8 خطوات للفحوصات الطبية لـ«الرجال الأصحاء» بعد عمر الـ 40

أهمية الزيارات الدورية لرصد المشاكل مبكراً

8 خطوات للفحوصات الطبية لـ«الرجال الأصحاء» بعد عمر الـ 40
TT

8 خطوات للفحوصات الطبية لـ«الرجال الأصحاء» بعد عمر الـ 40

8 خطوات للفحوصات الطبية لـ«الرجال الأصحاء» بعد عمر الـ 40

إحدى أهم النصائح الطبية لمنْ تبلغ أعمارهم أكثر من أربعين عاماً هي أنه يجب عليهم زيارة مقدم الرعاية الصحية بانتظام، حتى لو كانوا يشعرون بصحة جيدة.

فحوصات دورية

إن الغرض من هذه الزيارات هو:

-إجراء الفحوصات الاستباقية المبكرة لأهم المشكلات الطبية.

-تقييم مخاطر الإصابة بمشكلات طبية مستقبلية.

-تشجيع ممارسة نمط حياة صحي.

-تحديث التطعيمات وخدمات الرعاية الوقائية الأخرى.

-المساعدة في التعرف على مقدم الرعاية الطبية في حالة المرض.

وتفيد المؤسسة القومية الصحية بالولايات المتحدة NIH قائلة: «حتى لو كنت تشعر أنك بخير، يجب عليك زيارة مقدم الرعاية الصحية لإجراء فحوصات منتظمة. يمكن أن تساعدك هذه الزيارات على تجنب المشاكل في المستقبل. وعلى سبيل المثال، فإن الطريقة الوحيدة لمعرفة ما إذا كنت تعاني من ارتفاع ضغط الدم هي فحصه بانتظام. كما قد لا تظهر أي أعراض لارتفاع نسبة السكر في الدم وارتفاع مستوى الكولسترول في المراحل المبكرة، ويمكن أن تتحقق اختبارات الدم البسيطة من هذه الحالات. هناك أوقات محددة يجب عليك فيها زيارة مقدم الرعاية الصحية أو إجراء فحوصات صحية محددة».

ويقول أطباء مستشفيات «ماونت سيناي» بنيويورك: «الهدف هو اكتشاف المرض مبكراً حتى يمكن إجراء تغييرات في نمط الحياة ويمكن مراقبتك من كثب لتقليل خطر الإصابة بالمرض، أو اكتشافه مبكراً بما يكفي لعلاجه بشكل أكثر فعالية».

وتجدر ملاحظة أن نصائح «الفحوصات الطبية الدورية» هي «لعموم الأصحاء من الناس»، وليست موجهة لمرضى لديهم أمراض مزمنة، كمرض السكري أو ارتفاع ضغط الدم، التي تتطلب بحد ذاتها برنامجاً آخر من الفحوصات للكشف المبكر عن المضاعفات والتداعيات التي قد تعتري عدداً من أعضاء الجسم المستهدفة بالضرر. وعلى سبيل المثال، متابعة مريض السكري تتطلب مراقبة متكررة لنسبة الكولسترول في الدم، وتقييم وظائف الكلى، وفحوصات للقلب، وتقييم سلامة شبكية العين، وغيرها.

ضغط الدم والكولسترول

وفيما يلي إرشادات الفحص لـ«الرجال الأصحاء» الذين أعمارهم فوق 40 عاماً، وتتضمن العناصر التالية:

1.فحص ضغط الدم

قم بفحص ضغط دمك مرة واحدة على الأقل كل عام. واسأل مقدم الرعاية الصحية الخاص بك عما إذا كنت بحاجة إلى فحص ضغط دمك بشكل متكرر وخاصة إذا:

-كنت تعاني من مرض السكري أو أمراض القلب أو مشاكل في الكلى أو زيادة الوزن أو لديك بعض الحالات الصحية الأخرى.

-لديك قريب من الدرجة الأولى يعاني من ارتفاع ضغط الدم.

