التمارين الرياضية لها تأثيرات دماغية تعزز صحة القلب

أشخاص يمارسون التمارين الرياضية في هولندا (رويترز)
أشخاص يمارسون التمارين الرياضية في هولندا (رويترز)
TT

التمارين الرياضية لها تأثيرات دماغية تعزز صحة القلب

أشخاص يمارسون التمارين الرياضية في هولندا (رويترز)
أشخاص يمارسون التمارين الرياضية في هولندا (رويترز)

توصلت دراسة جديدة إلى أن التأثير الإيجابي الذي تتركه التمارين الرياضية على الدماغ لا يرتبط بالعقل فقط، بل يشمل القلب أيضاً، حيث يؤدي إلى انخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

ووفق شبكة «سي إن إن» الأميركية، فقد قال الباحثون إنه «بالإضافة إلى الفوائد الجسدية للتمارين، فإنها ترتبط أيضاً بانخفاض إشارات التوتر في الدماغ، ما يؤدي إلى انخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية».

وشملت الدراسة أكثر من 50 ألف بالغ في سن الستين تقريباً، شاركوا في استطلاع حول نشاطهم البدني، قبل أن يجري تصوير أدمغتهم بالرنين المغناطيسي لتتبع الإشارات المرتبطة بالتوتر.

وبعد ذلك، فحص الباحثون البيانات الصحية الخاصة بالمشاركين مع التركيز على المشكلات الخاصة بالقلب والأوعية الدموية.

وقال مؤلف الدراسة الرئيسي الدكتور أحمد توكل، طبيب القلب في مستشفى ماساتشوستس العام والأستاذ المساعد في كلية الطب بجامعة هارفارد في بوسطن: «لقد وجدنا أدلة جيدة تؤكد أن ممارسة التمارين الرياضية تعمل على تقليل الإشارات المرتبطة بالتوتر، وزيادة الإشارات القشرية الجبهية، وكلتاهما تغيرات جذابة في الدماغ».

وقال توكل إن قشرة الفص الجبهي هي جزء الدماغ المسؤول عن الوظيفة التنفيذية، وهي العمليات المعرفية التي تتحكم في السلوك.

وأضاف أن إشارات التوتر في الدماغ ترتبط بمشكلات مثل الالتهاب، وارتفاع نشاط الجهاز العصبي الودي، وارتفاع ضغط الدم، والأمراض التي تزيد من سُمك الشرايين أو تصلبها. ومن ثم فإن ممارسة التمارين الرياضية تعزز صحة القلب والأوعية الدموية.

التأثير الإيجابي الذي تتركه التمارين الرياضية على الدماغ يعزز صحة القلب (رويترز)

ووجد الفريق أيضاً أن العلاقة بين مقدار التمارين الرياضية، وانخفاض مستوى مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية تختلف أيضاً اعتماداً على ما إذا كان لدى الشخص تاريخ من الاكتئاب.

وقال توكل: «من المثير للدهشة أننا وجدنا زيادة أكبر من الضعف في فوائد التمارين الرياضية بين الأفراد الذين يعانون من الاكتئاب مقارنة بالأفراد الذين لا يعانون من هذا الاضطراب النفسي».

وتوصي منظمة الصحة العالمية بممارسة الرياضة مدة 150 دقيقة على الأقل في الأسبوع.


مقالات ذات صلة

8 وجبات خفيفة صحية للقلب وتساعد في تقليل الالتهاب

صحتك طبق الجبن مع الطماطم والزيتون يعد وجبة خفيفة لذيذة ومضادة للالتهابات (بيكسباي)

8 وجبات خفيفة صحية للقلب وتساعد في تقليل الالتهاب

عادة ما تكون الوجبات الخفيفة الصحية للقلب منخفضة في الدهون المُشبعة والصوديوم، وتحتوي على مكونات مضادة للالتهابات.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك نمط العمل الليلي قد يتسبب في حدوث مشاكل صحية (بيكسباي)

