دليلك الصحي للوقاية والسلامة... لحج آمن

«صحتك أولاً»: خطوات وسلوكيات بسيطة تقيك من الأمراض والمخاطر المحتملة

دليلك الصحي للوقاية والسلامة... لحج آمن
TT

دليلك الصحي للوقاية والسلامة... لحج آمن

دليلك الصحي للوقاية والسلامة... لحج آمن

يتوجه المسلمون من شتى بقاع الأرض صوب مكة المكرمة لأداء فريضة الحج، الركن الخامس من أركان الإسلام، هذه الشعيرة العظيمة، في مكان واحد وزمان محدد، ما يجعله حدثاً فريداً من نوعه من حيث الكثافة العددية والحركة والتنقل. ومع هذه الظروف الاستثنائية، تبرز أهمية التوعية الصحية لضمان سلامة الحجاج، والوقاية من الأمراض والمخاطر الصحية المحتملة.

ومن هذا المنطلق، نتحدث إلى حجاج بيت الله الحرام في هذا المقال، بمناسبة موسم الحج لعام 1446هجرياً، ليكون مرجعاً صحياً مبسطاً لهم، يُساهم في رفع مستوى الوعي الصحي، والحد من الإصابات، ونشر ثقافة الوقاية. وسوف نُركّز على ثلاث مراحل رئيسية: الاستعدادات الصحية لما قبل الحج، والإرشادات الصحية في أثناء أداء المناسك، والتدابير الوقائية بعد العودة من الحج.

استعدادات وإرشادات صحية

• المرحلة الأولى: الاستعدادات الصحية لما قبل الحج.

تُعد مرحلة ما قبل الحج من أهم المراحل التحضيرية التي تضمن للحجاج رحلة آمنة وخالية من المتاعب الصحية. فالاستعداد الجيد من خلال المتابعة الطبية وأخذ التطعيمات اللازمة والتجهيزات الصحية المناسبة، لا يساهم فقط في حماية الحاج من الأمراض المعدية والمخاطر الصحية، بل يساعد أيضاً في رفع جاهزيته البدنية والنفسية لتحمل مشقة التنقل والزحام، ويُساهم في سلامته وسلامة من حوله طوال فترة الحج.

- ضرورة مراجعة الطبيب وخصوصاً لمن يعاني من أمراض مزمنة.

- الحصول على التطعيمات الإلزامية:

* لحجاج الداخل: تطعيم الحمى الشوكية والإنفلونزا الموسمية.

* لحجاج الخارج: بالإضافة إلى ما سبق، يُشترط تلقي تطعيم الحمى الصفراء للقادمين من دول موبوءة، ولقاحات شلل الأطفال لبعض الدول.

* تجهيز الأدوية الخاصة بكل حاج، مع بطاقة تعريف طبية في حال وجود أمراض مزمنة.

• المرحلة الثانية: الإرشادات الصحية في أثناء الحج

تمثل هذه المرحلة المحورية في رحلة الحاج تحدياً كبيراً من الناحية الجسدية والنفسية، إذ تتطلب تنقلاً مستمراً وجهداً بدنياً عالياً وسط ظروف مناخية متغيرة وزحام شديد؛ لذا فإن الالتزام بالإرشادات الصحية في أثناء أداء المناسك يُعد أمراً ضرورياً للمحافظة على اللياقة البدنية، والوقاية من الإنهاك والإصابات، ولضمان حماية الحاج لنفسه ولمن حوله من انتقال العدوى أو التعرض لأي مخاطر صحية تؤثر على أداء هذه الشعيرة العظيمة.

• المرحلة الثالثة: الإرشادات الصحية بعد الحج

يُعدّ ما بعد أداء مناسك الحج مرحلة لا تقل أهمية عن باقي المراحل، حيث يعود الحجاج إلى مدنهم وبلدانهم حاملين معهم ذكريات عظيمة وتجارب روحانية، ولكن قد يكونون أيضاً حاملين لبعض الأمراض المعدية دون علمهم، نتيجة للازدحام والاختلاط خلال موسم الحج. ومن هنا تأتي أهمية اتخاذ الإجراءات الوقائية بعد العودة، ليس فقط لحماية الحاج، بل لحماية أسرته ومجتمعه من انتقال العدوى.

- مراقبة الحالة الصحية لمدة أسبوعين بعد العودة.

