جرثومة المعدة... ما الجديد في أساليب معالجتها؟

الميكروب الأعلى انتشاراً عالمياً... وعدواها تحصل في الغالب بعمر الطفولة

جرثومة المعدة... ما الجديد في أساليب معالجتها؟
TT

جرثومة المعدة... ما الجديد في أساليب معالجتها؟

جرثومة المعدة... ما الجديد في أساليب معالجتها؟

أفادت دراسة تشيلية حديثة بأن التعامل العلاجي مع حالات جرثومة المعدة (بكتيريا الملوية البوابية) بهدف استئصالها، قد يتطلب اتباع الأطباء نهج بروتوكول «العلاج الرباعي بالبزموث».

Bismuth Quadruple Therapy

ووفق ما نُشر في عدد يناير (كانون الثاني) الحالي من مجلة «لانسيت للصحة الإقليمية» - الأميركتان (The Lancet Regional Health – Americas)، أكد باحثون من كلية الطب بالجامعة البابوية الكاثوليكية في سانتياغو بتشيلي، أنه وفقاً لنتائجهم الحديثة، يُظهر بروتوكول «العلاج الرباعي بالبزموث» معدلات أعلى للشفاء من عدوى جرثومة المعدة، وذلك مقارنةً ببروتوكول «العلاج الثلاثي» الشائع الاستخدام من قبل الأطباء لمعالجة المُصابين بعدوى نشطة لجرثومة المعدة (الذين لم تتم معالجتهم لها من قبل). وأضافوا أنهم لم يلحظوا وجود فرق بين المجموعتين في معدلات الآثار الجانبية أو مدى القدرة على الالتزام بالعلاج.

جرثومة المعدة ومضاعفاتها

وتؤكد الإحصاءات الطبية الحديثة أن نحو 70 في المائة من سكان العالم لديهم «بكتيريا الملوية البوابية» Helicobacter pylori بشكل مزمن في جهازهم الهضمي العلوي، ما يجعلها الميكروب الأعلى انتشاراً عالمياً. وتشير كثير من المصادر الطبية إلى أن هذه العدوى تحصل في الغالب خلال فترة الطفولة.

وتضيف تلك المصادر أن أكثر المُصابين بها (90 في المائة) لا يُعانون من أي أعراض أو علامات تدل على وجودها لديهم. بمعنى أن معظم الأشخاص المُصابين بها، لا يُدركون ذلك، لأنهم لا يعانون من أعراضها مطلقاً. ويفيد أطباء الجهاز الهضمي في «مايو كلينك» قائلين: «لا تظهر على معظم الأشخاص المصابين بعدوى بكتيريا جرثومة المعدة أي مؤشرات أو أعراض. ولا يُعرَف بشكل واضح سبب عدم ظهور الأعراض لدى كثير من الأشخاص. ولكن قد يُولد بعض الأشخاص بقدرة أكبر على مقاومة التأثيرات الضارة لبكتيريا جرثومة المعدة».

وتنتقل جرثومة المعدة عادةً من شخص إلى آخر من خلال الملامسة المباشرة للعاب (مثل التقبيل) أو القيء أو براز المصاب. وقد تنتشر جرثومة المعدة أيضاً من خلال الأطعمة أو المياه الملوَّثة. ولا تزال الطريقة الدقيقة التي تسبب بها جرثومة المعدة التهاب المعدة أو القرحة الهضمية عند بعض الأشخاص دون غيرهم، مجهولة.

ويضيفون أن المضاعفات المرتبطة بجرثومة المعدة تشمل:

- القُرح. يمكن أن تلحق جرثومة المعدة الضرر بالبطانة الواقية للمعدة والأمعاء الدقيقة. وقد يتيح ذلك فرصةً لحمض المعدة لتكوين قُرحة مفتوحة. نحو 10 في المائة من المصابين بجرثومة المعدة يصابون بالقرحة.

- التهاب بطانة المعدة. يمكن أن تؤثر جرثومة المعدة في المعدة بدرجة تسبب تهيجاً وتورماً (التهاب المعدة).

- سرطان المعدة. تُعد عدوى جرثومة المعدة أحد عوامل الخطر القوية للإصابة بأنواع معينة من سرطان المعدة.