التكلفة الخفية للعمل الليلي على الصحة... وكيف ينام مناوبوا السهرة؟

يمارس الملايين من الأشخاص نوبات عمل ليلية تنتهي صباحاً. وتشير الأدلة العلمية إلى أن ذلك قد يتسبب في حدوث النوبات القلبية والسكتات الدماغية والسرطان.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك التقليل من السكر المضاف قد يحقق فوائد صحية ملحوظة (رويترز)

ماذا يحدث إذا توقفت عن تناول السكر لمدة 30 يوماً؟

أصبح الامتناع عن تناول السكر لمدة 30 يوماً من أكثر التحديات الصحية انتشاراً، لكن خبراء التغذية يؤكدون أن النتائج تختلف باختلاف نوع السكر الذي يتم الاستغناء عنه.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يُعد السمسم غذاءً خارقاً غنياً بالدهون الصحية (بيكسباي)

هل يساعد السمسم في خفض الكولسترول الضار؟

يُعد السمسم إضافة ممتازة لنظامك الغذائي لخفض الكولسترول الضار

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك طبق من أسماك السردين (بيكساباي)

تأثير تناول السردين على مناعة الجسم

يعزز السردين مناعة الجسم بشكل فعال عن طريق تقليل الالتهابات المزمنة، وتنظيم الاستجابات المناعية، وتوفير العناصر الأساسية لبناء الأجسام المضادة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

8 وجبات خفيفة صحية للقلب وتساعد في تقليل الالتهاب

طبق الجبن مع الطماطم والزيتون يعد وجبة خفيفة لذيذة ومضادة للالتهابات (بيكسباي)
طبق الجبن مع الطماطم والزيتون يعد وجبة خفيفة لذيذة ومضادة للالتهابات (بيكسباي)
TT

8 وجبات خفيفة صحية للقلب وتساعد في تقليل الالتهاب

طبق الجبن مع الطماطم والزيتون يعد وجبة خفيفة لذيذة ومضادة للالتهابات (بيكسباي)
طبق الجبن مع الطماطم والزيتون يعد وجبة خفيفة لذيذة ومضادة للالتهابات (بيكسباي)

عادة ما تكون الوجبات الخفيفة الصحية للقلب منخفضة في الدهون المُشبعة والصوديوم. بالإضافة إلى ذلك، تحتوي العديد من هذه الوجبات الخفيفة على مكونات مضادة للالتهابات يمكن أن تساعد في إدارة الالتهاب وتقليل المخاطر الصحية، وفق ما ذكره موقع «فيري ويل هيلث». فما هي أفضل هذه الوجبات الخفيفة الصحية للقلب؟

الزبادي

تعتبر أطباق الزبادي وجبة خفيفة صحية للقلب ومضادة للالتهابات عند إعدادها مع عناصر غذائية صحية كالتوت أو الكيوي للحصول على مضادات الأكسدة، أو بذور الشيا للحصول على الألياف، والمكسرات أو البذور للحصول على دهون صحية. وإذا كنت تريد تحليتها، استخدم المُحليات الطبيعية مثل العسل باعتدال.

العصير الأخضر

تعتبر العصائر الخضراء طريقة مناسبة لدعم العمليات المضادة للالتهابات في الجسم. ويخلق مزج الخضراوات الورقية والفواكه والمكسرات والبذور مشروباً غنياً بمضادات الأكسدة والمركبات النشطة بيولوجياً التي تساعد على تقليل الالتهاب.

بذور الشيا

بذور الشيا مليئة بأحماض «أوميغا 3» الدهنية ومضادات الأكسدة والألياف والبروتين، مما يجعلها مضاداً قوياً للالتهابات. وللحصول على أفضل النتائج، انقع بذور الشيا لمدة 10 دقائق، وأضف التوابل مثل الزنجبيل أو الكركم، وامزجها مع الفواكه الغنية بمضادات الأكسدة مثل التوت.

ويمكن صنع «بودنغ بذور الشيا» كوجبة خفيفة من خلال الجمع بين بذور الشيا مع سائل، مثل منتجات الألبان أو الحليب النباتي، الذي يضيف البروتين والكالسيوم وفيتامين «د». وللحصول على المزيد من الألياف وفوائد صحية للأمعاء، قم بخلط الفواكه والمكسرات.

