جنوب الصين يعود لأجواء «كورونا»... ماذا نعرف عن فيروس «شيكونغونيا»؟

جنوب الصين يعود لأجواء «كورونا»... ماذا نعرف عن فيروس «شيكونغونيا»؟
TT

جنوب الصين يعود لأجواء «كورونا»... ماذا نعرف عن فيروس «شيكونغونيا»؟

جنوب الصين يعود لأجواء «كورونا»... ماذا نعرف عن فيروس «شيكونغونيا»؟

أصيب آلاف الأشخاص في جنوب الصين بفيروس «شيكونغونيا» الذي ينقله البعوض، خلال الأسابيع القليلة الماضية، فيما يُعدّ أحد أبرز تفشيات الفيروس منذ اكتشافه أول مرة في البلاد قبل ما يقرب من عقدين.

وفي مدينة فوشان جنوب الصين، أصيب أكثر من 7 آلاف شخص بالفيروس، مع حالات متفرقة في مدن وبلديات مجاورة أخرى في مقاطعة غوانغدونغ، حسبما نقلته مجلة «التايم» الأميركية.

ويعمل المسؤولون المحليون الآن على مكافحة انتشار «شيكونغونيا»، مستخدمين بعض التدابير الوبائية المجربة والمختبرة للاستجابة للعدوى، بالإضافة إلى جهود أكثر ابتكاراً للحد من أعداد البعوض المسبب له.

فماذا نعرف عن فيروس «شيكونغونيا»؟

وفقاً لمنظمة الصحة العالمية، ينتقل هذا الفيروس عادة إلى البشر عن طريق لدغات بعوضاتٍ مصابة، مثل الزاعجة المصرية والزاعجة المنقطة بالأبيض. ومن المعروف أيضاً أن هذه الأنواع من البعوض تحمل مسبباتٍ مرضية أخرى، مثل تلك التي تُسبب عدوى «حمى الضنك» و«زيكا».

وتظهر أعراض «شيكونغونيا»، في المتوسط، بعد 4 إلى 8 أيام من تلقي الشخص لدغة من بعوضة مصابة.

وقد تشمل هذه الأعراض الحمى والتعب والغثيان، بالإضافة إلى ألمٍ شديدٍ في المفاصل قد يستمر أشهراً أو سنوات.

ويُشتق اسم «شيكونغونيا» نفسه من كلمة في لغة كيماكوندي في جنوب تنزانيا؛ حيث اكتُشف المرض أول مرة عام 1952، وهي تعني «أن يصبح الشيء ملتوياً» وتبين الوضع الملتوي لأجسام الأشخاص المصابين بالمرض بسبب معاناتهم آلاماً شديدة في المفاصل.

ولكن داء «شيكونغونيا» لا ينتقل بين البشر، ونادراً ما يكون مرضاً مميتاً.

وتقول منظمة الصحة العالمية إن الرضع وكبار السن أكثر عرضة للإصابة بأعراض المرض الحادة.

ولا يوجد علاج لداء «شيكونغونيا». ويوصى باستخدام الباراسيتامول أو الأسيتامينوفين لتخفيف الآلام وتقليل الحمى.

ما مدى شيوع تفشي حمى «شيكونغونيا»؟

بعد ظهور «شيكونغونيا» في تنزانيا عام 1952، رصدت دول أخرى في أفريقيا وآسيا وجود المرض، وفقاً لمنظمة الصحة العالمية.

وسُجلت حالات تفشٍّ في تايلاند عام 1967، وفي الهند في سبعينات القرن الماضي.

وفي عام 2004، انتشر «شيكونغونيا» على نطاق واسع في شرق أفريقيا، وتحديداً في جزيرة لامو الكينية؛ حيث أصاب 70 في المائة من سكان الجزيرة. ثم انتشر المرض إلى جزر مجاورة أخرى، مثل موريشيوس وسيشل.

