استشارات طبية: تغذية مرضى أورام الدماغ... واختلاف ضغط الدم بالليل عن النهار

استشارات طبية: تغذية مرضى أورام الدماغ... واختلاف ضغط الدم بالليل عن النهار
TT

استشارات طبية: تغذية مرضى أورام الدماغ... واختلاف ضغط الدم بالليل عن النهار

استشارات طبية: تغذية مرضى أورام الدماغ... واختلاف ضغط الدم بالليل عن النهار

تغذية مرضى أورام الدماغ

• سؤالي هو: بعد إجراء عملية جراحية للدماغ وإزالة ورم من الدرجة الثانية وبعد تصوير الأشعة، ما النصائح التي يمكن تقديمها للمريض؟ وهل يتبع المريض حمية غذائية خاصة؟

عدنان حبابن - بريد إلكتروني

- كان هذا نص سؤالك. وتشخيص الإصابة بورم في الدماغ أمرٌ مرهقٌ للمريض. لكن الحفاظ على نظام غذائي مفيد؛ لأنه يعدّ خطوة تمكينية بمقدور المُصاب اتخاذها لإدارة حالته الصحية نحو الأفضل. وذلك لأن تناول الطعام الجيد يُمد الجسم بالطاقة أثناء العلاج، ويعزز جودة حياة المريض، وقد يؤثر حتى على نتائج العلاج.

وهذا ما يفيد به على وجه الخصوص الأطباء في مركز أورام الدماغ بجامعة ديوك الأميركية، الذي يُصنّف الثالث بين قائمة مراكز العلاج الرئيسية لأورام الدماغ. ويضيفون: «يلعب النظام الغذائي دوراً حاسماً في إدارة معالجة أورام الدماغ. وتعمل الخطة المتوازنة على تقوية جهاز المناعة لديك، وتسريع عملية الشفاء، وتقليل الآثار الجانبية للعلاجات مثل العلاج الكيميائي والإشعاعي. وتوفر التغذية السليمة اللبنات الأساسية التي يحتاج إليها جسمك لإصلاح الأنسجة والحفاظ على الوظائف الحيوية».

وبالنسبة لأورام الدماغ بالذات، يقولون: «يُعد الحفاظ على التغذية المثلى أكثر أهمية لمرضى أورام الدماغ. يمكن أن تكون العلاجات شاقة للغاية؛ ما يؤدي إلى التعب ونقص التغذية المحتمل. يمكن أن يساعد تناول الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية المختلفة في مكافحة التعب ودعم الوظيفة الإدراكية وتحسين الصحة العامة. كما يمكن أن تساعد الاستراتيجيات الغذائية المحددة في إدارة الآثار الجانبية الشائعة مثل الغثيان وفقدان الشهية وتغيرات التذوق. يمكن أن توفر لك استشارة اختصاصي التغذية خططاً غذائية مخصصة للتأكد من حصولك على العناصر الغذائية اللازمة لدعم رحلتك».

والعناصر الغذائية الأساسية التي يجب على مرضى أورام الدماغ التركيز عليها تشمل:

. البروتينات، وهي اللبنات الأساسية للتعافي. ويتمثل دورها في أن البروتين ضروري لعمليات الإصلاح والتجديد في الجسم؛ فهو يساعد في إعادة بناء الأنسجة والحفاظ على كتلة العضلات ودعم وظيفة المناعة. والمصادر هي اللحوم الخالية من الدهون، والدواجن، والأسماك، والبيض، ومنتجات الألبان، والبقول والمكسرات والبذور في نظامك الغذائي. كما تُعدّ مصادر البروتين النباتية مثل الفاصوليا، والعدس والتوفو خيارات ممتازة أيضاً.

. الدهون الصحية، وهي الداعمة لصحة الدماغ؛ فهي تساعد في تقليل الالتهاب وتوفير الطاقة. ومن أهم المصادر تناول الأسماك الدهنية مثل السلمون، والماكريل والسردين، بالإضافة إلى بذور الكتان، وبذور الشيا، والجوز والمكملات الغذائية التي تحتوي على الطحالب. وتشمل مصادر الدهون الصحية الأخرى الأفوكادو، وزيت الزيتون والمكسرات.

