داكار السعودية... مرحلة «مجنونة» ومفاجآت كبرى

ماتيو يهيمن والعطية يعود ولوب يتقدم

الراية الفرنسية هيمنت على منافسات يوم الأربعاء بامتياز (أ.ف.ب)
الراية الفرنسية هيمنت على منافسات يوم الأربعاء بامتياز (أ.ف.ب)
TT

داكار السعودية... مرحلة «مجنونة» ومفاجآت كبرى

الراية الفرنسية هيمنت على منافسات يوم الأربعاء بامتياز (أ.ف.ب)
الراية الفرنسية هيمنت على منافسات يوم الأربعاء بامتياز (أ.ف.ب)

شهد رالي داكار 2026 في السعودية تبدلات لافتة في موازين المنافسة، بعدما حسم الفرنسي ماتيو سيرادوري الفوز بالمرحلة العاشرة، فيما استعاد القطري ناصر العطية صدارة الترتيب العام، ووسّع الفارق، وواصل سيباستيان لوب تقدّمه بصعوده إلى المركز الرابع، قبل ثلاثة أيام فقط من خط النهاية.

وفاز سيرادوري بالمرحلة العاشرة من الرالي، متقدماً على العطية، الذي عاد إلى الصدارة العامة، وابتعد بفارق مريح عن أقرب مطارديه، الجنوب أفريقي هينك لاتيغان. وأنهى سيباستيان لوب المرحلة في المركز الثالث، ما سمح له بالصعود إلى المركز الرابع في الترتيب العام. في المقابل، تلقّت سيارات فورد ضربة قاسية بعد أن خسر ناني روما وكارلوس ساينز وماتياس إكستروم عدة دقائق ثمينة.

مرحلة مجنونة عاشها المتسابقين في صحراء السعودية (أ.ف.ب)

وبعد مرحلة وُصفت بالمجنونة الجديدة في صحراء السعودية. ورغم أن الانقلابات الكبرى تأخرت حتى الأسبوع الثاني، فإن الجزء الثاني من مرحلة الماراثون المتجهة إلى بيشة، بطول إجمالي بلغ 470 كيلومتراً منها 420 كيلومتراً خاضعة للتوقيت، حمل مجدداً الكثير من المفاجآت «خاسرون... رابحون... وقائد جديد للترتيب العام هو ناصر العطية» قبل ثلاث مراحل فقط من نهاية نسخة 2026.

وكانت الراية الفرنسية هيمنت على يوم الأربعاء بامتياز، إذ كما حدث في فئة الدراجات النارية، حيث فاز أدريان فان بيفيرين على متن هوندا قبل دقائق قليلة، نجح الفرنسي ماتيو سيرادوري، سائق فريق «سنتشوري ريسينغ»، في انتزاع الفوز في فئة السيارات، محققاً ثاني انتصار له في مسيرته في داكار، بعد 4 ساعات و48 دقيقة من السباق. وتقدم سيرادوري على القطري العطية بفارق 6 دقائق و12 ثانية، وعلى سيباستيان لوب بفارق 9 دقائق و30 ثانية.

ورغم هذا الانتصار الفرنسي، فإن أفضل مكاسب المرحلة العاشرة تعود إلى ناصر العطية، الذي استغل مشكلات سيارات فورد ومتاعب هينك لاتيغان ليعود إلى صدارة الرالي، ويرفع الفارق إلى 12 دقيقة أمام لاتيغان، و12 دقيقة و50 ثانية أمام المتصدر السابق الإسباني ناني روما. أما لاتيغان، فقد عانى في نهاية المرحلة من نفاد الوقود، واضطر إلى سحب سيارته بواسطة زميله توبي برايس، لينهي المرحلة في المركز السادس متأخراً بـ13 دقيقة و9 ثوانٍ.

تبدلات لافته في موازين المنافسة شهدها الرالي (رويترز)

وقال العطية بعد المرحلة: كانت مرحلة صعبة جداً، تلقيت الكثير من الضربات على مستوى الرأس، والجسم، لكننا هاجمنا من البداية حتى النهاية. فابيان لوركان، ملاحي، قام بعمل رائع. يمكننا أن نكون سعداء ومحظوظين في الوقت نفسه، لأن الظروف كانت قاسية للغاية. السيارة بخير، لكنني شخصياً منهك تماماً. ليس الأمر أنني أصبحت كبيراً في السن، لكن جسدي تلقى الكثير، خاصة على مستوى الرقبة. أنا سعيد بالعودة إلى الصدارة، وآمل أن أوسّع الفارق لأكون أكثر هدوءاً في الأيام الثلاثة الأخيرة.

