7 أشياء لا يفعلها أطباء الأذن

يعاني آلاف الأشخاص من فقدان السمع المفاجئ كل عام (رويترز)
يعاني آلاف الأشخاص من فقدان السمع المفاجئ كل عام (رويترز)
TT

7 أشياء لا يفعلها أطباء الأذن

يعاني آلاف الأشخاص من فقدان السمع المفاجئ كل عام (رويترز)
يعاني آلاف الأشخاص من فقدان السمع المفاجئ كل عام (رويترز)

من السهل أن نعد سمعنا وصحة أذنينا أمراً مسلَّماً به. لكن في الحقيقة هناك كثير من السلوكيات التي تبدو غير ضارة؛ لكنها قد تسبب أضراراً لا يمكن إصلاحها. وقد يستغرق ظهور التأثير السلبي لهذه الأفعال سنوات.

ولحسن الحظ، هناك طرق للحفاظ على صحة أذنيك مع تقدمك في السن، وفقاً لما ذكرته صحيفة «هافينغتون بوست».

ويبين الأطباء المتخصصون في هذا المجال الأشياء التي لا يفعلونها أبداً، من أجل صحة آذانهم. ومنها التالي:

لا يغادرون المنزل دون سدادات للأذن:

قالت الدكتورة ماورا كوسيتي، مديرة معهد الأذن التابع لمستشفى نيويورك للعيون والأذن، لصحيفة «هاف بوست»: «لا أخرج من المنزل أبداً دون زوج من سدادات الأذن في حقيبتي... وفي حين أنه قد يكون من السهل تذكر حماية الأذن عند الذهاب إلى مكان مثل حفل موسيقي داخلي، فإن هناك كثيراً من المواقف التي نتعرض فيها لضوضاء عالية بشكل غير متوقع وتكون ضارة».

وأكدت أن فقدان السمع الناجم عن الضوضاء أمر شائع جداً ولا يمكن عكسه. ولهذا السبب فإن الوقاية هي المفتاح للحفاظ على صحة السمع وطول العمر.

قال الدكتور كيني لين، اختصاصي الأنف والأذن والحنجرة في مستشفى «هيوستن ميثوديست»: «سواء كان الأمر يتعلق بحضور حفل موسيقي أو حدث رياضي، أو تشغيل آلات ثقيلة، أو إطلاق النار بسلاح ناري، فإنني أوصي دائماً باستخدام وسائل حماية السمع».

وأضاف: «إن حماية آذاننا من التعرض للضوضاء الصاخبة هي العامل الأكثر أهمية القابل للتعديل، لحماية سمعنا من فقدانه الناجم عن الضوضاء. لذلك أحتفظ بسدادات الأذن للحفلات الموسيقية في صندوق سيارتي الداخلي، حتى يسهل الوصول إليها عندما أجد نفسي في حدث قد يكون صاخباً بشكل غير مريح».

لا يسافرون بالطائرة وهم يعانون من احتقان الأنف دون اتخاذ احتياطات:

قال الدكتور برادلي ب. بلوك، اختصاصي الأنف والأذن والحنجرة ومقدم برنامج «دليل الطبيب للطبيب»: «لن أسافر بالطائرة أبداً إذا كنت أعاني من احتقان الأنف، دون استخدام مزيل الاحتقان أو سدادات الأذن الخاصة بالسفر؛ لأن السفر بالطائرة مع احتقان الأنف يمكن أن يجعل من الصعب موازنة أو (فرقعة) الأذنين، لذلك عندما تهبط الطائرة، يمكن أن يكون الأمر مؤلماً للغاية، ويؤدي إلى تجمع السوائل في الأذن أو تمزق طبلة الأذن».

في الواقع، يمكن أن يؤدي السفر بالطائرة أثناء احتقان الأنف إلى تفاقم أعراض «أذن الطائرة»؛ لأن أجزاء من الأذن لا تعمل بشكل جيد. لذا إذا لم تتمكن من تجنب السفر بالطائرة، فتأكد من استخدام مزيل الاحتقان لتحسين وظيفة الأنف.

