8 خطوات للفحوصات الطبية لـ«الرجال الأصحاء» بعد عمر الـ 40

أهمية الزيارات الدورية لرصد المشاكل مبكراً

8 خطوات للفحوصات الطبية لـ«الرجال الأصحاء» بعد عمر الـ 40
TT

8 خطوات للفحوصات الطبية لـ«الرجال الأصحاء» بعد عمر الـ 40

8 خطوات للفحوصات الطبية لـ«الرجال الأصحاء» بعد عمر الـ 40

إحدى أهم النصائح الطبية لمنْ تبلغ أعمارهم أكثر من أربعين عاماً هي أنه يجب عليهم زيارة مقدم الرعاية الصحية بانتظام، حتى لو كانوا يشعرون بصحة جيدة.

فحوصات دورية

إن الغرض من هذه الزيارات هو:

-إجراء الفحوصات الاستباقية المبكرة لأهم المشكلات الطبية.

-تقييم مخاطر الإصابة بمشكلات طبية مستقبلية.

-تشجيع ممارسة نمط حياة صحي.

-تحديث التطعيمات وخدمات الرعاية الوقائية الأخرى.

-المساعدة في التعرف على مقدم الرعاية الطبية في حالة المرض.

وتفيد المؤسسة القومية الصحية بالولايات المتحدة NIH قائلة: «حتى لو كنت تشعر أنك بخير، يجب عليك زيارة مقدم الرعاية الصحية لإجراء فحوصات منتظمة. يمكن أن تساعدك هذه الزيارات على تجنب المشاكل في المستقبل. وعلى سبيل المثال، فإن الطريقة الوحيدة لمعرفة ما إذا كنت تعاني من ارتفاع ضغط الدم هي فحصه بانتظام. كما قد لا تظهر أي أعراض لارتفاع نسبة السكر في الدم وارتفاع مستوى الكولسترول في المراحل المبكرة، ويمكن أن تتحقق اختبارات الدم البسيطة من هذه الحالات. هناك أوقات محددة يجب عليك فيها زيارة مقدم الرعاية الصحية أو إجراء فحوصات صحية محددة».

ويقول أطباء مستشفيات «ماونت سيناي» بنيويورك: «الهدف هو اكتشاف المرض مبكراً حتى يمكن إجراء تغييرات في نمط الحياة ويمكن مراقبتك من كثب لتقليل خطر الإصابة بالمرض، أو اكتشافه مبكراً بما يكفي لعلاجه بشكل أكثر فعالية».

وتجدر ملاحظة أن نصائح «الفحوصات الطبية الدورية» هي «لعموم الأصحاء من الناس»، وليست موجهة لمرضى لديهم أمراض مزمنة، كمرض السكري أو ارتفاع ضغط الدم، التي تتطلب بحد ذاتها برنامجاً آخر من الفحوصات للكشف المبكر عن المضاعفات والتداعيات التي قد تعتري عدداً من أعضاء الجسم المستهدفة بالضرر. وعلى سبيل المثال، متابعة مريض السكري تتطلب مراقبة متكررة لنسبة الكولسترول في الدم، وتقييم وظائف الكلى، وفحوصات للقلب، وتقييم سلامة شبكية العين، وغيرها.

ضغط الدم والكولسترول

وفيما يلي إرشادات الفحص لـ«الرجال الأصحاء» الذين أعمارهم فوق 40 عاماً، وتتضمن العناصر التالية:

1.فحص ضغط الدم

قم بفحص ضغط دمك مرة واحدة على الأقل كل عام. واسأل مقدم الرعاية الصحية الخاص بك عما إذا كنت بحاجة إلى فحص ضغط دمك بشكل متكرر وخاصة إذا:

-كنت تعاني من مرض السكري أو أمراض القلب أو مشاكل في الكلى أو زيادة الوزن أو لديك بعض الحالات الصحية الأخرى.

-لديك قريب من الدرجة الأولى يعاني من ارتفاع ضغط الدم.

