تلوث الهواء قد يزيد خطر الإصابة بالتوحد

التوحد هو اضطراب في نمو الدماغ منذ الطفولة (رويترز)
التوحد هو اضطراب في نمو الدماغ منذ الطفولة (رويترز)
TT

تلوث الهواء قد يزيد خطر الإصابة بالتوحد

التوحد هو اضطراب في نمو الدماغ منذ الطفولة (رويترز)
التوحد هو اضطراب في نمو الدماغ منذ الطفولة (رويترز)

كشفت دراسة جديدة عن أن تلوث الهواء يمكن أن يزيد من خطر الإصابة باضطراب طيف التوحد (ASD) واضطرابات النمو العصبي الأخرى.

وبحسب شبكة «فوكس نيوز» الأميركية، فقد ركز الباحثون على أربعة أنواع محددة من الجسيمات المسببة لتلوث الهواء، هي الجسيمات الدقيقة (PM)، وأكاسيد النيتروجين (NO، NO2)، وثاني أكسيد الكبريت (SO2) والأوزون (O3).

وقام الفريق بالتحقيق في أربع طرق مختلفة يمكن أن تؤثر بها هذه الجسيمات على الأجنة.

ووفقاً للدراسة، كانت هذه الطرق الأربع هي الالتهاب العصبي، والإجهاد التأكسدي/النيتروجيني (الذي قد يتسبب في تلف الخلايا)، والتعديلات الجينية (التغيرات الكيميائية في الحمض النووي) واضطرابات في النمو العصبي.

وكتب الباحثون في الدراسة التي نشرت في مجلة «طب الدماغ»: «قد يؤدي زيادة تلوث الهواء إلى زيادة خطر الإصابة باضطرابات النمو العصبي بشكل كبير، وخصوصاً اضطراب طيف التوحد، بسبب تفاعلات الجينات والبيئة».

وأضافوا: «تتورط الملوثات الجوية الرئيسية -مثل الجسيمات الدقيقة وأكاسيد النيتروجين وثاني أكسيد الكبريت والأوزون- في تحفيز العمليات الضارة في الدماغ، بما في ذلك الالتهاب العصبي والإجهاد التأكسدي واختلال توازن الناقلات العصبية».

ولفتوا إلى أن الخطر يكون أعلى خلال فترات النمو المتسارع، مثل فترات ما قبل الولادة والطفولة المبكرة.

يذكر أن التوحد هو اضطراب في نمو الدماغ منذ الطفولة، يستمر مدى الحياة، ويؤثِّر في كيفية تعامل الشخص مع الآخرين على المستوى الاجتماعي؛ ما يتسبب في مشكلات بالتفاعل والتواصل.


مقالات ذات صلة

«التوحد العميق»... تشخيص جديد قيد الدراسة يساعد على دعم أكبر للمصابين

صحتك اقترح مجموعة من الخبراء فئة جديدة من مرض «التوحد» تحت مسمى «التوحد العميق» (أ.ب)

«التوحد العميق»... تشخيص جديد قيد الدراسة يساعد على دعم أكبر للمصابين

كلفت دورية «لانسيت» الطبية مجموعة من الخبراء الدوليين لاقتراح فئة جديدة من مرض «التوحد»، تحت مسمى «التوحد العميق».

«الشرق الأوسط» (سيدني)
صحتك التدخل المبكر يساعد الأطفال المصابين بالتوحد على تحسين النطق

التدخل المبكر يساعد الأطفال المصابين بالتوحد على تحسين النطق

أظهرت دراسة حديثة، أن التدخلات المبكرة تساعد نسبة تقرب من ثلثي الأطفال المصابين بالتوحد، غير القادرين على التكلم، أو الذين يتحدثون بشكل محدود، في تعلم النطق.

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)
يوميات الشرق بعض من دمى باربي المصابات بحالات جسدية خاصة (شركة ماتيل)

بيت «باربي» يتّسع للجميع... دمية مصابة بالتوحّد تنضمّ إلى رفاقها من ذوي الاحتياجات الخاصة

باربي لا تسمع، وثانية لا تمشي، وأخرى لا ترى... الدمية الأشهر تكسر صورتها النمطية... الجمال ليس محصوراً بالشعر الأشقر والعينين الزرقاوين والجسد النحيل.

