7 حقائق عن غازات البطن

بعضها قد يثير الاستغراب

7 حقائق عن غازات البطن
TT

7 حقائق عن غازات البطن

7 حقائق عن غازات البطن

قد يستغرب البعض، لكنها حقيقة تُؤكدها المصادر الطبية، وهي أن عدد مرات إخراج الغازات يتراوح ما بين 12 إلى 25 مرة في اليوم لدى الإنسان «الطبيعي»، وخاصة الذي يتناول وجبات طعام «صحية» جداً. وقد يزداد ذلك العدد وفق نوعية مكونات الطعام اليومي، وخاصة مع تناوله مزيداً من «الأطعمة الصحية». كما يُمكن أن يختلف ذلك العدد من يوم لآخر لدى نفس الشخص وفق اختلاف نوعية مكونات طعامه اليومي.

أسرار غازات البطن

وتضيف تلك المصادر الطبية أن كمية الغازات التي يُمكن أن يتم إخراجها في 24 ساعة تتراوح ما بين 0.6 و1.8 لتر. ولا يُوجد فارق مهم بين كمية غازات البطن لدى الصغار، مقارنة بالكبار في السن، كما لا يُوجد فارق مهم في كمية الغازات ما بين الذكور والإناث.

وتضيف أن إخراج غازات البطن عملية فسيولوجية طبيعية، أسوة بتناول الطعام والتنفس، والهدف منها تخفيف ألم ضغط كمية الغازات تلك على توسع جدران القولون. ويُخرج الناس كمية أكبر من الغاز لاشعورياً عندما يكونون نائمين، دون أن يتأثر لديهم بذلك الاستغراق في النوم.

ولكن هذا فقط ليس ما قد يثير الانتباه حول غازات البطن وكيفية التعامل معها، بل إليك المعلومات الـ7 الأخرى التالية عنها:

1. مصدر الغازات

الغازات التي يسبب بقاؤها وإخراجها إزعاجاً لكثيرين، ليس مصدرها الرئيسي هو غازات المعدة التي يبتلعها المرء مع مضغ الطعام أو مضغ العلك أو مع اللعاب أو ضمن مكونات المشروبات الغازية، لأن الجسم يعمل على إخراجها عبر التجشؤ، وما يتسرب منها إلى الأمعاء الدقيقة يتم امتصاصه، ولا يصل من تلك الغازات إلى القولون إلا كميات ضئيلة.

ولكن المصدر الرئيسي لغازات البطن هو ما يتم تكوينه في القولون بفعل «البكتيريا الصديقة»، وذلك حينما تعمل تلك البكتيريا الصديقة على هضم وتفتيت «أنواع معينة» من السكريات التي تصل إلى القولون بهيئتها الطبيعية. وهو ما يتسبب بتكوين غازات نتيجة عملية الهضم تلك. وسبب وصول تلك السكريات بـ«هيئتها الطبيعية» إلى القولون هو أن الأمعاء الدقيقة لدى الشخص لم تتمكن بالأصل من هضمها، إما بسبب مشكلة مرضية في الأمعاء أو بسبب أن «أمعاء البشر» لا تمتلك بالأساس القدرة على هضم أنواع محددة من السكريات.

ولذا، ثمة «أنواع معينة» من الأطعمة التي تحتوي على تلك السكريات، يتسبب تناولها بالغازات لدى غالبية الناس. وثمة أطعمة أخرى تحتوي على «أنواع أخرى» من السكريات التي قد يتسبب تناولها بالغازات لدى بعض منهم فقط. وعليه، فإن الغازات ليس مصدرها تناول الدهون أو البروتينات، بل «أنواع معينة» من السكريات.

السكريات المعقدة والكبريت

2. سكريات الرافينوز (Raffinose)

هي أحد أهم أنواع السكريات المعقدة التي يصعب على أمعاء الإنسان هضمها، وينتج عن ذلك كثير من الغازات. وتوجد سكريات الرافينوز في الفول، والفاصوليا الجافة، واللوبيا الجافة، والحمص، والعدس، والحبوب الكاملة، والهليون، والبروكلي، والملفوف. ولذا، فإن نقع البقول، كالفول والفاصوليا الجافة والحمص، في الماء لمدة تتراوح ما بين 24 و 48 ساعة قبل الطهي، يُسهم في تحلل هذه السكريات التي لا تقوى أمعاء الإنسان على هضمها، والتي تُصدر منها بكتيريا القولون غازات البطن. وهي الوسيلة الفضلى لتقليل احتمالات تسبب تناول تلك البقول بالغازات.

