«العقم المناعي» لدى النساء... التشخيص والعلاج

«المناعة الإنجابية» تخصص طبي جديد في السعودية

«العقم المناعي» لدى النساء... التشخيص والعلاج
TT

«العقم المناعي» لدى النساء... التشخيص والعلاج

«العقم المناعي» لدى النساء... التشخيص والعلاج

العقم هو عدم القدرة على الحمل بعد عام واحد على الأقل من المحاولة للحصول على طفل، وهي حالة مرضية يعاني منها نحو 1 من كل 6 أزواج في مرحلة ما من حياتهم. وعندما يواجه الأزواج صعوبة في الحمل لفترة طويلة، فإنهم يقومون بالبحث المتواصل عن السبب والتشخيص ويعملون عدة فحوصات يبحثون حلاً لمشكلتهم لدى أطباء العقم. وفي بعض الحالات قد تظل أسباب العقم غير معروفة ما يؤكد التشخيص بحالة «العقم غير المبرر»، أي غير المفسر.

لقاء طبي

التقت «صحتك» أ.د. عماد عبد القادر كوشك استشاري الباطنة والحساسية والمناعة السريرية قسم الطب الباطني – كلية الطب – جامعة الملك عبد العزيز بجدة، للتعرف منه على طب «المناعة الإنجابية»، بصفته رائد هذا الفرع من الطب بالمملكة، ودوره في علاج العقم المناعي لدى النساء.

أوضح أ.د. كوشك أن علم المناعة الإنجابية هو تخصص طبي دقيق وناشئ جديد يركز على كيفية تفاعل الجهاز المناعي مع الأعضاء المختلفة في الجهاز التناسلي لدى المرأة خلال فترة إنتاج البويضة، ثم تلقيحها بالحيوان المنوي وذلك طوال مدّة الحمل. وهو علم حديث ونادر ومعقد، يهدف إلى تحديد ما إذا كان الجهاز المناعي لدى الأم قد تمت تهيئته لقبول جنين مخصب ومنع رفض هذا الجسم الغريب (جزئياً) من رحم المرأة.

أما الطبيب المتخصص في طب المناعة الإنجابية فهو طبيب استشاري متخصص في فهم دور الجهاز المناعي في الخصوبة والحمل، ويكون حاصلاً في المقام الأول على شهادة معتمدة في تخصص الطب الباطني، ثم شهادة معتمدة في الحساسية والمناعة السريرية، تليها شهادة معتمدة في علم المناعة الإنجابية، بعد فترة تدريب إضافي.

أ.د. عماد عبد القادر كوشك

العقم غير المبرر

أوضح البروفسور كوشك أن الأبحاث الطبية تشير إلى أن نسبة «العقم غير المبرر» قد تصل إلى 30 في المائة من حالات العقم. ويتم التشخيص بإصابة المرأة بالعقم غير المبرر إذا لم تستطع الحمل بعد عام واحد من المحاولة ولم يتم العثور على أي خلل في الأجهزة التناسلية. وهذا يعني أن جميع اختبارات الخصوبة تظهر نتائج طبيعية، ولا يوجد تفسير لعدم حدوث الحمل.

علاقة المناعة بالحمل

يتساءل الكثير من المرضى وكذلك الأطباء عن علاقة المناعة بنجاح الحمل أو فشله.

أجاب أ.د. كوشك: إن فشل الحمل إما أن يكون سببه الفشل في حدوث الحمل أو في الفشل في إتمامه حتى ولادة طفل حي كامل الأعضاء والنمو. ويُعد وجود جهاز مناعي سليم ومتوازن أمراً ضرورياً لحدوث الحمل واستمراره، وذلك لأن الخلايا المناعية الطبيعية تقوم بدور مهم في مساعدة خلايا بطانة الرحم على تقبل خلايا الجنين واستزراعه وتغذيته. كما إن جهازَ المناعة مسؤولٌ عن تحفيز نمو بعض الشعيرات الدموية الضرورية المهمة في تكوين خلايا المشيمة وتنميتها لتسهيل النمو الصحي للجنين.

وفي حال وجود اضطرابات أو ضعف في الجهاز المناعي فإن ذلك لا يُمَكِّنَهُ من دعم حدوث الحمل.

