راقبت أمهاتهم قبل 35 عامًا.. تجربة علمية تحاول سبر أغوار أدمغة الأطفال والرضع

لا يعرف العلماء بعد متى تترسخ المهارات في دماغ الرضيع (بي بي سي)
لا يعرف العلماء بعد متى تترسخ المهارات في دماغ الرضيع (بي بي سي)
TT

راقبت أمهاتهم قبل 35 عامًا.. تجربة علمية تحاول سبر أغوار أدمغة الأطفال والرضع

لا يعرف العلماء بعد متى تترسخ المهارات في دماغ الرضيع (بي بي سي)
لا يعرف العلماء بعد متى تترسخ المهارات في دماغ الرضيع (بي بي سي)

هنري، ابن العامين، منبهرٌ تماماً بجهاز «الآيباد» أمامه. في كل مرة يظهر فيها وجه مبتسم، ينقر على الشاشة، فتتحول نقرته إلى رسم كاريكاتيري لحيوان راقص، وفق تقرير لشبكة «بي بي سي» البريطانية عن مشروع رائد يسعى لاكتشاف ماذا يحدث داخل أدمغة الأطفال.

ووفق التقرير، تبدو اللعبة بسيطة ومتكررة، لكنها في الواقع اختبار لمهارة أساسية تتطور في دماغ الطفل الصغير. يرتدي هنري قبعة مزودة بأجهزة استشعار تخرج منها أسلاك متصلة بجهاز تحليلي كبير. وبينما يلعب هنري اللعبة، تفحص القبعة نشاط دماغه، وتكوّن صورةً عن مدى قدرته على التحكم في اتخاذ القرارات.

إنه اختبار للتحكم التثبيطي، وهو واحد من المهارات التي يقيسها علماء جامعة بريستول لدى الرضع والأطفال الصغار، كجزء من مهمة لفهم كيف ومتى يطور الأطفال قدرات تُمكّنهم من التركيز والتعلم.

يعلم العلماء بالفعل أن هذه المهارات بالغة الأهمية، لكنهم لا يعرفون بعد متى تترسخ في دماغ الرضيع.

يُتابع المشروع نمو مئات الأطفال -من سن ستة أشهر إلى خمس سنوات- وهم يكتسبون المهارات الأساسية التي ستُشكل قدراتهم الأكاديمية، والاجتماعية.

لكن ما يُميز هذا المشروع الرائد حقاً هو أنه تجربة بشرية ضمن تجربة بشرية أخرى استمرت عقوداً. إذ إن أمهات 300 طفل من الأطفال الذين تُدرس حالاتهم هنّ أنفسهن جزء من مشروع راقب صحتهن منذ صغرهن في تسعينات القرن الماضي.

وبالنسبة لدراسة نمو الطفل، فإن امتلاك كل هذه المعلومات الغنية عن الوالدين يُعد «فريداً من نوعه في العالم»، وفقاً للباحثة الرئيسة الدكتورة كارلا هولمبو.

وقالت: «نحن بحاجة إلى معرفة متى تتطور المهارات المختلفة، وعلينا فهم كيفية تطور كل طفل على حدة بمرور الوقت».

وأوضحت الدكتورة هولمبو أن الأطفال الذين يواجهون صعوباتٍ عند بدء الدراسة يميلون إلى الاستمرار في مواجهة هذه الصعوبات.

يمكن أن يستمر ذلك حتى مرحلة البلوغ. لذلك هناك مرحلة نمو كاملة نحتاج إلى فهمها، لنتمكن من دعم الأطفال في سن أصغر بكثير.

خلال الدراسة، دُعي المشاركون الصغار وأولياء أمورهم إلى مختبر علم النفس الجامعي للعب ألعاب علمية، وقياس نشاط أدمغتهم. خضع العديد منهم لفحوصات التصوير بالرنين المغناطيسي في سن ستة أشهر، وثلاث سنوات، وخمس سنوات، مما أدى إلى تكوين صورة حقيقية لأدمغتهم الصغيرة النامية.

