استشارات: تناول جلد الدجاج

استشارات: تناول جلد الدجاج
TT

استشارات: تناول جلد الدجاج

استشارات: تناول جلد الدجاج

* هل تناول جلد الدجاج مفيد أو ضار صحياً؟

- هذا ملخص أسئلتك عن تناول جلد الدجاج. وبداية لاحظ معي أن نصائح التغذية الصحية، بالنسبة لتناول، أو تقليل تناول، منتج غذائي ما، تُبنى على 3 عناصر رئيسية.

الأول يتعلق بالتقييم العلمي النظري للمكونات الغذائية الصحية المتوفرة في هذا المنتج الغذائي. وتحديداً كمية المعادن والفيتامينات والألياف والبروتينات فيه، وكمية سكريات الكربوهيدرات ونوعها (بسيطة أم معقدة)، وكمية ونوعية الدهون (مشبعة أو غير مشبعة)، والكوليسترول.

والعنصر الآخر يتعلق بنتائج الدراسات الإكلينيكية التي تم إجراؤها حول فوائد أو أضرار تناول هذا المنتج الغذائي، ومستوى البراهين العلمية التي تدل عليها.

والعنصر الثالث الطريقة التي تم بها إعداد أو طهو المنتج الغذائي للتناول، أي: هل كانت الغلي في الماء أو القلي العميق في الزيوت النباتية المعالجة صناعياً، أو الشواء أو الخبز في الفرن. وكذلك تأثير الإضافات التي تمت إضافتها إليه أثناء الإعداد للتناول، كالملح والسمن وغيره.

وجلد الدجاج، أحد الأمثلة التطبيقية لهذه العناصر التقييمية في شأن التغذية الصحية.

وبالعموم، وعند تناوله باعتدال، يكون جلد الدجاج الطبيعي (غير المقلي بتغليف من البقسماط وغيره) مصدراً غذائياً جيداً للحصول على الدهون الصحية غير المشبعة. ولا ينبغي اعتباره سلبياً من ناحية التغذية الصحية لعموم الناس الأصحاء، في أي مرحلة من مراحل العمر. كما أنه مصدر جيد للكولاجين والبروتين وعدد من المعادن والفيتامينات.

والانتقاد الصحي الأساسي لجلد الدجاج هو أنه يحتوي على نسبة عالية من الدهون، وبالتالي نسبة عالية من السعرات الحرارية. أما غير هذا الأمر فلا يُذكر صحياً في الغالب أي مأخذ على جلد الدجاج.

وهذا الأمر، أي الاحتواء على نسبة عالية من الدهون، ليس في الحقيقة مأخذاً ضاراً عند مراجعة الأمر.

وللتوضيح، فإن كمية كالوري السعرات الحرارية في 100 غرام من لحم صدر الدجاج النيء المنزوع الجلد تبلغ نحو 110 كالوري، وترتفع إلى 170 كالوري إذا كانت مع الجلد. وطاقة كالوري السعرات الحرارية في كمية 100 غرام من لحم فخذ الدجاج النيء المنزوع الجلد تبلغ 120 كالوري، وترتفع إلى 210 كالوري إذا كانت مع الجلد. والجلد يحتوي على كمية من الدهون أعلى 5 مرات من تلك التي في اللحم نفسه، سواء في الصدر أو الفخذ. حيث تبلغ كمية الدهون في جلد صدر الدجاج 8 غرامات، و11 غراماً في جلد الفخذ. أي أن جلد فخذ الدجاج يحتوي أيضاً على كمية أعلى من الدهون، مقارنة بجلد الصدر.

ولكن ارتفاع كمية الدهون التي في الجلد (الصدر والفخذ) ليس بسبب ارتفاع في كمية الدهون المشبعة الضارة فيه، بل بسبب ارتفاع كمية الدهون غير المشبعة ودهون أوميغا (الدهون الصحية) فيه.

وتحديداً، وفي جلد صدر الدجاج، فإن كمية الدهون الصحية غير المشبعة هي 5 غرامات، بينما كمية الدهون المشبعة الضارة هي فقط 3 غرامات. وفي جلد فخذ الدجاج، تكون كمية الدهون الصحية غير المشبعة 9 غرامات، والدهون المشبعة الضارة هي 3 غرامات. وكمية دهون أوميغا - 3 وأوميغا - 6 (دهون صحية) أعلى بمقدار ثلاثة أضعاف عند مقارنة قطعة لحم صدر أو فخذ الدجاج مع الجلد الذي يغلفها، بقطعة لحم صدر أو فخذ الدجاج دون الجلد.

