هل يمكن لنبات البلميط المنشاري علاج تضخم البروستاتا؟

خبراء هارفارد يحذرون من فوائده المزعومة

هل يمكن لنبات البلميط المنشاري علاج تضخم البروستاتا؟
TT

هل يمكن لنبات البلميط المنشاري علاج تضخم البروستاتا؟

هل يمكن لنبات البلميط المنشاري علاج تضخم البروستاتا؟

يُسوَّق البلميط المنشاري علاجاً طبيعياً لتضخم البروستاتا، وهو مكمل غذائي رائج يُستخرَج من ثمار أشجار نخيل البلميط المنشاري «saw palmetto»، التي تنمو في جنوب شرقي الولايات المتحدة، كما كتب تشارلي شميدت (*).

ويشير أحد التقديرات إلى أن أكثر من ثلث البالغين في الولايات المتحدة الذين يتناولون المكملات الغذائية يستخدمون البلميط المنشاري تحديداً.

فوائد مزعومة لنبات البلميط المنشاري

توجد بعض الأدلة على أن البلميط المنشاري يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات، ويعود استخدامه في الطب الشعبي إلى أكثر من قرن. لكن خبراء هارفارد يقولون إنه ينبغي على الرجال النظر إلى فوائده المزعومة لصحة البروستاتا بعين الريبة.

تقول الدكتورة هايدي رايالا، الأستاذة المساعدة في جراحة المسالك البولية في كلية الطب بجامعة هارفارد ومركز بيث إسرائيل ديكونيس الطبي: «من غير المرجح أن يُسبب البلميط المنشاري ضرراً، ولكنه على الأرجح لن يُقدم أي فوائد كبيرة أيضاً».

ما العلاقة بين تضخم البروستاتا الحميد والبلميط المنشاري؟

من الشائع أن يُصاب الرجال بتضخم البروستاتا، أو ما يُعرف بتضخم البروستاتا الحميد benign prostatic hyperplasia (BPH)، مع التقدم في السن. ويُعوق تضخم البروستاتا الحميد تدفق البول عبر مجرى البول، ما يُسبب أعراضاً انسدادية قد تتفاقم مع مرور الوقت.

ومع ذلك، لا تزال آلية تأثير نبات البلميط المنشاري على البروستاتا لتحسين الأعراض غير واضحة تماماً. وتشير بعض الأدلة إلى أنه يُحاكي تأثيرات بعض الأدوية المُستخدَمة لعلاج تضخم البروستاتا الحميد، بما في ذلك مثبطات اختزال «5-ألفا»؛ مثل فيناسترايد finasteride (بروسكار Proscar)، التي تُقلص غدة البروستاتا.

ما هي عيوب الدراسات المتعلقة بالبلميط المنشاري وتضخم البروستاتا؟

في الولايات المتحدة، لا يُعتمد أي مُكمل عشبي علاجاً لتضخم البروستاتا الحميد. تُحذِّر «الجمعية الأميركية لجراحة المسالك البولية» من أن الدراسات التي تدعم استخدام نبات البلميط المنشاري لعلاج تضخم البروستاتا الحميد تنطوي على كثير من العيوب، بما في ذلك قصر مدة العلاج، وعدم وجود ضوابط على الأدوية الوهمية. وتأتي غالبية الأدلة الداعمة من دراسات صغيرة تُمولها شركات تبيع المُكملات الغذائية.

ماذا تُظهر التجارب السريرية العشوائية حول البلميط المنشاري؟

لا تُظهر أفضل الأبحاث المُجراة أي فوائد لنبات البلميط المنشاري في علاج تضخم البروستاتا الحميد. خلال إحدى الدراسات، عولج 225 رجلاً يعانون من تضخم البروستاتا الحميد من المتوسط ​​إلى الشديد، إما بدواء وهمي أو بجرعة 160 مليغراماً (ملغم) من البلميط المنشاري، مرتين يومياً لمدة عام. لم يكتشف الباحثون أي فرق في النتائج، لكنهم أقروا أيضاً بأن الجرعات التي تم اختبارها في الدراسة ربما كانت منخفضةً جداً بحيث لا تُحدث تأثيرات قابلة للقياس.