وفي الحالات الطبيعية، يكون الرقم العلوي لضغط دمك متراوحا من 120 إلى 129 ملم زئبق، فيما يتراوح الرقم السفلي من 70 إلى 79 ملم زئبق. وإذا كان الرقم العلوي 130 ملم زئبق أو أكبر، ولكن أقل من 140 ملم زئبق، أو كان الرقم السفلي 80 ملم زئبق أو أكبر، ولكن أقل من 90 ملم زئبق، فهذا يعتبر ارتفاعاً في ضغط الدم في المرحلة 1. وأعلى من هذه القراءات يُعتبر ارتفاعاً في ضغط الدم من المرحلة 2. وإذا كان الأمر كذلك، فحدد موعداً مع مقدم الرعاية الصحية الخاص بك لمعرفة كيفية خفض ضغط الدم لديك. وسجل أرقام ضغط الدم لديك في المنزل، وأحضر هذه المعلومات لمشاركتها مع مقدم الرعاية الصحية الخاص بك.

2.الكولسترول والدهون

ابدأ بإجراء تحليل الدم لفحص الكولسترول بين سن 20 و35 عاماً، مرة كل 5 سنوات. ولكن قد يتكرر إجراء ذلك اعتماداً على عوامل الخطر الخاصة بك للإصابة بأمراض القلب، وفق نصيحة الطبيب. ولذا يجب إجراء اختبار الكولسترول:

-مرة كل 5 سنوات للرجال الذين لديهم مستويات كولسترول طبيعية.

-بشكل متكرر إذا حدثت تغييرات في نمط الحياة (بما في ذلك زيادة الوزن والنظام الغذائي).

-بشكل متكرر إذا كنت تعاني من مرض السكري أو ارتفاع ضغط الدم أو أمراض القلب أو السكتة الدماغية أو مشاكل تدفق الدم في الساقين أو القدمين أو بعض الحالات الأخرى.

-بشكل متكرر إذا كنت تتناول أدوية للتحكم في ارتفاع الكولسترول.

فحوصات الجهاز الهضمي والسكري

3.فحص القولون والمستقيم

إذا كان عمرك أقل من 40 عاماً، فتحدث إلى مقدم الرعاية الصحية الخاص بك بشأن إجراء هذا الفحص، خاصة الذين لديهم تاريخ عائلي قوي للإصابة بسرطان القولون أو السلائل Polyps. وينصح بذلك أيضا للذين لديهم عوامل خطر، مثل الإصابة بأمراض التهاب الأمعاء.

أما إذا كان عمر الشخص يتراوح بين 45 و75 عاماً، فيجب عليه إجراء فحص التأكد من عدم الإصابة بسرطان القولون والمستقيم.

وتتوفر عدة اختبارات فحص لذلك، منها:

-اختبار فحص الدم الخفي في البراز FOB مرة في كل عام.

-اختبار الحمض النووي في البراز كل ما بين عام إلى 3 أعوام.

-منظار القولون Flexible sigmoidoscopy مرة كل 5 أعوام، أو مرة كل 10 أعوام عند مداومة إجراء اختبار الدم الخفي في البراز كل عام.

-تصوير القولون بالأشعة المقطعية CT Colonography كل 5 أعوام.

وقد يحتاج البعض إلى منظار القولون بشكل متكرر إذا كان لديه عوامل خطر للإصابة بسرطان القولون والمستقيم، مثل:

-التهاب القولون التقرحي Ulcerative colitis.

-تاريخ شخصي أو عائلي للإصابة بسرطان القولون والمستقيم أو الزوائد اللحمية.

-تاريخ من النمو في القولون يسمى الزوائد اللحمية الغدية Adenomatous Polyps.

-تاريخ عائلي للإصابة بمتلازمات سرطان القولون والمستقيم الوراثية.

4.فحص السكري

فحص «ما قبل السكري» Prediabetes و«مرض السكري من النوع 2» Type 2 Diabetes أمر بالغ الأهمية، لأن الدراسات تفيد بأن مرض السكري يبدأ في الغالب بشكل خفي وصامت، كحالة «ما قبل السكري»، بأكثر من 7 سنوات قبل ظهور أعراض مرض السكري المعروفة، مثل كثرة التبول وغيره.

