هل من الممكن أن تكون مصاباً بمرض «السيلياك الصامت»؟

«السيلياك الصامت» هو اضطراب مناعي ذاتي خطير يسبب تلفاً في الأمعاء الدقيقة لدى بعض الأشخاص عند تناولهم الغلوتين (رويترز)
«السيلياك الصامت» هو اضطراب مناعي ذاتي خطير يسبب تلفاً في الأمعاء الدقيقة لدى بعض الأشخاص عند تناولهم الغلوتين (رويترز)
TT

هل من الممكن أن تكون مصاباً بمرض «السيلياك الصامت»؟

«السيلياك الصامت» هو اضطراب مناعي ذاتي خطير يسبب تلفاً في الأمعاء الدقيقة لدى بعض الأشخاص عند تناولهم الغلوتين (رويترز)
«السيلياك الصامت» هو اضطراب مناعي ذاتي خطير يسبب تلفاً في الأمعاء الدقيقة لدى بعض الأشخاص عند تناولهم الغلوتين (رويترز)

ربما تكون على دراية إلى حد ما بـ«الداء البطني»، ما يُعرَف باسم «السيلياك الصامت»، وهو اضطراب مناعي ذاتي خطير يُسبب تلفاً في الأمعاء الدقيقة لدى بعض الأشخاص عند تناولهم الغلوتين.

يعاني المصابون به غالباً من أعراض هضمية مثل ألم المعدة، والانتفاخ، والإمساك، والغازات، والإسهال. ولكن ليس الجميع يعاني من هذه الأعراض. ​​في الواقع، قد تُصاب بـ«الداء البطني الصامت» دون أن تدرك ذلك.

ما هو الداء البطني الصامت؟

قالت الدكتورة ربيعة دي لاتور، متخصصة أمراض الجهاز الهضمي وأستاذة الطب المساعدة في كلية غروسمان للطب بجامعة نيويورك: «الداء البطني الصامت هو رد فعل تجاه بروتين الغلوتين، دون أن تظهر على الشخص أعراض المرض». وأضافت: «قد تظهر عليه الأعراض الجسدية للمرض، مثل التهاب الأمعاء الدقيقة، ولكن دون ظهور أعراض الجهاز الهضمي كالإسهال وآلام البطن»، وفقاً لما ذكرته لصحيفة «هاف بوست» الأميركية.

ويقول الدكتور كيفن كرونلي، متخصص أمراض الجهاز الهضمي في سينسيناتي الأميركية: «يُعدّ هذا النوع نادراً من الداء البطني، حيث يُصاب المرضى عادةً بأعراض الجهاز الهضمي؛ نتيجة سوء الامتصاص، وهو أمر ثانوي للتلف المعوي الناتج عن الداء البطني».

وعلى الرغم من أن فكرة الداء البطني الصامت تفترض عدم ظهور أي أعراض للمرض، فإن بعض الأشخاص قد لا يُدركون ببساطة أنهم يُعانون من أعراض خفيفة.

يُشير الدكتور ديفيد كاستنبرغ، رئيس قسم أمراض الجهاز الهضمي والكبد في مركز «Jefferson Health» في منطقة فيلادلفيا الأميركية، إلى أن «نسبةً من هؤلاء المرضى الذين يعتقدون أنهم لا يعانون من أي أعراض، يكتشفون وجود أعراض لديهم، ويشعرون بتحسُّن كبير بمجرد اتباع نظام غذائي خالٍ من الغلوتين».

ويضيف: «لم يكونوا على دراية بوجود أعراض لديهم لأنهم اعتقدوا أن أشياء مثل الصداع، وآلام المفاصل، ومشكلات الجيوب الأنفية المزمنة، أو آلام العضلات كانت مجرد جزء من حياتهم اليومية الطبيعية، وليست مرض الاضطرابات الهضمية».

كيف يُشخَّص؟

نظراً لعدم وجود أعراض واضحة لداء السيلياك الصامت، فإن كثيراً من الأشخاص لا يُشخَّصون.

قال الدكتور كرونلي: «يُشخَّص داء السيلياك الصامت بشكل غير كافٍ، وينبغي أن يكون لدى الأطباء حد أدنى من الاختبارات للكشف عنه في حال وجود أي اختلالات مخبرية تُشير إلى الإصابة بداء السيلياك، أو تاريخ عائلي للإصابة به، أو أي حالات أخرى قد تُصاحب داء السيلياك».