وسكر الفركتوز هو أيضاً من أنواع السكريات التي قد تتسبب بمستويات عالية من تكوين الغازات. وهو السكر الذي يُوجد في التفاح والمشمش والتين والمانغو والكمثرى والبطيخ والبصل والخرشوف والقمح. وكذلك الحال مع سكريات الألياف القابلة للذوبان في الماء، وتوجد في الفاصوليا المجففة والفول والحمص والمكسرات وأنواع من الفاكهة المجففة والطازجة، وسكريات الألياف غير القابلة للذوبان في الماء، وتوجد في الخضراوات الجذرية ونخالة القمح وعدد آخر من المنتجات النباتية، وسكريات نشا الكربوهيدرات المعقدة، الموجودة في الذرة والقمح والبطاطا. وأيضاً سكر السوربيتول (Sorbitol) أحد أنواع السكريات الكحولية المُنتجة من سكر الغلوكوز، الذي يُستخدم كمحليات صناعية تُضاف إلى أنواع العلك والحلويات.

3. الرائحة الكريهة

نحو 99 بالمائة من الغازات التي يتم إخراجها مكونة من النيتروجين والأوكسجين وثاني أكسيد الكربون والهيدروجين، وهي في الغالب ليست لها رائحة أصلاً. ولكن نسبة ضئيلة جداً منها، لا تتجاوز 1 بالمائة، قد تتسبب بإعطاء الغازات التي يتم إخراجها رائحة كريهة (رائحة شبيهة برائحة البيض الفاسد) نتيجة احتوائها على عنصر الكبريت، مثل غاز هيدروجين الكبريت (Hydrogen Sulfide). والبروكلي من أنواع الخضار الغنية بالكبريت، وكذلك ملفوف الكرنب وهيليون الأسبرغس والثوم والبصل ومشروبات البيرة، التي تحتوي كمية عالية من الكبريت. وهناك أيضاً أطعمة غير نباتية غنية بالكبريت، مثل أنواع من الجبن الأصفر المطبوخ كجبن الشيدر، والبيض، وأنواع من اللحوم والأعضاء الحيوانية كالكبد، وأنواع من لحوم الأسماك. وهذه الأطعمة غير النباتية الغنية بالكبريت ليست هي السبب في الغازات، بل في تغير رائحة الغازات.

حالات مرضية

4. اضطرابات الأمعاء وحساسية الغلوتين

تفيد المصادر الطبية قائلة ما ملخصه: «ثمة حالات مرضية يحصل فيها اضطراب قدرات الأمعاء الدقيقة على هضم أنواع من السكريات البسيطة أو المعقدة، التي بالأصل لدى الأمعاء الدقيقة قدرة على هضمها، ولا يتسبب تناولها بالغازات لدى الإنسان الطبيعي. ولكن عند اضطراب قدرات الأمعاء الدقيقة على هضمها، تصل هذه السكريات البسيطة أو المعقدة إلى القولون، دون أن يتم هضمها وتفتيتها وامتصاصها في الأمعاء الدقيقة، وتتسبب بالغازات في القولون.

ومن أسباب ذلك حدوث أمراض في أجزاء الجهاز الهضمي المسؤولة عن هضم السكريات، ما يتطلب مراجعة الطبيب. وكذلك مشكلة زيادة تكوين الغازات مع تغير رائحتها لدى الأشخاص الذين لديهم حساسية من مادة الغلوتين (Gluten Intolerance)، وهي مادة بروتينية توجد في أنواع من الحبوب. ونتيجة للالتهابات في الأمعاء بفعل حساسية الغلوتين، لا يتم هضم السكريات بكفاءة في الأمعاء الدقيقة، ما يُؤدي إلى وصولها إلى القولون. وفي حالات الإمساك المزمن وأنواع من الالتهابات المزمنة في القولون يحصل تراكم نمو الميكروبات في القولون، وترتفع احتمالات تكوين الغازات، وقد يُرافق الأمر إخراج غازات كريهة الرائحة.

