5 أطعمة «سامة» لا يُنصح بأن يأكلها الأطفال

طفل ياكل (أ.ب)
طفل ياكل (أ.ب)
TT

5 أطعمة «سامة» لا يُنصح بأن يأكلها الأطفال

طفل ياكل (أ.ب)
طفل ياكل (أ.ب)

نصح طبيب أمراض القلب سانجاي بوجراج بعدم تقديم 5 أطعمة للأطفال وصفها بأنها «سامة» بسبب الضرر الذي تُسببه.

وقال بوجراج في مقال بشبكة «سي إن بي سي» الأميركية: «بصفتي طبيب قلب عالج النوبات القلبية لأكثر من 20 عاماً، رأيتُ كيف أن عادات الأكل المُشكّلة في الطفولة غالباً ما تُمهّد الطريق لأمراض مزمنة في مرحلة البلوغ».

وأضاف: «أنا وزوجتي لدينا 3 بنات، وهنّ الآن في المدرسة الثانوية. أُدرك مدى صعوبة قضاء وقت العشاء في السنوات الأولى، أتذكر أنني كنتُ أُحضر قطع دجاج ناجتس على شكل ديناصور، ورقائق البطاطس، وأي شيء آخر سريع وسهل التحضير وشهي؛ إنها مرحلة نمر بها جميعاً، لكنني رأيتُ الضرر الذي تُسببه هذه الأطعمة».

وتابع: «أريد أن يعيش الأطفال حياة طويلة وصحية؛ لذا أصبحنا الآن أكثر وعياً بما نقدمه لهم».

واستعرض 5 أطعمة وصفها بـ«السمّية»، وأوضح أنه لا يُقدّمها لأطفاله، مع ذكر البدائل الصحية التي يتناولونها بدلاً منها.

إشراك الأطفال في طهي الطعام يزيد من حبهم لتناول الأكل الصحي (رويترز)

1. الفشار

يُعد الفشار سريع التحضير، لكن العديد من عبوات الفشار التي تُباع في المتاجر تحتوي على مواد كيميائية تُقلقني، خاصةً بصفتي طبيب قلب.

غالباً ما تكون الأكياس مُبطنة بما يُعرف بـ«المواد الكيميائية الدائمة» السامة التي رُبطت بمشكلات صحية، بما في ذلك تثبيط جهاز المناعة والعيوب الخلقية، بالإضافة إلى ذلك، قد تحتوي نكهة الزبدة على مركبات قد تكون ضارة بالرئتين.

ماذا نأكل بدلاً من ذلك: اصنع فشاراً في المنزل، مع رشّه بالزبدة المذابة أو زيت الزيتون.

2. الزبادي بالنكهات

غالباً ما يبدو الزبادي بالنكهات، خصوصاً المُسوّق للأطفال، صحيّاً بفضل ادعاءات احتوائه على نسبة عالية من البروتين، لكن انظر جيداً إلى الملصق، وستجد أنها غالباً ما تكون مليئة بالسكريات المضافة والأصباغ الاصطناعية.

والأسوأ من ذلك، أن أحجام العبوات قد تكون صغيرة جداً بالنسبة لبعض الأطفال، فينتهي بهم الأمر بتناول عبوة أو ثلاث، ما يُضاعف كمية السكر.

ماذا نأكل بدلاً من ذلك: نقدم الزبادي العادي مع قليل من العسل والتوت؛ إنه لذيذ بالقدر نفسه، وصحي أكثر بكثير.

تزداد احتمالية التخمة بعد الإفطار بسبب تناول الأطعمة الدسمة والمقلية (رويترز)

3. اللحوم المصنعة

وتعدّ اللحوم الجاهزة من الأطعمة الشائعة، وغالباً ما تكون هذه الأطعمة مليئة بالصوديوم والمواد الحافظة والنترات التي تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسرطان.

