انخفاض هرمون الذكورة... أسباب متعددة ووسائل علاجية

أطعمة وسلوكيات حياتية لرفع مستوياته

انخفاض هرمون الذكورة... أسباب متعددة ووسائل علاجية
TT

انخفاض هرمون الذكورة... أسباب متعددة ووسائل علاجية

انخفاض هرمون الذكورة... أسباب متعددة ووسائل علاجية

تفيد نتائج الإحصائيات الطبية العالمية بأن عدد الرجال الذين يتلقون المعالجة الهرمونية التعويضية لنقص نسبة هرمون الذكورة «Testosterone Deficiency» قد تضاعف ثلاث مرات خلال العقدين الماضيين، وبأن هناك مزيداً من الرجال الذين هم بحاجة إلى تلقي تلك المعالجة الهرمونية التعويضية لا يتلقونها بالفعل، كما أن هناك رجالاً يتلقون تلك المعالجة الهرمونية التعويضية وهم ليسوا بحاجة فعلية لها.

- قصور الغدد التناسلية
وتتميز حالة «قصور الغدد التناسلية في الذكور» بعدم قدرة الجسم، لدى الرجل أو الطفل، على إنتاج ما يكفي من هرمون التستوستيرون. وهرمون التستوستيرون، الذي تنتجه الخصيتان بشكل رئيسي، يلعب دوراً محورياً في نمو خصائص الذكورة، وإتمام البلوغ لدى الطفل الذكر، كما يلعب دوراً أساسياً في قدرات إنتاج الحيوانات المنوية، وعدد من الجوانب الصحية الأخرى لدى الرجال، بما له علاقة في بعض السمات البدنية الذكورية ونشاط الوظيفة التناسلية الطبيعية.
ووفق ما تشير إليه مصادر الطب التناسلي لدى الرجال، فإن هناك قصوراً قد يحصل في المرحلة الجنينية، وآخر في مرحلة البلوغ، ولهما أسباب وأعراض تعيق بالمحصلة ظهور السمات الذكورية، وتحقيق نضج الأعضاء التناسلية الذكورية. كما أن هناك قصوراً ثالثاً قد يحصل في مراحل تالية من العمر، ويتسبب في عدد من الأعراض، ورفع احتمالات الإصابات بعدد من الأمراض أو الاضطرابات الصحية لدى الرجال البالغين.

- أسباب رئيسية
وتضيف تلك المصادر أن نقص نسبة هرمون التستوستيرون هو المحصلة النهائية لأحد سببين رئيسيين:
* السبب الأول: عدم قدرة الخصيتين على إفراز ما يكفي من هرمون التستوستيرون الذكوري، وهو ما يُسمى طبياً «حالة القصور الأولي» (Primary Hypogonadism) في نقص هرمون التستوستيرون. وفي هذه الحالات تكون ثمة مشكلة في الخصيتين بالذات.
* السبب الثاني: هو ما يُسمى طبياً «حالة القصور الثانوي» (Secondary Hypogonadism) في نقص هرمون التستوستيرون. وتحصل هذه الحالات نتيجة وجود مشكلة في منطقة «ما تحت المهاد» (Hypothalamus) في الدماغ أو الغدة النخامية (Pituitary Gland) الموجودة بشكل حبة الكرز المتدلية في قاع الدماغ. وهاتان المنطقتان الدماغيتان هما اللتان تُصدران التعليمات والإشارات إلى الخصيتين، كي تعملا على إفراز حاجة الجسم من هرمون التستوستيرون الذكوري. وبشيء من التفصيل، تنتج منطقة ما تحت المهاد هرمون «Gonadotropin - Releasing Hormone»، الذي يوجه الغدة النخامية كي تفرز هرمون تحفيز الجريبات (FSH) وهرمون الملوتن (LH)، وهما هرمونان يحفزان الخصيتين لإفراز التستوستيرون، وبالذات منهما هرمون الملوتن الذي يحفز الخصيتين بشكل مباشر على إنتاج هرمون الذكورة.
ومن أشهر أسباب «حالة القصور الأولي» في نقص هرمون التستوستيرون، حالات «الخصيتين غير النازلتين» (Undescended Testicles)، ومعلوم أنه قبل الولادة، تتكون الخصيتان وتنموان داخل بطن الجنين، ثم تنزلان إلى مكانهما الأبدي في كيس الصفن بصورة طبيعية قبل حصول الولادة. وهناك حالات لا يحصل فيها إتمام نزول واحدة من الخصيتين أو كلتيهما قبل الولادة، وفي حالات كثيرة يُصحح الجسم هذا الوضع خلال سنوات قليلة دون الحاجة إلى علاج، ولكن تأخير حصول ذلك أو علاجه الجراحي المتأخر، قد يُؤدي إلى اضطراب في عمل الخصيتين، وتدني إنتاج هرمون التستوستيرون لاحقاً.
ومن الأسباب الأخرى إصابة الطفل بمرض النكاف في الغدد اللعابية، وخاصة المصحوب بالتهاب الخصيتين، كأحد مضاعفات هذه الحالة. ومنها كذلك حصول إصابات خارجية في الخصيتين كلتيهما؛ لأن تلف خصية واحدة قد لا يُضعف قدرة الجسم على إنتاج ما يكفيه من هرمون التستوستيرون. وهناك حالات نادرة، مثل تلقي بعض أنواع المعالجات الكيميائية أو الإشعاعية لعلاج السرطان، وهو ما قد يسبب ضعفاً مؤقتاً أو دائماً في قدرات إنتاج الحيوانات المنوية وإفراز هرمون الذكورة. وحفظ الحيوانات المنوية قبل بداية علاج السرطان هو أحد الحلول المتوفرة للتغلب على هذه المشكلة.