إشكاليات العلاج

وثمة إشكاليات عدة في معالجة جرثومة المعدة، ذلك أن استئصال جرثومة المعدة من الغشاء المخاطي للمعدة والاثني عشر لدى المرضى المصابين أمر صعب جداً. ولكن يظل هو الهدف الأكثر أهميةً في التركيز على إدارة مرض القرحة الهضمية والحالات الأخرى المرتبطة بجرثومة المعدة. ومن أجل ذلك، يتطلّب الأمر أن تُعالج عدوى جرثومة المعدة باستخدام «بروتوكول علاجي» مكون من عنصرين رئيسيَّين، هما:

- عدد من «المضادات الحيوية».

- عدد من «أدوية أخرى» تتعامل مع المعدة وأحماضها.

وبهذا يمكن للبروتوكول العلاجي المساعدة على إزالة جرثومة المعدة وتسهيل شفاء قروح المعدة.

وتشمل الأدوية الأخرى (غير المضادات الحيوية) كلاً من:

- أدوية مثبطات مضخة البروتون «PPI» التي تمنع إنتاج الحمض في المعدة. ومن مثبطات مضخة البروتون الأوميبرازول (بريلوزيك) وأيزومبرازول (نيكسيوم) وبانتوبرازول (برتونكس).

- أدوية «بزموث (Bismuth)» التي تعمل عن طريق تغطية القرحة وحمايتها من حمض المعدة.

- أدوية حاصرات الهيستامين H- 2 التي تُخفّض إنتاج حمض المعدة. ومن الأمثلة على ذلك السيميتيدين Tagamet.

وبالأساس، تشمل «المضادات الحيوية» التي يتم استخدامها في معالجة جرثومة المعدة كلاً من «كلاريثروميسين (Clarithromycin)»، و«ميترونيدازول (Metronidazole)»، و«أموكسيسيلين (Amoxicillin)»، و«الليفوفلوكساسين (Levofloxacin)». (وسيأتي توضيح هذه «البروتوكولات العلاجية» و«توليفة مكوناتها» في الإطار المرافق).

وكتب مؤلفو الدراسة: «بالنسبة للأطباء الذين يعالجون مرضى مصابين بعدوى جرثومة المعدة، خصوصاً في المناطق المعروفة بارتفاع مقاومة جرثومة المعدة فيها للمضاد الحيوي كلاريثروميسين، يُعدّ العلاج الرباعي بالبزموث خياراً موثوقاً وآمناً بوصفه خط علاج أولي للقضاء على جرثومة المعدة».

إن معالجة عدوى جرثومة المعدة باستخدام مضادَين حيويَّين مختلفَين على الأقل في وقت واحد هو أمر ضروري جداً، لأن هذا يساعد على منع البكتيريا من أن تصبح مقاوِمةً لمضاد حيوي معين. وقد يُوصى بتكرار فحص مدى وجود جرثومة المعدة بعد مرور 4 أسابيع على الأقل من إتمام برنامج العلاج. وفي حال أظهرت الفحوص عدم نجاعة العلاج في القضاء على العدوى، فقد يحتاج المريض إلى علاج آخر باستخدام مجموعة مختلفة من المضادات الحيوية.

وللتوضيح، تظل الإشكالية الرئيسية في معالجة جرثومة المعدة متمثلةً في «فشل» المعالجة «الأولى» في القضاء على جرثومة المعدة واستئصالها؛ ما يتسبب بنشوء مقاومة لدى الجرثومة تلك ضد فاعلية المضادات الحيوية (خصوصاً كلاريثروميسين). وثمة أسباب عدة لهذا «الفشل»، ومن ذلك:

1- العوامل الميكروبية البكتيرية، وتشمل:

> مقاومة المضادات الحيوية: العامل الأكبر، خصوصاً مقاومة «كلاريثروميسين» و«ميترونيدازول».

> ارتفاع مستوى الحمل البكتيري: زيادة عدد البكتيريا في البداية تُصعّب القضاء عليها.

> عوامل الضراوة لدى الجرثومة: بعض السلالات البكتيرية من جرثومة المعدة (مثل تلك التي تحمل CagA) يصعب علاجها بالأساس.

2- عوامل لدى المريض، وتشمل:

> عدم الالتزام بالعلاج: تناول عدد أقل من الأقراص أو التوقف مبكراً بسبب الآثار الجانبية أو تعقيد نظام العلاج.

