مخاوف السائقين من نظام الطاقة الجديد وتأثيره على السلامة

السائق الهولندي ماكس فيرستابن، نجم فريق ريد بول ريسينغ (د.ب.أ)
السائق الهولندي ماكس فيرستابن، نجم فريق ريد بول ريسينغ (د.ب.أ)
TT

مخاوف السائقين من نظام الطاقة الجديد وتأثيره على السلامة

السائق الهولندي ماكس فيرستابن، نجم فريق ريد بول ريسينغ (د.ب.أ)
السائق الهولندي ماكس فيرستابن، نجم فريق ريد بول ريسينغ (د.ب.أ)

أشاد الاتحاد الدولي للسيارات بسائقي بطولة العالم لسباقات فورمولا 1، مثمنًا مساهماتهم «القيمة» قبيل الاجتماع المرتقب مع الفرق، المقرر عقده غدًا الاثنين، لمناقشة مقترحات تعديل القواعد بهدف تحسين جودة المنافسة.

وشهدت البطولة في الفترة الأخيرة أحد أكبر التحولات في تاريخها، مع إدخال تغييرات جذرية على هيكل السيارات ووحدات الطاقة، حيث باتت تعتمد بنسبة تقارب 50 في المئة على الطاقة الكهربائية مقابل 50 في المئة لطاقة الاحتراق.

ورغم ذلك، عبّر السائقون عن قلقهم من انعكاسات هذه التعديلات على طبيعة السباقات، خصوصًا في ما يتعلق بالسلامة، إذ يضطرون إلى رفع القدم مبكرًا عن دواسة الوقود واعتماد أسلوب «التسيير الحر» دون تسارع في المنعطفات السريعة، للسماح لمحرك الاحتراق بإعادة شحن البطارية.

وقال محمد بن سليم، رئيس الاتحاد الدولي، عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي، إن النقاشات التي جرت مع السائقين اتسمت بـ«الطابع البنّاء والتعاوني»، تمهيدًا للاجتماع مع مديري الفرق وأصحاب المصلحة في فورمولا 1.

وأضاف: «قدم السائقون مساهمات مهمة بشأن التعديلات التي يرون ضرورة إدخالها، خصوصًا في ما يتعلق بإدارة طاقة السيارة، بما يضمن سباقات آمنة وعادلة وتنافسية».

وأوضح بن سليم أنه تم عقد سلسلة اجتماعات مع ممثلي الفرق الفنية ومصنّعي المحركات لبحث التغييرات المقترحة، مشددًا على أن «السلامة ومصالح جميع أطراف الرياضة تبقى في صدارة الأولويات».

وأشار إلى أنه بعد اجتماع الغد، سيتم عرض المقترحات النهائية للتصويت الإلكتروني أمام المجلس العالمي لرياضة السيارات التابع للاتحاد.

من جانبه، قال جورج راسل، سائق فريق مرسيدس ورئيس رابطة سائقي الجائزة الكبرى، إن العلاقة بين السائقين والاتحاد الدولي «ربما تكون الأقرب منذ سنوات»، مؤكدًا وجود توافق عام حول الأهداف المشتركة.

وأضاف: «شهدنا نقاشات إيجابية للغاية مع الاتحاد الدولي، والجميع متفقون على ما نسعى لتحقيقه»، مشيرًا إلى أن أبرز النقاط المطروحة تشمل إجراء التجارب التأهيلية بأقصى سرعة ممكنة دون رفع القدم عن دواسة الوقود، إلى جانب تقليل السرعات في المراحل النهائية من السباقات.


مقالات ذات صلة

رعاية فورمولا 1 قد تمنح «بي واي دي» مساراً أقل وعورة نحو الشهرة

رياضة عالمية رعاية فورمولا 1 قد تمنح «بي واي دي» مساراً أقل وعورة نحو الشهرة (رويترز)

رعاية فورمولا 1 قد تمنح «بي واي دي» مساراً أقل وعورة نحو الشهرة

تبدي شركة «بي واي دي» العملاقة في مجال السيارات الكهربائية اهتماماً بالدخول إلى عالم سباقات فورمولا 1 في إطار سعيها لتعزيز علامتها التجارية خارج سوقها في الصين.