قد تواجه بعض النساء عوائق في أوائل مرحلة زرع الأجنة في بطانة الرحم، حيث تلاحظ خلايا الجهاز المناعي الطبيعي أن الجنين هو عبارة عن جسم غريب في البداية لأن نصف مكوناته الجينية هي موروثة من الأب. ولكن سرعان ما يبدأ الجهاز المناعي للأم في ممارسة وظيفته الطبيعية والتعرف على خلايا الجنين ومن ثم احتواء وحماية هذا الجنين من أي هجوم من قبل أجسام غريبة أخرى.

لكن هذا الحال مختلف جداً بين النساء المصابات بأمراض اضطرابات جهاز المناعة المختلفة، حيث لا ينجح الجهاز المناعي في > التعرف على الجنين من البداية، بل ويبدأ في مهاجمته وتدميره، مما يتسبب في حدوث حالات فشل الحمل أو فقدان الحمل المتكرر.

طرق التشخيص

يسرد أ.د. عماد كوشك بعض الأساليب والطرق التي يمكن لأطباء المناعة الإنجابية استخدامها لمساعدة النساء المصابات بالعقم غير المبرر أو غير معروف السبب، وهي:

> لفحص السريري لتشخيص الأمراض المناعية: يقوم الطبيب الاستشاري في المناعة الإنجابية بأخذ التاريخ المرضي الدقيق والكشف السريري لتشخيص الأمراض المناعية التي قد تسبب العقم غير المبرر لدى النساء. ومن أهمها أمراض المناعة الذاتية، وهي حالات مرضية معينة يقوم فيها جهاز المناعة بمهاجمة الخلايا والأنسجة السليمة في الجسم عن طريق تكوين أجسام مضادة ضدها، وكأنها خلايا غريبة وغير طبيعية. ويمكن بسبب هذه الأجسام المضادة أن تعاني المرأة من أعراض متعددة في جسمها وقد تكون في كثير من الحالات مخفية أي من دون أعراض.

ومن أشهر أمراض المناعة الذاتية التي قد تتفاعل مع خلايا وأعضاء الخصوبة والإنجاب متلازمة مضادات دهون الفوسفات، واضطرابات الغدة الدرقية المناعية، والأمراض الروماتيزمية المرتبطة بالأجسام المضادة للنواة، وأمراض الجهاز الهضمي المناعية، وغيرها.

> الفحوصات المختبرية المناعية: يمكن للطبيب الاستشاري في المناعة الإنجابية طلب إجراء مجموعة من الفحوصات المختبرية المتخصصة لاستكشاف حالات اضطرابات جهاز المناعة. ومن أهمها تحاليل الأجسام المضادة للمناعة الذاتية: مضادات دهون الفوسفات، مضادات الغدة الدرقية المناعية، مضادات نواة الخلية، مضادات الجهاز الهضمي، مضادات المبيض، ومضادات الحيوانات المنوية. وأيضاً يتم فحص مؤشرات الالتهابات العامة ونسبة الغلوبيولينات المناعية. ثم فحص نشاط خلايا المناعة الليمفاوية مثل الخلايا التائية المساعدة والسامة والمثبطة، والخلايا البائية، والخلايا القاتلة الطبيعية. ويتم أيضاً إجراء عدة تحاليل متخصصة في تقييم سيولة الدم والتي تعتبر من العوامل المؤدية إلى ضعف الدورة الدموية وقصور تروية المبايض والرحم والأجنة والذي يسبب فشل الحمل المتكرر

خطط علاجية

> وضع خطة علاجية متكاملة: من قبل استشاري المناعة الإنجابية، مصممة خصيصاً لتلبية احتياجات المرأة التي تعاني من عقم مناعي وحسب نوع المشكلة المناعية، تشمل مجموعة علاجات لتثبيط المناعة أو تعديل الاستجابة المناعية مثل: حمض الساليسيليك (الأسبرين)، أدوية مثبطات المناعة (مثل الكورتيزون، والهيدروكسيكلوروكوين، والأزوثايوبرين وغيرها)، العلاج الدهني الوريدي، والعلاج المناعي بالغلوبيولين المناعي الوريدي.

> الإشراف على حالات فشل الحمل المتكرر: يمكن لاستشاري المناعة الإنجابية أن يطلب إجراء فحوصات مختبرية متعددة لاستكشاف ما إذا كانت العوامل المناعية تساهم في الحالات المرضية التالية: الإجهاض المتكرر، فقدان الحمل المتكرر، ولادة جنين ميت، والولادات المبكرة المتكررة. ويمكنه التوصية بالتدخلات العلاجية المناعية المناسبة لتحسين فرص نتائج الحمل الناجحة.