> التدخين: يُضعف التدخين فرص نجاح العلاج.

> العوامل الوراثية: قد تُقلل العوامل الوراثية للمضيف، والتي تؤثر على كيفية تعامل الجسم مع أدوية مثبطات مضخة البروتون لإعطائها فرصة أفضل للقيام بعملها.

> العمر: قد يكون التقدم في السن عاملاً مؤثراً في بعض الأحيان.

3- العوامل المتعلقة ببروتوكول العلاج، وتشمل:

> عدم كفاية العلاج لخفض الحموضة في المعدة: قد يؤدي استخدام مثبطات مضخة البروتون غير الفعّالة أو ذات الجرعات غير الكافية إلى انخفاض معدلات القضاء على البكتيريا.

> قصر مدة العلاج: غالباً ما تكون العلاجات التي تقل مدتها عن 14 يوماً أقل فاعلية.

> التفاعلات الدوائية: قد تتداخل التفاعلات بين الطعام والدواء.

والخطوتان الأهم في معالجة حالات الفشل:

> إجراء اختبار حساسية المضادات الحيوية: يساعد اختبار مقاومة البكتيريا على توجيه العلاجات من الخط الثاني.

> اتباع بروتوكول علاجي مُخصص: استخدام علاجات رباعية تعتمد على البزموث أو غيرها، أو جرعات أعلى من مثبطات مضخة البروتون، أو علاج أطول (14 يوماً).