وبصفتي طبيب قلب، أشعر بالرعب مما يمكن أن تفعله هذه المركبات، فهي تتداخل مع مركبات مهمة مثل أكسيد النيتريك، الذي ينظم ضغط الدم وصحة الأوعية الدموية.

ومن المخاوف الأخرى أنها يمكن أن تُضعف عملية معقدة تُسمى «وظيفة بطانة الأوعية الدموية»، ما يزيد من احتمالية تراكم الكوليسترول في شراييننا.

ببساطة، هذه الأطعمة تُسهم في العديد من الأمراض التي قضيتُ حياتي المهنية في مكافحتها.

ماذا نأكل بدلاً من ذلك: في منزلنا، نتناول البروتينات الخالية من الدهون وغير المُصنّعة، مثل الدجاج المشوي ولحوم الأبقار التي تتغذّى على العشب، كما نتناول الكثير من البروتينات النباتية، مثل العدس والحمص.

٤. الحبوب والمشروبات المُحلاة

عادة ما تحتوي وجبة الإفطار اليومية للطفل العادي على سكر أكثر مما تستطيع أجسامهم الصغيرة هضمه في 3 أيام، هؤلاء الأطفال مُهيّأون لانخفاض مُستوى السكر في الدم بعد نحو ساعة من بدء يومهم الدراسي، فكيف يُمكننا أن نتوقع منهم التعلّم إذا كانت أجسامهم لا تستطيع التركيز؟

ماذا نأكل بدلاً من ذلك: فاكهة، أو بيض مع خضراوات، أو عصير غني بالدهون الصحية والألياف، أما المشروبات الغازية أو العصائر المعبأة الفاخرة فهي نادرة.

5. الأطعمة المقلية

من مشكلات الأطعمة المقلية أنها تُقلى في زيوت صناعية مُعاد استخدامها على درجة حرارة عالية.

وهذه الزيوت لا تفتقر إلى القيمة الغذائية فحسب، بل تُشبع الأطعمة الصحية بمركبات ضارة تُسبب الالتهابات.

الأمر الأكثر إثارة للقلق: هذه الأطعمة تُحفز أطفالنا على اشتهاء تلك القرمشة المقلية.

ماذا نأكل بدلاً من ذلك: نستخدم المقلاة الهوائية لتحضير الخضراوات المشوية، والبطاطا الحلوة المقلية، ورقائق الخضار.

وأكد الطبيب أنه ليس علينا تناول طعام مثالي طوال الوقت، ولكن الأمر يتعلق باتخاذ خيارات أذكى تدريجياً، يوماً بعد يوم.

والانتباه للزيوت الخفية في الطعام، ومحاولة تقليلها وجعل وجبة الإفطار غنية بالدهون الصحية والبروتينات والكربوهيدرات المفيدة، وهذا يساعد أيضاً على إشراك الأطفالِ في المطبخ.


مقالات ذات صلة

صحتك التحول إلى شاي الماتشا قد يحمل فائدة لمن يعانون من التوتر والقلق (بيكسلز)

الماتشا بديلاً عن القهوة... دراسة تكشف دوره في تقليل التوتر والقلق

يبدأ كثير من الناس صباحهم بفنجان من القهوة لتعزيز الطاقة والانطلاق في يومهم، لكن التحول إلى شاي الماتشا قد يحمل فائدة إضافية، تتمثل في تقليل التوتر والقلق.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك الأشخاص المصابون بالاكتئاب الشديد هم أكثر عرضة للإصابة بالصداع النصفي بثلاث مرات (بيكسلز)

من الصداع إلى آلام الظهر: كيف يظهر الاكتئاب جسدياً؟

يعاني العديد من الأشخاص حول العالم من الاكتئاب، إلا أن كثيرين منهم قد لا يدركون إصابتهم به، إذ يميلون لربط الأعراض الجسدية التي يعانون منها بمشكلات صحية أخرى.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك علامات تشير إلى نقص الألياف في نظامك الغذائي (يبكسلز)

