6 اختلافات أساسية بين قلوب النساء والرجال

من بين أكثر من 30 فرقاً

6 اختلافات أساسية بين قلوب النساء والرجال
TT

6 اختلافات أساسية بين قلوب النساء والرجال

6 اختلافات أساسية بين قلوب النساء والرجال

لا تزال أمراض القلب والأوعية الدموية لدى النساء تعاني من نقص في التشخيص والعلاج، مقارنة بالرجال.

تركيبة قلب المرأة

وفي حين أن مِن المسلم به على نطاق واسع أن قلب المرأة أصغر حجماً من قلب الرجل، فإن الأمر لا يقتصر على مجرد هذا الاختلاف في الحجم، بل إن قلب المرأة يمتلك أيضاً بنية مجهرية وطريقة وظيفية وتركيبة هيكلية، وحتى معايير هندسية، مختلفة عن تلك التي لدى الرجل. وكل هذه الاختلافات الطبيعية لدى الأصحاء من النساء، تلقي بظلالها على جوانب شتى حال إصابتهن بأحد أمراض القلب، مثل نوعية الأعراض والعلامات المرضية، ودقة التشخيص المبكّر، وطريقة المعالجة، ومدى الاستجابة العلاجية وجوانب أخرى.

وهذا ما أشار إليه باحثون من الولايات المتحدة والدنمارك وهولندا والنرويج، ضمن دراسة سابقة بعنوان «مسائل الجنس: مقارنة شاملة لقلوب الإناث والذكور»، نُشرت ضمن عدد 22 مارس (آذار) 2022 من مجلة «الحدود في علم وظائف الأعضاء (Frontiers in Physiology)»، بقولهم: «إن الاختلافات بين الجنسين في شكل القلب ووظيفته، هي بالفعل مُعقّدة للغاية، وبدرجة لا يمكن تجاهلها. إن قلب الأنثى ليس مجرد نسخة صغيرة من قلب الذكر. وعند استخدام معايير تشخيصية مماثلة في فحص قلوب النساء وقلوب الذكور، غالباً ما تحصل غفلة في اكتشاف أمراض القلب لدى النساء من خلال الفحوص الروتينية. ولذا يتم تشخيصها لاحقاً عندما تظهر أعراض أكثر خطورة، من تلك التي لدى الرجال. ومن الواضح أن هناك حاجة ملحة لفهم قلب الأنثى بشكل أفضل، وتصميم معايير تشخيصية خاصة بكل جنس، تسمح لنا بتشخيص أمراض القلب لدى النساء بشكل مبكر وقوي وموثوق، كما هي الحال عند الرجال».

اختلافات قلوب النساء والرجال

ووفق ما يشير إليه عديد من المصادر الطبية، فإن هذه الفروق بين قلب الأنثى وقلب الذكر تتجاوز الـ30 فرقاً، ولكن إليك 6 فقط من تلك الاختلافات بين قلوب النساء وقلوب الرجال:

1- كتلة القلب. عند الولادة، تكون كتلة قلب الطفل حديث الولادة بالعموم، أقل من عُشر الحد الأقصى لكتلة القلب لدى الشخص البالغ. ومع تقدمنا في العمر، يظل العدد الإجمالي لخلايا عضلة القلب كما هو، ويحصل نمو القلب نتيجة الزيادة في نمو حجم خلايا عضلة القلب نفسها.

ولكن القلب لدى الطفلة الأنثى حديثة الولادة، يكون بوزن 20 غراماً، بينما يزن قلب الطفل الذكر حديث الولادة 19 غراماً فقط. أي أن قلب الطفلة الأنثى حديثة الولادة أكبر بنسبة 5 في المائة. ثم ينمو قلب الذكور بشكل أسرع، خصوصاً بشكل ملحوظ خلال فترة البلوغ.

