مشروب شاي الكركديه البارد... انتعاش صحي في فصل الصيف

له فوائد صحية في إنقاص الوزن والحفاظ على صحة الكبد

مشروب شاي الكركديه البارد... انتعاش صحي في فصل الصيف
TT

مشروب شاي الكركديه البارد... انتعاش صحي في فصل الصيف

مشروب شاي الكركديه البارد... انتعاش صحي في فصل الصيف

شاي الكركديه Hibiscus Tea المثلج هو أفضل مشروب صحي وحيوي من أجل انتعاشك وعافيتك، ولتغلبك على الحرارة في الصيف، وأيضاً لزيادة كمية الماء التي تتناولها لترطيب جسمك في فصل الصيف.

نبات وشاي الكركديه

والكركديه Karkady ينحدر أصلاً من نبات اسمه العلمي Hibiscus sabdariffa وهو نوع من الشجيرات المزهرة، التي قد يصل ارتفاعها إلى مترين. وترجع أصولها إلى الهند ومناطق واسعة في جنوبي شرق آسيا، واليوم، تُزرع على نطاق واسع في مصر والسودان، ولذا ففي شرق أفريقيا يُعرف باسم «الشاي السوداني»، ويُعرف بأسماء مختلفة كذلك في تايلاند والصين وتنزانيا ومالي والسنغال. وفي نصف الكرة الغربي. ويُعد شاي الكركديه أحد أكثر المشروبات الصيفية شعبية، ويُزرع كذلك في المكسيك ومناطق عدة من أميركا الجنوبية، ويُسمى الماء الجامايكي Agua de Jamaica.

وهذا المشروب لا يُصنع من زهرة أشجار الكركديه، ولكن من الأجزاء الجافة من الكأس التي تحيط بجراب البذرة. ولذا يتم قطف سبلات زهرة الكركديه عندما تكون ذات لون قرمزي أو قريب من اللون البنفسجي الداكن. ولعمل الشاي، يمكن استخدامها طازجة أو مجففة.

ومشروب شاي الكركديه خالٍ بالأصل من الكافيين، ويمكن احتساؤه إمَّا بارداً وإمَّا ساخناً. ولمشروب الكركديه طعم حاد لاذع بعض الشيء، ويعشقه البعض لذلك، والبعض الآخر يفضل إضافة السكر أو العسل إليه لتحليته من أجل خفض درجة حموضة الطعم في الفم.

كما يمكن استخدام شاي الكركديه أساساً في إعداد أشكال مختلفة من أنواع المشروبات المثلجة، بإضافة النعناع أو شرائح ليمون البَنْزَهِير أو شرائح الأناناس أو قطع من المانغو، وغيرها من التوليفات في الكوكتيل.

فوائد صحية

وشاى الكركديه البارد، أو الغجر، أو الكاجوراتي، أو الماء الجامايكي، ليس فقط من المرطبات الصيفية ذات الطعم اللذيذ والنكهة المنعشة، بل هو أيضاً مشروب ذو فوائد صحية لافتة للنظر في إنقاص الوزن، وللحفاظ على صحة الكبد، ولتعزيز المناعة، ولمكافحة تأثيرات تعرض الجلد لأشعة الشمس. كما أنه غني بفيتامين سي، حيث يحتوي كوب من شاي الكركديه على 20 في المائة من احتياج الجسم اليومي من هذا الفيتامين. ومعلوم الأهمية الإيجابية لفيتامين سي في مقاومة تأثيرات أشعة الشمس وحرارة الأجواء على الجسم.