ما علامات نقص الألياف في نظامك الغذائي؟

تلعب الألياف الغذائية دوراً أساسياً في دعم صحة الجهاز الهضمي وتنظيم مستويات السكر والكوليسترول في الدم.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك التمر يُعتبر خياراً مثالياً للحصول على دفعة سريعة من الطاقة (بيكسلز)

لتعزيز الطاقة وتحسين الهضم… ما أفضل وقت لتناول التمر؟

يُعدّ التمر من الأطعمة الغنية بالكربوهيدرات والألياف، مما يجعله مصدراً طبيعياً للطاقة، ويسهم في دعم صحة الجهاز الهضمي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

تجنب السكري قبل أن يبدأ... خطوات للوقاية من مقدمات المرض

قياس مستوى السكر بالدم (أرشيفية - إ.ب.أ)
قياس مستوى السكر بالدم (أرشيفية - إ.ب.أ)
TT

تجنب السكري قبل أن يبدأ... خطوات للوقاية من مقدمات المرض

قياس مستوى السكر بالدم (أرشيفية - إ.ب.أ)
قياس مستوى السكر بالدم (أرشيفية - إ.ب.أ)

يعد السكري من أكثر الأمراض المزمنة انتشاراً في العالم، ويؤثر على ملايين الأشخاص سنوياً.

ويعاني الكثير من الأشخاص بما يعرف بـ«مُقدمات السكري» أو «مرحلة ما قبل السكري» (Prediabetes) وهي حالة تشير إلى وجود ارتفاع في مستويات سكر الغلوكوز في الدم، ولكنه لا يكون مرتفعاً بعد بما يكفي لتشخيص الإصابة بمرض السكري.

لكن الخبر الجيد هو أنه يمكن تجنب تطور هذه الحالة إذا تم التعامل معها مبكراً. وفي هذا السياق، ذكر تقرير نشره موقع «ويب ميد» العلمي أن هناك بعض الخطوات العملية التي قد تساعد على الوقاية من مقدمات السكري والحفاظ على الصحة قبل أن يبدأ المرض.

وهذه الخطوات هي:

قم بإنقاص وزنك

إذا كنت تعاني من زيادة الوزن، فإن إنقاصه هو المفتاح لتحسين صحتك.

وتشير الأبحاث إلى أن فقدان ما بين 5 في المائة إلى 10 في المائة فقط من وزن الجسم غالباً ما يكون كافياً لإعادة مستويات السكر في الدم إلى المعدل الطبيعي وتجنب الإصابة بمرض السكري أو على الأقل تأخير ظهوره.

ولتحقيق هدفك، قلل من حجم حصص الطعام، وقم بخفض السعرات الحرارية التي تتناولها يومياً، وتناول كميات أقل من الأطعمة الغنية بالدهون (خصوصاً الدهون المشبعة)، والسكريات، والكربوهيدرات.

كما يُنصح بتناول تشكيلة واسعة من الفواكه والخضراوات والبروتين الخالي من الدهون والحبوب الكاملة.

اجعل الرياضة عادة يومية

يُعدّ اتباع نمط حياة نشط أمراً ضرورياً. استهدف ممارسة 30 دقيقة من التمارين الهوائية (أي نشاط يرفع معدل ضربات القلب، مثل المشي أو ركوب الدراجة أو السباحة) 5 أيام في الأسبوع (150 دقيقة أسبوعياً). بالإضافة إلى ذلك، مارس بعض تمارين تقوية العضلات مرتين على الأقل أسبوعياً.

وتبني تمارين القوة العضلات، مما يُساعد على خفض مستوى السكر في الدم، ويُحسّن استجابة الجسم للأنسولين (الذي يُنظّم مستوى السكر في الدم)، ويحرق السعرات الحرارية حتى في حالة الراحة.