- مراجعة أقرب مركز صحي في حال ظهور أعراض: يُنصح الحاج بعدم التهاون مع أي علامات مرضية مثل ارتفاع الحرارة، السعال، ضيق التنفس، الإسهال أو الطفح الجلدي، إذ قد تكون مؤشرات لأمراض معدية مكتسبة خلال الحج.

- المراجعة المبكرة للمراكز الصحية تساعد في سرعة التشخيص والعلاج ومنع المضاعفات.

- الالتزام بإرشادات الوقاية لمنع نقل الأمراض للمحيطين: من الضروري اتباع تدابير النظافة الشخصية، مثل غسل اليدين بانتظام، وتجنب مشاركة الأدوات الشخصية، وعدم مخالطة الآخرين عند الشعور بأي أعراض مرضية. هذه الخطوات البسيطة تُساهم بفاعلية في حماية الأسرة والمجتمع من انتقال العدوى.

الأمراض المزمنة والتغذية الصحية

• إرشادات خاصة بذوي الأمراض المزمنة

يُوصى الحجاج من ذوي الأمراض المزمنة بأن تكون حالاتهم الصحية مستقرة قبل القدوم إلى الأراضي المقدسة، وذلك لضمان سلامتهم خلال أداء المناسك، ومن الضروري أن يحمل كل مريض تقريراً طبياً حديثاً يتضمن التشخيص الدقيق، وخطة العلاج، والإجراءات الواجب اتباعها في حال حدوث طارئ صحي. يُساعد هذا الأمر الطاقم الطبي المرافق أو المراكز الصحية في مناطق الحج لتقديم العناية الفورية والمناسبة. وفيما يلي إرشادات مخصصة لهذه الفئات من الحجاج:

- لمرضى ضغط الدم: الانتظام في تناول الأدوية وتجنب الإرهاق.

- لمرضى السكري: حمل جهاز قياس السكر، تناول الوجبات بانتظام.

- لمرضى الربو: حمل البخاخات الخاصة والابتعاد عن مثيرات الحساسية.

- لمرضى الحساسية: تجنب مسببات الحساسية، وحمل الأدوية اللازمة.

- لمرضى الفشل الكلوي: الالتزام بمواعيد الغسيل، وإبلاغ البعثة الطبية.

• التغذية الصحية في الحج

تُعد التغذية الجيدة عاملاً أساسياً في الحفاظ على نشاط الحاج وقوته البدنية طوال فترة المناسك، خاصة مع ما يرافق الحج من مجهود بدني، وتغيرات في أوقات النوم، وطول فترات الحركة تحت درجات حرارة مرتفعة؛ لذلك فإن الاعتناء بنوعية الطعام وكميته يُساهم في الوقاية من الجفاف، والإنهاك، واضطرابات الجهاز الهضمي.

- تناول الأغذية الطازجة والنظيفة

يُفضل تناول الطعام المُعد حديثاً، وتفادي المأكولات التي مضى على إعدادها وقت طويل. يجب غسل الخضروات والفواكه جيداً وتناول البروتينات المطهوّة جيداً لتقوية المناعة.

- تجنب الأطعمة المكشوفة أو الملوثة: الأطعمة المكشوفة أو غير المحفوظة في درجة حرارة مناسبة قد تحتوي على بكتيريا أو ملوثات تسبب التسمم الغذائي، لذا يُفضل شراء الطعام من مصادر موثوقة.

- شرب الماء النقي فقط: يجب الحرص على شرب الماء المعبأ من عبوات صحية ونظيفة. ويُنصح بشرب كميات منتظمة حتى دون الشعور بالعطش، خاصة في أوقات الظهيرة أو بعد أداء المناسك.

إرشادات عامة خلال مراحل الحج

- النظافة العامة: غسل اليدين بالماء والصابون أو استخدام المعقمات.

- تجنب مشاركة الأدوات الشخصية.

- الوقاية من الإصابات والحوادث: الحذر عند استخدام السلالم أو السير في المناطق المزدحمة. - ارتداء أحذية مريحة وغير قابلة للانزلاق.

- الوقاية من العدوى: ارتداء الكمامة في الأماكن المزدحمة، وتجنب ملامسة العينين والأنف والفم قبل غسل اليدين.

- الوقاية من ضربات الشمس: استخدام مظلة شمسية - تجنب التعرض للشمس في وقت الظهيرة - الإكثار من شرب الماء.

- الوقاية من الإجهاد الحراري والعضلي: أخذ قسط من الراحة بين أداء المناسك - تجنب حمل أمتعة ثقيلة.