وعليه فإن «معظم» الدهون الموجودة في جلد الدجاج النيء هي دهون غير مشبعة، مشابهة لتلك الموجودة في زيت الزيتون. وهناك دهون مشبعة في جلد الدجاج أيضاً، ولكن ليس كثيراً، وقد تمت المبالغة في تضخيم المخاطر الصحية للدهون المشبعة الطبيعية عند تناولها بكميات ضئيلة. وكثير من هذه الدهون في جلد الدجاج، تزول عند الشواء أو الغلي في الماء أو الخبز في الفرن، كما سيأتي.

هذا من جانب الدهون في جلد الدجاج. ومن جانب آخر، فإن كمية الكولسترول في جلد الدجاج ليست أعلى من التي في لحم الدجاج. وتفيد المصادر العلمية أن كمية الكوليسترول في الجلد هي تقريباً نصف كمية الكولسترول في لحم فخذ الدجاج نفسه. كما تفيد أن كمية الكوليسترول في كبد الدجاج، هي أربعة أضعاف الكمية في لحم الدجاج.

والأصل أن كمية الكوليسترول في لحم الدجاج تختلف حسب أجزائه، أي إما الجناح أو الفخذ أو الساق أو الصدر. وبشكل تقريبي، ففي كل 100 غرام من لحم أرجل الدجاج المنزوعة الجلد، يوجد 90 مليغراما من الكوليسترول، بينما يحتوي نفس الوزن من لحم أفخاذ الدجاج المنزوعة الجلد على 98 مليغراما من الكوليسترول. وتحتوي أجنحة الدجاج على 111 مليغراما من الكوليسترول، في كل 100 غرام. ونفس الكمية من لحم صدر الدجاج المنزوع الجلد تحتوي على 73 مليغراماً من الكوليسترول.

وللمقارنة، فإن كمية 100 غرام من لحم البط بها 75 مليغراماً من الكوليسترول، ومن لحم الأرنب 55 مليغراماً، ومن لحم البقر 85 مليغراماً، ومن سمك السلمون 55 مليغراماً. وهذا يعني أن هناك كمية كوليسترول أقل في لحم صدور الدجاج، وهي كمية معتدلة، مقارنة بمعظم منتجات اللحوم الأخرى. كما لا يزال الكوليسترول في لحم أفخاذ الدجاج والأجنحة مرتفعاً، مقارنة بمنتجات اللحوم الأخرى.

والواقع أن غالب المخاوف الصحية المتعلقة بجلد الدجاج، ليست في الدجاج المشوي أو المسلوق في الماء المغلي أو المخبوز في الفرن، بل في جلد الدجاج المقلي. وهو جزء من المآخذ الصحية العامة على الإفراط في تناول الأطعمة المقلية، وخاصة بطريقة القلي العميق في الزيت مع تغليف الدجاج بالبقسماط وغيره. لأن ذلك يجعل جلد الدجاج مشبعاً بزيت القلي نفسه، وبالتالي المزيد من السعرات الحرارية.

ودون القلي العميق، هناك كمية رمزية من السعرات الحرارية تضاف إلى الدجاج مع جلد الدجاج بعد الشواء مثلاً. ولذا، نعم، إذا كنت تتناول دجاجاً مقلياً منخفض الجودة ومغطى بدقيق وبقسماط بكميات كبيرة، فهناك حاجة أكبر لإزالة الجلد. وإذا كنت ستضطر لتفعل ذلك، فلماذا تختار الطعام المقلي أصلاً؟ فقط اطلب شيئاً آخر، كالدجاج المشوي مثلاً.

وبمقابل كل ما تقدم، ثمة فوائد صحية لجلد الدجاج لا يجدر إغفالها. فهو يحتوي على دهون صحية غير مشبعة، وخاصة حمض الأولييك ودهون أوميغا.

