المروحة ليست كافية؟ طرق لتخفيف الشعور بحرارة الجو

مواطن يستخدم مروحة محمولة للتكيف مع موجة الحر في هيروشيما باليابان (رويترز)
مواطن يستخدم مروحة محمولة للتكيف مع موجة الحر في هيروشيما باليابان (رويترز)
TT

المروحة ليست كافية؟ طرق لتخفيف الشعور بحرارة الجو

مواطن يستخدم مروحة محمولة للتكيف مع موجة الحر في هيروشيما باليابان (رويترز)
مواطن يستخدم مروحة محمولة للتكيف مع موجة الحر في هيروشيما باليابان (رويترز)

يعاني البعض من عدم شعورهم بانخفاض درجات الحرارة المرتفعة بالصيف، رغم استخدام المراوح التي نلجأ إليها لتُساعدنا على الشعور بتحسن في الحر.

وقالت صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية إن كلمة السر هنا هي «الشعور»، ففي درجات الحرارة المرتفعة لا تُساعدنا المراوح إلا في خداع أدمغتنا وإيهامنا بأننا لا نُصاب بالإجهاد الحراري، ولكن في الحر الشديد، قد تُزيد المراوح من حرارة جسمك.

وقال جلين كيني، أستاذ علم وظائف الأعضاء بجامعة «أوتاوا» الكندية: «لا فائدة للمروحة. إنها لا تُخفّض درجة حرارة الجسم في الواقع».

وذكرت الصحيفة أن هذا يعد مُقلقاً بشكل خاص لكبار السن الذين، كما وجدت الدراسات، يُعانون من ضغط أكبر على القلب عند استخدام المراوح الكهربائية خلال درجات الحرارة المرتفعة.

ويعتقد العلماء أن سبب حدوث ذلك هو أن المراوح الكهربائية تزيد من سرعة الهواء، وتجعل أجسامنا تكتسب حرارة جافة، وهذا أيضاً يزيد من تفاقم الجفاف.

استخدام المراوح الكهربائية من الوسائل الشائعة والبسيطة للتبريد خلال فصل الصيف (د.ب.أ)

وعادةً ما يعوّض الشباب ذلك بالتعرق أكثر - فالعرق هو الطريقة الرئيسية لأجسامنا لتبريد نفسها - لكننا نفقد قدرتنا على التعرق بالقوة نفسها مع تقدمنا في السن.

وتوصي مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها في الولايات المتحدة بالوجود في مكيف الهواء لبضع ساعات على الأقل يومياً خلال موجة الحر، ولكن قد لا ينجح ذلك في جميع الحالات.

وقدمت الصحيفة بدائل لجعل مروحتك أكثر فاعلية، حيث نصحت بأن تبلل بشرتك أولاً. استخدم زجاجة رذاذ أو إسفنجة لرش الجسم بماء الصنبور البارد بشكل متقطع أو الأفضل من ذلك، إن أمكن، اغمر قميصك بالكامل بالماء، حيث وجدت الدراسات أن الجمع بين المراوح الكهربائية وترطيب الجلد - وليس المراوح الكهربائية وحدها - يمكن أن يقلل من الإجهاد الحراري في درجات الحرارة العالية، لأن ترطيب الجلد فعال لأنه عندما يتبخر هذا الماء عن الجلد، فإنه يمتص الحرارة معه.

وهذا هو السبب الرئيسي وراء تبريدنا للتعرق، ولكن من خلال ترطيب بشرتك من مصدر آخر، تحصل على جميع فوائد التبخر مع تقليل الجفاف بنسبة 50 في المائة تقريباً.

لست من محبي المراوح

ولفتت الصحيفة إلى نشر كيني وفريقه، في العام الماضي، دراسة في مجلة الجمعية الطبية الأميركية (جاما) لدراسة آثار المراوح الكهربائية على كبار السن، حيث جلس المشاركون الذين تتراوح أعمارهم بين 65 و85 عاماً لمدة ثماني ساعات في درجة حرارة 37 درجة مئوية، وسُمح لهم بشرب أكبر قدر ممكن من الماء، ولكن تم توزيع بعضهم عشوائياً على مروحة كهربائية، بينما لم يتم ذلك على آخرين، ووصلت جميع المجموعات إلى مستوى ارتفاع الحرارة والضغط على القلب نفسه.