«بروتوكولات طبية» عديدة لمعالجة جرثومة المعدة

> في الممارسة الإكلينيكية اليومية، يختار الأطباء بين أنواع بروتوكولات علاج عدوى جرثومة المعدة، بناءً على أنماط مقاومة تلك البكتيريا في منطقتهم للمضادات الحيوية، وتوصيات الهيئات الطبية المحلية حول هذا الأمر، وتوفر الأدوية وقدرة المريض للحصول عليها. ولكن علاج عدوى جرثومة المعدة شهد تغييرات جذرية، استناداً إلى تطبيق مبادئ الاستخدام الرشيد للمضادات الحيوية وزيادة توفر اختبارات مدى حساسية جرثومة المعدة التي لدى المريض للمضادات الحيوية. ولذا، تشمل الخيارات الأولية الشائعة اليوم لعلاج جرثومة المعدة كلاً من خطوط البروتوكولات العلاجية التالية: 1. الخط العلاجي الأول: - العلاج الثلاثي القياسي. - العلاج الرباعي غير المحتوي على البزموث. - العلاج القائم على البزموث. - العلاج المحتوي على الليفوفلوكساسين Levofloxacin. - العلاج المتزامن المحتوي على البزموث والليفوفلوكساسين. 2. الخط العلاجي الثاني. 3. الخط العلاجي الثالث، أو العلاج الإنقاذي. ولذا ينبغي على الأطباء استخدام البروتوكولات التي أثبتت فعاليتها العالية محلياً. كما ينبغي على مقدمي الرعاية الصحية سؤال مرضاهم عن أي استخدام سابق للمضادات الحيوية أو التعرض لها في المعالجة السابقة لجرثومة المعدة، وأخذ هذه المعلومات في الاعتبار عند اختيار بروتوكول العلاج. * العلاج الثلاثي القياسي. يُعدّ العلاج الثلاثي القائم على مثبطات مضخة البروتون PPI لعلاج عدوى جرثومة المعدة خياراً علاجياً أولياً في المناطق ذات المقاومة المنخفضة (أي أقل من 15 في المائة) للمضاد الحيوي لاريثروميسين Clarithromycin، ويتكون من 3 عناصر: - مثبطات مضخة البروتون (مثل: أوميبرازول 20 ملغم مرتين يومياً، بانتوبرازول 40 ملغ مرة واحدة يومياً). - المضاد الحيوي كلاريثروميسين 500 ملغم مرتين يومياً، أو المضاد الحيوي ميترونيدازول Metronidazole 500 ملغ مرتين يومياً. - أموكسيسيلين Amoxicillin 1000 ملغم مرتين يومياً. و14 يوماً هي المدة المثلى للعلاج الثلاثي، حيث تحقق معدل استئصال جرثومة الملوية البوابية بنسبة 82 في المائة، بينما يحقق العلاج لمدة 7 أيام معدل استئصال بنسبة 72 في المائة فقط. * العلاج الرباعي الخالي من البزموث. يمكن إعطاء العلاج الرباعي الخالي من البزموت بـ«التتابع» Sequential Therapy، أو بـ«التزامن» Concomitant Therapy، أو بشكل «هجين» Hybrid Therapy. ويُعدّ العلاج «المتتابع» أفضل من العلاج الثلاثي القياسي، ويتكون مما يلي: - مثبط مضخة البروتون بالإضافة إلى مضاد حيوي أموكسيسيلين لمدة 5-7 أيام (على سبيل المثال، بانتوبرازول 40 ملغ مرتين يومياً وأموكسيسيلين 1 غرام مرتين يومياً لمدة 7 أيام)، ثم: - مثبط مضخة البروتون بالإضافة إلى مضادين حيويين آخرين لمدة 5-7 أيام أخرى. ويُعد المضادان الحيويان، الكلاريثروميسين والميترونيدازول، من المضادات الحيوية الشائعة الاستخدام. ومعدلات الاستئصال والقضاء على جرثومة المعدة بطريقة العلاج «المتتابع» لمدة 14 يوماً هي نحو 93 في المائة، مقارنة بمدة 10 أيام التي معدل الاستئصال فيها لجرثومة المعدة نحو 87 في المائة. أما في حالة استخدام العلاج «المتزامن»، فإنه يتكون من: - مثبطات مضخة البروتون. - مضاد حيوي أموكسيسيلين. - مضاد حيوي كلاريثروميسين. - مضاد حيوي ميترونيدازول. وذلك لمدة من 10 إلى 14 يوماً. ويُعدّ العلاج «المتزامن» أفضل لسلالات جرثومة المعدة المقاومة للكلاريثروميسين، مع معدلات شفاء تفوق 90 في المائة. أما العلاج «الهجين» فهو مزيج من العلاج المتتابع والعلاج المتزامن. * العلاج القائم على البزموت. يُعد العلاج القائم على البزموت علاجاً بديلاً من الخط الأول (في المناطق التي ترتفع فيها مقاومة الكلاريثروميسين والميترونيدازول، وفي المرضى الذين تعرضوا سابقاً لمضادات حيوية من فئة الكلاريثروميسين أو لديهم حساسية من البنسلين). ويتكون العلاج من العناصر التالية: - مثبط مضخة البروتون، - ساليسيلات البزموت 525 ملغم أربع مرات يومياً. - مضاد حيوي ميترونيدازول 250 ملغم أربع مرات يومياً. - مضاد حيوي تتراسيكلين 500 ملغم أربع مرات يومياً. والعلاج بهذا البروتوكول لمدة 14 يوماً يحقق نجاحاً هو الأعلى، وتحديداً بنسبة تفوق 97 في المائة، مقارنة بنسبة 91 في المائة عند استخدامه لفترة 10 أيام. ولذا، ووفق ما تذكره المصادر الطبية، يُعدّ علاجاً فعالاً كخط أول في فئة الذين لديهم مقاومة عالية للمضادات الحيوية. * علاج الخطين الثاني والثالث. وينبغي في وضع بروتكول علاج الخط الثاني تجنب تكرار بروتوكولات الخط الأول التي سبق استخدامها، وتضمين مضاد حيوي واحد مختلف على الأقل. ولذا يمكن استخدام العلاج القائم على البزموت أو العلاج الثلاثي المحتوي على الليفوفلوكساسين، بنفس البروتوكولات المذكورة أعلاه، إن لم تُستخدم سابقاً. وتُظهر كثير من المراجعات العلمية أن العلاجات الرباعية تحقق معدل شفاء أفضل من العلاجات الثلاثية (83 في المائة مقابل 76 في المائة)، وأن العلاج الرباعي لمدة 14 يوماً أفضل من بروتوكولات العلاج لمدة 7 أيام (91 في المائة مقابل 81 في المائة). وحينما لا يحقق علاج الخط النتائج المرجوة، فإن العلاج من الخط الثالث هو العلاج الإنقاذي. ولكن قبل البدء بالعلاج الإنقاذي أو العلاج من الخط الثالث، يجب إرسال عينة خزعة من أنسجة قرحة المعدة (التي تتراكم فيها جرثومة المعدة)، من أجل إجراء زراعة للجرثومية واختبار حساسيتها للمضادات الحيوية. ومن الضروري تجنب المضادات الحيوية التي سبق استخدامها. والعلاجات المفضلة للمرضى الذين تلقوا نظاماً علاجياً من الخط الأول يحتوي على كلاريثروميسين، هي العلاج الرباعي بالبزموت مع مضادات الحيوية (ليس بينهم كلاريثروميسين) بجرعات أعلى ولمدة 14 يوماً. وثمة عدة توليفات لمكونات هذا البروتوكول العلاجي.

* استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

عصر التجميل الصامت... انقضى زمن أرداف ساعة الرمل والشفاه المنتفخة

يوميات الشرق دخلت مواد وتقنيات جديدة على خط تعزيز شباب البشرة بعيداً عن المبالغة والتجميل الزائد (بكسلز)

عصر التجميل الصامت... انقضى زمن أرداف ساعة الرمل والشفاه المنتفخة

الإرهاق من التجميل يصيب النساء، ويدفع الطبَّ لإيجاد بدائل تجمّل الوجه والجسد بعيداً عن المبالغة.

كريستين حبيب (بيروت)
علوم اكتشاف خلل جيني يهدّد حياة الأطفال منذ الولادة

اكتشاف خلل جيني يهدّد حياة الأطفال منذ الولادة

تمكن فريق دولي من العلماء من تحديد اضطراب وراثي لم يكن معروفاً من قبل، يتسبب في مرض رئوي شديد يبدأ منذ الطفولة المبكرة. وجاء ذلك في اكتشاف يسلط الضوء على أحد…

د. وفا جاسم الرجب (لندن)
علوم المستقبل للتخصصات الصحية بالذكاء الاصطناعي

هل يكفي أن تكون طبيباً في عام 2030؟

الذكاء الاصطناعي قد يكون المرشح ليصبح المهارة المهنية الجديدة التي يحتاج إليها كل طبيب وصيدلاني وممرض وممارس

د. عميد خالد عبد الحميد (لندن)
صحتك نموذج للذكاء الاصطناعي قادر على تحديد الأطفال المصابين بالالتهاب الرئوي (غيتي)

الذكاء الاصطناعي يحدد الأطفال المصابين بالالتهاب الرئوي الشديد

يشير فوراً للأطفال المعرضين للخطر من أول زيارة للطبيب

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)
علوم حيوانات منوية مُستنبتة مختبرياً للمساعدة في الإنجاب

حيوانات منوية مُستنبتة مختبرياً للمساعدة في الإنجاب

العقم ليس موضوعاً يُحب الرجال التحدث عنه، ولكنه شائع جداً، إذ يُعاني نحو واحد من كل عشرة أزواج من مشاكل في الإنجاب،

«الشرق الأوسط» (لندن)

4 طرق لتعزيز فاعلية مكملات الكولاجين

معظم مكملات الكولاجين المتوفرة في السوق تُستخلص من مصادر حيوانية مثل الأبقار والأسماك والدواجن (بيكسلز)
معظم مكملات الكولاجين المتوفرة في السوق تُستخلص من مصادر حيوانية مثل الأبقار والأسماك والدواجن (بيكسلز)
TT

4 طرق لتعزيز فاعلية مكملات الكولاجين

معظم مكملات الكولاجين المتوفرة في السوق تُستخلص من مصادر حيوانية مثل الأبقار والأسماك والدواجن (بيكسلز)
معظم مكملات الكولاجين المتوفرة في السوق تُستخلص من مصادر حيوانية مثل الأبقار والأسماك والدواجن (بيكسلز)

يُحسّن تناول مكملات الكولاجين، وهو البروتين الأكثر وفرة في الجسم، صحة بشرتك ومفاصلك وعظامك.

إليك كيفية تحقيق أقصى استفادة منه، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث»:

1. اختر التركيبة المناسبة

للحصول على أفضل النتائج، اختر مكمل كولاجين بالخصائص التالية:

- يُؤخذ عن طريق الفم: لا تُمتص كريمات الكولاجين الموضعية جيداً، لذا فهي أقل فاعلية من المكملات التي تُؤخذ عن طريق الفم.

