انخفاض هرمون الذكورة... أسباب متعددة ووسائل علاجية

أطعمة وسلوكيات حياتية لرفع مستوياته

انخفاض هرمون الذكورة... أسباب متعددة ووسائل علاجية
TT

انخفاض هرمون الذكورة... أسباب متعددة ووسائل علاجية

انخفاض هرمون الذكورة... أسباب متعددة ووسائل علاجية

تفيد نتائج الإحصائيات الطبية العالمية بأن عدد الرجال الذين يتلقون المعالجة الهرمونية التعويضية لنقص نسبة هرمون الذكورة «Testosterone Deficiency» قد تضاعف ثلاث مرات خلال العقدين الماضيين، وبأن هناك مزيداً من الرجال الذين هم بحاجة إلى تلقي تلك المعالجة الهرمونية التعويضية لا يتلقونها بالفعل، كما أن هناك رجالاً يتلقون تلك المعالجة الهرمونية التعويضية وهم ليسوا بحاجة فعلية لها.

- قصور الغدد التناسلية
وتتميز حالة «قصور الغدد التناسلية في الذكور» بعدم قدرة الجسم، لدى الرجل أو الطفل، على إنتاج ما يكفي من هرمون التستوستيرون. وهرمون التستوستيرون، الذي تنتجه الخصيتان بشكل رئيسي، يلعب دوراً محورياً في نمو خصائص الذكورة، وإتمام البلوغ لدى الطفل الذكر، كما يلعب دوراً أساسياً في قدرات إنتاج الحيوانات المنوية، وعدد من الجوانب الصحية الأخرى لدى الرجال، بما له علاقة في بعض السمات البدنية الذكورية ونشاط الوظيفة التناسلية الطبيعية.
ووفق ما تشير إليه مصادر الطب التناسلي لدى الرجال، فإن هناك قصوراً قد يحصل في المرحلة الجنينية، وآخر في مرحلة البلوغ، ولهما أسباب وأعراض تعيق بالمحصلة ظهور السمات الذكورية، وتحقيق نضج الأعضاء التناسلية الذكورية. كما أن هناك قصوراً ثالثاً قد يحصل في مراحل تالية من العمر، ويتسبب في عدد من الأعراض، ورفع احتمالات الإصابات بعدد من الأمراض أو الاضطرابات الصحية لدى الرجال البالغين.

- أسباب رئيسية
وتضيف تلك المصادر أن نقص نسبة هرمون التستوستيرون هو المحصلة النهائية لأحد سببين رئيسيين:
* السبب الأول: عدم قدرة الخصيتين على إفراز ما يكفي من هرمون التستوستيرون الذكوري، وهو ما يُسمى طبياً «حالة القصور الأولي» (Primary Hypogonadism) في نقص هرمون التستوستيرون. وفي هذه الحالات تكون ثمة مشكلة في الخصيتين بالذات.
* السبب الثاني: هو ما يُسمى طبياً «حالة القصور الثانوي» (Secondary Hypogonadism) في نقص هرمون التستوستيرون. وتحصل هذه الحالات نتيجة وجود مشكلة في منطقة «ما تحت المهاد» (Hypothalamus) في الدماغ أو الغدة النخامية (Pituitary Gland) الموجودة بشكل حبة الكرز المتدلية في قاع الدماغ. وهاتان المنطقتان الدماغيتان هما اللتان تُصدران التعليمات والإشارات إلى الخصيتين، كي تعملا على إفراز حاجة الجسم من هرمون التستوستيرون الذكوري. وبشيء من التفصيل، تنتج منطقة ما تحت المهاد هرمون «Gonadotropin - Releasing Hormone»، الذي يوجه الغدة النخامية كي تفرز هرمون تحفيز الجريبات (FSH) وهرمون الملوتن (LH)، وهما هرمونان يحفزان الخصيتين لإفراز التستوستيرون، وبالذات منهما هرمون الملوتن الذي يحفز الخصيتين بشكل مباشر على إنتاج هرمون الذكورة.
ومن أشهر أسباب «حالة القصور الأولي» في نقص هرمون التستوستيرون، حالات «الخصيتين غير النازلتين» (Undescended Testicles)، ومعلوم أنه قبل الولادة، تتكون الخصيتان وتنموان داخل بطن الجنين، ثم تنزلان إلى مكانهما الأبدي في كيس الصفن بصورة طبيعية قبل حصول الولادة. وهناك حالات لا يحصل فيها إتمام نزول واحدة من الخصيتين أو كلتيهما قبل الولادة، وفي حالات كثيرة يُصحح الجسم هذا الوضع خلال سنوات قليلة دون الحاجة إلى علاج، ولكن تأخير حصول ذلك أو علاجه الجراحي المتأخر، قد يُؤدي إلى اضطراب في عمل الخصيتين، وتدني إنتاج هرمون التستوستيرون لاحقاً.
ومن الأسباب الأخرى إصابة الطفل بمرض النكاف في الغدد اللعابية، وخاصة المصحوب بالتهاب الخصيتين، كأحد مضاعفات هذه الحالة. ومنها كذلك حصول إصابات خارجية في الخصيتين كلتيهما؛ لأن تلف خصية واحدة قد لا يُضعف قدرة الجسم على إنتاج ما يكفيه من هرمون التستوستيرون. وهناك حالات نادرة، مثل تلقي بعض أنواع المعالجات الكيميائية أو الإشعاعية لعلاج السرطان، وهو ما قد يسبب ضعفاً مؤقتاً أو دائماً في قدرات إنتاج الحيوانات المنوية وإفراز هرمون الذكورة. وحفظ الحيوانات المنوية قبل بداية علاج السرطان هو أحد الحلول المتوفرة للتغلب على هذه المشكلة.

