إبر وحبوب خفض الوزن... دراسات جديدة حول فاعليتها وآثارها

في مؤتمر السمنة الأوروبي السنوي الحادي والثلاثين

إبر وحبوب خفض الوزن الحديثة
إبر وحبوب خفض الوزن الحديثة
TT

إبر وحبوب خفض الوزن... دراسات جديدة حول فاعليتها وآثارها

إبر وحبوب خفض الوزن الحديثة
إبر وحبوب خفض الوزن الحديثة

برزت السمنة في السنوات الأخيرة كأزمة صحية عالمية تؤثر على ملايين الأفراد في جميع أنحاء العالم. واستمرت معدلات انتشارها في الارتفاع بشكل ينذر بالخطر، مع ما يترتب على ذلك من آثار كبيرة على الصحة البدنية والعقلية.

وفقاً لمنظمة الصحة العالمية (WHO)، فقد رصد في عام 2016 أكثر من 1.9 مليار بالغ (18 عاماً فما فوق) يعانون من زيادة الوزن أو السمنة المفرطة. ومن بين هؤلاء، تم تصنيف أكثر من 650 مليوناً على أنهم يعانون من السمنة المفرطة. وتضاعف معدل انتشار السمنة على مستوى العالم ثلاث مرات تقريباً منذ عام 1975.

ويختلف انتشار السمنة بين المناطق، ففي أميركا الشمالية يعد انتشار السمنة هو الأعلى، حيث يعاني أكثر من ثلث البالغين من السمنة. وفي أوروبا، يعد الانتشار أقل، حيث يعاني ما يقرب من 23 في المائة من البالغين من السمنة المفرطة.

لقاء طبي

وتشهد منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا أيضاً معدلات مرتفعة للسمنة، حيث يعاني منها نحو 29 في المائة من البالغين. وفي آسيا، تعد معدلات السمنة أقل بشكل عام، ولكن المناطق الحضرية منها تشهد زيادة سريعة في انتشار السمنة.

الدكتورة آمنة شاغولي

التقت «صحتك» الدكتورة آمنة شاغولي، استشارية السمنة والسكري والغدد الصماء مؤسسة ومديرة عيادة السكري في السالمية، الكويت، لنستكشف معها الطبيعة متعددة الأوجه للسمنة ونقدم معلومات تفيد أفراد المجتمع في رحلتهم نحو وزن أكثر ملاءمة وتحسيناً للصحة العامة، ونسلط الضوء على آخر التحديثات والإرشادات وما توصلت إليه الدراسات في مجال إدارة السمنة وذلك على ضوء ما نوقش وأُوصي به في «مؤتمر السمنة الأوروبي السنوي الحادي والثلاثين لعام 2024» (31st European Congress on Obesity - 2024) (ECO2024) الذي عقد في مدينة فينيس بإيطاليا. وكانت الدكتورة آمنة شاغولي أحد المتحدثين في ذلك المؤتمر.

أوضحت الدكتورة آمنة شاغولي أن للسمنة عواقب صحية كبيرة، حيث تزيد من خطر الإصابة بأمراض مزمنة مثل أمراض القلب والأوعية الدموية، والسكري من النوع الثاني، وأنواع معينة من السرطان، والاضطرابات العضلية الهيكلية، ومشكلات الصحة العقلية، إضافة إلى العبء الاقتصادي الكبير حيث قُدرت التكلفة العالمية للسمنة، في عام 2020، بنحو تريليوني دولار سنوياً.

وتم تسليط الضوء على عدد من الأبحاث التي قدمت في المؤتمر الأوروبي المذكور، ومنها ما يلي:

إبر خفض الوزن

• تخصيص الجرعة حسب الحالة. تطرقت الدكتورة آمنة شاغولي إلى دراسة شملت 2246 شخصاً مصاباً بالسمنة أو زيادة الوزن (79 في المائة نساء، متوسط العمر 49 عاماً، متوسط مؤشر كتلة الجسم 33.2، متوسط وزن الجسم 97 كلغم)، وضعوا في برنامج لخسارة الوزن تضمن دورة تدريبية لعقار فقدان الوزن سيماغلوتيد (Ozempic أو Wegovy). تلقى المرضى منه أقل جرعة فعالة، تم رفعها بعد المعاينة أو في حال عدم نزول الوزن.

