أغذية خالية من الغلوتين وغنية بالألياف

نصائح لتجنب تناول المنتجات المفتقرة للعناصر المغذية

أغذية خالية من الغلوتين وغنية بالألياف
TT

أغذية خالية من الغلوتين وغنية بالألياف

أغذية خالية من الغلوتين وغنية بالألياف

ترتبط الأنظمة الغذائية الغنية بالألياف بانخفاض خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية. علاوة على ذلك، فإن بعض أقوى الأدلة على فوائد الألياف للقلب والأوعية الدموية ترتبط بتناول الحبوب الكاملة، مثل القمح الكامل والشوفان.

منتجات بلا غلوتين غير صحية

والآن، ماذا لو اتبعت نظاماً غذائياً خالياً من الغلوتين ـ البروتين اللزج الموجود في القمح والجاودار والشعير؟

يعد هذا النظام الغذائي ضرورياً للأشخاص المصابين بمرض الاضطرابات الهضمية (الداء البطني) celiac disease، وهو اضطراب هضمي ناتج عن رد فعل مناعي للغلوتين. ومع ذلك، نجد أن الكثير من الأشخاص، الذين لا يعانون من هذا المرض، يتبعون كذلك نظاماً غذائياً خالياً من الغلوتين. وغالباً ما يكون ذلك بسبب معاناتهم من مشكلات هضمية غير مريحة وأعراض أخرى بعد تناول الغلوتين.

في هذا الصدد، حذرت اختصاصية التغذية المسجلة ميليندا دينيس، منسقة التغذية في مركز علاج الاضطرابات الهضمية داخل مركز «بيث إسرائيل ديكونيس» الطبي التابع لجامعة هارفارد، من أنه «إذا لم يجر اتباع نظام غذائي خالٍ من الغلوتين بشكل جيد، فإنه قد يكون منخفضاً في الألياف وفيتامينات بي والعناصر الغذائية الأخرى».

جدير بالذكر أن الكثير من المنتجات الخالية من الغلوتين مثل الخبز والكعك والحبوب والمقرمشات والمعكرونة، يصنع من النشويات المكررة للغاية، مثل نشا البطاطا ونشا التابيوكا tapioca ودقيق الأرز الأبيض، التي لا تحتوي على أي ألياف. وعلى خلاف دقيق القمح، لا يجري إثراء هذه البدائل بفيتامينات بي. وربما تحتوي المنتجات الخالية من الغلوتين كذلك على المزيد من الدهون والملح والسكر، مقارنة بنظيراتها القائمة على القمح.

وقد لا يكون من غير المثير للدهشة أن يعاني الأشخاص الذين يتبعون نظاماً غذائياً خالياً من الغلوتين، في الغالب من الإمساك وزيادة الوزن.

أغذية لصحة القلب والشرايين

وسعياً لتجنب هذه المشكلات - والحفاظ على نظامك القلبي الوعائي في حالة جيدة - تقترح دينيس ثلاثة سيناريوهات:

* اتبع «نسخة خالية من الغلوتين» من النظام الغذائي المرتبط بمنطقة البحر المتوسط. وهنا، ذكرت دينيس أن النظام الغذائي المرتبط بالبحر المتوسط الصديق لصحة القلب، خالٍ من الغلوتين بشكل أساسي. لذا، من السهل التكيف معه. تناول الكثير من الخضراوات والفواكه والبقوليات (الفاصوليا والبازلاء)، إضافة إلى كميات معتدلة من المأكولات البحرية والدواجن ومنتجات الألبان. وعليك اختيار الدهون الصحية مثل زيت الزيتون أو زيت الكانولا. كذلك قلل من الحلويات واللحوم الحمراء واللحوم المصنعة، وتجنب الحبوب التي تحتوي على الغلوتين، والتي تتضمن البرغل والكسكس والفارو، بجانب القمح والشعير والجاودار. farro

للتعرف على الاقتراحات، راجع القائمة في الجدول الملحق، التي تلبي كمية الألياف اليومية الموصى بها للأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 50 عاماً أو أكثر (30 غراماً للرجال؛ 21 غراماً للنساء).