- اضطراب وخلل
وبالمقابل، وفي حالات «القصور الثانوي» في نقص هرمون التستوستيرون، لا تكون ثمة مشكلة في الخصيتين، بل إنهما تكونان في حالة طبيعية؛ لكن لا تعملان بشكل طبيعي نتيجة لوجود اضطراب أو خلل في عمل الغدة النخامية، أو عمل منطقة ما تحت المهاد. وتفيد المصادر الطبية بأن ذلك قد ينجم عن عدد من الحالات المرضية التي يمكن أن تتسبب بالمحصلة في نشوء القصور الثانوي في نقص هرمون التستوستيرون. ومن بين تلك الحالات، نشوء ورم في الغدة النخامية، أو أي نوع آخر من الأورام الدماغية بقرب الغدة النخامية، أو كآثار جانبية لعلاج الورم الدماغي، عن طريق الجراحة أو العلاج الإشعاعي. وفي هذه الحالات تضطرب قدرة الغدة النخامية على تحفيز الخصيتين لإنتاج هرمون التستوستيرون.
كما قد تتسبب الإصابة ببعض الأمراض الالتهابية في منطقة ما تحت المهاد والغدة النخامية، في تدني إنتاج الخصيتين لهرمون التستوستيرون. كما أن ثمة عدداً من الأدوية التي من آثارها الجانبية إضعاف قدرة الجسم على إنتاج هرمون التستوستيرون. كما تضيف تلك المصادر الطبية أن زيادة وزن الجسم بشكل كبير، وفي أي عمر، قد تتسبب في قصور عمل الغدد التناسلية في إنتاج هرمون التستوستيرون. وكذلك الحال مع حالات انقطاع التنفس أثناء النوم (Sleep Apnea)، وفي حالات الإصابة بأمراض مزمنة أو الخضوع لعمليات جراحية معقدة، أو حصلت فيها مضاعفات متعددة، قد تتدنى قدرات الجهاز التناسلي بشكل مؤقت، نتيجة الإجهاد البدني الصحي الناتج عن مرض أو جراحة، أو أثناء التعرّض لضغط نفسي كبير، عن إنتاج هرمون التستوستيرون بكميات تكفي للجسم.
وغالباً ما يزول هذا الأمر عبر العلاج الناجح للحالة المرضية الأساسية. كما يُعتبر التقدّم الطبيعي في العمر سبباً محتملاً لمعاناة الرجال الكبار في السن بشكل عام، من تدني مستويات هرمون التستوستيرون مقارنة بالرجال الأصغر سناً؛ لأن من الطبيعي أن يحصل انخفاض بطيء ومستمر في إنتاج هرمون التستوستيرون مع التقدم في العمر.

- نقص هرمون التستوستيرون... العلاج عند الحاجة
التستوستيرون هرمون ينتج أساساً لدى الذكور في الخصيتين، ولكن أيضاً يتم إنتاج كميات ضئيلة منه لدى الإناث عن طريق المبيض والقشرة الكظرية. وهو هرمون ضروري لمجموعة متنوعة من الوظائف الجسدية والمعرفية والجنسية والأيضية عند الرجال والنساء، وعلى وجه الخصوص في تحقيق ثلاثة أمور: الرغبة الجنسية والقدرة على الإخصاب، وتنشيط وحفظ كثافة وقوة بنية العظام، وتنشيط وحفظ كتلة العضلات وحجمها وقوتها.
وهذا الهرمون الجنسي عادة يبلغ ذروته لدى الذكور في مرحلة المراهقة والبلوغ المبكر. ومع تقدم الرجال في العمر، تبدأ القدرة على إنتاج هرمون التستوستيرون في الانخفاض التدريجي الطبيعي، بحيث تبدأ مستويات هرمون التستوستيرون في الانخفاض بنسبة تتراوح من 1 إلى 3 في المائة سنوياً، بعد بلوغ سن الأربعين. وهذا التراجع السنوي الطبيعي في إنتاج هذا الهرمون الذكوري لا يعني ضمناً أن الرجل يعاني من نقص في التستوستيرون، أو أن عليه أن يبدأ في تلقي العلاج التعويضي لهرمون التستوستيرون؛ بل إن تلك المعالجة تكون فقط في الحالات التي يتم فيها تأكيد أن مستوى هرمون التستوستيرون منخفض أولاً، ومع ظهور أعراض أو علامات محددة ثانياً.
وللتوضيح، فإن نقص التستوستيرون هو حالة إكلينيكية محددة للغاية، يتم تشخيصها من خلال وجود مجموعة من العلامات والأعراض المحددة التي تحدث نتيجة لانخفاض إنتاج هرمون التستوستيرون من قبل الخصيتين لدى الرجال. ومن المهم للغاية أن يُستخدم التستوستيرون فقط كعلاج عند ضرورة ذلك، وليس لمجرد ملاحظة تدني نسبة هرمون التستوستيرون عند إجراء تحليل الدم لذلك.
ولتأكيد انخفاض مستوى هرمون التستوستيرون (Testosterone Deficiency) بدرجة تتطلب العلاج، يجب أن يخضع المريض لاختبارين منفصلين لتحليل الدم، يتم كل منهما في أيام غير متتالية، على أن تُؤخذ عينة الدم في الصباح الباكر؛ لأن مستويات التستوستيرون تتغير خلال النهار، وتكون أعلى في الساعات الأولى من فترة الصباح.
وتشمل العلامات والأعراض التي تشير إلى هذه الحالة الإكلينيكية نوعين، منهما نوع مهم ونوع أقل أهمية. والأعراض المهمة تشمل كلاً من: انخفاض الرغبة والدافع الجنسي، وصعوبة في الانتصاب، وانخفاض عدد الحيوانات المنوية، وفقدان الشعر غير المبرر، والهبات الساخنة، وانخفاض كثافة العظام. وتشمل الأعراض الإضافية كلاً من: ضمور الخصيتين، وتضاؤل كتلة العضلات في الجسم، وضعف العضلات، وزيادة كمية الشحوم في الجسم، وسهولة حصول كسور العظم، وتضخم الثدي، واضطرابات النوم، والشعور بالإعياء البدني، وصعوبة التركيز، والاكتئاب وفقدان النشاط.