ولذا تفيد النصائح الطبية المعتمدة بأنه يجب أن يخضع المرء لفحص ما قبل السكري ومرض السكري من النوع الثاني بدءاً من سن 35 عاماً. ويجب تكرار الفحص مرة كل 3 سنوات إذا كان يعاني من زيادة الوزن أو السمنة.

كما يجب أن يخضع للفحص بشكل متكرر أكثر، إذا كان لديه عوامل خطر أخرى للإصابة بمرض السكري، مثل:

-لديه قريب من الدرجة الأولى مصاب بمرض السكري

-لديه ارتفاع في ضغط الدم أو ما قبل السكري أو تاريخ من أمراض القلب.

ومن المهم ملاحظة ضرورة إجراء قياس وزن الجسم وتحديد مؤشر كتلة الجسم BMI لجميع الرجال في هذه الفئة العمرية، مرة على الأقل في كل عام، وذلك للمساعدة في معرفة ما إذا كان وزنك صحياً بالنسبة لطولك. وإن كان لدى الشخص سمنة أو زيادة وزن، فإن تكرار هذا القياس ضروري لمتابعة مدى عودة وزن الجسم إلى المعدلات الطبيعية.

5. العين والأسنان

فحص الأسنان أمر مهم أيضاً. وبداية يجدر بالمرء أن يذهب إلى طبيب الأسنان مرة أو مرتين كل عام لإجراء الفحص العام للأسنان واللثة، والأهم لإجراء تنظيف الأسنان لإزالة التكلسات وتنقية مظهر الأسنان من تراكم الصبغات. وفي كل زيارة، سيقوم طبيب الأسنان بتقييم ما إذا كان الشخص بحاجة إلى زيارات أكثر تكراراً.

والاهتمام بإجراء فحص العين أمر آخر مهم ويجدر بدء التنبه له بعد بلوغ الأربعين. ولذا تقول النصائح الطبية للمؤسسة القومية للصحة بالولايات المتحدة: «قم بإجراء فحص للعين كل 2 إلى 4 سنوات من سن 40 إلى 54 عاماً، وكل 1 إلى 3 سنوات من سن 55 إلى 64 عاماً.

وقد يوصي مقدم الرعاية الصحية بإجراء فحوصات عينية أكثر تكراراً إذا كنت تعاني من مشاكل في الرؤية أو خطر الإصابة بالغلوكوما Glaucoma (الماء الأزرق). وقم بإجراء فحص للعين يتضمن فحص شبكية العين (الجزء الخلفي من عينك) كل عام على الأقل إذا كنت تعاني من مرض السكري». ومن خلال هذا الفحص، يتم أيضاً تقييم عدسة العين ومدى بدء تراكم كاتراكت (الماء الأبيض). وكذلك يتم إجراء قياسات النظر للقريب والبعيد.

الرئة والبروستاتا

6-الرئة والعظام

ثمة تباين في وجهات النظر الطبية، ولكن تنصح المؤسسة القومية للصحة بالولايات المتحدة قائلة بأنه يجب عليك إجراء فحص سنوي لسرطان الرئة باستخدام التصوير المقطعي المحوسب منخفض الجرعة LDCT إذا:

-كان عمرك من 50 إلى 80 عاماً.

-كان تاريخ التدخين لديك 20 علبة في العام.

-وكنت تدخن حالياً أو أقلعت عن التدخين خلال السنوات الخمس عشرة الماضية.

وبالنسبة لفحص هشاشة العظام، إذا كان عمرك يتراوح بين 50 إلى 64 عاماً ولديك عوامل خطر للإصابة بهشاشة العظام OSTEOPOROSIS، فيجب عليك مناقشة الفحص مع مقدم الرعاية الصحية الخاص بك. ويمكن أن تشمل عوامل الخطر استخدام أدوية الكورتيزون (الستيرويدات) على المدى الطويل في حالات الربو والحساسية وأمراض المناعة الذاتية والمفاصل وغيرها. وكذلك من عوامل الخطر للإصابة بهشاشة العظام كل من انخفاض وزن الجسم، والتدخين، والإفراط في تناول الكحول، والإصابة بكسر بعد سن الخمسين، أو وجود تاريخ عائلي للإصابة بكسر الورك أو هشاشة العظام.