قال كيني إن الفرق الوحيد هو أن مستخدمي المراوح «شعروا بتحسن» وبدوا سعداء وهم يقتربون من الإرهاق الحراري، بينما كانت المجموعة التي لم تستخدم المراوح مدركة تماماً لمعاناتها.

وتحدث خدعة العقل لأن المراوح تهدئ كثيراً من أجهزة الاستشعار الحرارية في الجسم على سطح بشرتنا، حيث تُرسل هذه المراوح إشارةً تُخبر الدماغ بأن الجسم بأكمله يجب أن يكون مرتاحاً، وأننا لسنا بحاجة إلى التعرق بغزارة، ولكن لأن المراوح لا تُبرّد جذع الجسم فعلياً، فقد يُولّد هذا شعوراً خطيراً وزائفاً بالأمان.

وأوضح كيني أن ذلك قد يدفع الناس إلى تغيير سلوكهم، فقد يخرجون لشراء البقالة، أو يتنزهون في الخارج، أو يمارسون أنشطة أخرى تدفعهم إلى حافة الإنهاك الحراري.

وأضاف: «الشعور بالراحة من المراوح لا علاقة له بالتغيير الفعلي في فسيولوجيا الجسم. الأمر ببساطة أن تلك المستشعرات الموجودة في أجسامنا تتلاعب بنا».

عراقي يقف أمام مروحة تضخ مياهاً لتبريد جسمه في منطقة السنك بالعاصمة العراقية بغداد (أ.ف.ب)

بدائل مدعومة علمياً للحفاظ على البرودة

أكدت الصحيفة على أهمية تكييف الهواء خلال موجة الحر على الرغم من وجود تكلفة بيئية كبيرة، وقالت إنه حتى لو لم يكن لديك مكيف هواء في المنزل، فإن زيارة مركز تسوق أو مكتبة عامة أو أي بيئات مكيفة أخرى ترتبط بانخفاض خطر الوفاة المرتبطة بموجة الحر بنسبة 67 في المائة.

وطرحت نصائح أخرى مُثبتة علمياً أثبتت فاعليتها:

استخدم التظليل والتهوية الطبيعية لمنع تراكم الحرارة في منزلك. وأغلق ستائر النوافذ في يوم مشمس، وافتح نافذة صغيرة لدخول الهواء الساخن؛ فكلاهما يُساعد في الحفاظ على درجة حرارة داخلية مرتفعة.

وعند ركوب سيارتك في يوم حار، افتح النوافذ للتهوية لمدة دقيقة أو دقيقتين؛ فهذا يُساعد مُكيف الهواء على أداء وظيفته بشكل أسرع.

وكذلك اشرب كثيراً من الماء. حتى القهوة الساخنة في يوم حار لا تُسبب أي مشكلة.

ويقول ناثان موريس، الأستاذ المساعد في علم وظائف الأعضاء البشرية والتغذية بجامعة «كولورادو»: «لا تهم درجة حرارة الماء التي تشربها أثناء التعرق، لأن جسمك يُعوّض الحمل الحراري المُستهلك، أو يُقلل من درجة حرارته للحفاظ على درجة حرارته الأساسية».

وكذلك شجِّع الناس على شرب الماء بأي درجة حرارة يجدونها مُناسبة، لتشجيعهم على تناول مزيد من السوائل، إذا كان الجو رطباً في الخارج، أو كنت تُمارس الرياضة لدرجة أنك تتصبب عرقاً، وبما أن العرق لم يعد يتبخر بكفاءة، فمن المنطقي الالتزام بالمشروبات الباردة، وكذلك ارتدِ ملابس فضفاضة وجيدة التهوية مثل الكتان، فالأقمشة الضيقة والأقل تهوية تمنع عرقك من التبخر بسهولة، وتذكر أن عملية التبخر هي التي تسحب الحرارة بعيداً عن جسمك، وليس العرق نفسه.

