لجسم صيفي رشيق... تجنبوا هذه الأطعمة بدءاً من الربيع

رغم قشرته اللذيذة فإن الكرواسون غني بالسعرات الحرارية (رويترز)
رغم قشرته اللذيذة فإن الكرواسون غني بالسعرات الحرارية (رويترز)
TT

لجسم صيفي رشيق... تجنبوا هذه الأطعمة بدءاً من الربيع

رغم قشرته اللذيذة فإن الكرواسون غني بالسعرات الحرارية (رويترز)
رغم قشرته اللذيذة فإن الكرواسون غني بالسعرات الحرارية (رويترز)

متى كانت آخر مرة تناولت فيها البيتزا أو البطاطس المقلية؟ إنها تتسلل إلى نظامك الغذائي أكثر مما تظن. ثلثنا يطلب طعاماً جاهزاً أسبوعياً، ومعظمنا يتناول الكعك أو البسكويت يومياً.

وأوضحت كيم بيرسون، اختصاصية التغذية المتخصصة في إنقاص الوزن، في تقرير لصحيفة «تلغراف»: «أصبحت الأطعمة فائقة المعالجة (UPFs) مهيمنة بشكل متزايد في نظامنا الغذائي، حيث توفر أكثر من نصف السعرات الحرارية التي نستهلكها الآن».

ويُتيح الربيع فرصة مثالية لإعادة تقييم ما نأكله، ومن دون اتباع نظام غذائي جديد تماماً، بل بتجنب أسوأ الأطعمة، ما يمكن أن يساعدنا على خسارة الوزن قبل أشهر الصيف.

وقالت بيرسون: «مع ميلنا الطبيعي نحو الوجبات الخفيفة، يُعدّ هذا وقتاً مثالياً للتقليل من تناول الأطعمة فائقة المعالجة، والتركيز على الأطعمة الكاملة الغنية بالعناصر الغذائية، والتي تدعم التحكم الفعال في الوزن، وتمنحنا طاقة مستدامة».

وفيما يلي الأطعمة التي يجب تجنبها لإنقاص الوزن، والبدائل اللذيذة التي لن تجعلك تشتهي البيتزا الحقيقية.

1. البيتزا

تُعدّ البيتزا من أكثر الوجبات السريعة شيوعاً، فهي وجبة سريعة يصعب تجنبها، ولكن يجب علينا بذل الجهد لتجنبها حفاظاً على وزننا. ذلك لأن أسوأ أنواع البيتزا الجاهزة تحتوي على 3700 سعر حراري، أي أكثر من السعرات الحرارية الموجودة في نصف كيلوغرام من الدهون.

تُعدّ البيتزا من أكثر الوجبات السريعة شيوعاً (رويترز)

وأشارت بيرسون إلى أن «البيتزا تُصنع عادةً من دقيق أبيض مُكرر، ولحوم مُصنّعة مثل البيبروني، وإضافات غنية بالجبن». والنتيجة وجبة فائقة المعالجة، قليلة الألياف والمغذيات الدقيقة، لكنها غنية بالكربوهيدرات المكررة، ويسهل الإفراط في تناولها.

بديل صحي

ونصحت بيرسون باستخدام لفائف الحبوب الكاملة، أو خبز مسطح كقاعدة، ثم وضع صلصة الطماطم (محضرة منزلياً باستخدام صلصة الباشاميل) فوقها، وخضراوات مثل الخرشوف والفطر، ورشة خفيفة من الجبن، ثم تخبز حتى تصبح مقرمشة.

يحتوي هذا الخيار على نحو 430 سعرة حرارية، مما يعني أنه قد يوفر آلاف السعرات الحرارية مقارنةً بالبيتزا المعتادة.

2. اللازانيا

إنها لذيذة، طرية، وواحدة من الأطباق المفضلة لدى غالبية الناس، لكنها غنية بالسعرات الحرارية أيضاً. يمكن أن تحتوي الخيارات الجاهزة على 700 سعرة حرارية، و18 غراماً من الدهون المشبعة، ونحو 3 غرامات من الملح.

