6 أطعمة لزيادة حجم عضلاتك

قطع من سمك السلمون (أرشيفية - رويترز)
قطع من سمك السلمون (أرشيفية - رويترز)
TT

6 أطعمة لزيادة حجم عضلاتك

قطع من سمك السلمون (أرشيفية - رويترز)
قطع من سمك السلمون (أرشيفية - رويترز)

يلجأ البعض إلى التخطيط لاتباع أسلوب حياة أكثر صحة، وقد يرغبون في تعظيم تقدمهم من خلال تحديد العضلات بشكل واضح ومرئي. يتطلب هذا الهدف نهجاً طويل الأمد يتضمن كلاً من النظام الغذائي والتمارين الرياضية.

وللحصول على عضلات صحية، ذكر مدربون محترفون وخبراء تغذية مسجلون وأطباء، في حديث لهم مع صحيفة «هافبوست» الأميركية، حول الأطعمة التي يمكن أن تبرز عملك الشاق في تحديد العضلات بشكل أفضل، أن هناك ستة أطعمة يجب أن تفكر في إضافتها إلى نظامك الغذائي:

سمك السلمون البري

اتفق خبراء التغذية بشكل ساحق على أن البروتين الخالي من الدهون هو الأبرز بين الأطعمة التي يمكن أن تساعد في تعزيز تعريف العضلات. وأوضحت الدكتورة كايلي هاريسون، الطبيبة المقيمة في المركز الطبي لجامعة سونوران للعلوم الصحية في تيمبي، أريزونا الأميركية: «إن البروتين الخالي من الدهون، مثل بياض البيض، وصدور الدجاج، وصدور الديك الرومي، والبلطي، والروبيان، وسمك القد، وقطع اللحم البقري، توفر الأحماض الأمينية اللازمة لإصلاح العضلات ونموها مع تقليل تناول الدهون، مما يساعد في الحفاظ على العضلات».

تشيد سو فان رايس، خبيرة التغذية الوظيفية وعلم نفس الغذاء في بولدر بولاية كولورادو، بشكل خاص بسمك السلمون البري، أو السلمون الذي يتم اصطياده في المسطحات المائية الطبيعية مثل البحيرات والأنهار والمحيطات. قالت فان رايس: «يحتوي سمك السلمون البري على نسبة عالية من الكرياتين (لبناء العضلات)، ودهون أوميغا 3 (لحرق الدهون)، والبروتين (لبناء العضلات)، وفيتامين بـ12 (لبناء خلايا الدم الحمراء)، وفيتامين د (لعظام قوية)، وكلها تدعم بناء العضلات الصحي، وتحديد العضلات، وقدرة الجسم على التعامل مع التمارين الرياضية والتعافي منها بشكل جيد».

البيض

أوضحت كارين إي تود، اختصاصية التغذية المسجلة والمتخصصة المعتمدة في القوة واللياقة البدنية واختصاصية فسيولوجيا التمارين الرياضية، أن «البيض مصدر قوي للعناصر الغذائية، حيث يوفر بروتيناً عالي الجودة وكاملاً يحتوي على جميع الأحماض الأمينية الأساسية التسعة. كما أنه يوفر الليوسين، وهو حمض أميني أساسي لإصلاح العضلات ونموها».

وتضيف «الصفار غني بفيتامينات مثل بـ12 ود، والتي تلعب دوراً في عملية التمثيل الغذائي للطاقة ووظيفة العضلات. يمكن أن يؤدي تضمين البيض، وخاصة بعد التمرين، إلى تسريع تعافي العضلات مع دعم عملية التمثيل الغذائي للدهون».

أشارت أيضاً إلى أن «البيض يتحلل بسرعة ويستخدمه أجسامنا. وهذا يعزز التعافي السريع بعد التمرين أو يجعله تمريناً رائعاً قبل التمرين بسبب الأحماض الأمينية الأساسية التسعة».