«الشرق الأوسط» (شانغهاي)
رياضة عالمية «حلبة مدريد الجديدة» ستكون جاهزة رغم العقبات (رويترز)

«جائزة إسبانيا» لـ«فورمولا 1»: حلبة مدريد الجديدة ستكون جاهزة رغم العقبات

شهدت، الثلاثاء، الحلبة الجديدة لسباق «جائزة إسبانيا الكبرى»، ضمن «بطولة العالم لسباقات فورمولا1» للسيارات، حفلَ افتتاحٍ عاماً مبهراً...

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية لويس هاميلتون (د.ب.أ)

«فورمولا 1»: هاميلتون قادر على مزاحمة «مرسيدس»

بأداء مذهل في سباق «جائزة برشلونة - كتالونيا الكبرى»، الأحد، ظهر سائق «فيراري» البريطاني لويس هاميلتون، بطل العالم 7 مرات لـ«فورمولا1»...

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية ألقى فريق «أودي» باللوم على حصى متطاير في الهواء في انسحاب سائقه هولكنبرغ (إ.ب.أ)

حصى متطاير وراء انسحاب هولكنبرغ سائق «أودي» في سباق برشلونة

ألقى فريق «أودي» باللوم على حصى متطاير في الهواء في انسحاب سائقه نيكو هولكنبرغ من سباق جائزة برشلونة-كاتالونيا الكبرى ضمن بطولة العالم «فورمولا 1» للسيارات.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية توتو فولف مدير فريق مرسيدس (إ.ب.أ)

فولف يحذر من عودة هاميلتون: أعرفه… إيقافه صعب

أبدى توتو فولف، مدير فريق مرسيدس، حذره من عودة لويس هاميلتون إلى دائرة المنافسة على لقب بطولة العالم للفورمولا 1.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)

رونالدو يربك البرتغال... وميسي يفضح الفارق بين نجم تخدمه المنظومة وآخر يثقلها!

رونالدو لاعب البرتغال غاضب (رويترز)
رونالدو لاعب البرتغال غاضب (رويترز)
TT

رونالدو يربك البرتغال... وميسي يفضح الفارق بين نجم تخدمه المنظومة وآخر يثقلها!

رونالدو لاعب البرتغال غاضب (رويترز)
رونالدو لاعب البرتغال غاضب (رويترز)

لم يكن تعادل البرتغال مع الكونغو الديمقراطية 1-1 في افتتاح مشوارها بكأس العالم 2026 مجرد عثرة رقمية في بداية بطولة طويلة، بل كان مباراة كشفت كثيراً من التناقضات داخل منتخب يملك أسماء كبيرة، لكنه لا يبدو حتى الآن قادراً على تحويل تلك الجودة الفردية إلى منظومة هجومية واضحة.

وفي قلب هذه الأسئلة ظهر كريستيانو رونالدو من جديد، ليس فقط بوصفه قائد المنتخب، وأشهر لاعبيه، بل باعتباره العقدة التكتيكية الأكثر حساسية في مشروع روبرتو مارتينيز. فهل كان رونالدو هو المشكلة الوحيدة؟ لا. لكنه، وفق القراءة التكتيكية التي قدمتها صحيفة «ليكيب» الفرنسية، أصبح جزءاً واضحاً من المشكلة.

اللقطة التي اختصرت أزمة البرتغال جاءت في الدقيقة 68. كانت البرتغال تبني هجمة من الجهة اليمنى عبر جواو نيفيز وفرنسيسكو كونسيساو. في البداية تحرك رونالدو بطريقة صحيحة خلف كتف أكسيل توانزيبي، وسحب معه أحد قلبي دفاع الكونغو، ما فتح مساحة مثالية أمام برونو فرنانديز قرب نقطة الجزاء. في تلك اللحظة كان المطلوب أن يواصل رونالدو دوره: سحب المدافع، وترك المساحة لزميله.