- الوقاية من التسلخات الجلدية: المحافظة على نظافة وتجفيف مناطق ثنايا الجسم - استخدام المراهم الواقية.

- الوقاية من الجفاف: شرب الماء بانتظام حتى دون الشعور بالعطش.

- صحة كبار السن: الوقاية من السقوط، عبر استخدام عصا للمشي أو مرافقة شخص مساعد.

- التأكد من وجود إضاءة كافية داخل أماكن الإقامة.

- الانتباه لأعراض مثل الدوار أو انخفاض الضغط أو التواء الكاحل - المكوث في أماكن مظللة وتجنب الزحام.

- صحة الأطفال: الحرص على تغذيتهم الجيدة وحمايتهم من التعرض للشمس - منع الاختلاط بالأطفال المصابين.

- صحة المرأة الحامل والمرضع: تُعدّ فريضة الحج تحدياً صحياً خاصاً للمرأة الحامل أو المُرضع، لما تتطلبه من جهد بدني وتعرض للزحام والحرارة، وهو ما قد يشكل خطراً على صحتها وصحة جنينها أو رضيعها؛ لذا تُنصح بما يلي: استشارة الطبيب قبل اتخاذ قرار أداء الحج لتقييم الحالة الصحية.

- تجنب الزحام الشديد والوقوف لفترات طويلة - شرب كميات كافية من الماء للوقاية من الجفاف - الالتزام بتناول الأغذية الصحية الغنية بالفيتامينات والحديد.

- أخذ قسط كافٍ من الراحة والنوم يومياً.

وفي حالة الرضاعة: الحرص على النظافة الشخصية، وتغذية جيدة لدعم إنتاج الحليب، وتخزين الحليب إن أمكن - الحرص على تغذيتهن الجيدة وحمايتهن من التعرض للشمس - منع الاختلاط بالحجاج الآخرين المصابين.

- الوقاية من العدوى والتسمم الدوائي:

* العدوى التنفسية: تنتشر العدوى التنفسية بسهولة في الأماكن المزدحمة مثل الحرم والمخيمات، لذا يُنصح بارتداء الكمامة خاصة في أماكن الزحام، والابتعاد عن الأشخاص الذين تظهر عليهم أعراض تنفسية مثل السعال أو العطس، بالإضافة إلى غسل اليدين بانتظام وعدم مشاركة الأدوات الشخصية.

* التسمم الغذائي: للوقاية منه، يجب الحرص على تناول الطعام من مصادر موثوقة، والتأكد من أن الطعام مطهو جيداً ونظيف. يجب تجنب الأطعمة المكشوفة أو التي تُحفظ خارج الثلاجة لفترات طويلة، والابتعاد عن تناول الأطعمة من الباعة المتجولين غير المصرح لهم.

* التسمم الدوائي: يحدث غالباً نتيجة تناول أدوية غير موصوفة من قبل الطبيب أو تناول جرعات غير صحيحة؛ لذا يجب على الحاج عدم قبول الأدوية من الآخرين، والاحتفاظ بأدويته الخاصة داخل حقيبة نظيفة وبطاقة تعريف توضح الجرعات والتوقيت، ومراجعة الفريق الطبي فور الشعور بأي أعراض غير معتادة بعد تناول دواء.

- الإسعافات الأولية وتشمل: تجهيز حقيبة إسعافات أولية في كل مقر إقامة، والتعامل الفوري مع:

- الرعاف: الضغط على الأنف والانحناء للأمام.

- الكدمات: وضع كمادات باردة.

- انخفاض السكر: تناول مشروب سكري سريع الامتصاص.

- الاحتياطات عند الحلاقة: استخدام أدوات شخصية ومعقمة.

ختاماً، فإن الالتزام بالإرشادات الصحية لا يُعد خياراً، بل هو جزء أساسي من الاستعداد الروحي والجسدي لأداء مناسك الحج بأمان وطمأنينة. وهو مسؤولية دينية وإنسانية تُجسّد قيم الإسلام في الحرص على النفس ورعاية الآخرين.

* استشاري طب المجتمع.