لذلك، خلال دراسة لاحقة أكبر، اختبر الباحثون جرعات أعلى من البلميط المنشاري تصل إلى 320 ملغم، تُعطى 3 مرات يومياً. تم توزيع نحو 370 رجلاً، تبلغ أعمارهم 45 عاماً فأكثر، بشكل عشوائي على مجموعات العلاج أو الدواء الوهمي. وبعد عام ونصف العام، أفاد الرجال في كلتا المجموعتين بأنهم لم يشعروا بتحسُّن، أو شعروا بتحسُّن طفيف.

ومن اللافت للنظر أن 40 في المائة من الرجال الذين عولجوا بالدواء الوهمي قالوا إن الأعراض قد تحسَّنت، ما يشير إلى أن الفعل البسيط لتناول حبة دواء (ولو وهمية) قد تكون له علاقة بالفوائد المتوقعة للمكمل.

تحذيرات من التداخلات الصحية لاستخدام البلميط المنشاري

قاد الدراسة الدكتور مايكل باري، أستاذ الطب في كلية الطب بجامعة هارفارد. يحثّ الرجال على استشارة أطبائهم قبل تجربة البلميط المنشاري، وذلك أساساً لاستبعاد الأسباب المحتملة الأخرى لانسداد المسالك البولية، التي قد تشمل سرطان المثانة أو البروستاتا. وقد يتداخل البلميط المنشاري مع قدرة الدم على التخثر، ما يجعله محفوفاً بالمخاطر بالنسبة للرجال الذين يتناولون مميّعات الدم.

نتائج وتعليقات حديثة حول البلميط المنشاري وتضخم البروستاتا

تأتي أحدث الأدلة على البلميط المنشاري وتضخم البروستاتا الحميد من «مراجعة كوكرين» لـ27 دراسة مضبوطة بالدواء الوهمي، شارك فيها 4656 شخصاً. وأظهرت النتائج المنشورة عام 2024 عدم وجود أي تحسُّن في أعراض المسالك البولية أو جودة الحياة من تناول البلميط المنشاري (وحده أو مع مكملات عشبية أخرى) لفترات تصل إلى 17 شهراً.

لا توجد أدلة كافية لفاعلية المكملات

وقالت الدكتورة رايالا: «لو كانت مكونات هذه المنتجات العشبية فعالة في علاج أعراض المسالك البولية، لكانت شركات الأدوية قد حصلت بالفعل على موافقة إدارة الغذاء والدواء الأميركية عليها بوصفها أدويةً تتعين على شركات التأمين تغطيتها». وأضافت: «لا بأس بتناولها، ولكن توخَّ الحذر من إنفاق كثير من أموالك الخاصة على هذه البدائل».

وقال الدكتور مارك غارنيك، أستاذ الطب في جورمان براذرز بكلية الطب بجامعة هارفارد ومركز بيث إسرائيل ديكونيس الطبي، ورئيس تحرير «دليل كلية الطب» بجامعة هارفارد لأمراض البروستاتا: «من السهل فهم سبب جاذبية تناول الكثيرين مكملات غذائية طبيعية لعلاج مشكلات المسالك البولية في منتصف العمر». وأضاف: «مع ذلك، لا توجد أدلة كافية على فعالية البلميط المنشاري، وينبغي عدم استخدامه لعلاج تضخم البروستاتا الحميد وغيره من أعراض المسالك البولية الشائعة دون تقييم كامل للسبب المحتمل».

* مدونات «هارفارد» - خدمات «تريبيون ميديا».

حقائق

3/1

البالغين في الولايات المتحدة الذين يتناولون المكملات الغذائية يستخدمون البلميط المنشاري تحديداً


مقالات ذات صلة

مرضى السكري أكثر عرضة للإصابة بالخرف

يوميات الشرق شخص يجري اختباراً لفحص مستوى السكر في الدم (جامعة كولومبيا البريطانية)

مرضى السكري أكثر عرضة للإصابة بالخرف

أظهرت دراسة أميركية أن مرضى السكري من النوع الأول أكثر عرضة للإصابة بالخرف مقارنة بالأشخاص غير المصابين بالسكري؛ ما يسلّط الضوء على أهمية متابعة صحة الدماغ.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق من الأخطاء الشائعة تنظيف الأسنان مباشرة بعد تناول الطعام (جامعة ملبورن)