* الحبوب الكاملة الخالية من الغلوتين. عليك تدوير هذه الحبوب في قوائمك. إذ غالباً ما يعتمد الأشخاص، الذين يتجنبون الغلوتين على الذرة أو الأرز أو البطاطا للحصول على طبق جانبي نشوي. إلا أن ست حبوب كاملة - القطيفة amaranth والحنطة السوداء buckwheat والدخن millet والذرة الرفيعة sorghum والتيف teff والكينوا quinoa – تشكل خيارات متفوقة، وذلك بفضل محتواها المرتفع من الألياف ومجموعة الفيتامينات والمعادن.

رغم أن هذه الحبوب (بعضها من الناحية الفنية بذور) كان من الصعب العثور عليها في السابق، فإنها متاحة الآن على نطاق واسع داخل محلات المتاجر الرئيسة. وهنا، قالت دينيس: «إذا لم تكن تألفها، فاختر واحدة واخلطها بكمية صغيرة عند طهي الأرز».

اتبع «نسخة خالية من الغلوتين» من النظام الغذائي المرتبط بمنطقة البحر المتوسط

الإفطار... الفواكه والخضراوات

* فيما يخص الإفطار، تناول وعاء من حبوب الحنطة السوداء أو كريمة الحنطة السوداء المغطاة بالفواكه والمكسرات وشراب القيقب maple syrup، حسبما اقترحت دينيس. وتساعد الحنطة السوداء مثل الشوفان (الذي لا يتحمله بعض الأشخاص المصابين بمرض الاضطرابات الهضمية)، في خفض نسبة الكوليسترول. حاول إضافة الحبوب الخالية من الغلوتين إلى الحساء أو الفلفل الحار، أو قم بتحميصها قليلاً ورشها فوق سلطة خضراء. ابحث عن ثلاث أو أربع حبوب تحبها وقم بتدويرها في وجباتك بشكل منتظم.

وعن ذلك، قالت دينيس: «تحتوي كل من الحبوب الست الممتازة على مجموعة من فيتامينات بي والمعادن المختلفة، التي يمكن أن تحسن ملفك الغذائي العام أكثر من تناول القمح».

* الفواكه والخضراوات والبقول والمكسرات والبذور الغنية بالألياف. املأ معدتك بها، إذ تتميز معظم النباتات التي تحتوي على الألياف بمزيج من الألياف غير القابلة للذوبان والأخرى القابلة للذوبان. ويحتوي الجزر والكرفس والكرنب والكيوي على ألياف غير قابلة للذوبان في الغالب، ما يساعد على الشعور بالشبع ويشجع على حركات الأمعاء المنتظمة. بينما تعد الفاصوليا والمكسرات والبذور والفواكه (مثل التوت والتفاح والكمثرى والحمضيات)، مصادر جيدة للألياف القابلة للذوبان، التي تساعد على خفض نسبة الكوليسترول والسكر في الدم. وتعمل الألياف بشكل أفضل عندما تمتص الماء، لذا تأكد من شرب الكثير من الماء، حسبما نصحت دينيس.

* رسالة هارفارد للقلب - خدمات «تريبيون ميديا».


مقالات ذات صلة

هل يمكن أن يعالج «البلميط المنشاري» تضخم البروستاتا؟

صحتك هل يمكن أن يعالج «البلميط المنشاري» تضخم البروستاتا؟

هل يمكن أن يعالج «البلميط المنشاري» تضخم البروستاتا؟

يُسوّق البلميط المنشاري بوصفه علاجاً طبيعياً لتضخم البروستاتا، وهو أحد المكملات الغذائية الأكثر مبيعاً.

«الشرق الأوسط» (كمبردج - ولاية ماساتشوستس الأميركية)
صحتك «مقدمات السكري»... حالة خفية بلا أعراض تحذيرية

«مقدمات السكري»... حالة خفية بلا أعراض تحذيرية

مِن بين الاتجاهات الشائعة على وسائل التواصل الاجتماعي، التي لفتت انتباه اختصاصية التغذية نانسي أوليفيرا، استخدام الناس أجهزة مراقبة الغلوكوز باستمرار.

مورين سالامون (كمبردج - ولاية ماساتشوستس الأميركية)
صحتك دليلك للتخلص من صداع الجيوب الأنفية

دليلك للتخلص من صداع الجيوب الأنفية

عند الإصابة بصداع الجيوب الأنفية، تتملك المرء الرغبة في تخفيف آلامه سريعاً. إلا أن العلاج الأحادي قد لا يكون السبيل الأمثل.

