8 خطوات للفحوصات الطبية لـ«الرجال الأصحاء» بعد عمر الـ 40

أهمية الزيارات الدورية لرصد المشاكل مبكراً

8 خطوات للفحوصات الطبية لـ«الرجال الأصحاء» بعد عمر الـ 40
TT

8 خطوات للفحوصات الطبية لـ«الرجال الأصحاء» بعد عمر الـ 40

8 خطوات للفحوصات الطبية لـ«الرجال الأصحاء» بعد عمر الـ 40

إحدى أهم النصائح الطبية لمنْ تبلغ أعمارهم أكثر من أربعين عاماً هي أنه يجب عليهم زيارة مقدم الرعاية الصحية بانتظام، حتى لو كانوا يشعرون بصحة جيدة.

فحوصات دورية

إن الغرض من هذه الزيارات هو:

-إجراء الفحوصات الاستباقية المبكرة لأهم المشكلات الطبية.

-تقييم مخاطر الإصابة بمشكلات طبية مستقبلية.

-تشجيع ممارسة نمط حياة صحي.

-تحديث التطعيمات وخدمات الرعاية الوقائية الأخرى.

-المساعدة في التعرف على مقدم الرعاية الطبية في حالة المرض.

وتفيد المؤسسة القومية الصحية بالولايات المتحدة NIH قائلة: «حتى لو كنت تشعر أنك بخير، يجب عليك زيارة مقدم الرعاية الصحية لإجراء فحوصات منتظمة. يمكن أن تساعدك هذه الزيارات على تجنب المشاكل في المستقبل. وعلى سبيل المثال، فإن الطريقة الوحيدة لمعرفة ما إذا كنت تعاني من ارتفاع ضغط الدم هي فحصه بانتظام. كما قد لا تظهر أي أعراض لارتفاع نسبة السكر في الدم وارتفاع مستوى الكولسترول في المراحل المبكرة، ويمكن أن تتحقق اختبارات الدم البسيطة من هذه الحالات. هناك أوقات محددة يجب عليك فيها زيارة مقدم الرعاية الصحية أو إجراء فحوصات صحية محددة».

ويقول أطباء مستشفيات «ماونت سيناي» بنيويورك: «الهدف هو اكتشاف المرض مبكراً حتى يمكن إجراء تغييرات في نمط الحياة ويمكن مراقبتك من كثب لتقليل خطر الإصابة بالمرض، أو اكتشافه مبكراً بما يكفي لعلاجه بشكل أكثر فعالية».

وتجدر ملاحظة أن نصائح «الفحوصات الطبية الدورية» هي «لعموم الأصحاء من الناس»، وليست موجهة لمرضى لديهم أمراض مزمنة، كمرض السكري أو ارتفاع ضغط الدم، التي تتطلب بحد ذاتها برنامجاً آخر من الفحوصات للكشف المبكر عن المضاعفات والتداعيات التي قد تعتري عدداً من أعضاء الجسم المستهدفة بالضرر. وعلى سبيل المثال، متابعة مريض السكري تتطلب مراقبة متكررة لنسبة الكولسترول في الدم، وتقييم وظائف الكلى، وفحوصات للقلب، وتقييم سلامة شبكية العين، وغيرها.

ضغط الدم والكولسترول

وفيما يلي إرشادات الفحص لـ«الرجال الأصحاء» الذين أعمارهم فوق 40 عاماً، وتتضمن العناصر التالية:

1.فحص ضغط الدم

قم بفحص ضغط دمك مرة واحدة على الأقل كل عام. واسأل مقدم الرعاية الصحية الخاص بك عما إذا كنت بحاجة إلى فحص ضغط دمك بشكل متكرر وخاصة إذا:

-كنت تعاني من مرض السكري أو أمراض القلب أو مشاكل في الكلى أو زيادة الوزن أو لديك بعض الحالات الصحية الأخرى.

-لديك قريب من الدرجة الأولى يعاني من ارتفاع ضغط الدم.

وفي الحالات الطبيعية، يكون الرقم العلوي لضغط دمك متراوحا من 120 إلى 129 ملم زئبق، فيما يتراوح الرقم السفلي من 70 إلى 79 ملم زئبق. وإذا كان الرقم العلوي 130 ملم زئبق أو أكبر، ولكن أقل من 140 ملم زئبق، أو كان الرقم السفلي 80 ملم زئبق أو أكبر، ولكن أقل من 90 ملم زئبق، فهذا يعتبر ارتفاعاً في ضغط الدم في المرحلة 1. وأعلى من هذه القراءات يُعتبر ارتفاعاً في ضغط الدم من المرحلة 2. وإذا كان الأمر كذلك، فحدد موعداً مع مقدم الرعاية الصحية الخاص بك لمعرفة كيفية خفض ضغط الدم لديك. وسجل أرقام ضغط الدم لديك في المنزل، وأحضر هذه المعلومات لمشاركتها مع مقدم الرعاية الصحية الخاص بك.