. الكربوهيدرات هي المصدر الأساسي للطاقة في الجسم. وتوفر الكربوهيدرات المعقدة (حبوب القمح الكاملة، الخبز الأسمر، الشوفان، والكينوا، وغيرها) طاقة مستدامة وهي غنية بالألياف التي تساعد على الهضم. أضف مجموعة متنوعة من الفواكه، والخضراوات والبقوليات لضمان تناول الفيتامينات والمعادن بشكل ثابت.

. الفيتامينات والمعادن مهمة لوظيفة دعم الجهاز المناعي وتعزيز الصحة العامة وتسهيل الشفاء والحفاظ على مستويات الطاقة. والفيتامينات الأساسية لمرضى أورام المخ تشمل فيتامينات إيه A وسي C وإي E ومجموعة فيتامينات بي B. ويوجد فيتامين A في الجزر، والبطاطا الحلوة والخضراوات الورقية. وفيتامين C يوجد في الحمضيات، والتوت، والفلفل الحلو والبروكلي. وفيتامين E يوجد في المكسرات، والبذور والخضراوات الورقية الخضراء. وفيتامينات B توجد في الحبوب الكاملة، ومنتجات الألبان، واللحوم والخضروات الورقية. والمعادن الأساسية لمرضى أورام المخ تشمل الزنك والسيلينيوم والمغنيسيوم. والزنك يوجد في اللحوم، والمحار، والبقول، والبذور والمكسرات. والسيلينيوم يوجد في جوز البرازيل، والمأكولات البحرية والبيض. والمغنيسيوم يوجد في الشوكولاتة الداكنة، والأفوكادو، والمكسرات، والبذور والحبوب الكاملة.

وبهذا، يمكن لمرضى أورام الدماغ دعم احتياجات أجسامهم أثناء العلاج والتعافي من خلال دمج هذه العناصر الغذائية الأساسية في نظامهم الغذائي.

وفي الوقت نفسه، يذكر مركز أورام الدماغ بجامعة ديوك الأميركية مجموعة من الأطعمة التي يجب تجنبها. والسبب أنه يمكن لبعض الأطعمة أن تزيد من حدة الأعراض أو تتداخل مع العلاج. ومنها الأطعمة المصنعة؛ لأنها غالباً ما تحتوي على دهون غير صحية وسكريات زائدة وإضافات صناعية يمكن أن تساهم في الالتهابات ومشاكل صحية أخرى. ومن أمثلتها: الوجبات الخفيفة المعبأة، والوجبات السريعة، واللحوم المصنعة والحبوب السكرية.

وكذلك يجدر تجنب تناول الأطعمة والمشروبات السكرية. حيث يمكن أن يؤدي تناول كميات كبيرة من السكر إلى زيادة الوزن وزيادة الالتهابات وضعف الجهاز المناعي. والبدائل الأكثر صحة هي المُحليات الطبيعية مثل العسل أو ثمار الفاكهة الكاملة الطبيعية كالتمر والتين والمشمش.

وأيضاً يجدر تجنب تناول الأطعمة الغنية بالصوديوم، حيث يمكن أن يؤدي الإفراط في تناول الصوديوم إلى ارتفاع ضغط الدم وزيادة احتباس السوائل؛ مما قد يكون مشكلة لمرضى أورام الدماغ. ولتقليل تناول الصوديوم تجنب أنواع الحساء المعلب، والوجبات الخفيفة المصنعة والوجبات السريعة. واستخدم الأعشاب والتوابل لنكهة الطعام بدلاً من الملح.

اختلاف ضغط الدم بالليل عن النهار

• لدي ارتفاع في ضغط الدم، وأتناول أدوية لذلك... لكن هل من الطبيعي اختلاف ضغط الدم بالليل عن النهار، وماذا عليّ أن أفعل؟

- هذا ملخص أسئلتك. ولاحظ معي أن ضغط الدم له «تريند» يومي من النمط الطبيعي لدى غالبية الناس. وهو الانخفاض في الليل، و«بدء» الارتفاع قبل الاستيقاظ في الصباح. ثم يستمر في الزيادة أثناء ساعات النهار، حتى يصل إلى أقصى ارتفاع له في منتصف اليوم. وبعدها يبدأ ضغط الدم في الانخفاض آخر النهار بعد الظهر وفي المساء. ثم يواصل ضغط الدم الانخفاض بصورة طبيعية ليلاً أثناء النوم.