طبق الجبن مع الطماطم والزيتون

يعتبر طبق الجبن القريش مع الطماطم والزيتون وجبة خفيفة لذيذة ومضادة للالتهابات. ويوفر الجبن القريش البروتين والكالسيوم عالي الجودة لصحة العضلات والعظام. وتضيف الطماطم مضادات الأكسدة، في حين يوفر الزيتون الدهون الأحادية غير المشبعة والبوليفينول لحماية القلب.

الحمص المحمص

الحمص المحمص عبارة عن وجبة خفيفة مقرمشة غنية بالعناصر الغذائية، مما يجعلها بديلاً صحياً لرقائق البطاطس؛ فهي مليئة بالألياف والبروتين ومضادات الأكسدة، ويمكنها دعم الصحة العامة.

وللحصول على فوائد إضافية مضادة للالتهابات، قم بخلط الحمص مع التوابل مثل الكركم والزنجبيل، ثم رش عليه زيت الزيتون، ثم قم بتحميصه في الفرن.

طبق وجبة خفيفة من البروتين

تجمع وجبة خفيفة من البروتين المتوازن بين البروتين الخالي من الدهون أو البروتين النباتي مع الدهون الصحية والألياف ومضادات الأكسدة، لدعم صحة الأمعاء وتقليل الالتهاب وتعزيز الامتلاء الدائم. ويمكنك عند إعدادها تضمين الجبن والزيتون والمكسرات والفاكهة.

فلفل صغير محشي

الفلفل الحلو الصغير لذيذ بشكل طبيعي، ويقدم فوائد قوية مضادة للالتهابات. وعندما يكون محشياً بأشياء غنية بالمغذيات، يتم تعزيز فوائده المضادة للأكسدة بشكل أكبر. وتشمل خيارات الحشو الجبن والأعشاب والزبادي اليوناني.

طبق الحمص مع الخضار

تعد سلاطة الحمص المطحون مصدراً ممتازاً للبروتين النباتي والألياف ومضادات الأكسدة. ويزيد إقران سلاطة الحمص مع الخضراوات الملونة مثل الفلفل الحلو والخيار والطماطم والجزر الفوائد الصحية.


دراسة: فحص دم يتنبأ بخطر الإصابة بالخرف خلال عقد

فحص الدم هذا يوفر معلومات تتجاوز ما يمكن أن تقدمه فحوص تصوير الدماغ التقليدية والاختبارات الجينية (بكساباي)
فحص الدم هذا يوفر معلومات تتجاوز ما يمكن أن تقدمه فحوص تصوير الدماغ التقليدية والاختبارات الجينية (بكساباي)
TT

دراسة: فحص دم يتنبأ بخطر الإصابة بالخرف خلال عقد

فحص الدم هذا يوفر معلومات تتجاوز ما يمكن أن تقدمه فحوص تصوير الدماغ التقليدية والاختبارات الجينية (بكساباي)
فحص الدم هذا يوفر معلومات تتجاوز ما يمكن أن تقدمه فحوص تصوير الدماغ التقليدية والاختبارات الجينية (بكساباي)

قد يساعد فحص دم بسيط يكشف عن بروتين محدد مرتبط بمرض «ألزهايمر» في التنبؤ بالتدهور المعرفي المستقبلي لدى كبار السن، وذلك قبل ما يصل إلى عقد من الزمن من ظهور أي أعراض ملحوظة، وفقاً لدراسة جديدة.

وقد يؤدي هذا البحث، الذي قاده باحثون من هارفارد، وعُرض في المؤتمر الدولي لجمعية «ألزهايمر» في لندن، ونُشر بالتزامن في مجلة الجمعية الطبية الأميركية (JAMA)، إلى إحداث تحول في الطريقة التي يقيّم بها الأطباء خطر الإصابة بالخرف، ومساعدة المرضى على الاستعداد للمرض.

ومن خلال قياس مؤشر حيوي في الدم يُعرف باسم «p-tau217»، ويتتبع تراكم البروتينات الضارة في الدماغ، قد يتمكن الأطباء قريباً من تقييم خطر الإصابة بمرض «ألزهايمر» بالطريقة نفسها التي يستخدمون بها فحوص الكوليسترول لتقدير خطر الإصابة بأمراض القلب، حسب الباحثين.