وبعد نحو 17 شهراً، كان معدل خسارة الوزن 14.9 في المائة من الوزن الأصلي. وأثبتت الدراسة أن استخدام جرعات قليلة وفعالة من سيماغلوتيد يعتبر اقتصادياً للمرضى، ويؤدي إلى آثار جانبية أقل ويساعد على ضمان الحفاظ على مخزون الدواء، الذي لا يزال محدوداً.

إبر «أوزمبيك» لخفض الوزن

وتوافقت هذه النتائج مع نتائج بحث آخر قامت به الدكتورة شاغولي، درست فيه آثار حبوب خفض الوزن «rybelsus» على السمنة والتقليل من خطورة الإصابة بالأمراض المزمنة. تحتوي هذه الحبوب على مادة «سيماغلوتيد» وهي المادة الفعالة ذاتها الموجودة في إبر نزول الوزن «الأوزمبيك».

استمر البحث ثلاثة أشهر، وشمل 91 شخصاً مصاباً بالسمنة (78 في المائة نساء، متوسط العمر 43 عاماً، متوسط وزن الجسم 85.3 كلغم).

مع انتهاء هذه الدراسة خسر المشاركون ما يعادل 5.3 في المائة من أوزانهم الأولية، أي انخفض متوسط أوزانهم إلى 80.75 كلغم. كما أظهرت النتائج انخفاضاً ملحوظاً في متوسط كتلة الدهون تحت الجلد والدهون الحشوية (وهي الدهون حول الأعضاء الحيوية كالقلب، والكبد، إلخ) بمعدل (7.2 في المائة، 7.7 في المائة) على التوالي. ومن ناحية أخرى، انخفضت الكتلة العضلية بنسبة 3.5 في المائة.

لذلك، وجب التنويه إلى أهمية اتباع نظام غذائي غني بالبروتين وممارسة تمارين المقاومة للحفاظ على الكتلة العضلية وزيادتها، ذلك لتجنب خسارة الكتلة العضلية المصحوبة باستخدام هذه العقاقير. إذ إن خسارة العضلات تقلل من عمليات الأيض (الحرق) أو ما يعرف بعملية التمثيل الغذائي.

إيقاف إبر خفض الوزن

• متى يتم التوقف عن إبر خفض الوزن؟ تقول الدكتورة آمنة شاغولي إن الجمع بين نمط الحياة الصحية والتخفيض التدريجي لجرعات أدوية نزول الوزن يجنب المرضى استعادة الوزن المفقود نتيجة استخدام هذه الأدوية. ويعود السبب في استعادة الوزن إلى عودة شهية المريض لما كانت عليه قبل أخذ الدواء.

وقد ثبت ذلك في دراسة شملت 335 شخصاً مصاباً بالسمنة أو زيادة الوزن، تم فيها خفض جرعة الدواء تدريجياً على مدار تسعة أسابيع في المتوسط إلى أن تصل للصفر، مع التثقيف بشأن التغذية المناسبة والنشاط الرياضي. كان متوسط فقدان الوزن 2.1 في المائة بعد مرور 26 أسبوعاً من توقف استخدام الدواء بشكل نهائي. ووُجد أن 240 مريضاً لم يستعيدوا الوزن، بل ظل وزنهم ثابتًا.

• علاقة إبر نزول الوزن بصحة القلب. في عام 2023، وجدت دراسة SELECT أن البالغين الذين يعانون من زيادة الوزن أو السمنة غير المصابين بمرض السكري، والذين يأخذون إبر خفض الوزن «سيماغلوتيد» لأكثر من 3 سنوات، هم أقل عرضة للإصابة بالنوبات القلبية أو السكتة الدماغية أو الوفاة الناجمة عن هذه الأمراض وذلك بنسبة 20 في المائة، كما فقدوا ما متوسطه 9.4 في المائة من وزنهم الأولي.

وفي دراسة أخرى، وُجد أن العلاج باستخدام إبر خفض الوزن سيماغلوتيد حقق تحسناً في صحة القلب والأوعية الدموية، بغض النظر عن الوزن الأولي وكمية الوزن المفقود.