وواجهت الهند تفشياً واسع النطاق للمرض في عام 2006؛ حيث سجلت ما يقرب من 1.3 مليون حالة إصابة مشتبه بها بحمى «شيكونغونيا»، معظمها من مقاطعتي كارناتاكا وماهاراشترا.

وفي العام نفسه، كان هناك أيضاً تفشٍّ لحمى «شيكونغونيا» في سريلانكا، وشهدت السنوات التالية أيضاً تفشياً في دول جنوب شرقي آسيا، مثل سنغافورة وتايلاند، ما أدى إلى إصابة آلاف.

يعمل المسؤولون المحليون في الصين الآن على مكافحة انتشار «شيكونغونيا» (أ.ف.ب)

والعام الماضي، انتشر المرض على نطاق واسع في جزيرة لا ريونيون الفرنسية.

وفي الولايات المتحدة، سُجِلت أولى الحالات في فلوريدا وتكساس وبورتوريكو وجزر فيرجن عام 2014، وفقاً للمراكز الأميركية للسيطرة على الأمراض والوقاية منها.

وأشارت منظمة الصحة العالمية في عام 2016 إلى أن «خطر تفشي فيروس (شيكونغونيا) على نطاق واسع في الولايات المتحدة يعدُّ منخفضاً».

وبين عامي 2010 و2019، سجلت الصين حالات إصابة بالمرض في عدة مناطق متفرقة.

ووفقاً للمركز الأوروبي للوقاية من الأمراض والسيطرة عليها، سُجّلت نحو 240 ألف حالة إصابة بفيروس ««شيكونغونيا»» و90 حالة وفاة مرتبطة بالفيروس عالمياً العام الجاري؛ وتُعدّ دول أميركا الجنوبية الأكثر تضرراً.

«دليل كوفيد-19» للوقاية من «شيكونغونيا»

رداً على تفشي المرض، تستعين السلطات الصينية بـ«دليل كوفيد-19» الذي يشمل إجراء فحوصات جماعية، وعزل السكان المصابين، وتطهير أحياء كاملة.

وخصصت سلطات فوشان عشرات المستشفيات مراكز للعلاج، وزادت أسرَّة العزل المقاومة للبعوض المخصصة للمصابين إلى أكثر من 7 آلاف سرير، وفقاً لوكالة أنباء «شينخوا».

وفي جنوب الصين، استكشفت السلطات أيضاً حلولاً غير تقليدية، مثل نشر أسماك آكلة لليرقات في بحيرات المدينة التي قد تكون بؤراً خصبة للبعوض، أو إطلاق أسراب من «بعوض الفيل» الذي لا يلدغ البشر؛ بل يتغذى على بعوض الزاعجة المعروف بحمله لفيروس «شيكونغونيا».


مقالات ذات صلة

إسبانيا تبلغ «الصحة العالمية» بالاشتباه في انتقال متحور لإنفلونزا الخنازير بين البشر

صحتك مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)

إسبانيا تبلغ «الصحة العالمية» بالاشتباه في انتقال متحور لإنفلونزا الخنازير بين البشر

قال متحدث باسم السلطات الصحية في إقليم كاتالونيا الإسباني إن البلاد أبلغت منظمة الصحة العالمية باشتباهها في انتقال لمتحور فيروس إنفلونزا الخنازير بين البشر.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
صحتك علماء يعملون في مختبرات تابعة لجامعة تشيلي في سانتياغو (أ.ف.ب)

علماء يطورون أجساماً مضادة واعدة للوقاية من فيروس «إبستاين بار»

ربما يكون ‌الباحثون قد اقتربوا من تطوير لقاح يحمي من فيروس «إبستاين بار»، وهو فيروس شائع مرتبط بداء كثرة الوحيدات، والتصلب ​المتعدد، وبعض أنواع السرطان.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «شيكونغونيا» عبارة عن مرض ينتقل عن طريق البعوض (أ.ب)

