انخفاض هرمون الذكورة... أسباب متعددة ووسائل علاجية

أطعمة وسلوكيات حياتية لرفع مستوياته

انخفاض هرمون الذكورة... أسباب متعددة ووسائل علاجية
TT

انخفاض هرمون الذكورة... أسباب متعددة ووسائل علاجية

انخفاض هرمون الذكورة... أسباب متعددة ووسائل علاجية

تفيد نتائج الإحصائيات الطبية العالمية بأن عدد الرجال الذين يتلقون المعالجة الهرمونية التعويضية لنقص نسبة هرمون الذكورة «Testosterone Deficiency» قد تضاعف ثلاث مرات خلال العقدين الماضيين، وبأن هناك مزيداً من الرجال الذين هم بحاجة إلى تلقي تلك المعالجة الهرمونية التعويضية لا يتلقونها بالفعل، كما أن هناك رجالاً يتلقون تلك المعالجة الهرمونية التعويضية وهم ليسوا بحاجة فعلية لها.

- قصور الغدد التناسلية
وتتميز حالة «قصور الغدد التناسلية في الذكور» بعدم قدرة الجسم، لدى الرجل أو الطفل، على إنتاج ما يكفي من هرمون التستوستيرون. وهرمون التستوستيرون، الذي تنتجه الخصيتان بشكل رئيسي، يلعب دوراً محورياً في نمو خصائص الذكورة، وإتمام البلوغ لدى الطفل الذكر، كما يلعب دوراً أساسياً في قدرات إنتاج الحيوانات المنوية، وعدد من الجوانب الصحية الأخرى لدى الرجال، بما له علاقة في بعض السمات البدنية الذكورية ونشاط الوظيفة التناسلية الطبيعية.
ووفق ما تشير إليه مصادر الطب التناسلي لدى الرجال، فإن هناك قصوراً قد يحصل في المرحلة الجنينية، وآخر في مرحلة البلوغ، ولهما أسباب وأعراض تعيق بالمحصلة ظهور السمات الذكورية، وتحقيق نضج الأعضاء التناسلية الذكورية. كما أن هناك قصوراً ثالثاً قد يحصل في مراحل تالية من العمر، ويتسبب في عدد من الأعراض، ورفع احتمالات الإصابات بعدد من الأمراض أو الاضطرابات الصحية لدى الرجال البالغين.

- أسباب رئيسية
وتضيف تلك المصادر أن نقص نسبة هرمون التستوستيرون هو المحصلة النهائية لأحد سببين رئيسيين:
* السبب الأول: عدم قدرة الخصيتين على إفراز ما يكفي من هرمون التستوستيرون الذكوري، وهو ما يُسمى طبياً «حالة القصور الأولي» (Primary Hypogonadism) في نقص هرمون التستوستيرون. وفي هذه الحالات تكون ثمة مشكلة في الخصيتين بالذات.
* السبب الثاني: هو ما يُسمى طبياً «حالة القصور الثانوي» (Secondary Hypogonadism) في نقص هرمون التستوستيرون. وتحصل هذه الحالات نتيجة وجود مشكلة في منطقة «ما تحت المهاد» (Hypothalamus) في الدماغ أو الغدة النخامية (Pituitary Gland) الموجودة بشكل حبة الكرز المتدلية في قاع الدماغ. وهاتان المنطقتان الدماغيتان هما اللتان تُصدران التعليمات والإشارات إلى الخصيتين، كي تعملا على إفراز حاجة الجسم من هرمون التستوستيرون الذكوري. وبشيء من التفصيل، تنتج منطقة ما تحت المهاد هرمون «Gonadotropin - Releasing Hormone»، الذي يوجه الغدة النخامية كي تفرز هرمون تحفيز الجريبات (FSH) وهرمون الملوتن (LH)، وهما هرمونان يحفزان الخصيتين لإفراز التستوستيرون، وبالذات منهما هرمون الملوتن الذي يحفز الخصيتين بشكل مباشر على إنتاج هرمون الذكورة.
ومن أشهر أسباب «حالة القصور الأولي» في نقص هرمون التستوستيرون، حالات «الخصيتين غير النازلتين» (Undescended Testicles)، ومعلوم أنه قبل الولادة، تتكون الخصيتان وتنموان داخل بطن الجنين، ثم تنزلان إلى مكانهما الأبدي في كيس الصفن بصورة طبيعية قبل حصول الولادة. وهناك حالات لا يحصل فيها إتمام نزول واحدة من الخصيتين أو كلتيهما قبل الولادة، وفي حالات كثيرة يُصحح الجسم هذا الوضع خلال سنوات قليلة دون الحاجة إلى علاج، ولكن تأخير حصول ذلك أو علاجه الجراحي المتأخر، قد يُؤدي إلى اضطراب في عمل الخصيتين، وتدني إنتاج هرمون التستوستيرون لاحقاً.
ومن الأسباب الأخرى إصابة الطفل بمرض النكاف في الغدد اللعابية، وخاصة المصحوب بالتهاب الخصيتين، كأحد مضاعفات هذه الحالة. ومنها كذلك حصول إصابات خارجية في الخصيتين كلتيهما؛ لأن تلف خصية واحدة قد لا يُضعف قدرة الجسم على إنتاج ما يكفيه من هرمون التستوستيرون. وهناك حالات نادرة، مثل تلقي بعض أنواع المعالجات الكيميائية أو الإشعاعية لعلاج السرطان، وهو ما قد يسبب ضعفاً مؤقتاً أو دائماً في قدرات إنتاج الحيوانات المنوية وإفراز هرمون الذكورة. وحفظ الحيوانات المنوية قبل بداية علاج السرطان هو أحد الحلول المتوفرة للتغلب على هذه المشكلة.