ويحتوي اللون الأحمر الساطع لشاي الكركديه على مضادات الأكسدة القوية. وهي مركبات تساعد على مكافحة الإجهاد التأكسدي Oxidative Stress في الجسم، الناجم عن الإجهاد الحراري وعن التعرّض المفرط لأشعة الشمس. ومن أهم مضادات الأكسدة هذه، مركبات الفلافونويد Flavonoid. وللتوضيح، فإن الفلافونويد هي مجموعة من المركبات العضوية القابلة للذوبان في الماء. وتوجد في النباتات من أجل حمايتها من العوامل البيئية، مثل التأثير الضار للأشعة فوق البنفسجية، وكذلك حمايتها من الميكروبات، مثل الطفيليات. ووجودها في الجسم لدينا، نتيجة تناول الخضراوات والفواكه والمشروبات النباتية الطبيعية، يقدم نفس التأثيرات الصحية العالية التي يقدمها للنباتات. ولذا فإنها ترفع من قدرة الجسم على مقاومة الجذور الحرة Free Radicals بفعل قدراتها المضادة للأكسدة، وتقي من تطور أمراض شرايين القلب وتثبط عمليات تراكم الكوليسترول في الشرايين، إضافةً إلى الوقاية من أنواع شتى من الأمراض السرطانية.

ومن ضمن مركبات الفلافونويد، هناك مركبات الأنثوسيانين Anthocyane واللون الأحمر الذي نراه في شاي الكركديه يأتي من نوع من الأنثوسيانين يسمى سيانيدين - 3 - جلوكوزيد. وأنثوسيانين هي مركبات أصباغ عضوية ملونة، ذات قدرة مضادة للأكسدة، وقابلة للذوبان في الماء، وتوجد في عديد من الفواكه والخضراوات وفي الأزهار، فتعطيها اللون البنفسجي أو الأحمر الغامق أو الأزرق.

خفض ضغط الدم والكوليسترول

ولقرون كثيرة مضت، استُخدم شاي الكركديه في الطب الشعبي والتقليدي في مناطق شتى من العالم، لغايات وقائية أو علاجية. واليوم، وبعد إجراء عديد من الدراسات والأبحاث العلمية، يُعتقد أن الكركديه يُمكن استخدامه لخفض ضغط الدم، وتحفيز التأثيرات المدرَّة للبول، وخفض نسبة الكوليسترول المرتفعة، بالإضافة إلى مجموعة من الفوائد الأخرى. ولكن يظل هذا الاستخدام اختياراً غذائياً صحياً ومفيداً، وليس وسيلة علاجية للحالات المذكورة.

وفي دراسة بعنوان «آليات عمل الاستخدامات العلاجية لنبات الكركديه الغنيّ بالتغذية في الأمراض المزمنة الشائعة الرئيسية»، قال باحثون من قسم الأبحاث بمعهد «آموس» وقسم الطب الباطني بمستشفى «كوميونيتي ميموريال» في كاليفورنيا: «الكركديه، هذا المشروب استُخدم لآلاف السنين على أنه مشروب علاج طبي قديم. وفي السنوات الأخيرة، بحث عديد من الدراسات في استخدامات وآليات عمل الكركديه لعلاج الأمراض المزمنة الشائعة، بما في ذلك ارتفاع ضغط الدم، وارتفاع كوليسترول ودهون الدم، والسمنة، والسكري، ومرض ألزهايمر. ويعد الاستهلاك المنتظم لشاي الكركديه أو مستخلصه مفيداً لتقليل خطر الإصابة بالأمراض المزمنة وتشخيصها».

وقالوا في دراستهم التي نُشرت في عدد يناير (كانون الثاني) 2022 من مجلة جمعية التغذية الإكلينيكية الأميركية J Am Nutr Assoc: «وتنبع إمكاناته الخافضة لضغط الدم من نشاطه الموسِّع للأوعية الدموية، وفاعليته المدرّة للبول، ووظيفته بوصفه مثبطاً للإنزيم المحول للأنجيوتنسين ACE Inhibitor، ومثبطاً لتمايز الخلايا الدهنية Adipocyte Differentiation Inhibitor، وقدرته على خفض معدل ضربات القلب، والآليات المضادة للالتهابات». وثمة عدة أدوية لعلاج ارتفاع ضغط الدم، تعتمد في آلية عملها الرئيسية على إمَّا تثبيط الإنزيم المحول للأنجيوتنسين المرتبط بالكليتين، أو توسيع الأوعية الدموية، أو إدرار البول.