مقالات ذات صلة

السعودية تبدأ التحضير المبكر مع 75 دولة لموسم الحج المقبل

الخليج تعزيز التكامل والتنسيق مع الجهات ذات العلاقة بما يمكّن الحجاج من أداء مناسكهم بيسر وطمأنينة (واس)

السعودية تبدأ التحضير المبكر مع 75 دولة لموسم الحج المقبل

بدأت وزارة الحج والعمرة في السعودية عقد سلسلة من الاجتماعات التحضيرية مع مكاتب شؤون الحجاج في أكثر من 75 دولة حول العالم؛ استعداداً لموسم الحج المقبل (1448هـ).

«الشرق الأوسط» (مكة المكرمة)
يوميات الشرق تهدف «البوابة» إلى تنظيم عمليات التكامل وتوحيد إجراءاتها ضمن إطار موحد (واس)

«الحج» السعودية تطلق «بوابة رقمية» للتكامل بين الجهات المحلية والدولية

أطلقت وزارة الحج والعمرة السعودية، الأربعاء، «بوابة التكاملات» لتكون حلاً رقمياً موحداً لإدارة وتنسيق التكامل مع الجهات الحكومية والخاصة محلياً ودولياً.

«الشرق الأوسط» (جدة)
المشرق العربي مزارعان سوريان بجانب صاروخ إيراني سقط بأرض زراعية في نجها بريف دمشق بعد أن اعترضته أنظمة الدفاع الجوي الإسرائيلية يوم 8 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

«رشقات» إيران وإسرائيل أغلقت الممرات الجوية السورية وأربكت عودة الحجاج

أعلنت إدارة الحج والعمرة بوزارة الأوقاف السورية إعادة جدولة رحلتين مخصصتين لعودة الحجاج، الاثنين، وتحديد وجهتهما إلى «مطار الملكة علياء الدولي» في الأردن...

«الشرق الأوسط» (دمشق - لندن)
الخليج تتيح البوابات الإلكترونية في المطارات إنهاء إجراءات مغادرة ضيوف الرحمن «ذاتياً» (واس)

السعودية تتيح للحجاج إنهاء إجراءات مغادرتهم لبلدانهم «ذاتياً»

تتيح تقنية البوابات الإلكترونية (E-gates) في المطارات، إنهاء إجراءات مغادرة ضيوف الرحمن «ذاتياً» من خلال مطابقة البيانات الحيوية في ثوانٍ معدودة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)

خادم الحرمين: الجهود المتميزة أسهمت في نجاح «الحج» رغم ظروف المنطقة

أعرب خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، عن سروره بحرص وتفاني الجميع في نيل شرف خدمة ضيوف الرحمن.

«الشرق الأوسط» (جدة)

قبل أن تأخذ قيلولة... إليك ما يجب معرفته

القيلولة اليومية ليست بالضرورة عادة سيئة (بكسلز)
القيلولة اليومية ليست بالضرورة عادة سيئة (بكسلز)
TT

قبل أن تأخذ قيلولة... إليك ما يجب معرفته

القيلولة اليومية ليست بالضرورة عادة سيئة (بكسلز)
القيلولة اليومية ليست بالضرورة عادة سيئة (بكسلز)

قد تبدو القيلولة فكرة مثالية في فترة بعد الظهر، خصوصاً عندما تشعر بأنك بالكاد تستطيع إبقاء عينيك مفتوحتين حتى نهاية اليوم. لكن هل الاستسلام لهذا الشعور مفيد فعلاً، أم قد يجعلك أكثر خمولاً ويؤثر في جدول نومك ليلاً؟

ووفق تقرير نشره موقع «إيتينغ ويل»، تشير آراء خبراء النوم إلى أن القيلولة اليومية ليست بالضرورة عادة سيئة، بل يمكن أن تقدم فوائد عدة للمزاج والوضوح الذهني والأداء البدني، إذا كانت قصيرة وفي التوقيت المناسب.

وتوضح أليسون براغر، الحاصلة على درجة الدكتوراه، أن القيلولة اليومية يمكن أن توفر فوائد مهمة للمزاج والصفاء الذهني والأداء البدني، كما يمكن الاستفادة منها خلال فترة بعد الظهر التي نشعر فيها بالنعاس بسبب الانخفاض الطبيعي في مستوى اليقظة المرتبط بالإيقاع اليومي للجسم.

لكن خبراء النوم يحذرون أيضاً من أن هناك حالات قد لا تكون فيها القيلولة اليومية أفضل عادة يمكن اتباعها. إليك ما تحتاج إلى معرفته عن القيلولة اليومية، من فوائدها إلى سلبياتها.