في واحدة من أكبر الدراسات من نوعها، تابع الباحثون نحو 2700 بالغ يتمتعون بصحة معرفية سليمة، بمتوسط عمر يبلغ 70 عاماً، لمدة وصلت إلى 10 سنوات.

وجد الباحثون أن الأشخاص الذين لم تظهر عليهم أي أعراض وكانت لديهم مستويات مرتفعة من بروتين «p-tau217»، كانوا يواجهون احتمالاً يُقدَّر بنحو 78 في المائة للإصابة بضعف إدراكي خلال 10 سنوات، واحتمالاً يقارب واحداً من كل ثلاثة خلال خمس سنوات. وحتى الذين كانت لديهم مستويات مرتفعة بدرجة متوسطة واجهوا خطراً بلغ 45 في المائة خلال عقد من الزمن.

ويُعد «p-tau217» شكلاً معدَّلاً من بروتين تاو (tau)، الذي يُكوِّن تشابكات في الدماغ ويرتبط بفقدان الذاكرة. ووفقاً للباحثين، فإن فحص الدم هذا يوفر معلومات تتجاوز ما يمكن أن تقدمه فحوص تصوير الدماغ التقليدية والاختبارات الجينية.

وقالت راشيل باكلي، الباحثة الرئيسية في الدراسة والأستاذة المشاركة في علم الأعصاب بكلية الطب في جامعة هارفارد، إن النتائج تقدم بعضاً من أقوى الأدلة حتى الآن على إمكانية الكشف عن خطر الإصابة بالخرف قبل سنوات من بدء مشكلات الذاكرة.

وأضافت في بيان صحافي: «بمجرد التحقق من صحة هذه الاختبارات، يمكن استخدامها لاختيار المرضى للمشاركة في التجارب السريرية الخاصة بعلاجات تهدف إلى الوقاية من التدهور المعرفي والخرف».

وتابعت: «في المستقبل، وعندما تُعتمد علاجات للاستخدام في المراحل المبكرة من المرض، قد تساعد هذه الاختبارات في توجيه المتابعة الطبية، واتخاذ قرارات العلاج، وتقديم الإرشاد للمرضى وعائلاتهم».

وحذّر الباحثون من أن بروتين «p-tau217» لا يمكنه، بمفرده، التنبؤ بشكل كامل بمستقبل كل فرد؛ إذ إن عوامل أخرى مثل العمر، والعوامل الوراثية، ووظائف الكلى، والخلفية العرقية قد تؤثر أيضاً في مستويات هذا المؤشر الحيوي وخطر الإصابة بالخرف.

وأكد الفريق البحثي الحاجة إلى إجراء دراسات أطول أمداً تشمل مجموعات سكانية أكثر تنوعاً، بهدف تحسين دقة تقديرات المخاطر.

من جهتها، قالت ماريا كاريو، كبيرة المسؤولين العلميين في جمعية «ألزهايمر» في شيكاغو، إن استهداف المرحلة الصامتة من المرض، قبل ظهور مشكلات الذاكرة، هو المجال الذي قد تحقق فيه العلاجات المستقبلية أكبر أثر.

وأضافت: «تحديد الأشخاص المعرّضين للخطر في وقت مبكر قد يغيّر جذرياً الطريقة التي نشخّص بها الخرف ونعالجه، وربما نمنعه أيضاً». وأشارت إلى أن الكشف المبكر قد يتيح للمرضى البدء في التدخلات العلاجية قبل ظهور الأعراض.


