جرثومة المعدة... ما الجديد في أساليب معالجتها؟

الميكروب الأعلى انتشاراً عالمياً... وعدواها تحصل في الغالب بعمر الطفولة

جرثومة المعدة... ما الجديد في أساليب معالجتها؟
TT

جرثومة المعدة... ما الجديد في أساليب معالجتها؟

جرثومة المعدة... ما الجديد في أساليب معالجتها؟

أفادت دراسة تشيلية حديثة بأن التعامل العلاجي مع حالات جرثومة المعدة (بكتيريا الملوية البوابية) بهدف استئصالها، قد يتطلب اتباع الأطباء نهج بروتوكول «العلاج الرباعي بالبزموث».

Bismuth Quadruple Therapy

ووفق ما نُشر في عدد يناير (كانون الثاني) الحالي من مجلة «لانسيت للصحة الإقليمية» - الأميركتان (The Lancet Regional Health – Americas)، أكد باحثون من كلية الطب بالجامعة البابوية الكاثوليكية في سانتياغو بتشيلي، أنه وفقاً لنتائجهم الحديثة، يُظهر بروتوكول «العلاج الرباعي بالبزموث» معدلات أعلى للشفاء من عدوى جرثومة المعدة، وذلك مقارنةً ببروتوكول «العلاج الثلاثي» الشائع الاستخدام من قبل الأطباء لمعالجة المُصابين بعدوى نشطة لجرثومة المعدة (الذين لم تتم معالجتهم لها من قبل). وأضافوا أنهم لم يلحظوا وجود فرق بين المجموعتين في معدلات الآثار الجانبية أو مدى القدرة على الالتزام بالعلاج.

جرثومة المعدة ومضاعفاتها

وتؤكد الإحصاءات الطبية الحديثة أن نحو 70 في المائة من سكان العالم لديهم «بكتيريا الملوية البوابية» Helicobacter pylori بشكل مزمن في جهازهم الهضمي العلوي، ما يجعلها الميكروب الأعلى انتشاراً عالمياً. وتشير كثير من المصادر الطبية إلى أن هذه العدوى تحصل في الغالب خلال فترة الطفولة.

وتضيف تلك المصادر أن أكثر المُصابين بها (90 في المائة) لا يُعانون من أي أعراض أو علامات تدل على وجودها لديهم. بمعنى أن معظم الأشخاص المُصابين بها، لا يُدركون ذلك، لأنهم لا يعانون من أعراضها مطلقاً. ويفيد أطباء الجهاز الهضمي في «مايو كلينك» قائلين: «لا تظهر على معظم الأشخاص المصابين بعدوى بكتيريا جرثومة المعدة أي مؤشرات أو أعراض. ولا يُعرَف بشكل واضح سبب عدم ظهور الأعراض لدى كثير من الأشخاص. ولكن قد يُولد بعض الأشخاص بقدرة أكبر على مقاومة التأثيرات الضارة لبكتيريا جرثومة المعدة».

وتنتقل جرثومة المعدة عادةً من شخص إلى آخر من خلال الملامسة المباشرة للعاب (مثل التقبيل) أو القيء أو براز المصاب. وقد تنتشر جرثومة المعدة أيضاً من خلال الأطعمة أو المياه الملوَّثة. ولا تزال الطريقة الدقيقة التي تسبب بها جرثومة المعدة التهاب المعدة أو القرحة الهضمية عند بعض الأشخاص دون غيرهم، مجهولة.

ويضيفون أن المضاعفات المرتبطة بجرثومة المعدة تشمل:

- القُرح. يمكن أن تلحق جرثومة المعدة الضرر بالبطانة الواقية للمعدة والأمعاء الدقيقة. وقد يتيح ذلك فرصةً لحمض المعدة لتكوين قُرحة مفتوحة. نحو 10 في المائة من المصابين بجرثومة المعدة يصابون بالقرحة.

- التهاب بطانة المعدة. يمكن أن تؤثر جرثومة المعدة في المعدة بدرجة تسبب تهيجاً وتورماً (التهاب المعدة).

- سرطان المعدة. تُعد عدوى جرثومة المعدة أحد عوامل الخطر القوية للإصابة بأنواع معينة من سرطان المعدة.

إشكاليات العلاج

وثمة إشكاليات عدة في معالجة جرثومة المعدة، ذلك أن استئصال جرثومة المعدة من الغشاء المخاطي للمعدة والاثني عشر لدى المرضى المصابين أمر صعب جداً. ولكن يظل هو الهدف الأكثر أهميةً في التركيز على إدارة مرض القرحة الهضمية والحالات الأخرى المرتبطة بجرثومة المعدة. ومن أجل ذلك، يتطلّب الأمر أن تُعالج عدوى جرثومة المعدة باستخدام «بروتوكول علاجي» مكون من عنصرين رئيسيَّين، هما:

- عدد من «المضادات الحيوية».