لكن ما حدث بعد ذلك عكس كثيراً من مشكلات البرتغال الحالية. خرج رونالدو فجأة من المساحة التي صنعها، وتحرك نحو الكرة، فاصطحب معه مدافعاً آخر إلى المنطقة ذاتها التي كان قد حررها، ثم قطع عملياً مسار العرضية التي كانت في طريقها إلى برونو فرنانديز. بعدها أظهرت الكاميرات برونو واضعاً رأسه على العشب، وكونسيساو واضعاً وجهه بين يديه، في مشهد يلخص الإحباط من قرار فردي أفسد هجمة كانت تبدو واعدة.

كريستيانو رونالدو (أ.ب)

هذه اللقطة لم تكن تفصيلاً بسيطاً. لقد بدت كأنها صورة مكثفة لما تعانيه البرتغال: لاعب عظيم لا يزال يملك الغريزة والرغبة في الظهور داخل منطقة الجزاء، لكنه لم يعد دائماً قادراً على قراءة اللحظة الجماعية بالطريقة التي تحتاجها المنظومة. في سن الحادية والأربعين، لم يعد السؤال فقط عما يفعله رونالدو بشكل خاطئ، بل عما لم يعد قادراً على فعله كما كان في الماضي.

أرقام المباراة قاسية. رونالدو لمس الكرة 25 مرة فقط، وهو رقم يعكس درجة انفصاله عن بقية الفريق. لم يقدم تقريباً انطلاقات كافية خلف دفاع الكونغو، ولم يمنح زملاءه تحركات مستمرة في العمق، ولم يضغط على الخط الخلفي للمنافس كما كان يفعل في سنواته الذهبية. وفي الوقت نفسه، لم يكن حاضراً بالشكل الحاسم داخل منطقة الجزاء، وهي المنطقة التي ظل لسنوات أحد أعظم لاعبي العالم فيها.

ومع ذلك، فإن اختزال أزمة البرتغال في رونالدو وحده سيكون قراءة ناقصة. فقد ساهم قائد البرتغال في هدف جواو نيفيز المبكر، حين جذب قلبي الدفاع، وفتح مساحة التسجيل. كما أن الفريق بأكمله بدا عاجزاً عن صناعة سياق هجومي يساعد أي مهاجم على التألق.

البرتغال سيطرت على الكرة بنسبة كبيرة، بلغت 80 في المائة في الشوط الأول، و69 في المائة في الشوط الثاني، لكنها لم تسدد سوى كرة واحدة فقط بين الخشبات الثلاث، وهي رأسية جواو نيفيز التي جاء منها الهدف. هذا يعني أن المشكلة لم تكن في اللمسة الأخيرة فقط، بل في كل ما سبقها: بناء الهجمة، والتحرك بين الخطوط، وخلق المساحات، وتمرير الكرة في اللحظة المناسبة.

الأزمة الكبرى ظهرت في علاقة برونو فرنانديز ببقية المنظومة. اللاعب الذي يفترض أن يكون مصدر الإضاءة الهجومية لم يجد من يتحرك أمامه بالقدر الكافي. وفي لقطة أخرى أشارت إليها القراءة التكتيكية، تراجع برونو لتسلم الكرة، ومحاولة اختبار دفاع الكونغو، لكنه لم يجد تحركات كافية من نونو مينديز، أو بيدرو نيتو، أو رونالدو، بينما بقي برناردو سيلفا أيضاً في وضعية تثبيت بدلاً من تقديم حركة مغايرة. النتيجة كانت تمريراً عرضياً جديداً بلا اختراق.

الرقم الأكثر دلالة أن برونو فرنانديز وبرناردو سيلفا لم يتبادلا أي تمريرة طوال المباراة. بالنسبة لمنتخب يعتمد على لاعبين من هذه القيمة في صناعة اللعب، فإن هذا الرقم يكشف خللاً عميقاً في الاتصال بين أهم عناصره الإبداعية.

