دراسة تحذر: حبوب إنقاص الوزن قد تؤدي لشلل المعدة !؟

دراسة تحذر: حبوب إنقاص الوزن قد تؤدي لشلل المعدة !؟
TT

دراسة تحذر: حبوب إنقاص الوزن قد تؤدي لشلل المعدة !؟

دراسة تحذر: حبوب إنقاص الوزن قد تؤدي لشلل المعدة !؟

وجدت دراسة جديدة أن الاستخدام المنتظم لحبوب انقاص الوزن قد يسبب شلل المعدة.

وأصبح فقدان الوزن مصدر قلق متعاظم في مواجهة حالات السمنة المتزايدة على مستوى العالم.

وفي حين أن بعض الأشخاص يسلكون الطريق الطبيعي من خلال اتباع نظام غذائي صحي ونظام لياقة بدنية منتظم وعادات نمط حياة أكثر صحة، إلّا ان البعض يلجأ إلى أدوية إنقاص الوزن.

وحتى لو أوصى الأطباء بهذه الأدوية، فهل ان أدوية إنقاص الوزن آمنة؟ هذا هو السؤال الذي تجيب عليه دراسة جديدة وجدت أن تناول هذه الحبوب بانتظام يمكن أن يزيد من خطر الإصابة بأمراض الجهاز الهضمي مثل خزل المعدة أو شللها. وذلك وفق ما ذكر موقع «healthshots» الطبي المتخصص.

حبوب إنقاص الوزن مرتبطة بشلل المعدة

وقامت ثلاث دراسات تم تقديمها أخيرًا بأسبوع أمراض الجهاز الهضمي 2024 في الولايات المتحدة، بفحص البيانات لفهم الآثار الجانبية لحبوب إنقاص الوزن مثل Ozempic. فوجدت الدراسة الأولى التي أجراها الباحثون بجامعة كانساس أن أدوية منبهات مستقبلات الببتيد -1 الشبيهة بالجلوكاجون (GLP-1)، بما في ذلك سيماجلوتيد (أوزيمبيك وويجوفي)، وأدوية توينكريتين، تزيد من خطر الإصابة بخزل المعدة عن طريق 66 في المئة لدى الأشخاص الذين تناولوها.

وخزل المعدة هو شلل في المعدة يؤثر على أعصاب وعضلات المعدة.

وشمل البحث بيانات المرضى الذين تم وصف GLP-1 لمرض السكري أو السمنة بين عامي 2021 و2022.

في الدراسة الثانية، قام الباحثون بفحص أكثر من 300000 شخص لتحليل مدى انتشار خزل المعدة لدى مرضى السكري من النوع 2 الذين يتعاطون GLP-1 أو أدوية توينكريتين.

كما قام الباحثون بتتبع بيانات المرضى لمدة تتراوح بين ثلاثة أشهر وسنتين وأجروا مقارنات فردية مع غير مستخدمي حبوب إنقاص الوزن هذه. وبعد 3 أشهر، أظهرت المجموعات نتائج مماثلة. ومع ذلك، أظهرت مجموعات GLP-1 زيادة بخطر الإصابة بخزل المعدة. وأيضا زاد الخطر بنسبة 25 في المئة بعد 18 شهرا.

وشملت الدراسة الثالثة 80 ألف مريض تم وصف دواء GLP-1 لهم، مع التركيز على 839 مريضًا خضعوا لاختبارات التصوير الومضي لإفراغ المعدة (GES).

وGES هي طريقة رئيسية لتقييم إفراغ المعدة.

ثلث هؤلاء المرضى وجدوا طعامًا في معدتهم بعد 4 ساعات من تناول وجباتهم، وهو ما يدل على خزل المعدة. ومن بين هؤلاء، كانت لدى 127 شخصًا أعراض معدية معوية موجودة مسبقًا، في حين كان لدى 38 شخصًا تأخر في توثيق إفراغ المعدة.

ويشير التحليل الجديد لوجود علاقة محتملة بين دواء GLP-1 وتطور خزل المعدة لدى مرضى السكري من النوع 2، ما يسلط الضوء على أهمية المراقبة ومواصلة التحقيق في التأثيرات طويلة المدى.

حبوب إنقاص الوزن قد لا تكون الحل!

قد لا تكون أدوية إنقاص الوزن مثل Ozempic وWegovy متوفرة في جميع البلدان؛ لكن هناك أدوية أخرى بنفس التركيبة قد تكون متاحة. ومع ذلك، من الأفضل تجنب حبوب إنقاص الوزن وتجربة الطرق الطبيعية؛ حيث «توفر الأساليب غير الدوائية عمومًا بدائل أكثر أمانًا. فيما يعد اتباع نظام غذائي صحي وممارسة التمارين الرياضية بانتظام وتغيير نمط الحياة على المدى الطويل أمرًا ضروريًا لتحقيق وزن صحي والحفاظ عليه. كما تساعد هذه الطرق الأشخاص على إنقاص الوزن وتحسين صحتهم ورفاههم بشكل عام دون الآثار الجانبية لبعض الأدوية»، وفق ما يقول اختصاصي التغذية الدكتور روهيني باتيل؛ الذي يوضح «ان إدارة الوزن الفعالة والآمنة تتطلب برنامجًا شاملاً ومخصصًا».

