6 أعراض لأزمات النوبة القلبية لدى النساء

قد تكون غامضة أو «صامتة» أحياناً

6 أعراض لأزمات النوبة القلبية لدى النساء
TT

6 أعراض لأزمات النوبة القلبية لدى النساء

6 أعراض لأزمات النوبة القلبية لدى النساء

«لقد رأينا جميعاً مشاهد الفيلم الذي يلهث فيه الرجل ويمسك بصدره ويسقط على الأرض. في الواقع، من الممكن بسهولة أن تكون امرأة هي الضحية في أزمة النوبة القلبية، وقد لا يكون المشهد بهذه الدراماتيكية. حتى عندما تكون العلامات خفية، يمكن أن تكون العواقب مميتة، خاصة إذا لم يحصل الشخص على المساعدة على الفور...» هذا ما قالته جمعية القلب الأميركية (AHA) عند بدء حديثها عن أعراض أزمة النوبة القلبية عند النساء.

النوبة القلبية لدى النساء

والنوبة القلبية تصيب شخصاً ما كل 40 ثانية تقريباً. ويحدث ذلك عندما ينخفض بشدة تدفق الدم الذي ينقل الأكسجين إلى عضلة القلب أو ينقطع تماماً. ويحدث هذا لأن الشرايين التي تزود القلب بالدم يمكن أن تضيق ببطء، بسبب تراكم الدهون والكولسترول والمواد الأخرى.

والمؤكد طبياً أنه عندما تحصل النوبة القلبية، فإن النساء لا يشعرن دائماً بالشعور نفسه الذي يشعر به الرجال آنذاك. وتحديداً، لا تعاني النساء دائماً من أعراض الأزمة القلبية التقليدية نفسها التي يعاني منها الرجال، مثل ألم شديد في الصدر يمتد إلى أسفل ذراع واحدة. والكثير منهن يعاني أعراضاً غامضة أو حتى «صامتة» قد لا يلاحظنها.

ويقول الأطباء من «مايوكلينيك»: «نظراً لأن بعض أعراض أمراض القلب لدى النساء قد تختلف عن الأعراض لدى الرجال، فقد لا تستطيع النساء تحديد المشكلة التي ينبغي الكشف عنها. ومقارنة بالرجال، يغلب ظهور الأعراض على النساء خلال الراحة أو النوم، وقد يكون للإجهاد النفسي دور في تحفيز أعراض النوبة القلبية لدى النساء. ويؤثر الإجهاد والاكتئاب على قلوب النساء أكثر من الرجال».

ولذا توضح جمعية القلب الأميركية قائلة: «على الرغم من أن أمراض القلب هي القاتل الأول للنساء في الولايات المتحدة، فإن النساء غالباً ما تعزو الأعراض إلى حالات أقل خطورة على الحياة، مثل الارتجاع الحمضي في المعدة، أو الإنفلونزا، أو الشيخوخة الطبيعية. يعتقد كثير من النساء أن علامات الأزمة القلبية هي واضحة ولا لبس فيها، ولكنها في الواقع يمكن أن تكون مربكة في بعض الأحيان».

أعراض «غير نمطية»

وعرضت الجمعية مجموعة من الأعراض «غير النمطية»، علقت عليها بالقول: «إذا كان لديك أي من هذه العلامات، فاتصل بالرقم 911، وانتقل إلى المستشفى على الفور».

ومن بينها، إليك هذه الأعراض الـ6 التي من المحتمل أن تكون ضمن أعراض النوبة القلبية، وهي:

