تعرف على أفضل 5 فواكه لصحة القلب

بائع يستلقي على ثمار البطيخ (أرشيفية - رويترز)
بائع يستلقي على ثمار البطيخ (أرشيفية - رويترز)
TT

تعرف على أفضل 5 فواكه لصحة القلب

بائع يستلقي على ثمار البطيخ (أرشيفية - رويترز)
بائع يستلقي على ثمار البطيخ (أرشيفية - رويترز)

توصي «جمعية القلب الأميركية» بتناول 4 حصص من الفاكهة يومياً، مشيرة إلى أن جميع الفواكه تحتوي فيتامينات ومعادن ومواد مغذية أخرى تساعد في الوقاية من أمراض القلب.

ويقول الدكتور آندرو فريمان، مدير الوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية: «نحن نعلم أن الأشخاص الذين يستهلكون مزيداً من الفواكه والخضراوات - أو يتناولون مزيداً من النباتات أو يعتمدون على النباتات بالكامل - لديهم نتائج أفضل بكثير للقلب والأوعية الدموية، مما يعني أنهم يتعرضون لعدد أقل من النوبات القلبية والسكتات الدماغية».

ويتابع الطبيب لموقع «توداي دوت كوم»: «يحتاج الناس حقاً إلى أن تحتوي كل وجبة فواكه وخضراوات».

ويضيف الدكتور شون هيفرون، طبيب القلب في «مركز الوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية» بجامعة نيويورك، أن جميع عوامل الخطر المؤدية إلى تصلب الشرايين، مثل تراكم الترسبات التي تصلب الشرايين وتضيقها، تتحسن عندما يكون النظام الغذائي للشخص مليئاً بالفواكه والخضراوات.

ويتابع هيفرون: «الفواكه مفيدة بالنسبة إلى ضغط الدم، وأيضاً مفيدة من أجل الحفاظ على الوزن، وبالنسبة إلى الكولسترول».

كيف تؤثر الفاكهة على القلب؟

الفاكهة مصدر غني بالألياف والبوتاسيوم والفولات وفيتامين «سي»، وفقاً لـ«جمعية القلب الأميركية».

كما يمكن للألياف أن تساعد في حجز الكولسترول بالأمعاء حتى لا يتسرب إلى الدورة الدموية، مما يساعد على تقليل الكولسترول الكلي والكولسترول الضار. ويضيف فريمان أن البكتين، الذي يحتوي عليه كثير من الفواكه، أيضاً يفعل شيئاً مشابهاً للكولسترول.

وتشير «جمعية القلب الأميركية» إلى أن الأطعمة الغنية بالبوتاسيوم تساعد في إدارة ارتفاع ضغط الدم. كما تشير الأبحاث إلى أن حمض الفوليك يقلل من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية.

ويشير اللون النابض بالحياة للفواكه إلى أنها محملة بمضادات الأكسدة مثل فيتامين «سي»، الذي ينتشر في الجسم ويعالج جميع الأضرار التي تتراكم لدى الناس بمجرد العيش وتنفس الأكسجين، كما يشير فريمان. ويقول: «أوصي دائماً بالسعي وراء أفضل الفواكه التي يمكنك العثور عليها».

ثم هناك المواد الكيميائية النباتية (مركبات تنتجها النباتات لحمايتها) التي يبدو أنها مفيدة لصحة الإنسان، كما يقول هيفرون.