- اضطراب وخلل
وبالمقابل، وفي حالات «القصور الثانوي» في نقص هرمون التستوستيرون، لا تكون ثمة مشكلة في الخصيتين، بل إنهما تكونان في حالة طبيعية؛ لكن لا تعملان بشكل طبيعي نتيجة لوجود اضطراب أو خلل في عمل الغدة النخامية، أو عمل منطقة ما تحت المهاد. وتفيد المصادر الطبية بأن ذلك قد ينجم عن عدد من الحالات المرضية التي يمكن أن تتسبب بالمحصلة في نشوء القصور الثانوي في نقص هرمون التستوستيرون. ومن بين تلك الحالات، نشوء ورم في الغدة النخامية، أو أي نوع آخر من الأورام الدماغية بقرب الغدة النخامية، أو كآثار جانبية لعلاج الورم الدماغي، عن طريق الجراحة أو العلاج الإشعاعي. وفي هذه الحالات تضطرب قدرة الغدة النخامية على تحفيز الخصيتين لإنتاج هرمون التستوستيرون.
كما قد تتسبب الإصابة ببعض الأمراض الالتهابية في منطقة ما تحت المهاد والغدة النخامية، في تدني إنتاج الخصيتين لهرمون التستوستيرون. كما أن ثمة عدداً من الأدوية التي من آثارها الجانبية إضعاف قدرة الجسم على إنتاج هرمون التستوستيرون. كما تضيف تلك المصادر الطبية أن زيادة وزن الجسم بشكل كبير، وفي أي عمر، قد تتسبب في قصور عمل الغدد التناسلية في إنتاج هرمون التستوستيرون. وكذلك الحال مع حالات انقطاع التنفس أثناء النوم (Sleep Apnea)، وفي حالات الإصابة بأمراض مزمنة أو الخضوع لعمليات جراحية معقدة، أو حصلت فيها مضاعفات متعددة، قد تتدنى قدرات الجهاز التناسلي بشكل مؤقت، نتيجة الإجهاد البدني الصحي الناتج عن مرض أو جراحة، أو أثناء التعرّض لضغط نفسي كبير، عن إنتاج هرمون التستوستيرون بكميات تكفي للجسم.
وغالباً ما يزول هذا الأمر عبر العلاج الناجح للحالة المرضية الأساسية. كما يُعتبر التقدّم الطبيعي في العمر سبباً محتملاً لمعاناة الرجال الكبار في السن بشكل عام، من تدني مستويات هرمون التستوستيرون مقارنة بالرجال الأصغر سناً؛ لأن من الطبيعي أن يحصل انخفاض بطيء ومستمر في إنتاج هرمون التستوستيرون مع التقدم في العمر.