> الإشراف على حالات فشل التلقيح المتكرر: تستخدم تقنيات الإنجاب المساعدة في تجاوز بعض الحواجز المناعية، ومنها: التلقيح داخل الرحم (IUI) حيث يتم حقن الحيوانات المنوية مباشرة في الرحم، أو التلقيح في المختبر (IVF) حيث يتم حقن حيوان منوي واحد مباشرة في داخل البويضة تحت المجهر (ICSI). وفي الحالات التي لديها فشل متكرر لعمليات التلقيح غير المبرر فإن طبيب المناعة الإنجابية يقوم بالبحث عن أي مسببات مناعية لذلك وعلاجها قبل عملية التلقيح الاصطناعي المقبلة.

> استشارات ما قبل الحمل: يمكن لاستشاري المناعة الإنجابية تقديم استشارات ما قبل الحمل للنساء اللاتي يعانين من اضطرابات مناعية معروفة أو لديهن تاريخ من مشكلات الخصوبة المتكررة وتأخر الإنجاب غير المبرر، وأيضاً تقديم المشورة بشأن تجويد نظام جهاز المناعة الصحي قبل بضعة أشهر من الحمل لتقليل مخاطر العوائق المرتبطة بالمناعة خلال فترة الحمل بأكملها. وقد يحدث حمل طبيعي في هذه الفترة العلاجية بسبب انتظام نشاط الخلايا المناعية المفرط، حتى خلال الانتظار لعمليات التلقيح الاصطناعي.

> التعاون والعمل الجماعي مع متخصصين آخرين: غالباً ما يعمل استشاري المناعة الإنجابية بشكل وثيق مع متخصصين آخرين في مجال الخصوبة والعقم، بما في ذلك أطباء النساء والتوليد والعقم، وأطباء الغدد الصماء التناسلية، وأطباء الذكورة لتوفير رعاية شاملة للنساء المصابات بعقم غير مبرر. ويضمن هذا النهج تعدد التخصصات المهتمة بمعالجة جميع جوانب الخصوبة والحمل.

خبرة عملية

هنا يتحدث أ.د. عماد كوشك من واقع خبرته العملية على مدار سنوات، كطبيب استشاري في تخصص أمراض الباطنة والحساسية والمناعة السريرية، إذ قام بالكشف على عدد كبير من النساء اللاتي عانين من العقم غير المبرر لمدة سنوات عديدة. وقد تمت إحالتهن من قبل مجموعة من الأساتذة والزملاء استشاريي النساء والتوليد والعقم من الذين لديهم قناعة بأهمية دور جهاز المناعة في نجاح أو فشل الحمل والإنجاب. وعلى رأس هؤلاء الأساتذة الدكتور سمير عباس رائد أطفال الأنابيب في الخليج العربي.

وبعد الكشف السريري وعمل عدة فحوصات وتحاليل مخبرية متخصصة ودقيقة تم استكشاف عدة أسباب لاضطرابات مناعية محتملة وأنواع متعددة من الأجسام المضادة الذاتية والتي تم نشرها في مجلات طبية عالمية محكَّمة. وقد تم وصف واستخدام علاجات ومكملات تنظيم وظائف جهاز المناعة لهؤلاء السيدات الفضليات أدت بفضل الله إلى نتائج حمل ناجحة وإنجاب أطفال أصحاء.

ولا يفوتنا أن نشيد بالدعم السخي للدولة وكذلك جهود وزارة التعليم المتوافقة مع الرؤية الطموحة فقد شهدت المملكة العربية السعودية، أخيراً، وصول طلائع من الأطباء السعوديين المتخصصين في المناعة الإنجابية، والذين عادوا للوطن من خارج المملكة بعد الانتهاء من دراستهم وتدريبهم والحصول على شهادات معتمدة عالمياً في تخصص المناعة الإنجابية.

ختاماً، إن الاستشاريين المتخصصين في المناعة السريرية والمناعة الإنجابية يقومون بدور مهم في تشخيص وعلاج وإدارة العوامل المرتبطة باضطرابات جهاز المناعة لدى الأم، ما سيساهم في حل مشكلات العقم المزمن وتأخر الإنجاب غير المبرر. وسيساعد ذلك على تحقيق حمل ناجح وأطفال أصحاء وإضفاء السعادة لكل المتزوجين والمحرومين من الإنجاب.

* استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

من الانتفاخ إلى الراحة: نصائح عملية لصحة أفضل للهضم

صحتك للحصول على الكمية اليومية الموصى بها من الألياف يُنصح باختيار الأطعمة النباتية (بيكسلز)

من الانتفاخ إلى الراحة: نصائح عملية لصحة أفضل للهضم

يلعب الجهاز الهضمي دوراً محورياً في الحفاظ على صحة الجسم بشكل عام، إذ لا يقتصر عمله على هضم الطعام فحسب، بل يمتد ليشمل امتصاص العناصر الغذائية الضرورية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تشير الدراسات إلى أن الجمع بين فيتاميني «د 3» و«ك 2» قد يساعد على تعزيز قوة العظام وتحسين كثافتها المعدنية بشكل أكثر فاعلية مقارنةً بتناول أي منهما منفرداً (بيكسباي)

الفيتامينان «د 3» و«ك 2» معاً... كيف يدعمان صحة العظام ويُحسّنان استخدام الكالسيوم؟

يُعدّ فيتامينا «د 3» D3 و«ك 2» K2 من العناصر المهمة لصحة العظام، إذ يؤدي كل منهما دوراً مختلفاً ومتكاملاً في تنظيم استخدام الكالسيوم داخل الجسم.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك التغذية مسألة شخصية تتأثر بعوامل متعددة مثل العمر والوراثة ونمط الحياة (بيكسلز)

5 إشارات تحذيرية تكشف أن نظامك الغذائي «الصحي» قد يضرّك

مع اقتراب فصل الصيف، يتزايد الإقبال على الحميات الغذائية، وتتجدد الرغبة في تحسين المظهر وتعزيز الصحة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تقليل غسل الشعر يمكن أن يساهم في الحد من دهنيته (بيكسلز)

ماذا يحدث لشعرك عند غسله مرة واحدة فقط في الأسبوع؟

يُعدّ عدد مرات غسل الشعر من العوامل الأساسية التي تؤثر في صحة فروة الرأس وجمال الشعر، إلا أن الاختيار الأمثل لا يخضع لقاعدة واحدة تناسب الجميع.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك شخص يسكب الحليب في كوب كبير (بيكسلز)

كم ساعة يمكن ترك الحليب خارج الثلاجة قبل أن يفسد؟

يُعد الحليب من المواد الغذائية الحساسة التي تتأثر بسرعة بالظروف المحيطة، خصوصاً درجة الحرارة. ومع أن كثيرين قد يتركونه خارج الثلاجة لفترة دون انتباه.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

من الانتفاخ إلى الراحة: نصائح عملية لصحة أفضل للهضم

للحصول على الكمية اليومية الموصى بها من الألياف يُنصح باختيار الأطعمة النباتية (بيكسلز)
للحصول على الكمية اليومية الموصى بها من الألياف يُنصح باختيار الأطعمة النباتية (بيكسلز)
TT

من الانتفاخ إلى الراحة: نصائح عملية لصحة أفضل للهضم

للحصول على الكمية اليومية الموصى بها من الألياف يُنصح باختيار الأطعمة النباتية (بيكسلز)
للحصول على الكمية اليومية الموصى بها من الألياف يُنصح باختيار الأطعمة النباتية (بيكسلز)

يلعب الجهاز الهضمي دوراً محورياً في الحفاظ على صحة الجسم بشكل عام، إذ لا يقتصر عمله على هضم الطعام فحسب، بل يمتد ليشمل امتصاص العناصر الغذائية الضرورية، والتخلص من الفضلات، ودعم جهاز المناعة. ومع نمط الحياة السريع والعادات الغذائية غير المتوازنة، تزداد مشكلات الهضم شيوعاً، مثل الانتفاخ، والإمساك، وحرقة المعدة. لذلك، فإن تبنّي بعض العادات اليومية البسيطة يمكن أن يُحدث فرقاً كبيراً في تحسين كفاءة الجهاز الهضمي وتعزيز الراحة العامة، وفقاً لموقع «ويب ميد».