وكما أشار، فإن إجراء مزيد من الفحوص المخبرية هو عادةً ما يُؤدي إلى تشخيص المصابين بالمرض

وقال الطبيب إنه «قد يُعاني شخص ما من أعراض الجهاز الهضمي الصامتة، ولكن قد تظهر عليه نتائج مخبرية غير طبيعية أو أعراض عامة غير محددة مثل التعب والصداع». وأضاف: «يمكن لمراجعة الطبيب لإجراء فحوص دورية مع إجراء فحوص دم مناسبة أن تكشف عن علامات الداء البطني قبل ظهور أعراضك. قد تشير نتائج فحوص الدم إلى عدم امتصاص بعض العناصر الغذائية جيداً من الطعام؛ بسبب التهاب الأمعاء».

على سبيل المثال، إذا أظهر فحص دم المريض نقصاً في الحديد أو ارتفاعاً في وظائف الكبد، فقد يتحقق الأطباء من الداء البطني عن طريق إجراء فحص دم للكشف عن أجسام مضادة معينة، مثل الأجسام المضادة لإنزيم ترانسغلوتاميناز الأنسجة. كما يمكنهم إجراء تنظير داخلي علوي لفحص الجهاز الهضمي وأخذ عينة من أنسجة الأمعاء الدقيقة.

وقال كاستنبرغ: «قد يكون الداء البطني الصامت (غير صامت) إذا كان الشخص يخضع لتنظير داخلي علوي لحالة منفصلة مثل ارتجاع المريء، وكانت النتائج تشير إلى إصابته بالداء البطني، مما يدفعه إلى إجراء فحوص دم».

وأكمل: «يجب على الناس أيضاً الانتباه عندما يكون شخص ما معرضاً لخطر أكبر للإصابة بمرض الاضطرابات الهضمية، مثل وجود قريب من الدرجة الأولى مصاب بمرض الاضطرابات الهضمية، أو مشكلة طبية مصاحبة مثل مرض الغدة الدرقية المناعي الذاتي».

كيف يُعالَج؟

الخبر السار هو وجود علاج واضح وفعال لداء السيلياك، سواء كان صامتاً أم لا. أما الخبر السيئ فهو أنه يتطلب تغييراً جذرياً في نمط الحياة.

قال كرونلي: «علاج داء السيلياك هو اتباع نظام غذائي خالٍ من الغلوتين. الغلوتين هو بروتين موجود في القمح، يخلطه الجسم مع بطانة أمعاء المريض، مما يُسبب تلفاً فيها. قد تُؤدي هذه الإصابة المعوية إلى أعراض سوء الامتصاص، ونقص الفيتامينات، وقد تزيد من خطر الإصابة بسرطان الأمعاء الدقيقة».

ولإزالة هذا البروتين الضار من المعادلة وتقليل الالتهاب، يجب على المرضى التوقف تماماً عن تناول الغلوتين في أنظمتهم الغذائية.

وأشارت الدكتورة دي لاتور إلى أنه «بالنسبة للمرضى الأكثر مرضاً، تتوفر علاجات أكثر كثافة، ولكن هذا أقل شيوعاً».

ولحسن الحظ، أصبح هناك الآن وعي وفهم أكبر حول تناول الطعام الخالي من الغلوتين مقارنةً بالماضي.

وقال كرونلي: «تحظى الأنظمة الغذائية الخالية من الغلوتين بشعبية كبيرة الآن؛ لأن الناس عموماً يشعرون بتحسن عند اتباع نظام غذائي خالٍ من الغلوتين من خلال تناول كميات أقل من الأطعمة المصنعة... إذا كنت تعتقد أنك قد تكون مصاباً بالداء البطني، فاطلب تقييماً من طبيب يمكنه تقييم حالتك بدقة من حيث المرض».