2.الكولسترول والدهون

ابدأ بإجراء تحليل الدم لفحص الكولسترول بين سن 20 و35 عاماً، مرة كل 5 سنوات. ولكن قد يتكرر إجراء ذلك اعتماداً على عوامل الخطر الخاصة بك للإصابة بأمراض القلب، وفق نصيحة الطبيب. ولذا يجب إجراء اختبار الكولسترول:

-مرة كل 5 سنوات للرجال الذين لديهم مستويات كولسترول طبيعية.

-بشكل متكرر إذا حدثت تغييرات في نمط الحياة (بما في ذلك زيادة الوزن والنظام الغذائي).

-بشكل متكرر إذا كنت تعاني من مرض السكري أو ارتفاع ضغط الدم أو أمراض القلب أو السكتة الدماغية أو مشاكل تدفق الدم في الساقين أو القدمين أو بعض الحالات الأخرى.

-بشكل متكرر إذا كنت تتناول أدوية للتحكم في ارتفاع الكولسترول.

فحوصات الجهاز الهضمي والسكري

3.فحص القولون والمستقيم

إذا كان عمرك أقل من 40 عاماً، فتحدث إلى مقدم الرعاية الصحية الخاص بك بشأن إجراء هذا الفحص، خاصة الذين لديهم تاريخ عائلي قوي للإصابة بسرطان القولون أو السلائل Polyps. وينصح بذلك أيضا للذين لديهم عوامل خطر، مثل الإصابة بأمراض التهاب الأمعاء.

أما إذا كان عمر الشخص يتراوح بين 45 و75 عاماً، فيجب عليه إجراء فحص التأكد من عدم الإصابة بسرطان القولون والمستقيم.

وتتوفر عدة اختبارات فحص لذلك، منها:

-اختبار فحص الدم الخفي في البراز FOB مرة في كل عام.

-اختبار الحمض النووي في البراز كل ما بين عام إلى 3 أعوام.

-منظار القولون Flexible sigmoidoscopy مرة كل 5 أعوام، أو مرة كل 10 أعوام عند مداومة إجراء اختبار الدم الخفي في البراز كل عام.

-تصوير القولون بالأشعة المقطعية CT Colonography كل 5 أعوام.

وقد يحتاج البعض إلى منظار القولون بشكل متكرر إذا كان لديه عوامل خطر للإصابة بسرطان القولون والمستقيم، مثل:

-التهاب القولون التقرحي Ulcerative colitis.

-تاريخ شخصي أو عائلي للإصابة بسرطان القولون والمستقيم أو الزوائد اللحمية.

-تاريخ من النمو في القولون يسمى الزوائد اللحمية الغدية Adenomatous Polyps.

-تاريخ عائلي للإصابة بمتلازمات سرطان القولون والمستقيم الوراثية.

4.فحص السكري

فحص «ما قبل السكري» Prediabetes و«مرض السكري من النوع 2» Type 2 Diabetes أمر بالغ الأهمية، لأن الدراسات تفيد بأن مرض السكري يبدأ في الغالب بشكل خفي وصامت، كحالة «ما قبل السكري»، بأكثر من 7 سنوات قبل ظهور أعراض مرض السكري المعروفة، مثل كثرة التبول وغيره.

ولذا تفيد النصائح الطبية المعتمدة بأنه يجب أن يخضع المرء لفحص ما قبل السكري ومرض السكري من النوع الثاني بدءاً من سن 35 عاماً. ويجب تكرار الفحص مرة كل 3 سنوات إذا كان يعاني من زيادة الوزن أو السمنة.

كما يجب أن يخضع للفحص بشكل متكرر أكثر، إذا كان لديه عوامل خطر أخرى للإصابة بمرض السكري، مثل:

-لديه قريب من الدرجة الأولى مصاب بمرض السكري

-لديه ارتفاع في ضغط الدم أو ما قبل السكري أو تاريخ من أمراض القلب.

ومن المهم ملاحظة ضرورة إجراء قياس وزن الجسم وتحديد مؤشر كتلة الجسم BMI لجميع الرجال في هذه الفئة العمرية، مرة على الأقل في كل عام، وذلك للمساعدة في معرفة ما إذا كان وزنك صحياً بالنسبة لطولك. وإن كان لدى الشخص سمنة أو زيادة وزن، فإن تكرار هذا القياس ضروري لمتابعة مدى عودة وزن الجسم إلى المعدلات الطبيعية.