السمنة لدى الأطفال

• ارتفاع المعدلات بشكل كبير. تعتبر السمنة لدى الأطفال مصدر قلق متزايد على مستوى العالم. ووفقاً لمنظمة الصحة العالمية، في عام 2019، كان أكثر من 340 مليون طفل ومراهق تتراوح أعمارهم بين 5 و19 عاماً يعانون من زيادة الوزن أو السمنة.

ارتفع معدل انتشار زيادة الوزن والسمنة لدى الأطفال والمراهقين بشكل كبير في العقود القليلة الماضية. وفي بعض المناطق زادت بمقدار عشرة أضعاف أو أكثر.

بالنسبة لمتوسط العمر المتوقع لأطفال السمنة، فقد وجدت الأبحاث أنه كلما زادت مستويات السمنة فترة الطفولة زادت خطورة الوفاة بسن مبكرة، فمثلاً من يصاب بالسمنة الشديدة بعمر الأربع سنوات فإن عمره المتوقع تسعة وثلاثون عاماً، بينما من يصاب بعمر العشرين فإن متوسط عمره المتوقع اثنان وأربعون عاماً وهكذا. كلما كانت السمنة مبكرة وشديدة كان المريض عرضة للإصابة بمضاعفات أكبر مثل السكري، أمراض القلب، السرطان، الكبد الدهني، وضيق التنفس.

• علاقة ألعاب الفيديو بالسمنة. وفقاً لبحث جديد قُدم في المؤتمر، فإن منصات البث المباشر لبعض ألعاب الفيديو تدس دلالات تحض المراهقين الذين تبلغ أعمارهم 18 عاماً أو أقل، بشكل غير مباشر على شراء الأطعمة غير الصحية التي تحتوي على نسبة عالية من الدهون والملح و/ أو السكر، خاصة مشروبات الطاقة. وهذا يستدعي وضع لوائح صارمة على مثل هذا التسويق.

• علاقة الرياضة بالسمنة. تؤكد الأبحاث على أهمية الرياضة في الوقاية من أمراض العصر، ومنها الأمراض الأيضية كالسكري من النوع الثاني، وتصلب الشرايين، والسرطانات.

اتباع نظام غذائي غني بالبروتين وممارسة التمارين لتجنب خسارة الكتلة العضلية عند استخدام هذه العقاقير

الدكتورة آمنة شاغولي

ضعف العضلات وخطر الوفاة المبكرة

في إدارة الأمراض المزمنة مثل مرض السكري من النوع الثاني وأمراض القلب والأوعية الدموية، يُوصى بإنقاص الوزن. وُجد أن الأدوية التي تساعد في إنقاص الوزن تكون نتائجها قريبة من نتائج خفض الوزن جراحياً. لكن، ما يقلقنا حالياً هو فقدان العضلات بكميات كبيرة وانخفاض القدرة على الحركة.

يجب أن نشير إلى أن كمية العضلات قد تكون مرتفعة لدى المصابين بالسمنة، لكن نوعيتها وقوتها قد تكون متدنية مقارنة بالأشخاص من ذوي الأوزان الصحية. وتقاس جودة العضلات وفقاً لحجمها، ولمدى احتوائها على الدهون.

إن ضعف صحة العضلات يرتبط بزيادة خطر الوفاة المبكرة وقد تصل هذه الخطورة إلى ثلاثة أضعاف مقارنة بالذين يتمتعون بصحة عضلية جيدة لدى الأشخاص الذين يعانون من السمنة.

معدل انتشار السمنة في العالم تضاعف ثلاث مرات خلال نصف قرن

التدخين والوزن

وعن التدخين وعادات الغذاء المرتبطة به ظهر أن المدخنين يميلون إلى تناول كميات أقل من الطعام وتبني عادات غذائية أقل صحة من غير المدخنين، ما قد يفسر زيادة أوزانهم بعد الإقلاع عن التدخين. وتؤكد دراسة بريطانية شملت أكثر من 80 ألف شخص بالغ على أهمية توفير الإرشاد التغذوي، وخصوصاً في مجال إدارة الوزن، لأولئك الذين يحاولون الإقلاع عن التدخين.