وأضافوا في جانب تأثيرات الكركديه على الكوليسترول والدهون في الدم: «يعتمد التأثير الخافض لارتفاع دهون وكوليسترول الدم، على مقدار الجرعة. وينبع من التأثير المضاد للأكسدة وتنشيط AMPK من خلال الفسفرة وكذلك تثبيط عوامل النسخ التنظيمية المكونة للدهون PPAR - γ وC-EBP - α وSREBP - 1c، التي تؤدي جميعها معاً إلى تأثير خافض للدهون والكوليسترول».

ولتوضيح جانب مما تحدث عنه الباحثون هنا، فإن تنشيط AMPK يمنع نشاط اختزال HMG - CoA في الكبد، ويعمل على تعطيل عدد من الإنزيمات الأيضية المهمة لإتمام عدد من التفاعلات الكيميائية الحيوية، وهو ما يؤدي إلى خفض مستويات إنتاج الكوليسترول وتخليق الأحماض الدهنية. وهذا هو الأساس في عمل أهم أدوية تُستخدم اليوم على نطاق واسع في معالجة ارتفاع الكوليسترول واضطرابات الدهون في الدم، وهي أدوية الستاتين Statins، مثل ليبتور وزوكور وكرستور وغيره. كما أنه من خلال تنشيط AMPK في الأنسجة داخل الأوعية الدموية، من المتوقع حدوث بعض التأثيرات المفيدة لحماية الأوعية الدموية والقلب Cardio - Protective Effects مثل التأثيرات الوقائية للأوعية الدموية لتحسين وظيفة بطانة الأوعية الدموية Vasoprotective Effects، وتقليل تكوين الجذور الحرة Free Radical المحفزة لترسب الكوليسترول في جدران الشرايين، وخفض خطر تهتك لويحات ترسبات الكوليسترول في جدران الأوعية الدموية Plaque Rapture، وتثبيط التفاعل الالتهابي داخل الأنسجة الوعائية، فضلاً عن خفض مستويات الكوليسترول.

يكافح الإجهاد التأكسدي في الجسم الناجم عن التعرّض المفرط لأشعة الشمس

ضبط السكر ووقاية الأعصاب

وفي جانب ضبط معدلات سكر الدم، أفادوا بالقول: «وبوصفه مضاداً لارتفاع سكر الدم، يعمل نبات الكركديه مضاداً لمقاومة الإنسولين عن طريق تثبيط فسفرة IRS - 1، إلى جانب التأثير المماثل للجليبتينات Gliptins». وللتوضيح، فإن الجليبتينات هي مثبطات DDP - 4، التي هي أدوية علاج لخفض مستويات السكر في الدم لدى الأشخاص المصابين بداء السكري من النوع 2. كما تقول مؤسسة السكري بالمملكة المتحدة. وهي تعمل على منع عمل أحد أهم الإنزيمات التي تدمر هرمونات الإنكريتينات Incretins، التي تُنتجها المعدة بشكل طبيعي عندما نأكل، كي تساعد الجسم على إنتاج مزيد من الإنسولين عند الحاجة إليه وتخفض مستويات السكر في الدم.

وفي جانب وقاية الأعصاب والدماغ، قال الباحثون: «ثبت أن نبات الكركديه يحمي من الالتهاب العصبي في الخلايا الدبقية الصغيرة Microglial Cell المعرضة لـLPS عن طريق تقليل تعبير IL - 1 وIL - 6 وTNF - α، والتأثير الوقائي ضد السمية الغلوكوزية Glucotoxicity. وتحسين وظيفة الذاكرة عن طريق تثبيط تكوين بروتينات تاو Tau Proteins المفرطة الفسفرة في الدماغ (ألزهايمر)».


