تغيّرات في صحة الجهاز الهضمي: متى تطلب مشورة الطبيب؟

استمرار حالات حرقة المعدة والإمساك والإسهال علامات ينبغي الالتفات إليها

تغيّرات في صحة الجهاز الهضمي: متى تطلب مشورة الطبيب؟
TT

تغيّرات في صحة الجهاز الهضمي: متى تطلب مشورة الطبيب؟

تغيّرات في صحة الجهاز الهضمي: متى تطلب مشورة الطبيب؟

كان هذا العام مشحوناً بالأحداث على مستوى العالم. وإذا كان لديك شعور بأن العام كان بمثابة رحلة وعرة لجهازك الهضمي كذلك - مع نوبات من حرقة المعدة أو الإسهال أو الإمساك - فقد حان الآن الوقت المناسب للتفكير فيما إذا كنت تعاني من أعراض مؤقتة أو من علامات تحذر من أمر أشد خطورة أو مرض مزمن.

حدد مشكلتك

تكمن الخطوة الأولى نحو فهم المشكلة التي يعانيها جهازك الهضمي في إضفاء اسم على هذه المشكلة.

• حرقة المعدة Heartburn: عادة ما يكون حمض المعدة السبب وراء هذا الشعور الناري في صدرك، والذي يتسرب إلى أعلى نحو المريء (الأنبوب الرابط بين الفم والمعدة). ويحدث ذلك لدى حدوث ارتخاء مؤقت في حلقة العضلات، التي عادة ما تحول دون حدوث التسرب، أو لا تعمل بشكل جيد. وقد تسبب حرقة المعدة كذلك التهاب الحلق أو السعال أو الشعور بطعم معدني في الفم بعد تناول الوجبات.

• الإمساك: إذا لم تكن لديك حركة بالأمعاء ثلاث مرات، على الأقل، أسبوعياً، فإن ذلك يعدّ إمساكاً. أو إذا كان برازك صلباً أو متكتلاً وتبذل مجهوداً لإخراجه، أو تشعر بأنك لست قادراً على إخراجه تماماً من جسدك، فهذا إمساك كذلك.

• الإسهال: عبارة عن براز مائي غير متشكل. وعادة ما يصاحب وجودَه بالأمعاء شعور بعدم الراحة. كما أن إخراجه غالباً ما يصاحبه شعور بعدم الارتياح.

سبب المشكلة

بوجه عام، يمثل الجهاز الهضمي نظاماً متطوراً وحساساً، ويمكن أن يتعطل في أي نقطة على طول الطريق من الفم إلى فتحة الشرج، ولا يتطلب الأمر الكثير للتسبب في خلق شعور مؤقت بعدم الراحة.

على سبيل المثال، يمكن أن يؤدي الشعور بالإجهاد إلى إبطاء عملية الهضم، والتسبب في الإمساك، وزيادة إنتاج الحمض وإثارة حرقة المعدة، أو تسريع وتيرة عملية الهضم والتسبب في الإسهال.

في هذا الصدد، أوضح د. ألكسندر غولدوفسكي، اختصاصي أمراض الجهاز الهضمي في مركز «بيث إسرائيل ديكونيس» الطبي التابع لجامعة هارفارد «أننا نطلق على الجهاز الهضمي اسم (الجهاز العصبي الثاني) second nervous system؛ نظراً لوجود الكثير من النهايات العصبية التي تذهب إلى جميع أجزائه، بما في ذلك المعدة والأمعاء الدقيقة والأمعاء الغليظة. وقد يؤدي الشعور بالإجهاد إلى إرسال الدماغ إشارة تخبر الجهاز الهضمي بكيفية الاستجابة، حتى عندما لا يكون هناك أي خطأ بنيوي».

وتتضمن الأسباب المحتملة الأخرى لمشكلات الجهاز الهضمي العرضية، نظامك الغذائي، أو زيادة الوزن، أو العدوى، أو الآثار الجانبية للأدوية.