9 عادات يومية تهدد صحة أسنانك

حذّر أطباء أسنان من أن بعض العادات اليومية التي يمارسها كثير من الأشخاص دون انتباه قد تتسبب مع مرور الوقت في إتلاف الأسنان واللثة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل كمضاد للأكسدة (بكسباي)

فوائد تناول اللوز بشكل يومي

تناول اللوز يومياً يقدم العديد من الفوائد الصحية للجسم، إذ يُعد من المكسرات الغنية بالعناصر الغذائية المهمة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك الرمان له دور فعال في علاج نقص الحديد (أ.ف.ب)

كيف يساعد الرمان في علاج نقص الحديد؟

يُعد نقص الحديد من أكثر الاضطرابات الغذائية انتشاراً في العالم، إذ يرتبط مباشرة بفقر الدم والشعور بالتعب وضعف التركيز.

«الشرق الأوسط» (لندن)
علوم عيادة المستقبل اختبار التنفس يكشف المرض

الذكاء الاصطناعي يشمّ المرض قبل أن يشعر به المريض

في مارس (آذار) عام 2026 نشر فريق بحثي دولي دراسة حديثة في مجلة «Drug Discovery Today» حول مجال علمي ناشئ يُعرف باسم «علم تحليل أنفاس الإنسان».

د. عميد خالد عبد الحميد (الرياض)

الإبريق الزجاجي يجعل الشاي أكثر فائدة صحياً

إعداد الشاي في إبريق زجاجي قد يحمل فوائد صحية (غيتي)
إعداد الشاي في إبريق زجاجي قد يحمل فوائد صحية (غيتي)
TT

الإبريق الزجاجي يجعل الشاي أكثر فائدة صحياً

إعداد الشاي في إبريق زجاجي قد يحمل فوائد صحية (غيتي)
إعداد الشاي في إبريق زجاجي قد يحمل فوائد صحية (غيتي)

هل ترغب في احتساء كوب من الشاي؟ يقول علماء إن إعداده في إبريق زجاجي قد يحمل فوائد صحية أكبر.

خلص باحثون إلى أن كوب الشاي الأسود، يحتوي على أعلى مستويات مضادات الأكسدة المفيدة للجسم، عندما يجري تحضيره في إبريق مصنوع من الزجاج أو السيليكا. وفي المقابل، يمنح الإبريق الفخاري – مثل الإبريق التقليدي المعروف باسم «براون بيتي» – الشاي مذاقاً أكثر توازناً.

ودرس الباحثون ما إذا كانت المادة التي يُصنع منها إبريق الشاي يمكن أن تؤثر في فوائده الصحية ومذاقه. واختبروا خمسة أنواع من الأباريق: الفخار، والزجاج، والفولاذ المقاوم للصدأ، والسيليكا جل، والخزف. وخلال التجربة، أُعدَّ ما مجموعه 585 كوباً من الشاي، باستخدام أنواع الشاي الأسود والأخضر والأولونغ.

وجرت التجارب وفق منهج علمي صارم؛ إذ وُضع ثلاثة غرامات من أوراق الشاي في كل إبريق، ثم أضيف 125 ملليلتراً من الماء المغلي، وترك لينقع لمدة خمس دقائق.

وبعد ذلك جرى تدوير الأباريق برفق ثلاث مرات في حركة دائرية، قبل أن يُسكب الشاي – بدرجة حرارة تتراوح بين 70 و80 درجة مئوية – في أكواب جرى تسخينها مسبقاً.

وأفاد علماء تايوانيون، من جامعة تايتشونغ الوطنية، بأنهم فوجئوا باكتشاف أن الشاي الأسود التقليدي يحتوي على تركيز أعلى من مركبات الكاتيشين – مضادات أكسدة تحمي الخلايا من التلف – مقارنة بالشاي الأخضر، الذي لطالما اعتُبر الخيار الأكثر صحية. ورغم أن إبريق الشاي الخزفي قد يُعتبر أكثر فخامة، فإنه حصل على أدنى تقييم من حيث النكهة وتركيز الكاتيكينات. كما أنه يُبرّد الشاي بسرعة أكبر. أما من ناحية النكهة، فقد حازت أباريق الشاي الفخارية على أعلى التقييمات، تليها الأباريق الزجاجية ثم المصنوعة من الفولاذ المقاوم للصدأ.