يقول أطباء القلب إنه يجب عليك التركيز على تناول الفاكهة التي تحبها وما يناسب موسمها للحصول على ذروة المذاق. من الأفضل الحصول على مجموعة متنوعة من الفاكهة. ومع ذلك، لديهم بعض التفضيلات

ويقول الدكتور مارك آيزنبرغ، طبيب القلب السريري والأستاذ المشارك بجامعة كولومبيا في نيويورك: «أنا أميل إلى حب الفواكه، مثل الكمثرى والتفاح والتوت؛ لأنها تحتوي نسبة سكر أقل»، وفيما يلي مزيد من المفضلات الصحية للقلب:

التوت

يقول فريمان إن التوت الأزرق والتوت عموماً والفراولة ترتبط بانخفاض خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني، المرتبط بأمراض القلب. ويضيف قائلاً: «أحاول الحصول على نوع من التوت في معظم الأيام». ويضيف آيزنبرغ إن «التوت يحتوي كثيراً من مضادات الأكسدة».

التوت الأزرق من بين الفواكه التي أظهرت «إجراء وقائياً قوياً للقلب والأوعية الدموية»، وفق ما وجدت دراسة نشرت في مجلة «نيوترينتس (Nutrients)». وكتب الباحثون أن لديها خصائص تمنع الالتهاب وتَراكم اللويحات في الشرايين. ويمكن للتوت الأزرق أيضاً أن يخفض ضغط الدم.

التفاح

تشير دراسة العناصر الغذائية إلى أن التفاح مصدر رئيسي للألياف، ويحتوي فيتامين «سي» والبوليفينول، وهو نوع من المواد الكيميائية النباتية ذو تأثير خافض للكولسترول.

حبات من التفاح (أرشيفية - أ.ف.ب)

وكتب الباحثون أن تناول التفاح يرتبط بانخفاض الإصابة بأمراض القلب، ويقول فريمان: «الشيء الجميل في التفاح هو أنه يمكن حفظه على الرفوف، ويمكن وضعه في محفظتك، أو حقيبة الظهر، أو صندوق الغداء، أو الجيب، ويمكن أن يظل في حالة جيدة لأيام عدة». ويتابع: «لذا؛ فإن الطريقة المناسبة حقاً للحصول على فواكه إضافية هي أن تجعلها وجبتك الخفيفة».

البطيخ

البطيخ غني بالبوتاسيوم والمغنسيوم، ويتميز بأنه مصدر لمضادات الأكسدة مثل الليكوبين، الذي يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بالسكتة الدماغية، وفقاً لـ«جمعية القلب الأميركية». وتضيف «الجمعية» أنه في حين أن الطماطم تشتهر بالليكوبين، فإن مستويات الليكوبين في البطيخ أعلى بنحو 40 في المائة.

وفي هذا السياق، يقول هيفرون: «(البطيخ) هو ما أستمتع به، وما أحضره أيضاً للمرضى في الصيف؛ لأنه لذيذ ومشبع تماماً». ويردف: «عندما يتعلق الأمر بالسعرات الحرارية والوزن، فإن البطيخ خيار جيد».

العنب

وجدت دراسة للعناصر الغذائية أن المواد الكيميائية النباتية الموجودة في العنب، بما في ذلك الريسفيراترول والأنثوسيانين، تحمي القلب عن طريق خفض نسبة الكولسترول والدهون الثلاثية ومقاومة الالتهابات. وتتركز في الغالب في قشر الفاكهة، وفق ما أفاد به موقع «توداي دوت كوم».

ووجد تحليل أن تناول العنب يومياً يمكن أن يقلل «بشكل كبير» من ضغط الدم الانقباضي، وهو الرقم الأول لقراءة ضغط الدم.

إلى ذلك، تشير «جمعية القلب الأميركية» إلى أن العنب والزبيب يحتويان البوتاسيوم لإدارة ضغط الدم، كما أوصى آيزنبرغ بتناول العنب الأخضر والأحمر.

الأفوكادو

عندما يسأل المرضى هيفرون عن الفواكه التي يجب أن يتناولوها لصحة القلب، يرتبكون عندما يقول الأفوكادو والزيتون. ويقول: «لكن مثل هذه الفواكه وعصيرها صحيان للغاية؛ زيت الزيتون وزيت الأفوكادو».