- عدد من «أدوية أخرى» تتعامل مع المعدة وأحماضها.

وبهذا يمكن للبروتوكول العلاجي المساعدة على إزالة جرثومة المعدة وتسهيل شفاء قروح المعدة.

وتشمل الأدوية الأخرى (غير المضادات الحيوية) كلاً من:

- أدوية مثبطات مضخة البروتون «PPI» التي تمنع إنتاج الحمض في المعدة. ومن مثبطات مضخة البروتون الأوميبرازول (بريلوزيك) وأيزومبرازول (نيكسيوم) وبانتوبرازول (برتونكس).

- أدوية «بزموث (Bismuth)» التي تعمل عن طريق تغطية القرحة وحمايتها من حمض المعدة.

- أدوية حاصرات الهيستامين H- 2 التي تُخفّض إنتاج حمض المعدة. ومن الأمثلة على ذلك السيميتيدين Tagamet.

وبالأساس، تشمل «المضادات الحيوية» التي يتم استخدامها في معالجة جرثومة المعدة كلاً من «كلاريثروميسين (Clarithromycin)»، و«ميترونيدازول (Metronidazole)»، و«أموكسيسيلين (Amoxicillin)»، و«الليفوفلوكساسين (Levofloxacin)». (وسيأتي توضيح هذه «البروتوكولات العلاجية» و«توليفة مكوناتها» في الإطار المرافق).

وكتب مؤلفو الدراسة: «بالنسبة للأطباء الذين يعالجون مرضى مصابين بعدوى جرثومة المعدة، خصوصاً في المناطق المعروفة بارتفاع مقاومة جرثومة المعدة فيها للمضاد الحيوي كلاريثروميسين، يُعدّ العلاج الرباعي بالبزموث خياراً موثوقاً وآمناً بوصفه خط علاج أولي للقضاء على جرثومة المعدة».

إن معالجة عدوى جرثومة المعدة باستخدام مضادَين حيويَّين مختلفَين على الأقل في وقت واحد هو أمر ضروري جداً، لأن هذا يساعد على منع البكتيريا من أن تصبح مقاوِمةً لمضاد حيوي معين. وقد يُوصى بتكرار فحص مدى وجود جرثومة المعدة بعد مرور 4 أسابيع على الأقل من إتمام برنامج العلاج. وفي حال أظهرت الفحوص عدم نجاعة العلاج في القضاء على العدوى، فقد يحتاج المريض إلى علاج آخر باستخدام مجموعة مختلفة من المضادات الحيوية.

وللتوضيح، تظل الإشكالية الرئيسية في معالجة جرثومة المعدة متمثلةً في «فشل» المعالجة «الأولى» في القضاء على جرثومة المعدة واستئصالها؛ ما يتسبب بنشوء مقاومة لدى الجرثومة تلك ضد فاعلية المضادات الحيوية (خصوصاً كلاريثروميسين). وثمة أسباب عدة لهذا «الفشل»، ومن ذلك:

1- العوامل الميكروبية البكتيرية، وتشمل:

> مقاومة المضادات الحيوية: العامل الأكبر، خصوصاً مقاومة «كلاريثروميسين» و«ميترونيدازول».

> ارتفاع مستوى الحمل البكتيري: زيادة عدد البكتيريا في البداية تُصعّب القضاء عليها.

> عوامل الضراوة لدى الجرثومة: بعض السلالات البكتيرية من جرثومة المعدة (مثل تلك التي تحمل CagA) يصعب علاجها بالأساس.

2- عوامل لدى المريض، وتشمل:

> عدم الالتزام بالعلاج: تناول عدد أقل من الأقراص أو التوقف مبكراً بسبب الآثار الجانبية أو تعقيد نظام العلاج.

> التدخين: يُضعف التدخين فرص نجاح العلاج.

> العوامل الوراثية: قد تُقلل العوامل الوراثية للمضيف، والتي تؤثر على كيفية تعامل الجسم مع أدوية مثبطات مضخة البروتون لإعطائها فرصة أفضل للقيام بعملها.

> العمر: قد يكون التقدم في السن عاملاً مؤثراً في بعض الأحيان.

3- العوامل المتعلقة ببروتوكول العلاج، وتشمل:

> عدم كفاية العلاج لخفض الحموضة في المعدة: قد يؤدي استخدام مثبطات مضخة البروتون غير الفعّالة أو ذات الجرعات غير الكافية إلى انخفاض معدلات القضاء على البكتيريا.

> قصر مدة العلاج: غالباً ما تكون العلاجات التي تقل مدتها عن 14 يوماً أقل فاعلية.

> التفاعلات الدوائية: قد تتداخل التفاعلات بين الطعام والدواء.

والخطوتان الأهم في معالجة حالات الفشل:

> إجراء اختبار حساسية المضادات الحيوية: يساعد اختبار مقاومة البكتيريا على توجيه العلاجات من الخط الثاني.