مقالات ذات صلة

«فتنة غذائية» في مصر تخلخل «ثوابت»

يوميات الشرق «فتنة طبية وغذائية» بعد انتشار «نظام الطيبات» بمصر (وزارة الصحة)

«فتنة غذائية» في مصر تخلخل «ثوابت»

جدل «نظام الطيبات» يتصاعد في مصر بعد وفاة مروّجه، وسط تحذيرات طبية من ترك الأدوية وحرمان الأطفال من أغذية أساسية.

رحاب عليوة (القاهرة )
صحتك وجد خبراء أن عدد الخطوات اليومية كان عاملاً حاسماً في منع استعادة الوزن (أرشيفية-رويترز)

دراسة تحدد عدد الخطوات اليومية للحفاظ على الوزن بعد خسارته

قال باحثون إن الأشخاص الذين فقدوا الوزن ويرغبون في الحفاظ عليه ينبغي أن يمشوا نحو 8500 خطوة يومياً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك صورة جوية لمدينة أوشوايا الأرجنتينية (أ.ب) p-circle

دولة تشهد ارتفاعاً حاداً في حالات الإصابة بفيروس «هانتا»... ما دخل تغير المناخ؟

تضاعفت حالات الإصابة بفيروس «هانتا» في الأرجنتين خلال العام الماضي، حيث سجلت البلاد 32 حالة وفاة، إلى جانب أعلى عدد من الإصابات منذ عام 2018.

«الشرق الأوسط» (بوينس آيرس)
يوميات الشرق الكيوي من الفواكه التي تساعد على زيادة مدة النوم وتقليل الاستيقاظ الليلي (موقع هيلث)

أطعمة تقلل التوتر وتجلب الاسترخاء قبل النوم

يعاني كثيرون من صعوبة في النوم والشعور بالإرهاق نتيجة التوتر أو كثرة التفكير قبل الخلود إلى الفراش.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك بعض العادات الغذائية قادر على تقليل تراكم الدهون الحشوية (أ.ب)

6 طرق فعّالة للتخلص من دهون البطن دون رياضة

رغم أن خسارة الدهون في منطقة محددة ليست أمراً مضموناً، فإن خبراء التغذية يؤكدون أن بعض العادات الغذائية قادر على تقليل تراكم الدهون الحشوية الخطيرة...

«الشرق الأوسط» (لندن)

دراسة تحدد عدد الخطوات اليومية للحفاظ على الوزن بعد خسارته

وجد خبراء أن عدد الخطوات اليومية كان عاملاً حاسماً في منع استعادة الوزن (أرشيفية-رويترز)
وجد خبراء أن عدد الخطوات اليومية كان عاملاً حاسماً في منع استعادة الوزن (أرشيفية-رويترز)
TT

دراسة تحدد عدد الخطوات اليومية للحفاظ على الوزن بعد خسارته

وجد خبراء أن عدد الخطوات اليومية كان عاملاً حاسماً في منع استعادة الوزن (أرشيفية-رويترز)
وجد خبراء أن عدد الخطوات اليومية كان عاملاً حاسماً في منع استعادة الوزن (أرشيفية-رويترز)

قال باحثون إن الأشخاص الذين فقدوا الوزن ويرغبون في الحفاظ عليه ينبغي أن يمشوا نحو 8500 خطوة يومياً.

ووفق تقرير نشرته صحيفة «التلغراف»، وجد خبراء قارنوا بين مجموعة من الأشخاص اتبعوا حمية غذائية مع ممارسة الرياضة، ومجموعة أخرى اتبعت حمية غذائية فقط أو لم تتلقَّ أي علاج، أن عدد الخطوات اليومية كان عاملاً حاسماً في منع استعادة الوزن.