«الشرق الأوسط» (كمبردج - ولاية ماساشوستس الأميركية)
صحتك نصائح لـ«إتقان» القيلولة

نصائح لـ«إتقان» القيلولة

إن كنت بحاجة للحصول على انتعاش سريع خلال النهار، فإن القيلولة القصيرة يمكن أن تكون هي الحل الأمثل لاستعادة صفاء الذهن ومكافحة التعب.

«الشرق الأوسط» (كمبردج - ولاية ماساشوستس الأميركية)

اختراق علمي... علاج سكري قد يفتح باباً جديداً لحماية القلب

يعد اعتلال عضلة القلب السكري من أخطر مضاعفات داء السكري من النوع الثاني (جامعة كوين ماري)
يعد اعتلال عضلة القلب السكري من أخطر مضاعفات داء السكري من النوع الثاني (جامعة كوين ماري)
TT

اختراق علمي... علاج سكري قد يفتح باباً جديداً لحماية القلب

يعد اعتلال عضلة القلب السكري من أخطر مضاعفات داء السكري من النوع الثاني (جامعة كوين ماري)
يعد اعتلال عضلة القلب السكري من أخطر مضاعفات داء السكري من النوع الثاني (جامعة كوين ماري)

توصل باحثون من جامعة كوين ماري الإنجليزية في لندن، إلى أن دواءً طُوّر في الأصل للتحكم في مستويات السكر في الدم، قادر على عكس تلف خطير في القلب عن طريق إعادة تدريب الجهاز المناعي لحماية القلب من الداخل.

وتكشف النتائج المنشورة في مجلة «نيتشر كارديوفاسكولار ريسيرش»، عن صلة لم تكن معروفة سابقاً بين خلل الجهاز المناعي والتدهور الأيضي الذي يُلاحظ في قلوب مرضى السكري، مما يُشير إلى فرص واعدة لاكتشاف فئة جديدة تماماً من علاجات القلب.

ويُعدّ اعتلال عضلة القلب السكري من أخطر مضاعفات داء السكري من النوع الثاني. ويتطور هذا الاعتلال بمعزل عن انسداد الشرايين التاجية، وينشأ بدلاً من ذلك من مزيج من الالتهاب المزمن، وخلل التمثيل الغذائي، والتلف البنيوي لأنسجة الجسم، مما يُؤدي تدريجياً لتصلب عضلة القلب وإضعافها؛ إذ يُصاب المرضى بخلل في وظيفة الانبساط، وعليه يُعاني القلب من صعوبة في الاسترخاء والامتلاء بشكل صحيح، مما يجعلهم أكثر عرضة لفشل القلب وللإصابة بأضرار جسيمة في حال تعرضهم لنوبة قلبية.

وعلى الرغم من شيوع داء السكري، لا توجد علاجات معتمدة تستهدف استقلاب القلب لدى مرضى السكري. وتعمل علاجات السكري التقليدية على تنظيم مستويات السكر بالدم، لكنها لا تعالج التدهور الأساسي في القلب.

إعادة التوازن للجهاز المناعي

وطوّر دواء «AZD1656»، في الأصل، من قِبل شركة «أسترازينيكا» لتحسين التحكم في مستوى السكر في الدم لدى مرضى السكري من النوع الثاني، لكنه لم يُحقق النتائج المرجوة منه. وبدلاً من استهداف مستوى السكر في الدم، كشفت الأبحاث أن الدواء يُمكنه إعادة توازن الجهاز المناعي من خلال مساعدة الخلايا التائية التنظيمية «Treg»، نوع من خلايا المناعة الوقائية، على التحرك في الجسم بكفاءة أكبر.

دفع هذا الاكتشاف فريقاً دولياً من الباحثين، بقيادة البروفسورة دونيا أكسينتييفيتش من معهد ويليام هارفي للأبحاث بجامعة كوين ماري في لندن، إلى دراسة إمكانية الاستفادة من التأثيرات المناعية لدواء «AZD1656» في علاج أمراض القلب لدى مرضى السكري.