هناك وفرة من الأبحاث التي تربط الأفوكادو بصحة القلب، كما تقول اختصاصية التغذية المسجلة، ناتالي ريزو، محررة التغذية في «توداي دوت كوم»؛ إذ إنه يحتوي دهوناً جيدة وهو بديل جيد للزبدة.

الأفوكادو بديل جيد للزبدة (أرشيفية - رويترز)

وتستشهد بمراجعة لدراسات وجدت أن تناول الأفوكادو مرتين يومياً بوصفه جزءاً من نظام غذائي منخفض الدهون المشبعة والكولسترول، يمكن أن يساعد في خفض الكولسترول الكلي والكولسترول الضار. ووجدت دراسة منفصلة أن تناول كميات أكبر من الأفوكادو يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب.

وتشير ريزو إلى أنه «من الممكن تناول كثير من الأفوكادو». وتتابع: «الالتزام بتناول الثلث للفاكهة يومياً سيحافظ على السعرات الحرارية تحت السيطرة ويضمن أن الأفوكادو لا يساهم في زيادة الوزن».


مقالات ذات صلة

صحتك سرطان الثدي مرض يتسم بنمو خلايا غير طبيعية في أنسجة الثدي (رويترز)

اختبار جيني يحدد مريضات سرطان الثدي اللاتي يمكنهن تخطي العلاج الكيميائي

نجح ⁠أكثر ​من ثُلثي ⁠النساء اللائي اعتمدت رعايتهن على اختبار بروسنيا الجينومي من شركة فيراسيت في تجنب العلاج الكيميائي بأمان.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك للحصول على الكمية اليومية الموصى بها من الألياف يُنصح باختيار الأطعمة النباتية (بيكسلز)

من الانتفاخ إلى الراحة: نصائح عملية لصحة أفضل للهضم

يلعب الجهاز الهضمي دوراً محورياً في الحفاظ على صحة الجسم بشكل عام، إذ لا يقتصر عمله على هضم الطعام فحسب، بل يمتد ليشمل امتصاص العناصر الغذائية الضرورية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تشير الدراسات إلى أن الجمع بين فيتاميني «د 3» و«ك 2» قد يساعد على تعزيز قوة العظام وتحسين كثافتها المعدنية بشكل أكثر فاعلية مقارنةً بتناول أي منهما منفرداً (بيكسباي)

الفيتامينان «د 3» و«ك 2» معاً... كيف يدعمان صحة العظام ويُحسّنان استخدام الكالسيوم؟

يُعدّ فيتامينا «د 3» D3 و«ك 2» K2 من العناصر المهمة لصحة العظام، إذ يؤدي كل منهما دوراً مختلفاً ومتكاملاً في تنظيم استخدام الكالسيوم داخل الجسم.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك التغذية مسألة شخصية تتأثر بعوامل متعددة مثل العمر والوراثة ونمط الحياة (بيكسلز)

5 إشارات تحذيرية تكشف أن نظامك الغذائي «الصحي» قد يضرّك

مع اقتراب فصل الصيف، يتزايد الإقبال على الحميات الغذائية، وتتجدد الرغبة في تحسين المظهر وتعزيز الصحة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

11 طعاماً تحتوي على بروتين أكثر من البيض

يتميز السلمون المستزرع بغناه بأحماض أوميغا 3 الدهنية (بكسلز)
يتميز السلمون المستزرع بغناه بأحماض أوميغا 3 الدهنية (بكسلز)
TT

11 طعاماً تحتوي على بروتين أكثر من البيض

يتميز السلمون المستزرع بغناه بأحماض أوميغا 3 الدهنية (بكسلز)
يتميز السلمون المستزرع بغناه بأحماض أوميغا 3 الدهنية (بكسلز)

يُعدّ البيض مصدراً ممتازاً للبروتين، إذ يحتوي على نحو 5.5 غرام من البروتين في البيضة المتوسطة الواحدة، لكنه ليس الخيار الوحيد. ووفق تقرير نشره موقع «verywellhealth» هناك العديد من الأطعمة الأخرى تحتوي على كمية بروتين أكبر من البيضة أبرزها:

1- الزبادي اليوناني

يُعرف الزبادي اليوناني بقوامه الكريمي ونكهته الحامضة، ويُصنع بطريقة مختلفة عن الزبادي التقليدي. إذ يُصفّى عدة مرات لإزالة المزيد من السوائل، ما يؤدي إلى احتوائه على كمية بروتين أكبر في كل أونصة مقارنة بالزبادي العادي.