التعامل مع النوبات العرضية

إذا كنت تعاني من مشكلات هضمية جديدة، فحاول إجراء بعض التغييرات لمعرفة ما إذا كانت الأعراض ستختفي في غضون بضعة أيام أو أسابيع.

• فيما يتعلق بحرقة المعدة، ثمة سبيلان يمكن أن يساعدا في هذا الأمر؛ الأول استخدام الأدوية التي لا تستلزم وصفة طبية. هنا، أوصى د. غولدوفسكي بتناول دواء سريع المفعول يستهدف حمض المعدة. ومن بين الأمثلة كربونات الكالسيوم (Tums)، وهيدروكسيد الألمنيوم (Mylanta)، وحاصرات «إتش 2»، مثل فاموتيدين (Pepcid) وسيميتيدين (Tagamet).

أما السبيل الآخر فيتمثل في إدخال تغييرات على نمط الحياة. مثلاً، تجنب الأطعمة والمشروبات التي يبدو أنها تسبب حرقة المعدة، مثل الأطعمة الحارة أو الدهنية أو التي تحتوي على الطماطم، أو الحمضيات، أو الثوم، أو البصل، أو النعناع، أو أي شيء يحتوي على الكافيين، مثل الشوكولاته أو الشاي أو القهوة.

علاوة على ذلك، احرص على تناول وجبات أصغر حجماً، والبقاء في وضع مستقيم لمدة ساعتين، على الأقل، بعد الوجبات. وتجنب كذلك احتساء الكحوليات أو تناول الطعام في وقت متأخر من الليل. واحرص على النوم على وسادة إسفينية wedge pillow.

الإمساك والإسهال

• لمكافحة الإمساك، نصح د. غولدوفسكي بتناول مكملات الألياف المجففة التي تضاف إلى الطعام أو المشروبات، مثل «ميتاموسيل» Metamucil أو «بينيفيبر» Benefiber أو «سيتروسيل» Citrucel. وعبر د. غولدوفسكي عن اعتقاده بأن «الألياف معجزة، فهي تساعد البراز على التشكل وخروجه من الجسم، ما يجعلك تشعر بفراغ داخل جسدك».

وعليه، نصح د. غولدوفسكي بزيادة الألياف في النظام الغذائي (من بين المصادر الرائعة: الفاصوليا والعدس والبازلاء والحبوب الكاملة والتوت والمكسرات والبذور والخرشوف واليقطين). وأضاف: «يجب أن يكون هدفك الإجمالي تناول نحو 30 غراماً من الألياف يومياً، لكن من الصعب الوصول إلى هذا الهدف بالطعام فقط. لذلك، من المهم الاستعانة بمكملات».

ومن بين السبل الأخرى لمكافحة الإمساك تناول المزيد من السوائل، للمساعدة في تحريك البراز، وممارسة الرياضة يومياً (ما يحافظ على قوة عضلات الأمعاء).

• لمكافحة الإسهال، نصح د. غولدوفسكي باستخدام مكملات الألياف لمواجهة هذه المشكلة؛ لأن الألياف تساعد على تشكل البراز بشكل صحيح. ومن الضروري كذلك للحفاظ على الجسم رطباً، السعي لتعويض السوائل التي يفقدها بسبب الإسهال.

بجانب ذلك، من المفيد تتبع الأطعمة التي قد تسبب الإسهال. وتتضمن الأسباب الشائعة منتجات الألبان؛ الأطعمة التي تحتوي على الغلوتين أو المحليات الصناعية أو الكافيين، والأطعمة المقلية أو الدهنية أو الحارة أو السكرية، بجانب الأطعمة التي تحتوي على سكريات طبيعية يصعب على بعض الأشخاص هضمها، مثل تلك الموجودة في القمح والجاودار والبصل والثوم والبقوليات (الحمص والعدس والفاصوليا) والعسل والفستق والكاجو والهليون والخرشوف والطماطم المجففة.

وقد يكون من المفيد كذلك تناول دواء مضاد للإسهال مثل لوبيراميد إيموديوم (Imodium).