فوائد الألياف

للحصول على الكمية اليومية الموصى بها من الألياف، والتي تتراوح بين 20 و35 غراماً، يُنصح باختيار الأطعمة النباتية مثل الكرز، والعنب، والفلفل الحلو المقرمش، والفاصوليا، والحبوب الكاملة، والمكسرات. تسهم هذه الأطعمة في تحسين عملية الهضم والتخفيف من الإمساك، كما تدعم صحة القلب وتساعد في تنظيم مستويات السكر في الدم. إضافة إلى ذلك، فإنها تمنح شعوراً بالشبع لفترة أطول، ما يساعد على تقليل كميات الطعام المتناولة، وهو أمر مفيد لمن يسعون إلى التحكم في أوزانهم.

مضغ العلكة

للتخفيف من حرقة المعدة يساعد مضغ العلكة على تحفيز إفراز اللعاب، الذي يعمل بدوره على معادلة الحموضة في المعدة، مما يخفف من أعراض الحرقة. ومع ذلك، قد تتسبب نكهات النعناع الفلفلي أو النعناع الأخضر في تهيّج الحالة لدى بعض الأشخاص، لذا يُفضّل اختيار نكهات أخرى. كما ينبغي تجنب هذه الطريقة إذا كانت تؤدي إلى ابتلاع الهواء، لأن ذلك قد يسبب التجشؤ والشعور بالانتفاخ.

بضعة كيلوغرامات تُحدث فرقاً

حتى فقدان كمية بسيطة من الوزن الزائد، خاصة في منطقة البطن، يمكن أن يخفف من أعراض مثل حرقة المعدة والغازات والتجشؤ. ويمكن للطبيب أن يساعد في وضع خطة غذائية متوازنة وبرنامج تمارين مناسب، بما يحقق هدف إنقاص الوزن بطريقة صحية وآمنة.

قلّل حجم وجباتك

يُعد تقليل حجم الوجبات من الطرق الفعالة للوقاية من عسر الهضم والانتفاخ وحرقة المعدة. يُفضّل تناول وجبات صغيرة على فترات متقاربة بدلاً من وجبات كبيرة، مع الحرص على تناول الطعام ببطء، لأن الشعور بالشبع يحتاج إلى وقت. هذه العادة تساعد أيضاً على تجنب الإفراط في تناول الطعام دون وعي.

حافظ على رطوبة جسمك

تلعب السوائل دوراً مهماً في مساعدة الجسم على التخلص من الفضلات والحفاظ على انتظام حركة الأمعاء. ويمكن الحصول على هذه السوائل من الماء، والعصائر، والشاي، إضافة إلى بعض الأطعمة الغنية بالماء. وليس من الضروري الالتزام بقاعدة «ثمانية أكواب يومياً» للجميع، إذ تختلف الاحتياجات من شخص لآخر، لذا يمكن استشارة الطبيب أو اختصاصي التغذية لتحديد الكمية المناسبة.

تحرّك للتخلص من الانتفاخ

يساعد النشاط البدني المنتظم في تحسين عمل الجهاز الهضمي والتخفيف من العديد من المشكلات البسيطة، مثل الانتفاخ والإمساك. فالتمارين تعزز حركة الأمعاء وتسهّل عملية التخلص من الفضلات، كما تسهم في تقليل التوتر، الذي يُعد من العوامل المؤثرة سلباً في صحة الجهاز الهضمي.

جرّب البروبيوتيك

البروبيوتيك هي بكتيريا نافعة توجد في بعض الأطعمة مثل الزبادي، وكذلك في بعض العصائر والوجبات الخفيفة والمكملات الغذائية. وتشير الدراسات إلى أنها قد تكون مفيدة في حالات مثل الإسهال، ومتلازمة القولون العصبي، ومرض التهاب الأمعاء. ومع ذلك، لا يزال تحديد الأنواع الأكثر فاعلية والجرعات المناسبة لكل حالة قيد البحث، لذا يُنصح باستشارة الطبيب قبل استخدامها.

التوتر وعلاقته بصحة الجهاز الهضمي

يرتبط الدماغ والجهاز الهضمي ارتباطاً وثيقاً، لذلك قد يؤدي التوتر إلى تفاقم مشكلات مثل متلازمة القولون العصبي والقرحة. وربما لاحظت بنفسك كيف يؤثر الضغط النفسي في معدتك. لذا، من المهم الاهتمام بالصحة النفسية من خلال ممارسة الرياضة، والحصول على نوم كافٍ، وممارسة تقنيات الاسترخاء مثل التأمل.