2 - صدر الدجاج

إلى جانب البروتين، يتميز لحم صدر الدجاج منزوع الجلد بانخفاض محتواه من الدهون والصوديوم والكربوهيدرات والسعرات الحرارية. كما أن صدور الدجاج وغيرها من مصادر البروتين الحيواني تحتوي على الأحماض الأمينية الأساسية التسعة جميعها، وهي اللبنات التي لا يستطيع الجسم إنتاجها بنفسه، ما يجعلها بروتينات كاملة.

3- التونة

بالإضافة إلى غناها بالبروتين الذي يساعد على بناء العضلات، تُعدّ التونة المعلبة غنية بأحماض أوميغا 3 الدهنية التي تدعم صحة القلب والأوعية الدموية. كما أنها تتمتع بفترة صلاحية طويلة ولا تحتاج إلى التبريد قبل فتحها. وإذا كانت معبأة بالماء بدلاً من الزيت، فإنها تكون منخفضة السعرات الحرارية.

4- السلمون

مثل التونة، يتميز السلمون المستزرع بغناه بأحماض أوميغا 3 الدهنية. كما يحتوي على نسبة مرتفعة من فيتامين «د»، الذي يساعد الجسم على امتصاص الكالسيوم والفوسفور اللازمين لبناء عظام قوية وحماية المفاصل.

5- الفاصولياء السوداء

تُعدّ الفاصولياء السوداء المعلبة في الماء بديلاً نباتياً جيداً للحصول على البروتين. كما أنها غنية بالألياف القابلة وغير القابلة للذوبان، الضرورية لصحة الجهاز الهضمي والقلب.

6- الإدامامي

الإدامامي هو فول الصويا الأخضر الصغير. ومثل البيض وغيره من البروتينات الحيوانية، يوفر بروتيناً كاملاً. كما يُعدّ مصدراً جيداً للألياف. ويمكن تناوله كوجبة خفيفة أو إضافته إلى السلطات أو أطباق الإفطار.

7- التوفو

يُصنع التوفو من فول الصويا. ويُعدّ هذا الغذاء النباتي منخفض السعرات الحرارية نسبياً مصدراً مهماً للفيتامينات والمعادن، بما في ذلك النحاس والسيلينيوم والمنغنيز والكالسيوم. ويمكن قليه أو شويه أو خبزه، كما يمكن استخدامه بديلاً للبيض المخفوق.

8- زبدة الفول السوداني

إلى جانب استخدامها في شطائر زبدة الفول السوداني والمربى، يمكن إضافتها إلى الصلصات، أو استخدامها كصلصة للسلطات، أو إدخالها في الحساء، أو تناولها ضمن ألواح الوجبات الخفيفة.

9- اللوز

يحتوي اللوز على دهون أحادية غير مشبعة مفيدة، يمكن أن ترفع مستوى الكوليسترول الجيد (HDL) وتحدّ من الدهون غير الصحية. كما أنه غني بالكالسيوم والألياف والمغنسيوم والفوسفور وفيتامين «هـ».

10- العدس

إلى جانب البروتين، يتميز العدس بغناه بالألياف وانخفاض سعراته الحرارية. ويمكن تناوله في الحساء أو كطبق جانبي أو ضمن أطباق الإفطار.