مفتاح لعبة الوجه المبتسم التي يلعبها هنري هو مكان ظهور ذلك الوجه على شاشة «آيباد»، فكما يعتاد الطفل الصغير على ظهور الوجه بشكل متكرر على الجانب الأيمن من شاشته، يبدأ بالظهور عشوائياً على الجانب الآخر أيضاً.

وأوضحت كارمل برو، مساعدة البحث: «نرى ما إذا كان هنري يستطيع مقاومة الرغبة في الاستمرار في النقر على اليمين، والبحث بدلاً من ذلك عن مكان الوجه المبتسم».

وأشارت الدكتورة هولمبو إلى أن هذه المهارة بالغة الأهمية عند بدء الأطفال الدراسة.

وقالت: «في الفصل الدراسي، يحتاج الطفل إلى القدرة على التركيز، وعدم تشتيت انتباهه. لتعلم أشياء جديدة، علينا أن نتخلص من العادات القديمة».

في غرفة أخرى، يلعب جاكسون، البالغ من العمر عامين أيضاً، لعبة مصممة لاختبار ذاكرته العاملة.

تشجعه مساعدة بحثية على مشاهدتها وهي تضع الملصقات في أوانٍ مختلفة. ثم يُطلب من الطفل الصغير تذكر الأوعية التي تحتوي على ملصقات، والتي لا تحتوي عليها. ما هو العامل المحفز؟ يستطيع جاكسون الاحتفاظ بجميع الملصقات التي يجدها.

وأوضحت الدكتورة هولمبو: «الذاكرة العاملة هي عندما نحتاج إلى الاحتفاظ ببعض المعلومات في أذهاننا لحل مسألة، أو إنجاز مهمة -مثل حل أحجية، أو حتى مجرد تذكر مكان وضع شيء ما قبل دقيقتين. بالنسبة للأطفال، يمكنك أن تتخيل أننا نحتاج إلى هذه المهارات عندما نتعلم الرياضيات، أو القراءة. هذه ما أسميه (الركائز الأساسية) لمهارات بالغة الأهمية».

ستقيّم الدراسة أيضاً تطور اللغة، وسرعة المعالجة -وهي مقياس لمدى سرعة استيعاب الأطفال للمعلومات الجديدة.

مشروع أطفال التسعينات

ويبلغ عمر مشروع «أطفال التسعينات» الآن 35 عاماً. ويركز المشروع بشكل أساسي على الصحة، من خلال تتبع 14500 طفل وُلدوا بين عامي 1991 و1992، وقد كشف عن رؤى ثاقبة حول السمنة، والتوحد، ومؤخراً تأثير الجائحة على الصحة النفسية.

وأُتيحت بيانات المشروع للعلماء حول العالم، واستُشهد بها في آلاف الأوراق العلمية.

وقدّمت إحدى الدراسات التي تناولت الأنظمة الغذائية لأطفال التسعينات أدلة على أنه رغم أن صعوبة اختيار الطفل للطعام غالباً ما تكون مثيرة للقلق، فإنه من غير المرجح أن يكون لها أي تأثير دائم على صحته، ونموه.

وبفضل الفحوصات الصحية المتكررة التي كانت أساسية للمشروع، كشف المشروع أيضاً أن واحداً من كل خمسة شباب يُظهر علامات مرض الكبد الدهني، وأن واحداً من كل 40 شاباً قد يُصاب بتندب الكبد -وهو مرض ناتج بشكل رئيس عن السمنة، واستهلاك الكحول.

وقد أظهر هذا مدى شيوع هذه الحالة، وقدّم رؤى ثاقبة حول طرق الوقاية منها من خلال النظام الغذائي.

وما زالت الاكتشافات العلمية تتوالى. وفي الشهر الماضي، كشفت دراسة أن الأطفال الذين يفتقرون إلى الأسماك الزيتية في وجباتهم الغذائية كانوا أقل اجتماعية، ولطفاً.

