قصر النظر... هل هو ثمن التطور الرقمي الذي يدفعه أطفالنا؟

نصف سكان العالم سيُصابون به بحلول عام 2050

قصر النظر... هل هو ثمن التطور الرقمي الذي يدفعه أطفالنا؟
TT

قصر النظر... هل هو ثمن التطور الرقمي الذي يدفعه أطفالنا؟

قصر النظر... هل هو ثمن التطور الرقمي الذي يدفعه أطفالنا؟

في زمن تحوّل فيه الهاتف الذكي إلى لعبة، والجهاز اللوحي إلى مدرس، والشاشة إلى نافذة للعالم، بل أضحت جزءاً لا يتجزأ من حياة الأطفال اليومية، من التعليم إلى الترفيه، ازدادت التساؤلات الطبية حول تأثير هذا الانغماس الرقمي على صحة الأطفال.

قصر النظر

ومن بين أكثر الأعضاء تضرراً بصمت: العين. فهل أصبح قصر النظر هو الثمن البصري الذي يدفعه أطفالنا مقابل هذا التقدّم الرقمي المتسارع؟

الأمرُ لم يعد مجرد ضعف في الرؤية، بل تحوَّل إلى ظاهرة عالمية آخذة في التصاعد بوتيرة مقلقة، تتسلل بهدوء إلى عيون أطفالنا، مهددةً سلامتهم البصرية وجودة حياتهم مستقبلاً.

وبينما نقيس مدى التقدم بعدد الأجهزة الذكية في أيدي الصغار، يتناقص في المقابل عدد الساعات التي يقضونها في الهواء الطلق وتحت ضوء الشمس، مما يؤثر سلباً على تطور عيونهم الطبيعية.

ما قصر النظر؟ ولماذا يرتبط مباشرةً باستخدام الأجهزة الإلكترونية؟ وهل يمكن الوقاية منه قبل أن يصبح مرضاً مزمناً؟ في هذا المقال سوف نغوص في عمق هذه الظاهرة، بين الأرقام والدراسات، لنرسم معاً خريطة طريق لحماية نظر الأجيال القادمة.

يقول الدكتور وسام شرف الدين أبو الحسن، استشاري طب العيون -تخصص دقيق في أمراض الشبكية والجسم الزجاجي في مستشفى «باراكير» للعيون في الإمارات العربية المتحدة- إن قصر النظر (Myopia)، أو الحسر، هو حالة شائعة في الرؤية حيث تظهر الأجسام البعيدة ضبابية بينما تظل الأجسام القريبة واضحة. وتنتشر هذه الحالة بشكل متزايد بين الأطفال في جميع أنحاء العالم، وغالباً ما تبدأ بالظهور بين سن 6 و14 عاماً. فإذا لاحظت أن طفلك يُضَيِّقُ عينيه، أو يجلس قريباً من شاشة التلفاز، أو يواجه صعوبة في رؤية السبورة في المدرسة، فقد تكون هذه علامات مبكرة على قصر النظر. والكشف المبكر ضروري، إذ يمكن أن يؤثر قصر النظر غير المعالج على الأداء الدراسي، والحياة اليومية، وصحة العين على المدى الطويل.

الدكتور وسام شرف الدين أبو الحسن

الأعراض والأسباب

• الأعراض

لا يدرك الأطفال غالباً أن رؤيتهم غير طبيعية، كما يضيف الدكتور أبو الحسن. لذلك من المهم أن يكون الأهل والمعلمون على دراية بالأعراض. من أهم العلامات المبكرة التي يجب الانتباه إليها عند الطفل ما يلي:

- أكثر العلامات ملاحظةً هي صعوبة رؤية الأشياء البعيدة بوضوح، ومحاولة الاقتراب المفرط من التلفاز أو الكتب.

- قد تلاحظ أن طفلك يُضيِّقُ عينيه لرؤية التلفاز، أو يشتكي من ضبابية الرؤية -خصوصاً في الصفوف الدراسية أو في الهواء الطلق.

- من الأعراض الشائعة أيضاً: الصداع المتكرر، وإجهاد العين، والتعب بعد أداء المهام البصرية.