ومن المقرر عرض نتائج البحث خلال المؤتمر الأوروبي للسمنة في إسطنبول، كما ستُنشر في المجلة الدولية لأبحاث البيئة والصحة العامة.

وقال البروفسور مروان الغوش الذي قاد الدراسة: «نحو 80 في المائة من الأشخاص الذين يعانون زيادة الوزن أو السمنة ويفقدون الوزن في البداية، يميلون إلى استعادة بعض الوزن أو كله خلال ثلاث إلى خمس سنوات».

وأضاف: «تحديد استراتيجية من شأنها حل هذه المشكلة ومساعدة الأشخاص على الحفاظ على وزنهم الجديد ستكون ذات قيمة سريرية كبيرة».

وقام الغوش وزملاؤه في إيطاليا ولبنان بتحليل 14 دراسة سابقة بحثاً عن أنماط مشتركة.

وشملت هذه الدراسات 3758 شخصاً يعانون زيادة الوزن أو السمنة، بمتوسط عمر بلغ 53 عاماً، بينهم مشاركون من المملكة المتحدة والولايات المتحدة وأستراليا واليابان.

وبشكل عام، خضع 1987 شخصاً لبرامج لتعديل نمط الحياة، شملت اتباع نظام غذائي صحي وزيادة المشي. أما 1771 شخصاً آخرين، فاتبعوا حمية غذائية فقط أو لم يتلقوا أي علاج، وشكّلوا مجموعة المقارنة.

وتضمنت البرامج مرحلة لخسارة الوزن، تلتها مرحلة للحفاظ على الوزن، كان الهدف منها منع استعادة الوزن على المدى الطويل.

وجرى قياس عدد الخطوات اليومية لكل مشارك عند بداية التجارب، ثم في نهاية مرحلة خسارة الوزن، التي استمرت في المتوسط 7.9 شهر، وأخيراً في نهاية مرحلة الحفاظ على الوزن، التي استمرت في المتوسط 10.3 شهر.

وأظهرت النتائج أن المجموعتين سجلتا عدداً متقارباً من الخطوات اليومية عند بداية الدراسة، إذ بلغ المتوسط 7280 خطوة يومياً في مجموعة تعديل نمط الحياة، مقابل 7180 خطوة في مجموعة المقارنة، ما يشير إلى أن المشاركين كانوا يتبعون أنماط حياة متشابهة في البداية.

ووجد الباحثون أن مجموعة المقارنة، بشكل عام، لم تسجل أي زيادة في عدد الخطوات اليومية، كما لم تحقق أي خسارة في الوزن خلال أي مرحلة من مراحل الدراسة.

في المقابل، رفعت المجموعة التي اتبعت برامج تعديل نمط الحياة متوسط عدد خطواتها اليومية إلى 8454 خطوة بحلول نهاية مرحلة خسارة الوزن، مع تسجيل انخفاض بمتوسط 4.39 في المائة من وزن الجسم، أي ما يعادل نحو 4 كيلوغرامات.

وفي نهاية مرحلة الحفاظ على الوزن، واصل هؤلاء المشاركون المشي، مع تسجيل متوسط بلغ 8241 خطوة يومياً.

وأظهرت الدراسة أنهم تمكنوا أيضاً من الحفاظ على معظم الوزن الذي فقدوه، إذ بلغ متوسط خسارة الوزن في نهاية التجارب 3.28 في المائة، أي ما يعادل نحو 3 كيلوغرامات.

وخلص الباحثون إلى وجود ارتباط واضح بين زيادة عدد الخطوات اليومية والحد من استعادة الوزن، رغم أن خفض السعرات الحرارية بدا العامل الأكثر تأثيراً خلال مرحلة خسارة الوزن.

وقال الغوش: «ينبغي دائماً تشجيع المشاركين على رفع عدد خطواتهم اليومية إلى نحو 8500 خطوة خلال مرحلة خسارة الوزن، والحفاظ على هذا المستوى من النشاط البدني خلال مرحلة تثبيت الوزن للمساعدة في منع استعادة الوزن».