لكن البعض يُعانون عدم انخفاض ضغط الدم لديهم ليلاً.

وتحديداً، فإن الطبيعي لدى غالبية الناس، حصول انخفاض ضغط الدم الليلي بنسبة 10 إلى 20 في المائة مقارنة بمقداره في النهار. وعندما ينخفض ضغط الدم فقط بنسبة أقل من 10 في المائة ليلاً، أو أن يكون مرتفعاً مقارنة بالنهار، أوعند حصول ارتفاع ضغط الدم في الصباح الباكر، فإن هذا يُعدّ غير طبيعي.

ومن المنظور الإكلينيكي في متابعة مرضى ارتفاع ضغط الدم، هناك تداعيات عدة لهذه الحالة، تمت ملاحظتها من نتائج الكثير من الدراسات الطبية، وغالبها سلبي يتطلب المتابعة من قِبل الطبيب، واتخاذ خطوات الوقاية. ذلك أنه قد ثبت ارتباط ارتفاع ضغط الدم أثناء الليل، عنه في الصباح الباكر، بزيادة مخاطر الإصابة بأمراض القلب.

وثمة أسباب عدة لهذا الوضع غير الطبيعي، من أهمها:

. عدم ضبط طريقة معالجة ارتفاع ضغط الدم. وذلك إما بسبب عدم تناول المريض أدوية ضغط الدم وفق ما نصح به الطبيب، أو أن جرعات أدوية علاج ضغط الدم غير كافية وتحتاج إلى زيادة، أو عدم توزيع أوقات تناول تلك الأدوية بشكل ملائم لاحتياج جسم المرء،

. وجود مرض انقطاع التنفس أثناء النوم،

. تتابع تناول وجبات الطعام الليلي،

. طول فترات السهر الليلي،

. قلة ممارسة الرياضة البدنية بالعموم،

. التدخين الليلي،

. نوبات العمل الليلي،

. الشعور بالوحدة المؤلمة نفسياً في الليل.

والمُستهدف في معالجة ارتفاع ضغط الدم هو ضبط خفض ارتفاعه طوال الـ24 ساعة، بما في ذلك الفترات الليلية والصباحية. وهناك جانبان في التعامل مع هذه الحالة:

- الجانب الأول: اهتمام المريض بتعديل نمط الحياة اليومية نحو السلوكيات الصحية. مثل الاهتمام بقضاء وقت من الاسترخاء الذهني في الليل. أي عدم استخدام ساعات المساء لاسترجاع هموم النهار، وتقليل استخدام الهاتف الجوال. ونوم عدد كافٍ من الساعات بالليل. وضبط التغذية الليلية، عبر تبكير وجبة العشاء والتوقف بعدها عن تناول أي أطعمة، والامتناع عن التدخين، وتخفيف تناول المشروبات الغنية بالكافيين، وضبط معالجة انقطاع التنفس أثناء النوم ضغط، إن كان ثمة ذلك.

- الجانب الآخر: التعاون مع الطبيب في متابعة تأثيرات إجراء تغيرات في أدوية معالجة ارتفاع ضغط الدم من ناحية مقدار الجرعات ووقت تناولها. وغالباً ما تنضبط الحالة بهذه الطريقة.


مقالات ذات صلة

دراسة: الجهاز المناعي يمكن إعادة برمجته لإنتاج أجسام مضادة نادرة

صحتك قد يكون العلماء قد فتحوا الباب أمام طريقة جديدة لإعادة برمجة الجهاز المناعي، بحيث يصبح الجسم قادراً على إنتاج أجسام مضادة قوية ونادرة بشكل دائم، والاستجابة بسرعة أكبر عند التعرض للأمراض (رويترز)

دراسة: الجهاز المناعي يمكن إعادة برمجته لإنتاج أجسام مضادة نادرة

ربما يكون الباحثون قد توصلوا إلى طريقة جديدة لجعل الجسم يصنع البروتينات المفيدة بما في ذلك بعض الأجسام المضادة شديدة الفاعلية التي عادة ما يصعب إنتاجها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يأمل الباحثون أن تؤدي هذه التقنية لا تزال في مرحلة الاختبار المعملي إلى علاجات في المستقبل (رويترز)

تطور في تعديل الجينات قد يؤدي إلى علاج لـ«متلازمة داون»

طور باحثون نسخة ‌معدلة من أداة تعديل الجينات المعروفة باسم (كريسبر)، قد تكون قادرة على «إبطال» عمل الكروموسوم الإضافي ​الذي يتسبب في متلازمة داون.