مقالات ذات صلة

مرضى السكري أكثر عرضة للإصابة بالخرف

يوميات الشرق شخص يجري اختباراً لفحص مستوى السكر في الدم (جامعة كولومبيا البريطانية)

مرضى السكري أكثر عرضة للإصابة بالخرف

أظهرت دراسة أميركية أن مرضى السكري من النوع الأول أكثر عرضة للإصابة بالخرف مقارنة بالأشخاص غير المصابين بالسكري؛ ما يسلّط الضوء على أهمية متابعة صحة الدماغ.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق من الأخطاء الشائعة تنظيف الأسنان مباشرة بعد تناول الطعام (جامعة ملبورن)

9 عادات يومية تهدد صحة أسنانك

حذّر أطباء أسنان من أن بعض العادات اليومية التي يمارسها كثير من الأشخاص دون انتباه قد تتسبب مع مرور الوقت في إتلاف الأسنان واللثة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل كمضاد للأكسدة (بكسباي)

فوائد تناول اللوز بشكل يومي

تناول اللوز يومياً يقدم العديد من الفوائد الصحية للجسم، إذ يُعد من المكسرات الغنية بالعناصر الغذائية المهمة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك الرمان له دور فعال في علاج نقص الحديد (أ.ف.ب)

كيف يساعد الرمان في علاج نقص الحديد؟

يُعد نقص الحديد من أكثر الاضطرابات الغذائية انتشاراً في العالم، إذ يرتبط مباشرة بفقر الدم والشعور بالتعب وضعف التركيز.

«الشرق الأوسط» (لندن)
علوم عيادة المستقبل اختبار التنفس يكشف المرض

الذكاء الاصطناعي يشمّ المرض قبل أن يشعر به المريض

في مارس (آذار) عام 2026 نشر فريق بحثي دولي دراسة حديثة في مجلة «Drug Discovery Today» حول مجال علمي ناشئ يُعرف باسم «علم تحليل أنفاس الإنسان».

د. عميد خالد عبد الحميد (الرياض)

الإبريق الزجاجي يجعل الشاي أكثر فائدة صحياً

إعداد الشاي في إبريق زجاجي قد يحمل فوائد صحية (غيتي)
إعداد الشاي في إبريق زجاجي قد يحمل فوائد صحية (غيتي)
TT

الإبريق الزجاجي يجعل الشاي أكثر فائدة صحياً

إعداد الشاي في إبريق زجاجي قد يحمل فوائد صحية (غيتي)
إعداد الشاي في إبريق زجاجي قد يحمل فوائد صحية (غيتي)

هل ترغب في احتساء كوب من الشاي؟ يقول علماء إن إعداده في إبريق زجاجي قد يحمل فوائد صحية أكبر.

خلص باحثون إلى أن كوب الشاي الأسود، يحتوي على أعلى مستويات مضادات الأكسدة المفيدة للجسم، عندما يجري تحضيره في إبريق مصنوع من الزجاج أو السيليكا. وفي المقابل، يمنح الإبريق الفخاري – مثل الإبريق التقليدي المعروف باسم «براون بيتي» – الشاي مذاقاً أكثر توازناً.

ودرس الباحثون ما إذا كانت المادة التي يُصنع منها إبريق الشاي يمكن أن تؤثر في فوائده الصحية ومذاقه. واختبروا خمسة أنواع من الأباريق: الفخار، والزجاج، والفولاذ المقاوم للصدأ، والسيليكا جل، والخزف. وخلال التجربة، أُعدَّ ما مجموعه 585 كوباً من الشاي، باستخدام أنواع الشاي الأسود والأخضر والأولونغ.

وجرت التجارب وفق منهج علمي صارم؛ إذ وُضع ثلاثة غرامات من أوراق الشاي في كل إبريق، ثم أضيف 125 ملليلتراً من الماء المغلي، وترك لينقع لمدة خمس دقائق.

وبعد ذلك جرى تدوير الأباريق برفق ثلاث مرات في حركة دائرية، قبل أن يُسكب الشاي – بدرجة حرارة تتراوح بين 70 و80 درجة مئوية – في أكواب جرى تسخينها مسبقاً.

وأفاد علماء تايوانيون، من جامعة تايتشونغ الوطنية، بأنهم فوجئوا باكتشاف أن الشاي الأسود التقليدي يحتوي على تركيز أعلى من مركبات الكاتيشين – مضادات أكسدة تحمي الخلايا من التلف – مقارنة بالشاي الأخضر، الذي لطالما اعتُبر الخيار الأكثر صحية. ورغم أن إبريق الشاي الخزفي قد يُعتبر أكثر فخامة، فإنه حصل على أدنى تقييم من حيث النكهة وتركيز الكاتيكينات. كما أنه يُبرّد الشاي بسرعة أكبر. أما من ناحية النكهة، فقد حازت أباريق الشاي الفخارية على أعلى التقييمات، تليها الأباريق الزجاجية ثم المصنوعة من الفولاذ المقاوم للصدأ.