وقد وُجد في الدراسة أن القلق من زيادة الوزن هو سبب شائع لعدم أو فشل محاولة المدخنين الإقلاع عن التدخين. كما كان المدخنون أكثر عرضة بمرتين لتخطي وجبات الطعام، وتناول كميات أقل بكل وجبة. كما يميل المدخنون للبقاء أكثر من ثلاث ساعات دون طعام مقارنة بغير المدخنين. على غرار غير المدخنين فإن المدخنين لا يميلون لتناول الوجبات الخفيفة بين الوجبات الرئيسية، أو تناول الطعام بغرض المتعة أو بدافع الملل.

كان المدخنون أقل عرضة بنسبة 8 إلى 13 في المائة لتناول الأطعمة عالية السكر بين الوجبات، ولكنهم كانوا أكثر عرضة بنسبة 8 في المائة لتناول الأطعمة المقلية وأكثر عرضة بنسبة 70 في المائة لإضافة الملح، وأكثر احتمالاً بنسبة 36 في المائة لإضافة السكر إلى الوجبات.

• استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

ما أفضل مشروب صباحي لتحسين ضغط الدم؟

صحتك عصير الشمندر يساعد في دعم صحة القلب وضبط ضغط الدم إذ يتميز بكونه غنياً بالنترات (بيكسلز)

ما أفضل مشروب صباحي لتحسين ضغط الدم؟

يُعدّ عصير الشمندر من أبرز المشروبات التي قد تساعد في دعم صحة القلب وضبط مستويات ضغط الدم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الإرهاق أبرز مشكلات قلة النوم (بيكسلز)

أطعمة تجنب تناولها قبل الذهاب إلى الفراش للحصول على نوم هادئ

يشعر البعض بالجوع قبل الذهاب إلى الفراش فيتناول ما يحبه من الأطعمة حتى لا يضطر للاستيقاظ مجدداً لإشباع جوعه.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك المكملات على شكل أقراص تُعد الطريقة الأكثر موثوقية لزيادة مستويات المغنيسيوم في الجسم (بيكسلز)

ماذا يحدث لعملية الهضم عند تناول المغنيسيوم وأدوية الببتيد؟

قال موقع فيري ويل هيلث إن مكملات المغنيسيوم وأدوية الببتيد الشبيه بالجلوكاجون-1 مثل أوزمبيك (سيماغلوتيد)، تُستخدم على نطاق واسع ولأغراض مختلفة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
صحتك مشروب ماتشا مثلج (بيكسلز)

ماذا يحدث لجسمك عند تناول شاي الماتشا بانتظام؟

الماتشا هو شاي أخضر يعود بجذوره إلى الصين القديمة وثقافة الشاي اليابانية، وهو الآن مشهور ويدخل في كل شيء بدءاً من مشروبات اللاتيه، وصولاً إلى العصائر المخفوقة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك يُعد البروتين ضرورياً للحفاظ على العضلات (أرشيفية - رويترز)

أطعمة غنية بالبروتين مثل صدور الدجاج

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن الدجاج يُعدّ مصدراً شائعاً للبروتين، لكنه ليس الخيار الوحيد.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )

ما أفضل مشروب صباحي لتحسين ضغط الدم؟

عصير الشمندر يساعد في دعم صحة القلب وضبط ضغط الدم إذ يتميز بكونه غنياً بالنترات (بيكسلز)
عصير الشمندر يساعد في دعم صحة القلب وضبط ضغط الدم إذ يتميز بكونه غنياً بالنترات (بيكسلز)
TT

ما أفضل مشروب صباحي لتحسين ضغط الدم؟

عصير الشمندر يساعد في دعم صحة القلب وضبط ضغط الدم إذ يتميز بكونه غنياً بالنترات (بيكسلز)
عصير الشمندر يساعد في دعم صحة القلب وضبط ضغط الدم إذ يتميز بكونه غنياً بالنترات (بيكسلز)

يلعب النظام الغذائي دوراً مهماً في الحفاظ على صحة القلب وضبط مستويات ضغط الدم. فبعض المشروبات الطبيعية تحتوي على عناصر غذائية ومركبات نباتية قد تساعد على إرخاء الأوعية الدموية وتحسين الدورة الدموية، وهو ما ينعكس إيجاباً على مستويات ضغط الدم.