5. العين والأسنان

فحص الأسنان أمر مهم أيضاً. وبداية يجدر بالمرء أن يذهب إلى طبيب الأسنان مرة أو مرتين كل عام لإجراء الفحص العام للأسنان واللثة، والأهم لإجراء تنظيف الأسنان لإزالة التكلسات وتنقية مظهر الأسنان من تراكم الصبغات. وفي كل زيارة، سيقوم طبيب الأسنان بتقييم ما إذا كان الشخص بحاجة إلى زيارات أكثر تكراراً.

والاهتمام بإجراء فحص العين أمر آخر مهم ويجدر بدء التنبه له بعد بلوغ الأربعين. ولذا تقول النصائح الطبية للمؤسسة القومية للصحة بالولايات المتحدة: «قم بإجراء فحص للعين كل 2 إلى 4 سنوات من سن 40 إلى 54 عاماً، وكل 1 إلى 3 سنوات من سن 55 إلى 64 عاماً.

وقد يوصي مقدم الرعاية الصحية بإجراء فحوصات عينية أكثر تكراراً إذا كنت تعاني من مشاكل في الرؤية أو خطر الإصابة بالغلوكوما Glaucoma (الماء الأزرق). وقم بإجراء فحص للعين يتضمن فحص شبكية العين (الجزء الخلفي من عينك) كل عام على الأقل إذا كنت تعاني من مرض السكري». ومن خلال هذا الفحص، يتم أيضاً تقييم عدسة العين ومدى بدء تراكم كاتراكت (الماء الأبيض). وكذلك يتم إجراء قياسات النظر للقريب والبعيد.

الرئة والبروستاتا

6-الرئة والعظام

ثمة تباين في وجهات النظر الطبية، ولكن تنصح المؤسسة القومية للصحة بالولايات المتحدة قائلة بأنه يجب عليك إجراء فحص سنوي لسرطان الرئة باستخدام التصوير المقطعي المحوسب منخفض الجرعة LDCT إذا:

-كان عمرك من 50 إلى 80 عاماً.

-كان تاريخ التدخين لديك 20 علبة في العام.

-وكنت تدخن حالياً أو أقلعت عن التدخين خلال السنوات الخمس عشرة الماضية.

وبالنسبة لفحص هشاشة العظام، إذا كان عمرك يتراوح بين 50 إلى 64 عاماً ولديك عوامل خطر للإصابة بهشاشة العظام OSTEOPOROSIS، فيجب عليك مناقشة الفحص مع مقدم الرعاية الصحية الخاص بك. ويمكن أن تشمل عوامل الخطر استخدام أدوية الكورتيزون (الستيرويدات) على المدى الطويل في حالات الربو والحساسية وأمراض المناعة الذاتية والمفاصل وغيرها. وكذلك من عوامل الخطر للإصابة بهشاشة العظام كل من انخفاض وزن الجسم، والتدخين، والإفراط في تناول الكحول، والإصابة بكسر بعد سن الخمسين، أو وجود تاريخ عائلي للإصابة بكسر الورك أو هشاشة العظام.

اكتشاف المرض وتقييم المخاطر مسبقاً يمهدان لعلاج أكثر فعالية

7.فحص البروستاتا

تفيد المؤسسة القومية للصحة بالولايات المتحدة بأن: «إذا كان عمرك بين 55 و69 عاماً، قد ينصح الطبيب بإجراء فحص اختبار الدم لمستضد البروستاتا المناعي PSA. وإذا كان عمرك 55 عاماً أو أقل، فلا يُنصح عموماً بإجراء الفحص.

يجب عليك التحدث مع مقدم الرعاية الصحية الخاص بك حول ما إذا كان لديك خطر أعلى للإصابة بسرطان البروستاتا، خاصة وجود تاريخ عائلي للإصابة بسرطان البروستاتا (خاصة الأخ أو الأب الذي تم تشخيصه قبل سن 65 عاماً). وإذا اخترت إجراء الاختبار، يتم تكرار اختبار الدم لمستضد البروستاتا النوعي بمرور الوقت (سنوياً أو أقل تكراراً)، على الرغم من عدم معرفة أفضل تواتر.

ولم تعد الفحوصات الجسدية للبروستاتا (فحص البروستاتا عبر فتحة الشرج Digital Rectal Examination) تُجرى بشكل روتيني على الرجال الذين لا تظهر عليهم أعراض».

أما بالنسبة لفحص الخصية، فتوصي فرقة عمل الخدمات الوقائية الأميركية USPSTF الآن بعدم إجراء فحوصات ذاتية للخصيتين Testicular Self-Exams، فقد ثبت أن إجراء فحوصات ذاتية للخصيتين لا يحقق أي فائدة تقريباً.