بسبب أزمة المناخ... مرض استوائي قد ينتشر في معظم أنحاء أوروبا

كشفَت دراسةٌ علمية حديثة أن مرض الشيكونغونيا الاستوائي، المعروف بآلامه المبرحة والمزمنة في المفاصل، أصبح قادراً على الانتقال عبر البعوض في معظم أنحاء أوروبا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
آسيا موظفون يثبتون لافتة كتب عليها «جناح عزل نيباه - الدخول محظور تماماً» في المستشفى بمنطقة كوزيكود - ولاية كيرالا بالهند (رويترز)

منظمة الصحة تقلل من احتمال انتشار فيروس «‍نيباه» خارج الهند

قللت منظمة الصحة ‌العالمية، اليوم ‌الجمعة، ⁠من ​احتمال ‌انتشار فيروس نيباه القاتل من الهند، مضيفة ⁠أنها ‌لا ‍توصي ‍بفرض قيود ‍على السفر أو التجارة.

«الشرق الأوسط» (حيدر آباد)
صحتك الظروف أصبحت مهيأة لانتشار هذين الفيروسين على نطاق أوسع بين البشر (بيكسلز)

خطر صحي يَلوح في الأفق... فيروسان حيوانيان يثيران قلق العلماء

حذّر علماء، أمس (الأربعاء)، من أن فيروسين ناشئين قد يتحولان إلى أكبر تهديدين للصحة العامة في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

التغيرات الدماغية في مرض ألزهايمر تختلف وفقاً للجنس

كبار السن يصابون بمرض ألزهايمر بنسبة كبيرة (بيكسباي)
كبار السن يصابون بمرض ألزهايمر بنسبة كبيرة (بيكسباي)
TT

التغيرات الدماغية في مرض ألزهايمر تختلف وفقاً للجنس

كبار السن يصابون بمرض ألزهايمر بنسبة كبيرة (بيكسباي)
كبار السن يصابون بمرض ألزهايمر بنسبة كبيرة (بيكسباي)

قال باحثون إن العلماء الذين يحاولون فهم التغيرات الدماغية في مرض ألزهايمر ربما يحتاجون إلى تفسير أدوات المراقبة المتبَعة بشكل مختلف بين النساء والرجال.

وعلى وجه الخصوص، خلصت دراسةٌ إلى أن الدرجات في اختبار الحالة العقلية المصغّر المكون من 30 نقطة ربما لا تعكس، بشكل كامل، التغيرات الدماغية الكامنة لدى المصابات بضعف إدراكي خفيف، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

الدراسة وتحليلها

قال موكيش دامالا، من جامعة ولاية جورجيا، والذي قاد الدراسة، في بيان: «يمكن أن تحصل امرأة على درجات جيدة في اختبار الحالة العقلية المصغر... ربما يكون لديها تغيرات دماغية كامنة لا تعكسها تلك الدرجة وحدها بشكل كامل».

وقام الباحثون بتحليل صور الأشعة المقطعية للدماغ واختبارات الحالة العقلية المصغر لإجمالي 332 شخصاً في مراحل مختلفة من المرض.

وفي الرجال، كان هناك انكماش أكبر بالمادة الرمادية في الدماغ، خلال المراحل المبكرة من المرض، مع درجة معينة من الاستقرار بعد ذلك. أما في النساء فكان انكماش المادة الرمادية بطيئاً في المراحل المبكرة من المرض ليصبح أكثر حدة وانتشاراً في المراحل المتأخرة من التدهور الإدراكي.

نتائج الاختبارات

وتشير نتائج درجات اختبارات الحالة العقلية المصغر الطبيعية لدى النساء اللواتي يعانين تقلصاً مبكراً في المادة الرمادية، إلى أن أدمغتهن ربما تُعوِّض ذلك بطرق تساعد في الحفاظ على الأداء الإدراكي خلال المراحل المبكرة من المرض.