فوائد تناول اللوز بشكل يومي

يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل كمضاد للأكسدة (بكسباي)
يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل كمضاد للأكسدة (بكسباي)
TT

فوائد تناول اللوز بشكل يومي

يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل كمضاد للأكسدة (بكسباي)
يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل كمضاد للأكسدة (بكسباي)

يشكل اللوز أحد أكثر المكسرات استهلاكاً ودراسة في العالم، وذلك بفضل تركيبته الغنية بالعناصر الغذائية والمركبات النشطة حيوياً. فهو يحتوي على دهون غير مشبعة، وألياف، وبروتينات نباتية، وفيتامين E، ومعادن كالمغنيسيوم والنحاس، ومركبات بوليفينولية متعددة.

وفي السنوات الأخيرة، تراكمت أدلة علمية مهمة من تجارب سريرية عشوائية ومراجعات منهجية تلقي الضوء على الفوائد الصحية لتناول اللوز يومياً، مع رصد بعض الحدود والتأثيرات الجانبية المحتملة.

ما الفوائد الصحية لتناول اللوز يومياً؟

يوفر تناول اللوز يومياً العديد من الفوائد الصحية للجسم، إذ يُعد من المكسرات الغنية بالعناصر الغذائية المهمة. فهو يحتوي على الدهون الصحية التي تساعد على تحسين صحة القلب وخفض مستوى الكوليسترول الضار.

كما يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل مضاداً للأكسدة ويساعد على حماية الخلايا وتعزيز صحة البشرة. ويساهم اللوز أيضاً في تقوية العظام لاحتوائه على المغنيسيوم والكالسيوم، إضافة إلى دوره في تحسين صحة الدماغ وتعزيز التركيز.

كما يساعد تناوله بانتظام على الشعور بالشبع ودعم التحكم في الوزن بفضل احتوائه على الألياف والبروتين.

يمثل الإجهاد التأكسدي الناتج عن تراكم الجذور الحرة أحد الأسباب الرئيسية للأمراض المزمنة كالقلب والسكري والسرطان والأمراض العصبية التنكسية. هنا يبرز دور اللوز كمصدر غني بمضادات الأكسدة. مراجعة منهجية حديثة مع تحليل نُشر في مجلة «Scientific Reports» تناول نتائج 8 تجارب سريرية عشوائية شملت 424 مشاركاً. وخلص إلى أن تناول أكثر من 60 غراماً من اللوز يومياً (نحو حفنتين كبيرتين) يرتبط بانخفاض ملحوظ في مؤشرات تلف الخلايا.

وأظهرت دراسة جامعة ولاية أوريغون نفسها أن تناول اللوز يومياً ساهم في الحد من التهاب الأمعاء، وهو مؤشر مهم على تحسن صحة القناة الهضمية.

وكما ارتبط الجوز تقليدياً بتحسين الذاكرة، تؤكد الأبحاث أن الأشخاص الذين يتناولونه يحصلون على درجات أعلى في اختبارات الذاكرة وسرعة المعالجة.

ويحتوي اللوز على أعلى نسبة من الألياف بين المكسرات، مما يدعم صحة التمثيل الغذائي، والقلب والأوعية الدموية، والجهاز الهضمي، والصحة العامة، وذلك من خلال المساعدة في الهضم، وتنظيم مستوى السكر في الدم، ودعم صحة الميكروبيوم.