وفي الحالات الطبيعية، يكون الرقم العلوي لضغط دمك متراوحا من 120 إلى 129 ملم زئبق، فيما يتراوح الرقم السفلي من 70 إلى 79 ملم زئبق. وإذا كان الرقم العلوي 130 ملم زئبق أو أكبر، ولكن أقل من 140 ملم زئبق، أو كان الرقم السفلي 80 ملم زئبق أو أكبر، ولكن أقل من 90 ملم زئبق، فهذا يعتبر ارتفاعاً في ضغط الدم في المرحلة 1. وأعلى من هذه القراءات يُعتبر ارتفاعاً في ضغط الدم من المرحلة 2. وإذا كان الأمر كذلك، فحدد موعداً مع مقدم الرعاية الصحية الخاص بك لمعرفة كيفية خفض ضغط الدم لديك. وسجل أرقام ضغط الدم لديك في المنزل، وأحضر هذه المعلومات لمشاركتها مع مقدم الرعاية الصحية الخاص بك.

2.الكولسترول والدهون

ابدأ بإجراء تحليل الدم لفحص الكولسترول بين سن 20 و35 عاماً، مرة كل 5 سنوات. ولكن قد يتكرر إجراء ذلك اعتماداً على عوامل الخطر الخاصة بك للإصابة بأمراض القلب، وفق نصيحة الطبيب. ولذا يجب إجراء اختبار الكولسترول:

-مرة كل 5 سنوات للرجال الذين لديهم مستويات كولسترول طبيعية.

-بشكل متكرر إذا حدثت تغييرات في نمط الحياة (بما في ذلك زيادة الوزن والنظام الغذائي).

-بشكل متكرر إذا كنت تعاني من مرض السكري أو ارتفاع ضغط الدم أو أمراض القلب أو السكتة الدماغية أو مشاكل تدفق الدم في الساقين أو القدمين أو بعض الحالات الأخرى.

-بشكل متكرر إذا كنت تتناول أدوية للتحكم في ارتفاع الكولسترول.

فحوصات الجهاز الهضمي والسكري

3.فحص القولون والمستقيم

إذا كان عمرك أقل من 40 عاماً، فتحدث إلى مقدم الرعاية الصحية الخاص بك بشأن إجراء هذا الفحص، خاصة الذين لديهم تاريخ عائلي قوي للإصابة بسرطان القولون أو السلائل Polyps. وينصح بذلك أيضا للذين لديهم عوامل خطر، مثل الإصابة بأمراض التهاب الأمعاء.

أما إذا كان عمر الشخص يتراوح بين 45 و75 عاماً، فيجب عليه إجراء فحص التأكد من عدم الإصابة بسرطان القولون والمستقيم.

وتتوفر عدة اختبارات فحص لذلك، منها:

-اختبار فحص الدم الخفي في البراز FOB مرة في كل عام.

-اختبار الحمض النووي في البراز كل ما بين عام إلى 3 أعوام.

-منظار القولون Flexible sigmoidoscopy مرة كل 5 أعوام، أو مرة كل 10 أعوام عند مداومة إجراء اختبار الدم الخفي في البراز كل عام.

-تصوير القولون بالأشعة المقطعية CT Colonography كل 5 أعوام.

وقد يحتاج البعض إلى منظار القولون بشكل متكرر إذا كان لديه عوامل خطر للإصابة بسرطان القولون والمستقيم، مثل:

-التهاب القولون التقرحي Ulcerative colitis.

-تاريخ شخصي أو عائلي للإصابة بسرطان القولون والمستقيم أو الزوائد اللحمية.

-تاريخ من النمو في القولون يسمى الزوائد اللحمية الغدية Adenomatous Polyps.

-تاريخ عائلي للإصابة بمتلازمات سرطان القولون والمستقيم الوراثية.

4.فحص السكري

فحص «ما قبل السكري» Prediabetes و«مرض السكري من النوع 2» Type 2 Diabetes أمر بالغ الأهمية، لأن الدراسات تفيد بأن مرض السكري يبدأ في الغالب بشكل خفي وصامت، كحالة «ما قبل السكري»، بأكثر من 7 سنوات قبل ظهور أعراض مرض السكري المعروفة، مثل كثرة التبول وغيره.

ولذا تفيد النصائح الطبية المعتمدة بأنه يجب أن يخضع المرء لفحص ما قبل السكري ومرض السكري من النوع الثاني بدءاً من سن 35 عاماً. ويجب تكرار الفحص مرة كل 3 سنوات إذا كان يعاني من زيادة الوزن أو السمنة.

كما يجب أن يخضع للفحص بشكل متكرر أكثر، إذا كان لديه عوامل خطر أخرى للإصابة بمرض السكري، مثل:

-لديه قريب من الدرجة الأولى مصاب بمرض السكري

-لديه ارتفاع في ضغط الدم أو ما قبل السكري أو تاريخ من أمراض القلب.