اقلع عن التدخين

يرتبط التدخين ارتباطاً وثيقاً بمرض السكري، فالمدخنون أكثر عرضة بنسبة 30 في المائة إلى 40 في المائة للإصابة بداء السكري من النوع الثاني مقارنةً بغير المدخنين.

كما أن مرضى السكري الذين يستمرون في التدخين أكثر عرضة للإصابة بمضاعفات مثل أمراض القلب والعمى. لذا، كلما أسرعت في الإقلاع عن التدخين، كان ذلك أفضل.


معمرة تبلغ 104 أعوام: الخضراوات والشوكولاته هما سر الحياة الطويلة الصحية

صورة نشرتها دار رعاية «كينتفورد مانور» ببريطانيا لإليزابيث ميلنر أثناء الاحتفال بعيد ميلادها
صورة نشرتها دار رعاية «كينتفورد مانور» ببريطانيا لإليزابيث ميلنر أثناء الاحتفال بعيد ميلادها
TT

معمرة تبلغ 104 أعوام: الخضراوات والشوكولاته هما سر الحياة الطويلة الصحية

صورة نشرتها دار رعاية «كينتفورد مانور» ببريطانيا لإليزابيث ميلنر أثناء الاحتفال بعيد ميلادها
صورة نشرتها دار رعاية «كينتفورد مانور» ببريطانيا لإليزابيث ميلنر أثناء الاحتفال بعيد ميلادها

كشفت معمرة تبلغ من العمر 104 أعوام أن «الخضراوات والشوكولاته» هما سرّ الحياة الطويلة والصحية.

وبحسب شبكة «بي بي سي» البريطانية، فقد أتمت إليزابيث ميلنر، المقيمة في دار رعاية «كينتفورد مانور» ببريطانيا، عامها الـ104 في نهاية ديسمبر (كانون الأول).

وعندما سُئلت عن السر وراء عمرها الطويل وتمتعها بحياة صحية قوية، قالت إن الأمر يرجع إلى «تناول الخضراوات والشوكولاته».

وتُعد الخضروات من أهم العناصر الغذائية التي تدعم الصحة وطول العمر، فهي غنية بالفيتامينات والمعادن والألياف ومضادات الأكسدة، التي تحمي الجسم من الأمراض المزمنة مثل أمراض القلب والسكري وبعض أنواع السرطان.

وتساعد الخضراوات أيضاً على تعزيز صحة الجهاز الهضمي، وتنظيم ضغط الدم، ودعم جهاز المناعة، مما يساهم في الحفاظ على حيوية الجسم مع التقدم في العمر.

أما الشوكولاته، وخصوصاً الشوكولاته الداكنة، فهي مصدر ممتاز لمضادات الأكسدة والفلافونويدات التي تحسِّن صحة القلب والأوعية الدموية، وتخفض مستويات الالتهاب، وتعزز المزاج.

ووُلدت ميلنر عام 1921 في مدينة دندي باسكوتلندا، وعاشت خلال الحرب العالمية الثانية، وكانت عضوةً فاعلةً في «جيش الأرض» خلال تلك الفترة.

وجيش الأرض (Land Army) هي منظمة تأسست في بريطانيا خلال الحرب العالمية الثانية، كان الهدف منها تجنيد النساء للعمل في الزراعة لضمان إنتاج الغذاء بعد أن ذهب معظم الرجال للقتال.

وبعد الحرب، كرَّست وقتها لتربية طفليها، ثم عملت لاحقاً في متجرها المحلي بعد انتقالها إلى يوركشاير.

وفي أوقات فراغها، كانت تستمتع بالحياكة والخبز وصناعة المفروشات، وهي هوايات لا تزال تمارسها حتى اليوم في دار الرعاية.