- اضطراب وخلل
وبالمقابل، وفي حالات «القصور الثانوي» في نقص هرمون التستوستيرون، لا تكون ثمة مشكلة في الخصيتين، بل إنهما تكونان في حالة طبيعية؛ لكن لا تعملان بشكل طبيعي نتيجة لوجود اضطراب أو خلل في عمل الغدة النخامية، أو عمل منطقة ما تحت المهاد. وتفيد المصادر الطبية بأن ذلك قد ينجم عن عدد من الحالات المرضية التي يمكن أن تتسبب بالمحصلة في نشوء القصور الثانوي في نقص هرمون التستوستيرون. ومن بين تلك الحالات، نشوء ورم في الغدة النخامية، أو أي نوع آخر من الأورام الدماغية بقرب الغدة النخامية، أو كآثار جانبية لعلاج الورم الدماغي، عن طريق الجراحة أو العلاج الإشعاعي. وفي هذه الحالات تضطرب قدرة الغدة النخامية على تحفيز الخصيتين لإنتاج هرمون التستوستيرون.
كما قد تتسبب الإصابة ببعض الأمراض الالتهابية في منطقة ما تحت المهاد والغدة النخامية، في تدني إنتاج الخصيتين لهرمون التستوستيرون. كما أن ثمة عدداً من الأدوية التي من آثارها الجانبية إضعاف قدرة الجسم على إنتاج هرمون التستوستيرون. كما تضيف تلك المصادر الطبية أن زيادة وزن الجسم بشكل كبير، وفي أي عمر، قد تتسبب في قصور عمل الغدد التناسلية في إنتاج هرمون التستوستيرون. وكذلك الحال مع حالات انقطاع التنفس أثناء النوم (Sleep Apnea)، وفي حالات الإصابة بأمراض مزمنة أو الخضوع لعمليات جراحية معقدة، أو حصلت فيها مضاعفات متعددة، قد تتدنى قدرات الجهاز التناسلي بشكل مؤقت، نتيجة الإجهاد البدني الصحي الناتج عن مرض أو جراحة، أو أثناء التعرّض لضغط نفسي كبير، عن إنتاج هرمون التستوستيرون بكميات تكفي للجسم.
وغالباً ما يزول هذا الأمر عبر العلاج الناجح للحالة المرضية الأساسية. كما يُعتبر التقدّم الطبيعي في العمر سبباً محتملاً لمعاناة الرجال الكبار في السن بشكل عام، من تدني مستويات هرمون التستوستيرون مقارنة بالرجال الأصغر سناً؛ لأن من الطبيعي أن يحصل انخفاض بطيء ومستمر في إنتاج هرمون التستوستيرون مع التقدم في العمر.