1- ألم عاصر في الصدر. يعد ألم الصدر أكثر أعراض الأزمة القلبية شيوعاً، لكن قد تعاني منه بعض النساء بشكل مختلف عن الرجال. وقد يبدو الأمر وكأنه ضغط أو عصر أو امتلاء. كما يمكن أن يكون الألم في أي مكان في الصدر، وليس فقط في الجانب الأيسر. وتصفه جمعية القلب الأميركية قائلة: «ضغط غير مريح أو عصر أو امتلاء أو ألم، في منتصف صدرك. يستمر لأكثر من بضع دقائق، أو يختفي ثم يعود». وتقول الدكتورة ريتا ريدبيرغ، طبيبة القلب ومديرة خدمات القلب والأوعية الدموية النسائية في جامعة كاليفورنيا بسان فرنسيسكو،: «الأمر عادة ما يكون غير مريح حقاً أثناء الأزمة القلبية. يبدو الأمر وكأنه ملزمة (مثل التي على طاولة نجار أو ميكانيكي) يتم تشديدها». ويصفه أيضاً أطباء «مايوكلينيك» بأنه «نوع من ألم الصدر أو الضغط أو الانزعاج الذي يستمر أكثر من بضع دقائق، أو يأتي ويذهب». ويضيفون: «ولكن لا يكون ألم الصدر شديداً في كل الأحوال، بل ولا يكون أكثر الأعراض شيوعاً، خاصة عند النساء. غالباً ما تصف النساء النوبة القلبية بأنها ضغط أو ضيق. ومن الممكن أن تحدث الإصابة بنوبة قلبية دون ألم في الصدر. والنساء أكثر عرضة من الرجال لأعراض النوبات القلبية غير المرتبطة بآلام صدرية».

2- آلام في أماكن أخرى من الجسم. ومن بين أهم الأماكن الأخرى، غير الصدر، التي قد تظهر عليها إحدى علامات النوبة القلبية لدى النساء بالذات، هي ألم أو إزعاج في إحدى الذراعين أو كلتيهما، أو الظهر، أو الرقبة، أو الفك، أو المعدة. وهو ما تؤكد عليه جمعية القلب الأميركية، وتضعه في المرتبة الثانية بعد ألم الصدر.

وهذا النوع من الألم أكثر شيوعاً عند النساء مقارنة بالرجال. وقد يربك ذلك النساء اللاتي يتوقعن أن يتركز الألم على صدرهن وذراعهن اليسرى، وليس على الظهر أو الفك. ويمكن أن يكون الألم متدرجاً أو مفاجئاً. وقد يزداد أو يتضاءل قبل أن يصبح شديداً. وإذا كانت المرأة نائمة، فقد يوقظها من نومها. وكما تقول الدكتورة سي. نويل بايري ميرز، طبيبة القلب ومديرة مركز باربرا سترايسند لقلب النساء في مركز سيدارز - سيناي الطبي في لوس أنجليس: «يجب عليك إبلاغ طبيبك عن أي أعراض غير نموذجية أو غير مفسرة في أي جزء من جسمك من (الفك السفلي) إلى ما فوق خصرك».

صعوبة التنفس والغثيان

3- ضيق في التنفس. شعور المرأة بضيق في التنفس، سواء كان مع أو من دون انزعاج في الصدر، هو علامة لا يجدر إهمالها؛ كما تؤكد جمعية القلب الأميركية. وتقول الدكتورة ريتا ريدبيرغ: «إذا كنت تعانين من صعوبة في التنفس دون سبب واضح، فمن الممكن أن تكوني مصابة بنوبة قلبية، خاصة إذا كنت تعانين أيضاً من واحد أو أكثر من الأعراض الأخرى. قد تشعرين وكأنك شاركت في سباق الماراثون، لكنك لم تقومي بأي خطوة».

وفي دراسة بعنوان: «علامات وأعراض النوبة القلبية: الإناث مقابل الذكور»، أفاد باحثون من كلية الطب بجامعة نوفا الجنوبية الشرقية في الولايات المتحدة، بالقول: «تظهر لدى الإناث أيضاً أعراض غير نمطية، أكثر من الذكور. ويبدو أن لديهن اختلافات في الفيزيولوجيا المرضية الكامنة وراء النوبة القلبية. وظهرت على الإناث في المتوسط أعراض غير نمطية مثل ضيق التنفس». وتم نشر الدراسة ضمن عدد أبريل (نيسان) 2023 من مجلة «كيريس» الطبية (Cureus).

4- آلام المعدة والغثيان. وفي بعض الأحيان يخلط الناس بين آلام المعدة التي تشير إلى نوبة قلبية، وبين حرقة المعدة أو قرحة المعدة أو آلام المعدة المرافقة لنزلات البرد والإنفلونزا. وتقول جمعية القلب الأميركية: «قد تعاني النساء من أعراض أخرى، عادة ما تكون أقل ارتباطاً بالنوبة القلبية، مثل الغثيان - القيء».

وفي أحيان أخرى، كما تقول طبيبة القلب نيكا غولدبرغ، المديرة الطبية لمركز جوان إتش تيش لصحة المرأة في مركز جامعة نيويورك لانجون الطبي في نيويورك،: «تعاني النساء من ضغط شديد في البطن، ويبدو وكأنه فيل يجلس على بطنها».