كما أنه غني بالكولاجين، حيث يتكون جلد الدجاج من نحو 35 في المائة من الأنسجة الضامة، ومعظمها عبارة عن كولاجين. والكولاجين هو عنصر رئيسي في تكوين العظام والجلد والعضلات وأجزاء الجسم الأخرى. ومن بين أمور أخرى، قد يساعد في تحسين صحة الجلد، وتخفيف آلام المفاصل، ومنع فقدان العظام.

كما تحتوي كمية نحو 30 غراماً من جلد الدجاج على نحو 5 غرامات من البروتين، أي نصف كمية مماثلة من لحم صدر الدجاج. والبروتين هو أحد المغذيات الكبيرة الرئيسية ويساهم في نمو العضلات. وأيضاً فإن جلد الدجاج خال تقريباً من سكريات الكربوهيدرات.

ولذا بالعموم، للأصحاء من الناس، لا توجد محاذير صحية جادة تتطلب عدم تناول جلد الدجاج المشوي أو المخبوز أو المغلي.

ولكن إذا نصح الطبيب مريضاً لديه أمراض الشرايين، في القلب أو الدماغ أو الأطراف، أو مريضاً لديه مرض السكري أو ارتفاع الكولسترول أو السمنة أو حصوات المرارة، بعدم تناول جلد الدجاج، فيجدر اتباع نصائح الطبيب المتابع لحالة المريض في شأن نوعية ومكونات التغذية.


مقالات ذات صلة

6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

صحتك  وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)

6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

يلعب نظامك الغذائي دوراً أساسياً في الحفاظ على صحة الأمعاء. فتناول الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية الداعمة للأمعاء، مثل الألياف، يمكن أن يعزز حركتها المنتظمة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك يحتوي التفاح على مركّبات يمكن أن تساعد في حماية البشرة مع التقدّم في العمر (بيكسلز)

5 أنواع من التفاح تحتوي على ألياف تدعم الهضم وصحة الأمعاء 

يعد التفاح وجبة خفيفة رائعة لتحسين صحة الأمعاء. تحتوي بعض أنواع التفاح على ألياف أكثر بقليل من غيرها، لكن جميع الأنواع تدعم عملية الهضم وصحة القلب.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك تفاصيل يومية صغيرة... وتأثير كبير في صحة العقل (مجلة ريل سمبل)

7 عادات يومية تُضعف دماغك من دون أن تنتبه

ماذا عن السلوكيات اليومية التي تبدو غير مؤذية، وإنما تؤثر تدريجياً في قدراتك الذهنية وأدائك المعرفي؟

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك الزبادي اليوناني يُعد من المصادر الشائعة للبروتين (بيكسلز)

تتفوق على الزبادي اليوناني... 6 وجبات خفيفة مليئة بالبروتين

البروتين عنصر غذائي أساسي يلعب دوراً كبيراً في بناء العضلات والمحافظة عليها، بالإضافة إلى دوره في دعم صحة العظام، والجهاز المناعي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية محتجون يسيرون في وسط طهران 29 ديسمبر 2025 (أ.ب)

شهود: عناصر أمن إيرانية تعرقل علاج جرحى الاحتجاجات داخل مستشفيات مكتظة

أفاد شهود عيان من أطباء، بأن عناصر أمن إيرانية عرقلت علاج جرحى الاحتجاجات داخل مستشفيات مكتظة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

 وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
TT

6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

 وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)

يلعب نظامك الغذائي دوراً أساسياً في الحفاظ على صحة الأمعاء. فتناول الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية الداعمة للأمعاء، مثل الألياف، يمكن أن يعزز حركة الأمعاء المنتظمة، ويساعد في السيطرة على الالتهابات، ويدعم نمو البكتيريا النافعة في الجهاز الهضمي، وكلها أمور ضرورية لأمعاء صحية.

يمكن أن تكون الحبوب خياراً ممتازاً لصحة الجهاز الهضمي لأن الكثير منها غني بالألياف والمركبات النباتية والعناصر الغذائية الأخرى التي تدعم صحة الأمعاء.

حبات من الشوفان (أرشيفية - د.ب.أ)

الشوفان

قالت ميشيل هيوز اختصاصية أمراض الجهاز الهضمي في كلية الطب بجامعة «ييل»، لموقع «هيلث»: «يعدّ الشوفان خياراً ممتازاً وسهل التحضير لمن يرغبون في الحفاظ على صحة أمعائهم، وليس لديهم الكثير من الوقت لتحضير وجبة».