وجد الفريق أن الدواء الجديد يُصحح اختلال توازن الخلايا المناعية ويُمكنه عكس تلف القلب الخطير لدى مرضى السكري، وذلك بآلية مختلفة تماماً عن أي آلية وُصفت حتى الآن.

وأظهرت النتائج أن هذا العلاج يُعزز قدرة الخلايا التائية التنظيمية المناعية الواقية على الوصول إلى القلب، حيث تُهدئ الالتهاب، وتُقلل من التندب الناتج عن احتشاء عضلة القلب، والأهم من ذلك، أنها تُتيح لأنظمة الطاقة المُختلة في القلب التعافي والعودة لوضعها الطبيعي.

تحسن وظائف القلب

أظهرت الدراسة أيضاً أن العلاج حسّن وظائف القلب بشكل ملحوظ، وقلل من أضرار النوبات القلبية، وأعاد وظائف القلب الأيضية إلى مستويات قريبة من الصحة.

قالت دونيا أكسينتييفيتش، أستاذة علم وظائف الأعضاء القلبية الوعائية والتمثيل الغذائي في جامعة كوين ماري بلندن وزميلة أبحاث في مؤسسة ويلكوم ترست: «يؤكد هذا العمل على أن الإشارات المناعية الأيضية الشاذة تُعدّ عاملاً محفزاً لإعادة تشكيل القلب في داء السكري من النوع الثاني». وأضافت في بيان الجمعة: «لقد أدى استهداف هذا المحور إلى تحسين اعتلال عضلة القلب السكري، مما يفتح آفاقاً جديدة لعلاج مئات الملايين من الأشخاص حول العالم المصابين بداء السكري من النوع الثاني».


النباتيون أقل عرضة للإصابة بـ5 أنواع من السرطان

النظام الغذائي النباتي يقلل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان (رويترز)
النظام الغذائي النباتي يقلل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان (رويترز)
TT

النباتيون أقل عرضة للإصابة بـ5 أنواع من السرطان

النظام الغذائي النباتي يقلل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان (رويترز)
النظام الغذائي النباتي يقلل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان (رويترز)

كشفت دراسة علمية جديدة عن أن النباتيين أقل عرضة للإصابة بـ5 أنواع من السرطان.

ووفق صحيفة الـ«غارديان» البريطانية، فقد فحص فريق الدراسة بيانات من نحو 1.64 مليون شخص يتناولون اللحوم، و57 ألف شخص يتناولون الدواجن (دون لحوم حمراء)، و43 ألف شخص يتناولون الأسماك فقط، و63 ألف نباتي (الأشخاص الذين لا يأكلون اللحوم أو الدواجن أو الأسماك، لكنهم قد يتناولون منتجات حيوانية مثل الحليب والجبن والبيض)، و9 آلاف نباتي صرف (الأشخاص الذين لا يأكلون أي شيء مصدره حيواني إطلاقاً)، جرت متابعتهم لمدة 16 عاماً في المتوسط.

وأُخذت في الحسبان عوامل قد تؤثر في خطر الإصابة بالسرطان، مثل مؤشر كتلة الجسم والتدخين.

وبحثت الدراسة، الممولة من «الصندوق العالمي لأبحاث السرطان»، 17 نوعاً مختلفاً من السرطان، بما في ذلك سرطانات: الجهاز الهضمي، والرئة، والجهاز التناسلي، والمسالك البولية، وسرطان الدم.

ووجد الباحثون أن النباتيين أقل عرضة للإصابة بسرطان البنكرياس بنسبة 21 في المائة، وسرطان البروستاتا بنسبة 12 في المائة، وسرطان الثدي بنسبة 9 في المائة، مقارنةً بآكلي اللحوم.

كما انخفض خطر الإصابة بسرطان الكلى لدى النباتيين بنسبة 28 في المائة، وخطر الإصابة بالورم النخاعي المتعدد بنسبة 31 في المائة، وذلك وفقاً للدراسة المنشورة في «المجلة البريطانية للسرطان».

وقالت الدكتورة أورورا بيريز كورناغو، الباحثة في جامعة أكسفورد التي قادت فريق الدراسة: «تُعدّ هذه الدراسة بشرى سارة لمن يتبعون نظاماً غذائياً نباتياً؛ لأنهم أقل عرضة للإصابة بـ5 أنواع من السرطان، بعضها شائع جداً بين الناس».