وهنا، شرح د. غولدوفسكي أن «الأدوية المستخدمة لعلاج الإسهال مفيدة، لكنها قد تسبب الإمساك. تناولْ جرعات قليلة ولاحظ كيف تشعر، ثم قلل الكمية التي تتناولها تدريجياً».

علامات وأعراض مقلقة

عليك الاتصال بطبيبك على الفور إذا كانت الأعراض لديك تتضمن برازاً مختلطاً بدم، أو حمى، أو فقدان السيطرة على الأمعاء، أو ألماً شديداً، أو جفافاً شديداً. وحتى إذا لم تكن تعاني من هذه الأعراض، لكنك تعاني من حرقة المعدة، أو الإسهال، أو الإمساك الذي لا يختفي بعد أسبوع أو أسبوعين من العلاجات المنزلية، فإنه يتعين عليك استشارة طبيبك.

في هذا الصدد، قال د. غولدوفسكي: «لا نريد أن نغفل سرطان القولون أو مرض التهاب الأمعاء، فرغم أنهما سببان غير محتملين لمثل هذه الأعراض، يبقى من الضروري التأكد من استبعادهما بصورة قاطعة».

كما سيسعى طبيبك إلى استبعاد الاضطرابات الأخرى التي يمكن أن تسبب مشاكل في الجهاز الهضمي (مثل انخفاض وظيفة الغدة الدرقية)، والتغيرات المعوية، التي تؤثر على سرعة تحرك الطعام عبر الجهاز الهضمي، والآثار الجانبية للأدوية، التي قد تثير مشكلات.

الخبر المشجع هنا أنه عادة ما توجد طريقة لعلاج المشكلة، بما في ذلك الأنظمة الغذائية المتخصصة، والعلاج الطبيعي، أو الأدوية. لذا، شدد د. غولدوفسكي، قائلاً: «لا تستسلم، يمكننا مساعدتك على الشعور بتحسن؛ إذ إن هدفي هو تمكينك من التحكم في الأعراض أو التخلص منها تماماً، حتى تتمكن من العمل بشكل جيد وتتمتع بجودة حياة أفضل».

• رسالة هارفارد الصحية، خدمات «تريبيون ميديا».


مقالات ذات صلة

صحتك حمية «بي آر إيه تي» تضم الموز والأرز وصلصة التفاح والخبز المحمص

حمية «BRAT»: هل هي الخيار الأمثل لعلاج اضطرابات المعدة؟

عناصر خفيفة الطعم نادراً ما تسبب الغثيان أو القيء

جولي كورليس (كمبردج (ولاية ماساشوستس الأميركية))
صحتك كيف تتعامل مع فتور الرغبة الجنسية؟

كيف تتعامل مع فتور الرغبة الجنسية؟

من الطبيعي أن تشهد الحياة الجنسية للزوجين تقلبات ما بين فورة وفتور. ومع ذلك، ومع تقدم العمر، هناك كثير من العوامل التي يمكن أن تؤثر سلباً على الرغبة الجنسية.

ماثيو سولان (كمبردج - ولاية ماساشوستس الأميركية)
صحتك هل يمكن أن يعالج «البلميط المنشاري» تضخم البروستاتا؟

هل يمكن أن يعالج «البلميط المنشاري» تضخم البروستاتا؟

يُسوّق البلميط المنشاري بوصفه علاجاً طبيعياً لتضخم البروستاتا، وهو أحد المكملات الغذائية الأكثر مبيعاً.

«الشرق الأوسط» (كمبردج - ولاية ماساتشوستس الأميركية)
صحتك «مقدمات السكري»... حالة خفية بلا أعراض تحذيرية

«مقدمات السكري»... حالة خفية بلا أعراض تحذيرية

مِن بين الاتجاهات الشائعة على وسائل التواصل الاجتماعي، التي لفتت انتباه اختصاصية التغذية نانسي أوليفيرا، استخدام الناس أجهزة مراقبة الغلوكوز باستمرار.