«الشرق الأوسط» (بوسطن)
صحتك الساعات الذكية لرصد التغيرات في صحة الدماغ

الساعات الذكية لرصد التغيرات في صحة الدماغ

يُعدّ الحفاظ على مستوى عال من الصحة الدماغية، التي تشمل الوظائف المعرفية (الإدراكية) والعاطفية (الوجدانية)، من أشد ما تمس حاجة المرء إليه كي يستمتع بحياته.

د. عبير مبارك (الرياض)
صحتك 7 أنواع للراحة

7 أنواع للراحة

ربما يبدو النوم لليلة كاملة مثل انتصار صغير، لكن ليس من المضمون أو الأكيد مع ذلك ألا نشعر بالثقل والخمول

«الشرق الأوسط» (كمبردج - ولاية ماساشوستس الأميركية)
صحتك «الهيموفيليا»... من التشخيص المتأخر إلى آفاق العلاج الجيني

«الهيموفيليا»... من التشخيص المتأخر إلى آفاق العلاج الجيني

قد يبدو الجرح الصغير أمراً عابراً في حياة معظم الناس، فما هي إلاّ لحظةُ ألمٍ قصيرة يعقبها شفاء سريع، لكن بالنسبة لآخرين قد يتحول إلى مشكلة تتجاوز ما تراه العين

د. عبد الحفيظ يحيى خوجة (جدة)

هل تثق بجهاز قياس الضغط في منزلك؟ قراءاتٌ غير دقيقة قد تقود إلى علاجٍ خاطئ

رجل يقيس ضغطه بواسطة جهاز المعصم (بيكساباي)
رجل يقيس ضغطه بواسطة جهاز المعصم (بيكساباي)
TT

هل تثق بجهاز قياس الضغط في منزلك؟ قراءاتٌ غير دقيقة قد تقود إلى علاجٍ خاطئ

رجل يقيس ضغطه بواسطة جهاز المعصم (بيكساباي)
رجل يقيس ضغطه بواسطة جهاز المعصم (بيكساباي)

في زمنٍ باتت فيه الأجهزة الطبية المنزلية جزءاً من الروتين اليومي، يبرز جهاز قياس ضغط الدم كأحد أكثر الأدوات انتشاراً واعتماداً. بسعرٍ مناسب وسهولة استخدام، يمنح هذا الجهاز مستخدمه شعوراً بالاطمئنان، وقدرةً على متابعة حالته الصحية أولاً بأول. لكن خلف هذه البساطة، تطرح تساؤلات جدية: هل هذه القراءات دقيقة فعلاً؟ وهل يمكن الوثوق بها لاتخاذ قراراتٍ تمسّ العلاج والصحة؟

يؤكد مختصون أن القياس المنزلي لضغط الدم يوفّر صورةً أقرب إلى الواقع مقارنةً بقياسات العيادات، التي قد تتأثر بعوامل القلق أو التوتر. كما يساعد المرضى على متابعة استجابتهم للأدوية أو لتغييرات نمط الحياة، ما يجعله أداةً مهمةً في الإدارة اليومية للحالة الصحية. غير أن هذه الفائدة قد تنقلب خطراً إذا كان الجهاز نفسه غير موثوق. وفقاً لموقع «Harvard Medical School».

دراسات مقلقة... وأرقام لافتة

في رسالة علمية نُشرت عام 2023 في مجلة طبية مرموقة، كشف فريق دولي من الباحثين أن نسبةً كبيرةً من أجهزة قياس الضغط الأكثر مبيعاً لا تخضع لاختبارات دقيقة للتحقق من صحتها.

واعتمدت الدراسة على تحليل الأجهزة الأكثر رواجاً عبر الإنترنت في 10 دول، لتخلص إلى أن نحو 79 في المائة من أجهزة الذراع العلوية و83 في المائة من أجهزة المعصم لم يتم التحقق من دقتها سريرياً.

وتشير أبحاث أخرى إلى أن ما بين 85 في المائة و94 في المائة من الأجهزة المتاحة في الأسواق قد تكون غير معتمدة، وهو رقم يثير القلق، خصوصاً مع انتشار استخدامها على نطاقٍ واسع.