8.لقاحات التطعيمات. تخضع اللقاحات بالعموم إلى النصائح الطبية المحلية في مناطق العالم المختلفة وفق الحاجة. ووفق ما تشير إليه المؤسسة القومية للصحة بالولايات المتحدة بالاقتراح: «تتضمن اللقاحات المطلوبة بشكل شائع ما يلي:

-لقاح الإنفلونزا الموسمية: احصل على لقاح واحد كل عام.

-لقاح كوفيد-19: اسأل مقدم الرعاية الصحية الخاص بك عن اللقاح الأفضل لك.

-لقاح الكزاز والخناق والسعال الديكي: احصل على جرعة معززة من لقاح الكزاز/الخناق/السعال الديكي Td/Tdap لجميع البالغين، إذا لم تتلقه في سن المراهقة. ثم احصل على جرعة من لقاح الكزاز/الخناق Td كل عشر سنوات.

-لقاح جدري الماء Chickenpox (الحماق Varicella): احصل على جرعتين إن لم تُصب أبداً بجدري الماء أو لم تتلق لقاح الحماق وولدت في عام 1980 أو بعده، للوقاية من الحزام الناري.

-لقاح التهاب الكبد بي: احصل على جرعتين أو ثلاث أو أربع جرعات، حسب ظروفك الدقيقة، إذا لم تتلق هذه اللقاحات في سن الطفولة أو المراهقة، حتى سن 59 عاماً.

-لقاح القوباء المنطقية (الهربس النطاقي Herpes Zoster للحزام الناري): جرعتان في سن الخمسين أو بعدها.

-اسأل مقدم الرعاية الصحية الخاص بك عما إذا كان يجب أن تحصل على تطعيمات أخرى، خاصة إذا كان لديك بعض الحالات الطبية، مثل مرض السكري، وكذلك من هم أكثر عرضة للإصابة ببعض الأمراض مثل الالتهاب الرئوي».


مقالات ذات صلة

الذكاء الاصطناعي يشمّ المرض قبل أن يشعر به المريض

علوم عيادة المستقبل اختبار التنفس يكشف المرض

الذكاء الاصطناعي يشمّ المرض قبل أن يشعر به المريض

في مارس (آذار) عام 2026 نشر فريق بحثي دولي دراسة حديثة في مجلة «Drug Discovery Today» حول مجال علمي ناشئ يُعرف باسم «علم تحليل أنفاس الإنسان».

د. عميد خالد عبد الحميد (الرياض)
علوم تجديد الخلايا لعلاج أمراض العين

تجديد الخلايا لعلاج أمراض العين

انضم ديفيد سنكلير، الأستاذ بجامعة هارفارد والداعي المتحمس إلى إطالة العمر، إلى النقاش عبر منصة «إكس» ليؤكد بشدة على أن: «للشيخوخة تفسيراً بسيطاً نسبياً...

«الشرق الأوسط» (لندن)
علوم مرونة مفرطة في المفاصل وهشاشة الأنسجة… من أعراض متلازمة إهلرز - دانلوس مفرطة الحركة

اكتشاف جيني جديد يقدم أملاً في حل لغز غامض وشائع

«متلازمة إهلرز – دانلوس مفرطة الحركة» تؤدي إلى مرونة مفرطة في المفاصل وهشاشة الأنسجة

د. وفا جاسم الرجب (لندن)
صحتك تناول الأطعمة الصحيحة بعد الستين يعزز الصحة بشكل ملحوظ (رويترز)

تعرف على النظام الغذائي الأمثل للحفاظ على صحتك بعد الستين

مع التقدم في العمر، يلعب النظام الغذائي دوراً أساسياً في الحفاظ على الصحة. فقد أظهرت الدراسات أن تناول الأطعمة الصحيحة بعد الستين يعزز الصحة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك تكشف الدراسات الحديثة عن فوائد صحية غير متوقعة لقصر القامة (رويترز)

4 فوائد صحية لقصر القامة

بينما يرتبط الطول عادة بمزايا اجتماعية، مثل الثقة بالنفس والقدرة على الوصول إلى الأماكن العالية، تكشف الدراسات الحديثة عن فوائد صحية غير متوقعة لقصر القامة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

انخفاض قياسي في تدخين السجائر بين البالغين

علبة سجائر (أرشيفية - رويترز)
علبة سجائر (أرشيفية - رويترز)
TT

انخفاض قياسي في تدخين السجائر بين البالغين

علبة سجائر (أرشيفية - رويترز)
علبة سجائر (أرشيفية - رويترز)

أظهرت دراسة جديدة أن نسبة البالغين الذين يدخنون السجائر في الولايات المتحدة انخفضت إلى أدنى مستوى يُسجل على الإطلاق.