انتبه لنظامك الغذائي

من المهم التعرف على الأطعمة التي قد تسبب لك انزعاجاً والعمل على تقليلها أو تجنبها. فبعض الأشخاص يعانون من الغازات بسبب أطعمة مثل الفول والمشروبات الغازية، بينما قد تسبب الأطعمة الدهنية، مثل المقليات والجبن، مشكلات لدى آخرين. كما يمكن أن تؤدي الأطعمة الحمضية، مثل الحمضيات والقهوة والشاي والطماطم، إلى تفاقم الأعراض لدى بعض الناس.

قلّل من الملح

قد يؤدي استهلاك كميات زائدة من الملح، حتى وإن كانت بسيطة، إلى احتباس السوائل والشعور بالانتفاخ. وغالباً ما يأتي هذا الملح من مصادر غير متوقعة، مثل الوجبات الخفيفة الجاهزة أو الحبوب المعلبة، إلى جانب الملح المضاف أثناء الطهي. لذلك، من المهم قراءة الملصقات الغذائية والانتباه إلى كمية الصوديوم في الحصة الواحدة، والعمل على تقليل استهلاكه قدر الإمكان.


الفيتامينان «د 3» و«ك 2» معاً... كيف يدعمان صحة العظام ويُحسّنان استخدام الكالسيوم؟

تشير الدراسات إلى أن الجمع بين فيتاميني «د 3» و«ك 2» قد يساعد على تعزيز قوة العظام وتحسين كثافتها المعدنية بشكل أكثر فاعلية مقارنةً بتناول أي منهما منفرداً (بيكسباي)
تشير الدراسات إلى أن الجمع بين فيتاميني «د 3» و«ك 2» قد يساعد على تعزيز قوة العظام وتحسين كثافتها المعدنية بشكل أكثر فاعلية مقارنةً بتناول أي منهما منفرداً (بيكسباي)
TT

الفيتامينان «د 3» و«ك 2» معاً... كيف يدعمان صحة العظام ويُحسّنان استخدام الكالسيوم؟

تشير الدراسات إلى أن الجمع بين فيتاميني «د 3» و«ك 2» قد يساعد على تعزيز قوة العظام وتحسين كثافتها المعدنية بشكل أكثر فاعلية مقارنةً بتناول أي منهما منفرداً (بيكسباي)
تشير الدراسات إلى أن الجمع بين فيتاميني «د 3» و«ك 2» قد يساعد على تعزيز قوة العظام وتحسين كثافتها المعدنية بشكل أكثر فاعلية مقارنةً بتناول أي منهما منفرداً (بيكسباي)

يُعدّ فيتامينا «د 3» D3 و«ك 2» K2 من العناصر المهمة لصحة العظام، إذ يؤدي كل منهما دوراً مختلفاً ومتكاملاً في تنظيم استخدام الكالسيوم داخل الجسم. وتشير الدراسات إلى أن الجمع بينهما قد يساعد على تعزيز قوة العظام وتحسين كثافتها المعدنية بشكل أكثر فاعلية مقارنةً بتناول أي منهما منفرداً، وفق تقرير لموقع «فيري ويل هيلث» الطبي.

دور فيتامين «د 3» في تقوية العظام

يُعرف فيتامين «د 3» بأنه الشكل الذي ينتجه الجسم عند تعرّض الجلد لأشعة الشمس، كما أنه الشكل الأكثر استخداماً في المكملات الغذائية. وتتمثل وظيفته الأساسية في زيادة امتصاص الكالسيوم من الأمعاء الدقيقة، ما يساعد على المحافظة على المستويات الطبيعية للكالسيوم والفوسفور في الدم.

كما يساهم فيتامين «د 3» في عملية إعادة بناء العظام وتمعدنها، وهي العملية التي تُضاف خلالها المعادن الضرورية إلى النسيج العظمي. ويُعد نقص هذا الفيتامين شائعاً لدى كبار السن والأشخاص الذين يقضون وقتاً محدوداً في الهواء الطلق أو يعيشون في مناطق تقل فيها أشعة الشمس.

وتشير الأبحاث إلى أن فيتامين «د 3» أكثر فاعلية من فيتامين «د 2» في رفع مستويات فيتامين «د» في الدم والحفاظ عليها لفترات أطول.