5. صعوبة هضم الحليب

نحو 70 بالمائة من البالغين على مستوى العالم لا توجد لديهم قدرة كاملة على إنتاج ما يكفي من الإنزيم الذي يعمل على هضم سكر الحليب ومشتقات الألبان بشكل تام، ولذا يمكن أن يسبب تناولهم منتجات الألبان انزعاجاً كبيراً نتيجة زيادة تكوين الغازات والانتفاخ والإسهال. وللتوضيح، فإن الأشخاص المُصابين بحالة «عدم تحمّل الحليب» (Lactose Intolerance) لديهم اضطراب في قدرة هضم سكريات اللكتوز بالحليب، ما يؤدي إلى هضم البكتيريا له في القولون، وبالتالي زيادة إنتاج الغازات. ولهؤلاء ربما يكون الحل هو تناول لبن الزبادي.

كما أن مرضى متلازمة القولون العصبي، التي يُعاني منها نحو 15 بالمائة من البالغين، كذلك هم أكثر عُرضة للمعاناة من الغازات عبر آليات عدة، إضافة إلى الأعراض الأخرى لتلك الحالة كالإسهال أو الإمساك أو تعاقب كليهما أو ألم البطن أو انتفاخ البطن. وقد يتسبب تناول بعض أنواع الأدوية إما بزيادة إخراج الغازات أو بتغير رائحة الغازات عبر آليات عدة، كتأثير تناول أنواع من المضادات الحيوية في تغير البيئة البكتيرية داخل القولون. كما قد تحدث زيادة الغازات وسوء رائحتها عند تناول أدوية خفض الوزن التي تعمل على خفض امتصاص الأمعاء للدهون، وأدوية ضبط السكر التي تعيق امتصاص الأمعاء للسكريات، وأدوية مضادات الالتهاب اللاستيرودية المسكنة للألم (NSAID) كالبروفين، وبعض أنواع أدوية تليين الإخراج، وبعض أنواع أدوية خفض الكوليسترول.

المصدر الرئيسي لها هو ما يتم تكوينه في القولون بفعل «البكتيريا الصديقة»

آلام وعلاجات

6. آلام الغاز الزائد

يقول أطباء «كليفلاند كلينك»: «عندما يتراكم الغاز الزائد في أمعائك، يمكن أن يتراوح الشعور من عدم الراحة الخفيف إلى الألم الشديد. ولا يقتصر الإحساس دائماً على جزء واحد من بطنك، بل يمكن أن يُشعر الغاز المحبوس بألم أو ضغط في أماكن مختلفة في جميع أنحاء جذع جسمك. ويمكن أن يُشعر ألم الغاز بما يلي:

- الامتلاء أو الضغط (الانتفاخ) في بطنك. أحياناً، يبدو بطنك أكبر أو منتفخاً بشكل واضح.

- ألم حاد أو طعن أو وجع خفيف في بطنك.

- ألم أو ضغط أو انزعاج في جانبك الأيمن أو الأيسر (ألم الخاصرة).

- ألم أو ضغط أو انزعاج في الجزء العلوي أو السفلي من ظهرك.

- ألم أو ضغط أو انزعاج في صدرك.

- وقد تبدو هذه الأعراض مربكة، لأن الحالات الأكثر خطورة التي تؤثر على أعضائك يمكن أن تسبب ألماً وانزعاجاً مماثلين.

ويمكن أن يسبب الغاز المحبوس في جانبك الأيسر ألماً في الصدر يسهل الخلط بينه وبين نوبة قلبية. بينما يمكن أن يحاكي الغاز المحبوس في جانبك الأيمن الألم الناتج عن حصوات المرارة أو التهاب الزائدة الدودية. إذا كانت لديك أي أسئلة على الإطلاق حول ما إذا كان الألم الذي تعاني منه ناجماً عن الغازات أو حالة خطيرة، فاستشر مقدم الرعاية الصحية.