> اتباع بروتوكول علاجي مُخصص: استخدام علاجات رباعية تعتمد على البزموث أو غيرها، أو جرعات أعلى من مثبطات مضخة البروتون، أو علاج أطول (14 يوماً).

«بروتوكولات طبية» عديدة لمعالجة جرثومة المعدة

> في الممارسة الإكلينيكية اليومية، يختار الأطباء بين أنواع بروتوكولات علاج عدوى جرثومة المعدة، بناءً على أنماط مقاومة تلك البكتيريا في منطقتهم للمضادات الحيوية، وتوصيات الهيئات الطبية المحلية حول هذا الأمر، وتوفر الأدوية وقدرة المريض للحصول عليها. ولكن علاج عدوى جرثومة المعدة شهد تغييرات جذرية، استناداً إلى تطبيق مبادئ الاستخدام الرشيد للمضادات الحيوية وزيادة توفر اختبارات مدى حساسية جرثومة المعدة التي لدى المريض للمضادات الحيوية. ولذا، تشمل الخيارات الأولية الشائعة اليوم لعلاج جرثومة المعدة كلاً من خطوط البروتوكولات العلاجية التالية: 1. الخط العلاجي الأول: - العلاج الثلاثي القياسي. - العلاج الرباعي غير المحتوي على البزموث. - العلاج القائم على البزموث. - العلاج المحتوي على الليفوفلوكساسين Levofloxacin. - العلاج المتزامن المحتوي على البزموث والليفوفلوكساسين. 2. الخط العلاجي الثاني. 3. الخط العلاجي الثالث، أو العلاج الإنقاذي. ولذا ينبغي على الأطباء استخدام البروتوكولات التي أثبتت فعاليتها العالية محلياً. كما ينبغي على مقدمي الرعاية الصحية سؤال مرضاهم عن أي استخدام سابق للمضادات الحيوية أو التعرض لها في المعالجة السابقة لجرثومة المعدة، وأخذ هذه المعلومات في الاعتبار عند اختيار بروتوكول العلاج. * العلاج الثلاثي القياسي. يُعدّ العلاج الثلاثي القائم على مثبطات مضخة البروتون PPI لعلاج عدوى جرثومة المعدة خياراً علاجياً أولياً في المناطق ذات المقاومة المنخفضة (أي أقل من 15 في المائة) للمضاد الحيوي لاريثروميسين Clarithromycin، ويتكون من 3 عناصر: - مثبطات مضخة البروتون (مثل: أوميبرازول 20 ملغم مرتين يومياً، بانتوبرازول 40 ملغ مرة واحدة يومياً). - المضاد الحيوي كلاريثروميسين 500 ملغم مرتين يومياً، أو المضاد الحيوي ميترونيدازول Metronidazole 500 ملغ مرتين يومياً. - أموكسيسيلين Amoxicillin 1000 ملغم مرتين يومياً. و14 يوماً هي المدة المثلى للعلاج الثلاثي، حيث تحقق معدل استئصال جرثومة الملوية البوابية بنسبة 82 في المائة، بينما يحقق العلاج لمدة 7 أيام معدل استئصال بنسبة 72 في المائة فقط. * العلاج الرباعي الخالي من البزموث. يمكن إعطاء العلاج الرباعي الخالي من البزموت بـ«التتابع» Sequential Therapy، أو بـ«التزامن» Concomitant Therapy، أو بشكل «هجين» Hybrid Therapy. ويُعدّ العلاج «المتتابع» أفضل من العلاج الثلاثي القياسي، ويتكون مما يلي: - مثبط مضخة البروتون بالإضافة إلى مضاد حيوي أموكسيسيلين لمدة 5-7 أيام (على سبيل المثال، بانتوبرازول 40 ملغ مرتين يومياً وأموكسيسيلين 1 غرام مرتين يومياً لمدة 7 أيام)، ثم: - مثبط مضخة البروتون بالإضافة إلى مضادين حيويين آخرين لمدة 5-7 أيام أخرى. ويُعد المضادان الحيويان، الكلاريثروميسين والميترونيدازول، من المضادات الحيوية الشائعة الاستخدام. ومعدلات الاستئصال والقضاء على جرثومة المعدة بطريقة العلاج «المتتابع» لمدة 14 يوماً هي نحو 93 في المائة، مقارنة بمدة 10 أيام التي معدل الاستئصال فيها لجرثومة المعدة نحو 87 في المائة. أما في حالة استخدام العلاج «المتزامن»، فإنه يتكون من: - مثبطات مضخة البروتون. - مضاد حيوي أموكسيسيلين. - مضاد حيوي كلاريثروميسين. - مضاد حيوي ميترونيدازول. وذلك لمدة من 10 إلى 14 يوماً. ويُعدّ العلاج «المتزامن» أفضل لسلالات جرثومة المعدة المقاومة للكلاريثروميسين، مع معدلات شفاء تفوق 90 في المائة. أما العلاج «الهجين» فهو مزيج من العلاج المتتابع والعلاج المتزامن. * العلاج القائم على البزموت. يُعد العلاج القائم على البزموت علاجاً بديلاً من الخط الأول (في المناطق التي ترتفع فيها مقاومة الكلاريثروميسين والميترونيدازول، وفي المرضى الذين تعرضوا سابقاً لمضادات حيوية من فئة الكلاريثروميسين أو لديهم حساسية من البنسلين). ويتكون العلاج من العناصر التالية: - مثبط مضخة البروتون، - ساليسيلات البزموت 525 ملغم أربع مرات يومياً. - مضاد حيوي ميترونيدازول 250 ملغم أربع مرات يومياً. - مضاد حيوي تتراسيكلين 500 ملغم أربع مرات يومياً. والعلاج بهذا البروتوكول لمدة 14 يوماً يحقق نجاحاً هو الأعلى، وتحديداً بنسبة تفوق 97 في المائة، مقارنة بنسبة 91 في المائة عند استخدامه لفترة 10 أيام. ولذا، ووفق ما تذكره المصادر الطبية، يُعدّ علاجاً فعالاً كخط أول في فئة الذين لديهم مقاومة عالية للمضادات الحيوية. * علاج الخطين الثاني والثالث. وينبغي في وضع بروتكول علاج الخط الثاني تجنب تكرار بروتوكولات الخط الأول التي سبق استخدامها، وتضمين مضاد حيوي واحد مختلف على الأقل. ولذا يمكن استخدام العلاج القائم على البزموت أو العلاج الثلاثي المحتوي على الليفوفلوكساسين، بنفس البروتوكولات المذكورة أعلاه، إن لم تُستخدم سابقاً. وتُظهر كثير من المراجعات العلمية أن العلاجات الرباعية تحقق معدل شفاء أفضل من العلاجات الثلاثية (83 في المائة مقابل 76 في المائة)، وأن العلاج الرباعي لمدة 14 يوماً أفضل من بروتوكولات العلاج لمدة 7 أيام (91 في المائة مقابل 81 في المائة). وحينما لا يحقق علاج الخط النتائج المرجوة، فإن العلاج من الخط الثالث هو العلاج الإنقاذي. ولكن قبل البدء بالعلاج الإنقاذي أو العلاج من الخط الثالث، يجب إرسال عينة خزعة من أنسجة قرحة المعدة (التي تتراكم فيها جرثومة المعدة)، من أجل إجراء زراعة للجرثومية واختبار حساسيتها للمضادات الحيوية. ومن الضروري تجنب المضادات الحيوية التي سبق استخدامها. والعلاجات المفضلة للمرضى الذين تلقوا نظاماً علاجياً من الخط الأول يحتوي على كلاريثروميسين، هي العلاج الرباعي بالبزموت مع مضادات الحيوية (ليس بينهم كلاريثروميسين) بجرعات أعلى ولمدة 14 يوماً. وثمة عدة توليفات لمكونات هذا البروتوكول العلاجي.

* استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

موافقة أميركية تمهّد لتوفير حقنة للوقاية من «إيدز» بـ40 دولاراً سنوياً

صحتك شعار إدارة الغذاء والدواء الأميركية في قاعة مبنى هوبرت همفري بواشنطن يوم 22 أبريل 2025 (أ.ب)

موافقة أميركية تمهّد لتوفير حقنة للوقاية من «إيدز» بـ40 دولاراً سنوياً

تتيح موافقة أميركية على نسخة عامة من حقنة للوقاية من فيروس نقص المناعة البشرية توفيرها في 120 دولة بتكلفة 40 دولاراً سنوياً للشخص.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك أجرى العملية فريق طبي متخصص بـ«مستشفى قوى الأمن» باستخدام تقنية الروبوت في ترميم الثدي (واس)

السعودية تُسجل نجاح أول عملية نوعية لترميم الثدي بروبوت

نجح «مستشفى قوى الأمن» بالعاصمة السعودية الرياض في إجراء أول عملية من نوعها لترميم الثدي باستخدام تقنية الجراحة الروبوتية، لسيدة تبلغ من العمر 43 عاماً.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
صحتك يساعد التقييم الطبي على تحديد العلاج المناسب لأعراض تضخم البروستاتا الحميد (بيكسلز)

هل يمكن تقليل تضخم البروستاتا دون جراحة؟

يمكن تخفيف أعراض تضخم البروستاتا الحميد دون جراحة، بتعديل العادات وأدوية يصفها الطبيب، مع ضرورة المراجعة العاجلة عند تعذّر التبوّل أو ظهور دم في البول.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
شمال افريقيا وقفة احتجاجية سابقة لأطباء وممرضين ليبيين (اتحاد حراك القطاع الصحي في ليبيا)