خطر القراءات المضلّلة

تكمن المشكلة الأساسية في أن الجهاز غير المُعتمد قد يعطي قراءاتٍ غير دقيقة، ما يفتح الباب أمام قراراتٍ طبية خاطئة. فقد يعتقد المريض أن ضغطه مرتفعٌ فيسارع إلى مراجعة الطبيب دون داعٍ، أو على العكس، يظن أنه ضمن الحدود الطبيعية بينما حالته تستدعي تدخلاً.

وفي بعض الحالات، قد تؤدي هذه القراءات إلى تعديل الجرعات الدوائية أو وصف علاجٍ جديدٍ دون حاجة، ما يعرّض المريض لمضاعفاتٍ كان يمكن تفاديها. وهنا، لا يكون الخلل في التشخيص بقدر ما هو في مصدر البيانات نفسها.

لماذا تغيب المعايير الموحّدة؟

يرى خبراء أن التحدي الأكبر يكمن في غياب جهةٍ عالمية واحدة تفرض معايير موحّدة لاختبار هذه الأجهزة. وبدلاً من ذلك، تعتمد العملية على هيئاتٍ ومنظماتٍ طبية متفرقة، تضع معايير للتحقق من الدقة، فيما يقع عبء الاختبارات على الشركات المصنعة نفسها.

وفي بعض الدول، يكفي أن يثبت المصنع أن الجهاز «آمن» من حيث الاستخدام، أي لا يسبب ضرراً مباشراً، دون إلزامه بإثبات دقة القياس. وهنا تكمن المفارقة: جهازٌ آمنٌ من الناحية التقنية، لكنه قد يقود إلى علاجٍ غير مناسب بسبب بياناتٍ غير دقيقة.

مؤشرات إيجابية... وقوائم موثوقة

رغم هذه التحديات، ظهرت مبادراتٌ من جهاتٍ طبية موثوقة أعدّت قوائم تضم الأجهزة التي ثبتت دقتها وفق معايير علمية. وتتيح هذه القوائم للمستهلك البحث باستخدام اسم الجهاز أو الشركة أو رقم الطراز، ما يساعد على اتخاذ قرارٍ أكثر وعياً عند الشراء.

كيف تتحقق من جهازك؟

إذا كنت تملك جهازاً منزلياً، ينصح الخبراء بالبحث عنه ضمن هذه القوائم المعتمدة. وفي حال عدم العثور عليه، لا يعني ذلك بالضرورة أنه غير دقيق، لكنه يستدعي الحذر.

الخطوة الأكثر عمليةً تبقى في اصطحاب الجهاز إلى موعدك الطبي، وطلب مقارنة قراءاته مع جهاز العيادة. فإذا ظهرت فروقاتٌ واضحة، قد يكون من الأفضل استبداله، تجنباً لأي قراراتٍ علاجية غير دقيقة.

عند الشراء... البساطة أهم من السعر

لا يتطلب الحصول على جهازٍ جيد إنفاقاً كبيراً، إذ تتراوح أسعار الأجهزة الموثوقة عادةً بين 50 و100 دولار تقريباً. الأهم هو توفر خصائص أساسية، مثل شاشةٍ واضحة، وسوارٍ يُثبت على الذراع العلوية ويعمل تلقائياً، وسهولة الاستخدام.

كما يُعد اختيار حجم السوار المناسب أمراً حاسماً، لأن السوار الضيق قد يعطي قراءاتٍ مرتفعةً بشكلٍ خاطئ. ويُفضّل أيضاً أن يكون الجهاز مزوداً بمؤشرٍ للبطارية أو يعمل بالكهرباء، لتجنب الانقطاع المفاجئ.

قياسٌ صحيح... لنتائج أدق

حتى مع جهازٍ موثوق، تبقى طريقة الاستخدام عاملاً أساسياً في دقة النتائج. وينصح بالجلوس في وضعٍ مريح، مع استقامة الظهر ووضع القدمين على الأرض، وإبقاء الذراع في مستوى القلب. كما يجب الاسترخاء لبضع دقائق قبل القياس، وتجنب الحديث أثناءه، مع إعادة القياس بعد دقيقة أو دقيقتين لتأكيد النتيجة.