اكتشاف المرض وتقييم المخاطر مسبقاً يمهدان لعلاج أكثر فعالية

7.فحص البروستاتا

تفيد المؤسسة القومية للصحة بالولايات المتحدة بأن: «إذا كان عمرك بين 55 و69 عاماً، قد ينصح الطبيب بإجراء فحص اختبار الدم لمستضد البروستاتا المناعي PSA. وإذا كان عمرك 55 عاماً أو أقل، فلا يُنصح عموماً بإجراء الفحص.

يجب عليك التحدث مع مقدم الرعاية الصحية الخاص بك حول ما إذا كان لديك خطر أعلى للإصابة بسرطان البروستاتا، خاصة وجود تاريخ عائلي للإصابة بسرطان البروستاتا (خاصة الأخ أو الأب الذي تم تشخيصه قبل سن 65 عاماً). وإذا اخترت إجراء الاختبار، يتم تكرار اختبار الدم لمستضد البروستاتا النوعي بمرور الوقت (سنوياً أو أقل تكراراً)، على الرغم من عدم معرفة أفضل تواتر.

ولم تعد الفحوصات الجسدية للبروستاتا (فحص البروستاتا عبر فتحة الشرج Digital Rectal Examination) تُجرى بشكل روتيني على الرجال الذين لا تظهر عليهم أعراض».

أما بالنسبة لفحص الخصية، فتوصي فرقة عمل الخدمات الوقائية الأميركية USPSTF الآن بعدم إجراء فحوصات ذاتية للخصيتين Testicular Self-Exams، فقد ثبت أن إجراء فحوصات ذاتية للخصيتين لا يحقق أي فائدة تقريباً.

8.لقاحات التطعيمات. تخضع اللقاحات بالعموم إلى النصائح الطبية المحلية في مناطق العالم المختلفة وفق الحاجة. ووفق ما تشير إليه المؤسسة القومية للصحة بالولايات المتحدة بالاقتراح: «تتضمن اللقاحات المطلوبة بشكل شائع ما يلي:

-لقاح الإنفلونزا الموسمية: احصل على لقاح واحد كل عام.

-لقاح كوفيد-19: اسأل مقدم الرعاية الصحية الخاص بك عن اللقاح الأفضل لك.

-لقاح الكزاز والخناق والسعال الديكي: احصل على جرعة معززة من لقاح الكزاز/الخناق/السعال الديكي Td/Tdap لجميع البالغين، إذا لم تتلقه في سن المراهقة. ثم احصل على جرعة من لقاح الكزاز/الخناق Td كل عشر سنوات.

-لقاح جدري الماء Chickenpox (الحماق Varicella): احصل على جرعتين إن لم تُصب أبداً بجدري الماء أو لم تتلق لقاح الحماق وولدت في عام 1980 أو بعده، للوقاية من الحزام الناري.

-لقاح التهاب الكبد بي: احصل على جرعتين أو ثلاث أو أربع جرعات، حسب ظروفك الدقيقة، إذا لم تتلق هذه اللقاحات في سن الطفولة أو المراهقة، حتى سن 59 عاماً.

-لقاح القوباء المنطقية (الهربس النطاقي Herpes Zoster للحزام الناري): جرعتان في سن الخمسين أو بعدها.

-اسأل مقدم الرعاية الصحية الخاص بك عما إذا كان يجب أن تحصل على تطعيمات أخرى، خاصة إذا كان لديك بعض الحالات الطبية، مثل مرض السكري، وكذلك من هم أكثر عرضة للإصابة ببعض الأمراض مثل الالتهاب الرئوي».