وجرّب لف الثلج بمنشفة رطبة ووضعها على رقبتك، حيث يساعد وضع منشفة ثلجية على الرقبة على فقدان الحرارة عن طريق التوصيل، وقد ثبت أن ذلك يقلل من الإجهاد الحراري في ظروف معينة، أي القيام بذلك على دفعات قصيرة (لمدة دقيقة إلى دقيقتين) ثم تكرار ذلك كل 10 دقائق تقريباً.


مقالات ذات صلة

طرق فعّالة للحفاظ على برودة الجسم خلال موجات الحر

صحتك يفضل تجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس خلال ساعات الذروة (جامعة بوسطن)

طرق فعّالة للحفاظ على برودة الجسم خلال موجات الحر

مع استمرار ارتفاع درجات الحرارة عالمياً وتزايد موجات الحر، أصبح من الضروري اتباع أساليب فعّالة وطبيعية تساعد على تبريد الجسم.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة عالمية رئيسة المكسيك كلوديا شينباوم باردو تتحدث خلال مؤتمر صحافي في القصر الوطني (د.ب.أ)

المكسيك تلغي قرار تقليص العام الدراسي بسبب كأس العالم بعد ردود فعل غاضبة

أعلنت الحكومة المكسيكية، الاثنين، إلغاء قرار تقليص العام الدراسي بسبب «مونديال 2026»؛ وذلك بعد ردود فعل غاضبة واسعة النطاق من أولياء الأمور ومراكز الأبحاث...

«الشرق الأوسط» (مكسيكو)
صحتك رجل يبرِّد نفسه في نافورة أمام كاتدرائية برلين خلال يوم صيفي حار (رويترز)

موجات الحر والبرد المتطرفة تزيد خطر الأزمات القلبية والسكتات الدماغية

كشفت دراسة حديثة أن الظواهر الجوية المتطرفة، مثل موجات الحر الشديدة والبرد القارس، تسهم بشكل ملحوظ في زيادة معدلات الأزمات القلبية والسكتات الدماغية.

«الشرق الأوسط» (وارسو)
أوروبا شهدت أوروبا موجة حر تاريخية بدول الشمال وتقلصاً في الأنهار الجليدية (أ.ف.ب) p-circle

تسجيل درجات حرارة أعلى من المتوسط في معظم أوروبا خلال 2025

قال علماء من الاتحاد الأوروبي والمنظمة العالمية للأرصاد الجوية، اليوم الأربعاء، إن معظم أنحاء أوروبا شهدت درجات حرارة أعلى من المعدل المتوسط في عام 2025.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
يوميات الشرق أشخاص يحملون مظلاتٍ احتماءً من الشمس في نيويورك (أ.ب)

موجات الحر الشديدة تهدد غذاء أكثر من مليار شخص حول العالم

أفاد تقرير جديد بأن موجات الحر الشديدة تدفع النظم الغذائية الزراعية العالمية إلى حافة الانهيار؛ مما يهدد سبل عيش وصحة أكثر من مليار شخص.

«الشرق الأوسط» (روما )

دواء للحصبة يُؤخذ مرة يومياً يُحقّق نتائج واعدة

بارقة أمل جديدة في مواجهة الحصبة وأمراض تنفّسية خطيرة (أ.ف.ب)
بارقة أمل جديدة في مواجهة الحصبة وأمراض تنفّسية خطيرة (أ.ف.ب)
TT

دواء للحصبة يُؤخذ مرة يومياً يُحقّق نتائج واعدة

بارقة أمل جديدة في مواجهة الحصبة وأمراض تنفّسية خطيرة (أ.ف.ب)
بارقة أمل جديدة في مواجهة الحصبة وأمراض تنفّسية خطيرة (أ.ف.ب)

نجح باحثون من جامعة ولاية جورجيا الأميركية في تطوير دواء جديد مضاد للفيروسات يُؤخَذ مرّة واحدة يومياً عن طريق الفم لعلاج الأمراض التي تسبّبها فيروسات الأورثوباراميكسو، مثل الحصبة ومتلازمة الخناق التنفسية.