مقالات ذات صلة

6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

صحتك  وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)

6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

يلعب نظامك الغذائي دوراً أساسياً في الحفاظ على صحة الأمعاء. فتناول الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية الداعمة للأمعاء، مثل الألياف، يمكن أن يعزز حركتها المنتظمة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك يحتوي التفاح على مركّبات يمكن أن تساعد في حماية البشرة مع التقدّم في العمر (بيكسلز)

5 أنواع من التفاح تحتوي على ألياف تدعم الهضم وصحة الأمعاء 

يعد التفاح وجبة خفيفة رائعة لتحسين صحة الأمعاء. تحتوي بعض أنواع التفاح على ألياف أكثر بقليل من غيرها، لكن جميع الأنواع تدعم عملية الهضم وصحة القلب.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك تفاصيل يومية صغيرة... وتأثير كبير في صحة العقل (مجلة ريل سمبل)

7 عادات يومية تُضعف دماغك من دون أن تنتبه

ماذا عن السلوكيات اليومية التي تبدو غير مؤذية، وإنما تؤثر تدريجياً في قدراتك الذهنية وأدائك المعرفي؟

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك الزبادي اليوناني يُعد من المصادر الشائعة للبروتين (بيكسلز)

تتفوق على الزبادي اليوناني... 6 وجبات خفيفة مليئة بالبروتين

البروتين عنصر غذائي أساسي يلعب دوراً كبيراً في بناء العضلات والمحافظة عليها، بالإضافة إلى دوره في دعم صحة العظام، والجهاز المناعي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية محتجون يسيرون في وسط طهران 29 ديسمبر 2025 (أ.ب)

شهود: عناصر أمن إيرانية تعرقل علاج جرحى الاحتجاجات داخل مستشفيات مكتظة

أفاد شهود عيان من أطباء، بأن عناصر أمن إيرانية عرقلت علاج جرحى الاحتجاجات داخل مستشفيات مكتظة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

 وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
TT

6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

 وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)

يلعب نظامك الغذائي دوراً أساسياً في الحفاظ على صحة الأمعاء. فتناول الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية الداعمة للأمعاء، مثل الألياف، يمكن أن يعزز حركة الأمعاء المنتظمة، ويساعد في السيطرة على الالتهابات، ويدعم نمو البكتيريا النافعة في الجهاز الهضمي، وكلها أمور ضرورية لأمعاء صحية.

يمكن أن تكون الحبوب خياراً ممتازاً لصحة الجهاز الهضمي لأن الكثير منها غني بالألياف والمركبات النباتية والعناصر الغذائية الأخرى التي تدعم صحة الأمعاء.

حبات من الشوفان (أرشيفية - د.ب.أ)

الشوفان

قالت ميشيل هيوز اختصاصية أمراض الجهاز الهضمي في كلية الطب بجامعة «ييل»، لموقع «هيلث»: «يعدّ الشوفان خياراً ممتازاً وسهل التحضير لمن يرغبون في الحفاظ على صحة أمعائهم، وليس لديهم الكثير من الوقت لتحضير وجبة».

توصي هيوز مرضهاها بتناول الشوفان نظراً لمحتواه العالي من الألياف الصديقة للأمعاء. وأضافت: «تأتي فوائده لصحة الأمعاء من احتوائه على كمية عالية من البيتا-غلوكان، وهو نوع من الألياف القابلة للذوبان التي تشكل مادة هلامية في أثناء مرورها عبر الأمعاء».

يساعد البيتا-غلوكان في الحفاظ على البكتيريا الطبيعية والصحية التي تعيش في أمعائك، ويقلل من خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم، ويمكن أن يساعد أيضاً في تنظيم حالتي الإمساك والإسهال.

يعدّ الشعير علاجاً منزلياً شائعاً لعلاج حرقة التبول التي غالباً ما تكون أحد أعراض التهاب المسالك البولية (بيكساباي)

الشعير

مثل الشوفان، يحتوي الشعير بشكل طبيعي على نسبة عالية من البيتا-غلوكان. يتم تحويل هذه البيتا - غلوكانات بواسطة ميكروبات الأمعاء إلى أحماض دهنية قصيرة السلسلة، التي تعمل بعد ذلك كمصدر للطاقة للخلايا المعوية، وتدعم الحاجز الصحي للأمعاء، وتساعد في تنظيم الالتهابات.