ومن المهم ملاحظة ضرورة إجراء قياس وزن الجسم وتحديد مؤشر كتلة الجسم BMI لجميع الرجال في هذه الفئة العمرية، مرة على الأقل في كل عام، وذلك للمساعدة في معرفة ما إذا كان وزنك صحياً بالنسبة لطولك. وإن كان لدى الشخص سمنة أو زيادة وزن، فإن تكرار هذا القياس ضروري لمتابعة مدى عودة وزن الجسم إلى المعدلات الطبيعية.

5. العين والأسنان

فحص الأسنان أمر مهم أيضاً. وبداية يجدر بالمرء أن يذهب إلى طبيب الأسنان مرة أو مرتين كل عام لإجراء الفحص العام للأسنان واللثة، والأهم لإجراء تنظيف الأسنان لإزالة التكلسات وتنقية مظهر الأسنان من تراكم الصبغات. وفي كل زيارة، سيقوم طبيب الأسنان بتقييم ما إذا كان الشخص بحاجة إلى زيارات أكثر تكراراً.

والاهتمام بإجراء فحص العين أمر آخر مهم ويجدر بدء التنبه له بعد بلوغ الأربعين. ولذا تقول النصائح الطبية للمؤسسة القومية للصحة بالولايات المتحدة: «قم بإجراء فحص للعين كل 2 إلى 4 سنوات من سن 40 إلى 54 عاماً، وكل 1 إلى 3 سنوات من سن 55 إلى 64 عاماً.

وقد يوصي مقدم الرعاية الصحية بإجراء فحوصات عينية أكثر تكراراً إذا كنت تعاني من مشاكل في الرؤية أو خطر الإصابة بالغلوكوما Glaucoma (الماء الأزرق). وقم بإجراء فحص للعين يتضمن فحص شبكية العين (الجزء الخلفي من عينك) كل عام على الأقل إذا كنت تعاني من مرض السكري». ومن خلال هذا الفحص، يتم أيضاً تقييم عدسة العين ومدى بدء تراكم كاتراكت (الماء الأبيض). وكذلك يتم إجراء قياسات النظر للقريب والبعيد.

الرئة والبروستاتا

6-الرئة والعظام

ثمة تباين في وجهات النظر الطبية، ولكن تنصح المؤسسة القومية للصحة بالولايات المتحدة قائلة بأنه يجب عليك إجراء فحص سنوي لسرطان الرئة باستخدام التصوير المقطعي المحوسب منخفض الجرعة LDCT إذا:

-كان عمرك من 50 إلى 80 عاماً.

-كان تاريخ التدخين لديك 20 علبة في العام.

-وكنت تدخن حالياً أو أقلعت عن التدخين خلال السنوات الخمس عشرة الماضية.

وبالنسبة لفحص هشاشة العظام، إذا كان عمرك يتراوح بين 50 إلى 64 عاماً ولديك عوامل خطر للإصابة بهشاشة العظام OSTEOPOROSIS، فيجب عليك مناقشة الفحص مع مقدم الرعاية الصحية الخاص بك. ويمكن أن تشمل عوامل الخطر استخدام أدوية الكورتيزون (الستيرويدات) على المدى الطويل في حالات الربو والحساسية وأمراض المناعة الذاتية والمفاصل وغيرها. وكذلك من عوامل الخطر للإصابة بهشاشة العظام كل من انخفاض وزن الجسم، والتدخين، والإفراط في تناول الكحول، والإصابة بكسر بعد سن الخمسين، أو وجود تاريخ عائلي للإصابة بكسر الورك أو هشاشة العظام.

اكتشاف المرض وتقييم المخاطر مسبقاً يمهدان لعلاج أكثر فعالية

7.فحص البروستاتا

تفيد المؤسسة القومية للصحة بالولايات المتحدة بأن: «إذا كان عمرك بين 55 و69 عاماً، قد ينصح الطبيب بإجراء فحص اختبار الدم لمستضد البروستاتا المناعي PSA. وإذا كان عمرك 55 عاماً أو أقل، فلا يُنصح عموماً بإجراء الفحص.