مقالات ذات صلة

طرق بسيطة لتحسين جودة النوم

يوميات الشرق قلة النوم تؤدي إلى تراجع جودة الحياة بشكل عام (جامعة ميشيغان)

طرق بسيطة لتحسين جودة النوم

يعاني كثيرون من صعوبة النوم أو الاستمرار فيه بانتظام، وهي مشكلة تتجاوز مجرد الشعور بالنعاس أو انخفاض الطاقة خلال اليوم لتؤثر بشكل مباشر على الصحة العامة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك حبات من فيتامين «د» (أرشيفية - أ.ب)

أفضل وقت لتناول فيتامين «د» لتقوية العضلات

يُعد فيتامين «د» من العناصر الغذائية الأساسية التي تلعب دوراً محورياً في صحة العظام والعضلات على حد سواء.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك أنوع مختلفة من الخل (بيكساباي)

اكتشف فوائد الخل للمعدة

يُقدم الخل، وخاصةً خل التفاح الخام، العديد من الفوائد المحتملة لصحة المعدة والجهاز الهضمي، على الرغم من أن الأدلة العلمية على بعضها لا تزال محدودة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك الأكل الصحي ليس سهلاً دائماً لأن معظم الناس يعيشون في بيئات غذائية تشجع على الإفراط في الأكل (أ.ب)

لماذا تفشل الحميات؟ التركيز على الطعام وحده لا يكفي

أسباب السمنة معقدة ولا تتعلق فقط بما يأكله الشخص، كما أن مطالبة الناس بتناول «طعام أكثر صحة» لم تؤدِ إلى خفض معدلات السمنة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الدهون الصحية مفيدة (بابليك دومين)

ماذا يحدث لعملية الأيض عند إضافة الدهون الصحية إلى نظامك الغذائي؟

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن إضافة الدهون الصحية إلى نظامك الغذائي لا تؤدي إلى إبطاء عملية الأيض

«الشرق الأوسط» (واشنطن )

أفضل وقت لتناول فيتامين «د» لتقوية العضلات

حبات من فيتامين «د» (أرشيفية - أ.ب)
حبات من فيتامين «د» (أرشيفية - أ.ب)
TT

أفضل وقت لتناول فيتامين «د» لتقوية العضلات

حبات من فيتامين «د» (أرشيفية - أ.ب)
حبات من فيتامين «د» (أرشيفية - أ.ب)

يُعد فيتامين «د» من العناصر الغذائية الأساسية التي تلعب دوراً محورياً في صحة العظام والعضلات على حد سواء.

ومع زيادة الاهتمام بالمكملات الغذائية، يبرز سؤال مهم: ما أفضل وقت لتناول فيتامين «د» لتعزيز قوة العضلات؟

يستعرض هذا المقال أحدث الأدلة العلمية حول توقيت تناول فيتامين «د»، وتأثيره على صحة العضلات، مع تقديم توصيات عملية مبنية على الدراسات الحديثة.

وأفضل وقت لتناول فيتامين «د» يكون خلال أو بعد وجبة تحتوي على دهون، ويفضّل في الصباح أو وقت الغداء، لأن تناوله مع الطعام يساعد على تحسين امتصاصه، ما يدعم صحة العظام، ويُسهم في تقوية العضلات بشكل أفضل. كما يُنصح بتناوله في الوقت نفسه يومياً للحصول على أفضل نتيجة.

آلية عمل فيتامين «د» في العضلات

فيتامين «د» هو فيتامين يذوب في الدهون، ما يعني أن امتصاصه في الأمعاء يعتمد بشكل كبير على وجود الدهون الغذائية. عند تناوله مع وجبة تحتوي على دهون، يتم تشكيل مذيلات (micelles) تسهل نقله عبر جدار الأمعاء إلى مجرى الدم؛ حيث تصل فاعليته إلى الخلايا العضلية، لتعمل على تعزيز تركيب البروتينات العضلية وتحسين وظيفة الألياف العضلية.

الأدلة العلمية على توقيت تناول فيتامين «د»

أظهرت دراسة عشوائية محكمة نُشرت عام 2022 في مجلة «Nutrients» أن تناول مزيج من بروتين مصل اللبن وفيتامين «د 3»، إما قبل النوم وإما بعد الاستيقاظ أدى إلى زيادات مفيدة في كتلة العضلات لدى الشباب الذكور الذين يخضعون لتدريبات المقاومة.

والأهم من ذلك، لم يتم العثور على فروق ذات دلالة إحصائية بين المجموعتين من حيث المكاسب العضلية، ما يُشير إلى أن التأثير المفيد لفيتامين «د» على العضلات لا يعتمد على توقيت محدد من اليوم، بل على الانتظام في تناوله.