7. معالجة زيادة تكوين الغازات

تكون مبنية على السبب في «زيادة» تكوينها أو في «استمرار» الحرج منها. وأولى الخطوات هو محاولة المرء التعرف على الأطعمة التي تتسبب في حدوث مشكلات الغازات لديه، والتخفيف من تناولها. وإذا كانت أطعمة صحية من الضروري تناولها، مثل أنواع البقول أو الأطعمة الغنية بالألياف، فقد يُفيد تناولها بشكل متدرج أو الحرص على طهوها بطريقة تقلل من وجود السكريات فيها، كنقع البقول لمدة أطول قبل طهوها مثل الفول أو الفاصوليا الجافة. كما يجدر الحرص على الأكل ببطء، ومضغ الطعام جيداً، وتقليل مضغ العلكة، ومصّ الحلويات الصلبة، والشرب من خلال الماصّة، والامتناع عن التدخين. وكذلك، فإن ممارسة التمارين الرياضية له دور مهم، لأن النشاط البدني يساعد في تحريك الغازات خلال القناة الهضمية.

وحينما يكون السبب مرضياً، مثل حالات سوء الامتصاص في الأمعاء (Malabsorption) أو سوء الهضم (Maldigestion) فإن الأمر يتطلب معالجة، ربما تتضمن أخذ عينة من بطانة الأمعاء الدقيقة. أما إذا كان ثمة اضطراب في عملية إفراغ المعدة، أو سرعة مرور الطعام من خلال الأمعاء الدقيقة، أو ارتفاع تكاثر نمو البكتيريا في الأمعاء لأسباب عدة، فثمة معالجات، إما دوائية أو جراحية، ملائمة وفق الحاجة الطبية. وإذا كان السبب نقصاً في إنزيمات معينة، كإنزيم هضم الحليب، فإن من المفيد تناول مكملات إنزيم اللاكتوز الغذائية، وفق إرشادات الطبيب.

* استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

3 مشروبات صباحية تضر المعدة عند شربها على الريق

صحتك فنجان القهوة رفيق الصباح (شاترستوك)

3 مشروبات صباحية تضر المعدة عند شربها على الريق

هناك العديد من المشروبات قد تسبب تهيجاً للجهاز الهضمي أو حموضة لدى بعض الأشخاص عند شربها على معدة فارغة، مثل القهوة وعصائر الحمضيات والمشروبات الغازية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك الجري يُعد من أبرز تمارين «الكارديو» (رويترز)

ما الفرق بين تأثير تمارين «الكارديو» و«المقاومة» على القلب؟

يفيد كل من تمارين «الكارديو» وتمارين المقاومة جسمك، وتحرق هذه التمارين السعرات الحرارية، كما تقوي عضلاتك، إلا أن هناك فرقاً بينهما.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك الإمساك يُعرف عادةً بأنه انخفاض عدد مرات التبرز إلى أقل من 3 مرات أسبوعياً (بيكسلز)

لماذا يزداد الإمساك في الشتاء؟ وكيف تتعامل معه؟

الإمساك مشكلة يعاني منها الكثير منا، لكن إذا لاحظت أنك تواجه صعوبة أكبر في إخراج الفضلات بمجرد حلول الشتاء، فهذا ليس وهماً من صنع خيالك. 

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك العناية بصحة رئتيك تبدأ بتحسين جودة الهواء الذي تتنفسه داخل منزلك (بكسلز)

6 طرق بسيطة لتنظيف رئتيك وتحسين كفاءة عملهما

رغم أن الرئتين تتمتعان بقدرة طبيعية على تنظيف نفسيهما، فإن التعرض المستمر للملوثات الموجودة في الهواء قد يؤثر في كفاءة عملهما.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تمارين تمديد الأصابع وحدها لا تكفي لتحقيق انخفاض ملحوظ في مستويات الجلوكوز (بكسلز)

تمرين بسيط للأصابع لخفض السكر في الدم... ما حقيقته؟

أثار تمرين لليدين والأصابع رُوّج له مؤخراً على وسائل التواصل الاجتماعي اهتماماً بوصفه وسيلة سهلة للتحكم في مستويات الجلوكوز، لكن خبراء السكري يشككون فيه.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ما الفرق بين الحزن الطبيعي والاكتئاب؟ ومتى تطلب المساعدة؟

الحزن الطبيعي غالباً يكون مؤقتاً بينما قد يستمر الاكتئاب لأسابيع (بيكسباي)
الحزن الطبيعي غالباً يكون مؤقتاً بينما قد يستمر الاكتئاب لأسابيع (بيكسباي)
TT

ما الفرق بين الحزن الطبيعي والاكتئاب؟ ومتى تطلب المساعدة؟

الحزن الطبيعي غالباً يكون مؤقتاً بينما قد يستمر الاكتئاب لأسابيع (بيكسباي)
الحزن الطبيعي غالباً يكون مؤقتاً بينما قد يستمر الاكتئاب لأسابيع (بيكسباي)

قد يشعر كثير من الأشخاص بالحزن لفترات طويلة، ممّا قد يهيئ لهم أنهم مصابون بمرض الاكتئاب... فما الفرق بين الحزن الطبيعي والاكتئاب؟

الحزن الطبيعي غالباً يكون مؤقتاً ويرتبط بحدث محدد ويتراجع تدريجياً، بينما يستمر الاكتئاب عادةً لأسابيع ويؤثر في النوم والطاقة والتركيز والحياة اليومية.