ووفق نتائج الدراسة المنشورة في دورية «ساينس أدفانسز»، تُشكّل فيروسات الأورثوباراميكسو، مثل فيروسات نظير الإنفلونزا البشرية، وفيروس الحصبة، وفيروسات هينيبا الناشئة، تهديداً كبيراً لصحة الإنسان، وثمة حاجة كبيرة إلى الدواء الجديد لإدارة أمراض تلك العائلة الفيروسية.

وقالت باحثة ما بعد الدكتوراه في مركز بحوث مضادات الفيروسات الانتقالية التابع لمعهد العلوم الطبية الحيوية بجامعة ولاية جورجيا، والمؤلِّفة الرئيسية للدراسة، كارولين ليبر، في بيان الجمعة: «يُعد هذا الدواء الجديد أكثر مثبطات هذه العائلة الفيروسية فاعليةً التي صادفناها خلال سنوات من البحث».

والحصبة مرض تنفّسي ينتشر بسهولة من شخص لآخر. ويعد الالتهاب الرئوي من المضاعفات الأكثر شيوعاً لمرض الحصبة. ويمكن أن تؤدّي العدوى أيضاً إلى التهاب الشعب الهوائية والتهاب الحنجرة، وفي حالات نادرة للغاية، ولكن شديدة الضرر، قد تتطوَّر الإصابة بالحصبة إلى مرض التهاب الدماغ المصلّب تحت الحاد.

وكانت الحصبة قد عاودت الظهور في الأشهر الأخيرة مع تفشيات واسعة النطاق في مناطق كبيرة من الولايات المتحدة، والمكسيك، وكندا.

وقال مدير مركز بحوث مضادات الفيروسات الانتقالية التابع لمعهد العلوم الطبية الحيوية بجامعة ولاية جورجيا، والمؤلّف الرئيسي للدراسة، ريتشارد بليمبر: «تُشكّل الفيروسات المخاطية المُعاودة الظهور، مثل فيروسات نظير الإنفلونزا وفيروس الحصبة، تهديداً كبيراً للأطفال والفئات الضعيفة، مثل ذوي المناعة الضعيفة. وقد صمَّمنا برنامج اكتشاف الدواء هذا خصيصاً لتلبية حاجات الطبية لهذه الفئات من المرضى».

فحص دوائي واسع النطاق

أطلق فريق البحث حملة فحص دوائي واسعة النطاق، قبل أن يحدّدوا من خلال الاختبارات دواء «جي إتش بي-88310» ويعملوا على تحسين فاعليته، ثم درسوا خصائص الدواء في نماذج حيوانية مختلفة وفي مزارع أعضاء مجرى الهواء البشري.

وأظهرت النتائج فاعلية الدواء العالية ضد طيف واسع من أمراض فيروسات الأورثوباراميكسو عند تناوله مرة يومياً عن طريق الفم.

وركز باحثو الدراسة في البداية الاختبارات على فيروس نظير الإنفلونزا البشري من النوع الثالث بوصفه المؤشّر السريري الرئيسي لتطوير الدواء.

ويُعدّ كبار السن والأفراد ذوو المناعة الضعيفة ومتلقو زراعة الخلايا الجذعية المكونة للدم من البالغين أكثر عرضةً لخطر الإصابة بالتهاب رئوي حاد ناجم عن فيروس نظير الإنفلونزا، إذ تُقدّر الحالات المُستعصية على الحياة بنحو 3 ملايين حالة سنوياً في الولايات المتحدة وحدها. ولا توجد لقاحات أو علاجات متاحة للسيطرة على هذا المرض.

وقال بليمبر: «تضمن الفاعلية العالية والتحمُّل الممتاز للدواء الجديد هامش أمان واسعاً جداً، وهو أمر شديد الأهمية لدواء مُصمَّم لعلاج الأطفال وفئات المرضى الأكثر عُرضة للخطر».