وكتب الباحثون في مجلة «برين كوميونيكيشنز»: «من المرجح أن تعكس هذه الأنماط آليات بيولوجية مختلفة، بما في ذلك التأثيرات الهرمونية والاستعداد الوراثي والتعويض العصبي المرتبط بالجنس».

وأضافوا: «بشكل عام، تثبت النتائج أن الجنس هو أحد العوامل المؤثرة الرئيسية في مرض ألزهايمر، إذ يؤثر على كل من التوزيع المكاني والديناميكيات الزمنية لضمور الدماغ».

وأوضحوا أن «تحديد هذه الاختلافات ونمذجتها أمران بالغا الأهمية... من أجل تحسين الرعاية والنتائج السريرية لمرضى ألزهايمر».


تعرف على أسباب آلام الصدر

عند الشعور بألم في الصدر عليك مراجعة الطبيب لتشخيص حالتك وتلقي العلاج اللازم (بكساباي)
عند الشعور بألم في الصدر عليك مراجعة الطبيب لتشخيص حالتك وتلقي العلاج اللازم (بكساباي)
TT

تعرف على أسباب آلام الصدر

عند الشعور بألم في الصدر عليك مراجعة الطبيب لتشخيص حالتك وتلقي العلاج اللازم (بكساباي)
عند الشعور بألم في الصدر عليك مراجعة الطبيب لتشخيص حالتك وتلقي العلاج اللازم (بكساباي)

لألم الصدر أسباب عدّة، منها مشاكل في القلب أو الرئتين أو الجهاز الهضمي. بعض هذه الأسباب قد يكون خطيراً على الحياة، في حين البعض الآخر ليس كذلك. يستطيع الطبيب تحديد سبب ألم الصدر وطمأنة المريض. قد تشمل علاجات ألم الصدر الأدوية أو العمليات الجراحية.

ما هو ألم الصدر؟

ألم الصدر هو ألم أو انزعاج في أي منطقة من الصدر. قد ينتشر إلى مناطق أخرى من الجزء العلوي من الجسم، بما في ذلك الذراعان أو الرقبة أو الفك. قد يكون ألم الصدر حاداً أو خفيفاً. قد تشعر بضيق أو وجع. أو قد تشعر وكأن شيئاً ما يضغط على صدرك، وفقاً لما ذكره موقع «كليفلاند كلينك» المعني بالصحة.

قد يستمر ألم الصدر لبضع دقائق أو ساعات. في بعض الحالات، قد يستمر ستة أشهر أو أكثر. غالباً ما يزداد سوءاً أثناء بذل الجهد ويتحسن عند الراحة. أو قد يحدث أثناء الراحة. قد يكون الألم في منطقة محددة أو في منطقة أوسع وأشمل. قد تشعر بألم في الجانب الأيسر من الصدر، أو في منتصف الصدر، أو في الجانب الأيمن.

يجب عليك مراجعة الطبيب عند الشعور بألم في الصدر تحسباً لنوبة قلبية أو أي مشكلة صحية أخرى تهدد الحياة.

يُعاين مقدمو الرعاية الصحية الكثير من الأشخاص الذين يعانون ألماً في الصدر. إنه عرض شائع جداً. لكنه ليس دائماً مرتبطاً بالقلب.

كيف يكون الشعور بألم الصدر؟

تشمل أعراض ألم الصدر المرتبطة بالقلب ما يلي: ضغط.، انقباض، سحق، تمزق وامتلاء.

وقد تشعر أيضاً بما يلي: تعب، ضيق في التنفس، انزعاج في البطن، الكتفين، الذراعين، الفك، الرقبة، والظهر. وكذلك الشعور بالغثيان، تعرق، والدوار.

تحدث بعض هذه الأعراض أيضاً مع مشاكل الرئة التي تتطلب علاجاً فورياً.

ما هو السبب الرئيسي لألم الصدر؟

يُعدّ داء الارتجاع المعدي المريئي (GERD أو حرقة المعدة المزمنة) السبب الأكثر شيوعاً لألم الصدر. سواءً كان لديك مشكلة في القلب أم لا، عليك مراجعة الطبيب لتشخيص حالتك وتلقي العلاج اللازم.