مورين سالامون (كمبردج - ولاية ماساتشوستس الأميركية)

4 فوائد صحية لقصر القامة

تكشف الدراسات الحديثة عن فوائد صحية غير متوقعة لقصر القامة (رويترز)
تكشف الدراسات الحديثة عن فوائد صحية غير متوقعة لقصر القامة (رويترز)
TT

4 فوائد صحية لقصر القامة

تكشف الدراسات الحديثة عن فوائد صحية غير متوقعة لقصر القامة (رويترز)
تكشف الدراسات الحديثة عن فوائد صحية غير متوقعة لقصر القامة (رويترز)

بينما يرتبط الطول عادة بمزايا اجتماعية مثل الثقة بالنفس والقدرة على الوصول إلى الأماكن العالية، تكشف الدراسات الحديثة عن فوائد صحية غير متوقعة لقصر القامة.

فمن تقليل خطر الإصابة بالسرطان إلى انخفاض احتمالية كسور الورك، يبدو أن قصر القامة قد يمنح بعض المزايا الصحية، وربما يطيل العمر.

وفيما يلي 4 فوائد صحية لقصر القامة، حسبما نقلته صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية:

انخفاض خطر الإصابة بالسرطان

وجدت دراسة سويدية أجريت عام 2014، وشملت أكثر من 5 ملايين شخص، أن كل زيادة قدرها 10 سنتيمترات في الطول ارتبطت بزيادة خطر السرطان بنسبة 11 في المائة لدى الرجال، و18 في المائة لدى النساء.

وظهر أن النساء الأطول قامة يواجهن تحديداً خطراً أعلى بنسبة 20 في المائة للإصابة بسرطان الثدي، في حين يزداد خطر الإصابة بسرطان الجلد (الميلانوما) بنحو 30 في المائة لكل 10 سنتيمترات إضافية لدى كل من الرجال والنساء.

كما أفاد تحليل أجراه الصندوق العالمي لأبحاث السرطان بأن الأشخاص الأطول قامةً قد يكونون أكثر عرضة للإصابة بسرطانات الكلى والمبيض والبنكرياس والقولون والبروستاتا.

ولا يزال الباحثون يدرسون أسباب كون الأشخاص الأطول قامةً أكثر عرضةً للإصابة بالسرطان، لكن إحدى النظريات تُشير إلى أنه كلما زاد الطول قد ترتفع مستويات هرمونات النمو وعدد الخلايا، ما يزيد احتمالية الطفرات الخلوية المرتبطة بالسرطان.

انخفاض احتمالية تكوُّن جلطات الدم

أظهرت دراسة أجريت عام 2017 على أكثر من مليوني أخ وأخت أن الأشخاص الأطول قامةً قد يواجهون خطراً أكبر للإصابة بجلطات دموية خطيرة في الأوردة، وهي حالة تُعرف باسم الانصمام الخثاري الوريدي (VTE).

وكان الرجال الذين يقل طولهم عن 160 سم أقل عرضةً للإصابة بجلطات دموية بنسبة 65 في المائة، مقارنةً بالرجال الذين يبلغ طولهم 188 سم أو أكثر.

ولدى النساء، انخفض خطر الإصابة بالجلطات الدموية بنسبة تصل إلى 69 في المائة لمن يقل طولهن عن 155 سم، مقارنةً بالنساء اللواتي يبلغ طولهن 183 سم أو أكثر.

ويعتقد الباحثون أن هذا الارتباط يعود إلى طول الساقين. فالساقان الأطول تعنيان أوعية دموية أطول، ما قد يُبطئ تدفق الدم العائد إلى القلب، وهو عامل قد يزيد من خطر الإصابة بالجلطات.

انخفاض خطر التعرض لكسور الورك

وجدت دراسة واسعة أجريت عام 2016 صلة محتملة بين زيادة الطول وزيادة خطر الإصابة بكسور الورك.

وقدَّم الباحثون عدة تفسيرات، منها أن الأشخاص الأطول قامة لديهم مركز ثقل أعلى من نظرائهم الأقصر قامة، أي أن توازنهم أسهل أن يختل عند الحركة أو السقوط، كما أنهم قد يصطدمون بالأرض بقوة أكبر عند السقوط.