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق دمية باربي جديدة مصابة بالتوحد (أ.ب)

إطلاق دمية باربي جديدة مصابة بالتوحد

أعلنت شركة ماتيل الأميركية العملاقة للألعاب الاثنين إطلاق دمية باربي جديدة مصابة بالتوحد، لتكون أحدث إضافة إلى مجموعتها التي تحتفي بالتنوع.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم بحوث التوحُّد تؤكِّد الجذور الجينية القوية وتنفي أي علاقة باللقاحات

بحوث التوحُّد تؤكِّد الجذور الجينية القوية وتنفي أي علاقة باللقاحات

عوامل جينية وبيئية تزيد خطر الإصابة به

د. وفا جاسم الرجب (لندن)

ما فوائد الجينسنغ لمرضى السكري؟

جذور الجينسنغ بعد حصادها (بكساباي)
جذور الجينسنغ بعد حصادها (بكساباي)
TT

ما فوائد الجينسنغ لمرضى السكري؟

جذور الجينسنغ بعد حصادها (بكساباي)
جذور الجينسنغ بعد حصادها (بكساباي)

الجينسنغ الأميركي (Panax quinquefolius) هو نوع من نبات الجينسنغ موطنه أميركا الشمالية. استُخدم في الطب الصيني التقليدي منذ آلاف السنين، وازداد الاهتمام به في الطب الغربي في السنوات الأخيرة، بسبب فوائده الصحية المحتملة. ويحتوي الجينسنغ الأميركي على مركّبات فعّالة متنوعة، من بينها الجينسينوسيدات التي يُعتقد أنها مسؤولة عن كثير من خصائصه الطبية.

الجينسنغ والسكري

السكري مرض مزمن يتميز بارتفاع مستويات السكر في الدم، ويصيب ملايين الأشخاص حول العالم، وقد يؤدي إلى مشكلات صحية متعددة إذا لم يُضبط. وهناك اهتمام متزايد بإمكان استخدام الجينسنغ للمساعدة في إدارة السكري.

وقد بحثت عدة دراسات تأثير الجينسنغ الأميركي في مستويات السكر لدى مرضى السكري. فقد وجدت دراسة نُشرت في مجلة «Diabetes Care» أن تناول الجينسنغ قبل الوجبات خفّض مستوى سكر الدم بعد الأكل لدى مرضى السكري من النوع الثاني. كما أظهرت دراسة أخرى في المجلة نفسها أن تناوله لمدة ثمانية أسابيع حسّن مستويات سكر الدم الصائم لدى المصابين بالنوع الثاني من السكري.

إضافة إلى تأثيره في سكر الدم، قد يساعد الجينسنغ الأميركي أيضاً على تحسين حساسية الإنسولين، وهي عامل مهم في ضبط السكري. فقد أظهرت دراسة نُشرت في «Journal of Ethnopharmacology» أن تناوله لمدة 12 أسبوعاً حسّن حساسية الإنسولين لدى مرضى السكري من النوع الثاني.

كما خلصت مراجعة منهجية وتحليل تلوي نُشرا في مجلة «PLOS One» إلى أن الجينسنغ، مقارنةً بالعلاج الوهمي، خفّض بشكل ملحوظ سكر الدم الصائم.

ومع ذلك، كان التأثير السريري الإجمالي محدوداً؛ إذ انخفضت مستويات الغلوكوز بنحو 5 ملغم/ ديسيلتر فقط، وكان معظم المشاركين أصلاً يملكون مستويات سكر مضبوطة جيداً. وتبرز أهمية ذلك في أن التغير البسيط قد يكون ذا دلالة إحصائية، لكن دلالته السريرية الفعلية تبقى محل تساؤل.

ويُعدّ الوصول إلى أدلة حاسمة من التحليلات التلوية أمراً صعباً، لأن تصاميم الدراسات تختلف كثيراً، بما يشمل أنواع الجينسنغ، أو أشكاله المختلفة، والجرعات، ومدد الدراسة. لذلك هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات جيدة التصميم قبل التوصية باستخدام الجينسنغ لضبط مستويات سكر الدم.

