ما الذي علينا فعله لتفادي الإصابة بجدري القردة؟

TT

ما الذي علينا فعله لتفادي الإصابة بجدري القردة؟

فحص مريض يعاني من أعراض جدري القردة بجمهورية الكونغو الديمقراطية (رويترز)
فحص مريض يعاني من أعراض جدري القردة بجمهورية الكونغو الديمقراطية (رويترز)

وجّه إعلان منظمة الصحة العالمية، قبل أيام، بأن مرض جدري القردة يُشكل حالة طوارئ صحية عامة، انتباه العالم لخطورة هذا المرض وانتشاره السريع.

وكان هذا الإعلان بمنزلة دعوة للدول للتكاتف وتوفير الموارد اللازمة لتحسين جهود رصد انتشار المرض، وعلاج الحالات المصابة، والعمل على إنهاء فاشياته، وذلك بعد الانتشار الملحوظ للعدوى في وسط أفريقيا منذ الشهر الماضي، وانتقالها مؤخراً خارج حدود القارة إلى السويد وباكستان والفلبين.

مرض جدري القردة اكتُشف لأول مرة في عام 1970 في جمهورية الكونغو، وكان مقتصراً على غرب ووسط أفريقيا، والتفشي الحالي يثير القلق أكثر من السابق بسبب ظهور متحور جديد من المرض يُعرف بـ«كلاد2» في الكونغو في سبتمبر (أيلول) 2023، والذي جرى رصده في بلدان أفريقية مختلفة.

وفي 2022، انتشر متحور «كلاد2» عالمياً، مؤثراً بشكل رئيسي في الرجال المثليين. وقد أعلنت منظمة الصحة العالمية أعلى مستوى من التأهب في يوليو (تموز) 2022، ورفعت مستوى التأهب في مايو (أيار) 2023 بعد وفاة 140 شخصاً من بين نحو 90 ألف إصابة، قبل أن تعيد إعلانه حالة طوارئ عالمية الأربعاء الماضي.

في المقابل، أثار هذا الإعلان موجة من القلق والأسئلة لدى المواطنين حول طبيعة هذا المرض، وأعراضه، ومدى توافر العلاجات اللازمة له، وما الذي يجب علينا فعله لتفادي الإصابة به.

إجراءات عاجلة

وفق الدكتور ويليام شافنر، أستاذ الطب الوقائي في جامعة «فاندربيلت» الأميركية، فإن سلالة جدري القردة المنتشرة في أفريقيا شديدة العدوى، ويمكن أن تسبب عدوى شديدة في بعض الأحيان إلى الوفاة، لذلك فإن تثقيف السكان حول المرض وتوفير العلاجات واللقاحات اللازمة، خصوصاً في المناطق الموبوءة، أصبح ضرورة لوقف انتشاره.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»، أن البلدان غير المتضررة بالمرض تحتاج حالياً إلى تثقيف المسافرين إلى بؤر المرض بأفريقيا، وتزويدهم باللقاح، وثنيهم عن الانخراط في علاقات جنسية أثناء وجودهم في الخارج، وإبلاغ موظفي الرعاية الصحية لديهم ليكونوا على دراية بالتشخيص.

وافقه الرأي في ذلك الدكتور حسن أبو العلا عطيفي، مدرس مساعد الميكروبيولوجي والمناعة بكلية الطب البيطري جامعة القاهرة، مؤكداً أن إعلان المنظمة حالة الطوارئ بشأن جدري القردة، أثار موجة من القلق بين المواطنين والحكومات. وعلى مستوى الاستجابة الاستراتيجية، بدأت الدول فوراً، وبناءً على توصيات المنظمة رفع حالات الاستعداد للكشف عن المرض في الموانئ والمطارات، بالإضافة لتعزيز جاهزية الحجر الصحي في تلك النقاط لتكون بمثابة خط دفاع أولي ومهم لمنع تفشي المرض من دولة لأخرى عبر المسافرين المصابين.