لا تعاني النساء دائماً من أعراض الأزمة القلبية التقليدية نفسها للرجال والكثير منهن يعاني أعراضاً «غير نمطية»

5- التعرق البارد. يعد ظهور العرق البارد والمفاجئ الذي يكون دون سبب واضح، أمراً شائعاً بين النساء اللاتي يتعرضن لأزمة قلبية. وتضعه جمعية القلب الأميركية ضمن أعراض النوبة القلب لدى النساء. وسيبدو الأمر أشبه بالتعرق المرتبط بإجهاد التوتر النفسي، أكثر من العرق الناتج عن ممارسة الرياضة، أو قضاء الوقت في الأجواء الحارة خارج المنزل.

وتنصح الدكتورة سي. نويل بايري ميرز قائلة: «إذا كنت لا تتعرقين عادة بهذه الطريقة، ولا يوجد سبب آخر لذلك، مثل الحرارة أو الهبات الساخنة (المرتبطة بانقطاع الطمث)، فقومي بالفحص لدى الطبيب (عن السبب)».

6- التعب والدوار. تشعر بعض النساء اللاتي يعانين النوبات القلبية بالتعب الشديد أو دوار الدوخة، حتى لو كن جالسات لفترة من الوقت أو لم يتحركن كثيراً. وتقول طبيبة القلب نيكا غولدبرغ: «غالباً ما تشتكي المريضات من التعب وأنهن لا يستطيعن القيام بالأنشطة البسيطة، مثل المشي إلى الحمام».

وفي دراسة لباحثين من كلية الطب بجامعة نوفا الجنوبية الشرقية في الولايات المتحدة، قالوا: «ظهرت أيضاً على الإناث المصابات بالنوبة القلبية المزيد من (الأعراض البادرية) (Prodromal Symptoms)، مثل التعب والدوار، في الأيام التي سبقت النوبة القلبية، وكان لديهن تأخير أطول في الحضور إلى المستشفى بعد ظهور هذه الأعراض البادرية».

وللتوضيح، فإن مصطلح «الأعراض البادرية» يُقصد به طبياً مجموعة من الأعراض التي تظهر على المريض قبل ظهور الأعراض الخاصة بهذا المرض. وهي أعراض قد تكون غير محددة، مثل مجموعة بوادر الإنفلونزا، مثل الصداع وفقدان الشهية والإعياء. وقد تكون محددة، مثل هالة الأورا (Aura) والتحسس من الضوء، وهما اللتان تسبقان نوبة صداع المايغرين النصفي.


مقالات ذات صلة

7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

صحتك سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

يشير أطباء نفسيون وباحثون في طب الشيخوخة إلى أن الخرف لا يبدأ دائماً بمشكلات الذاكرة، بل قد تسبقه لسنوات تغيّرات واضحة في الشخصية والسلوك.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك «حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)

نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

في ظل ارتفاع معدلات الكوليسترول، يبرز نظام غذائي مدعوم بالأدلة العلمية، يُعرف باسم «حمية بورتفوليو» كأحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)

أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

كشفت دراسة حديثة عن أبرز 5 أنظمة غذائية قد تُطيل أعمارنا حتى 5 سنوات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك محل متخصص لبيع عجينة القطايف والقشدة في رمضان بدمشق (الشرق الأوسط)

طرق صحية لتناول القطايف لمرضى السكري

يمكن لمرضى السكري تناول القطايف باعتدال عبر تقليل الكمية، واختيار حشوات غير محلاة مثل المكسرات أو الجبن قليل الدسم، وتجنب إضافة القطر أو إبداله بالعسل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك زوجان يقفان على صخرة يواجهان غروب الشمس على شواطئ خليج إنجلش في فانكوفر (أرشيفية– رويترز)

التأمل مرتين يومياً قد يحدّ من تطور السرطان وانتشاره

أشارت دراسة علمية إلى أن ممارسة التأمل صباحاً ومساءً، قد تسهم في تقليل احتمالية تطور السرطان وانتشاره لدى المرضى.