- مصنوع من ببتيدات الكولاجين المُحللة: تحتوي هذه المكملات على أحماض أمينية مثل البرولين والجليسين والهيدروكسي برولين التي يستخدمها الجسم لإنتاج الكولاجين. الببتيدات أصغر حجماً وأسهل امتصاصاً من الكولاجين نفسه.

- مصدر حيواني: تُستخلص معظم مكملات الكولاجين المتوفرة في السوق من مصادر حيوانية مثل الأبقار والأسماك والدواجن. تختلف الفوائد الصحية والامتصاص باختلاف مصادر الكولاجين. على سبيل المثال، يدخل الكولاجين البحري (المستخلص من الأسماك) إلى مجرى الدم بسرعة، وهو الأكثر فاعلية في التئام الجلد والجروح. أما الكولاجين البقري (المستخلص من الأبقار) فلا يُمتص بالكفاءة نفسها، ولكنه يُعد خياراً أفضل لصحة المفاصل.

2. تناول ذلك بانتظام

لا تيأس إذا لم تلحظ تأثير الكولاجين فوراً.

يستغرق الأمر شهرين على الأقل لرؤية فوائد على البشرة، وثلاثة أشهر لتحقيق أقصى فائدة للمفاصل من هذا المكمل الغذائي.

للحصول على أفضل النتائج، تناول الكولاجين يومياً لعدة أشهر.

3. أضف أطعمة معززة للكولاجين

يُعد إدخال الأطعمة التي تحتوي بشكل طبيعي على الكولاجين أو مكوناته الأساسية (العوامل المساعدة) في نظامك الغذائي طريقة سهلة لتعزيز تأثير مكمل الكولاجين.

تشمل الأطعمة الغنية بالكولاجين ما يلي:

- الأسماك

- الدجاج

- مرق العظام

تحتوي أطعمة أخرى على عوامل مساعدة للكولاجين، التي قد تساعد جسمك على إنتاج مزيد من الكولاجين. تشمل الأطعمة المعززة للكولاجين ما يلي:

- بذور العنب

- الطماطم

- البقوليات

- الفاصوليا

- التوفو

- الكينوا

- المكسرات

- الحمضيات

- الفراولة

- الكيوي

تجدر الإشارة إلى أن الأدلة العلمية متضاربة بشأن فاعلية معززات الكولاجين في زيادة مستويات الكولاجين في الجسم.

4. أضف تمارين المقاومة

يؤدي الجمع بين الكولاجين ورفع الأثقال أو تمارين المقاومة التي تستخدم وزن الجسم (مثل القرفصاء أو تمارين الضغط) إلى تحفيز الجسم على إنتاج مزيد من الكولاجين.

أظهرت الدراسات أن ممارسة الرياضة وتناول مكملات الكولاجين يُسهمان في بناء العضلات، وتخفيف آلام المفاصل، وتقصير فترة التعافي بعد التمرين.

تناول الكولاجين قبل ساعة من التمرين لتعزيز إنتاج جسمك لهذا البروتين.


ما أفضل مشروب ليلي يساعد على التبرز في الصباح؟

عصير البرقوق يُعد من أبرز الخيارات الطبيعية التي قد تسهم في تحسين عملية الهضم (بيكسلز)
عصير البرقوق يُعد من أبرز الخيارات الطبيعية التي قد تسهم في تحسين عملية الهضم (بيكسلز)
TT

ما أفضل مشروب ليلي يساعد على التبرز في الصباح؟

عصير البرقوق يُعد من أبرز الخيارات الطبيعية التي قد تسهم في تحسين عملية الهضم (بيكسلز)
عصير البرقوق يُعد من أبرز الخيارات الطبيعية التي قد تسهم في تحسين عملية الهضم (بيكسلز)

يعاني كثيرون من الإمساك بين الحين والآخر، ويلجأون إلى حلول مختلفة للتخلص منه، إلا أن بعض العادات البسيطة قد تكون أكثر فاعلية مما يعتقدون، ومن بينها تناول مشروب معين قبل النوم، إذ قد يساعد في تليين البراز وتحفيز حركة الأمعاء عند الاستيقاظ. ووفقاً لموقع «فيري ويل هيلث»، يُعد عصير البرقوق من أبرز الخيارات الطبيعية التي قد تسهم في تحسين عملية الهضم وتخفيف الإمساك، بفضل مكوناته التي تدعم عمل الجهاز الهضمي خلال ساعات الليل.