- نقص هرمون التستوستيرون... العلاج عند الحاجة
التستوستيرون هرمون ينتج أساساً لدى الذكور في الخصيتين، ولكن أيضاً يتم إنتاج كميات ضئيلة منه لدى الإناث عن طريق المبيض والقشرة الكظرية. وهو هرمون ضروري لمجموعة متنوعة من الوظائف الجسدية والمعرفية والجنسية والأيضية عند الرجال والنساء، وعلى وجه الخصوص في تحقيق ثلاثة أمور: الرغبة الجنسية والقدرة على الإخصاب، وتنشيط وحفظ كثافة وقوة بنية العظام، وتنشيط وحفظ كتلة العضلات وحجمها وقوتها.
وهذا الهرمون الجنسي عادة يبلغ ذروته لدى الذكور في مرحلة المراهقة والبلوغ المبكر. ومع تقدم الرجال في العمر، تبدأ القدرة على إنتاج هرمون التستوستيرون في الانخفاض التدريجي الطبيعي، بحيث تبدأ مستويات هرمون التستوستيرون في الانخفاض بنسبة تتراوح من 1 إلى 3 في المائة سنوياً، بعد بلوغ سن الأربعين. وهذا التراجع السنوي الطبيعي في إنتاج هذا الهرمون الذكوري لا يعني ضمناً أن الرجل يعاني من نقص في التستوستيرون، أو أن عليه أن يبدأ في تلقي العلاج التعويضي لهرمون التستوستيرون؛ بل إن تلك المعالجة تكون فقط في الحالات التي يتم فيها تأكيد أن مستوى هرمون التستوستيرون منخفض أولاً، ومع ظهور أعراض أو علامات محددة ثانياً.
وللتوضيح، فإن نقص التستوستيرون هو حالة إكلينيكية محددة للغاية، يتم تشخيصها من خلال وجود مجموعة من العلامات والأعراض المحددة التي تحدث نتيجة لانخفاض إنتاج هرمون التستوستيرون من قبل الخصيتين لدى الرجال. ومن المهم للغاية أن يُستخدم التستوستيرون فقط كعلاج عند ضرورة ذلك، وليس لمجرد ملاحظة تدني نسبة هرمون التستوستيرون عند إجراء تحليل الدم لذلك.
ولتأكيد انخفاض مستوى هرمون التستوستيرون (Testosterone Deficiency) بدرجة تتطلب العلاج، يجب أن يخضع المريض لاختبارين منفصلين لتحليل الدم، يتم كل منهما في أيام غير متتالية، على أن تُؤخذ عينة الدم في الصباح الباكر؛ لأن مستويات التستوستيرون تتغير خلال النهار، وتكون أعلى في الساعات الأولى من فترة الصباح.
وتشمل العلامات والأعراض التي تشير إلى هذه الحالة الإكلينيكية نوعين، منهما نوع مهم ونوع أقل أهمية. والأعراض المهمة تشمل كلاً من: انخفاض الرغبة والدافع الجنسي، وصعوبة في الانتصاب، وانخفاض عدد الحيوانات المنوية، وفقدان الشعر غير المبرر، والهبات الساخنة، وانخفاض كثافة العظام. وتشمل الأعراض الإضافية كلاً من: ضمور الخصيتين، وتضاؤل كتلة العضلات في الجسم، وضعف العضلات، وزيادة كمية الشحوم في الجسم، وسهولة حصول كسور العظم، وتضخم الثدي، واضطرابات النوم، والشعور بالإعياء البدني، وصعوبة التركيز، والاكتئاب وفقدان النشاط.