وينتج عن هذا عدم تطابق ملحوظ في الكتلة والحجم، فيما بين الذكور والإناث، مع وصولنا إلى مرحلة البلوغ. وفي المتوسط، تتراوح كتلة قلب الأنثى البالغة من 230 إلى 280 غراماً، وهي أخف بنسبة 26 في المائة تقريباً من قلب الذكر، الذي يتراوح من 280 إلى 340 غراماً. وبالنسبة لكل من النساء والرجال، تستمر كتلة القلب في الزيادة مع تقدم العمر، وتبقى قلوب الإناث أصغر باستمرار من قلوب الذكور. وفي كبار السن، تكون قلوب الإناث، التي يبلغ متوسط كتلتها 388 غراماً، أصغر بنسبة 4 في المائة تقريباً من قلوب الذكور، بمتوسط كتلة 405 غرامات.

2- فروق هندسية. قلب الأنثى ليس مجرد نسخة صغيرة من قلب الرجل، بل إن ثمة فروقاً هندسية مهمة بين الجنسين «Geometric Sex Differences» في قلب الإنسان السليم، بما في ذلك كتلة القلب بأكملها، وكتلة البطين الأيسر والبطين الأيمن، وسُمك الجدارين فيهما.

وعلى سبيل المثال، فإن كتلة البطين الأيسر (LV) للإناث أصغر بنسبة 34 في المائة من كتلة البطين الأيسر لدى الذكور، في حين أن كتلة البطين الأيمن (RV) أصغر بنسبة 25 في المائة فقط لدى المرأة مقارنة بكتلة البطين الأيمن لدى الرجل. وعند إجراء قياس متساوٍ (Isometric Scaling) للبطين الأيسر فقط، فإن جدار البطين الأيسر الأنثوي سيكون أرق بنسبة 13 في المائة. وتؤكد هذه التقديرات البسيطة، مرة أخرى، أن قلوب الذكور والإناث لا تتدرج ببساطة بشكل متساوي القياس في أبعاد حجرات القلب، وأن قلب الأنثى ليس مجرد نسخة صغيرة من قلب الذكر.

ويبدو من الطبيعي أن نتساءل عمّا إذا كانت هذه الاختلافات غير المتناسبة بين الجنسين في حجم الغرفة وسُمك الجدار تترجم إلى اختلافات في وظيفة القلب بين قلوب الذكور والإناث الأصحاء.

ضخ الدم ودور الهرمونات

3- «النتاج القلبي». قلب الأنثى لديه «نتاج قلبي» (حجم الدم الذي يضخه القلب من البطين الأيسر أو الأيمن خلال دقيقة واحدة/ Cardiac Output) أصغر من قلب الرجل. وذلك بناء على الاختلافات الوظيفية بين الجنسين في القلب، بما في ذلك حجم البطين الأيسر والبطين الأيمن، والنسبة المئوية للكسر القذفي (EF)، وحجم النفضة بالمليلتر (حجم الدم الذي يضخه القلب في النبضة الواحدة/ Stroke Volume)، ومعدل ضربات القلب (HR).

وتحديداً، فإن «حجم النفضة» لقلب الأنثى في كل نبضة، أصغر بنسبة 23 في المائة مقارنة بالرجل. ومن المثير للاهتمام أن قلب الأنثى يحاول تعويض هذا الاختلاف عبر رفع معدل ضربات القلب في الدقيقة الواحدة، الذي هو أعلى بنسبة 6 في المائة مقارنة بالرجل. ومع ذلك، يظل «النتاج القلبي» أصغر دائماً عند النساء منه عند الرجال، 5.6 مقابل 6.7 لتر/ دقيقة، أي أقل بنسبة 16 في المائة.

ولكن عند مقارنة مقدار «النتاج القلبي» مع قياس كتلة الجسم، الأقل عموماً لدى الإناث مقارنة بالذكور، فإن قلب الأنثى لديه درجة أكبر بنسبة 21 في المائة من قلب الذكر. وأيضاً قلب الأنثى لديه «كسر قذفي (Ejection Fraction)» أكبر من قلب الرجل. و«الكسر القذفي» هو النسبة المئوية فيما بين كمية الدم التي يضخها القلب عند انقباضه، مقارنة بما امتلأ في القلب (قبل الانقباض) من كمية دم في ذروة انبساط حجم القلب. وإكلينيكياً فإنه مؤشر مهم لكفاءة قوة انقباض البطين الأيسر، وكفاءة قوة عضلة القلب بالعموم. ولذا فإن من المثير للاهتمام أن الكسر القذفي لدى الإناث أكبر بنسبة 7 في المائة للبطين الأيسر و11 في المائة للبطين الأيمن، مقارنة بنظرائهن الذكور.