الفاصولياء

قالت الدكتورة جوان سالغ بليك، أستاذة التغذية وخبيرة التغذية المسجلة في جامعة بوسطن، إن الفاصولياء «مصدر ممتاز للبروتين وغنية بالألياف القابلة للذوبان». وأضافت: «يساعد هذا النوع من الألياف على إبطاء إفراغ المعدة حتى تشعر بالشبع بشكل أسرع وأطول. كما تعمل الألياف القابلة للذوبان على إبطاء امتصاص العناصر الغذائية في الجهاز الهضمي، لذلك يمكن أن تساعد في استقرار مستويات الغلوكوز في الدم».

يساعد محتواها العالي من البروتين والألياف على تغذية العضلات دون المساهمة في زيادة الدهون، مما قد يقلل من التأثير البصري لعضلاتك.

الجبن القريش أو الزبادي اليوناني

يمكن أن تكون منتجات الألبان ذات المحتوى المنخفض من الدهون مفيدة للغاية للعضلات. قال خبراء التغذية إن «الجبن القريش هو مصدر قوي لعضلاتك. فهو ليس غنياً بالبروتين فحسب، بل يحتوي أيضاً على مكون سري: الليوسين. يساعد هذا الحمض الأميني المهم في تحفيز تخليق كتلة العضلات في الجسم، والذي سيساعد في تعريف العضلات. الجبن القريش هو طعام ميسور التكلفة يمكن تناوله في كل وجبة».

إذا لم يكن الجبن القريش هو الشيء المفضل لديك، تقترح الدكتورة سوتيريا إيفرت، الأستاذة المساعدة السريرية في كلية طب ستوني بروك وخبيرة التغذية الرياضية، الزبادي اليوناني قليل الدسم بديلاً، وتقول إنه «مصدر جيد لبروتينات مصل اللبن والكازين. الكازين هو بروتين أبطأ هضماً وقد ارتبط بتخليق البروتين بين عشية وضحاها، لأنه يطلق الأحماض الأمينية بمرور الوقت. يعتبر مصل اللبن بروتيناً يتم هضمه بشكل أسرع ويحتوي على الليوسين، وهو حمض أميني مرتبط بتحفيز تخليق العضلات بعد التدريب».

الأطعمة المخمرة

قال جيمي مايتلاند، اختصاصي التغذية الشاملة المعتمد «ترتبط صحة أمعائك بشكل مباشر بكيفية حرق جسمك للدهون وامتصاص العناصر الغذائية. صحة الأمعاء هي الملك».

ومن الأطعمة المخمرة التي يمكن أن تساعد في تحديد العضلات «الملفوف المخمر والكفير؛ حيث يمكن أن يؤدي إضافتهما إلى نظامك الغذائي إلى تحسين الهضم وتقليل الانتفاخ وتقليل الالتهابات»، كما قال مايتلاند. «كما يدعم ميكروبيوم الأمعاء الصحي توازن الهرمونات، والذي يلعب دوراً حاسماً في كل من فقدان الدهون واستعادة العضلات. فكر في الأمر بهذه الطريقة: بغض النظر عن مدى صحة وجباتك، إذا لم تكن أمعاؤك تعمل بشكل مثالي، فأنت لا تمتص العناصر الغذائية التي تحتاجها عضلاتك».

مسحوق البروتين

مخصص لممارسي الرياضة ولا ينبغي أن يكون ضمن خطة الأكل الخاصة بك. لكن هايلي ميلر، اختصاصية التغذية أصرت على أن مسحوق البروتين عالي الجودة يمكن أن يساعد الجميع في العمل على تحديد العضلات بشكل أفضل.

«لبناء العضلات الخالية من الدهون، من المهم استهلاك كمية مماثلة من البروتين لوزن جسمك»، كما قالت ميلر. «البروتين هو اللبنة الأساسية لأنسجة العضلات، لذا فهو أمر بالغ الأهمية لتحديد العضلات. لذا فإن وجود مسحوق بروتين موثوق به يجعل من السهل تحقيق أهدافك من البروتين دون تمضية ساعات في المطبخ أو تناول وجبات متكررة».

أفادت صحيفة «هاف بوست» سابقاً أن خبراء التغذية يوصون بتناول 0.8 - 1 غرام من البروتين لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً (للأشخاص غير النشطين جداً)، أو من 1.2 - 1.7 غرام/كغم يومياً لأولئك الأكثر نشاطاً.