فوائد القيلولة اليومية

القيلولة تساعد على استعادة النشاط

يمكن لقيلولة قصيرة يومياً أن تمنحك شعوراً بالانتعاش الذهني. وقد تشعر بمزيد من الطاقة والنشاط بعد الاستيقاظ، أو تجد أن التركيز أصبح أسهل.

كما تشير الأبحاث إلى أن القيلولة يمكن أن تدعم الأداء البدني والتعافي لدى الأشخاص الذين يمارسون النشاط البدني بانتظام، ومن بينهم الرياضيون.

ويقول إريك تشو، الحاصل على درجة الدكتوراه: «نشهد انخفاضاً في مستوى اليقظة خلال فترة ما بعد الظهر، وهو أمر طبيعي تماماً ويتزامن مع شعور كثير منا بالخمول والنعاس وانخفاض الانتباه. ويمكن للقيلولة أن تكون مفيدة للغاية وتمنحك دفعة لبقية اليوم».

وقد تكون القيلولة اليومية مفيدة بشكل خاص إذا لم تحصل على قدر كافٍ من النوم في الليلة السابقة.

وتقول براغر إن القيلولة اليومية قد تكون مناسبة للأشخاص الذين يعانون نقصاً مزمناً في النوم ويحتاجون إلى تعويض جزء من «دين النوم» المتراكم.

القيلولة قد تحسن المزاج

تشير الأبحاث إلى أن القيلولة يمكن أن تساعد في تنظيم المزاج وتحسينه. وقد تجعل الشخص أكثر سعادة، فضلاً عن تعزيز قدرته على ضبط النفس والتحمل.

وكثيراً ما نشعر بمزيد من الانزعاج وسرعة الغضب عندما لا نحصل على قدر كافٍ من النوم. لذلك، قد تكون القيلولة القصيرة وسيلة بسيطة تساعد على تقليل التهيج وتحسين الحالة المزاجية.

وتقول لوري ليدلي، المتخصصة في اضطرابات النوم: «النوم بشكل عام يساعد على تحقيق التوازن العاطفي».

سلبيات القيلولة اليومية

قد تستيقظ وأنت تشعر بالخمول

لا تكون القيلولة الطويلة فكرة جيدة في معظم الحالات، باستثناء بعض الأشخاص، مثل العاملين بنظام الورديات، الذين قد يستفيدون من قيلولة تمتد لنحو 90 دقيقة.

وتوضح ليدلي أن النوم لمدة تتراوح بين 30 و60 دقيقة قد يؤدي إلى الدخول في مراحل النوم العميق، ما قد يجعلك تشعر بالتعب عند الاستيقاظ.

وتقول براغر إن الاستيقاظ من قيلولة في توقيت غير مناسب قد يجعلك تشعر بالارتباك والخمول والتعب بدرجة أكبر مما كنت عليه قبل النوم.

قد تواجه صعوبة في النوم ليلاً

يمكن أن يؤدي أخذ القيلولة في أوقات مختلفة كل يوم إلى إرباك الساعة البيولوجية للجسم.

ويعتمد الإيقاع اليومي الداخلي على إشارات منتظمة ومتوقعة، من بينها مواعيد النوم والتعرض للضوء، للمساعدة في تنظيم دورة النوم والاستيقاظ. وعندما تحصل على قيلولة في أوقات عشوائية كل يوم، قد يصبح من الصعب على الجسم توقع الوقت الذي ينبغي أن يكون فيه نشطاً أو مستعداً للنوم.

وبالتالي، قد تواجه صعوبة في الخلود إلى النوم في موعدك المعتاد ليلاً.

كما أن القيلولة الطويلة أو النوم في وقت متأخر من اليوم قد يسببان مشكلات في النوم، وقد يجعلان من الصعب الاستغراق في النوم أو الاستمرار فيه.

ويقول تشو إنه إذا كانت القيلولة اليومية تجعلك تشعر بتحسن ولا تؤثر في قدرتك على النوم أو الاستمرار في النوم ليلاً، فلا توجد ضرورة للتوقف عنها.

لكنه يضيف: «إذا لاحظت أن قيلولة بعد الظهر تجعلك تواجه صعوبة في النوم ليلاً، فمن الحكمة التفكير فيما إذا كانت هذه القيلولة تستحق ذلك».

نصائح لقيلولة أفضل

لا تعتمد على القيلولة بشكل مفرط

هناك الكثير من الحالات التي يمكن أن تكون فيها القيلولة اليومية مفيدة. لكن المشكلة تظهر عندما يصبح الشخص بحاجة إلى القيلولة كل يوم حتى يتمكن من أداء وظائفه الطبيعية.