اختار مارتينيز أن يبني كثيراً من اللعب عبر الأطراف. في الشوط الأول مالت البرتغال بوضوح إلى الجهة اليسرى، وفي الشوط الثاني زاد الاعتماد على الجهة اليمنى بعد دخول فرنسيسكو كونسيساو. لكن هذا التوجه لم يتحول إلى خطر حقيقي، لأن العمق ظل فقيراً، والحركة داخل منطقة الجزاء ظلت محدودة، والربط بين الوسط والهجوم بقي متقطعاً.

هنا تأتي المقارنة الأكثر إيلاماً للبرتغال: ميسي والأرجنتين.

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

قبل ساعات من تعثر البرتغال، قدمت الأرجنتين نموذجاً مختلفاً تماماً في كيفية التعامل مع نجم كبير في نهاية مسيرته. فالفريق الأرجنتيني لا يضع ليونيل ميسي في الملعب فقط لأنه أسطورة، بل يبني كثيراً من مشروعه حول ما يستطيع ميسي فعله الآن. التحركات دون كرة، التمريرات العمودية، التمركز بين الخطوط، والطرق التي يفتح بها اللاعبون المساحات أمامه، كلها مصممة لكي تمنح ميسي أفضل بيئة ممكنة للتأثير.

الفارق أن ميسي، رغم تقدمه في السن، لا يزال لاعباً متورطاً بعمق في اللعب. يتسلم، يدور، يربط، يمرر، ينتظر اللحظة، ثم يضرب. لا يحتاج إلى أن يركض كما كان يفعل في شبابه، لأن الأرجنتين قبلت طبيعته الحالية، وبنت حولها شبكة حركة ذكية. اللاعبون يتحركون من أجله، لكنه في المقابل يمنحهم الكرة في المكان والزمن الصحيحين. هو ليس فقط مستفيداً من المنظومة، بل عقلها.

اختزال أزمة البرتغال في رونالدو وحده سيكون قراءة ناقصة (أ.ف.ب)

أما رونالدو في البرتغال فيبدو في منطقة رمادية. الفريق لا يبني اللعب بالكامل من أجله كما تفعل الأرجنتين مع ميسي، وفي الوقت نفسه لا يحرره من أعباء لم يعد قادراً على أدائها. فلا البرتغال تمتلك خطة واضحة لإبراز أفضل ما تبقى من رونالدو، ولا رونالدو يبدو قادراً على التكيف دائماً مع ما تحتاجه المجموعة. لذلك يظهر أحياناً كأنه يثقل المنظومة، وأحياناً أخرى كأنه ضحية غيابها.

هذه هي النقطة الجوهرية: الأرجنتين تعرف ماذا تريد من ميسي، وميسي يعرف ماذا يعطيها. أما البرتغال فلا تبدو واثقة تماماً مما تريده من رونالدو. هل تريده مهاجماً ثابتاً داخل المنطقة؟ هل تريده قائداً رمزياً يمنح الفريق الثقة؟ هل تريده لاعباً يشارك في الربط؟ هل تريده محطة للكرات العرضية؟ كل هذه الأدوار تظهر متداخلة، لكنها لا تنتج صورة واضحة.

ولذلك فإن سؤال: «هل يجب أن يبدأ رونالدو أساسياً؟» ليس السؤال الوحيد. السؤال الأهم: إذا بدأ رونالدو أساسياً، فكيف ستلعب البرتغال حوله؟ وإذا لم تكن قادرة على خدمته داخل منطقة الجزاء، فما الفائدة من إبقائه 90 دقيقة في مباراة مغلقة أمام خصم يدافع بخمسة لاعبين؟

قد يقال إن غونزالو راموس كان سيمنح البرتغال حركة أكبر. لكن «ليكيب» لا تقع في هذا التبسيط. فحتى لو شارك راموس بدلاً من رونالدو، فهل كانت البرتغال ستخلق فجأة مسارات أفضل؟ هل كانت ستزيد التحركات في العمق؟ هل كان برونو سيجد خيارات أكثر؟ ليس بالضرورة. لأن مشكلة البرتغال أعمق من اسم المهاجم.