التأثير على النوم وإفراز الميلاتونين

تُشير بعض الأبحاث إلى وجود علاقة بين مستويات فيتامين «د» وجودة النوم؛ حيث ارتبطت المستويات المنخفضة من فيتامين «د» بزيادة خطر اضطرابات النوم.

وقد أشارت بعض التوصيات إلى أن تناول فيتامين «د» في المساء قد يتداخل مع إنتاج الميلاتونين، وهو الهرمون المنظم لدورة النوم والاستيقاظ. لذلك يفضل الخبراء تناول فيتامين «د» في الصباح أو وقت الغداء لتجنب أي تأثير سلبي محتمل على النوم.

فيتامين «د» والأداء الرياضي

نُشرت مراجعة منهجية عام 2025 في مجلة «Journal of Human Sport and Exercise» حللت 13 دراسة حول تأثير فيتامين «د» على الأداء الرياضي. وأظهرت المراجعة:

مكملات فيتامين «د» ترفع مستوياته في الدم باستمرار لدى الرياضيين.

تحسن ملحوظ في الأداء الرياضي لدى الرياضيين الذين يعانون نقص فيتامين «د» في البداية.

تأثيرات متفاوتة على معايير التعافي العضلي والدموي بين الدراسات.

تقلبات موسمية في مستويات فيتامين «د» تبرز أهمية توقيت المكملات.

يُذكر أن تناول فيتامين «د» مع الوجبات الرئيسية وتحقيق الاتساق اليومي هما المفتاح لتحقيق أقصى استفادة منه لصحة العضلات، مع ضرورة استشارة الطبيب لتحديد الجرعة المناسبة، حسب الحالة الصحية الفردية ومستويات الفيتامين في الدم.


اكتشف فوائد الخل للمعدة

أنوع مختلفة من الخل (بيكساباي)
أنوع مختلفة من الخل (بيكساباي)
TT

اكتشف فوائد الخل للمعدة

أنوع مختلفة من الخل (بيكساباي)
أنوع مختلفة من الخل (بيكساباي)

يُقدم الخل، وخاصةً خل التفاح الخام، العديد من الفوائد المحتملة لصحة المعدة والجهاز الهضمي، على الرغم من أن الأدلة العلمية على بعضها لا تزال محدودة.

والخل ليس مجرد مكون في تتبيلة السلطة، بل إن الخل الأبيض مفيد للصحة بطرق عديدة.

يُستخدم الخل، وهو مزيج من الماء وحمض الأسيتيك، منذ قرون كدواء ومادة حافظة ومكمل غذائي. ولا يزال بالإمكان الاستفادة من فوائد الخل الأبيض العديدة اليوم من خلال تناوله أو شربه أو حتى استخدامه في التنظيف.كما يُمكن استخدامه في الطهي.

على سبيل المثال، يُعد الخل الأبيض مثالياً لتخليل الأطعمة وإضافته إلى التتبيلات والصلصات، وفقاً لما ذكره موقع «ايفري داي هيلث».

ويُعدّ خل التفاح علاجاً منزلياً شائعاً، وقد استخدمه الناس لقرون في الطبخ والطب البديل. قد يكون له بعض الفوائد الصحية. تشمل هذه الفوائد: المساعدة على إنقاص الوزن، خفض الكوليسترول، خفض مستويات السكر في الدم، تحسين أعراض مرض السكري، وفقاً لما ذكره موقع «هيلث لاين» المعني بالصحة.

وفيما يلي نستعرض بشكل أوضح فوائد الخل للمعدة:

يساعد الخل بشكل عام في دعم صحة المعدة من خلال تحسين الهضم، حيث يُساهم في زيادة حموضة المعدة مما قد يسهل تكسير الطعام، كما قد يساعد في تقليل الانتفاخ وعسر الهضم، ويدعم توازن البكتيريا النافعة في الجهاز الهضمي. ومع ذلك، يجب تناوله بكميات معتدلة ومخففاً بالماء لتجنب تهيج المعدة أو مينا الأسنان.