4- دور الهرمونات. يتم إنتاج الهرمونات الجنسية في المبيضين عند النساء، وفي الخصيتين عند الرجال، وفي الغدد الكظرية عند كلا الجنسين. والنوعان الرئيسيان من الهرمونات الجنسية الأنثوية هما «الاستروجين (Estrogen)»، و«البروجستيرون (Progesterone)». في حين يعدّ هرمون «التستوستيرون (Testosterone)» هرمون الذكورة، ولكن تنتج الإناث كمية صغيرة منه أيضاً. وعند النساء، تبيّن أن هرمون «الاستروجين» يلعب دوراً وقائياً من الإصابة بأمراض شرايين القلب، عن طريق الحفاظ على مرونة الأوعية الدموية ودعم الدورة الدموية الفعّالة. ولكن بعد انقطاع الطمث، قد يؤدي عدم التوازن في مستويات الهرمونات الأنثوية، أو ارتفاع نسبة الهرمونات الذكرية إلى الهرمونات الأنثوية، إلى زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب لدى المرأة.

وبالنسبة للرجال، يمكن لمستويات هرمون «التستوستيرون» المرتفعة أن تزيد بشكل كبير من خطر إصابة الرجل بقصور ضعف القلب وجلطات الدم. وعلى العكس من ذلك، فإن الرجال الذين يعانون من انخفاض مستويات هرمون «التستوستيرون» هم أيضاً أكثر عرضة للإصابة بأمراض الشريان التاجي، ومتلازمة التمثيل الغذائي، ومرض السكري من النوع الثاني.

قلب المرأة يمتلك بنية مجهرية وطريقة وظيفية وتركيبة هيكلية مختلفة عن قلب الرجل

ضربات القلب

5- تتمتع النساء بمعدل ضربات قلب أعلى في أثناء الراحة، مقارنة بالرجال. وأيضاً يكون ضغط الدم لديهن بالعموم أقل من الرجال. لأنه فيما يتعلق بوظيفة القلب اللاإرادية (Autonomic Function) في إصدار نبضات القلب وعددها، تتمتع النساء بقدر أكبر من التحكم عبر «العصب المبهم (Vagal Control)» في الاستجابة الودية (Sympathetic Responsiveness) لوظيفة القلب، مقارنة بالرجال.

ولكن قلوبهن تستغرق وقتاً طويلاً في فترة ما بين الانقباض إلى الاسترخاء. وهذا نتيجة لعمل هرمون «التستوستيرون» في أثناء «عودة الاستقطاب البطيني (Ventricular Repolarization)». ويمكننا ملاحظة هذا من خلال زيادة طول فترة محددة (تُسمى فترات QT) في مخطط كهربية القلب ECG. وهذا يعرّض النساء لخطر أكبر للإصابة بعدم انتظام ضربات القلب الناجم عن تناول بعض أنواع الأدوية. ومع ذلك، تشير الدلائل العلمية إلى أن كلاً من هرمونَي «البروجسترون» و«التستوستيرون» وقائيان ضد عدم انتظام ضربات القلب لديهن، في حين أن هرمون «الاستروجين» قد يزيد من التعرض لاضطرابات الإيقاع النبضي. ومن وجهة نظر وظيفية، تشارك الهرمونات الجنسية في تنظيم توازن الكالسيوم، مما يؤدي إلى اختلافات بين الجنسين في مسار اقتران الإثارة لتحفيز انقباض القلب Cardiac Excitation، مع حصول انقباض القلب (Cardiac Contraction) فعلياً.