وأوضحت بيرسون أنه «غالباً ما تعتمد اللازانيا التقليدية على رقائق المعكرونة البيضاء وصلصات الباشاميل الجاهزة المليئة بالإضافات».

بسبب الكربوهيدرات المكررة والمكونات المصنعة، لا يُعزز هذا النظام الغذائي الصحة الجيدة، أو التحكم الفعال في الوزن.

بديل صحي

اقترحت بيرسون استخدام شرائح رقيقة من القرع العسلي بدلاً من رقائق المعكرونة، وتغطيتها باللحم المفروم العضوي، وصلصة الطماطم، ورشة من الجبن لوجبة مُرضية، وخفيفة.

يحتوي القرع العسلي على ربع السعرات الحرارية الموجودة في رقائق المعكرونة (42 سعرة حرارية لكل 100 غرام، مقارنة بـ176 سعرة حرارية في 100 غرام)، وجزء بسيط من الدهون (0.1 غرام، مقارنة بـ0.7 غرام).

3. رقائق البطاطس

تحتوي كل حصة من رقائق البطاطس على نحو 200 سعرة حرارية، رغم أن الغالبية لا تكتفي بحصة واحدة.

ووفق بيرسون، عادةً ما تُقلى رقائق البطاطس في زيوت مُكررة بكثافة. إنها غنية بالنشويات، وقليلة القيمة الغذائية، ومع ذلك من السهل الإفراط في تناولها. إن الاستغناء عن حصة واحدة أسبوعياً من الآن وحتى الصيف قد يوفر عليك ما يصل إلى 2000 سعرة حرارية.

بديل صحي

نصحت بيرسون بتقطيع البطاطس الطازجة أو البطاطا الحلوة إلى شرائح، وخلطها مع زيت الزيتون، والأعشاب، وملح البحر، ثم شيّها في الفرن لتحضير نسخة منزلية صحية.

هذه الطريقة تعني طهي البطاطس بأقل قدر من الزيت، ما يقلل من محتواها من السعرات الحرارية، والدهون.

4. الكرواسون

يمتد شغفنا بالمعجنات من الفطائر ولفائف السجق إلى التارت الحلو والكرواسون، ونحن بالتأكيد مدمنون على الخيار الأخير، خصوصاً أنه خيار سهل لوجبة الفطور.

ورغم قشرته اللذيذة، فإن الكرواسون غني بالسعرات الحرارية (عادةً ما يحتوي على 250 سعرة حرارية).

يُصنع الكرواسون من الدقيق الأبيض، وكمية كبيرة من الزبدة، ما يُقلل من قيمته الغذائية، وفق بيرسون. كما أن قوامه الرقيق يُسهّل تناوله بسرعة، وبكميات مضاعفة.

بديل صحي

أوصت بيرسون بتجربة وصفة خبز خبيرة التغذية سارة بريتون، التي ستغير حياتك، والتي تجمع بين بذور دوار الشمس، وبذور الكتان، والبندق، والشوفان الملفوف، وبذور الشيا، وقشور السيليوم، وشراب القيقب، وزيت جوز الهند. وتشير إلى أنها «سهلة التحضير، ويمكن تقطيعها وتجميدها». يوفر هذا الخيار وجبة إفطار غنية بالكربوهيدرات، كما أن شراب القيقب يُضفي لمسة من الحلاوة، ولكنه غني بالألياف والدهون الصحية.

5. الدجاج المقلي

وقالت بيرسون: «من طبقات فتات الخبز المكررة إلى الزيوت المستخدمة في القلي العميق، فإن الدجاج المقلي ليس مفيداً لصحتنا. كما تحتوي أنواع عديدة منه على قوائم طويلة من المكونات لتحسين المذاق، ومدة الصلاحية». وأصبحت هذه الوجبة ظاهرة ثقافية، حيث ارتفع عدد محلات الدجاج بنسبة 30 في المائة خلال السنوات الأربع الماضية.

بديل صحي

اقترحت بيرسون أن نجرب خبز الدجاج، أو قليه بالمقلاة الهوائية في المنزل. وأضافت: «استخدمي منقوع البيض والشوفان المطحون أو دقيق اللوز مع توابلكِ المفضلة للحصول على خيار مقرمش وصحي أكثر».