توصي هيوز مرضهاها بتناول الشوفان نظراً لمحتواه العالي من الألياف الصديقة للأمعاء. وأضافت: «تأتي فوائده لصحة الأمعاء من احتوائه على كمية عالية من البيتا-غلوكان، وهو نوع من الألياف القابلة للذوبان التي تشكل مادة هلامية في أثناء مرورها عبر الأمعاء».

يساعد البيتا-غلوكان في الحفاظ على البكتيريا الطبيعية والصحية التي تعيش في أمعائك، ويقلل من خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم، ويمكن أن يساعد أيضاً في تنظيم حالتي الإمساك والإسهال.

يعدّ الشعير علاجاً منزلياً شائعاً لعلاج حرقة التبول التي غالباً ما تكون أحد أعراض التهاب المسالك البولية (بيكساباي)

الشعير

مثل الشوفان، يحتوي الشعير بشكل طبيعي على نسبة عالية من البيتا-غلوكان. يتم تحويل هذه البيتا - غلوكانات بواسطة ميكروبات الأمعاء إلى أحماض دهنية قصيرة السلسلة، التي تعمل بعد ذلك كمصدر للطاقة للخلايا المعوية، وتدعم الحاجز الصحي للأمعاء، وتساعد في تنظيم الالتهابات.

كما أن تناول الشعير يدعم تنوع البكتيريا في الأمعاء، وهو مؤشر على صحتها، ويقلل من اختلال التوازن المعوي، المعروف أيضاً باسم اختلال الميكروبيوم.

الكينوا في الأصل بذور (بكسلز)

الكينوا

الكينوا مليئة بالعناصر الغذائية المفيدة جداً للأمعاء. وأوضحت أوليفيا هاميلتون اختصاصية التغذية الحاصلة على ماجستير العلوم، لموقع «هيلث»: «الكينوا هي من الناحية الفنية بذرة، لكنها تعمل كحبة كاملة في النظام الغذائي. إنها تحتوي على الألياف والبروتين وتعزز التنوع في ميكروبيوم الأمعاء، على غرار الشعير أو الشوفان».

تحتوي الكينوا كذلك على مركبات البوليفينول، مثل حمض الفيروليك وحمض الغاليك والكيرسيتين والكامبفيرول، التي لها خصائص مضادة للأكسدة ومضادة للالتهابات ويمكن أن تساعد في حماية خلايا الجهاز الهضمي من التلف التأكسدي.

ولأن الكينوا خالية من الغلوتين بشكل طبيعي، فهي خيار ممتاز للأشخاص الذين يعانون من مرض الاضطرابات الهضمية أو حساسية الغلوتين.

التيف

قالت كيتي هادلي، اختصاصية التغذية الوظيفية الحاصلة على ماجستير العلوم، لموقع «هيلث»: «ما يميز التيف هو كثافته الغذائية المذهلة. إنه غني بالحديد والمغنيسيوم والكالسيوم، التي تدعم وظيفة عضلات الأمعاء وصحة الجهاز الهضمي بشكل عام، كما أنه يحتوي على كمية من اللايسين أكثر من معظم الحبوب».

واللايسين هو حمض أميني أساسي يدعم وظيفة الأنسجة السليمة وقد يحسن وظيفة الحاجز المعوي.

يعدّ التيف أيضاً غنياً بالألياف والبروتين، ما يدعم الشعور بالشبع وتنظيم نسبة السكر في الدم، وهو خالٍ من الغلوتين بشكل طبيعي، ما يجعله خياراً آمناً لمن يحتاجون إلى تجنب الحبوب المحتوية على الغلوتين.

الأرز البني

قالت لاكلين لامبكين، اختصاصية التغذية المسجلة في «توب نيوترشن كوتشينغ»، لموقع «هيلث» إن «الأرز البني هو حبة كاملة توفر الألياف غير القابلة للذوبان، ما يساعد على زيادة حجم البراز ودعم انتظام عملية الإخراج».