ما هو «خزل المعدة» أو «شلل المعدة»؟

شلل المعدة (المعروف أيضًا باسم خزل المعدة) هو حالة تضعف فيها حركات المعدة ما يجعل من الصعب مرور الطعام عبر الجهاز الهضمي؛ وهذا يسبب تأخيرات في الجهاز الهضمي، ما يؤدي إلى عدم الراحة والمضاعفات المحتملة.

ويُطلق على خزل المعدة الناتج عن أحد الآثار الجانبية لمرض السكري اسم «خزل المعدة» المرتبط بالسكري؛ فعندما يحدث ذلك كمضاعفات لعملية جراحية، يشار إليه بخزل المعدة بعد الجراحة، وعندما يكون السبب غير واضح، يطلق عليه خزل المعدة مجهول السبب. ويمكن أن يحدث شلل المعدة بسبب أدوية إنقاص الوزن.

وحسب «مايو كلينك»، قد تشمل علامات خزل المعدة أو شللها ما يلي:

- استفراغ و غثيان

- وجع بطن

- انتفاخ

- شعور بالشبع بسرعة

- الارتجاع الحمضي أو حرقة المعدة

- تغيرات بمستويات السكر في الدم

- ضعف الشهية

- فقدان الوزن غير المبرر

وفي حين أن هذه علامات شائعة لخزل المعدة، إلا أن الأعراض قد تختلف في شدتها بين الأفراد وقد تتفاقم بمرور الوقت إذا تركت دون علاج.

كيف يتم علاج خزل المعدة؟

يتضمن علاج خزل المعدة استراتيجيات مختلفة تساعد في تخفيف الأعراض وتحسين وظيفة المعدة. ونحتاج إلى إجراء بعض التعديلات الغذائية وتناول الأطعمة التي تحتوي على نسبة منخفضة من الدهون ونسبة عالية من الألياف. وقد يصف طبيبك أيضًا بعض الأدوية لتحفيز انقباضات المعدة وتخفيف الأعراض. ومن الأفضل استشارة الطبيب لمعرفة العلاج الأفضل لحالتك.


مقالات ذات صلة

ما الفوائد الصحية للمشي يومياً؟

صحتك المشي لدقائق قليلة يحسن مستويات السكر في الدم (أ.ف.ب)

ما الفوائد الصحية للمشي يومياً؟

أكد أطباء على أهمية المشي بشكل يومي لأنه يساعد على تقليل خطر الإصابة بأمراض مثل السكري والسرطان، وكذلك تخفيض ضغط الدم والكوليسترول.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
صحتك مرق العظام (أرشيفية - نيويورك تايمز)

​لفوائد مذهلة للبشرة... 13 نوعاً من الطعام يزيد إنتاج الكولاجين

تناول الأطعمة الغنية بالكولاجين مثل الدجاج والتوت قد يفيد بشرتك وصحتك العامة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك مريضة بالسرطان (رويترز)

اكتشاف جين مهم قد يساعد في علاج أحد أخطر أنواع السرطان

توصل العلماء إلى اكتشاف مهم يتعلق بجين مهم في الجسم يمكن أن يساعد في علاج أحد أخطر أنواع السرطان، وهو سرطان البنكرياس.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك ساهم التدخين في ما يقرب من 1 من كل 5 حالات إصابة بالسرطان (أرشيفية - رويترز)

دراسة: نحو نصف وفيات السرطان بين البالغين يمكن الوقاية منها

يمكن أن تعزى نحو 40 في المائة من حالات السرطان الجديدة بين البالغين الذين تبلغ أعمارهم 30 عاماً أو أكثر في الولايات المتحدة إلى عوامل خطر يمكن الوقاية منها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تكنولوجيا الأداة دقيقة بنسبة تزيد على 80 % (رويترز)

الذكاء الاصطناعي قد يتنبأ باحتمالية إصابتك بألزهايمر في المستقبل

يمكن لأداة جديدة للذكاء الاصطناعي أن تتنبأ بما إذا كان الأشخاص الذين يعانون من مشاكل خفيفة بالذاكرة قد يصابون بمرض ألزهايمر في المستقبل

«الشرق الأوسط» (لندن)

«الرياضيات» ترتقي بعلم الأورام الدقيق إلى آفاق جديدة

استخدام «النمذجة الرياضية» في تطبيقات الأبحاث الطبية الحيوية
استخدام «النمذجة الرياضية» في تطبيقات الأبحاث الطبية الحيوية
TT

«الرياضيات» ترتقي بعلم الأورام الدقيق إلى آفاق جديدة

استخدام «النمذجة الرياضية» في تطبيقات الأبحاث الطبية الحيوية
استخدام «النمذجة الرياضية» في تطبيقات الأبحاث الطبية الحيوية

لـ«النمذجة الرياضية» (mathematical modeling) كثير من التطبيقات في الأبحاث الطبية الحيوية، بما في ذلك الفهم الأفضل للفيزيولوجيا المرضية على المستوى الجزيئي والتنبؤ بنتائج العلاج.