من جهته، قدّم سيباستيان لوب مرحلة قوية بعد أن تمكن من إصلاح نظام التوجيه المعزز في سيارته «داتشيا» عند مخيم الطوارئ، مستعيناً ببعض القطع من سيارة زميلته كريستينا غوتييريز، التي تعرضت لحادث انقلاب في اليوم نفسه، لكنها تمكنت من استئناف السباق. وأنهى لوب المرحلة في المركز الثالث، مكسباً مركزين في الترتيب العام، ليصبح رابعاً، لكنه لا يزال متأخراً بأكثر من 20 دقيقة عن المتصدر، وبالتحديد 23 دقيقة و4 ثوانٍ.

وقال لوب: «نتقدم ببطء في الترتيب العام، لكن الفارق لا يزال كبيراً أمامنا. مع ذلك، عندما نرى ما يحدث كل يوم، كل شيء يبقى ممكناً». وأضاف: «أود أولاً أن أشكر بابلو مورينو، ملاح غوتييريز، الذي قام بعمل رائع أمس.

من دونه كنا سنواجه صعوبات أكبر. اليوم كانت مرحلة جيدة. تهنا قليلاً عند بعض نقاط المرور، وتعرضنا لثقبين في الإطارات، لكن الأمور سارت. كانت هناك كثبان رملية صعبة، ناعمة، ومتكَسّرة، لكنها مرّت. المرحلة كانت طويلة وقاسية، وكان علينا أن نصل إلى النهاية».

مرحلة مجنونة عاشها المتسابقين في صحراء السعودية (أ.ف.ب)

أما الخسارة الكبرى ليوم الأربعاء فكانت من نصيب فورد، حيث فقد ناني روما 20 دقيقة و12 ثانية بسبب مشكلات في الملاحة، منهياً المرحلة في المركز الحادي عشر. وتلقى كارلوس ساينز عقوبة زمنية قدرها 15 دقيقة بسبب تفويت نقطة مرور، إضافة إلى مشكلات في القيادة وسط الرمال، ليحل في المركز 32 متأخراً بـ45 دقيقة و34 ثانية، بينما توقف ماتياس إكستروم لعدة دقائق بسبب مشكلات ميكانيكية، وأنهى المرحلة في المركز السابع عشر بفارق 30 دقيقة و22 ثانية.

وكما أشار مدير رالي داكار ديفيد كاستيرا مساء الثلاثاء، فإن صورة المنافسة لن تتضح إلا بعد المرحلة العاشرة. ومع الوتيرة الحالية، قد لا تكون المفاجآت قد انتهت بعد. وتنتظر القافلة، الخميس، مرحلة جديدة شاقة بطول 880 كيلومتراً، منها 346 كيلومتراً خاضعة للتوقيت، بين بيشة وهنكيّة.


مقالات ذات صلة

الاتحاد الدولي للسيارات يعلن عن حزمة من التعديلات على قواعد فورمولا 1

رياضة عالمية تعديلات على لوائح الفورمولا 1 بهدف تحسين جودة السباقات وتعزيز سلامة السائقين (أ.ب)

الاتحاد الدولي للسيارات يعلن عن حزمة من التعديلات على قواعد فورمولا 1

اتفقت فرق فورمولا 1 وجميع الأطراف المعنية بالإجماع الاثنين على إدخال تعديلات على اللوائح تهدف إلى تحسين جودة السباقات وتعزيز سلامة السائقين.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية كيمي أنتونيلي متصدر بطولة العالم لسباقات فورمولا 1 (أ.ف.ب)

وولف: مقارنة أنتونيلي بإيرتون سينّا مبالغة

قال توتو وولف رئيس فريق مرسيدس، الاثنين، إن كيمي أنتونيلي متصدر بطولة العالم لسباقات فورمولا 1 للسيارات يقدم أداءً رائعاً كما هو متوقع في موسمه الثاني.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية توتو وولف (رويترز)

وولف: تغيير قواعد «فورمولا 1» يحتاج للدقة لا القوة

قال توتو وولف رئيس مرسيدس، الاثنين، إن بطولة العالم لسباقات فورمولا 1 للسيارات بحاجة إلى اتباع نهج دقيق في تغيير القواعد التي قد تحسن السباقات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية السائق الهولندي ماكس فيرستابن، نجم فريق ريد بول ريسينغ (د.ب.أ)