مقالات ذات صلة

مكملات غذائية قد تضعف تأثير الدواء

يوميات الشرق بعض الفيتامينات والمعادن قد تتداخل مع امتصاص الأدوية في الجسم (جامعة أوكلاهوما ستيت)

مكملات غذائية قد تضعف تأثير الدواء

حذّر خبراء الصحة من أن بعض المكملات الغذائية الشائعة قد تتداخل مع الأدوية التي تتناولها وتقلل من فعاليتها.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك يمكن لبعض الفواكه الطبيعية أن تلعب دوراً مفيداً في دعم صحة الجسم وتعزيز المناعة في أثناء المرض (أ.ف.ب)

5 فواكه تساعدك على التعافي سريعاً من الأمراض

عندما نشعر بالمرض يصبح الحصول على الراحة والتغذية السليمة أكثر أهمية من أي وقت مضى.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك انخفاض جودة البويضات هو السبب الرئيسي لانخفاض معدلات نجاح التلقيح الصناعي مع تقدم المرأة في العمر (رويترز)

«تجديد البويضات»... اختراق علمي قد يعزز فرص نجاح التلقيح الصناعي

أكد علماء ألمان أنهم نجحوا لأول مرة في «تجديد» بويضات بشرية في إنجاز يتوقعون أن يُحدث ثورة بمعدلات نجاح التلقيح الصناعي للنساء الأكبر سناً

«الشرق الأوسط» (برلين)
صحتك أوصت أحدث نسخة من الإرشادات الغذائية الأميركية بتناول المزيد من «البروتينات عالية الجودة» (رويترز)

ما الحد الآمن لاستهلاك اللحوم الحمراء ومنتجات الألبان؟

أوصت أحدث نسخة من الإرشادات الغذائية الأميركية بتناول المزيد من الأطعمة الكاملة و«البروتينات عالية الجودة»، بما في ذلك اللحوم الحمراء والبيض.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك يُعدّ سمك السلمون من أفضل مصادر الدهون المتعددة غير المشبعة (رويترز)

السلمون مقابل الدجاج... أيهما مصدر البروتين الأفضل لصحة القلب؟

يُعدّ كل من سمك السلمون والدجاج مصدرين غنيين بالبروتين الخالي من الدهون، مما يُفيد في بناء العضلات وصحة القلب، ويُعتبر كلا الصنفين إضافة رائعة للنظام الغذائي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

دراسة: قلة النوم تستنزف صحة الدماغ وتقصّر العمر

الدراسة وجدت أن نقص النوم الكافي يؤدي إلى ارتفاع خطر الوفاة (أرشيفية-رويترز)
الدراسة وجدت أن نقص النوم الكافي يؤدي إلى ارتفاع خطر الوفاة (أرشيفية-رويترز)
TT

دراسة: قلة النوم تستنزف صحة الدماغ وتقصّر العمر

الدراسة وجدت أن نقص النوم الكافي يؤدي إلى ارتفاع خطر الوفاة (أرشيفية-رويترز)
الدراسة وجدت أن نقص النوم الكافي يؤدي إلى ارتفاع خطر الوفاة (أرشيفية-رويترز)

قد يؤدي الحرمان من النوم الكافي إلى اقتطاع سنوات من عمر الإنسان. فقد أظهرت أبحاث جديدة من جامعة أوريغون للصحة والعلوم، نُشرت في مجلة «Sleep Advances»، أن سوء النوم قد يُقصّر متوسط العمر المتوقع أكثر من عوامل نمط الحياة الأخرى، مثل النظام الغذائي والرياضة والوحدة.

ووفق تقرير نشرته شبكة «فوكس نيوز»، قام الباحثون بتحليل بيانات مسوح وطنية صادرة عن مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC)، وحددوا من خلالها اتجاهات مرتبطة بمتوسط العمر المتوقّع.

وجدت الدراسة أن نقص النوم الكافي أدى إلى ارتفاع خطر الوفاة في جميع الولايات الأميركية، وكان العامل السلوكي الأول من حيث التأثير مقارنة بسائر العوامل الأخرى، ولم يسبقه في ذلك سوى التدخين.