ولمعرفة أفضل الخيارات التي يمكن تناولها في بداية اليوم، طلب موقع «هيلث» من اختصاصيي تغذية مشاركة مشروبهم الصباحي المفضل لدعم ضغط الدم الصحي.

عصير الشمندر... الخيار الصباحي الأبرز

يُعدّ عصير الشمندر من أبرز المشروبات التي قد تساعد في دعم صحة القلب وضبط ضغط الدم؛ إذ يتميز بكونه غنياً بشكل طبيعي بالنترات. وهذه المركبات تساعد الجسم على إنتاج أكسيد النيتريك، وهو جزيء يلعب دوراً مهماً في توسيع الأوعية الدموية وتحسين تدفق الدم.

وقالت أفيري زينكر، اختصاصية تغذية مسجلة، لموقع «هيلث»: «يساعد أكسيد النيتريك على دعم صحة الأوعية الدموية، التي تؤدي دوراً مهماً في الحفاظ على ضغط دم صحي».

ورغم أن عصير الشمندر لا يمكن أن يحل محل الأدوية الموصوفة لعلاج ارتفاع ضغط الدم، فإنه قد يكون خياراً صباحياً مفيداً للأشخاص الذين يعانون من هذه المشكلة الصحية، إذا جرى إدراجه ضمن نمط غذائي متوازن.

من جهتها، أوضحت كارلين ريميديوس، وهي أيضاً اختصاصية تغذية مسجلة، أن الدراسات التي أُجريت على بالغين مصابين بارتفاع ضغط الدم أظهرت نتائج مشجعة في هذا المجال. وقالت: «وجدت الدراسات أن النترات المستخلصة من الشمندر يمكن أن تخفض ضغط الدم الانقباضي (الرقم العلوي) بمعدل يتراوح بين 3 و4 ملليمترات زئبقية، وذلك خلال فترات قد تصل إلى شهرين».

وتضيف زينكر أن فوائد عصير الشمندر لا تقتصر على النترات فقط؛ إذ يحتوي كذلك على مضادات أكسدة مهمة، إلى جانب البوتاسيوم، وهو معدن يساعد على موازنة تأثيرات الصوديوم في الجسم ويدعم الحفاظ على مستويات ضغط دم صحية.

فوائد عصير الشمندر لا تقتصر على النترات فقط إذ يحتوي كذلك على مضادات أكسدة مهمة (بيكسلز)

كيفية إدراج عصير الشمندر في روتينك الصباحي

يمكن إضافة عصير الشمندر إلى الروتين الصباحي بعدة طرق بسيطة، من بينها:

- اختيار عصير شمندر طبيعي 100 في المائة وخالٍ من السكريات المضافة.

- تجميد عصير الشمندر في قوالب مكعبات ثم خلطه مع العصائر الأخرى.

- مزج عصير الشمندر مع عصير التفاح أو عصائر الحمضيات لتحسين النكهة.

- البدء بكمية صغيرة وزيادتها تدريجياً، لتجنب أي اضطرابات محتملة في المعدة.


أطعمة تجنب تناولها قبل الذهاب إلى الفراش للحصول على نوم هادئ

الإرهاق أبرز مشكلات قلة النوم (بيكسلز)
الإرهاق أبرز مشكلات قلة النوم (بيكسلز)
TT

أطعمة تجنب تناولها قبل الذهاب إلى الفراش للحصول على نوم هادئ

الإرهاق أبرز مشكلات قلة النوم (بيكسلز)
الإرهاق أبرز مشكلات قلة النوم (بيكسلز)

يشعر البعض بالجوع قبل الذهاب إلى الفراش فيتناول ما يحبه من الأطعمة حتى لا يضطر للاستيقاظ مجدداً لإشباع جوعه.

لكن موقع «إيتنج ويل» ينصح بإعطاء جسمك بعض الوقت للهضم قبل الاستلقاء ليلاً، فالأكل في وقت متأخر يجعلك تشعر بالشبع المفرط عند محاولتك النوم براحة.