طبيب يتابع حالة مريض يعاني من أعراض جدري القردة بجمهورية الكونغو الديمقراطية (رويترز)

وشدّد عطيفي في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» على أن «التعامل الحازم والرادع من قبل الدول لمنع دخول المرض إليها لا يقلل من أهمية نشر الوعي بين المواطنين حول كيفية التعامل والوقاية من مرض جدري القردة في حال تفشيه».

وتابع أنه بناءً على توصيات المنظمة والمراكز الأميركية للسيطرة على الأمراض والوقاية منها، هناك خطوات أساسية يجب اتباعها للوقاية وتقليل فرص العدوى بمرض جدري القردة، أبرزها المعرفة بالأعراض، وطريقة انتقال المرض وتدابير الوقاية.

أعراض جدري القردة

يُعرف جدري القردة، اختصاراً باسم إمبوكس (Mpox)، وهو عدوى فيروسية يمكن أن تنتشر بين الناس وأحياناً من البيئة إلى الناس عبر الأشياء والأسطح التي يلمسها شخص مصاب بالمرض. وتظهر الأعراض الأولية لجدري القردة في صورة حمى مفاجئة، وقشعريرة، وآلام في الجسم تستمر لبضعة أيام، ثم ظهور طفح جلدي يبدأ على الوجه، وينتشر إلى بقية أجزاء الجسم، مثل باطن اليدين والقدمين.

والطفح الجلدي يمر بمراحل تطور من بقع حمراء إلى حطاطات ثم حويصلات، وأخيراً بثرات، ويستمر تطوره عادة من 3 إلى 4 أسابيع.

وعلى الرغم من أن أعراض جدري القردة غالباً ما تكون خفيفة، فإنه قد يكون مميتاً للأطفال، وضعيفي المناعة، وكبار السن فوق 65 عاماً، ومن يتناولون أدوية مثبطة للمناعة، وهم الفئات التي تحتاج إلى اللقاح لتجنب الوفاة بالمرض.

طرق انتقاله

ينتقل جدري القردة من شخص لآخر من خلال عدة طرق من أهمها المخالطة الوثيقة لشخص مصاب، مثل التلامس الجسدي أو التقبيل أو الاتصال الجنسي.

وينتقل الفيروس من خلال التلامس مع الجلد المصاب أو إفرازات الجسم مثل الدم، واللعاب، أو السوائل من البثور. ويمكن أيضاً أن ينتقل الفيروس عبر التعرض للرذاذ التنفسي من الأشخاص المصابين خلال الاتصال الوثيق، مثل التحدث أو السعال بالقرب من المريض.

وبالإضافة إلى الاتصال المباشر، يمكن أن ينتقل الفيروس عبر الاتصال غير المباشر، لأن الفيروس يبقى على الأسطح والأشياء الملوثة لفترة، مما قد يؤدي إلى انتقال العدوى.

ويشمل ذلك ملامسة الأسطح أو الأدوات الملوثة بإفرازات من المرضى، مثل الملابس أو الفراش الذي تلوثه السوائل الجسدية.

يمكن أيضاً أن ينتقل الفيروس من الحيوانات إلى البشر من خلال ملامسة الحيوانات المصابة، مثل القرود والقوارض البرية، أو تناول لحومها غير المطهية جيداً.

في المقابل، قد ينتقل الفيروس من البشر إلى الحيوانات، لذا يُنصح المصابون بتجنب التلامس الوثيق مع الحيوانات، بما في ذلك الأليفة منها، للحد من الانتشار.

تدابير وقائية

يقول تامر حفناوي، أستاذ الصحة العامة وطب المجتمع بكلية الطب بجامعة بني سويف، وأمين عام المجلس الأعلى لأخلاقيات البحث العلمي في مصر: «رغم أن جدري القردة مرض فيروسي ينتقل عن طريق الرذاذ، فإن احتمالات انتشاره أقل من فيروسات الإنفلونزا».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»، أن فترة حضانة المرض تكون من 6 إلى 14 يوماً، وللأسف يكون الشخص مُعدياً خلال هذه الفترة، وقبل ظهور الأعراض، وهنا تكمن الخطورة.