اختصاصات «الوحدة» الليبية في ملف الصحة تُصعّد غضب الأطباء

صعّدت مذكرة حكومية لتنظيم الاختصاصات الإدارية للخدمات الصحية في ليبيا من انتقادات الأطباء بالتزامن مع دعوات إلى وقفة احتجاجية في طرابلس الاثنين المقبل.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
علوم فرشاة الأسنان للمراقبة والوقاية المنزلية

فرشاة الأسنان للمراقبة والوقاية المنزلية

بعد أن تعلّمت فرشاة الأسنان قياس ضغط اليد وحساب وقت التنظيف، بدأت تتعلم كيف «ترى» داخل الفم. فالكاميرا التي تدخل اليوم إلى هذه الأداة اليومية

د. عميد خالد عبد الحميد (لندن)

هل يساعد تناول الكركم في علاج مشكلات البروستاتا؟

الكركم يُستخدم في إعداد كثير من الأطعمة والوصفات ويُعد آمناً بصورة عامة (بيكسلز)
الكركم يُستخدم في إعداد كثير من الأطعمة والوصفات ويُعد آمناً بصورة عامة (بيكسلز)
TT

هل يساعد تناول الكركم في علاج مشكلات البروستاتا؟

الكركم يُستخدم في إعداد كثير من الأطعمة والوصفات ويُعد آمناً بصورة عامة (بيكسلز)
الكركم يُستخدم في إعداد كثير من الأطعمة والوصفات ويُعد آمناً بصورة عامة (بيكسلز)

يحظى الكركم باهتمام كبير بسبب خصائصه الصحية المحتملة، ولا سيما تأثيراته المضادة للأكسدة والالتهابات. وتشير بعض الأبحاث إلى أن المركبات النشطة الموجودة فيه قد تساعد في حماية البروستاتا، والحد من نمو الخلايا السرطانية، وتحسين بعض الأعراض المرتبطة بتضخمها. لكن إلى أي مدى تدعم الأدلة العلمية هذه الفوائد؟

يُعد الكركم من التوابل التي تعود أصولها إلى آسيا، ويُستخدم على نطاق واسع في الطهي والطب التقليدي. ويرى مؤيدو استخدامه لأغراض علاجية أنه قد يساعد في التعامل مع مجموعة متنوعة من المشكلات الصحية، بفضل احتوائه على مركبات ذات خصائص علاجية محتملة.

وقد وجد باحثون أن الكركم ومستخلصه النشط، المعروف باسم «الكركمين»، قد يؤديان دوراً في الوقاية من سرطان البروستاتا أو المساعدة في علاجه. ويتميز بمذاقه الدافئ والمر، ويحتوي على مركبات ذات خصائص مضادة للسرطان، قد تسهم في الحد من نمو الخلايا السرطانية وانتشارها.

ومع ذلك، إذا كنت تفكر في استخدام الكركم لأغراض علاجية، فمن الضروري استشارة الطبيب أولاً، لتحديد مدى ملاءمته لحالتك الصحية، وما إذا كان يمكن إضافته بأمان إلى خطة العلاج الحالية.

كيف يؤثر الكركم في خلايا سرطان البروستاتا؟

كما سبق وذكرنا، يحتوي الكركم على مادة فعالة تُعرف باسم «الكركمين»، وهي مركب يتمتع بخصائص مضادة للأكسدة. وقد استُخدم الكركم في أنظمة الطب التقليدي على مدى قرون، نظراً إلى فوائده العلاجية المحتملة.

وتشير بعض الأبحاث إلى أن الكركم قد يساعد في الوقاية من سرطان البروستاتا أو المساهمة في علاجه.

ففي دراسة أُجريت عام 2010، لاحظ الباحثون أن الكركم يؤثر في عدد من العمليات الحيوية داخل خلايا سرطان البروستاتا، مما قد يساعد على إيقاف نمو هذه الخلايا وتقليص حجم الأورام، وفقاً لموقع «ميديكال نيوز توداي».

كما استعرض مقال علمي نُشر عام 2016 نتائج دراسات متعددة توصلت إلى استنتاجات مماثلة بشأن التأثيرات المحتملة للكركم، وأشار إلى أن معظم الأشخاص يمكنهم تناول كميات تتراوح بين 6 آلاف و8 آلاف ملليغرام منه يومياً بأمان.

ورغم هذه النتائج المشجعة، لا تزال هناك حاجة إلى إجراء مزيد من الأبحاث، خصوصاً أن الأدلة العلمية المتاحة حتى الآن ليست متسقة تماماً.

فبينما تشير بعض الدراسات إلى أن الكركمين قد يكون مفيداً عند استخدامه إلى جانب علاجات أخرى، لم تجد دراسات أخرى فوائد واضحة له، مما يجعل من الصعب الجزم بفاعليته في الوقاية من سرطان البروستاتا أو علاجه.