يجب عليك التحدث مع مقدم الرعاية الصحية الخاص بك حول ما إذا كان لديك خطر أعلى للإصابة بسرطان البروستاتا، خاصة وجود تاريخ عائلي للإصابة بسرطان البروستاتا (خاصة الأخ أو الأب الذي تم تشخيصه قبل سن 65 عاماً). وإذا اخترت إجراء الاختبار، يتم تكرار اختبار الدم لمستضد البروستاتا النوعي بمرور الوقت (سنوياً أو أقل تكراراً)، على الرغم من عدم معرفة أفضل تواتر.

ولم تعد الفحوصات الجسدية للبروستاتا (فحص البروستاتا عبر فتحة الشرج Digital Rectal Examination) تُجرى بشكل روتيني على الرجال الذين لا تظهر عليهم أعراض».

أما بالنسبة لفحص الخصية، فتوصي فرقة عمل الخدمات الوقائية الأميركية USPSTF الآن بعدم إجراء فحوصات ذاتية للخصيتين Testicular Self-Exams، فقد ثبت أن إجراء فحوصات ذاتية للخصيتين لا يحقق أي فائدة تقريباً.

8.لقاحات التطعيمات. تخضع اللقاحات بالعموم إلى النصائح الطبية المحلية في مناطق العالم المختلفة وفق الحاجة. ووفق ما تشير إليه المؤسسة القومية للصحة بالولايات المتحدة بالاقتراح: «تتضمن اللقاحات المطلوبة بشكل شائع ما يلي:

-لقاح الإنفلونزا الموسمية: احصل على لقاح واحد كل عام.

-لقاح كوفيد-19: اسأل مقدم الرعاية الصحية الخاص بك عن اللقاح الأفضل لك.

-لقاح الكزاز والخناق والسعال الديكي: احصل على جرعة معززة من لقاح الكزاز/الخناق/السعال الديكي Td/Tdap لجميع البالغين، إذا لم تتلقه في سن المراهقة. ثم احصل على جرعة من لقاح الكزاز/الخناق Td كل عشر سنوات.

-لقاح جدري الماء Chickenpox (الحماق Varicella): احصل على جرعتين إن لم تُصب أبداً بجدري الماء أو لم تتلق لقاح الحماق وولدت في عام 1980 أو بعده، للوقاية من الحزام الناري.

-لقاح التهاب الكبد بي: احصل على جرعتين أو ثلاث أو أربع جرعات، حسب ظروفك الدقيقة، إذا لم تتلق هذه اللقاحات في سن الطفولة أو المراهقة، حتى سن 59 عاماً.

-لقاح القوباء المنطقية (الهربس النطاقي Herpes Zoster للحزام الناري): جرعتان في سن الخمسين أو بعدها.

-اسأل مقدم الرعاية الصحية الخاص بك عما إذا كان يجب أن تحصل على تطعيمات أخرى، خاصة إذا كان لديك بعض الحالات الطبية، مثل مرض السكري، وكذلك من هم أكثر عرضة للإصابة ببعض الأمراض مثل الالتهاب الرئوي».


مقالات ذات صلة

مشروبات شائعة قد تتسبب بمشكلات قلبية خطيرة لدى الشباب

صحتك مشروبات الطاقة والمكملات الغذائية التي تحتوي على مواد منبهة قد تزيد المشكلات القلبية الخطيرة لدى الشباب (بيكسلز)

مشروبات شائعة قد تتسبب بمشكلات قلبية خطيرة لدى الشباب

حذَّرت دراسة أميركية حديثة من ارتباط استهلاك مشروبات الطاقة والمكملات الغذائية التي تحتوي على مواد منبهة بزيادة البلاغات عن مشكلات قلبية خطيرة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك تعرض كبار السن لضوء الشمس يحفز من فيتامين د (أرشيفية - رويترز)

التعرض لضوء الشمس يومياً يقلل من احتمال الإصابة بالخرف

قد يكون لزيادة التعرض للضوء يومياً تأثير إيجابي في صحة الدماغ على المدى الطويل.