- نقص هرمون التستوستيرون... العلاج عند الحاجة
التستوستيرون هرمون ينتج أساساً لدى الذكور في الخصيتين، ولكن أيضاً يتم إنتاج كميات ضئيلة منه لدى الإناث عن طريق المبيض والقشرة الكظرية. وهو هرمون ضروري لمجموعة متنوعة من الوظائف الجسدية والمعرفية والجنسية والأيضية عند الرجال والنساء، وعلى وجه الخصوص في تحقيق ثلاثة أمور: الرغبة الجنسية والقدرة على الإخصاب، وتنشيط وحفظ كثافة وقوة بنية العظام، وتنشيط وحفظ كتلة العضلات وحجمها وقوتها.
وهذا الهرمون الجنسي عادة يبلغ ذروته لدى الذكور في مرحلة المراهقة والبلوغ المبكر. ومع تقدم الرجال في العمر، تبدأ القدرة على إنتاج هرمون التستوستيرون في الانخفاض التدريجي الطبيعي، بحيث تبدأ مستويات هرمون التستوستيرون في الانخفاض بنسبة تتراوح من 1 إلى 3 في المائة سنوياً، بعد بلوغ سن الأربعين. وهذا التراجع السنوي الطبيعي في إنتاج هذا الهرمون الذكوري لا يعني ضمناً أن الرجل يعاني من نقص في التستوستيرون، أو أن عليه أن يبدأ في تلقي العلاج التعويضي لهرمون التستوستيرون؛ بل إن تلك المعالجة تكون فقط في الحالات التي يتم فيها تأكيد أن مستوى هرمون التستوستيرون منخفض أولاً، ومع ظهور أعراض أو علامات محددة ثانياً.
وللتوضيح، فإن نقص التستوستيرون هو حالة إكلينيكية محددة للغاية، يتم تشخيصها من خلال وجود مجموعة من العلامات والأعراض المحددة التي تحدث نتيجة لانخفاض إنتاج هرمون التستوستيرون من قبل الخصيتين لدى الرجال. ومن المهم للغاية أن يُستخدم التستوستيرون فقط كعلاج عند ضرورة ذلك، وليس لمجرد ملاحظة تدني نسبة هرمون التستوستيرون عند إجراء تحليل الدم لذلك.
ولتأكيد انخفاض مستوى هرمون التستوستيرون (Testosterone Deficiency) بدرجة تتطلب العلاج، يجب أن يخضع المريض لاختبارين منفصلين لتحليل الدم، يتم كل منهما في أيام غير متتالية، على أن تُؤخذ عينة الدم في الصباح الباكر؛ لأن مستويات التستوستيرون تتغير خلال النهار، وتكون أعلى في الساعات الأولى من فترة الصباح.
وتشمل العلامات والأعراض التي تشير إلى هذه الحالة الإكلينيكية نوعين، منهما نوع مهم ونوع أقل أهمية. والأعراض المهمة تشمل كلاً من: انخفاض الرغبة والدافع الجنسي، وصعوبة في الانتصاب، وانخفاض عدد الحيوانات المنوية، وفقدان الشعر غير المبرر، والهبات الساخنة، وانخفاض كثافة العظام. وتشمل الأعراض الإضافية كلاً من: ضمور الخصيتين، وتضاؤل كتلة العضلات في الجسم، وضعف العضلات، وزيادة كمية الشحوم في الجسم، وسهولة حصول كسور العظم، وتضخم الثدي، واضطرابات النوم، والشعور بالإعياء البدني، وصعوبة التركيز، والاكتئاب وفقدان النشاط.