منظمة الصحة العالمية توصي بإتاحة لقاح جدري القردة للأشخاص الأكثر عرضة للخطر (أ.ف.ب)

ولوقف دائرة انتشار المرض، شدّد على ضرورة عزل الشخص المصاب في حال ظهور الأعراض عليه، والتعامل معه بحرص شديد، كما يمكن أيضاً وقف دائرة العدوى عن طريق تجنب ملامسة الأشخاص المصابين أو أي من إفرازاتهم الجسدية، وإذا كان الشخص مضطراً للتعامل مع مريض، فيجب أن يرتدي معدات الحماية الشخصية، مثل القفازات والأقنعة الواقية.

وأكد حفناوي أهمية ممارسة النظافة الشخصية، عبر غسل اليدين بانتظام بالماء والصابون، خصوصاً بعد التعامل مع المواد أو الأسطح التي قد تكون ملوثة، وتجنب ملامسة الأسطح الملوثة أو أي أدوات قد تكون ملوثة بإفرازات مرضى جدري القردة، مثل الملابس والفراش، وتنظيف تعقيم الأسطح بشكل دوري.

فيما يشير عطيفي إلى أن جدري القردة مرض حيواني المنشأ، لذا من الضروري أخذ هذا الأمر في الاعتبار عند وضع خطط الوقاية، ويجب اتخاذ تدابير وقائية عند التعامل مع المصادر الحيوانية للمرض.

العلاج واللقاحات

على مدى سنوات من البحث، تم تطوير علاجات قد تكون فعّالة ضد جدري القردة. وفي يناير (كانون الثاني) 2022، أقرّت الوكالة الأوروبية للأدوية استخدام دواء «تيكوفيريمات» المضاد للفيروسات لعلاج جدري القردة في ظروف استثنائية. لكن دراسة نُشرت قبل أيام، وجدت أن هذا الدواء ليس فعالاً ضد السلالة الحالية الأكثر حدة، والتي تنتشر بسرعة في أفريقيا.

سلالة جدري القردة المنتشرة في غرب ووسط أفريقيا شديدة العدوى (أ.ف.ب)

ولم يقلل الدواء من مدة المرض بين الأطفال والبالغين المصابين في جمهورية الكونغو الديمقراطية، وفقاً للنتائج الأولية لتجربة أجراها باحثون في الكونغو والولايات المتحدة.

وهناك علاجات داعمة أخرى تتركز على تخفيف الأعراض مثل الحرارة والألم، وتشمل الأدوية المسكنة والأدوية التي تساعد على تخفيف الحكة، والعناية بالطفح الجلدي، ومنع المضاعفات، وفق منظمة الصحة العالمية.

وفيما يتعلق باللقاحات، هناك لقاح مُعتمد من هيئة الغذاء والدواء الأميركية منذ 2019، واسمه «جينيوس Jynneos» وهو فعَّال بنسبة 85 في المائة ضد المرض، كما يتوافر لقاحان آخران، وفقاً للمنظمة.

ويمكن أن يساعد الحصول على لقاح ضد جدري القردة في منع العدوى، ويفضل إعطاؤه في غضون 4 أيام من مخالطة شخص مصاب، أو في غضون 14 يوماً إذا لم تظهر أعراض.

وتوصي منظمة الصحة العالمية بتطعيم الفئات المعرضة لخطر كبير خلال الفاشيات، مثل العاملين الصحيين، والرجال المثليين ومن يمارسون الجنس مع شركاء متعددين.