العيش لفترة أطول

في المتوسط، يعيش الأشخاص الأقصر قامة من سنتين إلى 5 سنوات أطول من نظرائهم الأطول قامة.

وقد يكمن جزء من السبب في جينات معينة تنتقل وراثياً.

وأظهرت دراسة أجريت عام 2014 على رجال أميركيين من أصول يابانية أن الرجال الأقصر قامةً كانوا أكثر عرضةً لحمل نسخة وقائية من جين طول العمر، FOXO3.

ووجدت دراسة أخرى أن الأشخاص ذوي الأجسام الأصغر والأقصر قامةً يتمتعون عموماً بمتوسط ​​عمر أطول، ويعانون أمراضاً مزمنة أقل مرتبطة بالنظام الغذائي، خصوصاً بعد منتصف العمر.


السكر العادي أم بدائله أيها أفضل؟

قطع صغيرة من السكر (بيكسلز)
قطع صغيرة من السكر (بيكسلز)
TT

السكر العادي أم بدائله أيها أفضل؟

قطع صغيرة من السكر (بيكسلز)
قطع صغيرة من السكر (بيكسلز)

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن المحليات الصناعية، والطبيعية، هي بدائل تُستخدم بدلاً من السكر العادي لأسباب مختلفة و قد تُفيد بدائل السكر في إدارة مستوى السكر في الدم ومرض السكري، ولكن يجب مراعاة بعض الاحتياطات عند استخدامها.

وأضاف أنه عند استخدامها باعتدال، قد تكون بدائل السكر أفضل لمستوى السكر في الدم من السكر العادي (السكروز).

وتحتوي بدائل السكر على نسبة أقل من الكربوهيدرات مقارنةً بالسكر العادي حيث يحتوي السكرالوز (سبليندا) وبعض المحليات الصناعية الأخرى على أقل من غرام واحد من الكربوهيدرات لكل ملعقة صغيرة.

وللمقارنة، تحتوي ملعقة صغيرة من السكر العادي على أربعة غرامات من الكربوهيدرات البسيطة.

وبشكل عام، لا تُهضم بدائل السكر بطريقة هضم السكر العادي نفسها، حيث تُهضم الكربوهيدرات البسيطة الموجودة في السكر العادي إلى غلوكوز، الذي يُمتص بعد ذلك في مجرى الدم، ما يرفع مستوى السكر في الدم.

والعديد من بدائل السكر، بما في ذلك السكرين، والأسبارتام، وأسيسولفام البوتاسيوم (أسيسولفام البوتاسيوم)، وستيفيا، لا تتحول إلى غلوكوز، ومن ثمّ لا تؤثر بشكل كبير على مستوى السكر في الدم.

ومقارنةً بالسكر العادي، تتميز معظم بدائل السكر بانخفاض مؤشرها الجلايسيمي حيث يقيس المؤشر الجلايسيمي (GI) سرعة ارتفاع مستوى السكر في الدم بعد تناول طعام معين.

ويُعدّ السكر العادي من الأطعمة ذات المؤشر الجلايسيمي المرتفع، حيث يتجاوز 70.4.

وبدائل السكر أحلى من السكر العادي بأكثر من 100 ضعف وبسبب حلاوتها الشديدة، يُمكن استخدام كميات أقل منها مقارنةً بالسكر العادي.

شخص يُجري قياساً لمستوى السكر في الدم (أرشيفية - رويترز)

و قد يُساعد استخدام كميات أقل على تقليل إجمالي استهلاك الكربوهيدرات والسعرات الحرارية، ما قد يُفيد مستويات السكر في الدم كما قد تُساعد بدائل السكر في جهود إنقاص الوزن.

وتحتوي العديد من بدائل السكر على سعرات حرارية أقل من السكر العادي، لذا فإن استخدامها قد يُساعد على تقليل استهلاك السعرات الحرارية بشكل عام.

ويرتبط فقدان الوزن أو الحفاظ على وزن صحي بتحسين حساسية الإنسولين، وهو عنصر أساسي في ضبط مستوى السكر في الدم.