مقالات ذات صلة

ماذا يحدث لجسمك عند التوقف المفاجئ عن شرب القهوة؟

صحتك  قد يؤدي التوقف المفاجئ عن تناول القهوة إلى بعض الأعراض المزعجة (أ.ب)

ماذا يحدث لجسمك عند التوقف المفاجئ عن شرب القهوة؟

قد يؤدي التوقف المفاجئ عن تناول القهوة المحتوية على الكافيين إلى أعراض انسحاب الكافيين وبعض الأعراض المزعجة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك هناك أطعمة لا يجب تركها على سطح المطبخ أبداً (رويترز)

8 أطعمة لا يجب أبداً تركها على سطح المطبخ

بينما يمكن حفظ بعض الأطعمة بأمان على سطح المطبخ لساعات أو حتى أيام إلا أن أنواعاً أخرى تحتاج إلى التبريد أو التخزين بطريقة مختلفة للحد من نمو البكتيريا

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك نضارة البشرة لا تعتمد فقط على المنتجات بل على العادات اليومية البسيطة (بيكساباي)

أسرار بسيطة لبشرة شابة ومشرقة

نضارة البشرة لا تعتمد فقط على المنتجات أو العلاجات المكلفة، بل تبدأ من العادات اليومية البسيطة، مثل تنظيف البشرة بطريقة صحيحة، وتغيير غطاء الوسادة بانتظام.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق الشك بالنفس قد يتجلى في أشكال سلوكية مختلفة مثل محاولة إرضاء الآخرين باستمرار (بيكسلز)

لزيادة ثقتك بنفسك... عادتان بسيطتان قد تُحدثان فرقاً كبيراً

تُعدّ الثقة بالنفس من أكثر الجوانب النفسية تأثيراً في جودة حياة الإنسان إلا أنها ليست ثابتة دائماً بل تتأثر بعادات يومية وأنماط تفكير قد تبدو بسيطة

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك النوم لفترات طويلة قد لا يكون مفيداً كما يعتقد البعض (رويترز)

النوم لأكثر من 8 ساعات قد يسرّع شيخوخة أعضاء الجسم

كشفت دراسة علمية عن أنَّ النوم لفترات طويلة قد لا يكون مفيداً، إذ توصَّل الباحثون إلى أنَّ النوم لأكثر من 8 ساعات يومياً قد يرتبط بتسارع شيخوخة الأعضاء.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

طرق فعّالة للحفاظ على برودة الجسم خلال موجات الحر

يفضل تجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس خلال ساعات الذروة (جامعة بوسطن)
يفضل تجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس خلال ساعات الذروة (جامعة بوسطن)
TT

طرق فعّالة للحفاظ على برودة الجسم خلال موجات الحر

يفضل تجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس خلال ساعات الذروة (جامعة بوسطن)
يفضل تجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس خلال ساعات الذروة (جامعة بوسطن)

مع استمرار ارتفاع درجات الحرارة عالمياً وتزايد موجات الحر، أصبح من الضروري اتباع أساليب فعّالة وطبيعية تساعد على الحفاظ على برودة الجسم والوقاية من المخاطر الصحية المرتبطة بالطقس الحار، مثل الجفاف والإجهاد الحراري وضربة الشمس.

وتشير التوصيات الصحية إلى أن جسم الإنسان يعتمد على نظام دقيق لتنظيم درجة الحرارة الداخلية، التي تبلغ في المتوسط 37 درجة مئوية، إلا أن هذا النظام قد يتعرض للضغط في فترات الحر الشديد، مما يؤدي إلى فقدان الجسم للسوائل والأملاح الحيوية مثل الصوديوم والبوتاسيوم، وهو ما ينعكس سلباً على الصحة العامة، وفق موقع «نيكست هيلث» الصحي.

ويحذر خبراء الصحة من أن الفئات الأكثر عرضة لمضاعفات الحر تشمل الأطفال وكبار السن، بالإضافة إلى المصابين بأمراض مزمنة مثل السكري وأمراض القلب، حيث يمكن أن تؤدي درجات الحرارة المرتفعة إلى زيادة الضغط على القلب، والإرهاق، وانخفاض الطاقة والقدرة على التركيز.