11- لحم البقر

إلى جانب احتوائه على نسبة مرتفعة من البروتين، يُعدّ اللحم الأحمر غنياً بفيتامينات «ب» والحديد والزنك. كما يوفر فيتامين «ب12» الضروري لإنتاج خلايا الدم الحمراء وتكوين الأعصاب.


5 أطعمة تحمي أمعاءك... و5 أخرى تضرّها يومياً

الأمعاء تتذكّر جيّداً ما نأكله كلّ يوم (بكسلز)
الأمعاء تتذكّر جيّداً ما نأكله كلّ يوم (بكسلز)
TT

5 أطعمة تحمي أمعاءك... و5 أخرى تضرّها يومياً

الأمعاء تتذكّر جيّداً ما نأكله كلّ يوم (بكسلز)
الأمعاء تتذكّر جيّداً ما نأكله كلّ يوم (بكسلز)

تلعب الأمعاء السليمة دوراً أساسياً في تحسين الهضم وتعزيز المناعة والصحة العامة. لذلك، فإنّ معرفة ما يجب علينا تناوله وما ينبغي تجنّبه تساعد في دعم صحة الجسم بشكل عام. ولكن ما الأطعمة المفيدة للأمعاء؟ وما الأطعمة الضارَّة التي يجب تجنّبها؟

يستعرض تقرير نُشر الثلاثاء على موقع «فيري ويل هيلث» أبرز 5 أطعمة يجب الحرص على تناولها ووضعها ضمن نظامنا الغذائي اليومي، بالإضافة إلى 5 أطعمة أخرى ينبغي تجنّبها.

وكما أفاد التقرير، فإنّ الزبادي يحتوي على نسبة عالية من البكتيريا النافعة التي تساعد على موازنة ميكروبيوم الأمعاء ودعم عملية الهضم. وقد يخفّف تناوله بانتظام من الانتفاخ ويحسن صحة الأمعاء.

وأضاف التقرير أنّ الكفير، وهو مشروب حليب مُخمّر غني بالبروبيوتيك، يحتوي على سلالات بكتيرية مفيدة أكثر من الزبادي، ويعزّز الهضم الصحي ويدعم جهاز المناعة، موضحاً أنّ فوائده تعود إلى دعمه القوي لنمو البكتيريا النافعة في الأمعاء، كما أنه يحتوي على عناصر غذائية أساسية مثل الكالسيوم والمغنيسيوم وفيتامين «ب».

وتابع التقرير أنّ مخلل الملفوف، وهو كرنب مُخمّر غني بالبروبيوتيك والألياف، يغذّي البكتيريا النافعة في الأمعاء، وقد يحسّن امتصاص العناصر الغذائية ويوفر فوائد مضادة للأكسدة. ومن فوائده أيضاً احتواؤه على فيتامين «ج» ومضادات الأكسدة التي تقلّل الالتهاب.

وكشف التقرير عن أنّ الكيمتشي، وهو طبق كوري حار من الخضراوات المخمّرة، غني بالبروبيوتيك والبريبيوتيك، وأنّ عملية التخمير تعزّز مستويات الفيتامينات ومضادات الأكسدة التي تدعم المناعة. كما يدعم صحة الأمعاء لأنه يعزّز تنوّع الميكروبيوم المعوي، ويوفّر للجسم فيتامينات «أ» و«ج» و«ك»، ويحتوي كذلك على مركّبات مضادّة للالتهابات ناتجة عن عملية التخمير.

وأفاد التقرير بأنّ الفاكهة والخضراوات الغنية بالألياف تعمل موادَّ حيوية تغذّي البكتيريا النافعة في الأمعاء. ويدعم النظام الغذائي الغني بالألياف عملية الهضم المنتظم وصحة الأمعاء على المدى الطويل، من خلال تغذية البكتيريا النافعة عبر الألياف الحيوية، والمساعدة في الحفاظ على انتظام حركة الأمعاء وتقليل التهاب الأمعاء مع الوقت.