ويقول تشو: «إذا كان هذا هو الحال، فقد يكون من المفيد الخضوع لتقييم طبي إضافي».

اضبط المنبه واجعل القيلولة نحو 20 دقيقة

ينصح الخبراء بجعل القيلولة قصيرة؛ إذ يمكن أن تساعد قيلولة مدتها نحو 20 دقيقة على تعزيز اليقظة والطاقة من دون الدخول في مراحل النوم العميق.

لذلك، يمكن ضبط المنبه لتجنب النوم لفترة أطول من اللازم.

تجنب القيلولة بعد الثانية أو الثالثة ظهراً

قد يساعد تجنب النوم في وقت متأخر من بعد الظهر على حماية النوم ليلاً، خصوصاً إذا كنت تعاني أصلاً صعوبة في النوم.

اختر بيئة مريحة للنوم

قد يساعد الاستلقاء في غرفة هادئة وباردة على النوم بسرعة أكبر. ويمكن أيضاً استخدام قناع للعينين أو سدادات الأذن إذا كان الضوء أو الضوضاء يؤثران في قدرتك على الاسترخاء.


من جفاف الجلد إلى تشوش الذهن... 5 علامات تكشف نقص «أوميغا-3»

أحماض «أوميغا-3» الدهنية تساعد في الحفاظ على صحة العينين والوقاية من جفافهما (بيكسلز)
أحماض «أوميغا-3» الدهنية تساعد في الحفاظ على صحة العينين والوقاية من جفافهما (بيكسلز)
TT

من جفاف الجلد إلى تشوش الذهن... 5 علامات تكشف نقص «أوميغا-3»

أحماض «أوميغا-3» الدهنية تساعد في الحفاظ على صحة العينين والوقاية من جفافهما (بيكسلز)
أحماض «أوميغا-3» الدهنية تساعد في الحفاظ على صحة العينين والوقاية من جفافهما (بيكسلز)

تؤدي أحماض «أوميغا-3» الدهنية دوراً أساسياً في الحفاظ على صحة الجسم، فهي من الدهون الضرورية التي يحتاج إليها الدماغ والعينان والقلب والجلد لأداء وظائفها بصورة سليمة. ولأن الجسم لا يستطيع إنتاج كميات كافية من هذه الأحماض الدهنية بمفرده، فإنه يعتمد على الحصول عليها من مصادر غذائية، مثل الأسماك الدهنية، أو من المكملات الغذائية عند الحاجة.

وقد لا يؤدي انخفاض مستويات «أوميغا-3» في الجسم إلى ظهور أعراض واضحة أو محددة يمكن ملاحظتها بسهولة، إلا أن بعض التغيرات الطفيفة قد تكون مؤشرات تستحق الانتباه، ولا سيما لدى الأشخاص الذين لا يتناولون بانتظام الأطعمة الغنية بهذه الأحماض، مثل الأسماك الدهنية. وفيما يلي خمس علامات خفية قد ترتبط بانخفاض مستويات «أوميغا-3»، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

1. جفاف أو تهيج الجلد

تساعد أحماض «أوميغا-3» الدهنية في تقوية الحاجز الواقي للبشرة، وهو ما يسهم في الحفاظ على رطوبتها وصحتها. وعند عدم الحصول على كمية كافية منها، قد تصبح البشرة أكثر جفافاً أو خشونة أو تقشراً مقارنة بالمعتاد، كما قد تصبح أكثر حساسية وسرعة في التهيج.

وتشير بعض الدراسات إلى أن زيادة تناول أحماض «أوميغا-3» الدهنية قد تساعد في تحسين ترطيب البشرة، فضلاً عن تقليل خشونتها وتهيجها.

2. تدني المزاج

تُعد أحماض «أوميغا-3» الدهنية، وخاصة حمض الدوكوساهيكسانويك (DHA)، مهمة لصحة الدماغ وأداء وظائفه. وقد وجدت الأبحاث ارتباطاً بين انخفاض مستويات «أوميغا-3» والاكتئاب. كما قد يعاني الأشخاص الذين لديهم مستويات منخفضة من هذه الأحماض من بعض التقلبات المزاجية، مثل الشعور بالحزن أو زيادة العصبية مقارنة بالمعتاد.