وبحسب تحليل لبيانات «المسح الوطني للمقابلات الصحية» نُشر الثلاثاء الماضي في مجلة «إن إي جي إم إيفيدنس»، أفاد نحو 9.9 في المائة من البالغين في الولايات المتحدة بأنهم يدخنون السجائر في عام 2024، انخفاضاً من 10.8 في المائة في عام 2023.

ويمثل هذا أول مرة تنخفض فيها نسبة التدخين بين البالغين في الولايات المتحدة إلى رقم أحادي، وهو إنجاز سعى مسؤولو الصحة العامة إلى تحقيقه منذ عقود.

ووفق تقرير نشرته شبكة «فوكس نيوز»، يشير هذا التراجع إلى اقتراب الولايات المتحدة من تحقيق هدفها الصحي لعام 2030 بخفض نسبة التدخين بين البالغين إلى 6.1 في المائة.

وكتب الباحثون في الدراسة، بقيادة إسرائيل أغكو، الباحث في الصحة العامة والأستاذ المقيم في أتلانتا: «إذا استمر هذا التراجع، فقد يتحقق الهدف أو حتى يتم تجاوزه بحلول عام 2030».

ولا يعني هذا التراجع اختفاء استخدام التبغ؛ إذ لا يزال نحو 25.2 مليون بالغ يدخنون السجائر، وهي أكثر منتجات التبغ شيوعاً في الولايات المتحدة، في حين يستخدم نحو 47.7 مليون بالغ - أي ما يعادل 18.8 في المائة من السكان - منتجاً واحداً على الأقل من منتجات التبغ، مثل السجائر أو السيغار أو السجائر الإلكترونية، بحسب الباحثين.

غير أن معدل استخدام منتجات تبغ أخرى - مثل السجائر الإلكترونية والسيغار - لم يشهد تغيراً ملحوظاً بين عامَي 2023 و2024، وفقاً للدراسة. وكتب الباحثون: «إن عدم حدوث تغير في استخدام السيغار والسجائر الإلكترونية يستدعي تكثيف تطبيق سياسات شاملة لمكافحة التبغ تشمل جميع المنتجات».

كما أظهرت الدراسة أن استخدام التبغ لا يتوزع بشكل متساوٍ بين فئات السكان. وأفاد الرجال بمعدلات استخدام للتبغ أعلى بكثير من النساء؛ إذ يستخدم أكثر بقليل من 24 في المائة من الرجال منتجاً واحداً على الأقل من منتجات التبغ، مقارنة بنحو 14 في المائة من النساء، وفقاً للدراسة.

كما كان استخدام التبغ أعلى بين بعض الفئات الديمغرافية والمهنية، خصوصاً بين العاملين في قطاعات مثل الزراعة والبناء والتصنيع.

وسُجِّلت أعلى معدلات استخدام للتبغ بين الحاصلين على شهادة التطوير التعليمي العام (GED)، وهي شهادة تعادل الثانوية العامة تُمنح للأشخاص الذين لم يُكملوا دراستهم الثانوية، بنسبة 42.8 في المائة، وكذلك بين سكان المناطق الريفية وذوي الدخل المنخفض والأشخاص ذوي الإعاقة.

كما أظهرت الدراسة أن الشباب البالغين كانوا أكثر ميلاً لاستخدام السجائر الإلكترونية مقارنة بالسجائر التقليدية؛ إذ أفاد نحو 15 في المائة من البالغين الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و24 عاماً باستخدام السجائر الإلكترونية، مقابل 3.4 في المائة يدخنون السجائر.

تحول في أنماط استخدام النيكوتين

ويرى بعض الخبراء أن هذه النتائج تعكس تحولاً في أنماط استخدام النيكوتين، أكثر من كونها اختفاءً للإدمان.

وقال جون بولس، المعالج النفسي والمتخصص في علاج الإدمان، إن الاتجاه نحو الابتعاد عن السجائر مع استمرار استخدام التبغ والسجائر الإلكترونية يعكس ما يلاحظه لدى مرضاه.

وأضاف بولس، الذي لم يشارك في الدراسة، لـ«فوكس نيوز»: «معظم مرضاي يستخدمون السجائر الإلكترونية ومنتجات التدخين عبر البخار المختلفة؛ فهي أسهل في الإخفاء، ويمكن استخدامها في معظم الأماكن، كما أنها توفر جرعة أقوى بكثير من النيكوتين».