الحقيقة المُرة بشأن أدوية إنقاص الوزن... تحتاج إليها مدى الحياة

أقلام دواء «أوزمبيك» لعلاج السكري موضوعة على خط إنتاج لتعبئتها في موقع شركة «نوفو نورديسك» الدنماركية للأدوية بهيليرود (رويترز)
أقلام دواء «أوزمبيك» لعلاج السكري موضوعة على خط إنتاج لتعبئتها في موقع شركة «نوفو نورديسك» الدنماركية للأدوية بهيليرود (رويترز)
TT

الحقيقة المُرة بشأن أدوية إنقاص الوزن... تحتاج إليها مدى الحياة

أقلام دواء «أوزمبيك» لعلاج السكري موضوعة على خط إنتاج لتعبئتها في موقع شركة «نوفو نورديسك» الدنماركية للأدوية بهيليرود (رويترز)
أقلام دواء «أوزمبيك» لعلاج السكري موضوعة على خط إنتاج لتعبئتها في موقع شركة «نوفو نورديسك» الدنماركية للأدوية بهيليرود (رويترز)

تتطلب أدوية إنقاص الوزن، مثل «ويغوفي» و«أوزمبيك»، التزاماً مدى الحياة. فإذا توقفت عن تناولها، فستستعيد الوزن الذي فقدته في أغلب الأحيان.

لكن كثيراً من المرضى لا يرغبون في سماع ذلك. وقدّرت الدكتورة بادماغا أكيريدي، متخصصة الغدد الصماء في «مركز نبراسكا الطبي»، أن أكثر من نصف مرضاها لا يرغبون في الاستمرار بتناول أدوية إنقاص الوزن على المدى الطويل، وفق ما أفادت لصحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية.

وتشير البيانات إلى أن معظم الأميركيين يتوقفون عن تناول هذه الأدوية في غضون عام من بدء استخدامها. وحتى أوبرا وينفري صرَّحت بأنها توقفت عن تناول دواء لإنقاص الوزن فجأة لمدة عام، ثم استعادت 20 رطلاً (نحو 9 كيلوغرامات). وقالت لمجلة «بيبول»: «حاولت التغلب على الدواء». عندها أدركت، كما قالت للمجلة نفسها، أن «الأمر سيستمر مدى الحياة».

ويضطر الكثيرون إلى التوقف عن تناول هذه الأدوية لعدم قدرتهم على تحمُّل تكاليفها، بينما يتعب آخرون من آثارها الجانبية كالتعب والغثيان والإمساك. والبعض ببساطة لا يرغب في الاعتماد على دواء مدى الحياة. وقالت الدكتورة ميشيل هاوزر، مديرة قسم طب السمنة في «مركز ستانفورد لنمط الحياة وإدارة الوزن»، إن المرضى غالباً ما يعتقدون أنهم استثناء. وأضافت: «يبدو أنهم يفكرون: لن أكون مثلهم، ولن أتناول هذه الأدوية إلى الأبد».

وقد روَّجت السلطات الطبية في الولايات المتحدة لهذا المفهوم الخاطئ، وفقاً للصحيفة. فعلى سبيل المثال، صرَّح وزير الصحة روبرت ف. كيندي جونيور، بأن أدوية إنقاص الوزن قد تسمح للأشخاص بـ«إعادة ضبط» أوزانهم، مما يوحي بأنها حل مؤقت، وليست أداة طويلة الأمد.

أدوية «أوزمبيك» و«ويغفوي» في لندن (رويترز)

لكن الأبحاث أظهرت مراراً وتكراراً أن معظم الناس يحتاجون إلى الاستمرار في تناول هذه الأدوية للحفاظ على فقدان الوزن أو غيره من الفوائد الصحية. وفي هذا الشهر، أظهرت أحدث دراسة أن الشخص العادي الذي استخدم أدوية إنقاص الوزن عاد إلى وزنه الأصلي بعد نحو عام ونصف العام من التوقف عن تناولها.