وبالنسبة لمعظم الأشخاص المعرضين لخطر الإصابة بالعدوى، توفر لقاحات جدري القردة الحماية من العدوى والمرض الشديد. ويُوصى بأخذ اللقاح مع تعزيز الجرعة الأولى بجرعة ثانية بعد 4 أسابيع.

وبعد أن يُجرى التطعيم، يجب الاستمرار في توخي الحذر، واتباع الإجراءات الاحترازية، لتجنب الإصابة بالمرض ونقله، لأن تطوير المناعة بعد التطعيم يستغرق عدة أسابيع.

وفي هذا الصدد، يشير حفناوي إلى أن هناك تشابهاً بين مرض جدري القردة، والفيروس المسبب لمرض الجدري الذي تم استئصاله من العالم نهائياً في 1980، لذلك فإن الحاصلين على لقاح الجدري من كبار السن، قد يكتسبون بعض المناعة ضد جدري القردة.

 


مقالات ذات صلة

تقرير: زيادة «حادة» في الإصابات بسلالة متحورة من جدري القردة في أوروبا

صحتك ممرض يأخذ عيّنة من طفل مشتبه في إصابته بمرض جدري القردة بجمهورية الكونغو الديمقراطية 19 يوليو 2024 (رويترز)

تقرير: زيادة «حادة» في الإصابات بسلالة متحورة من جدري القردة في أوروبا

حذر خبراء من ارتفاع حاد في إصابات سلالة متحورة من جدري القردة عبر أوروبا، حيث ينتشر الفيروس الآن بين أشخاص ليس لديهم تاريخ سفر معروف أو اتصالات مع حالات مصابة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك ممرض يأخذ عيّنة من طفل مشتبه في إصابته بمرض جدري القردة بجمهورية الكونغو الديمقراطية في 19 يوليو 2024 (رويترز)

«الصحة العالمية»: جدري القردة لا يزال يمثّل حالة طوارئ عامة

قالت منظمة الصحة العالمية، اليوم (الاثنين)، إن تفشي جدري القردة لا يزال يمثّل حالة طوارئ صحية عامة، وأصدر المدير العام للمنظمة مجموعة معدلة من التوصيات المؤقتة.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
أوروبا صورة مجهرية مكبّرة لفيروس «إمبوكس» (رويترز)

السلطات الصحية البريطانية تحقق في إصابة بفيروس «إمبوكس»

أعلنت السلطات الصحية البريطانية، الاثنين، اكتشاف إصابة بفيروس «إمبوكس» من سلالة «كلايد 1 بي» لم يبلغ فيها المريض عن أي سفر أو اتصال بأشخاص مصابين آخرين. 

«الشرق الأوسط» (لندن)
آسيا ينتشر جدري القردة عن طريق الاتصال الوثيق ويسبب أعراضاً تشبه تلك الناجمة عن الإنفلونزا (أرشيفية - رويترز)

الصين ترصد سلالة فرعية متحورة جديدة من جدري القردة

قالت السلطات الصحية في الصين، اليوم (الخميس)، إنها رصدت سلالة فرعية متحورة جديدة من جدري القردة.

«الشرق الأوسط» (بكين)
العالم صورة تحت المجهر الإلكتروني والتي قدمها المعهد الوطني للحساسية والأمراض المعدية في عام 2024 لجزيئات فيروس جدري القردة باللون البرتقالي الموجودة داخل الخلايا المصابة باللون الأخضر (أ.ب)

كندا ترصد أول إصابة بسلالة فرعية من جدري القردة

أكدت وكالة الصحة العامة الكندية أمس (الجمعة) رصد أول حالة إصابة بالسلالة الفرعية 1 من جدري القردة في كندا لدى شخص في مانيتوبا.