في المقابل، حذَّر التقرير من 5 أطعمة يجب تجنّبها لتعزيز صحة الأمعاء وحمايتها من الضرر، وشدَّد على أنّ الأطعمة المصنَّعة غالباً ما تحتوي على إضافات ومواد حافظة وسكّريات مكرَّرة قد تخلّ بتوازن الميكروبيوم المعوي. ومع الوقت، قد تسهم هذه الأطعمة في الالتهابات ومشكلات الجهاز الهضمي، وقد تغذّي البكتيريا الضارّة في الأمعاء، كما قد تزيد من التهاب بطانة الأمعاء.

وأضاف التقرير أنّ المُحلّيات الصناعية، التي يشيع استخدامها في المشروبات الغازية الخالية، تؤثّر سلباً في بكتيريا الأمعاء. وتشير بعض الدراسات إلى أنها قد تضعف استقلاب الغلوكوز وتسهم في اضطرابات الجهاز الهضمي، وقد تسبّب الانتفاخ أو تكون الغازات لدى الأشخاص الذين يعانون الحساسية.

وأوضح التقرير أنّ الأطعمة المقليّة والدهنيّة يصعب هضمها، وقد تُهيج بطانة الأمعاء، كما قد يُسهم تناولها بانتظام في الالتهاب واضطرابات الجهاز الهضمي، لأنها غنية بالدهون غير الصحية التي تبطئ عملية الهضم، وقد تزيد من خطر التهاب الأمعاء.

كما أكد التقرير أن تناول اللحوم الحمراء والمصنَّعة قد يؤثر سلباً في بكتيريا الأمعاء ويعزّز الالتهاب. وشدَّد أخيراً على أن الإفراط في تناول الكحول قد يؤدّي إلى تلف بطانة الأمعاء وتقليل أعداد البكتيريا النافعة.


هوايات يومية قد تحميك من الخرف

للهوايات أثرٌ أبعد من التسلية... يصل إلى الدماغ (جامعة شيكاغو)
للهوايات أثرٌ أبعد من التسلية... يصل إلى الدماغ (جامعة شيكاغو)
TT

هوايات يومية قد تحميك من الخرف

للهوايات أثرٌ أبعد من التسلية... يصل إلى الدماغ (جامعة شيكاغو)
للهوايات أثرٌ أبعد من التسلية... يصل إلى الدماغ (جامعة شيكاغو)

تُظهر نتائج البحوث العلمية أنّ ما يصل إلى 40 في المائة من حالات الخرف المُنتشرة عالمياً قد تكون مرتبطة بنمط الحياة، وهو ما يُمكننا تغييره. ولعل الهوايات أحد أهم هذه العوامل، خصوصاً ما يُمكنه منها شحذ الذهن وتقوية الذاكرة، وبالتالي تقليل خطر الإصابة بالخرف.

فلماذا تُعدّ الهوايات مفيدة للعقل؟ وما هي تحديداً تلك التي تشحذ الذهن؟

جمعت أحدث دراسة للجنة «لانسيت»، المعنية بالوقاية من الخرف ورعاية المصابين به، بيانات من دراسات عدّة حول العالم، وحدَّدت 14 عامل خطر للإصابة بالخرف قابلة للتعديل في مراحل عمرية مختلفة. ووفق نتائج الدراسة، فإنّ تجنُّب هذه العوامل أو التقليل منها يقلل احتمالية الإصابة بالخرف.

وكما أفاد باحثو الدراسة، في مقال لهم نُشر، الثلاثاء، على موقع «كونفيرزيشن»، تشمل العوامل الـ14: قلة التعليم في المراحل المبكرة من العمر، وضعف السمع، وقلة ممارسة الرياضة، والسمنة، وداء السكري، وارتفاع الكوليسترول، وارتفاع ضغط الدم، والتدخين، والإفراط في تناول الكحول، وضعف البصر غير المعالَج، وتلوث الهواء، وإصابات الرأس الرضية، والاكتئاب، وأخيراً العزلة الاجتماعية.