الفريق لا يملك حالياً ما يكفي من الانطلاقات دون كرة. لا يملك ما يكفي من التمريرات العمودية. لا يملك ترابطاً واضحاً بين صناع اللعب. لا يملك تنوعاً كافياً بين الأطراف والعمق. وعندما يواجه كتلة دفاعية منخفضة يتحول استحواذه إلى دوران طويل حول المنطقة من دون أن يفتحها.

ومع ذلك يبقى رونالدو هو الجزء الأكثر وضوحاً في الأزمة، لأنه الأكبر سناً، والأكثر شهرة، والأكثر إثارة للجدل. في السابق كان وجوده يحل مشكلات كثيرة. اليوم صار وجوده يحتاج إلى حلول كثيرة.

هذا لا يلغي قيمته التاريخية، ولا قدرته على التسجيل في لحظة واحدة، لكنه يجعل مارتينيز أمام معضلته الأزلية: كيف يمكن أن يحافظ على مكانة أعظم لاعب في تاريخ البرتغال من دون أن يدفع الفريق ثمن ذلك تكتيكياً؟ وكيف يمكن أن يستفيد من رونالدو داخل منطقة الجزاء من دون أن تتحول كل هجمة إلى محاولة قسرية للبحث عنه؟

الأرجنتين قدمت الجواب مع ميسي: ابنِ منظومة تعرف كيف تخدم النجم، لكن بشرط أن يكون النجم نفسه لا يزال قادراً على جعل المنظومة أفضل. أما البرتغال فقد قدمت أمام الكونغو الديمقراطية صورة معاكسة: نجم كبير يبحث عن مكانه داخل فريق لا يعرف تماماً كيف يوصله إلى المكان الصحيح.

وبين ميسي الذي لا يزال يربط كل شيء حوله، ورونالدو الذي بدا منفصلاً عن زملائه في معظم فترات المباراة، ظهرت الفجوة التي تخيف البرتغاليين. ليست فجوة الأرقام، أو البطولات، أو التاريخ، بل فجوة اللحظة الحالية: لاعب ما زال المشروع كله يدور حوله بانسجام، ولاعب آخر صار مشروعه داخل المنتخب سؤالاً مفتوحاً.

لهذا لم يكن تعادل البرتغال مجرد بداية باهتة. كان إنذاراً مبكراً. أمام أوزبكستان، لن يحتاج مارتينيز إلى قرار عاطفي، بل إلى جواب تكتيكي واضح. إما أن يصنع لفريقه طريقة تجعل رونالدو مفيداً، وإما أن يعترف بأن المنتخب يحتاج إلى شكل هجومي مختلف. أما البقاء في المنطقة الوسطى، حيث يلعب رونالدو لأنه رونالدو من دون خطة تحميه وتحمي الفريق، فقد يكون الطريق الأسرع لتحويل حلم البرتغال الكبير إلى جدل لا ينتهي.


13 مليون شخص يتابعون فوزينيا حارس مرمى الرأس الأخضر بعد «قصته المُلهمة»

والدة فوزينيا ستتمكن من الحصول على تأشيرة في الوقت المناسب لحضور مباراة الأوروغواي (رويترز)
والدة فوزينيا ستتمكن من الحصول على تأشيرة في الوقت المناسب لحضور مباراة الأوروغواي (رويترز)
TT

13 مليون شخص يتابعون فوزينيا حارس مرمى الرأس الأخضر بعد «قصته المُلهمة»

والدة فوزينيا ستتمكن من الحصول على تأشيرة في الوقت المناسب لحضور مباراة الأوروغواي (رويترز)
والدة فوزينيا ستتمكن من الحصول على تأشيرة في الوقت المناسب لحضور مباراة الأوروغواي (رويترز)

لا يزال حارس مرمى منتخب الرأس الأخضر فوزينيا في صدارة أشهر لاعبي «كأس العالم 2026» في منصات التواصل الاجتماعي، رغم أنه لم يكن معروفاً قبلها.