6- استهلاك الأكسجين والغلوكوز. توجد فروق بين الجنسين في استهلاك الأكسجين في عضلة القلب واستخدام الغلوكوز (عملية أيض الاستقلاب في عضلة القلب). وهو ما يرتبط ارتباطاً مباشراً بوظيفة القلب. وثبت أن هرمون «الاستروجين» الأنثوي، يقلل من استخدام عضلة القلب للغلوكوز، ما يعني أن قلب المرأة يلجأ بشكل أكبر إلى استخدام الأحماض الدهنية (بدل الغلوكوز) لإنتاج الطاقة لعضلة القلب، مقارنة بالرجال. وهذا قد يفسر لنا جانباً من التأثير الوقائي لهرمون «الاستروجين» على قلب المرأة. ومعلوم أنه وبسبب الهرمونات الأنثوية، فإن قلوب النساء محمية بشكل أفضل من قلوب الرجال.

وقد وجدت الدراسات الحديثة أيضاً اختلافات بين الجنسين في التكيف الأيضي بين رياضيي التحمل، حيث يقوم لدى النساء والرجال بتقليل الدهون في الجسم، وزيادة امتصاص الأكسجين، وزيادة كتلة البطين الأيسر بعد فترات مختلفة من التدريب وبدرجات مختلفة.


مقالات ذات صلة

ماذا يحدث لمستوى السكر إذا شربت شاي القراص يومياً؟

صحتك أوراق عشبة القراص استُخدمت في الطب التقليدي لعلاج الإكزيما وآلام المفاصل وأوراقها غنية بالألياف والمعادن والفيتامينات ومضادات الأكسدة (بيكسباي)

ماذا يحدث لمستوى السكر إذا شربت شاي القراص يومياً؟

تُستخدم عشبة القراص في الطب التقليدي لعلاج الإكزيما وآلام المفاصل، أوراقها غنية بالألياف والمعادن والفيتامينات ومضادات الأكسدة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك تؤكد السعودية التزامها المستمر بدعم الابتكار وتوسيع الوصول إلى العلاجات المتقدمة (واس)

السعودية تسجل علاجاً لمرضى سرطان المثانة والرئة

اعتمدت «هيئة الغذاء والدواء» السعودية استخدام مستحضر «أنكتيفا» (نوجابنديكين ألفا إنباكيسيبت) لعلاج المرضى البالغين المصابين بسرطان الرئة والمثانة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
صحتك كوب من عصير البنجر (بيكسباي)

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب عصير البنجر بانتظام؟

يقدم البنجر العديد من الفوائد الصحية لضغط الدم، ويرجع ذلك بشكل أساسي إلى احتوائه على مستويات عالية من النترات التي تدعم صحة القلب والأوعية الدموية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك قد يؤثر تناول القهوة على كيفية امتصاص الجسم لبعض المكملات الغذائية (رويترز)

5 مكملات غذائية لا تتناولها مع القهوة

تُقدم القهوة العديد من الفوائد الصحية. لكن لسوء الحظ، قد يؤثر تناولها أيضاً على كيفية امتصاص الجسم لبعض المكملات الغذائية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك الجهاز يحتوي على مُجسّات كيميائية إلكترونية دقيقة (جامعة تكساس)

جهاز قابل للارتداء يُراقب هرمونات النوم ويُعزّز جودته

طوَّر باحثون من جامعة تكساس جهازاً مبتكراً قابلاً للارتداء يهدف إلى تحسين جودة النوم، من خلال مراقبة الهرمونات المرتبطة بالتوتر والنوم بشكل مستمرّ ودقيق.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

ماذا يحدث لمستوى السكر إذا شربت شاي القراص يومياً؟

أوراق عشبة القراص استُخدمت في الطب التقليدي لعلاج الإكزيما وآلام المفاصل وأوراقها غنية بالألياف والمعادن والفيتامينات ومضادات الأكسدة (بيكسباي)
أوراق عشبة القراص استُخدمت في الطب التقليدي لعلاج الإكزيما وآلام المفاصل وأوراقها غنية بالألياف والمعادن والفيتامينات ومضادات الأكسدة (بيكسباي)
TT

ماذا يحدث لمستوى السكر إذا شربت شاي القراص يومياً؟

أوراق عشبة القراص استُخدمت في الطب التقليدي لعلاج الإكزيما وآلام المفاصل وأوراقها غنية بالألياف والمعادن والفيتامينات ومضادات الأكسدة (بيكسباي)
أوراق عشبة القراص استُخدمت في الطب التقليدي لعلاج الإكزيما وآلام المفاصل وأوراقها غنية بالألياف والمعادن والفيتامينات ومضادات الأكسدة (بيكسباي)