- فرك العين بشكل متكرر.

- ضعف الأداء الدراسي المرتبط بالقراءة أو استخدام السبورة.

• الأسباب

أوضح الدكتور أبو الحسن أن قصر النظر يحدث عندما يكون شكل كرة العين أطول من الطبيعي، أو تكون القرنية منحنية أكثر من اللازم، مما يؤدي إلى تركيز أشعة الضوء أمام الشبكية بدلاً من أن تقع مباشرة عليها.

وتلعب العوامل الوراثية دوراً كبيراً، فالأطفال الذين يعاني أحدُ أو كلا والديهما من قصر النظر يكونون أكثر عرضة للإصابة. ومع ذلك، فإن العوامل البيئية ونمط الحياة لها تأثير أيضاً. فقد أظهرت الدراسات أن الاستخدام المطول للأجهزة الإلكترونية، والأنشطة القريبة مثل القراءة أو استخدام الأجهزة اللوحية، وقلة التعرض لأشعة الشمس، كلها عوامل تسهم في تسريع تطور قصر النظر لدى الأطفال.

العلاج والوقاية

• خيارات العلاج المتاحة

يشير الدكتور أبو الحسن إلى أن الأمر الجيد هنا هو أن قصر النظر يمكن التعامل معه بسهولة إذا تم اكتشافه مبكراً. من خيارات العلاج الشائعة ما يلي:

- النظارات أو العدسات اللاصقة الطبية لتصحيح الرؤية.

- عدسات تحكم في قصر النظر (نظارات أو عدسات لاصقة): وهي من الجيل الحديث من العلاجات البصرية، ظهرت تجارياً خلال السنوات العشر الماضية. وأظهرت الدراسات أنها تقلل من تطور قصر النظر لدى الأطفال، خصوصاً عند استخدامها في وقت مبكر وبشكل منتظم.

- قطرات الأتروبين بتركيز منخفض: تعمل على تقليل سرعة نمو العين، وهو العامل الأساسي في تفاقم قصر النظر، ويمكن استخدامها لعدة سنوات خلال فترة النمو السريع مع آثار جانبية طفيفة.

- تقويم القرنية الليلي: عدسات (Ortho-K) مصممة خصيصاً، تُلبس ليلاً وتقوم بإعادة تشكيل سطح القرنية بلطف. وتُزال العدسات في الصباح ليتمكن الشخص من الرؤية بوضوح خلال اليوم دون نظارات أو عدسات لاصقة. وقد أظهرت الدراسات أن هذا النوع من العلاج يبطئ تطور قصر النظر عن طريق التحكم في كيفية تركيز الضوء على الشبكية وتأثيره على نمو العين.

- في المراهقين والبالغين الذين لديهم قصر نظر مستقر، يمكن التفكير في الجراحة الانكسارية (مثل الليزك).

- من الضروري إجراء فحص سنوي للعين -حتى وإن لم يشتكِ الطفل من مشكلات. فالرؤية قد تتغير بسرعة خلال سنوات النمو، والتصحيح المبكر يساعد على حماية صحة العين على المدى الطويل.

• هل يمكن الوقاية؟

يجيب الدكتور وسام أبو الحسن أنه على الرغم من أنه لا يمكن دائماً الوقاية من قصر النظر، فإن هناك خطوات وتغييرات بسيطة في الروتين اليومي وبعض العادات تسهم في تحسين صحة العين وتقلل المخاطر وتبطئ تفاقم قصر النظر وتقدم الحالة، منها:

- اتِّباع قاعدة 20-20-20: كل 20 دقيقة، انظر إلى شيء يبعد 20 قدماً (نحو 6 أمتار)، لمدة 20 ثانية على الأقل.

- تشجيع اللعب في الهواء الطلق: قضاء ساعتين على الأقل يومياً من التعرض لأشعة الشمس الطبيعية مفيد لنمو العين بشكل صحي.

- تقليل وقت الشاشات: لأقل من ساعة يومياً خصوصاً لدى الأطفال الصغار دون 5 سنوات، مع تشجيع فترات راحة متكررة في أثناء استخدام الأجهزة مع إشراف الأهل.