مقالات ذات صلة

مكملات غذائية قد تضعف تأثير الدواء

يوميات الشرق بعض الفيتامينات والمعادن قد تتداخل مع امتصاص الأدوية في الجسم (جامعة أوكلاهوما ستيت)

مكملات غذائية قد تضعف تأثير الدواء

حذّر خبراء الصحة من أن بعض المكملات الغذائية الشائعة قد تتداخل مع الأدوية التي تتناولها وتقلل من فعاليتها.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك يمكن لبعض الفواكه الطبيعية أن تلعب دوراً مفيداً في دعم صحة الجسم وتعزيز المناعة في أثناء المرض (أ.ف.ب)

5 فواكه تساعدك على التعافي سريعاً من الأمراض

عندما نشعر بالمرض يصبح الحصول على الراحة والتغذية السليمة أكثر أهمية من أي وقت مضى.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك انخفاض جودة البويضات هو السبب الرئيسي لانخفاض معدلات نجاح التلقيح الصناعي مع تقدم المرأة في العمر (رويترز)

«تجديد البويضات»... اختراق علمي قد يعزز فرص نجاح التلقيح الصناعي

أكد علماء ألمان أنهم نجحوا لأول مرة في «تجديد» بويضات بشرية في إنجاز يتوقعون أن يُحدث ثورة بمعدلات نجاح التلقيح الصناعي للنساء الأكبر سناً

«الشرق الأوسط» (برلين)
صحتك أوصت أحدث نسخة من الإرشادات الغذائية الأميركية بتناول المزيد من «البروتينات عالية الجودة» (رويترز)

ما الحد الآمن لاستهلاك اللحوم الحمراء ومنتجات الألبان؟

أوصت أحدث نسخة من الإرشادات الغذائية الأميركية بتناول المزيد من الأطعمة الكاملة و«البروتينات عالية الجودة»، بما في ذلك اللحوم الحمراء والبيض.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك يُعدّ سمك السلمون من أفضل مصادر الدهون المتعددة غير المشبعة (رويترز)

السلمون مقابل الدجاج... أيهما مصدر البروتين الأفضل لصحة القلب؟

يُعدّ كل من سمك السلمون والدجاج مصدرين غنيين بالبروتين الخالي من الدهون، مما يُفيد في بناء العضلات وصحة القلب، ويُعتبر كلا الصنفين إضافة رائعة للنظام الغذائي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

دراسة: قلة النوم تستنزف صحة الدماغ وتقصّر العمر

الدراسة وجدت أن نقص النوم الكافي يؤدي إلى ارتفاع خطر الوفاة (أرشيفية-رويترز)
الدراسة وجدت أن نقص النوم الكافي يؤدي إلى ارتفاع خطر الوفاة (أرشيفية-رويترز)
TT

دراسة: قلة النوم تستنزف صحة الدماغ وتقصّر العمر

الدراسة وجدت أن نقص النوم الكافي يؤدي إلى ارتفاع خطر الوفاة (أرشيفية-رويترز)
الدراسة وجدت أن نقص النوم الكافي يؤدي إلى ارتفاع خطر الوفاة (أرشيفية-رويترز)

قد يؤدي الحرمان من النوم الكافي إلى اقتطاع سنوات من عمر الإنسان. فقد أظهرت أبحاث جديدة من جامعة أوريغون للصحة والعلوم، نُشرت في مجلة «Sleep Advances»، أن سوء النوم قد يُقصّر متوسط العمر المتوقع أكثر من عوامل نمط الحياة الأخرى، مثل النظام الغذائي والرياضة والوحدة.

ووفق تقرير نشرته شبكة «فوكس نيوز»، قام الباحثون بتحليل بيانات مسوح وطنية صادرة عن مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC)، وحددوا من خلالها اتجاهات مرتبطة بمتوسط العمر المتوقّع.

وجدت الدراسة أن نقص النوم الكافي أدى إلى ارتفاع خطر الوفاة في جميع الولايات الأميركية، وكان العامل السلوكي الأول من حيث التأثير مقارنة بسائر العوامل الأخرى، ولم يسبقه في ذلك سوى التدخين.