5 أخطاء يومية في ترطيب الجسم قد تسبب لك الجفاف

امرأة تشرب كوباً من الماء (بيكسلز)
امرأة تشرب كوباً من الماء (بيكسلز)
TT

5 أخطاء يومية في ترطيب الجسم قد تسبب لك الجفاف

امرأة تشرب كوباً من الماء (بيكسلز)
امرأة تشرب كوباً من الماء (بيكسلز)

يُعدّ الحفاظ على ترطيب الجسم إحدى الركائز الأساسية لصحة الإنسان، إذ يلعب الماء دوراً محورياً في دعم الوظائف الحيوية، بدءاً من تنظيم درجة الحرارة وصولاً إلى تحسين التركيز والطاقة. ومع ذلك، يقع كثيرون في أخطاء يومية تبدو بسيطة، لكنها قد تؤدي تدريجياً إلى الجفاف دون ملاحظة واضحة. وبين الاعتماد على الشعور بالعطش فقط، أو الإفراط في استهلاك بعض المشروبات، تتراكم عادات تؤثر سلباً على الصحة العامة، وفقاً لما أورده موقع «فيري ويل هيلث».

1. انتظار الشعور بالعطش للشرب

يُعدّ العطش في كثير من الأحيان إشارة متأخرة إلى أن الجسم بدأ بالفعل في الدخول في حالة جفاف خفيف، وليس مؤشراً مبكراً كما يعتقد البعض. وتزداد هذه المشكلة لدى كبار السن، إذ يتراجع لديهم الإحساس بالعطش مع التقدم في العمر، ما يجعلهم أكثر عرضة للجفاف دون انتباه.

الحلّ السريع: احرص على شرب الماء بانتظام على شكل رشفات صغيرة طوال اليوم، بدلاً من انتظار الشعور بالعطش. ويمكن أن يساعد الاحتفاظ بزجاجة مياه قريبة منك على ترسيخ هذه العادة.

2. شرب كميات كبيرة من الماء دفعة واحدة

قد يعتقد البعض أن شرب كمية كبيرة من الماء في وقت قصير يُعوّض نقص السوائل بسرعة، إلا أن الجسم لا يستطيع امتصاص سوى كمية محدودة في كل مرة، ما يؤدي إلى التخلص من الفائض بسرعة دون الاستفادة الكاملة منه.

وفي حالات نادرة، قد يؤدي الإفراط الشديد في شرب الماء إلى انخفاض مستوى الصوديوم في الدم، وهي حالة تُعرف باسم «نقص صوديوم الدم»، وقد تكون خطيرة.

الحلّ السريع: وزّع استهلاكك للماء على مدار اليوم، واحرص على شرب كميات معتدلة وثابتة بدلاً من تناول كميات كبيرة على فترات متباعدة.

3. إهمال شرب الماء فور الاستيقاظ صباحاً

بعد ساعات من النوم، يستيقظ الجسم وهو في حالة جفاف نسبي نتيجة انقطاع السوائل لفترة طويلة. وقد يؤدي تجاهل شرب الماء في بداية اليوم إلى تأخير عملية إعادة الترطيب، مما قد ينعكس على شكل خمول، أو ضعف في التركيز، أو حتى شعور بالعصبية.

وتشير بعض الدراسات إلى أن شرب الماء قبل النوم قد يُقلل من جفاف الصباح، لكنه قد يزيد في المقابل من احتمالية الاستيقاظ ليلاً لدخول الحمام.

الحلّ السريع: ابدأ يومك بكوب من الماء قبل تناول الإفطار، لمساعدة جسمك على استعادة توازنه ودعم مستويات الطاقة والتركيز.

4. إهمال تعويض الإلكتروليتات

لا يقتصر الترطيب على شرب الماء فقط، إذ تلعب الإلكتروليتات، وخصوصاً الصوديوم، إلى جانب البوتاسيوم والمغنيسيوم، دوراً أساسياً في تنظيم توازن السوائل داخل الجسم.

عند التعرق، يفقد الجسم الماء والإلكتروليتات معاً. وبالنسبة لمعظم الأشخاص، يكفي الماء لتعويض السوائل في الحياة اليومية أو خلال التمارين القصيرة. لكن في حالات التمارين الطويلة أو التعرق الشديد، يصبح تعويض الإلكتروليتات أمراً أكثر أهمية.