«الشرق الأوسط» (لندن)

اختبار بسيط قد يتنبأ بأعراض «ألزهايمر» قبل سنوات

اختبار بسيط قد يتنبأ بأعراض «ألزهايمر» قبل سنوات
TT

اختبار بسيط قد يتنبأ بأعراض «ألزهايمر» قبل سنوات

اختبار بسيط قد يتنبأ بأعراض «ألزهايمر» قبل سنوات

يمكن لفحص دم بسيط أن يتنبأ ليس فقط بخطر إصابة الشخص بمرض «ألزهايمر»، بل أيضاً بالعام الذي ستبدأ فيه الأعراض.

ووفق تقرير نشرته شبكة «فوكس نيوز»، سعى باحثون في كلية الطب بجامعة واشنطن في سانت لويس إلى معرفة ما إذا كانت مستويات بروتين معيّن في الدم يمكن استخدامها بوصفها «ساعة بيولوجية» للتنبؤ بموعد ظهور علامات المرض.

ويُعرف هذا البروتين باسم «p-tau217»، وهو يُكوّن «تشابكات» في الدماغ تعطّل التواصل بين الخلايا العصبية. وفي الدماغ السليم يساعد هذا البروتين على تثبيت بنية الخلايا العصبية.

في بعض الحالات يمكن استخدام فحوص تصوير الدماغ لاكتشاف هذه التشابكات عند تشخيص مرض «ألزهايمر». وقد أشارت دراسات أولية إلى أن الطريقة نفسها يمكن استخدامها لتحديد جدول تطوّر المرض.

ولأن هذه الفحوص التصويرية غالباً ما تكون معقّدة ومكلفة، أراد فريق البحث استكشاف ما إذا كان فحص دم يمكنه مراقبة البروتينات نفسها وإعطاء نتائج مماثلة.

حلّلت الدراسة، التي نُشرت في مجلة «Nature Medicine»، بيانات أكثر من 600 شخص من كبار السن المشاركين في مشروعين طويلَي الأمد لأبحاث «ألزهايمر».

ومن خلال مقارنة عينات الدم بالأداء الإدراكي للمشاركين على مدى عدة سنوات، وجد الفريق أن مستويات بروتين «p-tau217» ترتفع بنمط «متسق بصورة لافتة» قبل وقت طويل من بدء فقدان الذاكرة، وفق بيان صحافي.

ثم طوّر الفريق نموذجاً يستخدم عمر المريض ومستويات البروتين لتقدير موعد ظهور الأعراض، بهامش خطأ يتراوح بين ثلاث وأربع سنوات.

تحليل دم يتوقع الأعراض

وقال الباحث الرئيسي، اختصاصي طب الأعصاب، كيلن بيترسن: «نُظهر أن فحص دم واحداً يقيس بروتين (p-tau217) يمكن أن يقدّم تقديراً تقريبياً لموعد احتمال ظهور أعراض مرض ألزهايمر لدى الفرد».

وأشار إلى أن الباحثين وجدوا أن كبار السن تتطور لديهم الأعراض بسرعة أكبر بكثير، بعد أن تصبح مستويات «p-tau217» غير طبيعية.

وأضاف: «على سبيل المثال، الأشخاص الذين ظهرت لديهم مستويات غير طبيعية من (p-tau217) لأول مرة في سن الستين لم تظهر عليهم أعراض ألزهايمر إلا بعد نحو 20 عاماً، في حين الذين ظهرت لديهم مستويات غير طبيعية لأول مرة في سن الثمانين ظهرت عليهم الأعراض بعد نحو 10 سنوات فقط».

وخلص الباحث إلى أن ذلك يشير إلى أن العمر والتغيرات المرتبطة بالمرض في الدماغ يمكن أن تؤثر في سرعة ظهور أعراض «ألزهايمر».

قالت نائبة رئيس قسم الارتباط العلمي في جمعية ألزهايمر ومقرّها شيكاغو، ريبيكا إم. إديلماير: «قد يغيّر هذا الطريقة التي يصمّم بها الباحثون التجارب السريرية، وفي نهاية المطاف الطريقة التي يحدّد بها الأطباء الأشخاص الأكثر عرضة للتدهور المعرفي المرتبط بمرض ألزهايمر قبل سنوات من بدء التدهور».

وأضافت إديلماير، التي لم تشارك في الدراسة: «فحص الدم يكون عموماً أقل كلفة بكثير وأسهل إجراءً من تصوير الدماغ أو اختبار السائل الشوكي. وفي المستقبل قد يساعد الأطباء والباحثين على تحديد الأشخاص الذين قد يستفيدون من العلاجات المبكرة».