ويوفر النظام النباتي حماية عامة، وقد وجد العلماء أيضاً أن متبعي هذا النظام الغذائي يواجهون خطراً أقل للإصابة بسرطان المريء الأوسع شيوعاً، المعروف باسم «سرطان الخلايا الحرشفية»، مقارنةً بآكلي اللحوم. وأشار الفريق إلى أن بقاء خطر الإصابة قد يعود إلى نقص بعض العناصر الغذائية الأساسية لدى النباتيين، مثل فيتامينات «ب».

كما تبين أن النباتيين الصرف أعلى عرضة للإصابة بسرطان الأمعاء بنسبة 40 في المائة مقارنةً بآكلي اللحوم. وقد يُعزى ذلك إلى انخفاض متوسط ​​استهلاكهم الكالسيوم وعناصر غذائية أخرى.

وكان لدى النباتيين الذين يتناولون الأسماك خطر أقل للإصابة بسرطانَيْ الثدي والكلى، بالإضافة إلى انخفاض خطر الإصابة بسرطان الأمعاء. كما وُجد أن آكلي الدواجن لديهم خطر أقل للإصابة بسرطان البروستاتا.

وعلى الرغم من أن هناك دراسات سابقة أثبتت وجود علاقة بين تناول اللحوم الحمراء والمصنّعة وزيادة خطر الإصابة بسرطان القولون، فإن هذه الدراسة لم تجد انخفاضاً واضحاً في خطر هذا النوع من السرطان لدى النباتيين.

وخلص الباحثون إلى أن نتاجهم تشير إلى أن النظام النباتي قد يوفر حماية ملموسة ضد أنواع عدة من السرطان، لكن فوائده ليست مطلقة، وقد يرتبط بعض المخاطر بنقص عناصر غذائية أساسية، مؤكدين أن التوازن الغذائي، لا مجرد الامتناع عن اللحوم، يبقى هو العامل الحاسم في الوقاية طويلة الأمد.


6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

 وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
TT

6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

 وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)

يلعب نظامك الغذائي دوراً أساسياً في الحفاظ على صحة الأمعاء. فتناول الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية الداعمة للأمعاء، مثل الألياف، يمكن أن يعزز حركة الأمعاء المنتظمة، ويساعد في السيطرة على الالتهابات، ويدعم نمو البكتيريا النافعة في الجهاز الهضمي، وكلها أمور ضرورية لأمعاء صحية.

يمكن أن تكون الحبوب خياراً ممتازاً لصحة الجهاز الهضمي لأن الكثير منها غني بالألياف والمركبات النباتية والعناصر الغذائية الأخرى التي تدعم صحة الأمعاء.

حبات من الشوفان (أرشيفية - د.ب.أ)

الشوفان

قالت ميشيل هيوز اختصاصية أمراض الجهاز الهضمي في كلية الطب بجامعة «ييل»، لموقع «هيلث»: «يعدّ الشوفان خياراً ممتازاً وسهل التحضير لمن يرغبون في الحفاظ على صحة أمعائهم، وليس لديهم الكثير من الوقت لتحضير وجبة».

توصي هيوز مرضهاها بتناول الشوفان نظراً لمحتواه العالي من الألياف الصديقة للأمعاء. وأضافت: «تأتي فوائده لصحة الأمعاء من احتوائه على كمية عالية من البيتا-غلوكان، وهو نوع من الألياف القابلة للذوبان التي تشكل مادة هلامية في أثناء مرورها عبر الأمعاء».

يساعد البيتا-غلوكان في الحفاظ على البكتيريا الطبيعية والصحية التي تعيش في أمعائك، ويقلل من خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم، ويمكن أن يساعد أيضاً في تنظيم حالتي الإمساك والإسهال.

يعدّ الشعير علاجاً منزلياً شائعاً لعلاج حرقة التبول التي غالباً ما تكون أحد أعراض التهاب المسالك البولية (بيكساباي)

الشعير

مثل الشوفان، يحتوي الشعير بشكل طبيعي على نسبة عالية من البيتا-غلوكان. يتم تحويل هذه البيتا - غلوكانات بواسطة ميكروبات الأمعاء إلى أحماض دهنية قصيرة السلسلة، التي تعمل بعد ذلك كمصدر للطاقة للخلايا المعوية، وتدعم الحاجز الصحي للأمعاء، وتساعد في تنظيم الالتهابات.