ولفت إلى أطعمة قد تُبقيك مستيقظاً لفترة أطول مما ترغب، لذا نصح بتجنبها قبل النوم.

الطماطم: تقول أخصائية التغذية كيلي جونز إنه بالنسبة لمن يعانون من ارتجاع المريء أو النساء اللواتي يعانين منه مؤقتاً أثناء الحمل، قد تُسبب الطماطم والأطعمة الحمضية الأخرى ألماً وعدم راحة في المريء عند الاستلقاء.

وتُنصح بتناولها في وقت مبكر من اليوم عندما تكون في وضعية الوقوف، مع الحرص على تناولها مع أطعمة أخرى غير حمضية تُوازن ردة فعل المعدة.

البرغر بالجبنة: يمكن الاستمتاع بالبرغر بالجبنة كغيره من الأطعمة من حين لآخر كجزء من نظام غذائي صحي، ولكن ليس في وقت متأخر من الليل.

برغر (رويترز)

وتوضح جونز أن الكميات الكبيرة من الدهون المشبعة قد تُبطئ عملية إفراغ المعدة، مما يُبقي الطعام فيها، ويُوجه تدفق الدم إليها أثناء محاولتك النوم وهذا بدوره قد يُؤدي إلى تحول هرمونات الجسم نحو الهضم والامتصاص بدلاً من النوم.

الدونات: يمكن تناول الدونات في الصباح باعتبارها مصدراً جيداً للبروتين أو حلوى مميزة من حين لآخر.

وقالت جونز إن هذا الطعام مقلي وغني بالسكر، مما قد يسبب اضطرابات هضمية واضطرابات في مستوى السكر في الدم لدى بعض الأشخاص، وهذا ليس الخيار الأمثل قبل النوم.

ولإشباع رغبتك في تناول الحلويات ليلاً، اتجه إلى مصادر طبيعية للحلاوة مثل الفاكهة، أو شاي الأعشاب قليل الحلاوة الخالي من الكافيين، أو خبز الحبوب الكاملة مع زبدة الفول السوداني والعسل.

الشوكولاته: قالت جونز إنه على الرغم من أنها وجبة خفيفة مفضلة لدى الكثيرين ليلاً، فإن الشوكولاته تحتوي على الكافيين وهو منبه، لذا إذا كنت حساساً له، فمن الأفضل تجنبه.

وأضافت: «يختار الكثيرون الشوكولاته الداكنة لأنها أقل سكراً وأغنى بمضادات الأكسدة، لكنها أيضاً غنية بالكافيين، لذا قد يواجه من لديهم حساسية تجاهه صعوبة في النوم إذا تناولوها في هذا الوقت».

قطعة شوكولاته (رويترز)

الفواكه المجففة: تحتوي على نسبة عالية من السكر الطبيعي، مما قد يؤدي إلى فرط نشاط الجهاز الهضمي قبل النوم مباشرة، كما أن الإفراط في تناولها قد يمنحك كمية كبيرة من الألياف.

وللألياف فوائد صحية مذهلة، ولكن عند تناول الفواكه المجففة في وقت متأخر من الليل، قد تستهلك كمية زائدة منها بسرعة، مما قد يسبب الغازات والانتفاخ، الأمر الذي قد يُبقيك مستيقظاً طوال الليل.

وبدلاً من ذلك، تناول كمية صغيرة من الفاكهة الطازجة، مثل تفاحة صغيرة أو كوب من التوت، فهي توفر كمية قليلة من الألياف، بالإضافة إلى ترطيب الجسم.

الأطعمة الحارة: قلل من تناول الأطعمة الحارة قبل النوم، لأنها، كالفلفل الحار وبعض الصلصات والتوابل، قد تكون أكثر حمضية وتسبب اضطرابات هضمية.

وإذا كنت تعاني من ارتجاع المريء، فقد تُحفز هذه الأطعمة أعراضه وتُصعّب عليك النوم كما قد تُفاقم الأطعمة الحارة أعراض القولون العصبي، لذا إذا كانت معدتك حساسة، فمن الأفضل تناول التوابل باعتدال خلال النهار وتجنبها ليلاً.