الحلّ السريع: في حال ممارسة نشاط بدني طويل أو التعرض للحر، يمكن اللجوء إلى مصادر غنية بالإلكتروليتات، مثل محاليل الإماهة الفموية أو بعض المشروبات الرياضية (باعتدال)، لتعويض الفاقد ودعم الترطيب.

5. الاعتماد المفرط على المشروبات المحتوية على الكافيين

تُحتسب المشروبات التي تحتوي على الكافيين، مثل القهوة والشاي ومشروبات الطاقة، ضمن إجمالي السوائل اليومية، إلا أنها لا ينبغي أن تكون المصدر الرئيسي للترطيب.

وكان يُعتقد سابقاً أن الكافيين يُسبب الجفاف بسبب تأثيره المدرّ للبول، لكن الأبحاث الحديثة تشير إلى أن تناوله باعتدال (نحو 250–300 ملغ يومياً) لا يؤدي إلى زيادة ملحوظة في فقدان السوائل لدى الأشخاص المعتادين عليه. بمعنى آخر، لا تؤدي قهوة الصباح إلى الجفاف كما يُشاع.

مع ذلك، فإن الإفراط في استهلاك الكافيين، خصوصاً عند تجاوز 500 ملغ يومياً، قد يزيد من إدرار البول وفقدان السوائل، كما أن بعض هذه المشروبات تحتوي على كميات مرتفعة من السكر أو مكونات مضافة غير ضرورية.

الحلّ السريع: حاول تحقيق توازن بين المشروبات المحتوية على الكافيين والماء، كأن تتناوب بين فنجان قهوة وكوب ماء، للحفاظ على ترطيب جسمك بشكل أفضل.


الثوم والكركديه: هل يُخفضان ضغط الدم عند تناولهما معاً؟

شاي الكركديه يساعد في خفض ضغط الدم من خلال تأثيره في إرخاء الأوعية الدموية (بيكسلز)
شاي الكركديه يساعد في خفض ضغط الدم من خلال تأثيره في إرخاء الأوعية الدموية (بيكسلز)
TT

الثوم والكركديه: هل يُخفضان ضغط الدم عند تناولهما معاً؟

شاي الكركديه يساعد في خفض ضغط الدم من خلال تأثيره في إرخاء الأوعية الدموية (بيكسلز)
شاي الكركديه يساعد في خفض ضغط الدم من خلال تأثيره في إرخاء الأوعية الدموية (بيكسلز)

وسط تزايد الاهتمام بالحلول الطبيعية لدعم صحة القلب وتنظيم ضغط الدم، يتجه كثيرون إلى إدخال مكونات غذائية معروفة بفوائدها الصحية في نظامهم اليومي، مثل الثوم وشاي الكركديه. ورغم السمعة الإيجابية لكلٍ منهما على حدة، يبرز تساؤل مهم: هل يؤدي الجمع بينهما إلى تأثير مضاعف، أم أن الفوائد تظل محدودة ضمن تأثير كل عنصر بمفرده؟

تشير المعطيات إلى أن تناول الثوم وشاي الكركديه، كلٌ على حدة، قد يُساهم في دعم مستويات ضغط الدم الصحية وتقليل الالتهابات في الجسم. ومع ذلك، لا توجد حتى الآن أدلة علمية كافية تُثبت أن الجمع بينهما يُحقق فوائد إضافية تتجاوز تأثير كل منهما بشكل منفصل. ورغم ذلك، يمكن أن يُشكّلا معاً جزءاً من نظام غذائي متوازن نظراً لما يتمتعان به من خصائص صحية محتملة، وفقاً لما أورده موقع «فيري ويل هيلث».

هل يؤثر الثوم وشاي الكركديه على ضغط الدم؟

قد يُوفر كل من الثوم وشاي الكركديه فوائد صحية متعددة، من بينها المساهمة في خفض ضغط الدم بدرجة طفيفة. ورغم محدودية الدراسات التي تناولت تأثير الجمع بينهما، فإن عدداً من الأبحاث أشار إلى أن لكل منهما تأثيراً إيجابياً عند تناوله بشكل منفصل.