مخاوف السائقين من نظام الطاقة الجديد وتأثيره على السلامة

أشاد الاتحاد الدولي للسيارات بسائقي بطولة العالم لسباقات فورمولا 1، مثمنًا مساهماتهم «القيمة» قبيل الاجتماع المرتقب مع الفرق.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية سيارة مرسيدس الخاصة بفيرستابن في الكراج الخاص بالسباق (إ.ب.أ)

فيرستابن يغيب عن سباق مميت في ألمانيا

لقي سائق حتفه في حادث تصادم خطير شاركت فيه سبع سيارات خلال السباق التأهيلي لسباق السيارات «نوربورغرينغ 24 ساعة» في ألمانيا السبت.

«الشرق الأوسط» (برلين)

هل ينجح الشباب في العودة لمنصات التتويج من بوابة «الخليجية»؟

البليهي في بركة السباحة خلال التمارين الاستشفائية للاعبي الشباب (موقع النادي)
البليهي في بركة السباحة خلال التمارين الاستشفائية للاعبي الشباب (موقع النادي)
TT

هل ينجح الشباب في العودة لمنصات التتويج من بوابة «الخليجية»؟

البليهي في بركة السباحة خلال التمارين الاستشفائية للاعبي الشباب (موقع النادي)
البليهي في بركة السباحة خلال التمارين الاستشفائية للاعبي الشباب (موقع النادي)

يتأهب الشباب السعودي للعودة إلى منصات التتويج بعد غياب طويل «منذ 2014»، وذلك عندما يواجه الريان القطري الخميس، في نهائي دوري أبطال الخليج للأندية.

ووصل «شيخ الأندية» إلى النهائي بعد مشوار شهد تحولات واضحة، نجح من خلاله في إعادة تقديم نفسه بصورة أكثر تماسكاً، واضعاً قدماً في محطة ينتظر من خلالها استعادة حضوره التنافسي.

وجاء بلوغ النهائي بعد مواجهة نصف النهائي أمام فريق زاخو العراقي التي حُسمت بركلات الترجيح، في مباراة عكست قدرة الفريق على التعامل مع التفاصيل الحاسمة، ومنحته بطاقة العبور إلى النهائي، في واحدة من أبرز محطاته هذا الموسم.

ويحتل الشباب المركز الثاني عشر في جدول ترتيب الدوري، وكان قد ودّع بطولة كأس الملك من دور ربع النهائي، ما يمنح مشاركته الخليجية أهمية مضاعفة بوصفها المسار الأبرز المتبقي له هذا الموسم.

وكان النادي العاصمي قد شهد هذا الموسم تغييراً على مستوى الإدارة، بعدما أعلنت وزارة الرياضة في 1 ديسمبر (كانون الأول) إنهاء تكليف الإدارة السابقة التي كان يترأسها خليف الهويشان، وتعيين مجلس إدارة جديد برئاسة عبد العزيز المالك، في خطوة تزامنت مع إعادة تنظيم أوضاع النادي العاصمي.

وعلى مستوى الجهاز الفني، جاء التغيير بعد منح المدرب السابق إيمانويل ألغواسيل فرصة لتحسين النتائج، قبل أن يتم التوجه للتعاقد مع الجزائري نور الدين بن زكري، الذي قاد الفريق في هذه المرحلة، ونجح في بلوغ النهائي في أول ظهور له في البطولة الخليجية في مؤشر على الأثر السريع الذي أحدثه مع الفريق.

وتحمل المنافسة الخليجية إيقاعاً مختلفاً مقارنة بالدوري، وهو ما أشار إليه بن زكري في أكثر من مناسبة، في وقت أبدى فيه ثقته بقدرة فريقه على التعامل مع مجريات البطولة.

وكان «شيخ الأندية» حاضراً بجدارة في سجل البطولات، حيث يعود آخر تتويج له بلقب الدوري السعودي إلى موسم 2011 – 2012، فيما تحقق آخر ألقابه في كأس الملك عام 2014، بينما يبقى إنجازه الخليجي الأبرز في عام 1994، أي قبل 32 عاماً.

ومع هذه المعطيات، تبدو المواجهة النهائية فرصة سانحة للشباب لكتابة فصل جديد في مسيرته، واستعادة حضوره على منصات التتويج، في مشهد يتطلع من خلاله الفريق إلى ترجمة هذه المرحلة إلى إنجاز يعيد له بريقه.