متى تقيس ضغطك؟

في بداية المتابعة المنزلية، يُنصح بقياس الضغط صباحاً ومساءً لمدة أسبوع. وإذا استقرت القراءات ضمن المعدل المطلوب، يمكن تقليل عدد المرات تدريجياً.

أما في حال ظهور تغييراتٍ غير طبيعية، فالتواصل مع الطبيب يبقى الخيار الأهم، لأن قراءةً واحدةً قد لا تعني الكثير، لكن تكرارها قد يكون مؤشراً يستحق الانتباه.

في النهاية، يظل جهاز قياس الضغط المنزلي أداةً مفيدةً، لكن قيمته الحقيقية لا تكمن في امتلاكه، بل في دقته وحسن استخدامه... فبين رقمٍ صحيح وآخر مضلّل، قد تتحدد قراراتٌ تصنع فارقاً حقيقياً في صحة الإنسان.


القولون العصبي ليس واحداً... تعرف على أنواعه الثلاثة

ما أنواع القولون العصبي الثلاثة (بكسلز)
ما أنواع القولون العصبي الثلاثة (بكسلز)
TT

القولون العصبي ليس واحداً... تعرف على أنواعه الثلاثة

ما أنواع القولون العصبي الثلاثة (بكسلز)
ما أنواع القولون العصبي الثلاثة (بكسلز)

تختلف أعراض متلازمة القولون العصبي «IBS» من شخص لآخر، لكن كثيرين لا يعرفون أن هذه الحالة تنقسم إلى ثلاثة أنواع رئيسية: القولون العصبي المصحوب بالإسهال، أو الإمساك، أو النوع المختلط بينهما. ويساعد تحديد نوع القولون العصبي على اختيار العلاج المناسب والسيطرة على الأعراض بشكل أفضل.

ويستعرض تقرير نشرته مجلة «هيلث»، أنواع القولون العصبي، وأبرز أعراض كل نوع، وكيفية التشخيص والعلاج.

ما القولون العصبي المصحوب بالإسهال «IBS-D»؟

يُعدُّ هذا النوع الأكثر شيوعاً، إذ يصيب نحو 40 في المائة من المصابين بالقولون العصبي، ويرتبط بنوبات متكررة من الإسهال.

الأسباب

السبب الدقيق غير معروف، لكن الأبحاث تشير إلى أن التغيُّرات في ميكروبيوم الأمعاء، أي توازن البكتيريا والفطريات والكائنات الدقيقة في الجهاز الهضمي، قد تلعب دوراً مهماً.

وقد يؤدي اختلال هذا التوازن إلى اضطراب التواصل بين الأمعاء والدماغ، ما يجعل الطعام يمرُّ بسرعة أكبر عبر الأمعاء، مسبِّباً الإسهال والتشنجات وأعراضاً أخرى.

كما قد يجعل الأعصاب في الأمعاء أكثر حساسية، بحيث يؤدي مرور الطعام أو الغازات بشكل طبيعي إلى ألم وانزعاج.

الأعراض

في أيام النشاط المرضي، تكون نسبة 25 في المائة على الأقل من البراز رخوة أو مائية، وأقل من 25 في المائة صلبة.

ومن الأعراض الشائعة:

- حاجة مفاجئة وملحّة للتبرز.

- تقلصات في البطن تتحسَّن بعد التبرز.

- الانتفاخ.

- الغازات.

- سلس البراز أحياناً.

- وجود مخاط أبيض في البراز.

وقد تؤثر هذه الأعراض في الحياة اليومية، وتؤدي إلى التعب والقلق والاكتئاب.

ما القولون العصبي المصحوب بالإمساك «IBS-C»؟

يرتبط هذا النوع بالإمساك المتكرِّر أو البراز الصلب، وهو أكثر شيوعاً لدى الإناث، وغالباً ما يبدأ في مرحلة المراهقة أو الشباب، لكنه قد يصيب جميع الأعمار.

الأسباب

من العوامل المحتملة:

- اختلال ميكروبيوم الأمعاء: يؤدي إلى بطء حركة الأمعاء، ما يسمح بامتصاص مزيد من الماء من البراز فيصبح جافاً وصلباً.

- نظام غذائي منخفض الألياف: الألياف تساعد على زيادة حجم البراز وتحريك الفضلات.