وأضاف أن «زيادة عدد الخطوات اليومية إلى 8500 خطوة تُعد استراتيجية بسيطة ومنخفضة التكلفة للمساعدة في منع استعادة الوزن».


دراسة: تناول البيض قد يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بمرض «ألزهايمر»

البيض معروف بأنه مصدر لعناصر غذائية أساسية تدعم صحة الدماغ (أرشيفية - رويترز)
البيض معروف بأنه مصدر لعناصر غذائية أساسية تدعم صحة الدماغ (أرشيفية - رويترز)
TT

دراسة: تناول البيض قد يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بمرض «ألزهايمر»

البيض معروف بأنه مصدر لعناصر غذائية أساسية تدعم صحة الدماغ (أرشيفية - رويترز)
البيض معروف بأنه مصدر لعناصر غذائية أساسية تدعم صحة الدماغ (أرشيفية - رويترز)

كشفت دراسة جديدة عن وجود ارتباط بين استهلاك البيض وانخفاض خطر الإصابة بمرض «ألزهايمر».

ووفق تقرير نشرته شبكة «فوكس نيوز»، هدفت الأبحاث التي أجرتها جامعة «لوما ليندا» في ولاية كاليفورنيا، والمنشورة في مجلة التغذية، إلى تحليل العلاقة بين هذه الحالة العصبية والعادات الغذائية.

وأشارت الدراسة إلى أن البيض معروف بأنه «مصدر لعناصر غذائية أساسية تدعم صحة الدماغ»، وهو ما قاد إلى إجراء هذا التحقيق.

حلّل الباحثون بيانات ما يقرب من 40 ألف بالغ في الولايات المتحدة تبلغ أعمارهم 65 عاماً فما فوق، وذلك ضمن دراسة واسعة النطاق، بهدف رصد حالات تشخيص الإصابة بمرض «ألزهايمر».

وبعد 15 عاماً، تبيّن أن 2858 شخصاً أُصيبوا بمرض «ألزهايمر». كما جرى تقييم النظام الغذائي وأنماط الحياة لدى المشاركين من خلال استبيان.

وصُنّف استهلاك البيض بناءً على عدد مرات تناوله، بدءاً من عدم تناوله إطلاقاً وصولاً إلى أكثر من خمس مرات أسبوعياً.

قُسِّم استهلاك البيض إلى نوعين: البيض «الظاهر»، مثل البيض المسلوق أو المخفوق أو المقلي الذي يُتناول بمفرده، والبيض «غير الظاهر»، وهو المستخدم مكوّناً في أطعمة مثل المخبوزات والمنتجات الغذائية المعبأة.

ووجد الباحثون أن الأشخاص الذين تناولوا البيض مرة إلى ثلاث مرات شهرياً، أو مرة أسبوعياً، انخفض لديهم خطر الإصابة بمرض «ألزهايمر» بنسبة 17 في المائة.

أما الذين تناولوا البيض خمس مرات أسبوعياً أو أكثر، فقد انخفض لديهم خطر الإصابة بالمرض بنسبة 27 في المائة.

وأظهرت نتائج نموذج منفصل في الدراسة أن الأشخاص الذين لم يستهلكوا البيض إطلاقاً كانوا أكثر عرضة للإصابة بمرض «ألزهايمر» مقارنة بمن تناولوا نحو 10 غرامات من البيض يومياً.

وخلص الباحثون إلى أنه «في هذه الفئة السكانية التي تهتم بالصحة، ارتبط الاستهلاك المعتدل للبيض بانخفاض ملحوظ في خطر الإصابة بمرض ألزهايمر».

وأضافوا: «تشير هذه النتائج إلى احتمال وجود تأثير وقائي عصبي للعناصر الغذائية الموجودة في البيض عند تناوله ضمن نظام غذائي متوازن».