نظراً لتضارب نتائج الأبحاث حول فوائد بدائل السكر، يلزم إجراء المزيد من الدراسات حول تأثيرها على مستويات السكر في الدم فبينما تُظهر العديد من الدراسات فوائد محتملة، وجدت دراسات أخرى أن بدائل السكر لا تُحسّن مستوى السكر في الدم إلا بشكل طفيف أو لا تُحسّنه على الإطلاق مقارنةً بالسكر، ومع ذلك قد تكون بعض بدائل السكر أفضل من غيرها.

وقد تتساءل عن كيفية اختيار المُحلي الأنسب لضبط مستوى السكر في الدم، مع أنه يُنصح باستشارة الطبيب المختص لمساعدتك في إدارة ارتفاع مستوى السكر في الدم أو داء السكري.

وكما هو الحال مع السكر العادي، يجب استخدام بدائل السكر باعتدال وذلك نظراً لآثارها الجانبية المحتملة وعيوبها الأخرى وقد يؤدي الإفراط في استخدام بدائل السكر إلى الإصابة بداء السكري. فبينما قد تُسبب بدائل السكر انخفاضاً في مستوى السكر في الدم بعد استخدامها مباشرةً مقارنةً بالسكر العادي، لكن الإفراط في استهلاكها أو استخدامها على المدى الطويل قد يُسبب مقاومة الإنسولين ويزيد من خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني.

قد تُخلّ بدائل السكر بتوازن الميكروبيوم المعوي. وقد رُبطت المُحليات الصناعية، على وجه الخصوص، بتغيرات في توازن البكتيريا في الميكروبيوم المعوي. وقد يؤثر اختلال توازن الميكروبيوم المعوي سلباً على مستويات الإنسولين وسكر الدم.

تُشير الأبحاث الحديثة إلى وجود صلة محتملة بين المُحليات الصناعية وأمراض القلب. ووفقاً لإحدى الدراسات القائمة على الملاحظة، فإن الإفراط في استهلاك المُحليات الصناعية قد يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب.

وقد تُسبب بدائل السكر آثاراً جانبية، بما في ذلك أعراض الجهاز الهضمي (المعدة)، وتغيرات في حاسة التذوق، وردود فعل تحسسية، وتغيرات في حساسية الإنسولين، وتأثيرات على القلب والأوعية الدموية وقد ارتبطت الكحوليات السكرية باضطراب المعدة، والانتفاخ، والغثيان، والإسهال.


أطعمة بديلة عن مكملات الألياف

مكملات (بيكسلز)
مكملات (بيكسلز)
TT

أطعمة بديلة عن مكملات الألياف

مكملات (بيكسلز)
مكملات (بيكسلز)

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن الأطعمة الغنية بالألياف تُعدّ بديلاً لمكملات الألياف لإدخالها بشكل طبيعي في النظام الغذائي، مع دعم صحة القلب، وتنظيم مستوى السكر في الدم، وصحة الأمعاء.

وأضاف أن تناول الأطعمة الكاملة الغنية بالألياف قد يكون له في بعض الحالات تأثيرٌ مماثلٌ لتأثير مكملات الألياف في علاج الإمساك، وأحياناً مع آثار جانبية أقل.

وتدعم أطعمة مثل البقوليات والأفوكادو والحبوب الكاملة صحة الأمعاء. كما أنها مرتبطة بصحة القلب وتنظيم مستوى السكر في الدم، وتُضيف بعض الأطعمة، مثل الكيوي وبذور الشيا، كميات كبيرة من الألياف إلى النظام الغذائي بكميات صغيرة نسبياً.

الكيوي:

قارنت إحدى الدراسات تناول حبتين من الكيوي يومياً مع السيليوم، وهو نوع من مكملات الألياف لعلاج الإمساك.

وشملت الدراسة بالغين تتراوح أعمارهم بين 18 و65 عاماً يعانون الإمساك الوظيفي، ومتلازمة القولون العصبي المصحوبة بالإمساك.