وتشير بعض الأدلة إلى أن تناول مكملات «أوميغا-3» التي تحتوي على حمض الدوكوساهيكسانويك (DHA) وحمض الإيكوسابنتاينويك (EPA) قد يساعد في تخفيف أعراض الاكتئاب لدى بعض الأشخاص.

3. تشوش الذهن

قد يكون الشعور بتشوش الذهن أو صعوبة التركيز من العلامات الخفية التي قد ترتبط بانخفاض مستويات «أوميغا-3» في الجسم. ويتركز حمض الدوكوساهيكسانويك (DHA)، وهو أحد الأحماض الدهنية الرئيسية من نوع «أوميغا-3»، بكميات مرتفعة في الدماغ، حيث يؤدي دوراً مهماً في وظائفه وفي عملية التواصل بين خلاياه.

وتشير الأبحاث إلى أن انخفاض تناول «أوميغا-3» قد يؤثر في الانتباه والذاكرة، وهو ما قد يسهم في الشعور بما يُعرف غالباً بـ«ضباب الدماغ»، أي صعوبة التفكير بوضوح أو التركيز وأداء المهام الذهنية المعتادة.

4. جفاف العين

قد تساعد أحماض «أوميغا-3» الدهنية في الحفاظ على صحة العينين والوقاية من جفافهما. وقد ارتبط انخفاض مستويات «أوميغا-3» بزيادة خطر ظهور أعراض جفاف العين، ومنها الجفاف، والشعور بوجود رمل أو جسم غريب في العين، والحرقان، والحساسية تجاه الضوء.

وتحتوي الدموع على طبقة زيتية تساعد على الحد من تبخرها والحفاظ على رطوبة العينين. وقد تسهم أحماض «أوميغا-3» الدهنية في دعم هذه الطبقة وفي الحفاظ على إنتاج الدموع بصورة صحية، الأمر الذي قد يساعد في الوقاية من أعراض جفاف العين أو التخفيف منها.

5. تيبس أو ألم المفاصل

تساعد أحماض «أوميغا-3» الدهنية في تنظيم الالتهاب داخل الجسم، ولذلك قد يرتبط انخفاض مستوياتها بزيادة الالتهاب، وهو ما يمكن أن يؤدي إلى الشعور بتيبس المفاصل أو حساسيتها أو الألم فيها.

وتشير الأبحاث أيضاً إلى أن الحصول على كمية كافية من «أوميغا-3» قد يساعد في تخفيف آلام المفاصل وتيبسها، ولا سيما لدى الأشخاص الذين يعانون من حالات التهابية، مثل التهاب المفاصل الروماتويدي.


للرجال... مشروب صباحي قد يحمي القلب ويقلل خطر السكتة

يحتوي الشاي الأخضر على الكاتيكينات وخصوصاً مركب إبيغالوكاتشين غالات (بكسلز)
يحتوي الشاي الأخضر على الكاتيكينات وخصوصاً مركب إبيغالوكاتشين غالات (بكسلز)
TT

للرجال... مشروب صباحي قد يحمي القلب ويقلل خطر السكتة

يحتوي الشاي الأخضر على الكاتيكينات وخصوصاً مركب إبيغالوكاتشين غالات (بكسلز)
يحتوي الشاي الأخضر على الكاتيكينات وخصوصاً مركب إبيغالوكاتشين غالات (بكسلز)

قد لا يكون كوب الشاي الذي تبدأ به صباحك مجرد وسيلة للتخلص من النعاس، بل قد يكون له فوائد إضافية لصحة القلب. ويشير اختصاصيو التغذية إلى أن الشاي الأخضر، بفضل مركب «EGCG» الغني بمضادات الأكسدة، قد يساعد في تقليل الالتهاب والكوليسترول ودعم صحة الأوعية الدموية، خصوصاً لدى الرجال.

ويعرض تقرير نشره موقع «إيتينغ ويل» ما تقوله الدراسات عن تأثير الشاي الأخضر على صحة القلب، وما العادات الصباحية الأخرى التي يمكن أن تعزز هذه الفوائد.

وتوضح لورين سلايتون، حاصلة على درجة الماجستير واختصاصية تغذية مسجلة: «أمراض القلب هي السبب الرئيسي للوفاة لدى الرجال والنساء. وتُظهر الإحصاءات باستمرار أن نحو وفاة واحدة من كل أربع وفيات بين الرجال تعود إلى أسباب مرتبطة بأمراض القلب والأوعية الدموية».