ويسهم الحفاظ على الترطيب الجيد للجسم في تحسين الأداء البدني والذهني، ويقلل من خطر الإصابة بالمضاعفات المرتبطة بارتفاع درجات الحرارة.

وفي هذا السياق، ينصح الخبراء باتباع مجموعة من الإجراءات البسيطة للحفاظ على برودة الجسم، في مقدمتها شرب الماء بانتظام حتى في حال عدم الشعور بالعطش، وارتداء ملابس خفيفة وفضفاضة ذات ألوان فاتحة تسمح بتهوية الجسم.

كما يُفضل تجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس خلال ساعات الذروة الممتدة من العاشرة صباحاً حتى الرابعة عصراً، إلى جانب استخدام القبعات والمظلات والنظارات الشمسية، وأخذ فترات راحة في أماكن مظللة أو مكيفة، والاستحمام بالماء البارد عند الشعور بالحر.

وسائل الوقاية

وفيما يتعلق بوسائل الوقاية الطبيعية من الجفاف، تلعب الأطعمة دوراً مهماً في تنظيم حرارة الجسم، حيث يُنصح بتناول الأطعمة الغنية بالماء مثل البطيخ والشمام، والخيار والطماطم، والزبادي وماء جوز الهند، إضافة إلى الخضراوات الورقية والسلطات. كما تساعد الفواكه الصيفية مثل البرتقال والأناناس والفراولة على ترطيب الجسم وتعزيز المناعة.

وتُعد المشروبات الطبيعية من أهم وسائل الوقاية من الجفاف، مثل ماء الليمون، واللبن الرائب، وماء جوز الهند، وعصائر الفواكه الطازجة، ومشروب النعناع البارد، لما لها من دور في تعويض السوائل والأملاح المفقودة.

وتحدث ضربة الشمس عندما يفشل الجسم في تنظيم حرارته الداخلية، وتظهر أعراضها في شكل دوخة وتسارع ضربات القلب والغثيان والارتباك. وللوقاية منها يُنصح بتجنب النشاط البدني في أوقات الذروة، والاستمرار في شرب السوائل، واستخدام وسائل التبريد مثل المراوح والمكيفات، مع مراقبة الأطفال وكبار السن بشكل مستمر.

كما يمكن خفض درجة الحرارة داخل المنزل بطرق بسيطة، مثل إغلاق ستائر النوافذ نهاراً وفتح النوافذ ليلاً لتحسين التهوية، وتحسين تدفق الهواء داخل الغرف، ووضع أوعية ماء بارد أمام المراوح، وتجنب تشغيل الأجهزة التي تولد حرارة عالية.

وتشير الإرشادات الصحية إلى أن اتباع نمط حياة بسيط يعتمد على الترطيب والتغذية السليمة وتجنب التعرض المباشر للحرارة يمكن أن يقلل بشكل كبير من مخاطر موجات الحر، ويحافظ على صحة الجسم ونشاطه طوال فصل الصيف، حيث تبقى الوقاية الطبيعية الوسيلة الأكثر فاعلية وأماناً للتعامل مع درجات الحرارة المرتفعة.


زيت النعناع يساعد في السيطرة على ضغط الدم

زيت النعناع يساهم في خفض ضغط الدم بتكلفة منخفضة - جامعة سنترال لانكشاير-
زيت النعناع يساهم في خفض ضغط الدم بتكلفة منخفضة - جامعة سنترال لانكشاير-
TT

زيت النعناع يساعد في السيطرة على ضغط الدم

زيت النعناع يساهم في خفض ضغط الدم بتكلفة منخفضة - جامعة سنترال لانكشاير-
زيت النعناع يساهم في خفض ضغط الدم بتكلفة منخفضة - جامعة سنترال لانكشاير-

أظهرت دراسة سريرية بريطانية، أن زيت النعناع قد يشكل وسيلة بسيطة وفعالة للمساعدة في خفض ضغط الدم لدى الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع طفيف إلى متوسط في القراءات.