«الشرق الأوسط» (بكين)
صحتك الأطعمة المقلية التي غالباً ما تكون غنية بالدهون غير الصحية يمكن أن تُلحق أضراراً بالجسم من الداخل والخارج (بيكسلز)

من حَب الشباب إلى التجاعيد... كيف تؤثر الأطعمة المقلية في بشرتك؟

ليس سراً أن الأطعمة المقلية قد تضر بالصحة العامة، ولكن هل تعلم أنها قد تؤثر أيضاً في صحة بشرتك ومظهرها؟

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك اتباع برنامج مستدام لتمارين القوة قد يوفر حماية إضافية للمفاصل (أرشيفية - بيكسباي)

لماذا تزداد آلام المفاصل مع برودة الطقس؟ وكيف يمكن تخفيفها؟

غالباً ما يتزامن انخفاض درجات الحرارة مع ظهور آلام المفاصل؛ فكيف نتعامل مع هذا الانزعاج الموسمي؟

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك امرأة تعاني من زيادة الوزن تجلس على كرسي في «تايمز سكوير» بمدينة نيويورك (أرشيفية - رويترز)

الدهون «الجيدة» قد ترتبط بانخفاض معدلات القلق والاكتئاب

المرضى الذين كشفت فحوصهم عن وجود دهون بنية لديهم معدلات أقل من التشخيصات المسجلة للقلق، والاكتئاب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

مشروبات شائعة قد تتسبب بمشكلات قلبية خطيرة لدى الشباب

مشروبات الطاقة والمكملات الغذائية التي تحتوي على مواد منبهة قد تزيد المشكلات القلبية الخطيرة لدى الشباب (بيكسلز)
مشروبات الطاقة والمكملات الغذائية التي تحتوي على مواد منبهة قد تزيد المشكلات القلبية الخطيرة لدى الشباب (بيكسلز)
TT

مشروبات شائعة قد تتسبب بمشكلات قلبية خطيرة لدى الشباب

مشروبات الطاقة والمكملات الغذائية التي تحتوي على مواد منبهة قد تزيد المشكلات القلبية الخطيرة لدى الشباب (بيكسلز)
مشروبات الطاقة والمكملات الغذائية التي تحتوي على مواد منبهة قد تزيد المشكلات القلبية الخطيرة لدى الشباب (بيكسلز)

حذَّرت دراسة أميركية حديثة من ارتباط استهلاك مشروبات الطاقة والمكملات الغذائية التي تحتوي على مواد منبهة بزيادة البلاغات عن مشكلات قلبية خطيرة، من بينها النوبات القلبية والتوقف المفاجئ للقلب واضطرابات ضرباته، لا سيما بين الشباب.

وبحسب صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فقد حللت الدراسة، الصادرة عن جمعية القلب الأميركية، بأثر رجعي أكثر من 28 ألف بلاغ عن أحداث قلبية وعائية قُدمت إلى هيئة الغذاء والدواء الأميركية.

وشملت هذه الأحداث توقف القلب، والنوبات القلبية، واضطرابات ضربات القلب والخفقان وتسارع النبض وآلام الصدر والإغماء.

وأظهرت النتائج أن حالات توقف القلب وردت في البلاغات التي كشفت عن تناول المنتجات المحتوية على الكافيين ومنبهات أخرى بمعدل يفوق بنحو 11 ضعفاً معدل ورودها في البلاغات التي كشفت عن تناول منتجات تخلو من هذه المكونات، بينما زادت بلاغات النوبات القلبية بنحو 4.5 مرة لدى مستهلكي المنبهات واضطرابات ضربات القلب والخفقان بنحو أربعة أضعاف.

ولفتت الدراسة إلى أن نحو 45 في المائة من البلاغات المرتبطة بمضاعفات القلب الناتجة عن المنتجات المنبهة تخص أشخاصاً تتراوح أعمارهم بين 18 و34 عاماً.

وشملت المواد المنبهة التي تناولتها الدراسة الكافيين ومركبات الميثيل زانثين والجوارانا والمتة والسينفرين واليوهمبين، وهي مكونات تدخل في عدد من المنتجات، أبرزها مشروبات الطاقة ومخفوقات بدائل الوجبات (وهي مشروبات أو مساحيق مُعدّة لتكون بديلاً لإحدى الوجبات الأساسية) وألواح البروتين وبعض المكملات الغذائية والفيتامينات.

وقال كولين كين، طبيب قلب الأطفال ورئيس قسم الخدمات الطبية بمستشفى صحة الأطفال وأستاذ المركز الطبي بجامعة تكساس الجنوبية الغربية، إن النتائج تعزز تقارير سابقة تناولت المخاطر المحتملة للإفراط في استهلاك الكافيين.

وأضاف كين، الذي لم يشارك في الدراسة، أن «الأدلة المستمدة من تقارير الحالات والتجارب الفردية أظهرت أن الكافيين بكميات كبيرة قد يشكل خطراً محتملاً على الأشخاص الذين يعانون مشكلات قلبية كامنة، بل وحتى على أصحاب القلوب السليمة».