كما أن تناول الشعير يدعم تنوع البكتيريا في الأمعاء، وهو مؤشر على صحتها، ويقلل من اختلال التوازن المعوي، المعروف أيضاً باسم اختلال الميكروبيوم.

الكينوا في الأصل بذور (بكسلز)

الكينوا

الكينوا مليئة بالعناصر الغذائية المفيدة جداً للأمعاء. وأوضحت أوليفيا هاميلتون اختصاصية التغذية الحاصلة على ماجستير العلوم، لموقع «هيلث»: «الكينوا هي من الناحية الفنية بذرة، لكنها تعمل كحبة كاملة في النظام الغذائي. إنها تحتوي على الألياف والبروتين وتعزز التنوع في ميكروبيوم الأمعاء، على غرار الشعير أو الشوفان».

تحتوي الكينوا كذلك على مركبات البوليفينول، مثل حمض الفيروليك وحمض الغاليك والكيرسيتين والكامبفيرول، التي لها خصائص مضادة للأكسدة ومضادة للالتهابات ويمكن أن تساعد في حماية خلايا الجهاز الهضمي من التلف التأكسدي.

ولأن الكينوا خالية من الغلوتين بشكل طبيعي، فهي خيار ممتاز للأشخاص الذين يعانون من مرض الاضطرابات الهضمية أو حساسية الغلوتين.

التيف

قالت كيتي هادلي، اختصاصية التغذية الوظيفية الحاصلة على ماجستير العلوم، لموقع «هيلث»: «ما يميز التيف هو كثافته الغذائية المذهلة. إنه غني بالحديد والمغنيسيوم والكالسيوم، التي تدعم وظيفة عضلات الأمعاء وصحة الجهاز الهضمي بشكل عام، كما أنه يحتوي على كمية من اللايسين أكثر من معظم الحبوب».

واللايسين هو حمض أميني أساسي يدعم وظيفة الأنسجة السليمة وقد يحسن وظيفة الحاجز المعوي.

يعدّ التيف أيضاً غنياً بالألياف والبروتين، ما يدعم الشعور بالشبع وتنظيم نسبة السكر في الدم، وهو خالٍ من الغلوتين بشكل طبيعي، ما يجعله خياراً آمناً لمن يحتاجون إلى تجنب الحبوب المحتوية على الغلوتين.

الأرز البني

قالت لاكلين لامبكين، اختصاصية التغذية المسجلة في «توب نيوترشن كوتشينغ»، لموقع «هيلث» إن «الأرز البني هو حبة كاملة توفر الألياف غير القابلة للذوبان، ما يساعد على زيادة حجم البراز ودعم انتظام عملية الإخراج».

وأوضحت لاكلين أن الأرز البني يحتوي على ألياف وعناصر مغذية أكثر من الأرز الأبيض لأنه يحتفظ بالنخالة والجنين، وهما جزءا حبة الأرز التي تحتوي على معظم الألياف والفيتامينات والمعادن، ما يجعله خياراً أفضل لصحة الأمعاء. يحتوي كوب من الأرز البني على أكثر من ضعف كمية الألياف الموجودة في الأرز الأبيض.

الذرة الرفيعة

وأشارت هادلي إلى أن «الألياف الموجودة في الذرة الرفيعة تدعم صحة ميكروبيوم الأمعاء وحركتها، بينما قد تساعد مضادات الأكسدة فيها على حماية الأمعاء من التلف التأكسدي». تحتوي الذرة الرفيعة على أحد أعلى محتويات الألياف بين جميع الحبوب، حيث يحتوي ربع كوب من الذرة الرفيعة الجافة على 9 غرامات أو 32 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها.

كما أن الذرة الرفيعة غنية بمضادات الأكسدة المتعددة الفينول، والتي قد تساعد في الحد من نمو البكتيريا الضارة مع دعم نمو بكتيريا الأمعاء المفيدة.

أضافت هادلي: «نظراً لأن الذرة الرفيعة خالية من الغلوتين بشكل طبيعي، فهي خيار رائع للأشخاص الذين يتجنبون الغلوتين وقد يجدون صعوبة في الحصول على ما يكفي من العناصر الغذائية الرئيسية».