وغالباً ما يفسر الباحثون هذه النتائج باستخدام مصطلح «الاحتياطي المعرفي». وهي فكرة مفادها بأن التعليم والعمل المُحفز والأنشطة الأخرى التي تُنشط العقل تُنشئ مزيداً من الروابط العصبية في الدماغ. وهذا قد يعني أنها ستكون أفضل في حلّ المشكلات أو أداء المَهمّات المعقّدة.

ووفق البحوث، يتمتّع الأشخاص ذوو الاحتياطي المعرفي العالي بقدرة أفضل على التعامل مع التغيرات المرتبطة بالتقدُّم في السنّ أو أمراض الدماغ. وتشير نتائج البحوث إلى أنّ الهوايات والأنشطة الترفيهية قد تُسهم في تعزيز الاحتياطي المعرفي.

وصنَّف الباحثون هذه الأنشطة إلى 3 فئات: بدنية، مثل المشي؛ ومعرفية، مثل حل الألغاز؛ واجتماعية، مثل الانضمام إلى نادٍ، ووجدوا أن جميعها مرتبطة بانخفاض خطر الإصابة بالخرف. ولكن هل ثمة هواية واحدة «سحرية»؟

الأمر ليس بهذه البساطة، وفقاً للبحوث الحالية. إذ تفيد دراسة يابانية واسعة النطاق تابعت أكثر من 22 ألف شخص غير مصاب بالخرف على مدى 11 عاماً، بأن أولئك الذين أفادوا بممارسة هواية واحدة على الأقل في منتصف العمر كانوا أقل عرضة بنسبة 19 في المائة للإصابة بالخرف المُعيق، أي الذي يعيق حياتهم اليومية أو يتطلَّب رعاية، مقارنة بالمشاركين الذين لم يمارسوا أي هواية. أما مَن يمارسون هوايات متعدِّدة، فقد حققوا نتائج أفضل، إذ ارتبط ذلك بانخفاض خطر الإصابة بالخرف بنسبة 23 في المائة. ومع ذلك، لم يتبيَّن أنّ نوعاً معيّناً من الهوايات يقلّل خطر الإصابة بالخرف أكثر من غيره.

ووجدت دراسة أسترالية أُجريت عام 2023 أنّ بعض مهارات القراءة والكتابة والتفكير النقدي، مثل الكتابة وحلّ الألغاز واستخدام الكومبيوتر، مرتبطة بانخفاض خطر الإصابة بالخرف بنسبة تتراوح بين 9 و11 في المائة. في حين ارتبطت الأنشطة الإبداعية، مثل الحياكة والنجارة، بانخفاض خطر الإصابة بالخرف بنسبة 7 في المائة.

ويقول الباحثون إنّ هذا أمر مطمئن، إذ لا يُشترط اختيار الهواية «المثالية»، بل يكفي اختيار هواية تستمتع بها وتستطيع ممارستها بانتظام.

وتشير نتائج البحوث إلى أنّ الهوايات تساعد في تقليل خطر الإصابة بالخرف لأنها تجمع بين عناصر تدعم صحة الدماغ بشكل عام، وهي: التحدّي المعرفي، مثل تعلُّم مهارات جديدة وحلّ المشكلات، والذي يرتبط بزيادة الاحتياطي المعرفي؛ وكذلك النشاط البدني، مثل الرقص والبستنة، الذي ثبت أنه من أقوى العوامل الوقائية لصحة الدماغ؛ وتقليل التوتر، إذ ترتبط حالات مثل الاكتئاب والتوتّر المزمن بزيادة خطر الإصابة بالخرف؛ وأخيراً التواصل الاجتماعي، لأنّ العزلة الاجتماعية تُعدّ عاملَ خطر رئيسياً للإصابة بالخرف.