كيف يساعد «ك 2» على الاستفادة من الكالسيوم؟

في المقابل، يعمل فيتامين «ك 2» على توجيه الكالسيوم إلى المكان الصحيح داخل الجسم. فبينما يزيد «د 3» كمية الكالسيوم الممتص من الغذاء، يساعد «ك 2» على تثبيت هذا الكالسيوم داخل العظام.

ويحقق ذلك من خلال تنشيط بروتينات مهمة، أبرزها بروتين «أوستيوكالسين»، الذي يسمح بارتباط الكالسيوم بالمصفوفة العظمية ويعزز قوة الهيكل العظمي. كما يساهم «ك 2» في تنظيم عملية تجديد العظام واستبدال الأنسجة القديمة بأخرى جديدة.

فوائد الجمع بين «د 3» و«ك 2»

عند تناول الفيتامينين معاً، يتحقق تكامل في عملهما؛ إذ يرفع «د 3» امتصاص الكالسيوم، بينما يضمن «ك 2» استخدامه بصورة صحيحة داخل العظام بدلاً من تراكمه في الأنسجة الرخوة.

وتُظهر الدراسات أن هذا المزيج قد يساعد على تحسين كثافة العظام وتقليل خطر الكسور، خاصة لدى كبار السن والنساء بعد انقطاع الطمث. كما يرتبط انخفاض مستويات الفيتامينين بزيادة احتمالات ضعف العظام والكسور.

متى تنبغي استشارة الطبيب؟

ينصح الخبراء باستشارة الطبيب قبل البدء في تناول هذه المكملات، خصوصاً للأشخاص الذين يعانون نقصاً في فيتامين «د»، أو يتناولون مميعات الدم، أو لديهم أمراض في الكلى أو الغدد جارات الدرقية. وقد يوصي الطبيب بإجراء فحوصات مخبرية لتحديد الحاجة الفعلية للمكملات والجرعات المناسبة لكل حالة.


5 إشارات تحذيرية تكشف أن نظامك الغذائي «الصحي» قد يضرّك

التغذية مسألة شخصية تتأثر بعوامل متعددة مثل العمر والوراثة ونمط الحياة (بيكسلز)
التغذية مسألة شخصية تتأثر بعوامل متعددة مثل العمر والوراثة ونمط الحياة (بيكسلز)
TT

5 إشارات تحذيرية تكشف أن نظامك الغذائي «الصحي» قد يضرّك

التغذية مسألة شخصية تتأثر بعوامل متعددة مثل العمر والوراثة ونمط الحياة (بيكسلز)
التغذية مسألة شخصية تتأثر بعوامل متعددة مثل العمر والوراثة ونمط الحياة (بيكسلز)

مع اقتراب فصل الصيف، يتزايد الإقبال على الحميات الغذائية، وتتجدد الرغبة في تحسين المظهر وتعزيز الصحة. يضع كثيرون أهدافاً طموحة، ويبدأون أنظمة غذائية بحماس كبير والتزام صارم، وغالباً ما يتبنون حميات جديدة قائمة على التقييد. غير أن هذا الحماس الأولي لا يستمر طويلاً في كثير من الأحيان؛ إذ سرعان ما تتعثر هذه الأنظمة أو تفشل، بل قد تأتي بنتائج عكسية. فما يبدو في البداية خياراً صحياً قد يتحول إلى سبب لاختلال التوازن الغذائي، وتوتر العلاقة مع الطعام، فضلاً عن تكاليف مالية غير مبررة.

إذا كنت قد مررت بهذه التجربة، أو بدأت تشعر بمؤشرات مشابهة، فثمة جانب مطمئن: يمكنك حماية صحتك هذا العام -وكذلك ميزانيتك- من الوقوع في فخ الحميات غير المدروسة. ويُعد اللجوء إلى اختصاصي تغذية معتمد خطوة مهمة، كما أن الانتباه إلى بعض العلامات التحذيرية قد يساعدك في تقييم نظامك الغذائي بوعي أكبر. فإذا لاحظت تكرار هذه المؤشرات فقد يكون من الحكمة إعادة النظر في خطتك الغذائية.