ما هي الأسباب الأكثر شيوعاً لألم الصدر؟

قد ينجم ألم الصدر عن مشاكل في القلب أو الرئتين أو الجهاز الهضمي أو غيرها. يصعب تشخيصه لتعدد أسبابه. يبدأ مقدمو الرعاية الصحية بالبحث عن الأسباب التي تُهدّد الحياة أولاً. تشمل أسباب ألم الصدر ما يلي: النوبة القلبية (نقص تدفق الدم إلى القلب)، مرض الشريان التاجي (CAD، وهو تضيّق أو انسداد في شرايين القلب)، تسلخ الشريان التاجي (تمزق في أحد شرايين القلب)، التهاب التامور (التهاب الغشاء المحيط بالقلب)، اعتلال عضلة القلب الضخامي (تضخم عضلة القلب)، تسلخ الأبهر (تمزق في أكبر شريان في القلب)، تمدد الأوعية الدموية الأبهري (منطقة ضعيفة في أكبر شريان في القلب)، وتدلي الصمام التاجي (صمام قلبي غير محكم الإغلاق)، كذلك تضيق الأبهر (صمام قلبي يعيق تدفق الدم لعدم فتحه)، اضطرابات نظم القلب، وداء الارتجاع المعدي المريئي (الارتجاع الحمضي المزمن)، وقرح المعدة (تقرحات في بطانة المعدة)، وتشنجات عضلية في المريء والتهاب المريء. وأيضاً حصى المرارة (تصلب السائل الهضمي)، وفتق الحجاب الحاجز (ارتفاع جزء من المعدة باتجاه المريء)، والتهاب المعدة، والتهاب البنكرياس، والانصمام الرئوي (جلطة دموية في الرئة)، وكذلك داء الانسداد الرئوي المزمن، والالتهاب الرئوي. التهاب غشاء الجنب (التهاب الغشاء المبطن للرئتين)، واسترواح الصدر (انخماص الرئة)، وارتفاع ضغط الدم الرئوي (ارتفاع ضغط الدم في الشرايين الرئوية) وأيضاً الربو (ضيق في المسالك الهوائية).

بالإضافة إلى كسر في الضلع قد يسبب آلاماً في الصدر، والتواءً في عضلة الصدر، والتهاب الغضروف الضلعي (تورم غضروف الصدر) والهربس النطاقي (عدوى وطفح جلدي)، وسرطان الرئة، ونوبة هلع (شعور مفاجئ بالخوف).

كيف يُعالج ألم الصدر؟

يعتمد علاج ألم الصدر على سببه. إذا كانت نوبة قلبية هي سبب ألم الصدر، فستتلقى علاجاً طارئاً فور طلب المساعدة. قد يشمل ذلك أدوية وإجراءً طبياً أو جراحة لاستعادة تدفق الدم إلى القلب.

إذا كانت حالة غير قلبية هي سبب ألم الصدر، فسيناقش معك مقدم الرعاية الصحية خيارات العلاج. بناءً على حالتك المرضية وشدتها؛ قد يوصي بما يلي: تغييرات في نمط الحياة، والأدوية أو الجراحة أو إجراء طبي.

ما هي المضاعفات أو المخاطر المحتملة لعدم علاج ألم الصدر؟

بعض أسباب ألم الصدر قد تُهدد الحياة. يشمل ذلك بعض الأسباب المتعلقة بالرئتين. الخيار الأمثل هو مراجعة طبيب مختص لتشخيص وعلاج ألم الصدر.

هل يمكن الوقاية من ألم الصدر؟

نعم. يمكنك تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية وغيرها من الأمراض باتباع نمط حياة صحي. يشمل ذلك:

اتباع نظام غذائي صحي. يمكن لطبيبك أو اختصاصي التغذية المعتمد مساعدتك في وضع خطة غذائية مناسبة لك.