ولكن الريان القطري يسجل حضوراً تنافسياً واضحاً خلال الموسم الحالي، حيث يحتل المركز الثالث في الدوري، إلى جانب تأهله إلى ربع نهائي كأس أمير قطر، وبلغ نهائي دوري أبطال الخليج بعد فوزه على القادسية الكويتي بنتيجة 2 - 0 في نصف النهائي، في مسار يعكس استمرارية الفريق في المنافسة على أكثر من بطولة.

وتعكس هذه النتائج قدرة الفريق على الحفاظ على توازنه في مراحل متقدمة من الموسم، خصوصاً في المواجهات الإقصائية، وهو ما يمنح النهائي طابعاً تنافسياً بين طرفين يملكان دوافع متشابهة، في ظل سعي كل منهما لإنهاء مشواره بتحقيق اللقب.


فتيات القادسية يتوجن بكأس الاتحاد

لاعبات القادسية لحظة التتويج (الشرق الأوسط)
لاعبات القادسية لحظة التتويج (الشرق الأوسط)
TT

فتيات القادسية يتوجن بكأس الاتحاد

لاعبات القادسية لحظة التتويج (الشرق الأوسط)
لاعبات القادسية لحظة التتويج (الشرق الأوسط)

توج فريق القادسية للفتيات «تحت 15 عاماً» بلقب كأس الاتحاد السعودي على مستوى المنطقة الشرقية، وذلك بعد فوزه على نظيره المركز الإقليمي بالدمام بنتيجة 9-1 في اللقاء النهائي الذي جمع الفريقين على الملعب الرديف الصناعي بنادي القادسية في الخبر.

وافتتح القادسية التسجيل في الدقيقة الثامنة من عمر اللقاء عبر اللاعبة سديم السهيمي، وعززت زميلتها مليسة بن جدو النتيجة بهدف ثانٍ، وأضافت هتون آل غائب الهدف الثالث لينهي الفريق القدساوي الشوط الأول متقدماً بثلاثة أهداف نظيفة.

وواصل القادسية التسجيل، حيث سجلت مليسة بن جدو خمسة أهداف في الشوط الثاني، وهدفاً سادساً من زميلتها صوفيا سشيلا لتنتهي المباراة بتسعة أهداف مقابل هدف.

ونجح القادسية في الحفاظ على لقبه للمرة الثانية على التوالي، بعد أن حقق 8 انتصارات بلا خسارة، متصدراً المجموعة الثانية برصيد 24 نقطة.

وعلى صعيد الجوائز الفردية على مستوى المنطقة الشرقية، حققت تاليا محمود لاعبة المركز الإقليمي جائزة هدافة البطولة، فيما نالت لاعبتا فريق القادسية الجوري الدوسري أفضل حارسة، وحور الفريد أفضل لاعبة.


انطلاق نهائيات دوري البادل السعودي في الرياض

من منافسات بطولة البادل السعودية (الشرق الأوسط)
من منافسات بطولة البادل السعودية (الشرق الأوسط)
TT

انطلاق نهائيات دوري البادل السعودي في الرياض

من منافسات بطولة البادل السعودية (الشرق الأوسط)
من منافسات بطولة البادل السعودية (الشرق الأوسط)

انطلقت الاثنين «نهائيات دوري البادل السعودي»، وذلك على ملاعب بادل رش في الرياض، بمشاركة نخبة من أبرز اللاعبين واللاعبات يمثلون 29 نادياً على مستوى المملكة.

وجاءت هذه النهائيات بعد تصفيات أقيمت في 3 مناطق رئيسية شملت الوسطى والشرقية والغربية، وأسفرت عن تأهل 16 فريقاً في فئة الرجال و13 فريقاً في فئة السيدات، في ظل تنافس قوي عكس تطور مستوى اللعبة وانتشارها.

ويشارك في البطولة 320 لاعباً ولاعبة، ما يعكس اتساع قاعدة ممارسي رياضة البادل في المملكة، والإقبال المتزايد عليها في مختلف المناطق.

وتبلغ قيمة جوائز البطولة سيارتين مقدمتين من راعي البطولة شركة «ذيب لتأجير السيارات»، إضافة إلى 300 ألف ريال مقدمة من الاتحاد السعودي للبادل، في خطوة تعزز من تحفيز اللاعبين وتدعم مسيرة تطوير اللعبة.