البيتزا: هذه مشكلة كبيرة لنوم هانئ، فصلصة الطماطم الحمضية والجبن عالي الدسم والخبز المكرر قد تُسبب لك اضطرابات في المعدة عند الاستلقاء.

ولا شك أن البيتزا لذيذة، وإذا تناولت شريحة أو شريحتين قبل النوم، فاختر عجينة رقيقة صحية واختر الجبن قليل الدسم إن أمكن، وتناول صلصة خفيفة، كصلصة زيت الزيتون أو يمكنك الاستمتاع بالبيتزا بالطريقة التي تُفضلها في وقتٍ مُبكر من اليوم، مع إعطاء نفسك بضع ساعات للهضم قبل النوم.

شريحة اللحم: إذا التزمت بحجم حصة مُريح، فإن شريحة اللحم مع الخضار تُشكل وجبة صحية قبل النوم ولكن، إذا كنت تتناول وجبة عشاء ضخمة من شريحة لحم في مطعم، فاحذر كل هذا اللحم سيبقى في معدتك ويُصعّب عليك النوم بسبب الشعور المُفرط بالتخمة.

والأمر كله يتعلق بتناول حصة تُشعرك بالراحة عند تناول وجبات غنية بالبروتين والدهون أي: لا تُشعرك بالجوع، ولا بالتخمة أيضاً، وإذا كنت تشتهي وجبة خفيفة مُشبعة من اللحوم، جرب حصة واحدة من اللحم المُجفف.

رقائق البطاطس: قد لا تكون رقائق البطاطس المُعبأة في أكياس من المتجر الخيار الأمثل لوجبة خفيفة في منتصف الليل.

وقد وجدت بعض الدراسات أن الأطعمة الغنية بالسكر المُضاف والدهون المُشبعة والفقيرة بالألياف قد تكون مرتبطة بقلة النوم.

لذا، يُنصح بتناول الفشار المنزلي للحصول على القرمشة التي تُريدها بالإضافة إلى إمكانية اختيار النكهات التي تُفضلها.


ماذا يحدث لعملية الهضم عند تناول المغنيسيوم وأدوية الببتيد؟

المكملات على شكل أقراص تُعد الطريقة الأكثر موثوقية لزيادة مستويات المغنيسيوم في الجسم (بيكسلز)
المكملات على شكل أقراص تُعد الطريقة الأكثر موثوقية لزيادة مستويات المغنيسيوم في الجسم (بيكسلز)
TT

ماذا يحدث لعملية الهضم عند تناول المغنيسيوم وأدوية الببتيد؟

المكملات على شكل أقراص تُعد الطريقة الأكثر موثوقية لزيادة مستويات المغنيسيوم في الجسم (بيكسلز)
المكملات على شكل أقراص تُعد الطريقة الأكثر موثوقية لزيادة مستويات المغنيسيوم في الجسم (بيكسلز)

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن مكملات المغنيسيوم وأدوية الببتيد الشبيه بالجلوكاجون-1 مثل أوزمبيك (سيماغلوتيد)، تُستخدم على نطاق واسع ولأغراض مختلفة.

وبالنسبة لمعظم البالغين الأصحاء، يُعد تناول كليهما آمناً بشكل عام ولكن يكمن القلق الرئيسي في الآثار الهضمية المتداخلة، وخاصة الغثيان والإسهال.

ولفت إلى أن المغنيسيوم وهرمونات الجلوكاجون-1 يمكن أن يؤثرا على بعضهما وعلى الجهاز الهضمي بعدة طرق مثل أن تُبطئ هرمونات الجلوكاجون-1 عملية إفراغ المعدة، حيث تُؤدي هذه الهرمونات إلى إبطاء خروج الطعام من المعدة، مما يُطيل مدة الشعور بالشبع.

وغالباً ما يُقلل هذا الشعور المُطوّل بالشبع من الشهية وإجمالي السعرات الحرارية المُتناولة، ولكنه قد يُساهم أيضاً في ظهور آثار جانبية مثل الغثيان والقيء والانتفاخ والإمساك.