وأوضح باحثون من جامعة سنترال لانكشاير أن هذه النتائج قد تمهَّد لاستخدام زيت النعناع كخيار داعم في التحكم بضغط الدم، ونُشرت الدراسة، الأربعاء، في دورية «PLOS One».

ويُعد ارتفاع ضغط الدم من أبرز أسباب الوفاة المبكرة القابلة للوقاية حول العالم؛ إذ يصيب نحو 33 في المائة من البالغين، أي ما يقارب 1.7 مليار شخص، ويتسبب في نحو 10 ملايين وفاة سنوياً.

ويحدث المرض عندما يرتفع ضغط الدم داخل الشرايين بشكل مستمر، مما يفرض عبئاً إضافياً على القلب والأوعية الدموية. وغالباً لا تظهر أعراض واضحة في المراحل المبكرة، لذلك يُعرف بـ«القاتل الصامت». ومع استمرار الحالة دون علاج، يزداد خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتات الدماغية والفشل الكلوي.

واعتمدت الدراسة على 40 مشاركاً تتراوح أعمارهم بين 18 و65 عاماً، تم تقسيمهم عشوائياً إلى مجموعتين؛ تناولت الأولى 100 ميكرولتر من زيت النعناع مرتين يومياً لمدة 20 يوماً، بينما حصلت المجموعة الثانية على مادة وهمية بنكهة النعناع لا تحتوي على الزيت الفعّال.

وأظهرت النتائج انخفاضاً متوسطه 8.5 ملم زئبق في ضغط الدم الانقباضي وهو الرقم الأعلى في قراءة ضغط الدم، لدى المجموعة التي تناولت زيت النعناع، في حين لم تُسجل المجموعة الضابطة أي تغيرات تُذكر.

كما راقب الباحثون عدداً من المؤشرات الصحية الأخرى، شملت ضغط الدم الانبساطي، ومعدل ضربات القلب، وقياسات الجسم، وتحاليل الدم، إضافة إلى جودة النوم والحالة النفسية للمشاركين.

وأشار الفريق البحثي إلى أن زيت النعناع كان جيد التحمُّل خلال فترة الدراسة، دون تسجيل آثار جانبية مهمة، ما يجعله خياراً محتملاً منخفض التكلفة وسهل الاستخدام.

تحسين وظيفة الأوعية الدموية

ووفق الدراسة، يحتوي زيت النعناع على مركبات نشطة، مثل المنثول والفلافونويدات، التي يُعتقد أنها قد تسهم في تحسين وظيفة الأوعية الدموية وتعزيز تدفق الدم.

وقال الدكتور جوني سينكلير، الباحث الرئيسي في الدراسة، إن ارتفاع ضغط الدم يُعد من أبرز عوامل الخطر لأمراض القلب والوفاة المبكرة، كما يشكل عبئاً كبيراً على أنظمة الرعاية الصحية حول العالم.

وأضاف، عبر موقع الجامعة، أن العلاجات الدوائية الحالية قد لا تكون فعالة بالقدر الكافي على المدى الطويل لدى بعض المرضى، وقد ترتبط أحياناً بآثار جانبية غير مرغوبة؛ ما يبرز الحاجة إلى خيارات داعمة أكثر أماناً.

وأكد أن النتائج تحمل دلالات سريرية مهمة، خصوصاً وأن ارتفاع ضغط الدم يُعد من أكثر عوامل الخطر القابلة للوقاية المرتبطة بأمراض القلب والأوعية الدموية، مشيراً إلى أن انخفاض تكلفة زيت النعناع وسهولة استخدامه يجعلان منه خياراً عملياً قد يساعد شريحة واسعة من المرضى حول العالم في التحكم بضغط الدم المرتفع.


ماذا يحدث لجسمك عند التوقف المفاجئ عن شرب القهوة؟

 قد يؤدي التوقف المفاجئ عن تناول القهوة إلى بعض الأعراض المزعجة (أ.ب)
قد يؤدي التوقف المفاجئ عن تناول القهوة إلى بعض الأعراض المزعجة (أ.ب)
TT

ماذا يحدث لجسمك عند التوقف المفاجئ عن شرب القهوة؟

 قد يؤدي التوقف المفاجئ عن تناول القهوة إلى بعض الأعراض المزعجة (أ.ب)
قد يؤدي التوقف المفاجئ عن تناول القهوة إلى بعض الأعراض المزعجة (أ.ب)

يرتبط تناول القهوة بالعديد من الفوائد الصحية، بدءاً من حماية صحة الكبد وصولاً إلى تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب.