البروتين أم الكربوهيدرات؟ توازن الغذاء مفتاح أداء الرياضيين

تُشير الكربوهيدرات إلى الشعور بالأمان وتوفر الطاقة (بيكسباي)
تُشير الكربوهيدرات إلى الشعور بالأمان وتوفر الطاقة (بيكسباي)
TT

البروتين أم الكربوهيدرات؟ توازن الغذاء مفتاح أداء الرياضيين

تُشير الكربوهيدرات إلى الشعور بالأمان وتوفر الطاقة (بيكسباي)
تُشير الكربوهيدرات إلى الشعور بالأمان وتوفر الطاقة (بيكسباي)

يحتار كثير من الأشخاص الذين يمارسون الرياضة في مسألة بسيطة ظاهرياً لكنها مهمة: هل الأفضل التركيز على البروتين لبناء العضلات، أم الإكثار من الكربوهيدرات للحصول على الطاقة قبل التمرين؟ ويقول خبراء في التغذية الرياضية إن الإجابة لا تكمن في اختيار أحدهما على حساب الآخر، بل في تحقيق توازن مدروس بين العناصر الغذائية المختلفة.

وتشير التوصيات الغذائية إلى أن نحو نصف السعرات الحرارية اليومية ينبغي أن يأتي من الكربوهيدرات، التي توجد في الأطعمة النشوية مثل الخبز، والمعكرونة، والأرز، والبطاطا، والشوفان، إضافة إلى الحبوب مثل الجاودار والشعير. وتعد هذه الكربوهيدرات المصدر الأساسي للطاقة التي يحتاجها الجسم أثناء النشاط البدني. وفقاً لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي).

أما البروتين، فيبلغ متوسط احتياج البالغين منه نحو 0.75 غرام لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً. لكن الأشخاص الذين يمارسون الرياضة بانتظام يحتاجون إلى كمية أكبر، إذ يُنصح الرياضيون بتناول ما بين 1.2 و2.0 غرام من البروتين لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً، نظراً لدوره في بناء العضلات وإصلاحها بعد التمارين.

يُعد البروتين ضرورياً للحفاظ على العضلات (أرشيفية - رويترز)

ويختلف احتياج الجسم من الكربوهيدرات أيضاً تبعاً لشدة التدريب. فالشخص الذي يتمرن بين ثلاث وخمس ساعات أسبوعياً قد يحتاج إلى ما بين 3 و5 غرامات لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً. أما من يتدرب لساعات أطول أو بكثافة عالية فقد يحتاج إلى ما يصل إلى 8 غرامات لكل كيلوغرام يومياً.

ويرى خبراء أن الرياضيين المحترفين غالباً ما يحصلون على برامج غذائية مخصصة تأخذ في الاعتبار طبيعة التدريب ونوع الرياضة. ففي الأيام التي يكون فيها الجهد البدني مرتفعاً، يزداد استهلاك الكربوهيدرات لتوفير الطاقة، بينما يُعزَّز تناول البروتين بعد التمارين للمساعدة في تعافي العضلات.

لكن بالنسبة إلى معظم الأشخاص الذين يقصدون صالات الرياضة، فإن النصيحة الأساسية تبقى بسيطة: تجنب الأنظمة الغذائية المتطرفة. فبعض الاتجاهات الحديثة تدعو إلى تقليل الكربوهيدرات بشكل كبير، بينما يبالغ آخرون في تناول البروتين، غير أن الخبراء يؤكدون أن الجسم يحتاج إلى جميع العناصر الغذائية الرئيسية.

فالكربوهيدرات تساعد على الحفاظ على الطاقة أثناء التمرين، بينما يساهم البروتين في إصلاح الأنسجة العضلية وتعويض الأحماض الأمينية التي يفقدها الجسم. كما يحتاج الجسم أيضاً إلى قدر من الدهون للحصول على ما يكفي من السعرات الحرارية.

ويشير اختصاصيو التغذية إلى أن معظم الأشخاص النشطين يحصلون على حاجتهم من البروتين من خلال نظام غذائي متوازن يشمل البيض، والسمك، واللحوم قليلة الدهون، إضافة إلى المكسرات ومنتجات الألبان. كما يمكن للنباتيين الحصول على البروتين من مصادر مثل العدس، والحمص، وبذور القنب، وفول الإدامامي.

وفي المحصلة، يؤكد الخبراء أن الطريق الأفضل لتحسين الأداء الرياضي لا يكمن في استبعاد عنصر غذائي أو الإفراط في آخر، بل في اتباع نظام غذائي متوازن يوفّر للجسم ما يحتاجه من طاقة وتعافٍ... تعويضاً طبيعياً للجهد الذي يبذله خلال التدريب.