كما أن تناول الشعير يدعم تنوع البكتيريا في الأمعاء، وهو مؤشر على صحتها، ويقلل من اختلال التوازن المعوي، المعروف أيضاً باسم اختلال الميكروبيوم.

الكينوا في الأصل بذور (بكسلز)

الكينوا

الكينوا مليئة بالعناصر الغذائية المفيدة جداً للأمعاء. وأوضحت أوليفيا هاميلتون اختصاصية التغذية الحاصلة على ماجستير العلوم، لموقع «هيلث»: «الكينوا هي من الناحية الفنية بذرة، لكنها تعمل كحبة كاملة في النظام الغذائي. إنها تحتوي على الألياف والبروتين وتعزز التنوع في ميكروبيوم الأمعاء، على غرار الشعير أو الشوفان».

تحتوي الكينوا كذلك على مركبات البوليفينول، مثل حمض الفيروليك وحمض الغاليك والكيرسيتين والكامبفيرول، التي لها خصائص مضادة للأكسدة ومضادة للالتهابات ويمكن أن تساعد في حماية خلايا الجهاز الهضمي من التلف التأكسدي.

ولأن الكينوا خالية من الغلوتين بشكل طبيعي، فهي خيار ممتاز للأشخاص الذين يعانون من مرض الاضطرابات الهضمية أو حساسية الغلوتين.

التيف

قالت كيتي هادلي، اختصاصية التغذية الوظيفية الحاصلة على ماجستير العلوم، لموقع «هيلث»: «ما يميز التيف هو كثافته الغذائية المذهلة. إنه غني بالحديد والمغنيسيوم والكالسيوم، التي تدعم وظيفة عضلات الأمعاء وصحة الجهاز الهضمي بشكل عام، كما أنه يحتوي على كمية من اللايسين أكثر من معظم الحبوب».

واللايسين هو حمض أميني أساسي يدعم وظيفة الأنسجة السليمة وقد يحسن وظيفة الحاجز المعوي.

يعدّ التيف أيضاً غنياً بالألياف والبروتين، ما يدعم الشعور بالشبع وتنظيم نسبة السكر في الدم، وهو خالٍ من الغلوتين بشكل طبيعي، ما يجعله خياراً آمناً لمن يحتاجون إلى تجنب الحبوب المحتوية على الغلوتين.

الأرز البني

قالت لاكلين لامبكين، اختصاصية التغذية المسجلة في «توب نيوترشن كوتشينغ»، لموقع «هيلث» إن «الأرز البني هو حبة كاملة توفر الألياف غير القابلة للذوبان، ما يساعد على زيادة حجم البراز ودعم انتظام عملية الإخراج».

وأوضحت لاكلين أن الأرز البني يحتوي على ألياف وعناصر مغذية أكثر من الأرز الأبيض لأنه يحتفظ بالنخالة والجنين، وهما جزءا حبة الأرز التي تحتوي على معظم الألياف والفيتامينات والمعادن، ما يجعله خياراً أفضل لصحة الأمعاء. يحتوي كوب من الأرز البني على أكثر من ضعف كمية الألياف الموجودة في الأرز الأبيض.

الذرة الرفيعة

وأشارت هادلي إلى أن «الألياف الموجودة في الذرة الرفيعة تدعم صحة ميكروبيوم الأمعاء وحركتها، بينما قد تساعد مضادات الأكسدة فيها على حماية الأمعاء من التلف التأكسدي». تحتوي الذرة الرفيعة على أحد أعلى محتويات الألياف بين جميع الحبوب، حيث يحتوي ربع كوب من الذرة الرفيعة الجافة على 9 غرامات أو 32 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها.

كما أن الذرة الرفيعة غنية بمضادات الأكسدة المتعددة الفينول، والتي قد تساعد في الحد من نمو البكتيريا الضارة مع دعم نمو بكتيريا الأمعاء المفيدة.