وأشار إلى أن تدخين السجائر أصبح «أقل قبولاً اجتماعياً من أي وقت مضى»، قائلاً: «أعمل مع كثير من المرضى المدمنين على النيكوتين، والغالبية العظمى منهم لم يدخنوا سيجارة تقليدية من قبل».

وقال بولس إن هذا النمط شائع خصوصاً بين المراهقين والشباب البالغين، وهو أمر يثير القلق؛ إذ إن السيجارة التقليدية تحتوي عادة على نحو 1 إلى 2 مليغرام من النيكوتين، في حين قد تحتوي بعض منتجات التدخين الإلكتروني على ما بين 20 و60 مليغراماً. وأضاف: «هناك أيضاً اعتقاد بأن السجائر الإلكترونية شكل أكثر أماناً من التدخين، وهو ما يسهم في تراجع تدخين السجائر».

ومع ذلك، يؤكد مسؤولو الصحة أن أياً من منتجات التبغ ليس آمناً، بما في ذلك السجائر الإلكترونية، وفقاً للمراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC).

وتشير الوكالة إلى أن تدخين السجائر يُعد السبب الرئيسي للأمراض والوفيات التي يمكن الوقاية منها في الولايات المتحدة، وهو مسؤول عن نحو واحدة من كل ثلاث وفيات ناجمة عن السرطان.


تعرف على النظام الغذائي الأمثل للحفاظ على صحتك بعد الستين

تناول الأطعمة الصحيحة بعد الستين يعزز الصحة بشكل ملحوظ (رويترز)
تناول الأطعمة الصحيحة بعد الستين يعزز الصحة بشكل ملحوظ (رويترز)
TT

تعرف على النظام الغذائي الأمثل للحفاظ على صحتك بعد الستين

تناول الأطعمة الصحيحة بعد الستين يعزز الصحة بشكل ملحوظ (رويترز)
تناول الأطعمة الصحيحة بعد الستين يعزز الصحة بشكل ملحوظ (رويترز)

مع التقدم في العمر، يلعب النظام الغذائي دوراً أساسياً في الحفاظ على الصحة. فقد أظهرت الدراسات الحديثة أن تناول الأطعمة الصحيحة بعد الستين يمكن أن يحافظ على قوة العضلات، ووظائف الدماغ، والمناعة، ويقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية، ويساعد على العيش بشكل أطول وأكثر استقلالية.

وفي هذا السياق، استعرضت صحيفة «التلغراف» البريطانية أبرز الإرشادات الغذائية المدعومة بالأدلة العلمية لتعزيز الصحة في الستينيات وما بعدها:

تناول البروتين في كل وجبة

يُعدّ البروتين الغذائي ضرورياً للحفاظ على كتلة العضلات وقوتها مع التقدم في السن، ومع ذلك، فإن نحو نصف البالغين فوق سن 65 لا يحصلون على الكمية الكافية للحفاظ على صحة عضلية مثالية.

وابتداءً من سن الستين تقريباً، نفقد ما يقارب 1 في المائة من كتلة العضلات سنوياً، ويتسارع هذا الفقد مع مرور الوقت.

ويوصي الخبراء بتناول نحو 25-30 غراماً من البروتين في كل وجبة. كما يؤكدون أن زيادة تناول البروتين في وجبة الإفطار يُعد طريقة بسيطة لبدء اليوم بنشاط ودعم الحفاظ على العضلات على المدى الطويل.

وتشمل مصادر البروتين المختلفة اللحوم الخالية من الدهن، والأسماك، والبيض، ومنتجات الألبان، والمكسرات، والبقوليات.

أضف زيت الزيتون يومياً

يُعدّ زيت الزيتون البكر الممتاز من أكثر الأطعمة الصحية التي يُمكن إضافتها إلى نظامك الغذائي في الستينيات من العمر، حيث تُساعد الدهون الأحادية غير المشبعة ومضادات الأكسدة الموجودة فيه على حماية القلب والدماغ من التلف المرتبط بالتقدم في السن.

ووجدت دراسة إسبانية واسعة النطاق أن الأشخاص الذين اتبعوا حمية البحر الأبيض المتوسط ​​مع إضافة زيت الزيتون كانوا أقل عرضة بنسبة 30 في المائة للإصابة بنوبة قلبية أو سكتة دماغية.

تناول الأسماك الزيتية

يمكن لتناول الأسماك الزيتية مثل السلمون، والماكريل، والسردين، أن يدعم صحة الدماغ بشكل ملحوظ، فهذه الأسماك هي أغنى مصدر غذائي لأحماض أوميغا-3 الدهنية، وهي مكونات أساسية لبنية خلايا الدماغ.