«الشرق الأوسط» (مونتريال)

دراسة: تراجع ظاهرة «طفل الآيباد» لصالح الأنشطة الواقعية

أطفال في ملعب داخل مجمع تجاري بشنغهاي في الصين (أرشيفية - رويترز)
أطفال في ملعب داخل مجمع تجاري بشنغهاي في الصين (أرشيفية - رويترز)
TT

دراسة: تراجع ظاهرة «طفل الآيباد» لصالح الأنشطة الواقعية

أطفال في ملعب داخل مجمع تجاري بشنغهاي في الصين (أرشيفية - رويترز)
أطفال في ملعب داخل مجمع تجاري بشنغهاي في الصين (أرشيفية - رويترز)

أشار تقرير اتجاهات الأبوة والأمومة الأول، الصادر عن موقع «بينتريست»، إلى تحوّل ملحوظ في سلوك بعض الأسر؛ فبعد مرحلة ما عُرف بـ«طفل الآيباد»، حيث ينشغل الأطفال بالأجهزة اللوحية في المطاعم والمنازل، يتجه عدد متزايد من الآباء إلى تقليل الاعتماد على الشاشات والتركيز على المغامرات الواقعية والأنشطة العملية.

وفي هذا الصدد، أوضحت المسؤولة العالمية عن الاتجاهات والرؤى في الشركة، سيدني ستانباك، أن العائلات باتت «تصمّم طفولة قائمة على الإبداع والنية والتجارب الهادفة».

واعتمد التقرير على تحليل بيانات أكثر من 600 مليون مستخدم شهرياً، وما يزيد على 80 مليار عملية بحث شهرياً، مع دراسة الكلمات المفتاحية والأنماط الجمالية لفهم تطور الأذواق.

وكشف التقرير عن ارتفاع ملحوظ في البحث عن عبارات؛ مثل: «أنشطة بلا شاشات»، و«أفكار لتقاليد عائلية»، و«صيف بلا هاتف»، و«الديتوكس الرقمي».

ويرى الدكتور براين رازينو، وهو عالم نفس إكلينيكي في فرجينيا، أن هذه المؤشرات تعكس وعياً متزايداً لدى الآباء، وسعياً متعمداً لتشكيل بيئات أبنائهم بصورة مدروسة. كما ارتفعت عمليات البحث عن «أنشطة تعليمية للأطفال» بنسبة 280 في المائة، وعن «التعلم في الهواء الطلق» بنسبة 65 في المائة، بالإضافة إلى الاهتمام بالأنشطة البيئية، والحرف التعليمية، وأوراق العمل المعرفية، وأنشطة الرياضيات.

ويفسّر رازينو هذه التوجهات برغبة الآباء في تنمية قدرات أساسية لدى أطفالهم، مثل: المرونة، والفضول، والتنظيم الذاتي، والتعاطف، وروح المبادرة؛ فهذه السمات لا تنمو تلقائياً، بل تتشكل عبر الخبرات الحياتية المباشرة.

ويأتي هذا التحول في ظل ملاحظة كثير من الأسر تزايد القلق والتشتت لدى الأطفال، فالعالم الرقمي يقدّم حلولاً فورية للملل، لكنه يحدّ من فرص الاحتكاك والتحدي اللذَين يُسهمان في بناء المهارات التنفيذية والثقة بالنفس، لذلك يسعى الآباء إلى تحقيق توازن، لا إلى إلغاء التكنولوجيا تماماً.

ومن اللافت ارتفاع البحث عن «أفلام رسوم متحركة للأطفال» بنسبة 430 في المائة، و«ليلة سينمائية منزلية بطابع جمالي» بنسبة 140 في المائة، مما يدل على تحويل الترفيه إلى تجربة عائلية مقصودة، تتضمّن ديكوراً ووجبات خفيفة وأجواء مشتركة. كما برز الاهتمام بالرحلات البرية، ودفاتر يوميات السفر، وجداول الروتين اليومي للأطفال، وأفكار اللعب الحسي المنزلي.

وعلى الرغم من أن اتجاهات البحث لا تعكس بالضرورة سلوك جميع الأسر، فإنها تقدّم مؤشراً مهماً على رغبة متنامية في استعادة عمق الحياة العائلية وبناء ذكريات قائمة على المشاركة والتجربة الواقعية.