ووصف الدكتور طبيب الأعصاب جويل ساليناس هذه الدراسة بأنها «مصممة بشكل جيد إلى حد معقول مع فترة متابعة طويلة»، مشيراً إلى أن نتائجها تتماشى مع أبحاث سابقة.

وقال ساليناس إن «البيض يُعد مصدراً مركزاً للكولين وحمض DHA وفيتامين B12، وهي عناصر غذائية يعتمد عليها الدماغ مع التقدم في العمر».

لكنه أشار في المقابل إلى أن «هذه بيانات رصدية مستمدة من فئة سكانية تهتم بالصحة بشكل خاص، لذلك لا يمكن إثبات علاقة سببية هنا»، مضيفاً: «النتائج تعطي اتجاهاً عاماً أكثر من كونها حاسمة».

وأوضح أيضاً أنه رغم أن البيض «ليس وصفة علاجية بعد»، فإنه «يشكل جزءاً من صورة صحية أكبر بكثير تشمل ممارسة الرياضة واتباع نظام غذائي صحي للدماغ وعوامل أخرى».

كما علّقت الدكتورة لوري رايت على هذه النتائج التي وصفتها بأنها «مشجعة»، داعية إلى «التعامل معها بشيء من الحذر».

وأكدت رايت، التي لم تشارك في الدراسة، أن الدراسة قائمة على الملاحظة، وبالتالي يمكنها فقط إظهار وجود ارتباط، وليس إثبات علاقة سببية.

وأشارت إلى أن الأشخاص الذين يتناولون البيض بانتظام قد تكون لديهم أنماط حياة وعادات غذائية مختلفة ربما أثرت في النتائج.

ومع ذلك، قالت إن هناك «بعض الأسباب العلمية الوجيهة التي قد تجعل البيض يلعب دوراً في صحة الدماغ».

وأضافت: «صفار البيض يُعد من أغنى المصادر الغذائية بالكولين، وهي مادة يستخدمها الجسم لإنتاج الأسيتيل كولين، وهو ناقل عصبي مرتبط بالذاكرة والوظائف الإدراكية».

وتابعت أن البيض يوفر أيضاً عناصر غذائية مرتبطة بالشيخوخة الصحية، من بينها اللوتين والزياكسانثين وفيتامين B12 والبروتين عالي الجودة وكميات صغيرة من دهون «أوميغا-3».

وأضافت رايت أن البيض «يمكن بالتأكيد أن يكون جزءاً من نمط غذائي صحي يدعم صحة الدماغ»، لكنها شددت على أن السياق الغذائي العام يبقى العامل الأهم.

وقالت: «البيض الذي يُقدَّم مع الخضراوات والحبوب الكاملة والفاكهة والبقوليات والمكسرات أو السمك يختلف غذائياً بشكل كبير عن البيض الذي يُتناول باستمرار مع اللحوم المصنّعة والكربوهيدرات المكررة والأطعمة الغنية بالصوديوم».

وختمت بالقول إن التغذية الصحية نادراً ما تعتمد على «طعام خارق واحد»، مضيفة: «الصورة الأكبر تتمثل في الحفاظ على نمط غذائي شامل يدعم صحة القلب والتمثيل الغذائي، لأن ما يفيد القلب غالباً ما يفيد الدماغ أيضاً».


دولة تشهد ارتفاعاً حاداً في حالات الإصابة بفيروس «هانتا»... ما دخل تغير المناخ؟

صورة جوية لمدينة أوشوايا الأرجنتينية (أ.ب)
صورة جوية لمدينة أوشوايا الأرجنتينية (أ.ب)
TT

دولة تشهد ارتفاعاً حاداً في حالات الإصابة بفيروس «هانتا»... ما دخل تغير المناخ؟

صورة جوية لمدينة أوشوايا الأرجنتينية (أ.ب)
صورة جوية لمدينة أوشوايا الأرجنتينية (أ.ب)

تضاعفت حالات الإصابة بفيروس «هانتا» في الأرجنتين تقريباً خلال العام الماضي، حيث سجلت البلاد 32 حالة وفاة، إلى جانب أعلى عدد من الإصابات منذ عام 2018، وفق ما ذكرته شبكة «سي إن إن» الأميركية.