وفي دراسة نُشرت في «نيتشر كومبيوتيشونال ساينس» (Nature Computational Science)، شرح الدكتور جي وي وانغ، بروفيسور البيولوجيا الحاسوبية في الطب بمستشفى «هيوستن ميثوديست»، الأثر الإيجابي للنمذجة الرياضية للعلاج المناعي للسرطان في الطب الشخصي. وناقشت الدراسة على وجه التحديد نمذجة العلاج المناعي للسرطان، وتطبيقاته وتحدياته.

ويُعد علم الأورام مجالاً سريع التطور في الطب الحديث، بسبب التقدم التكنولوجي في علم وظائف الأعضاء البشرية، وعلم التشريح، وعلم الأوبئة، والمجالات الأخرى ذات الصلة. وعلى الرغم من التقدم التكنولوجي والعلاجات المتقدمة المتاحة، لا يزال السرطان سبباً رئيسياً للوفاة على مستوى العالم، ومصدر عبء اقتصادياً هائلاً. ويرى الباحثون أنه يمكن للتعاون الفعال بين الأطباء وعلماء الأحياء المحوسب، أن يحد التطبيق المتقدم الصحيح في «النمذجة الرياضية» من عبء المرض على المستوى العالمي.

وتشمل العلاجات المناعية النموذجية للسرطان العلاج بمثبطات نقاط التفتيش المناعية، والعلاج بنقل الخلايا بالتبني، والتطعيم، والعلاج «السيتوكيني» الخارجي. كما يمكن استخدام العلاج المناعي للسرطان مع العلاجات التقليدية مثل العلاج الكيميائي والعلاج الإشعاعي. وتؤدي العلاجات المركبة عادة إلى نتائج علاجية أفضل مقارنة بالعلاجات الأحادية، إذ يجري استهداف مسارات رئيسية متعددة بشكل تآزري.

ويتوقع الدكتور وانغ أن تصبح استراتيجيات العلاج المناعي القائمة على الحساب (computation - based immunotherapy) جزءاً مهماً من الجيل التالي لعلاجات السرطان، من خلال تسهيل الترجمة السريرية للأدوية الجديدة وتحسين استراتيجيات العلاج الشخصية، لتحقيق أقصى قدر من النجاح العلاجي.

وفي الولايات المتحدة الأميركية، هنالك أكثر من 600 دواء لعلاج السرطان، بما فيها 30 عامل علاج مناعي على الأقل، معتمدة من قبل إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA). ويشير هذا العدد إلى وجود عدد كبير من مجموعات الأدوية المحتملة ذات نتائج علاجية غير معروفة.

تجدر الإشارة إلى أن تطوير أدوية السرطان عملية مكلفة للغاية وتستغرق وقتاً طويلاً. لذا يمكن أن تكون العلاجات المركبة فعالة من حيث التكلفة، نظراً إلى أن كثيراً من الأدوية معتمدة مسبقاً من إدارة الغذاء والدواء. ولأنه لا يمكن اعتماد التجارب السريرية معياراً لتقييم العلاجات المركبة، يقول الدكتور وانغ: «قد تكون (النمذجة الرياضية) مع الذكاء الاصطناعي أمراً لا غنى عنه لتحديد مجموعات الأدوية المثالية بكفاءة وفاعلية، بالإضافة إلى التنبؤ الدقيق بنتائج العلاج».

ويوضح الدكتور وانغ أنه بالإضافة إلى التنبؤ بفاعلية مجموعات العلاج الشخصية، يمكن لدراسات الجرعات، التي يجري تنفيذها على الكومبيوتر أو عن طريق برامج محاكاة «السيليكو» (silico)، التنبؤ باستجابة المريض القصوى عند أقل جرعة أو تردد علاجي، ويمكنها حتى تقدير سمية الأدوية الجديدة قبل إجراء الاختبار على البشر.

ويختم الدكتور وانغ، إن «منصات النمذجة هذه لا توفّر أسساً قيمة لدراسة الآليات الكامنة وراء التوازن الدقيق بين نجاح العلاج وفشله فحسب، بل توفر أيضاً أدوات كمية لنقل عملية تحسين العلاج من الأساليب القائمة على التجربة والخطأ إلى تصميم هندسي».