وكانت للدراسة بعض القيود والتحفّظات.

وقال بيترسن: «لم نتمكن من إجراء تنبؤات إلا للأفراد الذين تقع مستويات (p-tau217) لديهم ضمن نطاق معيّن، وإن كان نطاقاً واسعاً نسبياً». وأضاف: «طُوّرت النماذج باستخدام مجموعات بحثية تتمتع بصحة جيدة نسبياً ومستوى تعليمي مرتفع ولم تكن متنوّعة، لذا قد لا تنطبق النتائج جيداً على عموم السكان».

ورغم أن الباحثين أشاروا في هذه الدراسة إلى اختبارات دم تُجرى في المنزل، فإنهم حذّروا من أن يسعى الناس إلى إجراء هذه الفحوص بأنفسهم.

الاختبار غير جاهز سريرياً

وقالت اختصاصية الأعصاب في جامعة واشنطن، المشاركة في إعداد الدراسة، الدكتورة سوزان شندلر، في البيان الصحافي: «في هذه المرحلة، لا نوصي بأن يخضع أي شخص سليم إدراكياً لأي اختبار لمؤشرات حيوية لمرض ألزهايمر».

وأقرّ بيترسن بأن هذه النتائج لا تزال تجريبية وقابلة لمزيد من التحسين. وأضاف: «التقدير الحالي ليس دقيقاً بما يكفي بعد للاستخدام السريري أو لاتخاذ قرارات طبية شخصية، لكننا نتوقع أنه سيكون من الممكن تطوير نماذج أكثر دقة».

وأضافت شندلر أن الفريق يأمل مستقبلاً في تحسين الاختبار عبر دراسة بروتينات أخرى مرتبطة بمرض «ألزهايمر» لتقليص هامش الخطأ، كما أن هناك حاجة إلى مشاركين أكثر تنوعاً لتأكيد النتائج.

تجارب على العلاج المبكر

تُجرى حالياً تجربتان سريريتان كبريان بهدف تحديد ما إذا كان الأشخاص الذين لديهم مستويات مرتفعة من هذا البروتين يمكن أن يستفيدوا من العلاج بأحد دواءين لمرض «ألزهايمر» قبل ظهور الأعراض.

ويُعدّ «ليكانيماب» و«دونانيماب» الدواءين الوحيدين المعتمدين المصمَّمين لخفض مستويات اللويحات في الدماغ المرتبطة بمرض ألزهايمر. ويأمل الباحثون أن يؤدي علاج المرضى في وقت أبكر إلى تعزيز فاعلية هذين الدواءين.

وقال بيترسن: «هناك العديد من المؤشرات الحيوية الأخرى في الدم والتصوير، بالإضافة إلى الاختبارات الإدراكية التي يمكن دمجها مع بروتين البلازما (p-tau217) لتحسين دقة التنبؤ بموعد ظهور الأعراض. ونأمل أن يقود هذا العمل إلى نماذج أفضل تكون مفيدة للأفراد».


7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
TT

7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

يشير أطباء نفسيون وباحثون في طب الشيخوخة إلى أن الخرف لا يبدأ دائماً بمشكلات الذاكرة، بل قد تسبقه لسنوات تغيّرات واضحة في الشخصية والسلوك.

وتوضح أبحاث حديثة وتجارب سريرية أن رصد هذه التحولات مبكراً قد يساعد في التدخل وتقليل عوامل الخطر.

وفيما يلي 7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالإصابة بالخرف، حسب ما نقلته صحيفة «التلغراف» البريطانية:

فقدان الثقة بالنفس

تقول جيل ليفينغستون، الطبيبة النفسية المتخصصة في التعامل مع المرضى في منتصف العمر وكبار السن، إن فقدان الثقة بالنفس المفاجئ هو من أبرز العلامات المبكرة التي تلاحظها بين الكثير من مرضى الخرف.

ولفتت إلى أن الخرف يتسبب في تراجع مفاجئ في الإحساس بالكفاءة أو القدرة على أداء مهام اعتاد الشخص عليها.

أحد التفسيرات هو أن الدماغ يُصبح أقل مرونة وقدرة على التكيف؛ نتيجةً لضمور أو انكماش مناطق رئيسية فيه.