فوائد تناول اللوز بشكل يومي

يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل كمضاد للأكسدة (بكسباي)
يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل كمضاد للأكسدة (بكسباي)
TT

فوائد تناول اللوز بشكل يومي

يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل كمضاد للأكسدة (بكسباي)
يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل كمضاد للأكسدة (بكسباي)

يشكل اللوز أحد أكثر المكسرات استهلاكاً ودراسة في العالم، وذلك بفضل تركيبته الغنية بالعناصر الغذائية والمركبات النشطة حيوياً. فهو يحتوي على دهون غير مشبعة، وألياف، وبروتينات نباتية، وفيتامين E، ومعادن كالمغنيسيوم والنحاس، ومركبات بوليفينولية متعددة.

وفي السنوات الأخيرة، تراكمت أدلة علمية مهمة من تجارب سريرية عشوائية ومراجعات منهجية تلقي الضوء على الفوائد الصحية لتناول اللوز يومياً، مع رصد بعض الحدود والتأثيرات الجانبية المحتملة.

ما الفوائد الصحية لتناول اللوز يومياً؟

يوفر تناول اللوز يومياً العديد من الفوائد الصحية للجسم، إذ يُعد من المكسرات الغنية بالعناصر الغذائية المهمة. فهو يحتوي على الدهون الصحية التي تساعد على تحسين صحة القلب وخفض مستوى الكوليسترول الضار.

كما يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل مضاداً للأكسدة ويساعد على حماية الخلايا وتعزيز صحة البشرة. ويساهم اللوز أيضاً في تقوية العظام لاحتوائه على المغنيسيوم والكالسيوم، إضافة إلى دوره في تحسين صحة الدماغ وتعزيز التركيز.

كما يساعد تناوله بانتظام على الشعور بالشبع ودعم التحكم في الوزن بفضل احتوائه على الألياف والبروتين.

يمثل الإجهاد التأكسدي الناتج عن تراكم الجذور الحرة أحد الأسباب الرئيسية للأمراض المزمنة كالقلب والسكري والسرطان والأمراض العصبية التنكسية. هنا يبرز دور اللوز كمصدر غني بمضادات الأكسدة. مراجعة منهجية حديثة مع تحليل نُشر في مجلة «Scientific Reports» تناول نتائج 8 تجارب سريرية عشوائية شملت 424 مشاركاً. وخلص إلى أن تناول أكثر من 60 غراماً من اللوز يومياً (نحو حفنتين كبيرتين) يرتبط بانخفاض ملحوظ في مؤشرات تلف الخلايا.

وأظهرت دراسة جامعة ولاية أوريغون نفسها أن تناول اللوز يومياً ساهم في الحد من التهاب الأمعاء، وهو مؤشر مهم على تحسن صحة القناة الهضمية.

وكما ارتبط الجوز تقليدياً بتحسين الذاكرة، تؤكد الأبحاث أن الأشخاص الذين يتناولونه يحصلون على درجات أعلى في اختبارات الذاكرة وسرعة المعالجة.

ويحتوي اللوز على أعلى نسبة من الألياف بين المكسرات، مما يدعم صحة التمثيل الغذائي، والقلب والأوعية الدموية، والجهاز الهضمي، والصحة العامة، وذلك من خلال المساعدة في الهضم، وتنظيم مستوى السكر في الدم، ودعم صحة الميكروبيوم.