ويُنصَح بطلب المساعدة من مختص إذا استمرت أعراض الاكتئاب لأكثر من أسبوعين، أو أثّرت بوضوح في الحياة، أو ظهرت أفكار بإيذاء النفس.

الفرق بين الحزن والاكتئاب

الحزن يُعد رد فعل طبيعياً من الإنسان بسبب التعرض لخسارة أو مشكلة حياتية أو خيبة أمل أو أحد المواقف الصعبة. والشعور بالحزن من وقت لآخر يعدّ أمراً طبيعياً وجزءاً لا يتجزأ من الإنسانية، لذلك فإن شعور الحزن يتبدد غالباً بمرور الوقت بحيث يستطيع الإنسان المُضي قُدماً في حياته.

أما الاكتئاب فيعدّ أمراً مختلفاً عن الحزن، فعلى الرغم من أن الحزن هو أحد أعراض الاكتئاب الشهيرة، فإن الاكتئاب هو مرض عقلي يؤثر على المزاج وعلى طريقة فهم الإنسان وتعامله مع نفسه ومع الحياة. كما أن الاكتئاب ينقسم إلى عدّة أقسام وأنواع وفقاً للحالة، كما يمكن للاكتئاب أن يُصيب الإنسان دون أي أسباب ويستمر طويلاً.

إن شعور الاكتئاب هو شعور مضاعف بالألم والحزن، ويؤثر هذا الشعور على حياة الإنسان وعمله وساعات نومه وجميع جوانب حياته، كما يؤثر الاكتئاب على وزن الإنسان وعلى الأعمال اليومية التي اعتاد القيام بها. والأشخاص المصابون بالاكتئاب لا يستطيعون غالباً التعافي لأوقات طويلة، إذ تستلزم هذه الحالة مراجعة الطبيب من أجل تلقّي العلاج المناسب.

أعراض الاكتئاب

للاكتئاب عدة أعراض تختلف عن مجرد الشعور بالحزن الطبيعي، ومنها:

  • الشعور بالحزن العميق بشكل يومي أو في معظم الأيام.
  • شعور الإنسان بفقدان الأمل.
  • فقدان الاهتمام والرغبة بالنشاطات اليومية أو الأشياء التي يحب الإنسان عملها.
  • نقصان أو زيادة في الوزن بشكل مفاجئ.
  • الأرق، وقلة النوم، أو زيادة ملاحظة في ساعات النوم.
  • فقدان الطاقة والتركيز.
  • الشعور بالذنب بلا سبب.
  • الغضب.
  • التفكير في الموت أو في الانتحار.

3 مشروبات صباحية تضر المعدة عند شربها على الريق

فنجان القهوة رفيق الصباح (شاترستوك)
فنجان القهوة رفيق الصباح (شاترستوك)
TT

3 مشروبات صباحية تضر المعدة عند شربها على الريق

فنجان القهوة رفيق الصباح (شاترستوك)
فنجان القهوة رفيق الصباح (شاترستوك)

هناك العديد من المشروبات قد تسبب تهيجاً للجهاز الهضمي أو حموضة لدى بعض الأشخاص عند شربها على معدة فارغة، مثل القهوة وعصائر الحمضيات والمشروبات الغازية.