وينصح بلوك أيضاً بشراء سدادات أذن مخصصة للسفر، والتي تحتوي على مرشحات تحد من كمية الهواء المتدفق عبر أذنيك، لمنحها مزيداً من الوقت للتكيف مع التغيرات في الضغط.

لا يتجاهلون فقد وضعف السمع:

قال طبيب الأنف والأذن والحنجرة، الدكتور سريكانت تشيروكوري، إنه لن يتجاهل فقدان السمع أبداً. في حين أن التغيرات المفاجئة في السمع قد تشير إلى مشكلة أخرى، إلا أن فقدان السمع الذي يحدث بشكل تدريجي بمرور الوقت يجب معالجته أيضاً.

وقال تشيروكوري: «ربطت دراسات كثيرة فقدان السمع غير المعالج بارتفاع خطر الإصابة بالاكتئاب، والقلق والعزلة الاجتماعية وزيادة خطر السقوط».

وأشار أيضاً إلى دراسة أجرتها جامعة «جونز هوبكنز» وجدت أن الخرف كان أكثر انتشاراً بنسبة 61 في المائة لدى الأشخاص الذين يعانون من فقدان السمع، وأن استخدام المعينات السمعية أدى إلى انخفاض انتشار الخرف بنسبة 32 في المائة.

لا ينظفون آذانهم:

وقال بلوك: «لن أنظف أذني أبداً. فالأذن تنظف نفسها. يحتوي الجسم على نظام لصنع الشمع ودفعه للخارج، وعادةً لا يتراكم الشمع إذا تُرك بمفرده. الغرض من الشمع هو حماية الأذنين من الماء، لذا فإن إزالته ستترك الأذنين عرضة للتلف الناتج عن الماء».

في الواقع، من دون شمع وقائي مناسب، يمكن أن يؤدي دخول الماء إلى أذنك لعدوى مؤلمة تسمى التهاب الأذن الخارجية.

وقال بلوك: «يمكن أن تؤدي إزالة الشمع أيضاً إلى ترك الأذنين جافتين ومتقشرتين مع حكة. ويمكن أن يؤدي تنظيفها أيضاً إلى دفع الشمع إلى الداخل، أو خدش القناة، أو إتلاف طبلة الأذن».

إذا كنت قلقاً بشأن تراكم الشمع الزائد في أذنك، أو فقدان السمع المفاجئ، فاستشر طبيباً يمكنه فحص أذنيك بحثاً عن أي مشكلات، ومساعدتك في تنظيفها.

وتذكر: لا تضع أبداً أعواداً قطنية في أذنيك.

لا يستمعون إلى الموسيقى الصاخبة و«البودكاست» من خلال سماعات الأذن:

بقول الدكتور روبرت ساتالوف، أستاذ ورئيس قسم طب الأنف والأذن والحنجرة، وجراحة الرأس والرقبة، في كلية الطب بجامعة دريكسل: «إن أجهزة الاستماع الشخصية تخلق مشكلات كنا على دراية بها لعقود من الزمان، منذ ظهور جهاز Sony Walkman لأول مرة. تحتوي بعض الأجهزة الأحدث على محددات صوت، لذلك لا يمكنها إتلاف آذاننا. ومع ذلك، إذا كنت تستمع من خلال سماعات الأذن وكانت الموسيقى عالية بما يكفي، بحيث يعرف الشخص المجاور لك ما تستمع إليه، فهناك أمر خطير محتمل».