- التأكد من توفر الإضاءة الجيدة: القراءة أو استخدام الشاشات في الظلام أو الضوء الخافت يزيد من إجهاد العين.

- زيارة طبيب العيون سنوياً لاكتشاف أي تغير مبكر في النظر.

الاستخدام المطوَّل للأجهزة الإلكترونية يسهم في تسريع تطور قصر النظر لدى الأطفال

الأجهزة الإلكترونية وصحة النظر

• كيف تؤثر الأجهزة الإلكترونية على صحة النظر؟

- التركيز المستمر عند المسافات القريبة: الاستخدام المطوّل للأجهزة يؤدي إلى إجهاد مستمر لعضلات العين المسؤولة عن التركيز (Accommodation) التي تعمل على التركيز عند المسافات القريبة.

ويؤدي ذلك إلى خلل في تطور العين، خصوصاً إذا استمر لساعات طويلة يومياً.

- قلة التعرض للضوء الطبيعي: الأطفال الذين يقضون وقتاً أقل في الخارج معرَّضون أكثر لقصر النظر. إذ إن الضوء الطبيعي يساعد على تحفيز إنتاج الدوبامين في العين، الذي يبطئ من استطالة كرة العين (وهو المسبب لقصر النظر). لذا فإن قضاء وقت طويل داخل المنزل يقلل من تعرض العين للضوء الطبيعي.

- الوضعيات الخاطئة: الانحناء الزائد للرقبة والعين يسبب ضغطاً وإجهاداً إضافياً. إذ إن معظم الأطفال يستخدمون الأجهزة من مسافات قصيرة جداً، وبزوايا غير مناسبة، مما يزيد من خطر الإصابة.

• دراسات وأرقام

- وفقاً للجمعية الأميركية للبصريات (American Optometric Association)، شهد العالم خلال العقدين الأخيرين ارتفاعاً ملحوظاً في معدلات الإصابة بقصر النظر عند الأطفال، وهو ما يُعزى بشكل مباشر إلى ازدياد وقت استخدام الأجهزة الرقمية، إلى جانب الانخفاض الكبير في معدل النشاطات الخارجية بين الأطفال والمراهقين.

- وجدت دراسة نُشرت في مجلة جاما لطب العيون (JAMA Ophthalmology)، تابعت أكثر من 100000 طفل ومراهق، أن الأطفال الذين يقضون أقل من 90 دقيقة يومياً في الهواء الطلق لديهم احتمالية أعلى للإصابة بقصر النظر بنسبة تصل إلى 40 في المائة مقارنةً بمن يُمضون وقتاً أطول خارج المنزل. كما أشارت إلى أن كل ساعة إضافية أمام الشاشة يومياً ترفع من خطر الإصابة بنسبة تتراوح بين 10 في المائة إلى 20 في المائة.

- أما في دول شرق آسيا، حيث أصبحت المشكلة أكثر حدة، فقد بلغت معدلات قصر النظر مستويات مثيرة للقلق:

. في سنغافورة، يعاني نحو 83 في المائة من طلاب المدارس الثانوية من قصر النظر حسب إحصاءات وزارة الصحة السنغافورية (Singapore Ministry of Health (2020). Prevalence of myopia among schoolchildren).

. في هونغ كونغ وتايوان، تتجاوز النسبة 70 في المائة لدى المراهقين.

. في الصين، كشفت دراسة وطنية واسعة النطاق نُشرت عام 2021 في مجلة «The Lancet Digital Health» أن أكثر من 80 في المائة من طلاب المرحلة الثانوية يعانون من قصر النظر، ويُعتقد أن الجائحة زادت من تفاقم الأمر بسبب الدراسة عن بُعد.

وقد دفعت هذه المؤشرات حكومات عدة إلى اتخاذ إجراءات وقائية، مثل فرض فترات استراحة بصرية في المدارس، وتشجيع النشاطات الخارجية، ووضع حدود على استخدام الشاشات. ووفقاً لتوقعات منظمة الصحة العالمية، فإن نحو نصف سكان العالم سيُصابون بقصر النظر بحلول عام 2050 إذا لم تُتخذ إجراءات فاعلة لاحتواء الوضع منذ الطفولة.