ويُعتقد أن نحو 80 في المائة من أمراض القلب، بما فيها السكتة الدماغية، يمكن الوقاية منها، ما يعني أن إجراء تغييرات صحية في نمط الحياة يمكن أن يحدث فرقاً حقيقياً.

وتقول فيكي شانتارا ريتلني، اختصاصية التغذية المسجلة: «المفتاح لصحة القلب هو السيطرة على عوامل الخطر، مثل زيادة الوزن، خصوصاً الدهون الزائدة في منطقة البطن، إلى جانب الحفاظ على ضغط الدم والكوليسترول وسكر الدم ضمن المستويات الطبيعية والصحية».

ولذلك، لا يوجد وقت أفضل من الصباح لبدء بناء عادات تدعم صحة القلب. وقد يفكر كثيرون بالفعل في خيارات الإفطار الصحية للقلب، لكن المشروبات التي نتناولها صباحاً مهمة أيضاً. ويوضح اختصاصيو التغذية لماذا قد يكون الشاي الأخضر خياراً جيداً لصحة قلب الرجال.

قد يساعد على تقليل الالتهاب

يمكن أن يسبب الالتهاب المزمن أضراراً واسعة في الجسم، ويسهم في تطور العديد من الأمراض، مثل السكري والسرطان وحتى أمراض القلب.

وقد يساعد البحث عن طرق للحد من الالتهاب، ومنها تناول كوب من الشاي الأخضر في الصباح، في تقليل المخاطر المرتبطة به.

وتوضح ميشيل روثنشتاين، اختصاصية تغذية في مجال طب القلب الوقائي: «يحتوي الشاي الأخضر على الكاتيكينات، وخصوصاً مركب إبيغالوكاتشين غالات (EGCG)، الذي يتمتع بخصائص مضادة للأكسدة والالتهاب».

وتضيف أن بعض الدراسات تشير إلى أن الشاي الأخضر قد يساعد في تقليل الإجهاد التأكسدي وتحسين وظائف الأوعية الدموية، وهما عاملان مهمان لصحة القلب، لكنها تشير إلى أن الأبحاث المتعلقة بتقليل مؤشرات الالتهاب تحديداً لا تزال تعطي نتائج متباينة.

قد يساعد على خفض مستويات الكوليسترول

وجدت أبحاث أن مركب EGCG الموجود في الشاي الأخضر قد يساعد على خفض مستويات الدهون الثلاثية والكوليسترول الكلي وكوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL)، وهو ما يمكن أن يعود بفوائد متعددة على صحة القلب.

وقد يساعد هذا المركب أيضاً على الحد من امتصاص الدهون في الأمعاء، ما قد يحسن مستويات الدهون الثلاثية وحساسية الإنسولين.

كما وجدت دراسة بحثت في تأثير الشاي الأخضر على سرطان البروستاتا أن الرجال الذين يتناولون الشاي الأخضر بانتظام كانت لديهم مؤشرات أقل لكتلة الجسم (BMI) ومستويات أقل من كوليسترول LDL مقارنة بالرجال الذين لا يتناولونه بانتظام.

لكن شانتارا ريتلني تؤكد أن الشاي الأخضر ليس العامل الوحيد المؤثر في صحة القلب، وأن النظام الغذائي ونمط الحياة بشكل عام يلعبان دوراً أكبر في الوقاية.

وتقول إن الشاي الأخضر قد يكون مفيداً للقلب، نظراً إلى احتوائه على مستويات مرتفعة من مركب EGCG، الذي يتمتع بفوائد صحية متعددة.

وتشير في الوقت نفسه إلى أن الأشخاص الذين يشربون الشاي الأخضر قد يتبعون أصلاً عادات صحية أكثر حماية للقلب، مثل عدم التدخين، وتقليل تناول الأطعمة فائقة المعالجة، والإكثار من الأطعمة الكاملة، إلى جانب ممارسة المزيد من النشاط البدني.

قد يقلل خطر الإصابة بالسكتة الدماغية

قد يساعد الشاي الأخضر على خفض ارتفاع ضغط الدم، ما يمكن أن يسهم في تقليل خطر الإصابة بالسكتة الدماغية.

ووجدت إحدى الدراسات أن تناول مكملات EGCG قد يساعد الأوعية الدموية على الاسترخاء ويقلل تصلب الشرايين، الأمر الذي قد يؤدي إلى خفض ضغط الدم.