الثوم

تُظهر الأبحاث أن الثوم قد يُسهم في خفض ضغط الدم بشكل طفيف لدى الأشخاص الذين يعانون من ارتفاعه، وقد لوحظت هذه التأثيرات عند استخدامه بأشكال مختلفة، مثل:

- الثوم النيء المهروس

- مستخلص الثوم المُعتّق

- مسحوق الثوم

ومع ذلك، تجدر الإشارة إلى أن معظم الدراسات اعتمدت على جرعات مرتفعة من المكملات الغذائية أو مستخلصات الثوم الأسود المُعتّق، ما يجعل تعميم النتائج على الثوم الطازج المستخدم في الطهي أمراً غير محسوم.

كما أن الأبحاث المتعلقة بالثوم الأبيض النيء لا تزال محدودة، ولا يُعرف على وجه الدقة ما إذا كانت نتائج الدراسات الخاصة بالمكملات أو الثوم المُعتّق تنطبق عليه بالدرجة نفسها.

وللاستفادة من خصائص الثوم في دعم صحة القلب، يُنصح باستخدامه بديلاً للملح في إعداد الطعام، إذ يُساعد ذلك على تقليل استهلاك الصوديوم، وهو عامل مهم في تنظيم ضغط الدم.

الثوم قد يُسهم في خفض ضغط الدم بشكل طفيف (بيكسلز)

شاي الكركديه

يُساعد شاي الكركديه في خفض ضغط الدم من خلال تأثيره في إرخاء الأوعية الدموية وتوسيعها.

وقد أظهرت دراسة صغيرة أن شاي الكركديه، المعروف أيضاً بالشاي الحامض، قد يُساهم في تنظيم ضغط الدم لدى الأشخاص المصابين بارتفاع ضغط الدم في مراحله الأولى، إلا أن محدودية حجم العينة تجعل النتائج بحاجة إلى مزيد من التحقق.

وفي دراسة أخرى، تبين أن تناول شاي الكركديه يومياً لمدة ستة أسابيع قد يُساعد في خفض ضغط الدم لدى الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع طفيف أو من مرحلة ما قبل ارتفاع الضغط.

ومع ذلك، لا تزال الحاجة قائمة لإجراء مزيد من الدراسات لتحديد مدى فعالية الثوم وشاي الكركديه في تنظيم ضغط الدم بشكل أدق.

كيف يؤثر الثوم وشاي الكركديه على الالتهاب؟

عند تقطيع الثوم أو هرسه، يُفرز مركب «الأليسين»، وهو المسؤول عن رائحته المميزة، ويُعدّ من أبرز المركبات ذات الخصائص المضادة للالتهابات. يعمل الأليسين مضاداً للأكسدة، وقد يُسهم في تقليل الالتهاب، حيث تبلغ مستوياته ذروتها بعد نحو 10 دقائق من تقطيع الثوم أو هرسه. ويُلاحظ أن الثوم الطازج يحتوي على كمية أعلى من هذا المركب مقارنةً بالثوم المُعالج أو المجفف.

إلى جانب ذلك، يحتوي الثوم على مركب «ثنائي كبريتيد ثنائي الأليل»، الذي قد يُساعد في الحد من تأثيرات السيتوكينات المُحفزة للالتهاب في الجسم.

من ناحية أخرى، تشير الأبحاث إلى أن كلاً من الثوم والكركديه قد يُسهمان في تقليل الإجهاد التأكسدي، وهو أحد العوامل الرئيسية المرتبطة بحدوث الالتهابات.

ويحتوي الكركديه على مجموعة من المركبات النشطة بيولوجياً، مثل البوليفينولات، والكاروتينات، وحمض الأسكوربيك، والتانينات. وقد تختلف نسب هذه المركبات تبعاً لعوامل متعددة، مثل طريقة زراعة النبات ومعالجته، إلا أنها مجتمعة تُسهم في الخصائص المضادة للأكسدة والالتهابات التي يتمتع بها الكركديه.