كلمة أخيرة: إن التطور الرقمي ليس عدونا، لكنه سيف ذو حدين. فمن جهة، يمنح أطفالنا المعرفة والمتعة، ومن جهة أخرى، قد يسلبهم صحة أعينهم إذا لم نُحسن استخدامه.

وببعض الوعي والوقاية، يمكننا ضمان أن يظل هذا التقدّم نعمة، وليس عبئاً بصرياً على أجيالنا القادمة.

وأخيراً، إذا لاحظت أن طفلك يُضَيِّقُ عينيه كثيراً أو يمسك الأشياء بالقرب من وجهه، فمن المفيد حجز موعد لفحص شامل للعين. ومع ازدياد حالات قصر النظر، فإن الوعي والتحرك المبكر يمكن أن يحمي نظر طفلك في المستقبل.

* استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

8 فواكه لا تسبب ارتفاعاً مفاجئاً لسكر الدم

صحتك هناك فواكه منخفضة السكر نسبياً يمكن إدراجها في النظام الغذائي دون القلق من ارتفاع مفاجئ بمستويات السكر (أ.ف.ب)

8 فواكه لا تسبب ارتفاعاً مفاجئاً لسكر الدم

رغم الاعتقاد السائد بأن الفواكه قد ترفع مستويات السكر في الدم تكشف تقارير غذائية حديثة أن هناك أنواعاً معينة يمكن تناولها بأمان بل وتساعد على تنظيم السكر

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك استهلاك القهوة بكميات معتدلة قد يقلل مخاطر الإصابة بالاكتئاب (أ.ف.ب)

ما الكمية المثالية من القهوة لتقليل التوتر؟

كشفت دراسة جديدة أن استهلاك القهوة بكميات معتدلة قد يقلل مخاطر الإصابة بالتوتر والاكتئاب، مع تحديد «الكمية المثالية» بما يتراوح بين كوبين وثلاثة يومياً.

«الشرق الأوسط» (بكين)
صحتك تأثيرات سن اليأس تمتد بشكل مفاجئ إلى صحة الفم والأسنان (رويترز)

كيف يؤثر سن اليأس على صحة الفم والأسنان؟

كشف استطلاع جديد للرأي أن تأثيرات سنّ اليأس قد لا تقتصر على الهبّات الساخنة، والتعرّق الليلي، بل تمتد بشكل مفاجئ إلى صحة الفم، والأسنان.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك الكتابة تساعد الإنسان على تعزيز الصمود النفسي وإعادة تنظيم أفكاره ومشاعره (رويترز)

عادة يومية تساعدك على تجاوز الألم والصدمات... تعرف عليها

كشفت دراسات حديثة أن هناك عادة يومية بسيطة يمكن أن تساعد الأشخاص بشكل فعال على تجاوز الألم والصدمات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك دهونها مفيدة... وخطوة نحو توازن أفضل (بيكسلز)

دهون مفيدة لا تُخيف... 5 أطعمة تدعم صحة القلب يومياً

الدهون موضوع حسّاس عند اختيار الأطعمة التي يجب تناولها، إذ قد يبدو أنّ اختيار المنتجات قليلة الدسم مفيد لصحة الجسم، وإنما التعامل مع الدهون أكثر تعقيداً.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

8 فواكه لا تسبب ارتفاعاً مفاجئاً لسكر الدم

هناك فواكه منخفضة السكر نسبياً يمكن إدراجها في النظام الغذائي دون القلق من ارتفاع مفاجئ بمستويات السكر (أ.ف.ب)
هناك فواكه منخفضة السكر نسبياً يمكن إدراجها في النظام الغذائي دون القلق من ارتفاع مفاجئ بمستويات السكر (أ.ف.ب)
TT