هل يساعد الكركم في تخفيف أعراض تضخم البروستاتا؟

لا تقتصر الأبحاث المتعلقة بالكركمين على سرطان البروستاتا، بل تشمل أيضاً تأثيراته المحتملة في تضخم البروستاتا الحميد (BPH)، وهي حالة قد تؤثر في التبول وجودة الحياة لدى الرجال.

وتشير بعض الدراسات إلى أن استخدام الكركمين إلى جانب الأدوية التقليدية المخصصة لعلاج تضخم البروستاتا الحميد قد يسهم في تحقيق عدد من الفوائد، أبرزها:

- تحسين جودة الحياة لدى الرجال المصابين بتضخم البروستاتا الحميد.

- تخفيف الأعراض المرتبطة بتضخم البروستاتا.

- تسهيل عملية التبول والحد من الصعوبات المصاحبة لها.

- تقليل حالات الإصابة بعدوى المسالك البولية.

ومع ذلك، فإن هذه النتائج لا تعني بالضرورة أن الكركم يمكن أن يحل محل العلاجات الطبية المعتمدة، إذ لا تزال فاعليته الفعلية بحاجة إلى مزيد من التقييم والدراسة.

ما الذي يحدّ من فاعلية الكركم العلاجية؟

على الرغم من النتائج التي تشير إلى فوائد محتملة للكركم في دعم صحة البروستاتا، فإن الأدلة العلمية المتاحة لا تزال غير كافية لتحديد مدى فاعليته بصورة قاطعة.

وتتمثل إحدى أبرز المشكلات في طبيعة مركبه النشط الرئيسي، «الكركمين»، الذي يُعد مادة غير مستقرة، ويمكن أن يتحول بسهولة إلى مركبات أخرى.

كما يعاني الكركمين من ضعف التوافر الحيوي، وهو ما يعني أن الجسم لا يمتص سوى كمية محدودة منه، وبالتالي لا يصل إلى مجرى الدم إلا جزء ضئيل من الكمية التي يجري تناولها.

ويضاف إلى ذلك أن المكملات الغذائية المتوافرة في الأسواق تحتوي على تركيزات متفاوتة من الكركم ومركباته النشطة، في ظل غياب معايير موحدة تنظم تركيب هذه المنتجات وجودتها.

ونظراً إلى هذه التحديات، إلى جانب محدودية الأدلة العلمية التي تؤكد فاعلية الكركم في التعامل مع الحالات الصحية المختلفة، يُنصح باستشارة الطبيب قبل شراء مكملاته الغذائية أو البدء في استخدامها، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يتناولون أدوية أو يخضعون لعلاج أمراض البروستاتا.


هل يقلل حليب اللوز الالتهابات أم يزيدها؟

حليب اللوز يفور فوائد مضادة للالتهابات لا سيما عند اختيار الأنواع الخالية من السكريات المضافة (بيكسلز)
حليب اللوز يفور فوائد مضادة للالتهابات لا سيما عند اختيار الأنواع الخالية من السكريات المضافة (بيكسلز)
TT

هل يقلل حليب اللوز الالتهابات أم يزيدها؟

حليب اللوز يفور فوائد مضادة للالتهابات لا سيما عند اختيار الأنواع الخالية من السكريات المضافة (بيكسلز)
حليب اللوز يفور فوائد مضادة للالتهابات لا سيما عند اختيار الأنواع الخالية من السكريات المضافة (بيكسلز)

قد يؤثر تناول حليب اللوز في مستويات الالتهاب داخل الجسم بطرق مختلفة، تبعاً لنوع المنتج ومكوناته وطريقة استهلاكه، فضلاً عن الحالة الصحية للشخص. ففي حين قد تساعد الأنواع غير المُحلّاة على تقليل الالتهابات، يمكن للأنواع التي تحتوي على سكريات مضافة أو مواد أخرى أن تسهم في زيادتها، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يعانون من حساسية تجاه بعض مكوناتها، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

كيف يساعد حليب اللوز على تقليل الالتهابات؟

قد يوفر حليب اللوز فوائد محدودة مضادة للالتهابات، لا سيما عند اختيار الأنواع الخالية من السكريات المضافة والمواد الإضافية. وتُعزى هذه الفوائد الصحية المحتملة إلى احتوائه على مجموعة من العناصر الغذائية الأساسية والمركبات النشطة حيوياً الموجودة في اللوز، وأبرزها فيتامين «هـ»، والبوليفينولات، والأحماض الدهنية الأحادية غير المشبعة.

فيتامين «هـ»: يُعد من مضادات الأكسدة القابلة للذوبان في الدهون، ويساعد على تحييد الجذور الحرة الضارة والحد من الالتهابات، من خلال تنظيم التعبير الجيني المرتبط بالاستجابة الالتهابية. ويؤدي بذلك دوراً مهماً في مواجهة الإجهاد التأكسدي وتنظيم الاستجابات المناعية في الجسم.