معظم الآيس كريم المباع في المتاجر يحتوي على أكثر من مجرد الكريمة والسكر (رويترز)

6. الآيس كريم

نستهلك الكثير من الآيس كريم، بل ونتأكد من أن يكون غنياً بالفانيليا والشوكولاته. لكنه غني بالسعرات الحرارية، والسكريات أيضاً، ما قد يعوق أهداف إنقاص الوزن، كما قالت بيرسون.

وأضافت: «معظم الآيس كريم المُباع في المتاجر يحتوي على أكثر من مجرد الكريمة والسكر -باستثناء المُستحلبات، والمُثبتات، والمُنكهات أيضاً. إنه مُعالج للغاية، وغني بالسكريات المُضافة، وفوائده الغذائية قليلة».

بديل صحي

للحصول على حلوى مُجمدة لذيذة، نصحت بيرسون بمزج الموز المُجمد مع رشة من خلاصة الفانيليا الطبيعية، أو مسحوق الكاكاو. وأشارت إلى أنه كريمة حلوة طبيعية من دون إضافات صناعية.

7. الكعك والبسكويت

يتناول ستة من كل عشرة أشخاص الكعك، أو البسكويت يومياً. ورغم أنها قد تبدو صغيرة، فإنها غنية بالسعرات الحرارية، وقد تمنع فقدان الوزن، حتى لو كانت وجباتك الرئيسة صحية.

يتناول ستة من كل عشرة أشخاص الكعك أو البسكويت يومياً (رويترز)

وقالت بيرسون: «سواءً من السوبر ماركت أو المقهى، غالباً ما تكون هذه الأطعمة مصنوعة من الدقيق الأبيض، والسكر المضاف، ومزيج من المواد الحافظة، للحفاظ على صلاحيتها. إنها ترفع نسبة السكر في الدم بسرعة، ولا تمنحك طاقة دائمة».

بديل صحي

نصحت بيرسون بكعكات الشوفان المنزلية المحلاة بالموز، أو التمر، أو تناول الشوكولاته الداكنة، والفواكه، وجعلها وجبة خفيفة، لإضفاء لمسة من الحلاوة من دون أي معالجة.

8. أطباق المعكرونة بالجبن

تُعد معكرونة الجبن من الأطباق المفضلة على العشاء، لكنها لن تُجدي نفعاً إذا كنت تحاول اتباع نظام غذائي أقل دهوناً في الصيف، حيث تحتوي خيارات المتاجر على ما يصل إلى 900 سعرة حرارية.

وأشارت بيرسون إلى أن «أطباق المعكرونة المصنوعة من المعكرونة البيضاء وصلصات الجبن المُصنّع غنية بالسعرات الحرارية، والكربوهيدرات المُكررة. وبسبب نقص البروتين، يسهل الإفراط في تناولها، وقد تُسبب شعوراً بالخمول بعد تناولها».

بديل صحي

تقول بيرسون: «لا يزال بإمكانك الاستمتاع بالمعكرونة باختيار خيار غير أبيض. استخدم معكرونة بروتين الإدامامي، واخلطها مع الخضار السوتيه، وزيت الزيتون، للحصول على بديل لذيذ ومُرضٍ».

9. اللحوم المُصنّعة

تعدّ النقانق واللحم المقدد والمدخن (أي لحم حُفظ بالتدخين، أو المعالجة، أو التمليح، أو باستخدام المواد الحافظة) أمثلة على اللحوم المصنعة.

يوصي خبراء الصحة بتناول ما لا يزيد عن 70 غراماً يومياً، لأنها غنية بالملح، والدهون، وتزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب، وارتفاع ضغط الدم، وسرطان الأمعاء.

علاوة على ذلك، فقد رُبطت أيضاً بزيادة الوزن بسبب ارتفاع نسبة الدهون، والسعرات الحرارية فيها.

ولفتت بيرسون إلى أن «هذه اللحوم غالباً ما تُحفظ بالنترات، وغيرها من الإضافات غير المرغوب فيها».