وقال بلوك إنه لا يزال يستخدم سماعات الأذن؛ لكنه حث على توخي الحذر أيضاً. وأضاف: «تتمثل إحدى مزايا سماعات الرأس وسماعات الأذن الحديثة في أنها تحجب الأصوات المحيطة، لذلك لا نحتاج إلى الاستماع بصوت عالٍ جداً. ومع ذلك، نظراً لأن مكبرات الصوت القوية معبأة في تلك الأجهزة الصغيرة، فلن أستمع أبداً إلى سماعات الرأس أو سماعات الأذن بأعلى مستوى للصوت».

لا يستخدمون حماية غير مناسبة للأذن

تجنَّب استخدام وسائل حماية غير مناسبة للأذن عند التعرض للضوضاء المتوقعة، كما قال ساتالوف. «تتمتع وسائل حماية الأذن بتصنيف تقليل الضوضاء، ويجب أن يكون الصوت الذي يصل إلى طبلة أذنك أقل من 85 ديسيبل، لذا إذا كنت ستتعرض لفترة متواصلة من الوقت لصوت يزيد على 90 أو 95 ديسيبل، فيجب عليك ارتداء وسائل حماية للأذن».

لا يتناولون الأدوية التي تؤثر على السمع ويبحثون عن خيارات بديلة:

قال ساتالوف: «كلما أمكن، تجنب تناول الأدوية، حتى الأدوية الموصوفة طبياً التي تسبب ضرراً للأذن، مما يعني أنها قد تلحق الضرر بالأذنين. فمعظم الأدوية التي تسبب ذلك تسبب فقداناً دائماً للسمع لا يمكن للأشخاص التعافي منه».

تشمل الأدوية السامة للأذن بعض المضادات الحيوية وأدوية العلاج الكيميائي، والتي ليست دائماً الخيارات الوحيدة المتاحة في السوق، لذا تحدث إلى طبيبك حول هذا التأثير الجانبي المحتمل.

أوصى ساتالوف قائلاً: «من المعقول أن تسأل الأطباء عما إذا كان الدواء ساماً للأذن، وإذا كان كذلك فاسألهم عما إذا كانت هناك بدائل. في بعض الحالات توجد بدائل».


مقالات ذات صلة

هل ينهي الاستخدام المبكر لـ«مونجارو» معاناة مرضى السكري من النوع الثاني؟

صحتك يُباع «مونجارو» لعلاج مرض السكري والسمنة (رويترز)

هل ينهي الاستخدام المبكر لـ«مونجارو» معاناة مرضى السكري من النوع الثاني؟

أظهرت دراسة أن مرضى السكري الذين جرى تشخيص حالتهم في الآونة الأخيرة ولم يستجيبوا بشكل جيد للعلاج الأولي المعتاد، تحسنت حالتهم بعد إضافة عقّار «مونجارو».

«الشرق الأوسط» (لندن)
شمال افريقيا نواب البرلمان المصري في أثناء عرض برنامج الحكومة (مجلس الوزراء المصري)

مصر لزيادة الإنفاق على الصحة والتعليم... هل استوفت الاستحقاقات الدستورية؟

أقرت الحكومة المصرية زيادات بموازنة قطاعي التعليم والصحة للعام المالي الجديد، التي يبدأ العمل بها مطلع يوليو (تموز) المقبل.

أحمد جمال (القاهرة)
أفريقيا مدير منظمة الصحة العالمية بعد وصوله إلى بونيا يوم 30 مايو (أ.ب)

«إيبولا» يتمدّد شرق الكونغو... ومدير «الصحة العالمية» يتفقد بؤرة التفشي

دعا المدير العام ‌لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس، السبت، المجتمعات المحلية في منطقة تفشي فيروس «إيبولا» بالكونغو إلى الاضطلاع بدور محوري.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
صحتك غسل الدجاج قبل الطهي قد يضر أكثر مما ينفع (رويترز)

غسل الدجاج قبل الطهي... أضرار أكثر من الفوائد

على الرغم من أن غسل الدجاج قبل الطهي عادة شائعة، فإن هيئات سلامة الغذاء في العديد من الدول تحذر من ذلك، فغسل الدجاج قبل الطهي قد يضر أكثر مما ينفع.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك الشاي الأخضر يساعد في دعم مستويات الكوليسترول الصحية (رويترز)