وقال المؤلف الرئيسي للدراسة أندرو مكهيل، الحاصل على الدكتوراه، وهو أستاذ مشارك ومدير مختبر النوم والبيولوجيا الزمنية والصحة في كلية التمريض بجامعة أوريغون للصحة والعلوم، في بيان، إنه لم يكن يتوقع أن يكون النوم «مرتبطاً بهذا الشكل القوي» بمتوسط العمر المتوقع.

وقال: «كنا دائماً نعتقد أن النوم مهم، لكن هذا البحث يؤكد هذه الفكرة بقوة: ينبغي على الناس حقاً أن يسعوا للحصول على سبع إلى تسع ساعات من النوم، كلما كان ذلك ممكناً». وأضاف: «يُظهر هذا البحث أننا بحاجة إلى إعطاء النوم أولوية لا تقل عن تلك التي نوليها لما نأكله أو لكيفية ممارستنا الرياضة».

وفي مقابلة سابقة مع موقع «فوكس نيوز»، شدّد الاختصاصي النفسي الدكتور دانيال آمين على مدى أهمية النوم لوظائف الدماغ وطول العمر.

وقال: «النوم مهم جداً؛ فعندما تنام، يقوم دماغك بتنظيف نفسه وغسله. وإذا لم تنم من سبع إلى تسع ساعات ليلاً، فإن دماغك يبدو أكبر سناً مما أنت عليه؛ إذ يقل تدفق الدم إليه، وتزداد الالتهابات فيه». وأضاف: «لا يحصل دماغك على الوقت الكافي للتخلص من السموم التي تتراكم خلال النهار».

وحذّر الطبيب من أن نقص النوم الكافي يمكن أن يؤدي إلى قرارات سيئة ويُغذّي دوّامات سامة من السلوكيات.

وقال: «إذا كان نشاط الدماغ في الجزء الأمامي أقل، فأنت لا تكون متعباً فقط، بل تصبح أيضاً أكثر جوعاً، وأكثر عرضة لعدم اتخاذ أفضل القرارات».

وأضاف: «وهذا، بالطبع، يسبب لك التوتر، ثم لا تنام جيداً في الليلة التالية».

اقترح آمين أن أحد التغييرات الصغيرة لتعزيز طول العمر وصحة الدماغ هو محاولة الذهاب إلى النوم قبل 15 دقيقة أبكر من المعتاد.

وقال: «احرص فعلاً على تجنّب المشتّتات، مثل الهاتف أو متابعة (نتفليكس)».

وأضاف: «عندما تستيقظ في الصباح، قل لنفسك: سيكون اليوم يوماً رائعاً. كلما كنت أكثر إيجابية، كان دماغك أفضل».


5 فواكه تساعدك على التعافي سريعاً من الأمراض

يمكن لبعض الفواكه الطبيعية أن تلعب دوراً مفيداً في دعم صحة الجسم وتعزيز المناعة في أثناء المرض (أ.ف.ب)
يمكن لبعض الفواكه الطبيعية أن تلعب دوراً مفيداً في دعم صحة الجسم وتعزيز المناعة في أثناء المرض (أ.ف.ب)
TT

5 فواكه تساعدك على التعافي سريعاً من الأمراض

يمكن لبعض الفواكه الطبيعية أن تلعب دوراً مفيداً في دعم صحة الجسم وتعزيز المناعة في أثناء المرض (أ.ف.ب)
يمكن لبعض الفواكه الطبيعية أن تلعب دوراً مفيداً في دعم صحة الجسم وتعزيز المناعة في أثناء المرض (أ.ف.ب)

عندما نشعر بالمرض يصبح الحصول على الراحة والتغذية السليمة أكثر أهمية من أي وقت مضى.

وخلال هذه الفترة، يمكن لبعض الفواكه الطبيعية أن تلعب دوراً مفيداً في دعم الجسم، وتعزيز المناعة، وتخفيف الأعراض.

وذكر تقرير لموقع «فيري ويل هيلث» أبرز 5 فواكه يمكن أن تساعدك على الشعور بتحسن أسرع عندما تكون مريضاً.