وأضافت: «يرتبط الاستهلاك المنتظم للحوم فائقة المعالجة بمشكلات صحية مختلفة».

بديل صحي

تقول: «اختر قطعاً قليلة الدهون من اللحوم الطازجة، أو الدواجن، ويفضل أن تكون عضوية. نوّع مصادر البروتين -جرّب أنواعاً أقل شيوعاً من الأسماك، والمأكولات البحرية، واستخدم البقوليات -مثل الفول، والحمص- في وجباتك». هذه الخيارات أقل في السعرات الحرارية، والدهون، والملح، لكنها لا تزال تُشعرك بالشبع.

10. مشروبات القهوة المحلاة

غالباً ما تحتوي مشروبات لاتيه وفرابيه والقهوة المنكهة في المقاهي على كميات كبيرة من الشراب المركز، والكريمة المخفوقة، وحليب الألبان المحلى، أو الخالي من الألبان، وفق بيرسون.

على سبيل المثال، يحتوي كوب تيراميسو فرابوتشينو متوسط ​​الحجم من «ستاربكس» على أكثر من 400 سعرة حرارية -أي ما يُقارب كمية وجبة كاملة. وتُشير إلى أنها «كثيراً ما تنسى أن تأخذ في الاعتبار كمية السكر التي تُضيفها المشروبات إلى نظامنا الغذائي».

بديل صحي

بدلاً من إنفاق مبالغ طائلة على هذه المشروبات السكرية، اقترحت بيرسون تناول قهوة عادية مع قليل من الحليب، أو لاتيه مثلج غير محلى، أضف القرفة أو خلاصة الفانيليا الطبيعية في المنزل لنكهة إضافية من دون سكر.

11. برغر جاهز

إلى جانب كونه لحماً دهنياً، عادةً ما يُغلف هذا النوع من الوجبات السريعة بين خبز البرغر الأبيض، ويُغمر بالصلصات المُصنعة.

اصنع برغرك الخاص في المنزل باستخدام لحم مفروم عضوي أو بقوليات (رويترز)

وقالت بيرسون: «هذه المكونات مُعالجة للغاية، وغنية بالكربوهيدرات المُكررة، ومُصممة للأكل بسرعة، وليس بوعي». يمكن أن تُعزز تناول السعرات الحرارية الزائدة، حيث تُقدم غالباً مع كميات كبيرة من البطاطس المقلية، والمشروبات الغازية، أو مخفوقات الحليب.

بديل صحي

واقترحت بيرسون: «اصنع البرغر في المنزل باستخدام لحم مفروم عضوي، أو بقوليات».

وأضافت: «مع بذل جهد أكبر، يُمكنك التحكم في مكونات الوجبة، ما يعني تقليل الملح، والمواد المضافة. استخدم إضافات طازجة، مثل الطماطم، والأفوكادو، والسبانخ. إذا كنت تبحث عن خيار منخفض الكربوهيدرات، فتخلص من الخبز، وقدمه مع سلطة جانبية».


مقالات ذات صلة

«رائحة كبار السن» حقيقة علمية... فما سرّها؟

يوميات الشرق امرأة مسنة تتسوق داخل متجر في بكين (إ.ب.أ)

«رائحة كبار السن» حقيقة علمية... فما سرّها؟

تبيّن أن رائحة الجسم تتغير مع التقدم في السن نتيجة إنتاج مركب كيميائي يُعرف باسم «2 - نونينال».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك القلق قد يؤدي إلى فقر الدم الناتج عن نقص الحديد (بيكسلز)

هل يمكن أن يسبب التوتر فقر الدم؟

يُعدّ فقر الدم حالةً تحدث عندما لا ينتج الجسم كمية كافية من خلايا الدم الحمراء، وهي المسؤولة عن نقل الأكسجين إلى مختلف أعضاء الجسم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تناول الزبادي يومياً قد يساعد في تعزيز الصحة (أ.ف.ب)