البروتين أم الكربوهيدرات؟ توازن الغذاء مفتاح أداء الرياضيين

تُشير الكربوهيدرات إلى الشعور بالأمان وتوفر الطاقة (بيكسباي)
تُشير الكربوهيدرات إلى الشعور بالأمان وتوفر الطاقة (بيكسباي)
TT

البروتين أم الكربوهيدرات؟ توازن الغذاء مفتاح أداء الرياضيين

تُشير الكربوهيدرات إلى الشعور بالأمان وتوفر الطاقة (بيكسباي)
تُشير الكربوهيدرات إلى الشعور بالأمان وتوفر الطاقة (بيكسباي)

يحتار كثير من الأشخاص الذين يمارسون الرياضة في مسألة بسيطة ظاهرياً لكنها مهمة: هل الأفضل التركيز على البروتين لبناء العضلات، أم الإكثار من الكربوهيدرات للحصول على الطاقة قبل التمرين؟ ويقول خبراء في التغذية الرياضية إن الإجابة لا تكمن في اختيار أحدهما على حساب الآخر، بل في تحقيق توازن مدروس بين العناصر الغذائية المختلفة.

وتشير التوصيات الغذائية إلى أن نحو نصف السعرات الحرارية اليومية ينبغي أن يأتي من الكربوهيدرات، التي توجد في الأطعمة النشوية مثل الخبز، والمعكرونة، والأرز، والبطاطا، والشوفان، إضافة إلى الحبوب مثل الجاودار والشعير. وتعد هذه الكربوهيدرات المصدر الأساسي للطاقة التي يحتاجها الجسم أثناء النشاط البدني. وفقاً لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي).

أما البروتين، فيبلغ متوسط احتياج البالغين منه نحو 0.75 غرام لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً. لكن الأشخاص الذين يمارسون الرياضة بانتظام يحتاجون إلى كمية أكبر، إذ يُنصح الرياضيون بتناول ما بين 1.2 و2.0 غرام من البروتين لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً، نظراً لدوره في بناء العضلات وإصلاحها بعد التمارين.

يُعد البروتين ضرورياً للحفاظ على العضلات (أرشيفية - رويترز)

ويختلف احتياج الجسم من الكربوهيدرات أيضاً تبعاً لشدة التدريب. فالشخص الذي يتمرن بين ثلاث وخمس ساعات أسبوعياً قد يحتاج إلى ما بين 3 و5 غرامات لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً. أما من يتدرب لساعات أطول أو بكثافة عالية فقد يحتاج إلى ما يصل إلى 8 غرامات لكل كيلوغرام يومياً.

ويرى خبراء أن الرياضيين المحترفين غالباً ما يحصلون على برامج غذائية مخصصة تأخذ في الاعتبار طبيعة التدريب ونوع الرياضة. ففي الأيام التي يكون فيها الجهد البدني مرتفعاً، يزداد استهلاك الكربوهيدرات لتوفير الطاقة، بينما يُعزَّز تناول البروتين بعد التمارين للمساعدة في تعافي العضلات.

لكن بالنسبة إلى معظم الأشخاص الذين يقصدون صالات الرياضة، فإن النصيحة الأساسية تبقى بسيطة: تجنب الأنظمة الغذائية المتطرفة. فبعض الاتجاهات الحديثة تدعو إلى تقليل الكربوهيدرات بشكل كبير، بينما يبالغ آخرون في تناول البروتين، غير أن الخبراء يؤكدون أن الجسم يحتاج إلى جميع العناصر الغذائية الرئيسية.

فالكربوهيدرات تساعد على الحفاظ على الطاقة أثناء التمرين، بينما يساهم البروتين في إصلاح الأنسجة العضلية وتعويض الأحماض الأمينية التي يفقدها الجسم. كما يحتاج الجسم أيضاً إلى قدر من الدهون للحصول على ما يكفي من السعرات الحرارية.

ويشير اختصاصيو التغذية إلى أن معظم الأشخاص النشطين يحصلون على حاجتهم من البروتين من خلال نظام غذائي متوازن يشمل البيض، والسمك، واللحوم قليلة الدهون، إضافة إلى المكسرات ومنتجات الألبان. كما يمكن للنباتيين الحصول على البروتين من مصادر مثل العدس، والحمص، وبذور القنب، وفول الإدامامي.

وفي المحصلة، يؤكد الخبراء أن الطريق الأفضل لتحسين الأداء الرياضي لا يكمن في استبعاد عنصر غذائي أو الإفراط في آخر، بل في اتباع نظام غذائي متوازن يوفّر للجسم ما يحتاجه من طاقة وتعافٍ... تعويضاً طبيعياً للجهد الذي يبذله خلال التدريب.