وهذه الفواكه هي:

التوت

التوت غني بمضادات الأكسدة، وهي مركبات نباتية تُساعد على تقليل الالتهاب، وحماية الخلايا من التلف.

ومن أبرز مضادات الأكسدة الموجودة بالتوت الأنثوسيانين، وهي أصباغ نباتية تُعطيه لونه الزاهي.

وللأنثوسيانين خصائص مضادة للفيروسات، وقد يُعزز وظائف الجهاز المناعي، كما يحتوي التوت على مضاد أكسدة يُسمى الكيرسيتين، والذي يُمكن أن يُخفف أعراض البرد.

البطيخ

البطيخ غني بالماء؛ ما يُساعدك على الشعور بتحسن إذا كنت تُعاني من الجفاف.

وقد يُساعد ذلك على ترطيب جسمك بعد الإصابة بنزلة معوية.

ومن المهم أيضاً تناول فاكهة غنية بالماء عند الإصابة بعدوى الجهاز التنفسي العلوي.

الحمضيات

الحمضيات مثل البرتقال والليمون والغريب فروت والليمون الأخضر غنية بفيتامين سي ومضادات الأكسدة الأخرى.

ويحتاج الجسم إلى مستويات كافية من فيتامين سي لتعزيز المناعة.

وتساعد مضادات الأكسدة الموجودة في الحمضيات على تقليل الالتهاب، وقد تخفف أعراض البرد.

الأفوكادو

الأفوكادو فاكهة مفيدة لصحة القلب، وغنية بالدهون الأحادية غير المشبعة. وتحتوي هذه الدهون الصحية على حمض الأوليك، وهو نوع من الأحماض الدهنية التي تقلل الالتهاب، وتدعم وظائف الجهاز المناعي.

ويُعدّ الأفوكادو أيضاً طعاماً طرياً وخفيفاً، وقد يُخفف التهاب الحلق أو ألم المعدة.

الموز

الموز طعام طري ومريح يُنصح بتناوله عند الشعور باضطراب في المعدة؛ فهو غني بالكربوهيدرات والبوتاسيوم؛ ما يُساعد على تعويض العناصر الغذائية الأساسية في حال الإصابة بالقيء أو الإسهال.


«تجديد البويضات»... اختراق علمي قد يعزز فرص نجاح التلقيح الصناعي

انخفاض جودة البويضات هو السبب الرئيسي لانخفاض معدلات نجاح التلقيح الصناعي مع تقدم المرأة في العمر (رويترز)
انخفاض جودة البويضات هو السبب الرئيسي لانخفاض معدلات نجاح التلقيح الصناعي مع تقدم المرأة في العمر (رويترز)
TT

«تجديد البويضات»... اختراق علمي قد يعزز فرص نجاح التلقيح الصناعي

انخفاض جودة البويضات هو السبب الرئيسي لانخفاض معدلات نجاح التلقيح الصناعي مع تقدم المرأة في العمر (رويترز)
انخفاض جودة البويضات هو السبب الرئيسي لانخفاض معدلات نجاح التلقيح الصناعي مع تقدم المرأة في العمر (رويترز)

أكد علماء ألمان أنهم نجحوا لأول مرة في «تجديد» بويضات بشرية، في إنجاز يتوقعون أن يُحدث ثورة في معدلات نجاح التلقيح الصناعي للنساء الأكبر سناً.

وحسب صحيفة «الغارديان» البريطانية، فقد أشارت الدراسة الرائدة إلى إمكانية عكس خلل جيني مرتبط بالعمر، يُسبب أخطاءً وراثية في الأجنة، عن طريق تزويد البويضات ببروتين أساسي. فعندما حُقنت بويضات متبرع بها من مريضات يعانين من مشاكل في الخصوبة بهذا البروتين، انخفضت احتمالية ظهور الخلل إلى النصف تقريباً مقارنةً بالبويضات التي لم يتم حقنها.

وإذا تأكدت هذه النتائج في تجارب سريرية أوسع نطاقاً، فإن هذا النهج سيكون لديه القدرة على تحسين جودة البويضات، وهو السبب الرئيسي لفشل التلقيح الصناعي والإجهاض لدى النساء الأكبر سناً.