في هذه الدراسة الأخيرة -التي أجريت على أطفال التسعينات- يبحث العلماء تحديداً في القدرات التكوينية، وتطور الدماغ.

وإيميلي، التي دُرست عندما كانت طفلة في التسعينات، هي والدة هنري. اليوم، يجلس ابنها الصغير في حجرها وهو يعمل على أحد ألغاز فريق البحث المصممة بعناية.

 

إيميلي عندما كانت طفلة تحملها أمها (بي بي سي)

وقالت: «لقد كان كلانا جزءاً من هذا منذ ولادتنا. لم يكن الأمر خياراً بالنسبة لي في البداية -فقد أشركتني أمي. لكنه الآن خياري، وأعتقد أنه أمر رائع».


مقالات ذات صلة

دواء لضغط الدم يتغلَّب على البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية

صحتك تحدُث هذه العدوى عادة بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات (جامعة فرجينيا كومونولث)

دواء لضغط الدم يتغلَّب على البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية

كشفت دراسة جديدة عن أنّ دواءً يُستخدم لخفض ضغط الدم قد يُشكّل أساساً لعلاج جديد واعد لبكتيريا المكورات العنقودية الذهبية المقاومة للميثيسيلين.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
يوميات الشرق قطرةٌ تلو أخرى حتى تغيَّر شكل المكان (رويترز)

تفسير جديد لنشأة إحدى أعظم العجائب الطبيعية في أميركا

يُمثّل أخدود «غراند كانيون»، أو الخانق العظيم، في شمال ولاية أريزونا أحد أبرز العجائب الطبيعية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (أريزونا )
صحتك أخبار مشجعة للغاية لملايين الرجال الذين يعانون من تساقط الشعر الوراثي (بكسلز)

خبر مذهل لملايين الرجال: دواء لحب الشباب قد يعالج الصلع الوراثي

يعاني ملايين الرجال حول العالم من الصلع الوراثي، وتساقط الشعر، في ظل محدودية العلاجات الفعالة المتاحة حالياً.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
يوميات الشرق عقار يفتح نافذة على فصل لم يُكتب بعد من حياة شكسبير (نيويورك تايمز)

عقار في لندن يُعيد كتابة نهاية شكسبير... هل اعتزل حقاً؟

أعاد اكتشاف حديث في قلب لندن التاريخية الإضاءة على حياة ويليام شكسبير في سنواته الأخيرة، وأثار شكوكاً حول رواية لطالما بدت راسخة...

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق المشي بجانب البحيرات أو الأنهار يقلل الشعور بالوحدة (جامعة جورج تاون)

دراسة: ممارسة الأنشطة في الطبيعة تحد من الشعور بالوحدة

كشفت دراسة نرويجية عن أن ممارسة بعض الأنشطة في البيئات الطبيعية يمكن أن تساهم بشكل فعّال في تقليل الشعور بالوحدة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )

دراسة: علاج كسور الأطفال بالجبس يوازي الجراحة في التعافي

كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)
كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)
TT

دراسة: علاج كسور الأطفال بالجبس يوازي الجراحة في التعافي

كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)
كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)

وجد فريق بحثي مشترك من جامعتي أكسفورد وليفربول في بريطانيا أنّ معظم الأطفال الذين يعانون كسوراً شديدة في الرسغ يمكن علاجهم من دون جراحة.

وتشير النتائج المنشورة في مجلة «ذا لانسيت» إلى أنّ اتّباع نهج غير جراحي، يبدأ بالجبس، يُحقّق تعافياً طويل الأمد، مع تقليل المخاطر والتكاليف المرتبطة بالتدخُّل الجراحي.