وقال المؤلف الرئيسي للدراسة أندرو مكهيل، الحاصل على الدكتوراه، وهو أستاذ مشارك ومدير مختبر النوم والبيولوجيا الزمنية والصحة في كلية التمريض بجامعة أوريغون للصحة والعلوم، في بيان، إنه لم يكن يتوقع أن يكون النوم «مرتبطاً بهذا الشكل القوي» بمتوسط العمر المتوقع.

وقال: «كنا دائماً نعتقد أن النوم مهم، لكن هذا البحث يؤكد هذه الفكرة بقوة: ينبغي على الناس حقاً أن يسعوا للحصول على سبع إلى تسع ساعات من النوم، كلما كان ذلك ممكناً». وأضاف: «يُظهر هذا البحث أننا بحاجة إلى إعطاء النوم أولوية لا تقل عن تلك التي نوليها لما نأكله أو لكيفية ممارستنا الرياضة».

وفي مقابلة سابقة مع موقع «فوكس نيوز»، شدّد الاختصاصي النفسي الدكتور دانيال آمين على مدى أهمية النوم لوظائف الدماغ وطول العمر.

وقال: «النوم مهم جداً؛ فعندما تنام، يقوم دماغك بتنظيف نفسه وغسله. وإذا لم تنم من سبع إلى تسع ساعات ليلاً، فإن دماغك يبدو أكبر سناً مما أنت عليه؛ إذ يقل تدفق الدم إليه، وتزداد الالتهابات فيه». وأضاف: «لا يحصل دماغك على الوقت الكافي للتخلص من السموم التي تتراكم خلال النهار».

وحذّر الطبيب من أن نقص النوم الكافي يمكن أن يؤدي إلى قرارات سيئة ويُغذّي دوّامات سامة من السلوكيات.

وقال: «إذا كان نشاط الدماغ في الجزء الأمامي أقل، فأنت لا تكون متعباً فقط، بل تصبح أيضاً أكثر جوعاً، وأكثر عرضة لعدم اتخاذ أفضل القرارات».

وأضاف: «وهذا، بالطبع، يسبب لك التوتر، ثم لا تنام جيداً في الليلة التالية».

اقترح آمين أن أحد التغييرات الصغيرة لتعزيز طول العمر وصحة الدماغ هو محاولة الذهاب إلى النوم قبل 15 دقيقة أبكر من المعتاد.

وقال: «احرص فعلاً على تجنّب المشتّتات، مثل الهاتف أو متابعة (نتفليكس)».

وأضاف: «عندما تستيقظ في الصباح، قل لنفسك: سيكون اليوم يوماً رائعاً. كلما كنت أكثر إيجابية، كان دماغك أفضل».


5 فواكه تساعدك على التعافي سريعاً من الأمراض

يمكن لبعض الفواكه الطبيعية أن تلعب دوراً مفيداً في دعم صحة الجسم وتعزيز المناعة في أثناء المرض (أ.ف.ب)
يمكن لبعض الفواكه الطبيعية أن تلعب دوراً مفيداً في دعم صحة الجسم وتعزيز المناعة في أثناء المرض (أ.ف.ب)
TT

5 فواكه تساعدك على التعافي سريعاً من الأمراض

يمكن لبعض الفواكه الطبيعية أن تلعب دوراً مفيداً في دعم صحة الجسم وتعزيز المناعة في أثناء المرض (أ.ف.ب)
يمكن لبعض الفواكه الطبيعية أن تلعب دوراً مفيداً في دعم صحة الجسم وتعزيز المناعة في أثناء المرض (أ.ف.ب)

عندما نشعر بالمرض يصبح الحصول على الراحة والتغذية السليمة أكثر أهمية من أي وقت مضى.

وخلال هذه الفترة، يمكن لبعض الفواكه الطبيعية أن تلعب دوراً مفيداً في دعم الجسم، وتعزيز المناعة، وتخفيف الأعراض.

وذكر تقرير لموقع «فيري ويل هيلث» أبرز 5 فواكه يمكن أن تساعدك على الشعور بتحسن أسرع عندما تكون مريضاً.