ويُعدّ انخفاض جودة البويضات السبب الرئيسي لانخفاض معدلات نجاح التلقيح الصناعي بشكل حاد مع تقدم المرأة في العمر، وهو ما يفسر ازدياد خطر الإصابة باضطرابات الكروموسومات، مثل متلازمة داون، مع تقدم عمر الأم.

وقالت البروفسورة ميلينا شو، مديرة معهد ماكس بلانك للعلوم متعددة التخصصات في مدينة غوتينغن الألمانية، والمؤسسة المشاركة لشركة «أوفو لابز» التي تسعى إلى تسويق هذه التقنية: «بشكل عام، يمكننا خفض عدد البويضات ذات الكروموسومات غير الطبيعية إلى النصف تقريباً. وهذا تحسن ملحوظ للغاية».

وأضافت شو، التي يُجري مختبرها أبحاثاً حول بيولوجيا البويضات منذ عقدين: «معظم النساء في أوائل الأربعينات من العمر لديهن بويضات، لكن جميعها تقريباً تحمل أعداداً غير صحيحة من الكروموسومات. وكان هذا هو الدافع وراء رغبتنا في معالجة هذه المشكلة».

ويستهدف النهج الحديث نقطة ضعف في البويضات مرتبطة بعملية تُسمى الانقسام الاختزالي، حيث تتخلص الخلايا الجنسية (البويضات أو الحيوانات المنوية) من نصف مادتها الوراثية لتتحد معاً لتكوين جنين.

وفي البويضات السليمة، يجب أن تصطف 23 زوجاً من الكروموسومات على شكل حرف X بدقة على خط واحد داخل الخلية. وعند حدوث الإخصاب، تنقسم الخلية، فينقسم كل كروموسوم من منتصفه بشكل متساوٍ، لتنتج خلية تحتوي على 23 كروموسوماً فقط من الأم، بينما تأتي الكروموسومات الأخرى من الحيوان المنوي.

لكن مع تقدّم عمر البويضة، يحدث خلل في هذه العملية. إذ تصبح أزواج الكروموسومات أقل تماسكاً في منتصفها، وقد تنفصل جزئياً أو كلياً قبل الإخصاب. ونتيجة لذلك، لا تصطف الكروموسومات بشكل صحيح، بل تتحرك بشكل عشوائي داخل الخلية. وعندما تنقسم الخلية، لا تنقسم الكروموسومات بالتساوي، ما يؤدي إلى تكوّن جنين يحتوي على عدد زائد أو ناقص من الكروموسومات.

وقد وجدت شو وزملاؤها سابقاً أن بروتيناً يُدعى شوغوشين 1، الذي يبدو أنه يعمل كأنه غراء لأزواج الكروموسومات، يتناقص مع التقدم في العمر.

وفي أحدث التجارب التي أُجريت على بويضات الفئران والبشر، وجدوا أن حقن البويضات ببروتين شوغوشين 1 يُعالج مشكلة انفصال أزواج الكروموسومات قبل الأوان.

وباستخدام بويضات مُتبرع بها من مرضى في عيادة بورن هول للخصوبة في كامبريدج، وجدوا أن نسبة البويضات التي تُظهر هذا الخلل انخفضت من 53 في المائة في البويضات التي لم يتم حقنها بهذا البروتين إلى 29 في المائة بالبويضات التي تم حقنها به.

وقالت الدكتورة أغاتا زيلينسكا، المؤسسة المشاركة والرئيسة التنفيذية المشاركة لشركة «أوفو لابز»: «حالياً، فيما يتعلق بالعقم عند النساء، الحل الوحيد المتاح لمعظم المريضات هو تجربة التلقيح الصناعي عدة مرات لزيادة احتمالية النجاح بشكل تراكمي. ونتطلع إلى أن تتمكن النساء من الحمل خلال محاولة تلقيح صناعي واحدة».

وسيتم عرض نتائج الدراسة، التي نُشرت على موقع «Biorxiv»، في المؤتمر البريطاني للخصوبة في أدنبره يوم الجمعة.