9 أطعمة يمكن تناولها بدلاً من مكملات البروبيوتيك

تعدّ البروبيوتيك بكتيريا حية نافعة، تعرف غالباً باسم «البكتيريا الجيدة»، فهي تساعد على تعزيز توازن ميكروبيوم الأمعاء، وقد تكون لها فوائد صحية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك تحتوي الكينوا على نسبة عالية من الألياف مما يساعد على خفض الكوليسترول الضار إضافة إلى احتوائها على مركبات مضادة للأكسدة تقلّل الالتهابات بالجسم (بيكسباي)

لماذا يجب أن تجعل الكينوا جزءاً من نظامك الغذائي اليومي؟

تُعدّ الكينوا من الحبوب الكاملة الغنية بالعناصر الغذائية، وقد أظهرت دراسات حديثة أن تناولها بانتظام يمكن أن يسهم في خفض ضغط الدم وتعزيز صحة القلب.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك دراسات تحذر من «متلازمة العيد المعوية»

دراسات تحذر من «متلازمة العيد المعوية»

مع إشراقة صباح اليوم الأول من شهر شوال، معلنةً بداية عيد الفطر المبارك، تشهد حياة ملايين المسلمين تحولاً سريعاً في أنماطها.

د. عبد الحفيظ يحيى خوجة (جدة)

هل يمكن أن يسبب التوتر فقر الدم؟

القلق قد يؤدي إلى فقر الدم الناتج عن نقص الحديد (بيكسلز)
القلق قد يؤدي إلى فقر الدم الناتج عن نقص الحديد (بيكسلز)
TT

هل يمكن أن يسبب التوتر فقر الدم؟

القلق قد يؤدي إلى فقر الدم الناتج عن نقص الحديد (بيكسلز)
القلق قد يؤدي إلى فقر الدم الناتج عن نقص الحديد (بيكسلز)

في ظل تسارع وتيرة الحياة اليومية وازدياد الضغوط النفسية، يطرح كثيرون تساؤلات حول التأثيرات الجسدية للتوتر، ومن بينها علاقته المحتملة بفقر الدم. فهل يمكن أن يؤدي الضغط النفسي إلى هذه الحالة الصحية الشائعة، أم أن العلاقة بينهما أكثر تعقيداً وتشابكاً مما تبدو عليه؟

يُعدّ فقر الدم حالةً تحدث عندما لا ينتج الجسم كمية كافية من خلايا الدم الحمراء، وهي المسؤولة عن نقل الأكسجين إلى مختلف أعضاء الجسم. وعندما ينخفض عدد هذه الخلايا، تقل كمية الأكسجين الواصلة إلى الأنسجة، ما يؤدي إلى ظهور أعراض مثل التعب، والصداع، وخفقان القلب، وشحوب الجلد. ومع استمرار هذا النقص، تفقد الأعضاء قدرتها على أداء وظائفها بالكفاءة المطلوبة.

وقد توصّل العلماء إلى وجود صلة مبدئية بين التوتر والقلق من جهة، وفقر الدم من جهة أخرى. وتبدو العلاقة بينهما أشبه بمعضلة «البيضة والدجاجة»، إذ يرى بعض الباحثين أن التوتر قد يكون سبباً في الإصابة بفقر الدم، وفقاً لما أورده موقع «فيري ويل هيلث».

في المقابل، يذهب رأي آخر إلى أن فقر الدم نفسه قد يكون عاملاً محفّزاً للتوتر والقلق. والحقيقة أن كلا السيناريوهين يحمل قدراً من الصحة، وهو ما يدفع إلى تناول العلاقة بين الحالتين بوصفها علاقة متبادلة ومعقّدة.

الصلة بين التوتر وفقر الدم

تشير بعض الأدلة إلى أن التوتر قد يساهم في حدوث فقر الدم. ويُفرّق المختصون بين نوعين من التوتر: التوتر الحاد، الذي يكون مؤقتاً ويؤثر في الجسم لفترة قصيرة، والتوتر المزمن، الذي قد يؤدي إلى مضاعفات جسدية ونفسية طويلة الأمد. وعند التعرض لضغط نفسي، يمرّ الجسم بتغيرات فسيولوجية متعددة، قد تكون مرتبطة بظهور فقر الدم، رغم أن الأبحاث لا تزال مستمرة لفهم طبيعة هذه العلاقة بدقة أكبر.

