف الفم الشديد، وقلة التبول أو انعدامه، والدوار

- ارتفاع درجة الحرارة عن 39 درجة مئوية

- قيء مستمر يمنعك من شرب السوائل

الأسباب

يحدث التسمم الغذائي في أغلب الأحيان نتيجة تناول أطعمة أو مشروبات ملوثة بالبكتيريا أو الفيروسات أو الطفيليات. ويمكن تحديد السبب من خلال معرفة ما تناولته أو شربته وسرعة ظهور الأعراض.

تشمل الأسباب المحتملة للتسمم الغذائي ما يلي:

الإشريكية القولونية (E. coli): بكتيريا تسبب أعراضاً بعد نحو ثلاثة إلى أربعة أيام من تناول اللحم المفروم النيئ أو غير المطبوخ جيداً، أو الخضراوات، أو البراعم. ويُعد الحليب غير المبستر مصدراً محتملاً آخر للإشريكية القولونية.

السالمونيلا: بكتيريا تسبب أعراضاً بعد ست ساعات إلى ستة أيام من تناول الفواكه أو الخضراوات النيئة، أو اللحوم أو البيض النيئ أو غير المطبوخ جيداً. ويُعد الحليب غير المبستر مصدراً محتملاً آخر للسالمونيلا.

المكورات العنقودية الذهبية: بكتيريا تُسبب أعراضاً بعد مرور 30 ​​دقيقة إلى ثماني ساعات من تناول أطعمة غير مطبوخة جيداً بعد لمسها، مثل اللحوم المقطعة أو السندويشات.

الضمة: بكتيريا تُسبب أعراضاً خلال 24 ساعة، عادةً نتيجة تناول المحار النيئ أو غير المطبوخ جيداً.

النوروفيروس: فيروس يُسبب أعراضاً بعد مرور 12 إلى 48 ساعة من لمس أسطح طهي ملوثة أو تناول خضراوات ورقية خضراء أو فواكه أو محار ملوث. قد يُسبب النوروفيروس أيضاً عدوى معوية.

يمكن أن يحدث التسمم الغذائي أيضاً نتيجة التعرض لما يلي:

- الطفيليات مثل الأوليات والديدان الأسطوانية والديدان الشريطية

- العفن أو السموم

- الحساسية التي تُحفز جهاز المناعة على الاستجابة بعد تناول أطعمة معينة، بما في ذلك المكسرات والبيض والأسماك والقمح وفول الصويا

طرق الوقاية من التسمم الغذائي

لا يمكن دائماً منع التسمم الغذائي، ولكن يمكنك تقليل المخاطر باتباع توصيات سلامة الغذاء:

- اغسل يديك باستمرار أثناء تحضير الطعام والتعامل معه.

- عقّم أسطح الطهي واغسلها باستمرار.

- استخدم أسطحاً منفصلة لتحضير اللحوم النيئة.

- اغسل الفواكه والخضراوات قبل تناولها أو تقطيعها أو طهيها.

- استخدم ميزان حرارة الطعام للتأكد من طهي الطعام إلى درجة الحرارة الداخلية المناسبة. على سبيل المثال، اطبخ اللحم حتى تصل درجة حرارته الداخلية إلى 60 درجة مئوية على الأقل.

- ضع الأطعمة القابلة للتلف في الثلاجة خلال ساعتين من طهيها، وخزّنها في عبوات محكمة الإغلاق عند الحاجة للحد من نمو البكتيريا.

- إذا كانت درجة الحرارة الخارجية أعلى من 32 درجة مئوية، فلا تترك الأطعمة التي قد تفسد مكشوفة لأكثر من ساعة (على سبيل المثال، في نزهة).

عند السفر، اشرب دائماً المياه المعبأة أو المعالجة لتقليل خطر الإصابة بإسهال المسافرين، وهي حالة قد تحدث عند السفر إلى أماكن ذات مصادر مياه غير معالجة.


ألم البروستاتا والمغنسيوم... دعم طبيعي قد يساعدك

للمغنسيوم أدوار بيولوجية معروفة تشمل تنظيم الالتهاب والوظيفة العصبية والعضلية (بيكسلز)
للمغنسيوم أدوار بيولوجية معروفة تشمل تنظيم الالتهاب والوظيفة العصبية والعضلية (بيكسلز)
TT

ألم البروستاتا والمغنسيوم... دعم طبيعي قد يساعدك

للمغنسيوم أدوار بيولوجية معروفة تشمل تنظيم الالتهاب والوظيفة العصبية والعضلية (بيكسلز)
للمغنسيوم أدوار بيولوجية معروفة تشمل تنظيم الالتهاب والوظيفة العصبية والعضلية (بيكسلز)

يعاني عدد كبير من الرجال التهاب البروستاتا، وهي حالة تشمل تورماً وألماً في غدة البروستاتا، وقد تتسبب في أعراض مزعجة، مثل ألم الحوض، صعوبة التبول، وتشنجات عضلية. ويبحث كثير من المرضى عن طرق طبيعية أو داعمة لتخفيف هذه الأعراض، ومن بين المكملات التي يتم ترويجها في هذا السياق هو المغنسيوم.