ويأتي هذا الارتفاع في الوقت الذي تسارع فيه السلطات الأرجنتينية لتتبع آثار زوجين هولنديين سافرا «كثيراً» عبر البلاد وتوفيا لاحقاً وسط تفشي الفيروس على متن سفينة الرحلات البحرية «إم في هونديوس» التي غادرت ميناء أوشوايا بجنوب الأرجنتين في الأول من أبريل (نيسان).

ويعزو الخبراء ارتفاع حالات الإصابة بالمرض، الذي ينتقل عادةً عن طريق التعرض لبول أو براز القوارض المصابة، إلى تغير المناخ وتدمير الموائل الطبيعية (الموئل هو مكان يعيش فيه كائن حي أو مجموعة من الكائنات الحية).

وقالت وزارة الصحة الأرجنتينية إن «الموسم الحالي، الذي بدأ في يونيو (حزيران) 2025، شهد بالفعل 101 حالة إصابة مؤكدة بفيروس هانتا، مقارنة بـ57 حالة فقط خلال نفس الفترة من الموسم الماضي».

ولم يقتصر الأمر على تسجيل البلاد عدداً كبيراً من الإصابات هذا العام، بل سجلت أيضاً أحد أعلى معدلات الوفيات في السنوات الأخيرة، حيث ارتفع عدد الوفيات بنسبة 10 نقاط مئوية مقارنة بالعام السابق.

هل المناخ هو السبب؟

عادةً ما ينتشر فيروس «هانتا» في الأرجنتين في المناطق الريفية وشبه الحضرية، في وجود المحاصيل والأعشاب الطويلة والرطوبة، أو في المناخ شبه الاستوائي.

لكن الخبراء يعتقدون أن التدهور البيئي الناجم عن تغير المناخ والنشاط البشري يُسهم في انتشاره، إذ يسمح للقوارض الناقلة للفيروس بالتكاثر في مناطق جديدة.

وقالت وزارة الصحة الأرجنتينية إن «زيادة التفاعل البشري مع البيئات البرية، وتدمير الموائل، وإنشاء تجمعات حضرية صغيرة في المناطق الريفية، وتأثيرات تغير المناخ، كلها عوامل تساهم في ظهور حالات خارج المناطق الموبوءة تاريخياً».

وبحسب الخبراء، تُساهم الظواهر الجوية المتطرفة، كالجفاف ونوبات الأمطار الغزيرة في السنوات الأخيرة، في تفاقم هذا التوجه. ويُحدث ارتفاع درجات الحرارة تغييرات في النظام البيئي، مما يؤثر على وجود الفأر طويل الذيل، الناقل الرئيسي للفيروس، في الأرجنتين وتشيلي.

وأوضح إدواردو لوبيز، اختصاصي الأمراض المعدية: «تتمتع هذه القوارض بقدرة أكبر على التكيف مع تغير المناخ، وهو ما قد يُفسر ارتفاع عدد الحالات التي نشهدها».

وقال روبرتو ديباغ، نائب رئيس الجمعية اللاتينية الأميركية لعلم اللقاحات، إن حرائق الغابات دفعت كلاً من البشر والحياة البرية إلى الانتقال إلى أماكن جديدة، مما زاد من المخاطر، في حين أن اتجاهات السياحة كان لها تأثير أيضاً.

وأضاف ديباغ: «إن أي شخص يتوجه إلى منطقة خطرة - لم تُنظف من الأعشاب الضارة - لأغراض السياحة، فإن ذلك قد يُشكل خطراً جسيماً».