وتُطرح عدة نظريات لتفسير هذه الصلة. تشير إحداها إلى أن القلق قد يؤدي إلى فقر الدم الناتج عن نقص الحديد، إذ يرتبط التوتر المزمن غالباً بزيادة مستويات القلق، وهي حالة ترتبط بدورها باضطرابات صحية متعددة.

وتلفت نظرية أخرى إلى دور نقص المغنيسيوم في الجسم؛ فعند التعرض لضغط نفسي مرتفع، يزداد استهلاك الجسم لهذا العنصر. وبما أن نقص الحديد يُعد من أكثر أسباب فقر الدم شيوعاً، فقد أظهرت بعض الأبحاث وجود علاقة بين انخفاض مستويات المغنيسيوم وفقر الدم الناتج عن نقص الحديد.

كما يمكن أن يسهم التوتر في الإصابة بفقر الدم من خلال تأثيره على العادات الغذائية. فالاستجابة للضغوط تختلف من شخص لآخر؛ إذ قد يلجأ بعض الأفراد إلى الإفراط في تناول الطعام، بينما يفقد آخرون شهيتهم، ما يؤدي إلى سوء التغذية.

ويُعد سوء التغذية أحد الأسباب الرئيسية لفقر الدم الناتج عن نقص الحديد. إضافة إلى ذلك، قد يُعيق التوتر المزمن قدرة الجسم على إنتاج حمض الهيدروكلوريك، وهو عنصر أساسي لعملية الهضم. وعندما تنخفض مستوياته، تتأثر قدرة الجسم على هضم الطعام وامتصاص العناصر الغذائية الضرورية.

ومن المهم الإشارة أيضاً إلى أن القلق قد لا يكون مجرد سبب محتمل، بل قد يظهر كأحد أعراض فقر الدم. فهذه الحالة الصحية قد تكون مرهقة، خصوصاً قبل تشخيصها وبدء علاجها، وهو ما قد يدفع المصاب إلى الشعور بالتوتر والقلق.

وفي هذا السياق، أظهرت دراسة أُجريت عام 2020 أن الأشخاص المصابين بفقر الدم الناتج عن نقص الحديد يكونون أكثر عرضة للإصابة باضطرابات نفسية، مثل القلق والاكتئاب، بل وبعض الاضطرابات الذهانية.


9 أطعمة يمكن تناولها بدلاً من مكملات البروبيوتيك

تناول الزبادي يومياً قد يساعد في تعزيز الصحة (أ.ف.ب)
تناول الزبادي يومياً قد يساعد في تعزيز الصحة (أ.ف.ب)
TT

9 أطعمة يمكن تناولها بدلاً من مكملات البروبيوتيك

تناول الزبادي يومياً قد يساعد في تعزيز الصحة (أ.ف.ب)
تناول الزبادي يومياً قد يساعد في تعزيز الصحة (أ.ف.ب)

تعدّ البروبيوتيك بكتيريا حية نافعة، تعرف غالباً باسم «البكتيريا الجيدة»، فهي تساعد على تعزيز توازن ميكروبيوم الأمعاء، وقد تكون لها فوائد صحية، مثل دعم عملية الهضم. تشمل المصادر الغذائية الشائعة للبروبيوتيك: الزبادي، وبعض منتجات الألبان، ومخلل الملفوف والكيمتشي والتيمبه والمخللات والكمبوتشا.

كيمتشي

الكيمتشي هو طعام كوري مخمر يصنع من خضراوات متنوعة (عادة الملفوف) والتوابل. بالإضافة إلى احتوائه على البروبيوتيك. يعدّ الكيمتشي أيضاً مصدراً جيداً للألياف الغذائية والمعادن والفيتامينات، بما في ذلك فيتامين «أ» و«ب»، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

وجدت بعض الدراسات علاقة بين المركبات البيولوجية في الكيمتشي وانخفاض خطر الإجهاد التأكسدي، وأمراض القلب، ومتلازمة التمثيل الغذائي، وبعض أنواع السرطان.