تُستخدم عشبة القراص في الطب التقليدي لعلاج الإكزيما وآلام المفاصل. أوراقها غنية بالألياف والمعادن والفيتامينات ومضادات الأكسدة. يؤكد بعض مستخدمي شاي القراص فوائده لما يتمتع به من خصائص غذائية وإمكانية تنظيم مستوى السكر بالدم.

ورغم أن أوراق القراص غنية بمعادن مثل الكالسيوم والمغنسيوم، لكن هذه العناصر الغذائية تكون مخفَّفة في الشاي الذي يتكون معظمه من الماء، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

يُظهر بعض الدراسات أن القراص قد يساعد في خفض مستوى السكر بالدم، لكن معظمها كان على خلايا مختبرية أو حيوانات، وليس على البشر. يجعل هذا البحث المحدود من الصعب تحديد ما إذا كان شاي القراص له فوائد حقيقية في تنظيم السكر بالدم.

ركز عدد من الدراسات، بشكل عام، على استخدام القراص لمتلازمة التمثيل الغذائي، لكنها كانت صغيرة النطاق، أو بها قيود وتحيزات أثّرت على فائدة النتائج.

ويُعد شاي القراص آمناً، بشكل عام، لمعظم الناس، لكن تناوله بانتظام قد يتفاعل مع بعض الأدوية، مثل:

أدوية السكري: قد يكون للقراص تأثيرات متراكبة مع أدوية السكري مثل الإنسولين.

أدوية ضغط الدم: قد يعزز القراص فاعلية أدوية ضغط الدم مثل زستريل (ليزينوبريل).

مُدرات البول: قد يعمل القراص، بالفعل، مُدِراً للبول.

إذا كنت تتناول أدوية، فيجب استشارة طبيبك قبل شرب شاي القراص.


السعودية تسجل علاجاً لمرضى سرطان المثانة والرئة

تؤكد السعودية التزامها المستمر بدعم الابتكار وتوسيع الوصول إلى العلاجات المتقدمة (واس)
تؤكد السعودية التزامها المستمر بدعم الابتكار وتوسيع الوصول إلى العلاجات المتقدمة (واس)
TT

السعودية تسجل علاجاً لمرضى سرطان المثانة والرئة

تؤكد السعودية التزامها المستمر بدعم الابتكار وتوسيع الوصول إلى العلاجات المتقدمة (واس)
تؤكد السعودية التزامها المستمر بدعم الابتكار وتوسيع الوصول إلى العلاجات المتقدمة (واس)

اعتمدت «هيئة الغذاء والدواء» السعودية، ضمن موافقة مشروطة وكأول جهة رقابية عالمياً، استخدام مستحضر «أنكتيفا» (نوجابنديكين ألفا إنباكيسيبت) لعلاج المرضى البالغين المصابين بسرطان الرئة ذي الخلايا غير الصغيرة النقيلي (NSCLC) كعلاج مضاف للعلاجات المناعية، وذلك عند تفاقم المرض وبعد فشل العلاج القياسي.

كما اعتمدت الهيئة استخدام المستحضر نفسه للمرضى البالغين المصابين بسرطان المثانة عالي الخطورة وغير الغازي للعضلة (NMIBC)، كعلاج مضاف إلى العلاج القياسي (BCG) لدى من لم يستجيبوا له.

وأوضحت الهيئة أن هذا المستحضر يعمل بطريقة مبتكرة من خلال الارتباط، وتحفيز مستقبلات «إنترلوكين-15»؛ ما يؤدي إلى تنشيط وتكاثر الخلايا القاتلة الطبيعية، والخلايا التائية لتحفيز الجهاز المناعي بشكل انتقائي، مع محدودية تكاثر الخلايا التائية التنظيمية المثبطة للاستجابة المناعية.