وتُعد كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال؛ إذ تُمثّل نحو نصف حالات الكسور لديهم. وتُعالج الكسور الشديدة للطرف البعيد من عظم الكعبرة؛ إذ تتحرَّك العظام من مكانها، عادة بالجراحة. وإنما الأطفال، على عكس البالغين، يتمتّعون بقدرة ملحوظة على تقويم العظام المكسورة، في عملية تُعرف بإعادة تشكيل العظام.

وقد تساءل الباحثون عما إذا كان استخدام الجبيرة الجبسية يمكن أن يُحقّق النتائج نفسها على المدى الطويل، من دون تعريض الأطفال لمخاطر الجراحة.

وقال المؤلّف الرئيسي وأستاذ جراحة العظام والكسور في معهد كادوري بجامعة أكسفورد، البروفسور مات كوستا، في بيان الجمعة: «قد تبدو هذه الكسور شديدة في صور الأشعة، ممّا كان يستدعي إجراء جراحة لتقويم العظم. لكن نظراً إلى أنّ عظام الأطفال لا تزال في طور النمو، فإنها تتمتّع بقدرة مذهلة على الالتئام. وحتى الآن، كانت الأدلة عالية الجودة حول ما إذا كانت الجراحة ضرورية دائماً محدودة».

وشملت تجربة «كرافت» لتثبيت كسور نصف القطر الحادة لدى الأطفال 750 طفلاً تتراوح أعمارهم بين 4 و10 سنوات من 49 مستشفى في أنحاء المملكة المتحدة؛ إذ جرى توزيع المشاركين عشوائياً بين التثبيت الجراحي والعلاج بالجبس.

وعولج المرضى على مراحل منتظمة وفق مجموعة من المعايير. وبعد 3 أشهر، أبلغ الأطفال الذين أُخضعوا للجراحة عن تحسُّن طفيف في وظيفة الذراع، لكنّ الفرق بين المجموعتين كان محدوداً جداً. وبعد 6 أشهر و12 شهراً، لم يظهر أي فرق في التعافي، ممّا يشير إلى أن المزايا المبكرة للجراحة لا تدوم.

كما ظهرت مضاعفات بعد الجراحة، شملت العدوى والندوب وتهيُّج الأعصاب، في حين أظهر العلاج غير الجراحي، الذي يتجنب التخدير والتدخُّل الجراحي، انخفاضاً في التكاليف بنحو 1600 جنيه إسترليني لكل مريض في المتوسط.

وقال أستاذ أبحاث المعهد الوطني للبحوث الصحية وجراح عظام الأطفال في مستشفى ألدر هاي للأطفال وجامعة ليفربول، والمؤلّف الرئيسي للدراسة، البروفيسور دان بيري: «من المذهل أن يتمتّع الأطفال بقدرة على إعادة نمو عظامهم المكسورة، حتى وإن بدت في البداية غير متناسقة بعض الشيء، إنها قدرة فريدة من نوعها».

وأضاف: «إن تطبيق هذه النتائج عملياً من شأنه أن يقلّل عدد الأطفال المعرَّضين لمخاطر التخدير والجراحة، ويُخفّف الضغط على خدمات الرعاية الصحية، من دون المساس بفرص التعافي».


دواء لضغط الدم يتغلَّب على البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية

تحدُث هذه العدوى عادة بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات (جامعة فرجينيا كومونولث)
تحدُث هذه العدوى عادة بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات (جامعة فرجينيا كومونولث)
TT

دواء لضغط الدم يتغلَّب على البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية

تحدُث هذه العدوى عادة بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات (جامعة فرجينيا كومونولث)
تحدُث هذه العدوى عادة بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات (جامعة فرجينيا كومونولث)

كشفت دراسة جديدة عن أنّ دواءً يُستخدم لخفض ضغط الدم قد يُشكّل أساساً لعلاج جديد واعد لبكتيريا المكورات العنقودية الذهبية المقاومة للميثيسيلين التي تُعد سبباً رئيسياً للعدوى البكتيرية، في وقت تبقى فيه خيارات العلاج محدودة بسبب مقاومتها عدداً من المضادات الحيوية.