واحتاج فوزينيا لمباراة واحدة فقط ليصبح أحد أوسع الأسماء تداولاً على مستوى العالم، بعدما قفز عدد متابعيه على مواقع التواصل الاجتماعي من نحو 50 ألفاً قبل مواجهة إسبانيا إلى نحو 13.3 مليون متابع خلال يومين فقط من نهاية المباراة.

وسيتمكن حارس مرمى الرأس الأخضر، بطل التعادل مع إسبانيا (0-0) في مونديال 2026، في النهاية من مشاهدة والدته تدخل إلى الولايات المتحدة، بعد أن مُنعت من ذلك بسبب القيود المالية المتعلقة بالتأشيرة، وفق ما أعلن الأربعاء زعيم ديمقراطي في الكونغرس الأميركي.

وقال حكيم جيفريز، زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس النواب، في بيان: «يشرفني أن أعلن أن والدة فوزينيا ستتمكن من الحصول على تأشيرة في الوقت المناسب لحضور مباراة الأحد ضد الأوروغواي».

والدة فوزينيا تترقب السفر للولايات المتحدة (رويترز)

وأضاف النائب عن نيويورك أنه تدخل لدى وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو لحل مشكلة التأشيرة.

وخلال المباراة ضد إسبانيا الاثنين، تصدى فوزينيا لكل الهجمات، ونجح في الحفاظ على شباكه نظيفة، مانحاً بلاده التي يبلغ عدد سكانها 500 ألف نسمة والمكوّنة من نحو عشر جزر تقع شمال غربي أفريقيا، أول نقطة في تاريخها.

واختير الحارس البالغ من العمر 40 عاماً أفضل لاعب في المباراة، وأثار إعجاباً كبيراً بأدائه، قبل أن يُنهي اللقاء باكياً بعد صافرة النهاية، محاطاً بزملائه.

وقال: «بكيت لأنني نشأت مع جديّ، وللأسف توفيا قبل بضع سنوات. لقد فعلا كل شيء من أجلي، ولم يكونا هنا (اليوم). كما أن والدتي لم تتمكن من الحضور بسبب التأشيرة»، موضحاً أنه لم ينجح «في جمع المبلغ الكافي في الوقت المناسب».

فوزينيا (رويترز)

وكانت الولايات المتحدة قد فرضت قيوداً صارمة جداً على التأشيرات بالتزامن مع المونديال، خصوصاً على الدول الأفريقية، في إطار سياسة الهجرة المتشددة للرئيس دونالد ترمب.

وطلبت واشنطن خصوصاً من مواطني 50 دولة نامية، من بينها الرأس الأخضر، إيداع كفالة تتراوح بين 5 و15 ألف دولار للحصول على تأشيرة، على أن تُسترد هذه الأموال عند عودتهم إلى بلدهم.

فوزينيا يرفع علام بلاده (إ.ب.أ)

وقد جرى تخفيف هذا النظام جزئياً قبل شهر من انطلاق كأس العالم بالنسبة لعدد من المشجعين.

وبحسب حكيم جيفريز «ترتب حالياً تفاصيل السفر لتجتمع الأم وابنها في ميامي»، حيث ستقام المباراة الثانية لفوزينيا و«القروش الزرقاء» الأحد ضد الأوروغواي، قبل مباراة أخيرة ضمن المجموعة الثامنة في 27 يونيو (حزيران) ضد السعودية.


«مونديال 2026»: الإيفواري واهي يغيب عن مواجهة ألمانيا في كندا بسبب مشكلة في التأشيرة

إيلي واهي (رويترز)
إيلي واهي (رويترز)
TT

«مونديال 2026»: الإيفواري واهي يغيب عن مواجهة ألمانيا في كندا بسبب مشكلة في التأشيرة

إيلي واهي (رويترز)
إيلي واهي (رويترز)

يغيب المهاجم الإيفواري إيلي واهي عن مباراة منتخب بلاده، السبت، مع نظيره الألماني في مونديال 2026 لكرة القدم، لعدم حصوله على تأشيرة دخول إلى كندا التي تستضيف النهائيات، مشاركة مع الولايات المتحدة والمكسيك، وفق ما أعلن الخميس اتحاد اللعبة في بلاده.