لكن ماذا تقول الأبحاث العلمية؟

تركيز المغنسيوم في السائل المنوي لمرضى التهاب البروستاتا

أظهرت دراسة علمية أن تركيز المغنسيوم في السائل المنوي لدى الرجال المصابين بالتهاب البروستاتا المزمن كان أقل بشكل ملحوظ مقارنة بالرجال الأصحاء؛ ما يشير إلى وجود علاقة بين المستويات المنخفضة من المغنسيوم ووجود التهاب في غدة البروستاتا.

الأبحاث حول المغنسيوم وأعراض شبيهة بالتهاب البروستاتا

أما دراسة أخرى فحللت العلاقة بين المدخول الغذائي للمغنسيوم وأعراض تشبه التهاب البروستاتا (وهي أعراض تتضمن ألماً وإحساساً بعدم الراحة في الحوض) في عينة من البالغين، ووجدت أن مستويات أعلى من المغنسيوم الغذائي كانت مرتبطة بزيادة احتمالات الشعور بهذه الأعراض، رغم أن الباحثين يشيرون إلى أن هذه النتائج قد تعكس تأثيرات الغذاء ككل وليس المغنسيوم وحده.

المغنسيوم وصحة البروستاتا بشكل عام

لا توجد دراسات قوية حالياً تثبت أن المغنسيوم وحده يعالج التهاب البروستاتا أو يخفف أعراضه بشكل مباشر. لكن للمغنسيوم أدواراً بيولوجية معروفة تشمل تنظيم الالتهاب والوظيفة العصبية والعضلية، وهي نظم يمكن نظرياً أن تسهِم في تخفيف التشنجات والألم المرتبط ببعض الحالات الالتهابية.

وبعض الأبحاث المختصة بوظائف المغنسيوم تشير إلى أنه يمكن أن يُسهم في تقليل علامات الالتهاب وتشجيع توازن المعادن داخل الخلايا، على الرغم من أن هذه الدراسات ليست مخصصة لالتهاب البروستاتا تحديداً.

ماذا تعني هذه الأدلة لعلاج التهاب البروستاتا؟

لا يوجد حتى الآن دليل قوي من تجارب سريرية يثبت أن تناول مكملات المغنسيوم يخفف التهاب البروستاتا أو يعالجه بشكل مباشر.

وتشير بعض الأدلة إلى أن نقص المغنسيوم قد يرتبط باضطرابات وظيفية في غدة البروستاتا، لكن السبب والنتيجة غير مؤكدين بعد.

كما أن الأبحاث حول النظام الغذائي ككل وأثره على أعراض تشبه التهاب البروستاتا مختلطة، وقد تتأثر عوامل كثيرة، مثل الدهون والفيتامينات والمعادن الأخرى.

نصائح عملية معتمدة على الأدلة

- استشر طبيبك قبل تناول مكملات المغنسيوم، خاصة إذا كنت تتناول أدوية أخرى أو لديك أمراض مزمنة.

- المغنسيوم جزء من النظام الغذائي الصحي، ويمكن الحصول عليه من مصادر طبيعية، مثل الخضراوات الورقية، المكسرات، والبذور.

- لا توجد توصيات طبية رسمية تثبت فاعلية المغنسيوم بصفته مكملاً لعلاج التهاب البروستاتا بشكل مباشر.

بالخلاصة، في الوقت الحالي، الأدلة العلمية لا تدعم بشكل قاطع استخدام أقراص المغنسيوم علاجاً فعالاً لالتهاب البروستاتا، ولا توجد تجارب سريرية كبيرة أثبتت فوائد واضحة في هذا السياق. تشير بعض الدراسات إلى أن تركيز المغنسيوم قد يتغير لدى مرضى التهاب البروستاتا، لكن السبب والنتيجة لم يتحددا بعد. والسياق الغذائي العام والعوامل الصحية الأخرى تظل مهمة في التعامل مع الحالة.

المزيد من الأبحاث السريرية ضروري لفهم الدور الحقيقي للمغنسيوم في صحة البروستاتا والأمراض المرتبطة بها.