وعادةً ما يحدث هذا النوع من العدوى بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات أو أماكن الرعاية الصحية الأخرى، مثل دور رعاية المسنين ومراكز غسيل الكلى.

وقال المؤلف الرئيسي للدراسة، رئيس قسم الطب في مستشفى هيوستن ميثوديست تشارلز دبليو دنكان جونيور في الولايات المتحدة، الدكتور إليفثيريوس ميلوناكيس: «تُسبب هذه البكتيريا العدوى بشكل شائع في المستشفيات والمجتمع على السواء. وتصيب الناس بطرق مختلفة، ويمكنها البقاء حتى مع استخدام المضادات الحيوية، مما يجعل علاجها بالغ الصعوبة».

وأضاف، في بيان الجمعة: «يبحث العلماء في جميع أنحاء العالم عن طرق مختلفة لتوفير خيارات علاجية بديلة عن المضادات الحيوية المعتمدة. وقد دفع ارتفاع تكلفة تطوير أدوية جديدة، والوقت الطويل اللازم لذلك فريقنا إلى استكشاف إمكان استخدام أدوية موجودة بالفعل، ومُعتمدة لاستخدامات أخرى، لعلاج العدوى البكتيرية».

ووفق الدراسة المنشورة في مجلة «نيتشر كوميونيكيشنز»، تُعدّ العدوى الناجمة عن البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية صعبة العلاج، وهي مسؤولة عن أكثر من 2.8 مليون إصابة، وأكثر من 35 ألف حالة وفاة في الولايات المتحدة سنوياً.

تُشكل مقاومة مضادات الميكروبات تهديداً كبيراً للصحة العالمية (رويترز)

وانصبّ اهتمام باحثي الدراسة على تحديد ما إذا كانت الأدوية المتوفّرة حالياً قادرة على تغيير الخصائص الفيزيائية لأغشية البكتيريا، مما قد يُضعفها ويجعلها أكثر استجابة للعلاج.

وقد وُجد أنّ دواء «كانديسارتان سيليكسيتيل» -وهو دواء شائع ورخيص الثمن يعمل عن طريق توسيع الأوعية الدموية، ويُؤخذ عادةً مرة واحدة يومياً- يمتلك هذه الإمكانية.

وفي المختبر، تمكّن المؤلف الرئيسي للدراسة الدكتور ناجيندران ثارمالينجام، وفريق من الباحثين والمتعاونين معه، من إثبات فاعلية الدواء في مكافحة بكتيريا المكورات العنقودية الذهبية المقاومة للميثيسيلين، من خلال تعطيل غشاء الخلية والتأثير في وظائفها.

ووفق نتائج الدراسة، لم يقتصر تأثير الدواء على قتل هذه البكتيريا في مراحل نموها المختلفة فحسب، بل قلَّل أيضاً من تكوّن الأغشية الحيوية، وهي تجمعات بكتيرية يصعب علاجها.

ومن خلال إضعاف البكتيريا وإيقاف نموّها، أظهر الباحثون أنّ هذا الدواء يمتلك القدرة على أن يكون أداة ضمن خيارات علاج العدوى المقاومة للمضادات الحيوية.

Your Premium trial has ended


التفاح أم البرتقال: أيهما أفضل لضبط سكر الدم؟

الألياف وطريقة تناول الفاكهة تلعب دوراً أساسياً في تحديد التأثير على سكر الدم (بكسلز)
الألياف وطريقة تناول الفاكهة تلعب دوراً أساسياً في تحديد التأثير على سكر الدم (بكسلز)
TT

التفاح أم البرتقال: أيهما أفضل لضبط سكر الدم؟

الألياف وطريقة تناول الفاكهة تلعب دوراً أساسياً في تحديد التأثير على سكر الدم (بكسلز)
الألياف وطريقة تناول الفاكهة تلعب دوراً أساسياً في تحديد التأثير على سكر الدم (بكسلز)

التفاح والبرتقال من أكثر الفواكه شيوعاً في النظام الغذائي اليومي، لكن عند مراقبة سكر الدم يثار سؤال مهم: أيهما أكثر ملاءمة؟ وبينما يحتوي كل منهما على سكريات طبيعية قد تؤثر على الغلوكوز، فإن الألياف، وطريقة تناول الفاكهة تلعب دوراً أساسياً في تحديد هذا التأثير.