وهذه الفواكه هي:

التوت

التوت غني بمضادات الأكسدة، وهي مركبات نباتية تُساعد على تقليل الالتهاب، وحماية الخلايا من التلف.

ومن أبرز مضادات الأكسدة الموجودة بالتوت الأنثوسيانين، وهي أصباغ نباتية تُعطيه لونه الزاهي.

وللأنثوسيانين خصائص مضادة للفيروسات، وقد يُعزز وظائف الجهاز المناعي، كما يحتوي التوت على مضاد أكسدة يُسمى الكيرسيتين، والذي يُمكن أن يُخفف أعراض البرد.

البطيخ

البطيخ غني بالماء؛ ما يُساعدك على الشعور بتحسن إذا كنت تُعاني من الجفاف.

وقد يُساعد ذلك على ترطيب جسمك بعد الإصابة بنزلة معوية.

ومن المهم أيضاً تناول فاكهة غنية بالماء عند الإصابة بعدوى الجهاز التنفسي العلوي.

الحمضيات

الحمضيات مثل البرتقال والليمون والغريب فروت والليمون الأخضر غنية بفيتامين سي ومضادات الأكسدة الأخرى.

ويحتاج الجسم إلى مستويات كافية من فيتامين سي لتعزيز المناعة.

وتساعد مضادات الأكسدة الموجودة في الحمضيات على تقليل الالتهاب، وقد تخفف أعراض البرد.

الأفوكادو

الأفوكادو فاكهة مفيدة لصحة القلب، وغنية بالدهون الأحادية غير المشبعة. وتحتوي هذه الدهون الصحية على حمض الأوليك، وهو نوع من الأحماض الدهنية التي تقلل الالتهاب، وتدعم وظائف الجهاز المناعي.

ويُعدّ الأفوكادو أيضاً طعاماً طرياً وخفيفاً، وقد يُخفف التهاب الحلق أو ألم المعدة.

الموز

الموز طعام طري ومريح يُنصح بتناوله عند الشعور باضطراب في المعدة؛ فهو غني بالكربوهيدرات والبوتاسيوم؛ ما يُساعد على تعويض العناصر الغذائية الأساسية في حال الإصابة بالقيء أو الإسهال.


«تجديد البويضات»... اختراق علمي قد يعزز فرص نجاح التلقيح الصناعي

انخفاض جودة البويضات هو السبب الرئيسي لانخفاض معدلات نجاح التلقيح الصناعي مع تقدم المرأة في العمر (رويترز)
انخفاض جودة البويضات هو السبب الرئيسي لانخفاض معدلات نجاح التلقيح الصناعي مع تقدم المرأة في العمر (رويترز)
TT

«تجديد البويضات»... اختراق علمي قد يعزز فرص نجاح التلقيح الصناعي

انخفاض جودة البويضات هو السبب الرئيسي لانخفاض معدلات نجاح التلقيح الصناعي مع تقدم المرأة في العمر (رويترز)
انخفاض جودة البويضات هو السبب الرئيسي لانخفاض معدلات نجاح التلقيح الصناعي مع تقدم المرأة في العمر (رويترز)

أكد علماء ألمان أنهم نجحوا لأول مرة في «تجديد» بويضات بشرية، في إنجاز يتوقعون أن يُحدث ثورة في معدلات نجاح التلقيح الصناعي للنساء الأكبر سناً.

وحسب صحيفة «الغارديان» البريطانية، فقد أشارت الدراسة الرائدة إلى إمكانية عكس خلل جيني مرتبط بالعمر، يُسبب أخطاءً وراثية في الأجنة، عن طريق تزويد البويضات ببروتين أساسي. فعندما حُقنت بويضات متبرع بها من مريضات يعانين من مشاكل في الخصوبة بهذا البروتين، انخفضت احتمالية ظهور الخلل إلى النصف تقريباً مقارنةً بالبويضات التي لم يتم حقنها.

وإذا تأكدت هذه النتائج في تجارب سريرية أوسع نطاقاً، فإن هذا النهج سيكون لديه القدرة على تحسين جودة البويضات، وهو السبب الرئيسي لفشل التلقيح الصناعي والإجهاض لدى النساء الأكبر سناً.