السيطرة على الحالات الصحية التي تعاني منها، مثل ارتفاع ضغط الدم، وارتفاع الكولسترول، وداء السكري، وممارسة الرياضة معظم أيام الأسبوع، والوصول إلى وزن صحي والحفاظ عليه. الامتناع عن استخدام منتجات التبغ.

للوقاية من بعض الأسباب الأخرى لألم الصدر، يمكنك: تجنب مُهيجات الربو، علاج التهابات الجهاز التنفسي فوراً. تناول دواءً للوقاية من الجلطات الدموية إذا كنتَ مُعرَّضاً لخطر الإصابة بها، وتجنَّب الأطعمة التي تُسبِّب حرقة المعدة.

متى يجب الاتصال بالطبيب؟

إذا استمر ألم صدرك لأكثر من خمس دقائق ولم يختفِ بالراحة أو تناول الدواء، فاطلب المساعدة الطبية فوراً من أقرب قسم طوارئ على الفور. إذا اختفى ألم الصدر أو كان متقطعاً، فراجع مقدم الرعاية الصحية في أسرع وقت ممكن لمعرفة سبب الألم، حتى لو لم يكن شديداً.

ألم الصدر القلبي قد يُهدِّد الحياة

قد يكون ألم الصدر علامة على نوبة قلبية. تشمل العلامات الأخرى للنوبة القلبية ما يلي: التعرُّق، الغثيان أو القيء، ضيق التنفس.

الدوار أو الإغماء، سرعة أو عدم انتظام ضربات القلب، ألم في الظهر، أو الفك، أو الرقبة، أو أعلى البطن، أو الذراع، أو الكتف.


ما دور العقلية الإيجابية في الحفاظ على الشباب والصحة؟

طريقة تفكير الإنسان ونظرته إلى الحياة يمكن أن تُحدث فرقاً ملموساً في جودة حياته (بيكسلز)
طريقة تفكير الإنسان ونظرته إلى الحياة يمكن أن تُحدث فرقاً ملموساً في جودة حياته (بيكسلز)
TT

ما دور العقلية الإيجابية في الحفاظ على الشباب والصحة؟

طريقة تفكير الإنسان ونظرته إلى الحياة يمكن أن تُحدث فرقاً ملموساً في جودة حياته (بيكسلز)
طريقة تفكير الإنسان ونظرته إلى الحياة يمكن أن تُحدث فرقاً ملموساً في جودة حياته (بيكسلز)

تلعب العقلية الإيجابية دوراً محورياً في الحفاظ على الصحة العامة والشعور بالحيوية والشباب؛ إذ لا يقتصر تأثيرها على الحالة النفسية فحسب، بل يمتد ليشمل وظائف الجسم المختلفة على المستوى الفسيولوجي. فطريقة تفكير الإنسان ونظرته إلى الحياة يمكن أن تُحدث فرقاً ملموساً في جودة حياته، بل وفي قدرته على مقاومة الأمراض والتكيف مع التحديات. وتشير الأبحاث إلى أن تبنّي التفكير الإيجابي لا يعني مجرد «التفكير بطريقة أفضل»، بل ينعكس فعلياً على الدماغ والجهاز المناعي والهرمونات، مما يُعزز الصحة النفسية، ويقوّي الشعور بالكفاءة الذاتية، ويدعم التوازن الجسدي.

كيف يُعزز التفكير الإيجابي جهاز المناعة؟

أظهرت دراسة أُجريت في إحدى الجامعات الأسترالية أن كبار السن الذين ركّزوا على تذكّر الصور الإيجابية أكثر من السلبية تمتعوا بجهاز مناعة أقوى مقارنةً بغيرهم ممن غلبت عليهم الذكريات السلبية. وتشير هذه النتائج إلى أن التركيز على الجوانب الإيجابية في الحياة قد يُسهم في تعزيز كفاءة الجهاز المناعي، وفقاً لما أورده موقع جامعة ألبيزو.