لماذا قد يساعد عصير البرقوق على التبرز؟

يتميز عصير البرقوق باحتوائه على السوربيتول، وهو كحول سكري طبيعي. وعلى عكس السكريات التقليدية التي تُمتص بسرعة في الأمعاء الدقيقة وتنتقل إلى مجرى الدم، فإن السوربيتول لا يتحلل ولا يُمتص بالكامل أثناء عملية الهضم.

وبدلاً من ذلك، يواصل السوربيتول مروره عبر الجهاز الهضمي حتى يصل إلى الأمعاء الغليظة، حيث يعمل مثل الإسفنج، إذ يجذب الماء إلى القولون. وتؤدي هذه الكمية الإضافية من الماء إلى زيادة حجم البراز وتليين قوامه، ما يسهل مروره وخروجه.

وتشير الأبحاث إلى أن البرقوق وعصيره يساعدان على زيادة عدد مرات التبرز وتسهيل عملية الإخراج. ولهذا السبب، يُعدان من أولى الخيارات الغذائية اللطيفة التي يوصي بها مقدمو الرعاية الصحية للتعامل مع حالات الإمساك العرضي.

البرقوق وعصيره يساعدان على زيادة عدد مرات التبرز (بيكسلز)

لماذا يُنصح بشربه ليلاً؟

تركز معظم النصائح المتعلقة بعلاج الإمساك على نوعية الطعام والشراب، لكن توقيت تناولهما قد يكون عاملاً مهماً أيضاً.

فعلى الرغم من النوم، لا يتوقف الجهاز الهضمي عن أداء وظيفته، بل يواصل تحريك الطعام والفضلات ببطء عبر القناة الهضمية من خلال انقباضات عضلية متتابعة تُعرف باسم «التمعج».

وعند شرب عصير البرقوق في المساء، تحصل مركباته الطبيعية ذات التأثير الأسموزي على الوقت الكافي للعمل أثناء ساعات النوم، ما قد يساعد على جعل البراز أكثر ليونة وأسهل في الإخراج عند الاستيقاظ في صباح اليوم التالي.

ومع ذلك، فإن شرب عصير البرقوق قبل النوم لا يُعد علاجاً نهائياً للإمساك، لأن هذه المشكلة غالباً ما تتطور على مدى أيام أو أسابيع، وتتأثر بعوامل عدة، من بينها كمية السوائل التي يشربها الشخص، وتناول الأطعمة الغنية بالألياف، ومستوى النشاط البدني، وحتى التوتر والضغوط النفسية.


المغنسيوم أم الزنك… أيهما أفضل لتحسين جودة النوم؟

الزنك يسهم في تحسين دورة النوم والاستيقاظ داخل الدماغ (بيكسلز)
الزنك يسهم في تحسين دورة النوم والاستيقاظ داخل الدماغ (بيكسلز)
TT

المغنسيوم أم الزنك… أيهما أفضل لتحسين جودة النوم؟

الزنك يسهم في تحسين دورة النوم والاستيقاظ داخل الدماغ (بيكسلز)
الزنك يسهم في تحسين دورة النوم والاستيقاظ داخل الدماغ (بيكسلز)

يلجأ كثيرون إلى المكملات الغذائية لتحسين جودة النوم والتغلب على الأرق أو الاستيقاظ المتكرر، ويأتي المغنسيوم والزنك في مقدمة الخيارات الأكثر شيوعاً. ورغم أن كليهما يؤدي دوراً مهماً في تنظيم النوم، فإن آلية عمل كل منهما تختلف، ما يعني أن اختيار المكمل الأنسب يعتمد على طبيعة مشكلة النوم التي يعاني منها الشخص، وفقاً لموقع «هيلث».

المغنسيوم والنوم

يُعد المغنسيوم معدناً أساسياً يشارك في العديد من وظائف الجسم، من بينها تنظيم النوم. ويساعد هذا المعدن على تحسين جودة النوم بعدة طرق، منها:

- تنظيم إنتاج وإفراز هرمونات التوتر والنوم، إضافة إلى النواقل العصبية، مثل الميلاتونين وحمض غاما-أمينوبيوتيريك (GABA).