شرب القهوة على الريق

القهوة واحدة من أكثر المشروبات شعبية في جميع أنحاء العالم، وهي تقدم عدة فوائد صحية، بما في ذلك زيادة اليقظة، وتحسين الأداء الرياضي، وتعزيز وظائف الدماغ، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

شرب القهوة على معدة فارغة يمكن أن يزيد بشكل كبير من حموضة المعدة، ما قد يؤدي إلى عدم الراحة وحرقة المعدة. ويمتص جسمك الكافيين بشكل أسرع دون طعام، مما قد يسبب القلق ومشاكل في الجهاز الهضمي. يؤدي شرب القهوة على الريق إلى:

زيادة حموضة المعدة وخطر حرقة المعدة

لأن القهوة مشروب حمضي، فإن شربها على معدة فارغة قد يسبب إنتاج المعدة لمزيد من الحمض. ووجود فائض من حمض المعدة قد يهيج بطانة المعدة ويسبب حرقة المعدة. وقد يؤدي شرب القهوة إلى زيادة إنتاج الحمض في المعدة، والذي يمكن أن يرتفع عبر المريء، مما يسبب إحساساً حارقاً في الصدر يُعرف بحرقة المعدة أو الارتجاع، كما أن الكافيين يرخي العضلة العاصرة السفلية للمريء، وهي العضلة الواقعة بين المريء والمعدة، مما قد يزيد من الارتجاع.

امتصاص أسرع للكافيين

الكافيين منبه طبيعي وقد يسبب الشعور بالقلق أو التوتر والعصبية. وشرب القهوة على معدة فارغة قد يجعل جسمك يمتص الكافيين بشكل أسرع. أما شرب القهوة مع الطعام فقد يبطئ امتصاص الكافيين ويقلل من خطر الآثار الجانبية للكافيين.

الإفراط في تناول الكافيين يمكن أن يؤدي إلى عدم القدرة على الاسترخاء، وتسارع ضربات القلب، والقلق. وقد يسبب أيضاً الصداع ويرفع ضغط الدم. ومن الجدير بالذكر أن الدراسات التي تربط القهوة بزيادة القلق تركز على الأفراد الذين يستهلكون أكثر من ستة أكواب يومياً.

مشاكل الجهاز الهضمي

قد يعاني بعض الناس من مشاكل في الجهاز الهضمي عند شرب القهوة على معدة فارغة. وقد تشمل الأعراض الانتفاخ، والتقلصات، والغثيان، وحرقة المعدة، أو الإسهال.

قد يشعر بعض الناس برغبة متزايدة في التبرز. وقد يلاحظ المصابون بمتلازمة القولون العصبي عدم ارتياح في الجهاز الهضمي أو إسهالاً بعد شرب القهوة.

تغيرات هرمونية

شرب القهوة على معدة فارغة قد يسبب تغيرات هرمونية في الجسم. فالكافيين الموجود في القهوة يحفز إفراز الكورتيزول، المعروف عادةً بهرمون التوتر.

ينظم الكورتيزول عملية الأيض وضغط الدم، وزيادة مستويات الكورتيزول قد تزيد من خطر القلق والتهيج ومشاكل النوم. وعلى مر الوقت، يمكن أن تؤدي مستويات الكورتيزول المرتفعة إلى أمراض القلب وفقدان العظام.

شرب عصائر الحمضيات على الريق

شرب عصائر الحمضيات مثل البرتقال في الصباح مع الإفطار يمكن أن يدعم صحة القلب ويعزز جهاز المناعة لديك بفضل محتواه الغني بفيتامين «سي» والعناصر الغذائية الأخرى، كما أن تناوله مع وجبة طعام يساعد على تخفيف ارتفاع سكر الدم وتهيج المعدة.

لكن الأحماض الطبيعية الموجودة في عصير البرتقال يمكن أن تهيج بطانة المعدة إذا شربته على معدة فارغة، خاصة لدى الأشخاص المصابين بالارتجاع الحمضي أو حرقة المعدة أو القرحة.

إذا لاحظت عدم ارتياح في المعدة أو حرقة أو انتفاخاً بعد شرب عصير البرتقال وحده، فمن الأفضل تناوله مع الطعام.

ومن منظور صحة المناعة والقلب، لا توجد فائدة قوية لشربه وحده مقابل تناوله مع وجبة طعام.

المشروبات الغازية

المشروبات الغازية مثل الكولا والمياه الفوارة تستمد فقاعاتها من ثاني أكسيد الكربون، الذي يتمدد ويتحول إلى غاز عند وصوله إلى معدتك.

وتوضح كريستن كارلي، اختصاصية التغذية، لموقع «ياهو هيلث»، «يستمر هذا الغاز في التراكم والارتفاع ما لم يكن هناك طعام في المعدة يمنعه».