مع ذلك، يُشير غير سيلباك، الأستاذ ومدير الأبحاث في المركز الوطني النرويجي للشيخوخة والصحة، إلى وجود حالات يُعاني فيها الأفراد أزمة ثقة بالنفس؛ ما قد يدفعهم إلى مزيد من العزلة. وهذا بدوره يزيد من خطر الإصابة بالخرف.

ويقول سيلباك: «أعتقد أن انعدام الثقة بالنفس يُولّد الشعور بالوحدة. وقد نشرنا دراسة تُبيّن أن الشعور المستمر بالوحدة يزيد من خطر الإصابة بالخرف».

انخفاض الانفتاح على التجارب الجديدة

مع تقدمنا ​​في العمر، نميل جميعاً إلى التمسك بفعل الأشياء التي اعتدنا عليها، لكن أنطونيو تيراسيانو، أستاذ طب الشيخوخة في كلية الطب بجامعة ولاية فلوريدا، يقول إن الدراسات وجدت أن الأشخاص الذين تقل لديهم الرغبة في الاستكشاف أو الانفتاح على التجارب الجديدة بشكل ملحوظ في منتصف العمر يكونون أكثر عرضة لتراجع القدرات الإدراكية.

ونصح تيراسيانو الأشخاص في منتصف العمر بتجربة بعض التجارب الجديدة، مثل السفر إلى مكان آخر في العالم أو ممارسة هواية جديدة.

ضعف القدرة على مواجهة الضغوط والمشكلات

قد يعاني الأشخاص المعرضون لخطر الإصابة بالخرف من شعور متزايد بالارتباك أو الانهيار أمام مواقف كانت تُدار بسهولة سابقاً.

وتقول ليفينغستون إن هذا قد يعكس الانكماش التدريجي لمناطق الدماغ؛ ما يعني أن الأشخاص يصبح لديهم احتياطي معرفي أقل، أو قدرة أقل على التأقلم مع العالم.

ونصحت بالتأكد من عدم وجود نقص في فيتامين ب12؛ إذ يمكن أن يُسرّع من ضمور الدماغ.

ازدياد الاندفاعية

قد يكون الارتفاع المفاجئ وغير المعتاد في الاندفاعية علامة مبكرة على إصابة الشخص بنوع معين من الخرف يُعرف باسم الخرف الجبهي الصدغي.

وتتذكر ليفينغستون مريضاً سابقاً تراكمت عليه ديون طائلة بسبب ميله المفاجئ للمقامرة؛ ما اضطر زوجته إلى بيع منزلهما.

وقالت: «يحدث هذا نتيجة التآكل التدريجي لخلايا الدماغ في المناطق الأمامية منه؛ ما قد يؤدي إلى فقدان ضبط النفس والتحكم الذاتي. فالمنطقة الأمامية من الدماغ هي أحد العوامل التي تمكننا من التحكم في اندفاعيتنا. ومع نضوجنا وبلوغنا سن الرشد، تتطور هذه المنطقة بشكل ملحوظ. وهذا لا يغير بالضرورة ما نرغب في فعله، ولكنه يقلل من احتمالية قيامنا به فجأة».

تراجع مستوى الوعي والاجتهاد

وفقاً لسيلباك، فقد أظهرت الأبحاث أن الأشخاص الأكثر وعياً والتزاماً أقل عرضة للإصابة بالخرف، بينما في الوقت نفسه، يكون الأشخاص الذين يبدأ وعيهم بالتراجع أكثر عرضة للإصابة بهذا المرض.

ويقول تيراسيانو: «قد يكون تراكم لويحات الأميلويد في الدماغ أحد العوامل المساهمة في ذلك. فالضرر الناتج قد يحدّ من قدرة الدماغ على إظهار سمات الوعي والاجتهاد، مثل القدرة على التنظيم والتخطيط».

في الوقت نفسه، يقل احتمال اتباع نمط حياة صحي لدى الأشخاص الذين يتراجع وعيهم والتزامهم مع تقدمهم في السن.

ويقول سيلباك: «الأشخاص الذين يتمتعون بوعي والتزام كبيرين يمارسون الرياضة بانتظام، ويتجنبون زيادة الوزن، ويقل لديهم خطر الإصابة بأمراض مثل السكري وارتفاع ضغط الدم (المرتبطة أيضاً بالخرف)».

ارتفاع العصبية أو التوتر المزمن

تُعدّ العصبية سمة شخصية ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالخرف. ويقول سيلباك إن هذا قد يكون مرتبطاً بالتوتر المزمن.