وعادةً ما يتبع الأشخاص الذين يتوقفون عن تناول الأدوية نمطاً معيناً: فعندما يزول مفعول الدواء، قد تعود الرغبة الشديدة في تناول الطعام والشهية بقوة. وكما هي الحال مع أي نظام غذائي، عندما يفقد الأشخاص كثيراً من الوزن بسرعة، يتباطأ التمثيل الغذائي لديهم، مما يزيد من خطر استعادة الوزن. حتى الأشخاص الذين يحاولون الالتزام بنظام غذائي ورياضي دقيق بعد التوقف عن تناول الأدوية قد يجدون صعوبة في الحفاظ على الوزن الذي فقدوه.

والأمر ليس مستحيلاً، ولكنه في غاية الصعوبة. تُقدّر الدكتورة هاوزر أن أقل من 10 من مرضاها نجحوا في الحفاظ على 75 في المائة أو أكثر من الوزن الذي فقدوه بعد تناولهم أدوية إنقاص الوزن، دون اللجوء إلى دواء آخر لإنقاص الوزن أو الخضوع لجراحة السمنة.

وتابعت هاوزر: «هؤلاء أشخاص يمارسون الرياضة ساعتين يومياً، ويسجلون ما يأكلونه، إنهم يبذلون جهداً كبيراً حقاً. لم أرَ قط أي شخص يتوقف عن تناول الدواء دون تفكير، ويحافظ على وزنه دون بذل أي جهد. لم أرَ ذلك يحدث أبداً»، ولأن الناس غالباً ما يفقدون كتلة عضلية عند تناول أدوية إنقاص الوزن، فعندما يستعيدون الوزن، يكون ذلك غالباً على شكل دهون، كما أوضحت الدكتورة هاوزر. هذا يعني أنه إذا توقف الناس عن تناول هذه الأدوية ثم عادوا إليها بشكل متكرر، فقد ينتهي بهم الأمر بصحة أسوأ، حتى مع بقاء وزنهم كما هو أو أقل قليلاً مما كان عليه قبل بدء تناولها.

في كثير من الحالات، يرغب المرضى في الاستمرار بتناول الأدوية، لكنهم يضطرون للتوقف عنها، وأُجبر جيريمي بوش، البالغ من العمر 53 عاماً، على التوقف عن تناول دواء «أوزمبيك» في خريف العام الماضي. فهو مصاب بمقدمات السكري، وقد قرَّرت شركة التأمين الخاصة به تغطية الدواء فقط لمرضى السكري من النوع الثاني. على مدار 6 أشهر من تناول الدواء، فقد نحو 40 رطلاً، وتحسَّنت مستويات السكر في دمه. لكن عندما توقف عن تناول الدواء، عاد إليه شعور الجوع الشديد والمستمر. وفي الأسبوعين التاليين لتوقفه عن تناول الدواء، استعاد نحو 15 رطلاً من وزنه.

بعض المرضى لا يرغبون في المخاطرة، ويقررون أن الاستمرار في تناول الدواء على المدى الطويل يستحق العناء.

وحتى لو توقف الشخص عن فقدان الوزن في أثناء تناول هذه الأدوية، فقد تظل هذه الأدوية تُقدم فوائد صحية للقلب والأوعية الدموية وغيرها، كما ذكر الدكتور نيلز كروجر، الباحث في كلية الطب بجامعة هارفارد.

في الشهر الماضي، أصدرت منظمة الصحة العالمية إرشادات جديدة تُشير إلى ضرورة استمرار البالغين المصابين بالسمنة في تناول هذه الأدوية على المدى الطويل؛ للحفاظ على فقدان الوزن. ولا توجد حالياً أي إرشادات بشأن إيقاف هذه الأدوية. يجد الأطباء أنفسهم في مأزق، إذ يحاولون التوفيق بين رغبة المرضى أو حاجتهم المادية للتوقف عن تناول الأدوية، وبين حقيقة أنهم على الأرجح سيستعيدون وزنهم عند التوقف.

وتقول الدكتورة هاوزر: «إذا سألت 5 أطباء متخصصين في علاج السمنة، فستحصل على 5 إجابات مختلفة».