وتضيف: «عندما يرتفع الغاز، فإنه يحمل معه حمض المعدة الذي يمكن أن يساهم في الارتجاع».

ويحدث الارتجاع عندما يتدفق حمض المعدة عائداً إلى المريء، مما يؤدي إلى حرقة المعدة، وهي إحساس حارق في الصدر، وإلى جانب الارتجاع، قد تعاني من أعراض مثل الانتفاخ والتجشؤ.

للوقاية من الارتجاع، من الأفضل تقليل المشروبات الغازية أو تجنبها. تقول كارلي: «تجنب شرب المشروبات الغازية حتى بعد أن تأكل». لكن إذا قررت شرب شيء غازي قبل الأكل، فاشربه ببطء وابقَ في وضع مستقيم لمدة 30 دقيقة على الأقل للمساعدة في الهضم.


ما الفرق بين تأثير تمارين «الكارديو» و«المقاومة» على القلب؟

الجري يُعد من أبرز تمارين «الكارديو» (رويترز)
الجري يُعد من أبرز تمارين «الكارديو» (رويترز)
TT

ما الفرق بين تأثير تمارين «الكارديو» و«المقاومة» على القلب؟

الجري يُعد من أبرز تمارين «الكارديو» (رويترز)
الجري يُعد من أبرز تمارين «الكارديو» (رويترز)

يفيد كل من تمارين «الكارديو» وتمارين المقاومة جسمك، وتحرق هذه التمارين السعرات الحرارية، كما تقوي عضلاتك، إلا أن هناك فرقاً بينهما.

فتمارين «الكارديو» تعزز كفاءة القلب والدورة الدموية وتحسّن القدرة على التحمل، في حين تساعد تمارين المقاومة على تقوية العضلات وتحسين ضغط الدم والتمثيل الغذائي. ويُعد الجمع بينهما هو الأمر الأفضل لدعم صحة القلب واللياقة العامة.

تمارين «الكارديو»

تمارين «الكارديو» تشير إلى تمارين التحمل التي تقوي الدورة الدموية في الجسم (القلب والأوعية الدموية)، وهي تمارين تساعد الجسم على الحصول على كمية أكبر من الأكسجين في أثناء ممارستها، إذ تعمل هذه التمارين على تحريك الجسم بطريقة تؤدي إلى تسارع نبض القلب والتنفس، وبالتالي فإن هذه التمارين قد ترفع من مستويات الأكسجين في الدم، بما يعود بالنفع على مختلف أجزاء الجسم.

وتشمل الأمثلة عليها: الجري والمشي وركوب الدراجات والرقص والتنس والسباحة.

فوائد تمارين «الكارديو»

لتمارين «الكارديو» العديد من الفوائد الصحية، لكن يُفضّل تعويد الجسم عليها بالتدريج، لأنها تمارين شديدة ومرهقة، ومن أبرز فوائدها الصحية: تحسين صحة القلب، وخفض مستويات الكولسترول السيئ في الجسم، وخفض احتمال الإصابة بمرض السكري، والحفاظ على وزن صحي، وتحسين صحة الدماغ.

تمارين المقاومة

تمارين المقاومة أو تمارين القوة هي عدة تمارين تستخدم مقاومة الانقباض العضلي لبناء القوة وزيادة حجم العضلات والتحمل اللاهوائي، اعتماداً على مبدأ يفيد بأن عضلات الجسم مضطرة إلى أن تعمل للتغلب على قوة المقاومة عندما يتطلّب الأمر.

وتشمل الأمثلة عليها: تمارين رفع الأثقال، وتمارين وزن الجسم مثل تمارين الضغط والسحب والجلوس.

فوائد تمارين المقاومة

هناك العديد من الفوائد لتمارين المقاومة، من أهمها: زيادة القوة البدنية وقوة العضلات، وحرق الدهون بكفاءة عالية، وزيادة القدرة على التوازن، وزيادة قوة العظام ومرونة المفاصل، وتقليل خطر الإصابة بالسرطان، وزيادة الطاقة وتحسين المزاج.

وأخيراً، قد تقلّل ممارسة تمارين المقاومة من أعراض وعلامات الكثير من الأمراض المزمنة، مثل: التهاب المفاصل، وآلام الظهر، والسمنة، وأمراض القلب والشرايين، والضغط، والسكري.