مع ذلك، قد يقرر البعض التوقف عن شرب القهوة فجأةً بسبب آثار جانبية ضارة، أو مخاوف صحية، مثل اضطرابات ضربات القلب، أو خلال فترات الصيام، أو حتى بدافع الرغبة الشخصية في التقليل من المنبهات.

لكن، لسوء الحظ، قد يؤدي التوقف المفاجئ عن تناول القهوة المحتوية على الكافيين إلى أعراض انسحاب وبعض الأعراض الأخرى المزعجة.

وفيما يلي أبرز ما يحدث للجسم عند التوقف المفاجئ عن شرب القهوة، بحسب موقع «هيلث» العلمي:

الصداع

يُعتبر الصداع من أكثر الأعراض شيوعاً بعد التوقف المفاجئ عن تناول الكافيين، لأن الكافيين يؤدي عادة إلى تضييق الأوعية الدموية، وعند التوقف عنه تتمدد الأوعية مجدداً، ما يزيد تدفق الدم إلى الدماغ ويسبب الألم.

ويكون الصداع أكثر حدة لدى الأشخاص الذين يعانون أصلاً من الصداع النصفي المزمن.

الإرهاق الشديد

مع اختفاء تأثير الكافيين المنشط، ترتفع مستويات الأدينوسين في الجسم، وهو ناقل عصبي مسؤول عن الشعور بالنعاس مع اقتراب نهاية اليوم؛ الأمر الذي يؤدي إلى حالة مفاجئة من الخمول والتعب الشديد.

تقلبات المزاج

قد يؤدي التوقف المفاجئ عن شرب القهوة إلى العصبية الزائدة والتوتر والقلق وانخفاض الحالة المزاجية والشعور المؤقت بالاكتئاب.

ويرجع ذلك إلى انخفاض إفراز الدوبامين، وهو أحد المواد الكيميائية المرتبطة بالشعور بالسعادة والتحفيز.

أعراض أخرى أقل شيوعاً

على الرغم من ندرتها، قد يعاني بعض الأشخاص الذين يتوقفون عن تناول القهوة المحتوية على الكافيين من الغثيان والقيء وآلام وتيبس العضلات.

وقد تجعلك هذه الأعراض تشعر وكأنك مصاب بالإنفلونزا، ولكنها مرتبطة بالانخفاض المفاجئ في مستوى الكافيين في جسمك.

متى تبدأ الأعراض؟ وكم تستمر؟

تبدأ أعراض انسحاب الكافيين عادة خلال فترة تتراوح بين اثنتي عشرة وأربع وعشرين ساعة بعد التوقف عن القهوة.

وتبلغ الأعراض ذروتها خلال يوم إلى يومين، ثم تبدأ تدريجياً في التراجع.

وفي أغلب الحالات تختفي الأعراض تماماً خلال أسبوع، بعدما يتأقلم الجسم والدماغ على غياب الكافيين.

هل التوقف التدريجي أفضل؟

ينصح الأطباء بعدم التوقف المفاجئ عن القهوة، خاصة لمن اعتادوا على تناول كميات كبيرة لفترات طويلة.

والأفضل هو تقليل الكمية تدريجياً، عبر خفض استهلاك الكافيين بنسبة بسيطة كل عدة أيام، حتى يتمكن الجسم من التكيف تدريجياً دون التعرض لأعراض انسحاب قوية.

ويؤكد خبراء الصحة أن الاعتدال يظل الخيار الأفضل، فالقهوة قد تحمل فوائد مهمة للجسم عند تناولها بشكل متوازن، لكن الإفراط فيها أو التوقف المفاجئ عنها قد يضع الجسم تحت ضغط غير متوقع.