ووفقاً لبيان علمي صادر عن جمعية القلب الأميركية هذا العام، يُعد استهلاك ما يصل إلى 400 ملليغرام من الكافيين يومياً آمناً بشكل عام للبالغين، وهي كمية تعادل نحو خمسة أكواب من القهوة السوداء العادية، بحجم 240 ملليلتراً للكوب الواحد.

من جانبها، قالت باميلا بينافيديز، طبيبة التخدير المتخصصة في جراحة القلب والصدر والباحثة الرئيسية في الدراسة، إن بعض مشروبات الطاقة تحتوي على كمية من الكافيين تصل إلى ثلاثة أضعاف الموجودة في القهوة المحضرة لكل وحدة من حجم السائل، بينما تحتوي بعض مكملات ما قبل التمارين الرياضية على كميات تزيد بأكثر من 12 مرة.

وأضافت أن «هذا يعني أن حصة صغيرة واحدة يمكن أن تتجاوز بسهولة الحد اليومي الموصى به أو تزيد عليه».

وحذرت بينافيديز من أن هذه المنتجات قد تحتوي أيضاً على منبهات أخرى، مثل السينفرين واليوهمبين والميثيل هكسانامين، موضحة أن «هذه المواد قد تتفاعل مع الكافيين بطرق لم تُفهم بالكامل حتى الآن، خاصة لدى الشباب الذين يتمتعون بصحة جيدة».

ودعا الباحثون الشباب إلى مراقبة استهلاكهم للكافيين والانتباه إلى الأعراض القلبية التي قد تظهر أثناء تناول المنتجات المنبهة أو بعده، ومن أبرزها خفقان القلب وآلام الصدر أو الشعور بضيق فيه والدوخة والإغماء وتسارع ضربات القلب أو عدم انتظامها.

وقالت بينافيديز: «إذا لاحظت أياً من هذه الأعراض، فاطلب المساعدة الطبية فوراً».

كما نصحت الأشخاص الذين يعانون أمراضاً قلبية معروفة، أو لديهم تاريخ عائلي من حالات الوفاة القلبية المفاجئة، أو يتناولون أدوية منبهة أو تؤثر في معدل ضربات القلب وانتظامها، باستشارة الطبيب قبل استخدام هذه المنتجات.


التعرض لضوء الشمس يومياً يقلل من احتمال الإصابة بالخرف

تعرض كبار السن لضوء الشمس يحفز من فيتامين د (أرشيفية - رويترز)
تعرض كبار السن لضوء الشمس يحفز من فيتامين د (أرشيفية - رويترز)
TT

التعرض لضوء الشمس يومياً يقلل من احتمال الإصابة بالخرف

تعرض كبار السن لضوء الشمس يحفز من فيتامين د (أرشيفية - رويترز)
تعرض كبار السن لضوء الشمس يحفز من فيتامين د (أرشيفية - رويترز)

قد يكون لزيادة التعرُّض للضوء يومياً تأثير إيجابي في صحة الدماغ على المدى الطويل.

فوفقاً لبحث حديث شمل نحو 88 ألف شخص من كبار السن، كان الأشخاص الذين يتعرضون لمستويات أعلى من الضوء يومياً أقل عرضة للإصابة بالخرف خلال السنوات العشر التالية تقريباً.

وكلما طالت مدة التعرّض للضوء، سواء أكان طبيعياً أو اصطناعياً، زاد الارتباط بانخفاض خطر الإصابة بالخرف، وفق ما أفاد به موقع "ساينس آلرت".

وفي الواقع، ارتبط التعرض للضوء الساطع (بشدة 5000 لوكس أو أكثر) لمدة 42 دقيقة يومياً على الأقل بانخفاض الخطر النسبي للإصابة بالخرف بنسبة 17 في المائة.

وكان ذلك مؤشراً أقوى على خطر الإصابة بالخرف مقارنة بستة عوامل خطر تقليدية أخرى، من بينها السمنة وتلوث الهواء وفقدان السمع.

وكان الارتباط أقوى لدى الأشخاص الذين يفضلون السهر والاستيقاظ متأخراً؛ إذ ارتبط التعرض لمزيد من الضوء خلال النهار بانخفاض خطر الإصابة بالخرف بنسبة تصل إلى 41 في المائة.

وتدعم النتائج، المنشورة في دورية «General Psychiatry»، فكرة أن التدخلات القائمة على التعرض للضوء قد تكون واعدة للأشخاص المعرضين لخطر التدهور المعرفي.