ماذا يحدث لسكر الدم عند استبدال الصودا بالمياه الغازية؟

لا تحتوي المياه الغازية (الماء المكربن) غير المحلّاة على سكر ولا ترفع سكر الدم. وعند استبدال المشروبات الغازية (الصودا) بها يتراجع استهلاك السكريات والسعرات الحرارية (بيكسباي)
لا تحتوي المياه الغازية (الماء المكربن) غير المحلّاة على سكر ولا ترفع سكر الدم. وعند استبدال المشروبات الغازية (الصودا) بها يتراجع استهلاك السكريات والسعرات الحرارية (بيكسباي)
TT

ماذا يحدث لسكر الدم عند استبدال الصودا بالمياه الغازية؟

لا تحتوي المياه الغازية (الماء المكربن) غير المحلّاة على سكر ولا ترفع سكر الدم. وعند استبدال المشروبات الغازية (الصودا) بها يتراجع استهلاك السكريات والسعرات الحرارية (بيكسباي)
لا تحتوي المياه الغازية (الماء المكربن) غير المحلّاة على سكر ولا ترفع سكر الدم. وعند استبدال المشروبات الغازية (الصودا) بها يتراجع استهلاك السكريات والسعرات الحرارية (بيكسباي)

يُعدّ استبدال علبة صودا يومية بالمياه الغازية (الماء المكربن) الخالية من السكر خطوة بسيطة قد تُحدث فرقاً ملموساً في ضبط سكر الدم. فالمشروبات الغازية (الصودا) العادية تحتوي على كميات مرتفعة من السكر، إذ تضم العلبة الواحدة (330 مل) نحو 40 غراماً من السكر المضاف، ما يؤدي إلى ارتفاعات حادة في مستوى الغلوكوز في الدم، وفق موقع «فيري ويل هيلث» الطبي.

كيف يؤثر هذا التغيير على سكر الدم؟

لا تحتوي المياه الغازية غير المحلّاة على سكر ولا ترفع سكر الدم. وعند استبدال الصودا بها، يتراجع استهلاك السكريات والسعرات الحرارية، ما ينعكس إيجاباً على حساسية الجسم للأنسولين وعلى استقرار مستويات الغلوكوز.

أظهرت دراسات واسعة أن استبدال مشروب سكري يومي بالماء أو القهوة أو الشاي يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني بنسبة تتراوح بين 2 و10 في المائة، إضافة إلى تحسن في السيطرة الطويلة الأمد على سكر الدم. كما بيّنت أبحاث أخرى أن التحول من الصودا «الدايت» إلى الماء قد يساهم في خفض الوزن وتحسين مقاومة الأنسولين.

هل يمكن أن تخفّض المياه الغازية سكر الدم مباشرة؟

تكمن الفائدة الأساسية للمياه الغازية في ما تستبدله، لا في تأثير مباشر قوي. بعض الدراسات تشير إلى أن ثاني أكسيد الكربون قد يُحدث انخفاضاً طفيفاً ومؤقتاً في سكر الدم، لكنه تأثير محدود ولا يغني عن النظام الغذائي المتوازن والنشاط البدني.

المشروبات الغازية (الصودا) تحتوي على كميات مرتفعة من السكر يؤدي تناولها إلى ارتفاعات حادة في مستوى الغلوكوز في الدم (بيكسباي)

انتبه للأنواع المنكّهة

ليست كل المياه الغازية متشابهة. فبعض الأنواع المنكّهة تحتوي على سكر أو عصائر مركّزة. لذا يُنصح بقراءة الملصق الغذائي واختيار منتجات خالية تماماً من السكر أو المُحلّيات.