ويضيف: «إن ارتفاع مستويات التوتر يؤدي إلى ارتفاع مستويات الالتهاب في الجسم، وكلاهما مدمر لصحة الدماغ».

وتنصح ليفينغستون باتخاذ خطوات لإدراج أنشطة تبعث على الاسترخاء، سواء كان ذلك قضاء وقت مع صديق، أو مشاهدة برنامج تلفزيوني مفضل، أو ممارسة هواية ممتعة، بدلاً من التعرض المستمر للتوتر.

عدم الشعور بالدفء والمودة تجاه الآخرين

يُعدُّ هذا التغير في الشخصية مؤشراً خطيراً على احتمالية الإصابة باضطرابات الصحة النفسية مثل القلق أو الاكتئاب، والتي بدورها قد تزيد من خطر الإصابة بالخرف.

وتقول ليفينغستون: «الأشخاص المصابون بالاكتئاب أكثر عرضة للإصابة بالخرف، إذا لم تتحسن حالتهم. هؤلاء الأشخاص أقل اهتماماً بصحتهم؛ لأنهم يفتقرون إلى الطاقة والحافز، كما يقل احتمال تواصلهم الاجتماعي، وممارسة النشاط البدني، والقيام بأنشطة تُحفز قدراتهم الذهنية، وحتى فحص ضغط دمهم. لذا؛ فالاكتئاب ليس مجرد شعور سيئ، بل يُغير سلوكك».


نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
TT

نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)

في ظل ارتفاع معدلات الكوليسترول، يبرز نظام غذائي مدعوم بالأدلة العلمية، يُعرف باسم «حمية بورتفوليو» كأحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار.

وحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، تشير الدراسات إلى أن الالتزام الصارم بهذه الحمية قد يؤدي إلى انخفاض يصل إلى 30 في المائة في مستوى الكوليسترول خلال شهر واحد.

ما هي «حمية بورتفوليو» الغذائية تحديداً؟

طُوِّرت الحمية على يد الطبيب ديفيد جنكينز وفريقه بجامعة تورونتو، وتعتمد على مبدأ بسيط، وهو التركيز على ما تضيفه إلى طبقك، لا ما تمنعه.

وتعتمد الحمية على 4 مجموعات غذائية فعالة في خفض الكوليسترول، وهي: المكسرات، والبروتين النباتي (بما في ذلك التوفو وحليب الصويا والفول)، والألياف الغنية بالدهون (مثل الشوفان والشعير)، والستيرولات النباتية من زيت الذرة والسمن النباتي المدعم والزبادي، وذلك بكميات محددة بدقة.

ويوضح خبراء الصحة أنه ينبغي إدراج جميع هذه الأطعمة ضمن نظام غذائي صحي للقلب، يتضمن ألا تتجاوز نسبة الدهون المشبعة 10 في المائة من السعرات الحرارية اليومية (وهذا أمر أساسي)، وتناول 30 غراماً من الألياف يومياً (20 غراماً منها ألياف قابلة للذوبان من مصادر مثل البقوليات والشوفان)، والحد من تناول الملح والأطعمة المصنعة.

كيف تعمل الحمية؟

تعود فاعلية «حمية بورتفوليو» إلى مكونات معروفة بتأثيرها الإيجابي على الدهون في الدم، فالدهون غير المشبعة تساعد الجسم على التخلص من الكوليسترول الضار، والألياف القابلة للذوبان تعيق امتصاص الكوليسترول، والستيرولات النباتية تقلل إعادة امتصاصه في الأمعاء، بينما يُعد البروتين النباتي بديلاً صحياً للدهون الحيوانية.

هل تغني عن الأدوية؟

يشدد خبراء الصحة على أن هذه الحمية لا تُعد بديلاً لأدوية الستاتين الخافضة للكوليسترول لدى مرضى القلب؛ بل تُعد مكملاً فعالاً لها. أما للأصحاء نسبياً، فقد تكون وسيلة قوية للوقاية والتحكم في مستوى الكوليسترول.

هل للحمية أي سلبيات على الصحة؟

يشير الخبراء إلى أن التحول المفاجئ لنظام عالي الألياف قد يسبب اضطرابات هضمية، كما ينبغي الانتباه لإمكانية نقص بعض عناصر غذائية، مثل الكالسيوم وفيتامين «ب 12»، عند تقليل المنتجات الحيوانية.