إرشادات للصحة العامة توصي بالتعرض للضوء

وكتب الباحثون، بقيادة فريق من جامعة قوانغتشو الطبية في الصين: «تضع هذه النتائج التعرض للضوء خلال النهار بوصفه مؤشراً جديداً وقوياً وقابلاً للقياس على خطر الإصابة بالخرف».

وأضافوا: «يمكن أن تسهم هذه النتائج في توجيه الأبحاث المستقبلية بشأن التدخلات القائمة على الضوء، ووضع إرشادات للصحة العامة توصي بزيادة التعرض للضوء خلال النهار باعتباره استراتيجية منخفضة التكلفة لدعم صحة الدماغ، خصوصاً لدى الفئات الأكثر عرضة للخطر».

ماذا يحدث لجسمك عند التعرض لضوء الشمس؟

يعاني كثير من مرضى الخرف اضطرابات النوم أو اختلال دورات النوم واليقظة، ومع ذلك، لم تتناول سوى أبحاث قليلة العلاقة بين التعرض للضوء والتدهور المعرفي. وتحدد الساعة البيولوجية للجسم مواعيد الاستيقاظ والنوم، وتتزامن بصورة طبيعية مع ضوء الشمس.

وعندما يدخل الضوء إلى العينين، ينشط الساعة الرئيسية في الدماغ، التي تنظم بدورها الإيقاعات اليومية الأخرى للجسم.

أما تعرّض الجلد لأشعة الشمس فيحفز إنتاج فيتامين «د»، الذي يرتبط أيضاً بخطر الإصابة بالخرف. وأظهرت دراسات سابقة أن زيادة الإضاءة ليلاً وانخفاضها نهاراً يمكن أن يسببا اضطراب الإيقاعات البيولوجية، لكن لا يزال تأثير ذلك في صحة الدماغ على المدى الطويل غير واضح.

وفي التحليل الحديث، فحص الباحثون بيانات من مشروع «UK Biobank»، ارتدى خلاله المشاركون مستشعراً للضوء بصورة متواصلة لمدة سبعة أيام.

وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين تعرضوا لمستويات أعلى من الضوء خلال النهار في هذه الفترة التي استمرت أسبوعاً، سجلوا خطراً أقل بكثير للإصابة بالخرف بعد نحو ثماني سنوات.

وكان هذا الارتباط واضحاً بصورة خاصة لدى الأشخاص الذين يفضلون السهر، مقارنة بمن يستيقظون مبكراً، وكذلك لدى الأفراد الذين يتعرضون لمستويات أعلى من الضوء ليلاً، ومن يحملون عوامل وراثية تزيد خطر إصابتهم بالخرف.

فعلى سبيل المثال، ارتبط التعرض لمزيد من الضوء نهاراً لدى حاملي نسخة الجين «APOE ε4» بانخفاض خطر الإصابة بالخرف بنسبة تصل إلى 27 في المائة. وأشار الباحثون إلى أنه «لم تتناول أي دراسة سابقة العلاقة بين متوسط التعرض للضوء نهاراً وليلاً وخطر الإصابة بالخرف».

حجم أكبر للدماغ

ولا يُعرف حتى الآن كيف يمكن للتعرض للضوء أن يؤثر في التدهور المعرفي، لكن المشاركين الذين تعرضوا لمزيد من الضوء خلال النهار في هذه الدراسة الرصدية، أظهروا ميلاً إلى امتلاك حجم أكبر للدماغ أو مساحة سطحية أكبر في أجزاء من الفص الصدغي الإنسي.

وتؤدي هذه المنطقة دوراً مهماً في الذاكرة، وغالباً ما تكون من أولى مناطق الدماغ التي تتأثر بالخرف. ومن المحتمل أيضاً أن يؤثر الضوء في الدماغ بصورة غير مباشرة، فقد أظهرت دراسات سابقة، على سبيل المثال، أن مستويات الضوء خلال النهار يمكن أن تتنبأ بانخفاض خطر الإصابة باضطراب الاكتئاب الشديد، وهو أحد عوامل الخطر المرتبطة بالخرف.

ولذلك، يرى الباحثون في الدراسة الحديثة أن «ضمان التعرض لمستويات أعلى من الضوء خلال النهار (على سبيل المثال، 1000 لوكس أو أكثر) قد يكون وسيلة بسيطة للوقاية من الاضطرابات النفسية والخرف».