8 فواكه لا تسبب ارتفاعاً مفاجئاً لسكر الدم

هناك فواكه منخفضة السكر نسبياً يمكن إدراجها في النظام الغذائي دون القلق من ارتفاع مفاجئ بمستويات السكر (أ.ف.ب)
هناك فواكه منخفضة السكر نسبياً يمكن إدراجها في النظام الغذائي دون القلق من ارتفاع مفاجئ بمستويات السكر (أ.ف.ب)

رغم الاعتقاد السائد بأن الفواكه قد ترفع مستويات السكر في الدم، تكشف تقارير غذائية حديثة أن هناك أنواعاً معينة يمكن تناولها بأمان، بل وتساعد على تنظيم السكر بفضل احتوائها على الألياف والعناصر الغذائية المفيدة.

ومع ازدياد القلق من استهلاك السكر، خصوصاً لدى مرضى السكري أو من يسعون إلى نمط حياة صحي، تبرز هذه الفواكه بوصفها خياراً مثالياً يجمع بين الطعم والفائدة، حيث تساعد الألياف الغذائية الموجودة بها على تنظيم مستويات السكر في الدم عبر إبطاء دخول الغلوكوز إلى مجرى الدم بعد الهضم.

وفيما يلي 8 فواكه منخفضة السكر نسبياً يمكن إدراجها في النظام الغذائي دون القلق من ارتفاع مفاجئ في مستويات السكر، وفق ما نقله موقع «فيري ويل هيلث» العلمي:

التوت الأسود

يحتوي كوب واحد من التوت الأسود على 7 غرامات من السكر و8 غرامات من الألياف و14.4 غرام من الكربوهيدرات.

ويتميز التوت الأسود الطازج بخصائصه المضادة للأكسدة والالتهابات، بالإضافة إلى الألياف، وغناه بفيتامين سي، حيث يحتوي كوب واحد من التوت الأسود على فيتامين سي أكثر من حبة يوسفي صغيرة أو ليمونة.

الكيوي

تحتوي حبة كيوي متوسطة الحجم على 6.7 غرام من السكر و2.3 غرام من الألياف و11 غراماً من الكربوهيدرات.

بالإضافة إلى ذلك فإن الكيوي غني بفيتامين سي، وقد أظهرت الأبحاث أن تناول حبتين من الكيوي يومياً يغني عن الحاجة إلى مكملات فيتامين سي.

المشمش

تحتوي حبة المشمش الواحدة على 3 غرامات من السكر وغرام واحد من الألياف و4 غرامات من الكربوهيدرات.

كما أن المشمش غني بالبوتاسيوم وفيتاميني أ وسي.

لكن يُفضّل تناوله طازجاً بدل المجفف لارتفاع السكر في الأخير.

الأناناس

يحتوي نصف كوب من الأناناس على 9 غرامات من السكر وغرام واحد من الألياف و11 غراماً من الكربوهيدرات.

وتحتوي هذه الفاكهة أيضاً على المنغنيز، وفيتامين سي الداعم للمناعة، وإنزيم البروميلين المضاد للالتهابات.

البطيخ

يحتوي كوب واحد من البطيخ على 9.6 غرام من السكر وغرام واحد من الألياف و12 غراماً من الكربوهيدرات.

ويتكون البطيخ من أكثر من 90 في المائة ماء، كما يحتوي على فيتاميني أ وسي، ومضاد الأكسدة الليكوبين.

الكرز

يحتوي نصف كوب من الكرز على 10 غرامات من السكر، و1.5 غرام من الألياف، و12.5 غرام من الكربوهيدرات. وهو غني بفيتامين سي والبوتاسيوم.

الغريب فروت

تحتوي نصف حبة غريب فروت متوسطة الحجم على 10 غرامات من السكر، و2 غرام من الألياف، و16 غراماً من الكربوهيدرات.

وتوفر نصف حبة من الفاكهة أيضاً البوتاسيوم وحمض الفوليك.

لكن قد يتفاعل الغريب فروت وعصيره مع بعض الأدوية، لذا ينبغي استشارة طبيب موثوق إذا كانت لديك أي مخاوف بشأن إضافته إلى نظامك الغذائي.

البابايا

يحتوي كوب واحد من البابايا على 13 غراماً من السكر، و2.8 غرام من الألياف، و18 غراماً من الكربوهيدرات.