5 مشروبات ترفع مستويات الكوليسترول... ماذا تشرب بدلاً منها؟

قد يؤدي الإفراط في تناول الكوليسترول عبر النظام الغذائي إلى ارتفاع مستويات الكوليسترول الضار (LDL) وزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

هل ينهي الاستخدام المبكر لـ«مونجارو» معاناة مرضى السكري من النوع الثاني؟

يُباع «مونجارو» لعلاج مرض السكري والسمنة (رويترز)
يُباع «مونجارو» لعلاج مرض السكري والسمنة (رويترز)
TT

هل ينهي الاستخدام المبكر لـ«مونجارو» معاناة مرضى السكري من النوع الثاني؟

يُباع «مونجارو» لعلاج مرض السكري والسمنة (رويترز)
يُباع «مونجارو» لعلاج مرض السكري والسمنة (رويترز)

أظهرت دراسة موّلتها شركة «إيلاي ليلي» أن مرضى السكري من النوع الثاني، الذين جرى تشخيص حالتهم في الآونة الأخيرة ولم يستجيبوا بشكل جيد للعلاج الأوليّ المعتاد، تحسنت حالتهم بعد إضافة عقّار «تيرزيباتيد»، الذي تنتجه الشركة، مقارنة بإضافة أدوية أخرى من الفئة نفسها.

ويباع «تيرزيباتيد» تحت الاسم التجاري «مونجارو» لعلاج مرض السكري في الولايات المتحدة، ولعلاج السكري والسمنة في دول أخرى.

وكان المطلوب في التجربة من 800 بالغ تقريباً، جرى تشخيص إصابتهم بالسكري من النوع الثاني، خلال السنوات الأربع السابقة، ولم تسيطر عقاقير «الميتفورمين» والنظام الغذائي والتمارين الرياضية على المرض بالشكل الكافي، إضافة إما «تيرزيباتيد» أو أدوية أخرى، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتلقّى معظم المرضى في المجموعة الضابطة عقاقير أخرى من فئة «جي إل بي-1»، التي تحاكي عمل هرمون تفرزه الأمعاء بعد تناول الطعام، لتنظيم مستويات السكر في الدم والتحكم في الشهية، مثل عقّار «سيماغلوتيد» الذي تبيعه شركة «نوفو نورديسك» تحت اسم «أوزمبك»، أو عقّار «تروليسيتي» من إنتاج «إيلاي ليلي».

وبعد عامين، أظهر المرضى الذين تلقّوا حقن «مونجارو» الأسبوعية تحسناً أكبر في التحكم بنسبة السكر في الدم وفي الوزن ومحيط الخصر، مقارنة بالمرضى في المجموعة الضابطة.

وجاء في تقرير عن الدراسة نُشر في دورية «سِجلات الطب الباطني» أن مستويات السكر في الدم كانت بعد عامين طبيعية لدى نحو 60 في المائة من المشاركين الذي تلقّوا حقن «مونجارو»، مقارنة مع 24 في المائة من المرضى في المجموعة الضابطة.

وذكر الباحثون، في بيان، أن النتائج تشير إلى أن بدء استخدام «مونجارو» في وقت مبكر، إذا كانت الرعاية العادية غير كافية، قد تكون له فوائد أقوى وأكثر استدامة فيما يتعلق بالتمثيل الغذائي، مقارنة بالطرق العلاجية المعتادة.