متى تظهر النتائج؟

قد تبدأ مؤشرات التحسن خلال أسابيع قليلة، مثل انخفاض الارتفاعات الحادة بعد الوجبات وتحسّن سكر الصيام. ورغم أن التوقف عن الصودا وحده لا يمنع السكري، فإنه يشكّل خطوة مهمة ضمن نمط حياة صحي متكامل.

Your Premium trial has ended


أفضل 9 وجبات خفيفة «بريبايوتيك» لدعم صحة الأمعاء

التوت الأزرق غني بـ«الأنثوسيانين» و«البوليڤينولات» التي تعزز نمو البكتيريا المفيدة (بيكسباي)
التوت الأزرق غني بـ«الأنثوسيانين» و«البوليڤينولات» التي تعزز نمو البكتيريا المفيدة (بيكسباي)
TT

أفضل 9 وجبات خفيفة «بريبايوتيك» لدعم صحة الأمعاء

التوت الأزرق غني بـ«الأنثوسيانين» و«البوليڤينولات» التي تعزز نمو البكتيريا المفيدة (بيكسباي)
التوت الأزرق غني بـ«الأنثوسيانين» و«البوليڤينولات» التي تعزز نمو البكتيريا المفيدة (بيكسباي)

تلعب الأطعمة الغنية بـ«البريبايوتيك» دوراً مهماً في تغذية البكتيريا النافعة في الأمعاء، إذ تحتوي على ألياف غير قابلة للهضم تصل إلى القولون لتتحول إلى غذاء للميكروبات المفيدة. ويساعد ذلك في تحسين الهضم، وتعزيز تنوع الميكروبيوم، ودعم المناعة وصحة بطانة الأمعاء على المدى الطويل. مع ذلك، قد يواجه بعض الأشخاص، خصوصاً المصابين بمتلازمة القولون العصبي، صعوبةً في هضم هذه الألياف، لذا يُنصح باستشارة الطبيب قبل إدخالها بكميات كبيرة، حسب تقرير لموقع «فيري ويل هيلث» الطبي.

الموز غير الناضج

الموز الأخضر قليلاً غنيّ بـ«النشا المقاوم»، وهو نوع من الألياف يعمل كـ«بريبايوتيك» فعّال.

اللوز

يحتوي على ألياف قابلة للتخمير و«بوليفينولات» تعزز إنتاج «البيوتيرات»، وهو حمض دهني قصير السلسلة يدعم صحة القولون.

نخالة القمح ومنتجات الحبوب الكاملة

مثل الحبوب الصباحية و«الغرانولا»، إذ تسهم في زيادة تنوع البكتيريا المعوية حتى بكميات صغيرة يومياً.

التفاح

غني بـ«البكتين»، وهو ألياف ذائبة تعمل كـ«بريبايوتيك» طبيعي، سواء في الثمرة الطازجة أو منتجاتها.

التفاح غني بـ«البكتين» وهو ألياف ذائبة تعمل كـ«بريبايوتيك» طبيعي (بيكسباي)

الحمص والحمص المهروس (الحمص بطحينة)

يحتوي على ألياف قابلة للتخمير ونشا مقاوم يدعمان توازن البكتيريا المفيدة.

البصل وحلقات البصل

مصدر مهم للألياف «البريبايوتيكية» التي تحفّز إنتاج الأحماض الدهنية القصيرة السلسلة.

التوت الأزرق

غني بـ«الأنثوسيانين» و«البوليڤينولات» التي تعزز نمو البكتيريا المفيدة.

التوت الأحمر

يوفر أليافاً قابلة للتخمير ومركبات نباتية تدعم صحة القولون.

رقائق الفاصولياء

تحتوي على نشا مقاوم و«أوليغوسكريات» تصل إلى القولون وتُخمَّر لإنتاج مركبات مفيدة للأمعاء.

قد يساهم إدخال هذه الوجبات ضمن نظام غذائي متوازن في تحسين صحة الجهاز الهضمي وتعزيز توازن البكتيريا النافعة.

The extension has been updated. Please reload page to enable spell and grammar checking.