ومع ذلك، من المهم الإشارة إلى ضرورة استخدامه بحذر، وتحت إشراف طبي، لأنه قد يؤثر على مستوى السكر، ويتفاعل مع أدوية السكري.

فوائد أخرى

إضافةً إلى فوائده المحتملة لمرضى السكري، قد يقدّم الجينسنغ الأميركي مجموعة من المنافع الصحية الأخرى. إذ تشير بعض الدراسات إلى أنه قد يساعد على تعزيز وظيفة الجهاز المناعي، وتقليل الالتهاب، وتحسين الأداء الذهني.

فقد وجدت دراسة نُشرت في مجلة «Journal of Translational Medicine» أن تناول الجينسنغ الأميركي لمدة أربعة أسابيع حسّن وظائف المناعة لدى بالغين أصحاء. كما أظهرت دراسة أخرى في المجلة نفسها أن تناوله لمدة ثمانية أسابيع خفّض مؤشرات الالتهاب لدى المصابين بالسكري من النوع الثاني.

وهناك أيضاً بعض الأدلة التي تشير إلى أنه قد يساعد في تحسين الوظائف الإدراكية. فقد أظهرت دراسة نُشرت في «Journal of Psychopharmacology» أن تناول الجينسنغ الأميركي لمدة ستة أسابيع حسّن الذاكرة العاملة، والمزاج لدى شباب بالغين.

اقرأ أيضاً


تناول العشاء مبكراً يساعد في الحفاظ على سلامة القلب

تناول العشاء مبكراً يساعد في الحفاظ على سلامة القلب (بيكساباي)
تناول العشاء مبكراً يساعد في الحفاظ على سلامة القلب (بيكساباي)
TT

تناول العشاء مبكراً يساعد في الحفاظ على سلامة القلب

تناول العشاء مبكراً يساعد في الحفاظ على سلامة القلب (بيكساباي)
تناول العشاء مبكراً يساعد في الحفاظ على سلامة القلب (بيكساباي)

كشفت دراسة علمية أميركية أن تناول العشاء مبكراً يساعد في الحفاظ على سلامة القلب، دون الحاجة إلى تقليل السعرات الحرارية.

تؤكد الطبيبة دانيلا كريمالدي، أستاذ مساعد طب الأعصاب بجامعة نورث ويسترن فاينبرج في شيكاغو، أن «ضبط مواعيد الامتناع عن تناول الطعام ليلاً بما يتماشى على إيقاع مواعيد النوم الطبيعية يساعد في تحسين التنسيق بين القلب والأيض والنوم، مما يصب في النهاية لصالح القلب والشرايين».

وفي دراسةٍ نشرتها الدورية العلمية Arteriosclerosis, thrombosis and Vascular Biology المتخصصة في أمراض القلب والأوعية الدموية، أكدت الطبيبة كريمالدي أن تخفيف الإضاءة في الغرفة والامتناع عن تناول الطعام لفترة طويلة قبل النوم يؤديان إلى تحقيق مكاسب كبيرة للقلب ومؤشرات الأيض، خلال النوم وطيلة اليوم التالي.

ولم يقم المتطوعون في الدراسة بتقليل السعرات الحرارية، خلال الوجبات التي يتناولونها قبل النوم، بل قاموا فحسب بتغيير موعد تناول الوجبة الأخيرة في اليوم.

وأكد الطبيب فيليس زي، مدير مركز طب النوم بجامعة فاينبرج، في تصريحات لموقع «هيلث داي» المتخصص في الأبحاث الطبية، أن «المسألة لا تتعلق بنوعية أو كمية ما تأكله، بل أيضاً بمواعيد تناول الطعام فيما يتعلق بساعات النوم، حيث إن الامتناع عن تناول الطعام قبل النوم بفترة كافية يعود بفوائد فسيولوجية على الشخص».

وفي إطار الدراسة، قام الباحثون بتقسيم 39 شخصاً يعانون السمنة وتتراوح أعمارهم بين 36 و75 عاماً، إلى مجموعتين، وكان يُطلب من المجموعة الأولى تخفيف الإضاءة في الغرفة قبل ثلاث ساعات من النوم، والامتناع عن تناول الطعام لفترة تتراوح بين 13 و16 ساعة ليلاً على مدار نحو سبعة أسابع، في حين كان أفراد المجموعة الثانية يأكلون في مواعيدهم المعتادة.