التكلفة الخفية للعمل الليلي على الصحة... وكيف ينام مناوبوا السهرة؟

نمط العمل الليلي قد يتسبب في حدوث مشاكل صحية (بيكسباي)
نمط العمل الليلي قد يتسبب في حدوث مشاكل صحية (بيكسباي)
TT

التكلفة الخفية للعمل الليلي على الصحة... وكيف ينام مناوبوا السهرة؟

نمط العمل الليلي قد يتسبب في حدوث مشاكل صحية (بيكسباي)
نمط العمل الليلي قد يتسبب في حدوث مشاكل صحية (بيكسباي)

يمارس الملايين من الأشخاص نوبات عمل ليلية تنتهي في ساعات الصباح الباكر، ورغم الإرهاق والتعب والإجهاد، قد يجد هؤلاء الأشخاص صعوبة في النوم عندما تنتهي نوبة عملهم، لأن الساعة البيولوجية لديهم تعطيهم إشارات أن الشمس أتمت شروقها وأنه قد حان الوقت للاستيقاظ.

ووفق ما ذكرته هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، فإن الأدلة العلمية تشير إلى أن نمط العمل الليلي قد يتسبب في حدوث النوبات القلبية والسكتات الدماغية والسرطان والأمراض العقلية. وبدأ العلماء الآن في استكشاف ما إذا كان تغيير طريقة النوم يمكن أن يلعب دوراً في التخفيف من تأثير النوبات الليلية.

تكلفة العمل بنظام النوبات

لفهم ما يفعله العمل بنظام النوبات أو الورديات في الجسم، فمن المفيد النظر فيما تقترحه الأبحاث حول النوم نفسه. فالنوم يفعل أكثر بكثير من مجرد إعطاء الدماغ والجسم راحة.

عندما نكون نائمين، يقوم دماغنا بتجميع ذكريات اليوم، ومعالجة العواطف، وحل المشكلات التي كانت تتحداه في ساعات الاستيقاظ. كما أنه يقوي المناعة ويصلح الأنسجة العضلية.

ويقول البروفسور راسل فوستر، العالم المتخصص في النوم بجامعة أكسفورد: «النوم هو أحد ركائز صحتنا، مثل النظام الغذائي وممارسة الرياضة. وعلينا السيطرة عليه».

ووجدت الدراسات أن أنماط النوم السيئة ليلاً تجعل الأشخاص أكثر عرضة للإصابة بالخرف وترفع خطر الإصابة بأمراض القلب ومرض السكري. وصنفت الوكالة الدولية لأبحاث السرطان التابعة لمنظمة الصحة العالمية العمل في نوبات ليلية على أنه «مُسبِب مُحتمل للإصابة بالسرطان».

النوم ثنائي الطور

للتغلب على الأعراض السلبية للنوبات الليلية وأنماط النوم السيئ، بدأ الباحثون في تحديد ما قد يُساعد بالفعل. وتبحث الدكتورة لاين فيكتوريا موين، الباحثة في المعهد الوطني للصحة المهنية في أوسلو بالنرويج، فيما إذا كانت «القيلولة المخطط لها» قد تكون جزءاً من الحل.

ووجدت موين عند متابعتها لنوم عُمّال المناوبة الليلية في أقصى شمال النرويج ظهور نمط متكرر قائم على النوم لفترتين منفصلتين، من التاسعة صباحاً إلى الواحدة ظهراً، ثم مرة أخرى في فترة ما بعد الظهر قبل المناوبة التالية.

ويُسمى هذا النمط «النوم ثنائي الطور». ويعني فترتين نوم مختلفتين خلال الـ24 ساعة بدلاً من فترة واحدة طويلة. ويرى الباحثون أن هذا النمط من النوم هو نمط طبيعي وكان منتشراً بشكل أكبر في الماضي حتى منتصف القرن التاسع عشر، حيث كان الناس ينامون في أول الليل ويستيقظون في منتصف الليل لبرهة قبل أن يناموا فترتهم الثانية، وكان ذلك قبل انتشار مصابيح الغاز التي أضاءت الشوارع وشجعت الأشخاص على البقاء مستيقظين لوقت متأخر.

وتُشير العديد من الدراسات أيضاً إلى أن أخذ قيلولة أثناء العمل بنظام المناوبات، كلما أمكن ذلك، يرتبط بتقليل النعاس وتحسين اليقظة. وتُشير دراسات أُجريت على العاملين في مجال الرعاية الصحية إلى أن قيلولة لمدة تتراوح بين 20 و50 دقيقة أثناء أو بعد نوبة العمل قد تُحسّن من التركيز.