- أطعمة محفزة: مثل الألبان والغلوتين والأطعمة الدهنية، إذ قد تزيد الأعراض حتى بكميات صغيرة.

الأعراض

في أيام الأعراض، يكون أكثر من 25 في المائة من البراز صلباً أو متكتلاً.

ومن الأعراض:

- ألم أو تقلصات مستمرة في البطن.

- انتفاخ شديد وغازات.

- صعوبة أو إجهاد في أثناء التبرز.

- الشعور بعدم اكتمال التبرز.

وقد تتحسَّن الأعراض مؤقتاً بعد التبرز، لكن السيطرة الطويلة الأمد تحتاج إلى خطة علاجية مستمرة.

ما القولون العصبي المختلط «IBS-M»؟

يعاني المصابون بهذا النوع من تناوب بين الإسهال والإمساك، ما يجعله أكثر تعقيداً في الإدارة، لأن الأعراض قد تتغير بشكل مفاجئ.

ويصيب الرجال والنساء بنسب متقاربة.

الأسباب

تشير الدراسات إلى أنَّ اضطراب ميكروبيوم الأمعاء قد يؤثر في محور الأمعاء والدماغ، ما يؤدي إلى خلل في حركة الأمعاء، فتتحرَّك الفضلات أحياناً بسرعة كبيرة مسببة الإسهال، وأحياناً ببطء مسببة الإمساك.

كما أنَّ التوتر النفسي وبعض الأطعمة قد يحفِّزان الأعراض.

الأعراض

في أيام الأعراض، يكون أكثر من 25 في المائة من البراز صلباً أو متكتلاً، وأكثر من 25 في المائة مائياً أو رخواً.

ومن الأعراض:

- تقلصات في البطن تختلف شدتها ومكانها.

- غازات وانتفاخ متقلبان.

- رغبة ملحة في التبرز أحياناً وصعوبة أحياناً أخرى.

- الشعور بعدم اكتمال التبرز.

- وجود مخاط في البراز.

- الشعور بالامتلاء أو الغثيان بعد الأكل.


كيف تتوقف عن تناول الطعام ليلاً؟ 11 طريقة فعالة للسيطرة

ما أسباب الجوع الليلي؟ (بكسلز)
ما أسباب الجوع الليلي؟ (بكسلز)
TT

كيف تتوقف عن تناول الطعام ليلاً؟ 11 طريقة فعالة للسيطرة

ما أسباب الجوع الليلي؟ (بكسلز)
ما أسباب الجوع الليلي؟ (بكسلز)

يُعد تناول الوجبات الخفيفة ليلاً من العادات الشائعة التي قد تعيق خسارة الوزن وتؤثر في جودة النوم وصحة الجهاز الهضمي. وغالباً ما يرتبط الأكل الليلي بالجوع الناتج عن سوء التغذية خلال النهار أو التوتر والاعتياد اليومي.

في هذا التقرير، الذي نشره موقع «فيريويل هيلث»، نستعرض أسباب الجوع الليلي، وأفضل الطرق للتوقف عن تناول الطعام قبل النوم، مع نصائح عملية للسيطرة على الشهية وتحسين العادات الصحية.

1. تناول الطعام بانتظام خلال النهار

مع الانشغال اليومي، قد يكون من السهل تخطي الوجبات أو تناول أطعمة سريعة لا توفر تغذية كافية.

وبالنسبة لكثيرين، تكون وجبة العشاء أول وجبة مشبعة في اليوم، ما قد يؤدي إلى الجوع ليلاً إذا كان استهلاك السعرات أو التوازن الغذائي غير كافٍ خلال النهار.

للمساعدة على الشبع وتقليل الجوع الليلي:

-احرص على تناول ثلاث وجبات يومياً: الإفطار والغداء والعشاء

-أضف وجبة خفيفة أو اثنتين خلال اليوم

-اختر وجبات متوازنة تحتوي على البروتين والكربوهيدرات والألياف والدهون الصحية

-حاول إنهاء العشاء قبل النوم بثلاث ساعات تقريباً

ومن الأطعمة المفيدة للشبع:

-البقوليات

-البيض

-المكسرات والبذور

-السمك

-الدجاج

-التوفو

-اللحوم قليلة الدهن

-الحبوب الكاملة

-الفواكه والخضراوات

2. التخطيط لوجبة خفيفة مسائية

إذا كنت تشعر بالجوع مساءً باستمرار، فقد يساعدك التخطيط لوجبة خفيفة بعد العشاء بساعة تقريباً، قبل اشتداد الجوع.