كما تحتوي البابايا على مضادات الأكسدة والبوتاسيوم وحمض الفوليك وفيتامينات أ، وسي، وهـ.


ما الكمية المثالية من القهوة لتقليل التوتر؟

استهلاك القهوة بكميات معتدلة قد يقلل مخاطر الإصابة بالاكتئاب (أ.ف.ب)
استهلاك القهوة بكميات معتدلة قد يقلل مخاطر الإصابة بالاكتئاب (أ.ف.ب)
TT

ما الكمية المثالية من القهوة لتقليل التوتر؟

استهلاك القهوة بكميات معتدلة قد يقلل مخاطر الإصابة بالاكتئاب (أ.ف.ب)
استهلاك القهوة بكميات معتدلة قد يقلل مخاطر الإصابة بالاكتئاب (أ.ف.ب)

كشفت دراسة جديدة أن استهلاك القهوة بكميات معتدلة قد يقلل مخاطر الإصابة بالتوتر والاكتئاب، مع تحديد «الكمية المثالية» بما يتراوح بين كوبين وثلاثة يومياً.

ووفق موقع «ساينس آليرت» العلمي، فقد استندت الدراسة، التي أجراها باحثون في جامعة فودان بالصين، إلى سجلات 461 ألف شخص كانوا يتمتعون بصحة نفسية جيدة عند بدء الدراسة، وجرت متابعتهم لمدة متوسطة بلغت 13 عاماً.

وقارن الباحثون بين كمية القهوة التي يتناولها المشاركون والتشخيصات الصحية المستقبلية.

ووفقاً للنتائج، كان الأشخاص الذين شربوا كوبين إلى ثلاثة يومياً أقل عرضة لتطور مشاكل الصحة النفسية، مقارنة بمن لا يشربون القهوة أو من يتناول أكثر من ثلاثة أكواب.

أما في أعلى نطاق الاستهلاك، فقد ارتبط شرب خمسة أكواب أو أكثر يومياً بزيادة خطر الإصابة باضطرابات المزاج.

وأشارت الدراسة إلى أن هذه العلاقة كانت ثابتة عبر جميع أنواع القهوة، سواء المطحونة أم سريعة التحضير أم منزوعة الكافيين، وكانت الفوائد أكبر لدى الرجال، مقارنة بالنساء.

كما لفت الباحثون إلى أن نتائجهم أخذت في الحسبان عوامل متعددة مثل العمر والتعليم والعادات الرياضية والحالات الصحية الأساسية.

ومع ذلك لم تصل الدراسة إلى حد إثبات العلاقة السببية بين شرب القهوة وتقليل التوتر والاكتئاب.

لكن الباحثين يعتقدون أن السبب في ذلك يرجع إلى احتواء القهوة على عدد من المركبات النشطة بيولوجياً، والتي قد يكون لها تأثير مهدئ ومضاد للالتهابات على دوائر الدماغ المرتبطة بالمزاج والتوتر.

وكتب الباحثون، في دراستهم المنشورة بمجلة «الاضطرابات العاطفية»، أن إضافة كوبين إلى ثلاثة من القهوة يومياً قد يكون حلاً بسيطاً وفعالاً لتحسين المزاج وتقليل التوتر لملايين الأشخاص حول العالم.


كيف يؤثر سن اليأس على صحة الفم والأسنان؟

تأثيرات سن اليأس تمتد بشكل مفاجئ إلى صحة الفم والأسنان (رويترز)
تأثيرات سن اليأس تمتد بشكل مفاجئ إلى صحة الفم والأسنان (رويترز)
TT

كيف يؤثر سن اليأس على صحة الفم والأسنان؟

تأثيرات سن اليأس تمتد بشكل مفاجئ إلى صحة الفم والأسنان (رويترز)
تأثيرات سن اليأس تمتد بشكل مفاجئ إلى صحة الفم والأسنان (رويترز)

كشف استطلاع جديد للرأي أن تأثيرات سن اليأس قد لا تقتصر على الهبّات الساخنة، والتعرّق الليلي، بل تمتد بشكل مفاجئ إلى صحة الفم، والأسنان.