دواء للسكري يُقلّل خطر الإصابة بالسرطان ويُطيل العمر

يستهدف دواء الميتفورمين الجزيئات المسئولة عن الطاقة في الخلية مباشرة (جامعة مونتريال)
يستهدف دواء الميتفورمين الجزيئات المسئولة عن الطاقة في الخلية مباشرة (جامعة مونتريال)
TT

دواء للسكري يُقلّل خطر الإصابة بالسرطان ويُطيل العمر

يستهدف دواء الميتفورمين الجزيئات المسئولة عن الطاقة في الخلية مباشرة (جامعة مونتريال)
يستهدف دواء الميتفورمين الجزيئات المسئولة عن الطاقة في الخلية مباشرة (جامعة مونتريال)

توصل باحثون في جامعة مونتريال الكندية إلى أن آلية عمل الميتفورمين، وهو دواء شائع يُستخدم لعلاج داء السكري من النوع الثاني، قد تُقلّل من خطر الإصابة بالسرطان، بل وتُساعد البشر على العيش مدة أطول.

ويقول باحثو الدراسة المنشورة في مجلة «eLife» إن هذا الاكتشاف يفتح آفاقاً جديدة لفهم كيفية تأثير الميتفورمين على استقلاب الطاقة، وبيولوجيا السرطان، والشيخوخة، وداء السكري.

وأماطت نتائج الدراسة اللثام عن الدور المحوري الذي يلعبه جزيء «ATP5I»، حيث اكتشف باحثو جامعة مونتريال أن الميتفورمين يستهدف مباشرةً جزيء «ATP5I»، وهي وحدة فرعية صغيرة من الإنزيم الذي يُنتج الأدينوسين ثلاثي الفوسفات (ATP)، وهو جزيء الطاقة الموجود في خلايا جميع الكائنات الحية.

قال المؤلف الرئيسي للدراسة، جيراردو فيربير، أستاذ الكيمياء الحيوية في جامعة مونتريال وكبير العلماء في مركز أبحاث مستشفى الجامعة: «كما هو الحال غالباً في الأبحاث، يُثير هذا الاكتشاف أسئلة أكثر من الإجابات»، مضيفاً في بيان نُشر، الجمعة: «لقد فتحنا صندوق باندورا، وسنكون منشغلين للغاية باكتشاف ما سيقودنا إليه».

واستُخدم الميتفورمين لعقود لعلاج داء السكري من النوع الثاني. كما أشارت الدراسات الوبائية إلى أنه قد يقلل من خطر الإصابة بالسرطان، وربطته الدراسات التي أُجريت على الحيوانات بزيادة متوسط ​​العمر المتوقع. ومع ذلك، لم يكن العلماء يعرفون حتى الآن كيف يعمل هذا الدواء المذهل.

في دراستهم، حدد فيربير وزملاؤه في جامعة مونتريال، أستاذة الكيمياء أندريا شميتزر وأستاذ الصيدلة سيمون بيير غرافيل، وهو أيضاً الباحث الرئيسي في معهد أبحاث المناعة والسرطان بجامعة مونتريال، إنزيم «ATP5I» كهدف مباشر جديد للميتفورمين.

العملة الرئيسية للطاقة

ويُعد إنزيم «ATP5I» جزءاً من الإنزيم الميتوكوندري الأساسي المسؤول عن إنتاج «ATP»، العملة الرئيسية للطاقة في الخلية. لا يُحفّز بروتين «ATP5I» نشاط الإنزيم المُنتِج لـ«ATP» نفسه، ولكنه يُسهم على ما يبدو في تجميع الإنزيم وتنظيمه.

اختبر فريق جامعة مونتريال بقيادة طالب الدكتوراه غيوم ليفرانسوا، المؤلف الأول للدراسة، هذه الفرضية.

تفتح نتائج الدراسة آفاقاً جديدة لاستراتيجيات علاجية تستهدف إطالة العمر الصحي للبشر (أ.ف.ب)

وفي سلسلة من التجارب، أنشأ الفريق نماذج من الخلايا تفتقر إلى بروتين «ATP5I»، ووجدوا أن هذه الخلايا أصبحت مقاومة للميتفورمين، ولكن عند استعادة بروتين «ATP5I»، عادت حساسية الخلايا للدواء.