وتُشير الأبحاث أيضاً إلى أن أحماض أوميغا-3 تُساعد خلايا الدماغ على التواصل بفاعلية، وقد تُقلل من الالتهابات المرتبطة بتسارع التدهور المعرفي مع التقدم في السن.

زيادة الألياف في النظام الغذائي

غالباً ما يتباطأ الهضم مع التقدم في السن؛ لذا نحتاج إلى الألياف للحفاظ على حركة الأمعاء وتقليل الإمساك والانتفاخ.

لكن فوائد الألياف الغذائية تتجاوز مجرد تنظيم حركة الأمعاء.

فمع التقدم في السن، يقل تنوع الميكروبات في أمعائنا، مما يساهم في التهابات مزمنة خفيفة.

وتُعدّ الألياف علاجاً فعالاً لهذه المشكلة. فالألياف الموجودة في البذور والحبوب الكاملة والخضراوات تُغذي البكتيريا النافعة في أمعائنا، والتي بدورها تُنتج مركبات مضادة للالتهابات، مما يقلل من خطر الإصابة بالأمراض المزمنة، ووفقاً لأدلة متزايدة، قد تدعم صحة الدماغ.

ومن أبرز مصادر الألياف الخضار، والحبوب الكاملة، والبقوليات، والمكسرات، والبذور.

لا تهمل منتجات الألبان

يتسارع فقدان العظام مع التقدم في السن، خاصةً لدى النساء اللواتي قد يفقدن ما يصل إلى 10 في المائة من كتلة عظامهن خلال فترة انقطاع الطمث.

وتشير الأبحاث إلى أن نحو نصف النساء وثلث الرجال فوق سن الستين سيُصابون بكسر نتيجة هشاشة العظام.

ويلعب الكالسيوم دوراً حاسماً في إبطاء هذا الفقدان، خاصةً عند تناوله مع كميات كافية من فيتامين د والبروتين.

وتوصي الإرشادات الصحية بتناول نحو 700 ملغ من الكالسيوم يومياً، بينما تشير بعض المنظمات إلى أن كبار السن عليهم أن يتناولوا ألف ملغ يومياً.

ركز على التغذية العالية القيمة

مع انخفاض الشهية وكفاءة امتصاص العناصر الغذائية مع العمر، من المهم اختيار أطعمة غنية بالبروتين والفيتامينات والمعادن بدل السعرات الفارغة.

لهذا السبب، يقول خبراء الصحة إن اتباع نظام غذائي غني بالعناصر الغذائية في هذه المرحلة العمرية يكون أكثر أهمية من أي وقت مضى.

ويُعد النظام الغذائي المتوسطي، القائم على الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة والمكسرات والبذور وزيت الزيتون مع كميات معتدلة من الأسماك واللحوم ومنتجات الألبان، وتقليل تناول الحلويات، النمط الغذائي الذي يتمتع بأقوى الأدلة على فوائده في الشيخوخة الصحية.

لا تنس فيتامين ب12

ابتداءً من سن الستين، يصبح الجسم أقل كفاءة في امتصاص فيتامين ب12، وهو فيتامين ضروري للطاقة والمناعة ووظائف الأعصاب السليمة.

ويعاني نحو واحد من كل عشرة أشخاص فوق سن 65 من انخفاض مستويات هذا الفيتامين. وتشمل أعراض النقص التعب وضيق التنفس وتنميل اليدين أو القدمين.

ونحتاج فقط إلى كميات ضئيلة (1.5 ميكروغرام يومياً)، ولكن فيتامين ب12 موجود بشكل طبيعي في الأطعمة الحيوانية فقط، مثل اللحوم والأسماك والبيض ومنتجات الألبان.

تناول مكملات فيتامين د عند الحاجة

يُعدّ فيتامين د ضرورياً للحفاظ على قوة العظام والعضلات، والحدّ من خطر السقوط والكسور.

ويعاني عدد كبير من كبار السن من انخفاض مستويات فيتامين د، خاصةً في فصل الشتاء، حيث إن المصدر الرئيسي له هو ضوء الشمس.

وينصح خبراء الصحة بتناول 10 ميكروغرامات (400 وحدة دولية) من مكملات فيتامين د يومياً خلال فصلي الخريف والشتاء، مع العلم بأن كبار السن - وخاصةً من يقضون وقتاً قصيراً في الهواء الطلق - قد يستفيدون من تناوله على مدار العام.

ومن مصادره الغذائية الأسماك الزيتية وصفار البيض.