وأفاد الاتحاد الإيفواري بأنه «لم يتم الحصول حتى الآن على التصاريح الإدارية اللازمة لدخوله الأراضي الكندية»، مضيفاً في بيانه أن اللاعب «لن يتمكن من مرافقة بعثة المنتخب إلى كندا» لخوض مباراته الثانية في المجموعة الخامسة التي شهدت فوزه افتتاحاً على الإكوادور 1-0، من دون تقديم تفاصيل حول أسباب رفض التأشيرة.

وفي الوقت ذاته، أعلن الاتحاد الإيفواري لكرة القدم، الخميس، أن إيلي واهي مهاجم المنتخب الوطني، الذي يخضع للتحقيق لاتهامه بالتلاعب في نتائج المباريات، لم يُسمح له بالسفر إلى كندا للمشاركة في مباراة ألمانيا ضمن منافسات كأس العالم في تورنتو، بعد غد السبت.

وقال الاتحاد في بيان رسمي إن واهي لم يتمكن من السفر مع بعثة الفريق لعدم الحصول على الموافقات الإدارية اللازمة لدخوله الأراضي الكندية في هذه المرحلة.

وأكد البيان أيضاً أن واهي، الذي شارك أساسياً في فوز منتخب بلاده على إكوادور 1-صفر في الجولة الأولى بفيلادلفيا يوم الاثنين، سوف يبقى في الولايات المتحدة حتى عودة المنتخب.

وأعلنت رابطة الدوري الفرنسي لكرة القدم، الأربعاء، وجود عدد غير معتاد من الرهانات على مستوى العالم على حصول واهي على إنذار خلال مباراة مع فريقه نيس في الدوري الفرنسي خلال مايو (أيار) الماضي.

وتلقت الرابطة بلاغاً من شركاء يراقبون أسواق المراهنات حول نشاط مشبوه دولياً يتعلق بمباراة نيس ضد ميتز التي أقيمت يوم 17 مايو، وانتهت بالتعادل السلبي، وشهدت حصول واهي على إنذار بالفعل.

وأكدت الرابطة الفرنسية أنها أبلغت الشرطة وهيئات تنظيم المراهنات المختصة، بالإضافة إلى الاتحاد الفرنسي لكرة القدم، بهذه المعلومات.

وقال مكتب المدعي العام في مارسيليا لوكالة أنباء «أسوشييتد برس»: «تم القبض في 29 مايو على لاعب محترف في دوري الدرجة الأولى الفرنسي، يبلغ من العمر 23 عاماً، للتحقيق معه»، وذلك رداً على سؤال حول حقيقة التحقيق مع اللاعب من جانب الشرطة.

وأعلن الاتحاد الإيفواري لكرة القدم أنه لم يتم إبلاغه رسمياً بأي إجراءات قضائية أو إدارية تتعلق باللاعب.

وأضاف بيان الاتحاد الإيفواري: «ندعم واهي خلال هذه الفترة الحساسة، ونؤكد ثقتنا به، وسيبقى ركيزة مهمة في صفوف المنتخب».

واختتمت منافسات الدوري الفرنسي في 17 مايو الماضي، وبعدها بأسبوعين سجّل واهي ثنائية ليقود فريقه نيس للفوز 4-1 على سانت إيتيان في إياب المباراة الفاصلة لحسم الصعود والهبوط. وانضم واهي (23 عاماً) إلى نيس على سبيل الإعارة من آينتراخت فرانكفورت الألماني في يناير (كانون الثاني)، وسجل 9 أهداف في 18 مباراة، ليسهم في تأهل نيس لنهائي كأس فرنسا.