البوليفينولات: تحتوي قشور اللوز على مركبات البوليفينول، بما فيها مركبات الفلافونويد، مثل «الكيمبفيرول» (Kaempferol)، التي قد تساعد على تثبيط نشاط الإنزيمات المرتبطة بالالتهاب، ومنها إنزيم «COX-2»، مما يسهم في الحد من العمليات الالتهابية على مستوى الخلايا.

الأحماض الدهنية الأحادية غير المشبعة: يُعد اللوز مصدراً جيداً لهذه الدهون الصحية، وخصوصاً حمض الأوليك، المعروف بدوره المحتمل في تخفيف الالتهابات، إلى جانب دعم صحة القلب وتحسين عمليات التمثيل الغذائي.

ويساعد اختيار حليب اللوز الذي يحتوي على نسبة مرتفعة من اللوز، ويخضع لأقل قدر ممكن من المعالجة الصناعية، على الحفاظ على هذه المركبات الغذائية المفيدة، مما قد يعزز خصائصه المضادة للالتهابات.

تناول حليب اللوز غير المُحلّى يومياً يُعتبر إضافة مفيدة إلى نظام غذائي يهدف إلى الحد من الالتهابات (بيكسلز)

متى يمكن أن يسهم حليب اللوز في زيادة الالتهابات؟

لا ترتبط التأثيرات الصحية لحليب اللوز باللوز نفسه فحسب، بل تعتمد بدرجة كبيرة على جودة المنتج وتركيبته والمكونات المستخدمة في تصنيعه. وقد تحتوي بعض الأنواع التجارية على مواد تحدّ من فوائده المحتملة المضادة للالتهابات.

المواد المضافة: تحتوي أنواع عديدة من حليب اللوز التجاري على إضافات، مثل الكاراجينان والمواد الصمغية والمستحلبات، التي تُستخدم لتحسين القوام والحفاظ على استقرار المنتج وإطالة مدة صلاحيته. وتشير بعض الدراسات المخبرية والأبحاث التي أُجريت على الحيوانات إلى أن بعض هذه المواد قد تؤثر سلباً في صحة الأمعاء وتحفّز الاستجابات الالتهابية.

السكريات المضافة: تُحلّى أنواع كثيرة من حليب اللوز بكميات من السكر المضاف، الذي قد يسهم في تحفيز إنتاج البروتينات المرتبطة بالالتهاب، مما قد يقلل من الفوائد الصحية الطبيعية التي يوفرها اللوز.

انخفاض تركيز اللوز: تعتمد علامات تجارية عديدة على إضافة كميات كبيرة من الماء مقارنة بكمية اللوز المستخدمة في التصنيع، مما يؤدي إلى تخفيف تركيز العناصر الغذائية والمركبات المفيدة الموجودة فيه، ويحدّ بالتالي من قيمته الغذائية.

ولذلك، إذا كان الهدف من تناول حليب اللوز هو الاستفادة من خصائصه المحتملة المضادة للالتهابات، فمن الأفضل اختيار الأنواع غير المُحلّاة، التي تحتوي على نسبة مرتفعة من اللوز، وتخضع لأقل قدر من المعالجة الصناعية، مع تجنّب المنتجات الغنية بالمواد المضافة قدر الإمكان.

ماذا يحدث لجسمك عند تناول حليب اللوز يومياً؟

يمكن أن يكون تناول حليب اللوز غير المُحلّى يومياً إضافة مفيدة إلى نظام غذائي يهدف إلى الحد من الالتهابات، خصوصاً عند اختيار المنتجات ذات الجودة الغذائية العالية، والتي تحتوي على أقل قدر ممكن من المواد المضافة.

فاختيار الأنواع غير المُحلّاة يساعد على تجنّب التأثيرات الالتهابية المحتملة المرتبطة بالسكريات المضافة وبعض المواد والنكهات الاصطناعية، مما قد يسهم في دعم صحة الجهاز المناعي والحد من الالتهابات في الجسم.

كذلك، يوفر حليب اللوز المُدعّم مجموعة من العناصر الغذائية الأساسية، من بينها الكالسيوم وفيتامين «د» وفيتامين «ب12»، وهي عناصر قد لا تتوافر بكميات كافية في بعض الأنظمة الغذائية النباتية. وتؤدي هذه العناصر دوراً حيوياً في الحفاظ على صحة العظام، ودعم وظائف الجهاز المناعي، وتعزيز الصحة العامة.

ويحتوي حليب اللوز أيضاً على فيتامين «هـ» والأحماض الدهنية الأحادية غير المشبعة (MUFAs)، وهي مركبات قد يساعد تناولها بانتظام على تحييد الجذور الحرة الضارة وتنظيم الاستجابات الالتهابية داخل الجسم.