- تعزيز الاسترخاء من خلال تهدئة الجهاز العصبي، ما يسهم في تقليل التوتر والقلق.

- إرخاء العضلات والتخفيف من انقباضها، وهو ما يساعد الجسم على الشعور بالراحة والاستعداد للنوم.

وأظهرت الأبحاث أن المغنسيوم قد يحسن النوم بطرق متعددة، منها المساعدة على النوم بسرعة أكبر، وإطالة مدة النوم، وتحسين جودته بصورة عامة. وتبرز هذه الفوائد بشكل خاص لدى الأشخاص الذين يعانون من انخفاض مستويات المغنسيوم في الجسم.

ومع ذلك، تشير بعض الدراسات إلى أن مكملات المغنسيوم قد لا تحقق الفائدة نفسها لدى الجميع، ولا سيما الأشخاص الذين تكون مستويات المغنسيوم لديهم ضمن المعدلات الطبيعية.

الزنك وتحسين النوم

يلعب الزنك أيضاً دوراً مهماً في تنظيم النوم، إذ يساعد على إنتاج هرموني السيروتونين والميلاتونين، المسؤولين عن تنظيم النوم والمزاج.

كما تشير الأدلة إلى أن الزنك يسهم في تحسين دورة النوم والاستيقاظ داخل الدماغ من خلال تأثيره في حمض غاما-أمينوبيوتيريك (GABA).

وأظهرت الدراسات أن الأشخاص الذين يتناولون مكملات الزنك، أو يتبعون نظاماً غذائياً غنياً به، ينامون بصورة أسرع، ويشعرون بقدر أكبر من الانتعاش بعد النوم العميق، كما يلاحظون تحسناً عاماً في جودة نومهم.

وتشير الدراسات أيضاً إلى أن الأشخاص الذين يتمتعون بمستويات طبيعية أو مرتفعة من الزنك هم أكثر ميلاً إلى التمتع بنوم صحي، والحصول على ما بين سبع وتسع ساعات من النوم كل ليلة.

ورغم هذه النتائج، توصلت دراسات أخرى إلى أن مكملات الزنك لا تحسن جودة النوم بصورة ملحوظة، وهو ما يعني أن هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لتحديد الجرعة المثالية وفهم الدور الدقيق الذي يؤديه الزنك في تحسين النوم.

أيهما أفضل للنوم؟

يؤدي كل من المغنسيوم والزنك أدواراً مختلفة في العمليات البيولوجية المرتبطة بالنوم.

فالمغنسيوم يساعد بصورة أكبر على الاسترخاء الجسدي والنفسي، بينما يسهم الزنك بدرجة أكبر في تحسين النوم العميق وتنظيم دورة النوم والاستيقاظ، بطريقة تشبه تأثير هرمون الميلاتونين.

ورغم أن الدراسات تشير إلى أن كلا المعدنين قد يساعدان على النوم بصورة أسرع، فإنه لم تُجر حتى الآن دراسات تقارن بشكل مباشر بين فاعلية المغنسيوم والزنك في تحسين النوم.

ولذلك، فإن اختيار المكمل الأنسب يعتمد على طبيعة المشكلة التي يعاني منها الشخص. فإذا كنت تجد صعوبة في الاسترخاء أو في الخلود إلى النوم، فقد يكون المغنسيوم الخيار الأكثر ملاءمة. أما إذا كنت تنام بسهولة، لكنك تستيقظ من دون الشعور بالراحة أو الانتعاش، فقد يكون الزنك هو الخيار الأنسب.

كما أن معرفة مستويات المغنسيوم والزنك في الجسم تساعد على اتخاذ القرار الصحيح بشأن المكمل الغذائي المناسب.

ويتراوح المستوى الطبيعي للمغنسيوم لدى البالغين بين 0.75 و0.95 ملي مول لكل لتر من الدم، في حين يتراوح المستوى الطبيعي للزنك بين 80 و120 ميكروغراماً لكل ديسيلتر من الدم.

ويمكن لمقدم الرعاية الصحية قياس هذه المستويات من خلال الفحوصات المخبرية الروتينية. وإذا أظهرت النتائج وجود نقص في المغنسيوم أو الزنك، فقد يكون من المناسب تعويض هذا النقص من خلال تناول المكملات الغذائية أو زيادة استهلاك الأطعمة الغنية بهذين المعدنين.