أضافت هادلي: «نظراً لأن الذرة الرفيعة خالية من الغلوتين بشكل طبيعي، فهي خيار رائع للأشخاص الذين يتجنبون الغلوتين وقد يجدون صعوبة في الحصول على ما يكفي من العناصر الغذائية الرئيسية».


الدهون في نظامك الغذائي... أيها يضر الكبد؟ وكيف تحميها؟

تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)
تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)
TT

الدهون في نظامك الغذائي... أيها يضر الكبد؟ وكيف تحميها؟

تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)
تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)

تلعب الكبد دوراً حيوياً في تنظيم السكر والدهون والبروتين في الجسم، ويؤثر النظام الغذائي بشكل مباشر في صحته.

وتشير الدراسات إلى أن تناول كميات كبيرة من الدهون المشبعة والسعرات الحرارية قد يزيد من خطر الإصابة بمرض الكبد الدهنية المرتبط بالاختلال الأيضي، بينما يمكن للدهون غير المشبعة أن تدعم وظائف الكبد، وتحافظ على توازن الأيض.

ويعرض تقرير لموقع «فيريويل هيلث» أنواع الدهون المختلفة، تأثيرها في الكبد، وأهم النصائح الغذائية لحماية صحة الكبد والحد من المخاطر.

ما تأثير النظام الغذائي الغني بالدهون في الكبد؟

يمكن حرق الدهون للحصول على الطاقة، أو استخدامها لتكوين الهياكل الضرورية، أو تخزينها في الأنسجة الدهنية. وتساعد الكبد، جنباً إلى جنب مع هرمونات مثل الإنسولين والغلوكاغون، في تحديد المسار الذي تتبعه الدهون. إذا أصبحت الكبد مثقلة بجزيئات الدهون خلال معالجتها، فقد تتراكم هذه الجزيئات.

وتراكم الدهون في الكبد يُعرف بمرض الكبد الدهنية المرتبط بالاختلال الأيضي (MASLD). وفي بعض الحالات، قد يحدث التهاب وتلف الكبد وتندُّبها، وهي حالة تُسمى التهاب الكبد الدهنية المرتبط بالاختلال الأيضي (MASH)، والذي كان يُعرف سابقاً بالتهاب الكبد الدهنية غير الكحولية (NASH).

كذلك، فإن نوع الدهون التي تستهلكها مهم، ولا يسبب النظام الغذائي الغني بالدهون وحده مرض الكبد الدهنية، لكن الدراسات تشير إلى أن خطر«MASLD» يزداد مع الأنظمة الغذائية عالية الدهون والسعرات الحرارية، ومع زيادة تناول الدهون المشبعة، ولدى الأشخاص الذين يعانون من حالات أيضية أخرى.

وعادةً لا يسبب «MASLD» أعراضاً واضحة، لكنه حالة يجب أخذها على محمل الجد؛ لأنه مرتبط بأمراض القلب والأوعية الدموية، كما أن «MASH» يمكن أن يؤدي إلى تليف الكبد وسرطان الكبد.

عوامل الخطر الأخرى لمرض الكبد الدهنية

من المرجح أن تتطور حالات الكبد الدهنية لدى الأشخاص الذين يعانون من:

-مقاومة الإنسولين أو داء السكري من النوع الثاني

- متلازمة الأيض

- اضطرابات في الدهون (مستويات كوليسترول غير طبيعية)

- السمنة

- استهلاك عالٍ للسعرات الحرارية والدهون المشبعة

هل الدهون مهمة؟

الدهون من العناصر الغذائية الأساسية، إلى جانب الكربوهيدرات والبروتينات. ويحتاج الجسم إلى الدهون:

-للحصول على الطاقة

-لتكوين الهرمونات

-لعزل وحماية الأعضاء

-لامتصاص بعض الفيتامينات

ويتم امتصاص الدهون الغذائية في الجهاز الهضمي، وتنتقل في الدم على شكل ثلاثيات الجليسريد التي توفر الطاقة للعضلات أو تخزن في الخلايا الدهنية.