وفيما يلي أبرز العلامات التحذيرية التي ينبغي الانتباه إليها، وفقاً لموقع «ويب ميد»:

1. تقييد مجموعات غذائية كاملة

الأنظمة الغذائية التي تستبعد فئات كاملة من العناصر الغذائية قد تؤدي إلى مشكلات صحية بدلاً من حلها. فحرمان الجسم من المغذيات الكبرى، مثل الكربوهيدرات أو الدهون، قد يسبّب نقصاً غذائياً ملحوظاً، إلى جانب التأثير السلبي على متعة تناول الطعام. وباستثناء حالات الحساسية أو التوصيات الطبية الخاصة، لا يُنصح عادةً بمنع أطعمة بعينها بشكل صارم، لأن ذلك غالباً ما يولّد رغبة مفرطة في تناولها، وقد يصل إلى حد الهوس الذهني. في المقابل، يقوم النظام الغذائي المتوازن على التنوع والاعتدال، لا الإقصاء والتقييد.

2. الترويج لمصطلحات رائجة مثل «التنظيف» و«إزالة السموم» و«إعادة الضبط»

يميل بعض الأنظمة الغذائية إلى استخدام مصطلحات جذابة تُوحي بإحداث «تحول جذري» في الجسم، مثل «تنظيف الجسم» أو «إزالة السموم». إلا أن الجسم البشري لا يحتاج إلى مثل هذه العمليات المزعومة؛ إذ تقوم الكبد والكلى بوظيفة تنقية الجسم بكفاءة عالية بشكل طبيعي. لذلك، عند مواجهة مثل هذه الادعاءات، يجدر التساؤل عن مدى صحتها، والنظر في الأدلة العلمية الداعمة لها، إن وجدت. وغالباً ما تعتمد هذه الأنظمة ببساطة على زيادة استهلاك الفواكه والخضراوات، وهو أمر يمكن تحقيقه ضمن نظام غذائي متوازن دون اللجوء إلى قيود صارمة أو شعارات تسويقية.

3. الترويج لمكملات غذائية مرافقة للنظام

تُستخدم المكملات الغذائية عادةً لتعويض نقص محدد لدى أشخاص لا يستطيعون تلبية احتياجاتهم من خلال الطعام وحده. أما النظام الغذائي الصحي فلا يفترض أن يعتمد على منتجات إضافية غير ضرورية. فإذا كان نجاح الحمية مشروطاً باستخدام مكملات معينة -لا سيما تلك التي يروّج لها القائمون على النظام نفسه- فذلك قد يشير إلى دافع تجاري أكثر منه صحي. بالإضافة إلى ذلك، فإن الرقابة على جودة المكملات الغذائية محدودة في كثير من الأحيان، مما يجعل تقييم سلامتها أمراً صعباً. لذلك، يُنصح دائماً باستشارة الطبيب أو اختصاصي التغذية قبل تناول أي مكمل.

4. تقديم وعود بنتائج خلال مدة محددة

التغذية مسألة شخصية تتأثر بعوامل متعددة، مثل العمر، والوراثة، ونمط الحياة، والحالة الصحية. لذلك، فإن الأنظمة التي تعد بنتائج موحدة لجميع الأشخاص خلال فترة محددة -مثل خسارة الوزن خلال 30 يوماً- غالباً ما تكون مضللة، فاستجابة الأجسام تختلف بطبيعتها، وقد تكون هذه الجداول الزمنية غير واقعية، بل قد تفرض ضغوطاً غير صحية. ورغم الإغراء الذي تمثله النتائج السريعة، فإن بناء عادات غذائية سليمة ومستدامة يتطلّب وقتاً وتدرجاً، لا حلولاً سريعة ومؤقتة.

5. غياب الاستدامة على المدى الطويل

تُعدّ الاستدامة من أهم معايير نجاح أي نظام غذائي. وقد يكون النظام غير مناسب إذا صُمّم للاستخدام المؤقت مع الحاجة إلى تكراره مراراً، أو إذا تطلّب وقتاً أو جهداً أو تكلفة تفوق إمكاناتك. كما أن استبعاد أطعمة ذات قيمة ثقافية أو شخصية قد يجعل الالتزام به أكثر صعوبة. في النهاية، يظل كل شخص الأدرى بجسده وظروفه. فإذا شعرت أن النظام مرهق أو غير واقعي على المدى الطويل، فمن المرجح أنه كذلك. والأفضل في هذه الحالة هو تبني ما يناسبك من عادات صحية ضمنه، وترك ما لا يتوافق مع نمط حياتك.