وتبيَّن من التجربة أن سرعة نبضات القلب تراجعت بنسبة 5 في المائة، وانخفض ضغط الدم بنسبة 3.5 في المائة ليلاً لدى أفراد المجموعة الأولى، كما تحسَّن لديهم أيضاً مستوى السكر بالدم. وخلصت الدراسة إلى أن هذا التغيير في روتين النوم وتناول الغداء يبشر بتحسن كبير في وظائف القلب والشرايين وعملية الأيض لمن يلتزمون به.


لأول مرة في بريطانيا... ولادة طفل من رحم متبرعة متوفاة

الطفل هوغو باول مع والديه (صورة نشرتها مؤسسة زراعة الرحم الخيرية في المملكة المتحدة)
الطفل هوغو باول مع والديه (صورة نشرتها مؤسسة زراعة الرحم الخيرية في المملكة المتحدة)
TT

لأول مرة في بريطانيا... ولادة طفل من رحم متبرعة متوفاة

الطفل هوغو باول مع والديه (صورة نشرتها مؤسسة زراعة الرحم الخيرية في المملكة المتحدة)
الطفل هوغو باول مع والديه (صورة نشرتها مؤسسة زراعة الرحم الخيرية في المملكة المتحدة)

شهدت بريطانيا حدثاً طبياً استثنائياً مع ولادة أول طفل لأم خضعت لعملية زراعة رحم من متبرعة متوفاة.

وبحسب شبكة «سكاي نيوز» البريطانية، فقد وُلد هوغو باول بعملية قيصرية في ديسمبر (كانون الأول)، بوزن 3.1 كيلوغرام، في مستشفى كوين شارلوت وتشيلسي، التابع لمؤسسة إمبريال كوليدج للرعاية الصحية، وهي إحدى مؤسسات هيئة الخدمات الصحية الوطنية في لندن.

ولم تُسجّل سوى حالتين مماثلتين في أماكن أخرى من أوروبا، بينما وُلد طفل من رحم مُستزرع من متبرعة حية لأول مرة في المملكة المتحدة العام الماضي.

ووُلدت والدة هوغو، غريس بيل، بمتلازمة ماير-روكيتانسكي-كوستر-هاوزر (MRKH)، وهي حالة نادرة تؤدي إلى غياب أو عدم اكتمال نمو الرحم.

وفي عام 2024، خضعت بيل لعملية زراعة الرحم، في جراحة استمرت 7 ساعات، قبل أن تبدأ رحلة علاج الخصوبة بعد أشهر.

ووصفت غريس ولادة طفلها بأنها «معجزة بكل معنى الكلمة»، مؤكدة أنها لم تتخيل يوماً أن تصبح أماً.

كما أعربت عن امتنانها العميق لعائلة المتبرعة، قائلة إنها تفكر فيهم يومياً، وتأمل أن يجدوا بعض السكينة في معرفة أن ابنتهم منحتها «أعظم هدية... هدية الحياة».

وقد زُرعت خمسة أعضاء أخرى من نفس المتبرعة في أربعة أشخاص آخرين.

وقرر والد ووالدة هوغو أن يحمل الطفل الاسم الأوسط «ريتشارد»، تكريماً للبروفسور ريتشارد سميث، الرئيس السريري لمؤسسة زراعة الرحم الخيرية في المملكة المتحدة، والذي حضر لحظة الولادة، وتأثر بشدة عندما علم بتسمية الطفل على اسمه.

وبحسب الأطباء، قد يقرر الزوجان إنجاب طفل ثانٍ، على أن يُزال الرحم المزروع بعد ذلك، لتجنب الاستمرار في تناول أدوية تثبيط المناعة.

ويُشار إلى أن حالات الولادة من أرحام متبرعات متوفيات لا تزال نادرة عالمياً، إذ يُقدّر عدد الأطفال الذين وُلدوا بهذه الطريقة بنحو 25 إلى 30 حالة فقط حول العالم.