وبحسب صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فقد أظهر الاستطلاع، الذي أجرته شركة «دلتا دينتال»، وهي من كبرى شركات التأمين على صحة الفم والأسنان في الولايات المتحدة، وشمل أكثر من ألف امرأة، أن 70 في المائة من النساء فوق سن الخمسين يعانين من مشكلة واحدة على الأقل تتعلق بصحة الفم بعد دخولهن مرحلة انقطاع الطمث، في حين أن 84 في المائة منهن لم يكنّ على دراية بارتباط هذه الأعراض بالتغيرات الهرمونية.

ويرجع الخبراء هذه التأثيرات إلى انخفاض هرموني الإستروجين، والبروجسترون، والذي يبدأ لدى معظم النساء في الأربعينات من العمر، الأمر الذي ينعكس على مختلف وظائف الجسم، بما في ذلك الفم.

وتقول الدكتورة مارغو فريدبيرغ، جراحة الفم في مركز ريفرسايد لجراحة الفم في نيوجيرسي: «ببساطة، ما يحدث في سن اليأس هو فقدان الإستروجين، والبروجسترون، ما يؤدي إلى تغيّرات هرمونية شديدة تؤثر على كل أجزاء الجسم، بما فيها الفم».

وفي الاستطلاع الذي أجرته «دلتا دينتال»، كان جفاف الفم الشكوى الرئيسة المتعلقة بصحة الفم لدى النساء في منتصف العمر، حيث أفادت 39 في المائة منهن بمعاناتهن منه منذ ظهور أعراض انقطاع الطمث.

ويُعزى السبب الرئيس إلى انخفاض هرمون الإستروجين، مما يُبطئ تدفق الدم إلى الغدد اللعابية، ويُقلل من إفراز اللعاب.

وقالت فريدبيرغ: «لا توجد دراسات كافية في هذا المجال حتى الآن، ولكن بشكل عام، يُمكن أن يُؤدي انخفاض إفراز اللعاب إلى زيادة تسوس الأسنان، أو داء المبيضات».

وداء المبيضات، المعروف أيضاً باسم القلاع الفموي، هو عدوى فطرية تُسبب عادةً ظهور بقع بيضاء على اللسان، أو بطانة الخدين، وقد تُؤدي إلى ألم، وحرقة، وفقدان حاسة التذوق، أو نزيف طفيف.

وأضافت فريدبيرغ: «عندما يكون فمكِ جافاً، فقد تشعرين أيضاً بحرقة في لسانك».

كما كانت مشكلات الأسنان الأخرى شائعة أيضاً. ففي الاستطلاع، أفادت 28 في المائة من النساء في سن اليأس بظهور حساسية، أو ألم جديد في الأسنان، بينما أبلغت 20 في المائة عن تسوس الأسنان.

ولاحظت ثلث النساء انحسار اللثة، مما أدى إلى انكشاف جذور الأسنان، وزيادة خطر الحساسية، والتسوس، في حين أبلغت 16 في المائة عن نزيف اللثة.

بالإضافة إلى ذلك، تزيد احتمالية فقدان العظام، وهشاشة العظام بعد سنّ اليأس، وهو ما قد يؤثر على بنية الفم.

ورغم شيوع هذه المشكلات، فإن نسبة ضئيلة فقط من النساء يناقشن هذه المشكلات مع أطباء الأسنان، حيث أشار الاستطلاع إلى أن 2 في المائة فقط طلبن استشارة طبية.

وشددت فريدبيرغ على أهمية المتابعة الدورية، قائلة: «يجب على الجميع، وخاصة النساء في سنّ اليأس، عدم إهمال فحوصات الأسنان».

ويؤكد الخبراء أن الحفاظ على نظافة الفم، والالتزام بروتين يومي صحي، وتجنّب التدخين، يمكن أن يقلل من هذه التأثيرات، خاصة أن صحة الفم ترتبط بأمراض مزمنة، مثل أمراض القلب، والسكري، ومرض ألزهايمر.