هذا قد يقلل من اللجوء إلى خيارات غير صحية أو الإفراط في الأكل.

من الخيارات الجيدة:

-قطعة جبن مع حفنة مكسرات

-تفاحة مع زبدة الفول السوداني

3. الحفاظ على الترطيب

قد يختلط الشعور بالعطش مع الجوع أحياناً.

لذلك، احرص على شرب الماء خلال اليوم. وإذا شعرت بالجوع ليلاً، جرّب شرب كوب ماء أولاً لمعرفة ما إذا كان العطش هو السبب.

4. إبعاد الأطعمة المغرية من المنزل

إذا كنت تميل إلى تناول أنواع معينة من الوجبات الخفيفة غير الصحية ليلاً، فقد يساعد عدم الاحتفاظ بها في المنزل.

واستبدل بها خيارات أكثر فائدة وتناسب أهدافك الصحية.

5. تنظيف الأسنان

قد يكون تنظيف الأسنان إشارة ذهنية وجسدية إلى انتهاء تناول الطعام لهذا اليوم، كما أنه جزء من روتين النوم الصحي.

6. تناول مشروب دافئ خالٍ من الكافيين

قد يساعد شرب الشاي العشبي أو الماء الدافئ بالليمون أو أي مشروب دافئ خالٍ من الكافيين على:

- ترطيب الجسم

- تمضية الوقت بدلاً من الأكل العشوائي

- تقليل الجوع

- الاسترخاء

- تقليل الرغبة في تناول وجبة خفيفة

7. الاحتفاظ بمذكرة غذائية

من السهل فقدان الانتباه لما تأكله ومتى ولماذا.

قد يساعد تدوين الطعام وأوقات تناوله والمشاعر المصاحبة على اكتشاف الأنماط والعوامل المحفزة للأكل الليلي.

كما يمكن أن يكون ذلك مفيداً عند استشارة الطبيب أو اختصاصي التغذية.

8. إدارة التوتر

يُعد التوتر من أبرز أسباب تناول الطعام ليلاً، خصوصاً الأطعمة المريحة وغير الصحية.

وقد تساعد تقنيات إدارة التوتر مثل:

- التأمل

- تمارين التنفس

- النشاط البدني المنتظم

- في تقليل الرغبة في الأكل العاطفي.

9. تناول الطعام بوعي

قد لا يكون سبب تناولك الطعام ليلاً هو الجوع الحقيقي، بل الملل أو العادة أو تناول الطعام أثناء مشاهدة التلفزيون أو استخدام الهاتف.

لذلك يُنصح بـ:

- سؤال نفسك قبل الأكل: هل أنا جائع فعلاً؟

- إبعاد المشتتات أثناء تناول الطعام

- اختيار كمية صغيرة ومدروسة

- التركيز على وجبات خفيفة غنية بالألياف والبروتين

10. تحسين عادات النوم

قد يختلط التعب مع الجوع، كما أن قلة النوم قد تؤثر في هرمونات الشهية وتزيد الرغبة في الأكل بعد العشاء.

ومن الطرق المفيدة لتحسين النوم:

- الالتزام بموعد نوم ثابت

- تجنب الشاشات قبل النوم

- ممارسة الرياضة في وقت مبكر

- تقليل الكافيين والكحول

- جعل غرفة النوم هادئة ومظلمة ومريحة

11. تشتيت الانتباه بأنشطة أخرى

إذا شعرت برغبة مفاجئة في تناول الطعام، جرّب تحويل انتباهك إلى نشاط آخر لمدة 10 إلى 15 دقيقة؛ فقد تختفي الرغبة تدريجياً.

أضرار تناول الطعام ليلاً

قد يؤدي تناول الطعام قريباً من موعد النوم إلى:

- اضطراب الساعة البيولوجية

- التأثير في الهضم والتمثيل الغذائي

- زيادة خطر زيادة الوزن واضطرابات القلب والأيض

- ارتجاع الحمض المعدي

- اضطراب سكر الدم والنوم

-زيادة بعض المخاطر الصحية على المدى الطويل