يُحسّن الهضم:

قد يُساعد حمض الأسيتيك الموجود في الخل على تحفيز إنتاج حمض المعدة، مما يُساعد في تكسير البروتينات والدهون. وهذا مفيد بشكل خاص للأشخاص الذين يُعانون من نقص حموضة المعدة (نقص حمض المعدة).

يُقلل الانتفاخ والغازات:

من خلال تحسين حموضة المعدة ودعم الميكروبيوم الصحي، يُمكن أن يُساعد الخل على منع بقاء الطعام لفترة طويلة في الجهاز الهضمي، مما يُقلل من التخمر الذي يُؤدي إلى الغازات.

يدعم ميكروبيوم الأمعاء:

يحتوي خل التفاح غير المُصفى على البريبايوتكس (مثل البكتين) والبروبيوتكس التي تُغذي بكتيريا الأمعاء المفيدة. يُعد توازن الميكروبيوم ضرورياً لامتصاص العناصر الغذائية ووظيفة المناعة.

اعتبارات السلامة عند استخدام الخل الأبيض:

على الرغم من فوائد الخل الأبيض في العديد من الحالات، فإن هناك بعض الآثار الجانبية التي يجب مراعاتها. تشمل هذه الآثار ما يلي: اضطراب المعدة، تهيج المريء، وتآكل مينا الأسنان، لذلك استشر طبيبك قبل استخدام الخل كعلاج للتأكد من سلامته لك ولحالتك الصحية.

فوائد أخرى للخل

تمتع الخل الأبيض بالعديد من الفوائد الصحية المحتملة، بما في ذلك خصائصه المضادة للأكسدة التي قد تحمي من أمراض مثل أمراض القلب والسكري.

قد يساعد الخل الأبيض أيضاً في تنظيم مستوى السكر في الدم ودعم فقدان الوزن، ولكن هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لتأكيد هذه النتائج وتحديد الاستخدام الأمثل.

كن حذِّراً من الآثار الجانبية المحتملة للخل، مثل اضطراب المعدة وتآكل مينا الأسنان، واستشر طبيبك إذا كنت تفكر في استخدامه علاجاً مساعداً.


لماذا تفشل الحميات؟ التركيز على الطعام وحده لا يكفي

الأكل الصحي ليس سهلاً دائماً لأن معظم الناس يعيشون في بيئات غذائية تشجع على الإفراط في الأكل (أ.ب)
الأكل الصحي ليس سهلاً دائماً لأن معظم الناس يعيشون في بيئات غذائية تشجع على الإفراط في الأكل (أ.ب)
TT

لماذا تفشل الحميات؟ التركيز على الطعام وحده لا يكفي

الأكل الصحي ليس سهلاً دائماً لأن معظم الناس يعيشون في بيئات غذائية تشجع على الإفراط في الأكل (أ.ب)
الأكل الصحي ليس سهلاً دائماً لأن معظم الناس يعيشون في بيئات غذائية تشجع على الإفراط في الأكل (أ.ب)

عندما يفكر معظم الناس في «الأكل الصحي» فإنهم يركزون عادة على ماذا يأكلون، مثل الإكثار من الفواكه والخضراوات، أو تقليل الوجبات السريعة، أو حساب السعرات الحرارية. لكن الأكل الصحي لا يتعلق فقط بنوعية الطعام، بل أيضاً بالسلوكيات والمواقف تجاهه.

فعلى سبيل المثال، هوس الطعام الصحي (الأورثوركسيا)، وهو انشغال مفرط بتناول الأطعمة «الصحية» فقط، لا يعني بالضرورة أن الشخص يتمتع بصحة أفضل. فالمصابون بهذا الاضطراب غالباً ما يواجهون صعوبات في العلاقات الاجتماعية ويعانون من تدني جودة الحياة، رغم حرصهم الشديد على تناول الطعام الصحي. لذلك تشير الأبحاث إلى أن تحويل التركيز من الطعام نفسه إلى تجربتنا مع الأكل يمكن أن يحقق فوائد صحية متعددة.