وتناول المشاركون في الدراسة إما حبتين من الكيوي يومياً وإما مكملات السيليوم لمدة أربعة أسابيع. وقد لُوحظ ازدياد عدد مرات التبرز لدى المشاركين في المجموعتين. ويشير هذا الازدياد إلى فاعلية كل من تناول الكيوي وتناول السيليوم في علاج الإمساك.

الكيوي من الفواكه الغنية بفيتامين «سي» المفيد لنضارة البشرة (جامعة ويسكونسن)

وكانت معاناة الإمساك أقل لدى من تناولوا الكيوي مقارنةً بمن تناولوا ألياف السيليوم. كما لُوحظ اختلاف آخر بين المجموعتَين في الآثار الجانبية، حيث عانى من تناول الكيوي انتفاخاً أقل مقارنةً بمن تناولوا مكملات السيليوم.

بذور الشيا:

بذور الشيا غذاء متعدد الاستخدامات غني بالعناصر الغذائية، وغني بالألياف، وتحتوي ملعقتان كبيرتان فقط من بذور الشيا على 10 غرامات من الألياف.

وتُفيد الألياف الموجودة في بذور الشيا صحة الجهاز الهضمي من خلال زيادة حجم البراز. وتسهّل مرور البراز الأكثر كثافة عبر الأمعاء، مما يؤدي إلى حركة أمعاء أكثر انتظاماً وأسهل في الإخراج.

البقوليات:

الفاصولياء والبازلاء والعدس جميعها أنواع من البقوليات. وهي مجموعة متنوعة من الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية والألياف، وتحتوي على بعض البروتين.

وأظهرت دراسة أُجريت على نساء بعد انقطاع الطمث أن تناول نصف كوب من البقوليات (الحمص، والفاصوليا الحمراء، والفاصولياء البيضاء، واللوبيا، والعدس) يومياً لمدة 12 أسبوعاً يُحسّن الإمساك.

كما تحسّنت صحة الجهاز الهضمي لدى النساء، مع زيادة إنتاج الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة.

وتُعدّ الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة مهمة للصحة العامة، وقد تُساعد في تقليل خطر الإصابة بداء السكري وأمراض القلب والأوعية الدموية، والحفاظ على وزن صحي.

حبوب الإفطار:

تحتوي الحبوب المصنوعة من الحبوب الكاملة (الشوفان، والغرانولا، والذرة، والقمح الكامل، والكينوا، أو الأرز البني) على ألياف أكثر من تلك المصنوعة من الحبوب المكررة (الدقيق الأبيض، والأرز الأبيض)، ويُعدّ اختيار الحبوب الغنية بالألياف والمنخفضة في السكر والدهون أفضل من اختيار الحبوب المُحلاة بكثرة.

ويُقلّل تناول الحبوب الكاملة من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكري والسمنة، ويُحسّن صحة الأمعاء. كما قد تُساعد الحبوب الغنية بالألياف على زيادة عدد مرات التبرز أسبوعياً، كما أظهرت إحدى الدراسات.

الأفوكادو:

تحتوي ثمرة الأفوكادو المتوسطة على دهون نباتية صحية، بالإضافة إلى 13.4 غرام من الألياف.

وأظهرت إحدى الدراسات التحليلية أن تناول الأفوكادو قد يُساعد في خفض مستويات الكوليسترول لدى الأشخاص المُشخّصين بارتفاع الكوليسترول في الدم (ارتفاع مستويات البروتين الدهني منخفض الكثافة أو الكوليسترول الكلي).

حبات من الأفوكادو (أرشيفية - رويترز)

وفي دراسة أخرى، تحسّن مستوى السكر في الدم لدى الأشخاص الذين استبدلوا الأفوكادو بأحد الكربوهيدرات في نظامهم الغذائي، وانخفضت لديهم مؤشرات أمراض القلب.

والأفوكادو من الأطعمة الغنية بالسعرات الحرارية، لذا من المهم تناوله باعتدال وتجنّب الإضافات التي لا تضيف أي قيمة غذائية.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended