السكر أم السكر الكحولي: أيهما أفضل؟

حبات من بدائل السكر وحبات من السكر الأبيض (أرشيفية - د.ب.أ)
حبات من بدائل السكر وحبات من السكر الأبيض (أرشيفية - د.ب.أ)
TT

السكر أم السكر الكحولي: أيهما أفضل؟

حبات من بدائل السكر وحبات من السكر الأبيض (أرشيفية - د.ب.أ)
حبات من بدائل السكر وحبات من السكر الأبيض (أرشيفية - د.ب.أ)

توجد السكريات بشكل طبيعي في بعض الأطعمة، مثل العسل والفواكه والحليب. أما سكر المائدة فينتج صناعياً من قصب السكر وبنجر السكر. أما السكر الكحولي فهو نوع من المحليات يحتوي على سعرات حرارية أقل ويضاف عادة إلى المنتجات الغذائية الخالية من السكر.

يؤدي استهلاك كل من السكر والسكر الكحولي بكميات كبيرة إلى آثار جانبية ومشاكل صحية، وفقاً لموقع «هيلث».

ما هو السكر؟

السكريات هي كربوهيدرات وتُضاف إلى الأطعمة والمشروبات للتحلية والحفظ والتخمير، وتستخدم السكريات أيضاً في الأدوية والمنتجات الصيدلانية الأخرى.

تنقسم السكريات إلى فئتين: السكريات الأحادية والسكريات الثنائية.

يُعد الجلوكوز والجالاكتوز والفركتوز من السكريات الأحادية. ويوجد الجلوكوز والفركتوز في الفاكهة، بينما يوجد الجالاكتوز في الحليب.

وتحتوي السكريات الثنائية على اثنين من السكريات الأحادية، مثلاً يحتوي سكر العنب (سكر المائدة) على الجلوكوز والفركتوز، بينما يحتوي اللاكتوز على الجلوكوز والجالاكتوز.

يمكن أن تحتوي السكريات المضافة الطبيعية أو المنتجة صناعياً على كل من السكريات الأحادية والسكريات الثنائية. يحتوي العسل على نحو 75 في المائة من السكريات الأحادية و15 في المائة من السكريات الثنائية.

رغم فوائده للجهاز الهضمي فإن الزبادي المنكّه يحتوي على كميات كبيرة من السكر المضاف أو المحليات الصناعية التي تزيد خطر السمنة وأمراض القلب وحتى الخرف (أ.ب)

ما هو السكر الكحولي؟

يوجد السكر الكحولي بشكل طبيعي بكميات صغيرة في الفواكه وبعض الخضراوات. كما يتم استخلاصه من هذه المصادر الطبيعية ومعالجتها من خلال الهدرجة لإنتاج مُحليات.

توصف السكريات الكحولية بالكحوليات بسبب تركيبها الكيميائي. فهي لا تحتوي على الإيثانول الموجود في المشروبات الكحولية. هناك سبعة كحوليات سكرية متوفرة: إكسيليتول (حلو مثل سكر المائدة) والإريثريتول والمالتيتول والسوربيتول وإيزومالت ولاكتيتول ومانيتول.

يستخدم السكر الكحولي في العادة باعتباره محليات في المنتجات الصديقة للسكري أو الخالية من السكر أو منتجات الحمية. كما أنها تستخدم أيضاً بوصفها مواد مضافة، مثل المستحلبات والمكثفات ومعززات القوام ومحسنات النكهة.

ويستخدم السكر الكحولي أيضاً في بعض المنتجات الطبية ومنتجات العناية بالأسنان، بما في ذلك أقراص الاستحلاب والفيتامينات القابلة للمضغ وغسول الفم.

أبرزت دراسة جديدة أن المُحلّيات الصناعية وبدائل السكر التي يتم تسويقها غالباً بوصفها بدائل صحية للسكر لديها ارتباطات محتملة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية (أ.ب)

الاختلافات بين السكر والسكر الكحولي

رغم الاستخدامات المتشابهة للسكر والسكر الكحولي، فإن هناك العديد من الاختلافات بينهما، مثل:

الهضم والامتصاص والتمثيل الغذائي

تمتص الأمعاء السكر الكحولي بشكل جزئي فقط. ويتم استقلاب معظمه بواسطة بكتيريا القولون التي تنتج الغازات. نظراً لبطء امتصاصها، يمكن للسكريات الكحولية أن تسحب الماء إلى القولون وتسبب تأثيرات ملينه، خاصة عند تناول جرعات عالية.

السعرات الحرارية

يوفر السكر 4 سعرات حرارية لكل غرام مستهلك، بينما توفر السكريات الكحولية السكرية طاقة أقل لأنها لا تمتص بشكل جيد.

الطعم

تحتوي بعض السكريات الكحولية على مذاق غير مرغوب فيه، بينما يتمتع البعض الآخر بمذاق حلو مشابه للسكر.

الحلاوة

تماثل مادة إكسيليتول المذاق الحلو للسكر، بينما باقي السكريات الكحولية أقل حلاوة من السكر.

صحة الفم

تُضاف السكريات الكحولية، مثل السوربيتول والزيليتول، إلى منتجات العناية بالأسنان بسبب قدرتها على تثبيط بعض البكتيريا التي تساهم في تسوس الأسنان.

الأطعمة والمشروبات التي تحتوي على نسبة عالية من السكر المضاف يمكن أن تسبب الالتهاب (نيويورك تايمز)

أوجه التشابه

هناك أوجه تشابه بين السكر والسكريات الكحولية، بما في ذلك:

مشتقان من مصادر طبيعية

يوجد كل من السكر الكحولي والسكر بشكل طبيعي في بعض الأطعمة، مثل الفواكه. ثم يتم استخلاص هذه المواد ومعالجتها لاستخدامها في المنتجات الغذائية المختلفة، أما المحليات الصناعية، مثل الأسبارتام، فلا توجد بشكل طبيعي في الأطعمة.

قد تسبب مشاكل صحية

يمكن أن يسبب كل من السكر والسكر الكحولي آثاراً جانبية ومشاكل صحية عند تناولهما بجرعات عالية. توصي مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (سي دي سي) بالحد من استهلاك السكر المضاف إلى 10في المائة من السعرات الحرارية اليومية، لأن تناول كميات كبيرة من السكر المضاف يمكن أن يساهم في زيادة الوزن والأمراض المزمنة مثل السكري وأمراض القلب.

يمكن أن تسبب بعض السكريات الكحولية أيضاً آثاراً جانبية في الجهاز الهضمي مثل الانتفاخ وآلام البطن والإسهال عند تناولها بجرعات عالية.

المشروبات المُحلَّاة تحتوي على سكر مُضاف بكميّة كبيرة (الجمعية الأميركية للتغذية)

أيهما صحي أكثر؟

هناك مخاوف صحية مرتبطة بتناول الكثير من السكر أو السكريات الكحولية. قد يستفيد مرضى السكري من استخدام السكر الكحولي بدلاً من السكر. فلا تؤدي السكريات الكحولية إلى ارتفاع مستويات السكر في الدم مثل السكر، لذا فإن اختيار الأطعمة المحلاة بها يمكن أن يساعد في التحكم في مستوى الجلوكوز في الدم.

ومع ذلك، لا توجد أبحاث كافية لتحديد ما إذا كانت السكريات الكحولية هي الخيار الأفضل لمرضى السكري.

المخاطر والاعتبارات

تهضم البكتيريا الموجودة في القناة الهضمية السكريات الكحولية وتنتج غازات يمكن أن تسبب أعراضاً معوية مثل الإسهال وانتفاخ البطن وآلام البطن.

تشير بعض الدراسات أيضاً إلى أن السكريات الكحولية المضافة قد تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

ومع ذلك، فإن الكميات الصغيرة الموجودة بشكل طبيعي في الأطعمة الكاملة يمكن تحملها بشكل عام.


مقالات ذات صلة

ماذا تأكل عند هبوط السكر؟ 6 خيارات فعّالة وسريعة

صحتك كمية من الموز والعنب معروضة للبيع في أحد المتاجر (بيكسلز)

ماذا تأكل عند هبوط السكر؟ 6 خيارات فعّالة وسريعة

يُعدّ انخفاض سكر الدم (نقص سكر الدم) من الحالات الشائعة التي قد تُسبب شعوراً مفاجئاً بالدوخة، أو الارتعاش، أو التعرّق، أو خفقان القلب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق لجأ غلاسنبرغ إلى ما يجيده وهو تطوير الألعاب لمساعدة ابنته (بكسلز)

بعد إصابة طفلته… مطور ألعاب يحوّل خوفه إلى لعبة تعلّم إدارة السكري

وجد مطوّر ألعاب الفيديو المخضرم نفسه أمام واقع مرعب: أن يصبح بمثابة «بنكرياس» بديل لطفلته، يتخذ قرارات مصيرية بشأن جرعات الإنسولين.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك هناك فواكه منخفضة السكر نسبياً يمكن إدراجها في النظام الغذائي دون القلق من ارتفاع مفاجئ بمستويات السكر (أ.ف.ب)

8 فواكه لا تسبب ارتفاعاً مفاجئاً لسكر الدم

رغم الاعتقاد السائد بأن الفواكه قد ترفع مستويات السكر في الدم تكشف تقارير غذائية حديثة أن هناك أنواعاً معينة يمكن تناولها بأمان بل وتساعد على تنظيم السكر

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يحتاج المراهقون إلى وضع روتين ليلي خالٍ من الأجهزة الإلكترونية (رويترز)

نصف ساعة تُحدِث فرقاً: الحركة والنوم سلاحان لحماية المراهقين من السكري

أظهرت دراسة جديدة أن المراهقين الذين يستبدلون نصف ساعة فقط من السلوكيات الخاملة قد يُخفّضون مقاومة الإنسولين لديهم وهو عامل رئيسي في الوقاية من داء السكري

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك علب من «أوزمبيك» و«ويغوفي» (رويترز)

دراسة تؤكد: حقن إنقاص الوزن قد تُحسن الصحة النفسية

كشفت دراسة حديثة أن بعض حقن إنقاص الوزن الشهيرة، مثل أوزمبيك وويغوفي، قد تساعد في تخفيف أعراض القلق والاكتئاب.

«الشرق الأوسط» (هلسنكي)

ما تأثير تناول الجوز على مرضى القلب؟

تشير الدراسات إلى أنَّ تناول الجوز بانتظام يمكن أن يؤدي إلى انخفاض ملحوظ في مستويات الكوليسترول الضار (بيكسباي)
تشير الدراسات إلى أنَّ تناول الجوز بانتظام يمكن أن يؤدي إلى انخفاض ملحوظ في مستويات الكوليسترول الضار (بيكسباي)
TT

ما تأثير تناول الجوز على مرضى القلب؟

تشير الدراسات إلى أنَّ تناول الجوز بانتظام يمكن أن يؤدي إلى انخفاض ملحوظ في مستويات الكوليسترول الضار (بيكسباي)
تشير الدراسات إلى أنَّ تناول الجوز بانتظام يمكن أن يؤدي إلى انخفاض ملحوظ في مستويات الكوليسترول الضار (بيكسباي)

يُعدُّ مرض القلب من أبرز الأسباب المؤدية إلى الوفاة عالمياً، ما يدفع الباحثين إلى التركيز على الأنماط الغذائية الصحية بوصفها وسيلةً فعّالةً للوقاية والعلاج. ومن بين الأطعمة التي حظيت باهتمام علمي واسع، يبرز الجوز خياراً غذائياً مهماً لدعم صحة القلب، نظراً لغناه بالعناصر الغذائية المفيدة، وتأثيراته الإيجابية المثبتة علمياً.

يحتوي الجوز على نسبة عالية من أحماض «أوميغا - 3» الدهنية، إلى جانب مضادات الأكسدة والألياف الغذائية، وهي مكونات تلعب دوراً أساسياً في تحسين صحة الجهاز القلبي الوعائي. إذ تسهم هذه العناصر في خفض مستويات الكوليسترول الضار، الذي يُعدُّ أحد أبرز عوامل خطر الإصابة بتصلُّب الشرايين. كما تساعد على تحسين مرونة الأوعية الدموية وتعزيز وظيفة البطانة الداخلية للشرايين، ما يسهم في تحسين تدفق الدم وتقليل خطر الانسدادات.

انخفاض الكوليسترول الضار

وتشير الدراسات إلى أن تناول الجوز بانتظام يمكن أن يؤدي إلى انخفاض ملحوظ في مستويات الكوليسترول الضار، إضافة إلى خفض ضغط الدم، خصوصاً الضغط الانبساطي. كما يسهم في تقليل الالتهابات والإجهاد التأكسدي في الجسم، وهما عاملان مرتبطان بشكل مباشر بتطور أمراض القلب والسكتات الدماغية، وفق موقع «ساينس دايركت».

ولا تقتصر فوائد الجوز على هذه الجوانب فحسب، بل يمتد تأثيره ليشمل تعزيز قدرة الجسم على التخلص من الكوليسترول الزائد عبر ما تُعرف بعملية «إخراج الكوليسترول»، وهو ما يعزِّز من الحماية العامة للقلب. كما أنَّ احتواءه على مركبات نباتية فعالة، مثل البوليفينولات والفيتوستيرولات، يضيف بُعداً إضافياً لفوائده الصحية.

توصي الإرشادات الغذائية بتناول كمية معتدلة من الجوز تُقدَّر بنحو 28 غراماً يومياً لتحقيق الفوائد الصحية المرجوة دون التسبب في زيادة السعرات الحرارية (بيكسباي)

الاعتدال بتناول الجوز

وفي هذا السياق، توصي الإرشادات الغذائية بتناول كمية معتدلة من الجوز، تُقدَّر بنحو 28 غراماً يومياً (ما يعادل حفنة صغيرة)، لتحقيق الفوائد الصحية المرجوة دون التسبب في زيادة السعرات الحرارية. فالإفراط في تناوله قد يؤدي إلى نتائج عكسية نظراً لغناه بالطاقة.

بناءً على ما سبق، يمكن القول إن إدراج الجوز ضمن نظام غذائي متوازن يُعدُّ خطوةً فعّالةً للوقاية من أمراض القلب وتحسين صحة الجهاز القلبي الوعائي، خصوصاً لدى المرضى أو الأشخاص المُعرَّضين للخطر.


5 أطعمة لا يجب مزجها مع بذور الشيا

بذور الشيا (بيكسباي)
بذور الشيا (بيكسباي)
TT

5 أطعمة لا يجب مزجها مع بذور الشيا

بذور الشيا (بيكسباي)
بذور الشيا (بيكسباي)

أصبحت بذور الشيا من أكثر المكونات الصحية شعبيةً بفضل فوائدها الصحية الكثيرة. فهي غنية بالألياف التي تساعد على تحسين الهضم، وأحماض «أوميغا 3» الدهنية التي تدعم صحة القلب والدماغ، بالإضافة إلى البروتين والمعادن مثل الكالسيوم والمغنسيوم والحديد. كما تساعد على استقرار مستويات السكر في الدم، وتعزيز الشعور بالشبع.

لكن، كما هي الحال مع أي غذاء غني بالألياف، فإنَّ مزجها مع بعض الأطعمة قد يسبِّب مشكلات هضمية مزعجة، مثل الانتفاخ والغازات والإمساك، خصوصاً لمَن لا يشربون كميةً كافيةً من الماء.

وفي هذا السياق، استعرض موقع «فيري ويل هيلث» العلمي 5 أنواع من الأطعمة التي يُفضَّل الحذر عند تناولها مع بذور الشيا:

الحبوب الجافة والمكسرات (الغرانولا الجافة)

تمتص بذور الشيا الماء بسرعة وتتحوَّل إلى قوام هلامي داخل المعدة. عند تناولها مع حبوب الغرانولا الجافة، التي تحتوي على مكونات جافة غنية بالألياف، مثل الشوفان والمكسرات وجوز الهند، قد تتكتَّل البذور وتبطئ عملية الهضم.

هذا قد يسبب شعوراً بالثقل أو الانتفاخ، وقد يؤدي إلى الإمساك إذا لم يتم شرب كمية كافية من الماء.

بذور الكتان

تماماً مثل الشيا، تحتوي بذور الكتان على نسبة عالية من الألياف القابلة للذوبان، التي تبطئ الهضم وتمنح شعوراً بالشبع لفترة أطول.

وقد يتسبب مزج الاثنتين في إجهاد الجهاز الهضمي لدى مَن لا يعتادون على تناول كمية كبيرة من الألياف دفعة واحدة. النتيجة قد تكون انتفاخاً أو غازات، وأحياناً تكون إمساكاً أو إسهالاً.

البقوليات (الفاصوليا والعدس)

تساعد بذور الشيا على استقرار مستويات السكر في الدم؛ بسبب محتواها العالي من الألياف والدهون الصحية.

ولكن عند تناولها مع البقوليات التي تقلل السكر أيضاً، مثل الفاصوليا والعدس، قد تتضاعف هذه التأثيرات، وهو أمر يجب أخذه بعين الاعتبار لمَن يعانون من مرض السكري، أو يتناولون أدوية خافضة للسكر.

بالإضافة إلى ذلك، تحتوي البقوليات على كربوهيدرات قابلة للتخمر وألياف قد تسبب الغازات أو الانتفاخ، وبالتالي مزجها مع الشيا قد يزيد الانزعاج الهضمي.

الخضراوات الصليبية

رغم فوائدها الغذائية الكبيرة، فإنَّ الخضراوات الصليبية مثل الكرنب، والبروكلي، والملفوف، قد تُنتج الغازات، خصوصاً عند تناولها نيئةً. ومزجها مع بذور الشيا الغنية بالألياف، قد يثقل الجهاز الهضمي ويؤدي إلى الانتفاخ أو التقلصات المعوية.

المشروبات الغازية

إن تناول المشروبات الغازية مع وجبة غنية بالألياف قد يزيد من الانتفاخ. وتُضيف فقاعات الغاز في هذه المشروبات غازات إضافية إلى جهازك الهضمي، كما أنَّ الألياف القابلة للذوبان في بذور الشيا قد تُبطئ عملية الهضم، مما قد يُشعرك بالامتلاء المفرط أو الغازات.


عادة يومية بسيطة تقلل خطر الخرف بنسبة تصل إلى 70%

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
TT

عادة يومية بسيطة تقلل خطر الخرف بنسبة تصل إلى 70%

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

كشفت دراسة يابانية حديثة أن ممارسة الطهي المنزلي بانتظام قد تُسهم بشكل كبير في تقليل خطر الإصابة بالخرف لدى كبار السن، بنسبة قد تصل إلى نحو 70 في المائة.

وبحسب صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فقد اعتمدت الدراسة على بيانات آلاف المشاركين ممن تبلغ أعمارهم 65 عاماً فأكثر، جرى تتبع صحتهم الإدراكية بين عامي 2016 و2022 ضمن دراسة التقييم الجيرونتولوجي اليابانية (JAGES)، وهي بحث شامل يحلل العوامل الاجتماعية والبيئية المؤثرة على صحة كبار السن.

وكانت المجموعة متنوعة نسبياً؛ فنصفهم من الرجال، وخُمسهم فوق سن الثمانين، وثلثهم لم يتلقوا سوى أقل من تسع سنوات من التعليم، و40 في المائة منهم من ذوي الدخل المنخفض.

وأجاب المشاركون عن أسئلة حول عدد مرات طهيهم في المنزل، بدءاً من «أبداً» إلى «أكثر من خمس مرات في الأسبوع»، وشاركوا مدى خبرتهم في الطهي.

كما سُئلوا عن إتقانهم لسبع مهارات مطبخية شائعة، مثل قدرتهم على تقشير الفاكهة والخضراوات أو إعداد أطباق تقليدية.

وأظهرت النتائج أن أكثر من ربع المشاركين كانوا يطهون أقل من خمس مرات أسبوعياً.

الطهي بانتظام قد يسهم بشكل كبير في تقليل خطر الإصابة بالخرف لدى كبار السن (رويترز)

وخلال فترة المتابعة، أُصيب 1195 شخصاً بالخرف، لكن التحليل أظهر أن الطبخ المنزلي كان له تأثير إيجابي عام على صحة الدماغ لدى المشاركين، إلا أن الطهاة المبتدئين هم الأكثر استفادة من تجربة إعداد وجبة منزلية؛ حيث انخفض لديهم خطر الإصابة بالخرف بنسبة 67 في المائة.

ويرجح الباحثون أن تعلُّم مهارات جديدة، مثل الطهي، يمنح الدماغ تحفيزاً إضافياً، فضلاً عن الفوائد الغذائية للطعام المنزلي الذي يحتوي عادة على خضراوات وفواكه أكثر وأطعمة مصنَّعة أقل.

في المقابل، غالباً ما يكون طعام المطاعم غنياً بالدهون المشبعة والسكريات والصوديوم والسعرات الحرارية، مما قد يُساهم في ظهور العديد من المشكلات الصحية.

كما أن الطهي يتطلب حركة بدنية، مثل التسوق والوقوف لفترات، ما يعزز النشاط الجسدي.

وقال الباحثون في الدراسة التي نُشِرت في مجلة علم الأوبئة والصحة المجتمعية: «نظراً لأن الطهي يُعد نشاطاً منزلياً يتضمن التسوق والوقوف، فقد يكون قد ساهم في تقليل خطر الإصابة بالخرف من خلال زيادة النشاط البدني».

مع ذلك، أكد الباحثون على ضرورة إجراء دراسات مستقبلية لفهم العلاقة المحتملة بين وتيرة الطبخ والخرف بشكل أفضل.