ومن التفسيرات المحتملة لذلك أن التفكير الإيجابي يرتبط بانخفاض مستويات هرمون الكورتيزول، المعروف بارتباطه بالتوتر. وبما أن التوتر المزمن يُضعف جهاز المناعة، فإن تقليل مستويات هذا الهرمون قد يُساعد الجسم على الحفاظ على قدرته الدفاعية ضد الأمراض.

كما يتجلى تأثير التفاؤل في نشاط الدماغ؛ إذ يُلاحظ أن التفكير الإيجابي وممارسات مثل التأمل يُسهمان في تقليل نشاط اللوزة الدماغية، وهي المنطقة المسؤولة عن الاستجابة للخوف والتوتر.

إلى جانب ذلك، تُحفّز المشاعر الإيجابية - مثل الفرح والسعادة - إفراز الإندورفين، وهو من المواد الكيميائية التي تُعزز نشاط خلايا الجهاز المناعي، بما في ذلك الخلايا القاتلة الطبيعية والخلايا التائية التي تلعب دوراً مهماً في مكافحة العدوى. وهكذا يتضح أن للتفكير الإيجابي أثراً متكاملاً في دعم الجهاز المناعي من عدة جوانب.

تحسين الصحة العامة

يرتبط التفاؤل ارتباطاً وثيقاً بتحسن الصحة العامة، وقد وثّقت دراسات عديدة مجموعة من الفوائد المرتبطة بالتفكير الإيجابي، من أبرزها:

- انخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب

- المساعدة في الحفاظ على وزن صحي

- تحسين التحكم في مستويات سكر الدم، مما يُسهم في تعزيز قدرة الجسم على مقاومة العدوى

- انخفاض معدلات الاكتئاب والقلق

- إطالة متوسط العمر

تعزيز القدرة على التكيف

تُعد القدرة على التكيف من السمات الأساسية المرتبطة بالصحة النفسية، وهي تعني قدرة الفرد على التعافي من النكسات ومواجهة الصعوبات بمرونة. وغالباً ما يتمتع أصحاب التفكير الإيجابي بمهارات أفضل في حل المشكلات، إضافة إلى قوة عاطفية تساعدهم على التعامل مع المواقف الصعبة بدلاً من الاستسلام للإحباط.

كما أن التغلب على التحديات يُعزز الثقة بالنفس، ويُكسب الأفراد استراتيجيات فعّالة للتعامل مع الضغوط في المستقبل، مما يُرسّخ لديهم القدرة على التحمل ويُحسّن جودة حياتهم بشكل عام.

أثر التشاؤم

في المقابل، يميل الأشخاص ذوو النظرة التشاؤمية إلى مواجهة صعوبات أكبر في التعامل مع الضغوط، وغالباً ما يعانون من ضعف في الدعم الاجتماعي وانخفاض في القدرة على التكيف، إلى جانب ارتفاع احتمالية الإصابة بالاكتئاب واضطرابات القلق ومشاكل صحية متعددة. كما يؤثر التشاؤم في نظرة الفرد إلى الحياة، حيث يُركّز على الجوانب السلبية ويُقلّل من أهمية الإيجابيات.

فعادةً ما يُضخّم المتشائم الجوانب السلبية في المواقف المختلفة، بينما يقلّل من شأن الإيجابيات، في حين يميل المتفائل إلى العكس؛ إذ يُبرز الجوانب الإيجابية ويُخفّف من وطأة السلبيات.

ومع ذلك، فإن الميل إلى التقليل من شأن الجوانب السلبية - وهو ما يُميز بعض المتفائلين - قد يؤدي أحياناً إلى شعور زائف بالأمان، مما قد يحدّ من القدرة على توقّع الصعوبات والتخطيط لها بشكل واقعي. وقد يُسبب ذلك أيضاً شعوراً بالمفاجأة أو الإحباط عندما لا تسير الأمور كما هو متوقع.