أسئلة جديدة تُطرح

يطرح هذا الاكتشاف أيضاً أسئلة جديدة مهمة: كيف يُترجم ارتباط الميتفورمين ببروتين ATP5I إلى التأثيرات المفيدة الواسعة المنسوبة إليه؟ هل يُمكن أن تُساعد هذه الآلية في تفسير دوره المُحتمل في الوقاية من السرطان أو إطالة العمر؟

يقول شميتزر: «هذا دليل على أن الاكتشافات الكبرى تنشأ عند حدود التخصصات».

وأوضح أنه بفضل الجمع بين خبرتنا في الكيمياء الحيوية العضوية والرؤى البيولوجية والأيضية لفيربير وغرافيل، تمكّنا من رصد ما هو غير مرئي: كيف أن جزيئاً مثل الميتفورمين لا يقتصر دوره على تثبيط وظيفة معينة، بل يؤثر على بنية آلية الطاقة الخلوية نفسها.

وأضاف غرافيل: «من المثير للاهتمام أن مركباً معروفاً منذ أكثر من قرن، وهو الميتفورمين، لم يكشف بعد عن جميع أسراره».

وأضاف: «لا يُسلط هذا البحث الضوء على آليات عمل هذا العامل متعدد التأثيرات فحسب، بل يفتح أيضاً آفاقاً جديدة لاستراتيجيات علاجية تستهدف (ATP5I)، وهو هدف لا يزال غامضاً بنفس القدر».


كثرة استخدام السجائر الإلكترونية تولد مواد شديدة السمية

أكثر من 100 مليون شخص حول العالم يدخنون السجائر الإلكترونية (إ.ب.أ)
أكثر من 100 مليون شخص حول العالم يدخنون السجائر الإلكترونية (إ.ب.أ)
TT

كثرة استخدام السجائر الإلكترونية تولد مواد شديدة السمية

أكثر من 100 مليون شخص حول العالم يدخنون السجائر الإلكترونية (إ.ب.أ)
أكثر من 100 مليون شخص حول العالم يدخنون السجائر الإلكترونية (إ.ب.أ)

كشفت دراسة جديدة أجراها باحثون من جامعة كاليفورنيا الأميركية في ريفرسايد، أن السجائر الإلكترونية ذات الاستخدام المكثف قد تحتوي على مستويات أعلى من المواد الكيميائية الضارة مقارنةً بالسجائر الإلكترونية الجديدة، مما يثير مخاوف بشأن المخاطر الصحية المحتملة على المستخدمين.

وتُباع السجائر الإلكترونية مع تحديد عدد الاستنشاقات التي صُمم الجهاز لتوفيرها قبل نفاد السائل. وتُصنف السجائر الإلكترونية ذات الاستخدام المكثف بأنها تلك المصممة لعدد كبير من النفخات، يصل عادةً إلى الآلاف.

قالت برو تالبوت، أستاذة الدراسات العليا في جامعة كاليفورنيا، ريفرسايد، والمشرفة على أومايي: «تشير نتائجنا إلى أن السائل المتبقي في جهاز مستخدم بكثرة، له تركيبة كيميائية مختلفة تماماً وأكثر سمية بشكل ملحوظ، من السائل الإلكتروني الجديد».

للسجائر الإلكترونية وجه آخر خفي (جامعة كاليفورنيا)

وأضافت في بيان الجمعة: «تفاوتت المستويات الكيميائية بين العلامات التجارية، لكن نتائجنا الإجمالية تُظهر أن الاستخدام المطوّل للسجائر الإلكترونية التي تُنتج كميات كبيرة من البخار قد يؤدي إلى تراكم أكبر للمنتجات الثانوية الضارة».