في هذا السياق، يوضح تقرير نشره موقع «إيتنغ ويل» كيف يمكن للفواكه الكاملة أن تساهم في استقرار سكر الدم عند تناولها بالشكل الصحيح.

كيف يؤثر التفاح على سكر الدم؟

تحتوي تفاحة متوسطة الحجم على نحو 25 غراماً من الكربوهيدرات، بما في ذلك الألياف، والسكريات الطبيعية، مع كميات ضئيلة من البروتين، والدهون. وبما أن التفاح غني بالكربوهيدرات، فهو يرفع سكر الدم، لكنه يفعل ذلك بشكل تدريجي نسبياً بفضل مكوناته الأخرى.

توضح أخصائية التغذية تالیا فولادور أن «التفاح يحتوي على الألياف، خصوصاً في القشرة، ما يساعد على إبطاء امتصاص السكر في الدم، وبالتالي يكون تأثيره أكثر توازناً».

كما أن تناول التفاح دون قشره قد يؤدي إلى ارتفاع أسرع في سكر الدم، لأن القشرة تحتوي على ألياف قابلة للذوبان تساعد في إبطاء الهضم.

وتنصح أخصائية التغذية ماغي بيل بدمج التفاح مع البروتين، أو الدهون الصحية، مثل المكسرات، أو زبدة الفول السوداني، للمساعدة في تقليل الارتفاع السريع في سكر الدم.

كيف يؤثر البرتقال على سكر الدم؟

تحتوي برتقالة كبيرة على كمية مشابهة من الكربوهيدرات، والألياف، إضافة إلى نسبة مرتفعة من فيتامين «سي». وعلى الرغم من أن السكريات الطبيعية فيه ترفع سكر الدم، فإن الألياف تساعد على إبطاء الامتصاص.

وتقول فولادور: «البرتقال غني بالألياف، وله تأثير لطيف نسبياً على سكر الدم عند تناوله كاملاً».

كما تشير الدراسات إلى أن الاستهلاك المنتظم للحمضيات قد يرتبط بتحسن مستويات السكر في الدم على المدى الطويل، وربما بسبب تأثيرها على الالتهابات، وصحة الأمعاء.

أما عصير البرتقال، فعلى الرغم من احتوائه على الفيتامينات، فإنه يفتقر إلى الألياف، ما يجعله يسبب ارتفاعاً أسرع في سكر الدم مقارنة بتناول الفاكهة كاملة.

أيهما أفضل لسكر الدم؟

الخبر الجيد هو أنه لا حاجة للاختيار بين التفاح والبرتقال. فكلاهما مفيد عند تناولهما بشكل كامل، إذ يحتويان على الألياف التي تساعد على تنظيم امتصاص السكر.

وتؤكد فولادور أن «طريقة تناول الفاكهة أهم من نوعها»، مشيرة إلى أن دمجها مع البروتين والدهون الصحية يساعد على استقرار سكر الدم.

نصائح إضافية لضبط سكر الدم

الحركة بعد الأكل: المشي الخفيف بعد الوجبة يساعد على تحسين استجابة سكر الدم.

تقليل التوتر:

التوتر المزمن قد يؤثر سلباً على تنظيم السكر في الجسم.

الانتباه للكمية:

يمكن تناول جميع الأطعمة، لكن مع مراعاة حجم الحصة، ودمجها مع عناصر غذائية متوازنة.