كما أن إدراج حليب اللوز المُدعّم وغير المُحلّى ضمن النظام الغذائي اليومي يساعد على توفير كميات منتظمة من هذه العناصر والمركبات المفيدة.

وعندما يكون حليب اللوز جزءاً من نظام غذائي متوازن وغني بالأطعمة ذات الخصائص المضادة للالتهابات، فقد يشكّل خياراً غذائياً بسيطاً وعملياً للمساعدة في التعامل مع الالتهابات المزمنة، ودعم الصحة العامة على المدى الطويل.


البيض وصحة البروستاتا... كم بيضة يمكنك تناولها أسبوعياً بأمان؟

يحتوي البيض على الكولين الذي يحتاج إليه الجسم لوظائف الدماغ والجهاز العصبي (بيكسلز)
يحتوي البيض على الكولين الذي يحتاج إليه الجسم لوظائف الدماغ والجهاز العصبي (بيكسلز)
TT

البيض وصحة البروستاتا... كم بيضة يمكنك تناولها أسبوعياً بأمان؟

يحتوي البيض على الكولين الذي يحتاج إليه الجسم لوظائف الدماغ والجهاز العصبي (بيكسلز)
يحتوي البيض على الكولين الذي يحتاج إليه الجسم لوظائف الدماغ والجهاز العصبي (بيكسلز)

يثير الربط بين تناول البيض وسرطان البروستاتا تساؤلات لدى الرجال، خصوصاً مع تداول دراسة وجدت ارتباطاً بين ارتفاع استهلاك الكولين وزيادة خطر الإصابة بالشكل المميت من المرض. لكن هل تسمح هذه النتيجة بتحديد عدد آمن من البيض أسبوعياً؟

بحسب دراسة نُشرت عام 2012 في «المجلة الأميركية للتغذية السريرية»، تابع الباحثون 47 ألفاً و896 رجلاً على مدى 22 عاماً، وقيّموا غذاءهم باستبيانات متكررة. وسجّلوا خلال المتابعة 695 حالة من سرطان البروستاتا المميت، شملت المرض الذي تسبب بالوفاة أو انتشر إلى أعضاء بعيدة.

ماذا تعني زيادة الخطر بنسبة 70في المائة؟

وجد الباحثون أن الرجال في الفئة الأعلى استهلاكاً للكولين واجهوا خطراً أعلى للإصابة بسرطان البروستاتا بنسبة 70 في المائة مقارنة بالفئة الأقل استهلاكاً. وهذه زيادة نسبية، ولا تعني أن 70 في المائة ممن يتناولون البيض سيصابون بالمرض.

ويحتاج الرقم المتداول عن تناول أكثر من 500 ملغ يومياً إلى تدقيق: فقد بلغ وسيط استهلاك الفئة الأعلى نحو 509 ملغ، مقابل 305 ملغ للفئة الأدنى. ولم تحدد الدراسة 500 ملغ بوصفها عتبة يبدأ بعدها الخطر. كما تناولت الكولين من مجمل الغذاء، ولم تحصره في البيض.

لا تكفي نتائج الدراسة لتحديد عدد آمن من البيض أسبوعياً أو إثبات أنه يسبب سرطان البروستاتا (بيكسلز)

هل ينبغي تجنب البيض؟

يوفّر البيض الكولين، وهو عنصر يحتاج إليه الجسم لوظائف الدماغ والجهاز العصبي وتكوين أغشية الخلايا. وتحتوي البيضة الكبيرة المسلوقة على نحو 147 ملغ منه، فيما يوجد أيضاً في اللحوم والأسماك ومنتجات الألبان وبعض البقول والخضراوات. ويبلغ المدخول الكافي المرجعي للرجال البالغين 550 ملغ يومياً؛ وهو تقدير لتلبية الاحتياجات الغذائية، وليس عتبة لخطر السرطان.

كم بيضة يمكن تناولها أسبوعياً؟

لا تقدّم هذه الدراسة عدداً أسبوعياً مضمون الأمان لصحة البروستاتا. فهي دراسة رصدية تكشف ارتباطاً، ولا تثبت أن البيض أو الكولين يسببان السرطان. لذلك، لا يصح تحويل نتائجها إلى توصية بعدد محدد من البيض، أو اعتبار تناول كمية أقل ضماناً للوقاية.

لحساب كمية الكولين التي يتناولها الشخص يومياً، ينبغي احتساب جميع مصادره الغذائية، وليس البيض وحده؛ فاللحوم والأسماك ومنتجات الألبان توفره أيضاً. والكولين عنصر يحتاج إليه الجسم، لذلك فإن ارتباط ارتفاع استهلاكه بزيادة خطر المرض في هذه الدراسة لا يعني أنه يسبب السرطان، أو أن تجنّبه مفيد للصحة.