ويُعدّ انخفاض جودة البويضات السبب الرئيسي لانخفاض معدلات نجاح التلقيح الصناعي بشكل حاد مع تقدم المرأة في العمر، وهو ما يفسر ازدياد خطر الإصابة باضطرابات الكروموسومات، مثل متلازمة داون، مع تقدم عمر الأم.

وقالت البروفسورة ميلينا شو، مديرة معهد ماكس بلانك للعلوم متعددة التخصصات في مدينة غوتينغن الألمانية، والمؤسسة المشاركة لشركة «أوفو لابز» التي تسعى إلى تسويق هذه التقنية: «بشكل عام، يمكننا خفض عدد البويضات ذات الكروموسومات غير الطبيعية إلى النصف تقريباً. وهذا تحسن ملحوظ للغاية».

وأضافت شو، التي يُجري مختبرها أبحاثاً حول بيولوجيا البويضات منذ عقدين: «معظم النساء في أوائل الأربعينات من العمر لديهن بويضات، لكن جميعها تقريباً تحمل أعداداً غير صحيحة من الكروموسومات. وكان هذا هو الدافع وراء رغبتنا في معالجة هذه المشكلة».

ويستهدف النهج الحديث نقطة ضعف في البويضات مرتبطة بعملية تُسمى الانقسام الاختزالي، حيث تتخلص الخلايا الجنسية (البويضات أو الحيوانات المنوية) من نصف مادتها الوراثية لتتحد معاً لتكوين جنين.

وفي البويضات السليمة، يجب أن تصطف 23 زوجاً من الكروموسومات على شكل حرف X بدقة على خط واحد داخل الخلية. وعند حدوث الإخصاب، تنقسم الخلية، فينقسم كل كروموسوم من منتصفه بشكل متساوٍ، لتنتج خلية تحتوي على 23 كروموسوماً فقط من الأم، بينما تأتي الكروموسومات الأخرى من الحيوان المنوي.

لكن مع تقدّم عمر البويضة، يحدث خلل في هذه العملية. إذ تصبح أزواج الكروموسومات أقل تماسكاً في منتصفها، وقد تنفصل جزئياً أو كلياً قبل الإخصاب. ونتيجة لذلك، لا تصطف الكروموسومات بشكل صحيح، بل تتحرك بشكل عشوائي داخل الخلية. وعندما تنقسم الخلية، لا تنقسم الكروموسومات بالتساوي، ما يؤدي إلى تكوّن جنين يحتوي على عدد زائد أو ناقص من الكروموسومات.

وقد وجدت شو وزملاؤها سابقاً أن بروتيناً يُدعى شوغوشين 1، الذي يبدو أنه يعمل كأنه غراء لأزواج الكروموسومات، يتناقص مع التقدم في العمر.

وفي أحدث التجارب التي أُجريت على بويضات الفئران والبشر، وجدوا أن حقن البويضات ببروتين شوغوشين 1 يُعالج مشكلة انفصال أزواج الكروموسومات قبل الأوان.

وباستخدام بويضات مُتبرع بها من مرضى في عيادة بورن هول للخصوبة في كامبريدج، وجدوا أن نسبة البويضات التي تُظهر هذا الخلل انخفضت من 53 في المائة في البويضات التي لم يتم حقنها بهذا البروتين إلى 29 في المائة بالبويضات التي تم حقنها به.

وقالت الدكتورة أغاتا زيلينسكا، المؤسسة المشاركة والرئيسة التنفيذية المشاركة لشركة «أوفو لابز»: «حالياً، فيما يتعلق بالعقم عند النساء، الحل الوحيد المتاح لمعظم المريضات هو تجربة التلقيح الصناعي عدة مرات لزيادة احتمالية النجاح بشكل تراكمي. ونتطلع إلى أن تتمكن النساء من الحمل خلال محاولة تلقيح صناعي واحدة».

وسيتم عرض نتائج الدراسة، التي نُشرت على موقع «Biorxiv»، في المؤتمر البريطاني للخصوبة في أدنبره يوم الجمعة.