وقالت منظمة الصحة العالمية، في بيان صدر أكتوبر (تشرين الأول) 2025، في أول تقدير عالمي لاستخدام السجائر الإلكترونية، إن أكثر من 100 مليون في أنحاء العالم يدخنون السجائر الإلكترونية الآن، منهم 86 مليون شخص بالغ على الأقل، وإن معظمهم في البلدان ذات الدخل المرتفع.

الاستخدام المطول للجهاز

أراد الباحثون معرفة ما إذا كان الاستخدام المطول للجهاز، مع زيادة عدد مرات الاستخدام ودورات التسخين، سيؤدي إلى تراكم هذه المركبات في السائل المتبقي مع مرور الوقت.

قام الباحثون بتحليل السائل من أجهزة التبخير الإلكتروني الشائعة التي تُستخدم لمرة واحدة، وقارنوا السائل المتبقي في الأجهزة المُستعملة مع سوائل جديدة غير مُستعملة من العلامات التجارية والنكهات نفسها لمعرفة كيفية تغير التركيب الكيميائي بمرور الوقت.

ركزت الدراسة، المنشورة في مجلة «ACS Omega»، على المواد الكيميائية المعروفة باسم الألدهيدات، والتي تتشكل عند تسخين سوائل السجائر الإلكترونية. وتُعد الألدهيدات من المنتجات الثانوية لهذه العملية.

وجد الباحثون أن كثيراً من الألدهيدات السامة قد ارتفعت مستوياتها بشكل ملحوظ بعد استخدام أجهزة التبخير الإلكتروني.

وهو ما علقت عليه إستر أومايي، باحثة ما بعد الدكتوراه في قسم البيولوجيا الجزيئية والخلوية والأنظمة بجامعة كاليفورنيا في ريفرسايد، والمؤلفة الرئيسية للدراسة: «كثير من الألدهيدات التي قمنا بقياسها مواد سامة معروفة، وعلى سبيل المثال، الفورمالديهايد مادة مسرطنة معروفة».

وأضافت: «كما وصل تركيز أحد المركبات الضارة إلى ملليغرامات لكل ملليلتر في بعض سوائل التبخير الإلكتروني التي حللناها. وهذه ليست كميات ضئيلة. فعند اختبارها على خلايا الرئة البشرية، تسببت هذه الألدهيدات في أضرار قابلة للقياس».

نتائج خطيرة

أعرب الباحثون عن قلقهم من أن الشخص الذي يستخدم جهاز تبخير إلكتروني عالي الاستهلاك في نهاية عمره الافتراضي قد يستنشق كمية أكبر بكثير من هذه المركبات مقارنةً بشخص يستخدم جهازاً جديداً.

عدد النفخات يؤثر بشكل مباشر على التعرض للمواد الكيميائية - (رويترز)

لفهم التأثير الصحي بشكل أفضل، عرّض الباحثون خلايا الرئة البشرية لمركبين من هذا النوع، ما تسبب في تلف كبير للخلايا، واضطراب في بنيتها الطبيعية، وتداخل مع إنتاج الطاقة، وزيادة في الإجهاد التأكسدي، وهي عملية مرتبطة بالالتهاب والأمراض.

تنصح تالبوت وأومايي مستخدمي السجائر الإلكترونية بتوخي الحذر عند استخدام الأجهزة ذات عدد النفخات العالي، خصوصاً مع اقتراب نهاية عمرها الافتراضي.

قالت تالبوت: «عدد النفخات ليس مجرد رقم تسويقي، بل هو متغير يؤثر بشكل مباشر على التعرض للمواد الكيميائية، ويجب إدراجه في تقييمات السلامة».

وطالبت أومايي: «أن تواكب المعايير التنظيمية هذا التطور وتُلزم بإجراء اختبارات شاملة طوال دورة استخدام الجهاز، لن يكون لدى المستهلكين أي وسيلة لمعرفة ما يستنشقونه فعلياً في المراحل الأخيرة من عمر الجهاز».