وأضافت أن المستحضر يُعطى للمرضى المصابين بسرطان الرئة عن طريق الحقن تحت الجلد، في حين يُعطى للمرضى المصابين بسرطان المثانة عن طريق الحقن المباشر داخل المثانة المصابة.

وأشارت «الغذاء والدواء» إلى أن تسجيل المستحضر جاء بناءً على تقييم شامل لمجمل الأدلة التي شملت فاعليته وسلامته وجودته، وفقاً للمتطلبات التنظيمية المعتمدة، منوهة بأن نتائج الدراسة السريرية على مرضى سرطان المثانة غير الغازي للعضلة أظهرت معدل استجابة كاملة بلغ 62 في المئة، والتي اعتُمدت كنقطة النهاية الأساسية للدراسة.

وأبانت أن الموافقة المشروطة على الادعاء الطبي المتعلق بسرطان الرئة جاءت بناءً على دراسة سريرية أُجريت على مرضى لم يستجيبوا مسبقاً لعلاج واحد أو أكثر، بما في ذلك الحواجز المناعية، وأظهرت مؤشرات مبدئية لاحتمالية تحسن في معدل البقاء على قيد الحياة. كما اشترطت الهيئة للحفاظ على حالة الموافقة المشروطة تنفيذ دراسات تأكيدية لإثبات الفائدة السريرية النهائية على المدى البعيد.

ورأت الهيئة استناداً إلى هذه النتائج أن المستحضر يوفر خياراً علاجياً جديداً للمرضى ذوي البدائل العلاجية المحدودة؛ ما يسهم في تعزيز فرص السيطرة على المرض، وتحسين البقاء على قيد الحياة،

وذكرت أن الأعراض الجانبية الأكثر شيوعاً التي ظهرت خلال الدراسات السريرية في سرطان المثانة شملت: ارتفاع الكرياتينين، وعسر التبول، ووجود دم في البول، وكثرة التبول، إضافة إلى التهاب المسالك البولية وارتفاع البوتاسيوم وآلام العضلات والعظام والقشعريرة والحمى.

أما الدراسات السريرية الخاصة بسرطان الرئة، فقد أظهرت أن الأعراض الجانبية الأكثر شيوعاً تضمنت: تفاعلات موضع الحقن مثل الاحمرار أو الحكة، إضافة إلى القشعريرة والإرهاق والحمى والغثيان وأعراض شبيهة بالإنفلونزا وفقدان الشهية.

ويعكس هذا الاعتماد التزام الهيئة المستمر بدعم الابتكار وتوسيع الوصول إلى العلاجات المتقدمة، بما يسهم في تعزيز جودة الرعاية الصحية ويتماشى مع مستهدفات برنامج «تحول القطاع الصحي»، أحد البرامج الرئيسية لـ«رؤية السعودية 2030»، ويعزز مكانة البلاد إقليمياً ودولياً في مجال التنظيم الدوائي.


ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب عصير البنجر بانتظام؟

كوب من عصير البنجر (بيكسباي)
كوب من عصير البنجر (بيكسباي)
TT

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب عصير البنجر بانتظام؟

كوب من عصير البنجر (بيكسباي)
كوب من عصير البنجر (بيكسباي)

يقدم البنجر العديد من الفوائد الصحية لضغط الدم، ويرجع ذلك بشكل أساسي إلى احتوائه على مستويات عالية من النترات التي تدعم صحة القلب والأوعية الدموية؛ ولذلك، قد يساعد تناول البنجر بانتظام في خفض ضغط الدم.

البنجر يوفر النترات لتوسيع الأوعية الدموية

يحتوي البنجر على نترات غير عضوية (NO3)، والتي يحولها جسمك إلى أكسيد النيتريك (NO). يعمل هذا الجزيء الجديد على تعزيز استرخاء الأوعية الدموية أي توسيع الأوعية، وهو ما يؤدي لتوفير مساحة أكبر لتدفق الدم، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

البنجر يخفض مستويات ضغط الدم الانقباضي

وجدت مراجعة لتجارب أُجريت على بالغين يعانون من ارتفاع ضغط الدم أن استهلاك نحو 200 إلى 800 مليغرام من النترات من خلال شرب عصير البنجر يومياً كان مرتبطاً بانخفاض في ضغط الدم الانقباضي السريري بمقدار 5.3 ملليمتر زئبقي (وهو الرقم العلوي في قراءة ضغط الدم الذي يقيس الضغط في شرايينك عندما ينبض قلبك، ويضخ الدم إلى الخارج).