بدأ ربط «الأكل الصحي» بالحمية الغذائية في ثمانينات القرن الماضي مع تصاعد القلق من «وباء السمنة» في الدول الغربية، والذي عُرّف بارتفاع نسبة الأشخاص الذين لديهم مؤشر كتلة جسم يبلغ 30 أو أكثر. لكن أسباب السمنة معقدة ولا تتعلق فقط بما يأكله الشخص، كما أن مطالبة الناس بتناول طعام «أكثر صحة» لم تؤدِ إلى خفض معدلات السمنة. بل إن التركيز المفرط على الوزن ارتبط بزيادة اضطرابات الأكل والسلوكيات الغذائية غير الصحية، التي تتضمن نظرة مشوهة للطعام والوزن وشكل الجسم.

لذلك، هناك حاجة إلى تغيير طريقة التفكير في الأكل الصحي، ويُعد الاستماع إلى إشارات الجسم من أهم هذه التغييرات. ويعني «الأكل الحدسي» الثقة في إشارات الجسم التي تخبرنا متى نأكل، وماذا نأكل، وكم نأكل، وفق مقال لنينا فان دايك، وهي أستاذة مشاركة ومديرة مشاركة في معهد ميتشل، جامعة فيكتوريا، وروزماري ف. كالدر، أستاذة في السياسة الصحية، جامعة فيكتوريا لموقع «ساينس آلرت».

فعلى سبيل المثال، يمكن الانتباه إلى الشعور بالجوع، أو الإحساس بالشبع والرضا، أو اشتهاء أطعمة معينة لأن الجسم يحتاج إلى عناصر غذائية محددة. وقد أظهرت الدراسات أن هذا الأسلوب يرتبط بتحسن الصحة الجسدية والنفسية، وتحسن جودة النظام الغذائي، وانخفاض مؤشر كتلة الجسم. كما أن تناول الطعام بانتظام ومع الآخرين يرتبط بصحة عامة أفضل.

مع ذلك، فإن الأكل الصحي ليس سهلاً دائماً، لأن معظم الناس يعيشون في بيئات غذائية تشجع على الإفراط في الأكل وتدفعهم إلى تجاهل إشارات الجوع والشبع، خصوصاً مع انتشار الوجبات السريعة والوجبات الخفيفة السكرية الرخيصة وكثرة الإعلانات. وتزداد هذه المشكلة في المجتمعات الأقل حظاً اقتصادياً، حيث يواجه الناس صعوبات مثل ضيق الوقت وارتفاع تكلفة الطعام الصحي. كما تلعب العادات الغذائية والأكل العاطفي دوراً في جعل الأكل الصحي أكثر صعوبة.

بالنسبة لمعظم الناس، لا يعني الأكل الصحي اتباع نظام صارم أو تجنب أطعمة معينة تماماً، بل يعني تبني نهج متوازن ومرن دون الشعور بالذنب، مع الانتباه إلى إشارات الجوع والشبع، وإدراك أن الطعام ليس مجرد عناصر غذائية، بل هو أيضاً وسيلة للتواصل الاجتماعي والثقافي.

وللبدء في اتباع سلوكيات صحية في الأكل، يمكن التركيز على ثلاث خطوات:

أولاً، التعرف على علامات الجوع والشبع، التي تختلف من شخص لآخر، مثل صوت المعدة أو انخفاض الطاقة أو الشعور بالامتلاء أثناء الأكل.

ثانياً، إعادة التفكير في الأطعمة «الممنوعة» من خلال تناول كميات صغيرة منها دون شعور بالذنب، ما قد يقلل الرغبة الشديدة فيها.

ثالثاً، محاولة تناول الطعام مع الآخرين بدلاً من الأكل بسرعة أو بمفردك، لأن ذلك يساعد على تحسين العلاقة مع الطعام.

ومع ذلك، يحتاج بعض الأشخاص إلى اتباع نظام غذائي خاص بسبب حالات طبية مثل السكري أو الداء البطني، لكن يمكنهم رغم ذلك تبني سلوكيات صحية تجاه الطعام. وقد أظهرت دراسة أن مرضى السكري من النوع الثاني الذين يتبعون أسلوب الأكل الحدسي كانوا أفضل في التحكم في مستويات السكر في الدم.

في النهاية، لا يتعلق الأكل الصحي بالطعام فقط، بل يتعلق أيضاً بعلاقتنا بالطعام وطريقة تناولنا له.