ما أنواع الدهون؟

ليست كل الدهون متساوية من الناحية الصحية. اعتماداً على تركيبها، يمكن أن تكون الدهون غير المشبعة، أو المشبعة، أو الدهون المهدرجة.

الدهون غير المشبعة، والتي تشمل الدهون الأحادية والمتعددة غير المشبعة، تعد أكثر صحة، وغالباً ما تكون سائلة في درجة حرارة الغرفة، وتوجد في الزيوت النباتية، والأسماك الدهنية، والمكسرات والبذور.

أما الدهون المشبعة والمهدرجة، فعادةً ما تكون صلبة في درجة حرارة الغرفة، وتوجد في الأطعمة المصنعة، ولحوم الحيوانات، والزبد، والشحم، والزيوت الاستوائية.

ويوصي الخبراء بالحد من استهلاك الدهون المشبعة لتكون أقل من 6 إلى 10 في المائة من إجمالي السعرات الحرارية اليومية.

نصائح غذائية لحماية الكبد

بعض الأنظمة الغذائية، مثل النظام الكيتوني، تهدف إلى زيادة تناول الدهون والبروتين، وتقليل الكربوهيدرات. لا يعني النظام الغني بالدهون بالضرورة الإصابة بمرض الكبد الدهنية؛ إذ أظهرت بعض الدراسات أن النظام الكيتوني المصمَّم لإنقاص الوزن يمكن أن يقلل من دهون الكبد أكثر من الأنظمة غير الكيتونية.

مع ذلك، إذا كنت تتبع نظاماً غذائياً غنياً بالدهون، من المهم مراعاة النصائح التالية لحماية الكبد، وتقليل خطر الإصابة بمرض الكبد الدهنية:

- الانتباه لإجمالي السعرات الحرارية وجودة الدهون التي تتناولها

- اختيار الدهون غير المشبعة

- الحد من الدهون المشبعة

ويمكن لمقدمي الرعاية الصحية أو اختصاصيي التغذية تقديم توصيات غذائية مصممة لتلبية الاحتياجات الفردية لكل شخص.


إسبانيا تبلغ «الصحة العالمية» بالاشتباه في انتقال متحور لإنفلونزا الخنازير بين البشر

مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)
مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)
TT

إسبانيا تبلغ «الصحة العالمية» بالاشتباه في انتقال متحور لإنفلونزا الخنازير بين البشر

مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)
مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)

قال متحدث باسم السلطات الصحية في إقليم كاتالونيا الإسباني، لوكالة «رويترز»، ​اليوم الجمعة، إن البلاد أبلغت منظمة الصحة العالمية باشتباهها في انتقال لمتحور فيروس إنفلونزا الخنازير إيه (إتش 1 إن 1) بين البشر.

وفي بيان لاحق، قالت وزارة الصحة في كاتالونيا إنها تعتبر ‌تقييم المخاطر المحتملة على ‌السكان من ​ذلك ‌في درجة «منخفضة ​جداً».

وأضافت أن المصاب بالعدوى لم تظهر عليه أعراض تنفسية شبيهة بأعراض الإنفلونزا، وأن الاختبارات التي أجريت على من كانوا على اتصال مباشر به أظهرت أن الفيروس لم ينتقل إليهم.

وذكر تقرير ‌سابق ‌لصحيفة «الباييس»، نقلاً عن ​مصادر في ‌وزارة الصحة في كاتالونيا، أن ‌المريض الذي تعافى منذ ذلك الحين، لم يكن على اتصال بالخنازير أو مزارع الخنازير، مما دفع الخبراء ‌إلى استنتاج أن العدوى انتقلت من إنسان إلى آخر.

وأضاف تقرير الصحيفة أن هذا الأمر دق ناقوس الخطر بسبب احتمال انتشار وباء من فيروس إنفلونزا الخنازير إذا اجتمع مع فيروس الإنفلونزا البشري، وهو ما قد يحدث إذا أصيب خنزير بالفيروسين في وقت واحد.

ولم ترد منظمة الصحة العالمية حتى ​الآن على ​طلب من وكالة «رويترز» للحصول على تعليق.