وأضافوا: «تكتسب هذه النتيجة أهمية خاصة، في ضوء أن الناس في المجتمعات الحديثة يقضون نحو 90 في المائة من يومهم داخل المباني، تحت إضاءة اصطناعية لا توفر عادة مستويات كافية من السطوع خلال النهار (نحو 300 إلى 500 لوكس)». وربما يسهم يوم أكثر إشراقاً اليوم في الحفاظ على دماغ أكثر صحة غداً.


تحقيق أميركي في احتمال تسبب علاج جيني في إصابة أطفال بالسرطان

عقار «زولغينسما» المستخدم لعلاج مرض الضمور العضلي الشوكي (رويترز)
عقار «زولغينسما» المستخدم لعلاج مرض الضمور العضلي الشوكي (رويترز)
TT

تحقيق أميركي في احتمال تسبب علاج جيني في إصابة أطفال بالسرطان

عقار «زولغينسما» المستخدم لعلاج مرض الضمور العضلي الشوكي (رويترز)
عقار «زولغينسما» المستخدم لعلاج مرض الضمور العضلي الشوكي (رويترز)

تُحقِّق هيئة الغذاء والدواء الأميركية في تقارير عن إصابة أطفال بالسرطان بعد تلقيهم علاجاً جينياً بعقار «زولغينسما»، المستخدم لعلاج مرض الضمور العضلي الشوكي، وهو مرض وراثي نادر قد يؤدي إلى الوفاة قبل بلوغ الطفل عامه الثاني.

وبحسب «وكالة الأنباء الألمانية»، فقد قالت الهيئة إنها تراجع بلاغات عن ظهور أورام لدى عدة أطفال خضعوا للعلاج بالعقار، الذي تنتجه شركة «نوفارتس» السويسرية. وأوضحت منظمة «إس إم إيه يوروب» الأوروبية المعنية بمرضى الضمور العضلي الشوكي، نقلاً عن رسالة من الشركة، أن أكثر من 6 آلاف مريض تلقُّوا العقار منذ حصوله على الموافقة، وأن الشركة سجلت تسعة بلاغات عن ظهور أورام لدى مرضى خضعوا للعلاج.

وكان «زولغينسما» قبل بضع سنوات أغلى دواء في العالم، إذ بلغ سعره نحو مليوني يورو. وحصل على الموافقة للاستخدام في الولايات المتحدة عام 2019، وفي أوروبا عام 2020، للأطفال دون سن الثانية المصابين بالضمور العضلي الشوكي.

ويعتمد العلاج على إعطاء المريض جرعة واحدة عن طريق التسريب الوريدي، بهدف تعويض وظيفة جين (SMN1) المفقود أو غير الفعال، وهو الجين المسؤول عن المرض. وتُستخدم في هذه العملية فيروسات معدلة تُعرف باسم النواقل المرتبطة بالفيروسات الغُدِّية (AAV)، لنقل نسخة سليمة من الجين إلى خلايا الجسم.

وأظهرت تحليلات أن الحمض النووي للفيروسات المستخدمة في العلاج وُجد داخل أنسجة الأورام في حالتين. ووفقاً لهيئة الغذاء والدواء الأميركية، ظهرت الأورام في الجهاز العصبي المركزي والطرفي، ومنطقة العمود الفقري والكُلَى.

وأكدت شركة «نوفارتس» أنها تشير في المعلومات الطبية الخاصة بالعقار إلى احتمال وجود خطر للإصابة بالأورام.

ولا يقتصر استخدام النواقل المرتبطة بالفيروسات الغُدِّية على عقار «زولغينسما»، إذ تُستخدم أيضاً في علاجات جينية أخرى لنقل الجينات. وأشارت هيئة الغذاء والدواء الأميركية إلى تقريرين علميين نُشرا مؤخراً بشأن حالات إصابة بالسرطان بعد تلقي علاجات جينية مماثلة.

وقالت الهيئة إنها تراقب عن كثب خطر الإصابة بالأورام، بما فيها الأورام الخبيثة، لدى المرضى الذين يتلقون علاجات جينية تعتمد على هذه النواقل، وإنها تدرس ما إذا كانت هناك حاجة إلى اتخاذ إجراءات تنظيمية. لكنها أكدت أن فوائد العلاج بعقار «زولغينسما» لا تزال تفوق مخاطره المحتملة.