وقد تؤثر هرمونات الجلوكاجون-1 على تحمل المغنيسيوم، حيث قد تؤثر تأثيرات هرمونات الجلوكاجون-1 على عملية الهضم أيضاً على كيفية تحمل المُكملات الغذائية الفموية، مثل المغنيسيوم، خاصةً في حال وجود غثيان مُسبقاً.

وقد تُؤدي هذه التأثيرات إلى بقاء المغنيسيوم في المعدة لفترة أطول قبل انتقاله إلى الأمعاء. يُبلغ بعض الأشخاص عن شعورهم بثقل في المعدة، أو ارتجاع حمضي، أو غثيان مُستمر.

وقد يُساعد المغنيسيوم في علاج الإمساك، فإذا كان هرمون الجلوكاجون-1 يُسبب لك الإمساك، فقد تُساعد أنواع مُعينة من المغنيسيوم في تنظيم حركة الأمعاء في بعض الحالات.

ومن الأفضل استشارة طبيبك الذي وصف لك دواء الجلوكاجون-1 لتحديد أفضل شكل وجرعة لمكملات المغنيسيوم.

الحصول على المغنيسيوم من مصادره الغذائية يظل الخيار الأفضل (جامعة هارفارد)

وقد تتفاقم الأعراض الجانبية الهضمية، فإذا كنت تعاني بالفعل من الإسهال المرتبط بدواء الجلوكاجون-1، فقد يزيد المغنيسيوم من حدة هذه الأعراض، خاصةً إذا بدأت بجرعة عالية.

وذلك لأن المغنيسيوم نفسه قد يُسبب برازاً رخواً أو إسهالاً، خاصةً عند تناول جرعات عالية أو استخدام أشكال معينة منه، نظراً لتأثيره.

واستعرض الموقع نصائح عملية لتناول كليهما مثل البدء بجرعة منخفضة وزيادتها تدريجياً. إذا كنت تستخدم المغنيسيوم لأول مرة أو تزيد جرعة مُحفزات مستقبلات الببتيد الشبيه بالجلوكاجون-1، فإن زيادة الجرعة تدريجياً قد تقلل من احتمالية ظهور أعراض اضطراب الجهاز الهضمي. ولهذا السبب، تُعد زيادة جرعة مُحفزات مستقبلات الببتيد الشبيه بالجلوكاجون-1 أمراً شائعاً.

وكذلك فكّر في تقسيم جرعة المغنيسيوم، فقد تكون الجرعات الصغيرة التي تُتناول مرة أو مرتين يومياً أسهل على المعدة من جرعة كبيرة واحدة.

وأيضا تناول المغنيسيوم مع الطعام إذا كنت تعاني من الغثيان. قد يُخفف ذلك من تهيج المعدة لدى بعض الأشخاص.

واتصل بطبيبك إذا كنت تعاني من قيء مستمر، أو ألم شديد في البطن، أو براز أسود/قطراني، أو إغماء، أو علامات جفاف.

ولفت الموقع إلى فوائد المغنيسيوم، مثل أنه يساعد الأعصاب والعضلات والقلب على العمل بشكل طبيعي. كما أنه يساهم في إنتاج الطاقة ودعم تنظيم مستوى السكر في الدم.

ويلجأ الكثيرون إلى المكملات الغذائية لأسباب متنوعة مع ذلك، لا تُناسب المكملات الغذائية جميع الحالات.

و في الأبحاث، تُشير الدراسات إلى أن مكملات المغنيسيوم تُحسّن أحياناً بعض المؤشرات الصحية، لكن النتائج تختلف باختلاف الشخص والحالة الصحية.

وعن فوائد أدوية الجلوكاجون-1 قال إن جسمك يُنتج بشكل طبيعي هرموناً يُسمى الجلوكاجون-1 بعد تناول الطعام. تحاكي الأدوية المُحفزة لمستقبلات الجلوكاجون-1 العديد من تأثيرات هذا الهرمون.

ويمكن لأدوية الجلوكاجون-1 أن تساعد البنكرياس على إفراز الإنسولين عند ارتفاع مستوى السكر في الدم، وتخفض مستوى هرمون آخر (الجلوكاجون) الذي يرفع مستوى السكر في الدم، وتزيد من الشعور بالشبع في الدماغ، وتبطئ عملية إفراغ المعدة.