يمكن أن يحتوي الكيمتشي على نسبة عالية من الملح، لذا تناوله باعتدال.

ميسو

الميسو هو توابل يابانية مخمرة تستخدم بشكل أساسي في حساء الميسو. له نكهة لذيذة ورائحة طيبة. يصنع معجون الميسو من فول الصويا المخمر والملح والكوجي (نوع من الفطريات).

يحتوي الميسو على البروبيوتيك، بالإضافة إلى البروتين والألياف ومجموعة من الفيتامينات والمعادن. يمكن للميسو أن يضيف نكهة مالحة إلى الحساء والصلصات، ولكن يجب تناوله باعتدال بسبب محتواه العالي من الملح.

الزبادي

الزبادي هو أحد المصادر الرئيسية للبروبيوتيك. يصنع الزبادي عن طريق تخمير الحليب ببكتيريا البروبيوتيك. وهو أيضاً مصدر جيد للعناصر الغذائية، بما في ذلك البروتين والكالسيوم وفيتامين «ب 12» والبوتاسيوم والمغنيسيوم.

مخلل الملفوف (ساوركراوت)

مخلل الملفوف هو طبق ألماني شهير يصنع من الملفوف المخمر والملح. يعتبر مخلل الملفوف مصدراً للألياف والمعادن وفيتامين «ج» وفيتامين «ك».

الكفير غني بالبروتين والكالسيوم (بكسباي)

الكفير

الكفير هو مشروب شبيه بالزبادي، لاذع وحامض المذاق، يُصنع عن طريق تخمير الحليب بحبوب الكفير. قد يساعد الكفير في عملية الهضم، ويساهم في صحة العظام، ويساعد في تقليل الالتهابات.

على الرغم من أنه يصنع عادة بالحليب، فإنه يمكن تحضيره ببدائل خالية من الألبان، مثل: حليب جوز الهند، أو ماء جوز الهند، أو حليب الأرز. الكفير أقل كثافة من الزبادي ويمكن تناوله مشروباً.

تشير دراسات إلى أن الكمبوتشا قد تُحسّن حساسية الجسم للأنسولين ما قد يساهم في ضبط مستويات السكر في الدم (بيكسباي)

الكمبوتشا

الكمبوتشا هو مشروب مخمر، حمضي قليلاً. يصنع عن طريق تخمير الشاي المحلى بالكائنات الحية الدقيقة البروبيوتيك. يحتوي الكمبوتشا على كمية مماثلة من الكافيين للمشروبات الأخرى المصنوعة من الشاي. له طعم لاذع، ولكن بعض المنتجات تحتوي على سكر مضاف.

التيمبه

التيمبه هو قرص أو فطيرة مصنوعة من فول الصويا المخمر. وهو أكثر صلابة من التوفو. قد يباع التيمبه مطبوخاً مسبقاً أو يحتاج إلى الطهي.

يُضاف فيتامين «ب 12» أثناء عملية التخمير، وهو الذي يدعم وظيفة الأعصاب وتكوين خلايا الدم الحمراء.

للتيمبه نكهة تشبه الجوز، وهو غني بالبروتين. غالباً ما يستخدم بديلاً للحوم.

سيدة مصرية تضع قطعاً من جبن القريش المصنع حديثاً (أ.ف.ب)

أنواع معينة من الجبن

تحتوي بعض أنواع الجبن على البروبيوتيك، وعادة ما تكون أنواع الجبن التي تم تعتيقها ولكن دون تعريضها للحرارة بعد ذلك، مثل؛ الشيدر والجبن السويسري والجودة والبروفولوني والغرويير والإيدام والجبن القريش.

يجب تناول الجبن باعتدال لأنه غالباً ما يحتوي على نسبة عالية من الدهون المشبعة والسعرات الحرارية والصوديوم. تشمل منتجات الألبان الأخرى التي قد تحتوي على البروبيوتيك: القشدة الحامضة واللبن.