وأشار تحليل آخر إلى أن تأثير عصير البنجر (أي شرب نحو 70- 250 مليلتراً يومياً) خفض ضغط الدم الانقباضي بشكل ملحوظ بمتوسط 4.95 مليمتر زئبقي لدى البالغين المصابين بارتفاع ضغط الدم.

البنجر لديه تأثيرات أقل في ضغط الدم الانبساطي

تشير الأبحاث إلى أن تأثير تناول البنجر الغني بالنترات قد يكون محدوداً في ضغط الدم الانبساطي (الرقم السفلي في قراءة ضغط الدم الذي يقيس الضغط الذي يدفع به دمك ضد جدران شرايينك بين النبضات).

في تجارب متعددة، خفض عصير البنجر ضغط الدم الانقباضي بشكل ملحوظ، لكنه لم يظهر تأثيراً ذا دلالة إحصائية على ضغط الدم الانبساطي في بعض الدراسات.

وتشير نتائج تحليل آخر إلى أن النترات من البنجر تسبب انخفاضاً طفيفاً في ضغط الدم الانبساطي يقدر بنحو 0.9 مليمتر زئبقي لدى البالغين المصابين بارتفاع ضغط الدم. ومع ذلك، فإن هذا الانخفاض غالباً لا يصل إلى مستوى الدلالة الإحصائية.

البنجر لديه تأثير فوري

يمكن لجرعة واحدة من عصير البنجر أن تخفض ضغط الدم الانقباضي بعدة مليمترات زئبقية خلال ساعتين إلى 3 ساعات؛ ما يؤدي لتأثير قصير المدى نتيجة تحول النترات الغذائية إلى أكسيد النيتريك. ولا توجد مؤشرات على أن الاستهلاك المنتظم للبنجر يحدث تأثيراً مطولا في ضغط الدم لمدة 24 ساعة.

تعتمد التأثيرات قصيرة المدى لاستهلاك منتجات البنجر على عوامل فردية مثل العمر والجنس وضغط الدم الأساسي، مع وجود مؤشرات على أن التأثير الأكبر قد يكون لدى الأشخاص ذوي ضغط الدم الأساسي المرتفع والكبار في السن.

البنجر قد يحافظ على تأثيرات طويلة المدى

تشير مراجعة للأبحاث الحالية إلى أن تأثيرات أكسيد النيتريك الناتج عن عصير البنجر قد تدعم التحكم في ارتفاع ضغط الدم الشرياني وإدارته لمدة تصل إلى شهرين، بشرط الحفاظ على تناول النترات خلال هذه الفترة.

عند التوقف عن تناول النترات الغذائية بانتظام، تميل مستويات النترات والنيتريت إلى العودة إلى مستوياتها السابقة؛ ما يشير إلى أن فوائد البنجر على ضغط الدم تعتمد على الاستهلاك المستمر، وفقاً للأبحاث المتاحة.

تشير الأبحاث إلى أن تناول البنجر بانتظام لمدة أسبوعين يمكن أن يساعد في تحقيق نتائج مستدامة، وتقييم تأثيراته في ضغط الدم.

الآثار الجانبية

لفتت بعض الأبحاث إلى أن تأثير أكسيد النيتريك الناتج عن تناول البنجر قد لا يكون متسقاً لدى المرضى الذين يتناولون أدوية خافضة لضغط الدم.

وتشير الأدلة من الدراسات حول تأثيرات استهلاك منتجات البنجر إلى أن تناوله بانتظام يجب أن يُدمج مع استراتيجيات أخرى لنمط الحياة لإدارة ضغط الدم، بدلاً من استخدامه علاجاً منفرداً، وتجب استشارة الطبيب بخصوص شرب عصير البنجر خصوصاً لو تتناول أدوية لعلاج ارتفاع ضغط الدم.