4 فوائد صحية لقصر القامة

تكشف الدراسات الحديثة عن فوائد صحية غير متوقعة لقصر القامة (رويترز)
تكشف الدراسات الحديثة عن فوائد صحية غير متوقعة لقصر القامة (رويترز)
TT

4 فوائد صحية لقصر القامة

تكشف الدراسات الحديثة عن فوائد صحية غير متوقعة لقصر القامة (رويترز)
تكشف الدراسات الحديثة عن فوائد صحية غير متوقعة لقصر القامة (رويترز)

بينما يرتبط الطول عادة بمزايا اجتماعية مثل الثقة بالنفس والقدرة على الوصول إلى الأماكن العالية، تكشف الدراسات الحديثة عن فوائد صحية غير متوقعة لقصر القامة.

فمن تقليل خطر الإصابة بالسرطان إلى انخفاض احتمالية كسور الورك، يبدو أن قصر القامة قد يمنح بعض المزايا الصحية، وربما يطيل العمر.

وفيما يلي 4 فوائد صحية لقصر القامة، حسبما نقلته صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية:

انخفاض خطر الإصابة بالسرطان

وجدت دراسة سويدية أجريت عام 2014، وشملت أكثر من 5 ملايين شخص، أن كل زيادة قدرها 10 سنتيمترات في الطول ارتبطت بزيادة خطر السرطان بنسبة 11 في المائة لدى الرجال، و18 في المائة لدى النساء.

وظهر أن النساء الأطول قامة يواجهن تحديداً خطراً أعلى بنسبة 20 في المائة للإصابة بسرطان الثدي، في حين يزداد خطر الإصابة بسرطان الجلد (الميلانوما) بنحو 30 في المائة لكل 10 سنتيمترات إضافية لدى كل من الرجال والنساء.

كما أفاد تحليل أجراه الصندوق العالمي لأبحاث السرطان بأن الأشخاص الأطول قامةً قد يكونون أكثر عرضة للإصابة بسرطانات الكلى والمبيض والبنكرياس والقولون والبروستاتا.

ولا يزال الباحثون يدرسون أسباب كون الأشخاص الأطول قامةً أكثر عرضةً للإصابة بالسرطان، لكن إحدى النظريات تُشير إلى أنه كلما زاد الطول قد ترتفع مستويات هرمونات النمو وعدد الخلايا، ما يزيد احتمالية الطفرات الخلوية المرتبطة بالسرطان.

انخفاض احتمالية تكوُّن جلطات الدم

أظهرت دراسة أجريت عام 2017 على أكثر من مليوني أخ وأخت أن الأشخاص الأطول قامةً قد يواجهون خطراً أكبر للإصابة بجلطات دموية خطيرة في الأوردة، وهي حالة تُعرف باسم الانصمام الخثاري الوريدي (VTE).

وكان الرجال الذين يقل طولهم عن 160 سم أقل عرضةً للإصابة بجلطات دموية بنسبة 65 في المائة، مقارنةً بالرجال الذين يبلغ طولهم 188 سم أو أكثر.

ولدى النساء، انخفض خطر الإصابة بالجلطات الدموية بنسبة تصل إلى 69 في المائة لمن يقل طولهن عن 155 سم، مقارنةً بالنساء اللواتي يبلغ طولهن 183 سم أو أكثر.

ويعتقد الباحثون أن هذا الارتباط يعود إلى طول الساقين. فالساقان الأطول تعنيان أوعية دموية أطول، ما قد يُبطئ تدفق الدم العائد إلى القلب، وهو عامل قد يزيد من خطر الإصابة بالجلطات.

انخفاض خطر التعرض لكسور الورك

وجدت دراسة واسعة أجريت عام 2016 صلة محتملة بين زيادة الطول وزيادة خطر الإصابة بكسور الورك.

وقدَّم الباحثون عدة تفسيرات، منها أن الأشخاص الأطول قامة لديهم مركز ثقل أعلى من نظرائهم الأقصر قامة، أي أن توازنهم أسهل أن يختل عند الحركة أو السقوط، كما أنهم قد يصطدمون بالأرض بقوة أكبر عند السقوط.

العيش لفترة أطول

في المتوسط، يعيش الأشخاص الأقصر قامة من سنتين إلى 5 سنوات أطول من نظرائهم الأطول قامة.

وقد يكمن جزء من السبب في جينات معينة تنتقل وراثياً.

وأظهرت دراسة أجريت عام 2014 على رجال أميركيين من أصول يابانية أن الرجال الأقصر قامةً كانوا أكثر عرضةً لحمل نسخة وقائية من جين طول العمر، FOXO3.

ووجدت دراسة أخرى أن الأشخاص ذوي الأجسام الأصغر والأقصر قامةً يتمتعون عموماً بمتوسط ​​عمر أطول، ويعانون أمراضاً مزمنة أقل مرتبطة بالنظام الغذائي، خصوصاً بعد منتصف العمر.