المخللات

يزعم خبراء الصحة أن تناول المخللات قبل وجبة غنية بالكربوهيدرات يمكن أن يساعد في منع ارتفاع سكر الدم (بيكسباي)

المخللات المصنوعة عن طريق تخمير الخيار في ماء مملح قد تحتوي على البروبيوتيك. المخللات التي تُصنع بالخل لا تحتوي على فوائد البروبيوتيك، لأن الخل يقتل البكتيريا.

ماذا تفعل البروبيوتيك؟

تساعد البروبيوتيك في تحقيق توازن البكتيريا في الأمعاء. يساعد توازن ميكروبيوم الأمعاء بشكل صحيح في دعم عملية الهضم، ومنع الكائنات الضارة التي يمكن أن تسبب الالتهابات، ودعم صحة المناعة، ومساعدة الجسم على امتصاص العناصر الغذائية من الطعام.


الكينوا... الحبوب السحرية لصحة القلب وخفض ضغط الدم

تحتوي الكينوا على نسبة عالية من الألياف مما يساعد على خفض الكوليسترول الضار إضافة إلى احتوائها على مركبات مضادة للأكسدة تقلّل الالتهابات بالجسم (بيكسباي)
تحتوي الكينوا على نسبة عالية من الألياف مما يساعد على خفض الكوليسترول الضار إضافة إلى احتوائها على مركبات مضادة للأكسدة تقلّل الالتهابات بالجسم (بيكسباي)
TT

الكينوا... الحبوب السحرية لصحة القلب وخفض ضغط الدم

تحتوي الكينوا على نسبة عالية من الألياف مما يساعد على خفض الكوليسترول الضار إضافة إلى احتوائها على مركبات مضادة للأكسدة تقلّل الالتهابات بالجسم (بيكسباي)
تحتوي الكينوا على نسبة عالية من الألياف مما يساعد على خفض الكوليسترول الضار إضافة إلى احتوائها على مركبات مضادة للأكسدة تقلّل الالتهابات بالجسم (بيكسباي)

تُعدّ الكينوا من الحبوب الكاملة الغنية بالعناصر الغذائية، وقد أظهرت دراسات حديثة أن تناولها بانتظام يمكن أن يسهم في خفض ضغط الدم وتعزيز صحة القلب بشكل عام. ويرتبط ذلك بتركيبتها الفريدة التي تجمع بين الألياف، والمعادن، ومضادات الأكسدة، وفق موقع «فيري ويل هيلث».

تحتوي الكينوا على نسبة عالية من الألياف، ما يساعد على خفض الكوليسترول الضار، إضافة إلى احتوائها على مركبات مضادة للأكسدة تقلّل الالتهابات في الجسم. كما تبيّن أن استهلاك منتجات تحتوي على الكينوا يومياً لفترة زمنية محددة قد يؤدي إلى انخفاض ملحوظ، وإن كان معتدلاً، في ضغط الدم.

وتكمن أهمية الكينوا أيضاً في غناها بعناصر مثل المغنسيوم والبوتاسيوم اللذين يساعدان على استرخاء الأوعية الدموية وتنظيم توازن السوائل بالجسم، ما ينعكس إيجاباً على ضغط الدم. كما تسهم الدهون غير المشبعة والبروتينات الموجودة فيها في دعم صحة القلب والتحكم في الوزن.

خفض الدهون

إلى جانب تأثيرها على ضغط الدم، تساعد الكينوا في تقليل مستويات الكوليسترول الكلي، وخفض نسبة الدهون بالجسم، وتحسين مستويات الإنسولين، فضلاً عن الحد من التوتر التأكسدي.

ويمكن إدخال الكينوا بسهولة في النظام الغذائي، إذ تُطهى خلال نحو 15 دقيقة، ويمكن إضافتها إلى السَّلطات، والحساء، وأطباق الإفطار، أو استخدامها بديلاً صحياً للأرز.

في المقابل، يبقى الحفاظ على ضغط دم صحي مرتبطاً أيضاً بنمط حياة متوازن يشمل نظاماً غذائياً صحياً، وممارسة الرياضة بانتظام، والحصول على نوم كافٍ، وتجنب التدخين.