وأوضحت لاكلين أن الأرز البني يحتوي على ألياف وعناصر مغذية أكثر من الأرز الأبيض لأنه يحتفظ بالنخالة والجنين، وهما جزءا حبة الأرز التي تحتوي على معظم الألياف والفيتامينات والمعادن، ما يجعله خياراً أفضل لصحة الأمعاء. يحتوي كوب من الأرز البني على أكثر من ضعف كمية الألياف الموجودة في الأرز الأبيض.

الذرة الرفيعة

وأشارت هادلي إلى أن «الألياف الموجودة في الذرة الرفيعة تدعم صحة ميكروبيوم الأمعاء وحركتها، بينما قد تساعد مضادات الأكسدة فيها على حماية الأمعاء من التلف التأكسدي». تحتوي الذرة الرفيعة على أحد أعلى محتويات الألياف بين جميع الحبوب، حيث يحتوي ربع كوب من الذرة الرفيعة الجافة على 9 غرامات أو 32 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها.

كما أن الذرة الرفيعة غنية بمضادات الأكسدة المتعددة الفينول، والتي قد تساعد في الحد من نمو البكتيريا الضارة مع دعم نمو بكتيريا الأمعاء المفيدة.

أضافت هادلي: «نظراً لأن الذرة الرفيعة خالية من الغلوتين بشكل طبيعي، فهي خيار رائع للأشخاص الذين يتجنبون الغلوتين وقد يجدون صعوبة في الحصول على ما يكفي من العناصر الغذائية الرئيسية».


الدهون في نظامك الغذائي... أيها يضر الكبد؟ وكيف تحميها؟

تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)
تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)
TT

الدهون في نظامك الغذائي... أيها يضر الكبد؟ وكيف تحميها؟

تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)
تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)

تلعب الكبد دوراً حيوياً في تنظيم السكر والدهون والبروتين في الجسم، ويؤثر النظام الغذائي بشكل مباشر في صحته.

وتشير الدراسات إلى أن تناول كميات كبيرة من الدهون المشبعة والسعرات الحرارية قد يزيد من خطر الإصابة بمرض الكبد الدهنية المرتبط بالاختلال الأيضي، بينما يمكن للدهون غير المشبعة أن تدعم وظائف الكبد، وتحافظ على توازن الأيض.

ويعرض تقرير لموقع «فيريويل هيلث» أنواع الدهون المختلفة، تأثيرها في الكبد، وأهم النصائح الغذائية لحماية صحة الكبد والحد من المخاطر.

ما تأثير النظام الغذائي الغني بالدهون في الكبد؟

يمكن حرق الدهون للحصول على الطاقة، أو استخدامها لتكوين الهياكل الضرورية، أو تخزينها في الأنسجة الدهنية. وتساعد الكبد، جنباً إلى جنب مع هرمونات مثل الإنسولين والغلوكاغون، في تحديد المسار الذي تتبعه الدهون. إذا أصبحت الكبد مثقلة بجزيئات الدهون خلال معالجتها، فقد تتراكم هذه الجزيئات.

وتراكم الدهون في الكبد يُعرف بمرض الكبد الدهنية المرتبط بالاختلال الأيضي (MASLD). وفي بعض الحالات، قد يحدث التهاب وتلف الكبد وتندُّبها، وهي حالة تُسمى التهاب الكبد الدهنية المرتبط بالاختلال الأيضي (MASH)، والذي كان يُعرف سابقاً بالتهاب الكبد الدهنية غير الكحولية (NASH).

كذلك، فإن نوع الدهون التي تستهلكها مهم، ولا يسبب النظام الغذائي الغني بالدهون وحده مرض الكبد الدهنية، لكن الدراسات تشير إلى أن خطر«MASLD» يزداد مع الأنظمة الغذائية عالية الدهون والسعرات الحرارية، ومع زيادة تناول الدهون المشبعة، ولدى الأشخاص الذين يعانون من حالات أيضية أخرى.

وعادةً لا يسبب «MASLD» أعراضاً واضحة، لكنه حالة يجب أخذها على محمل الجد؛ لأنه مرتبط بأمراض القلب والأوعية الدموية، كما أن «MASH» يمكن أن يؤدي إلى تليف الكبد وسرطان الكبد.

عوامل الخطر الأخرى لمرض الكبد الدهنية

من المرجح أن تتطور حالات الكبد الدهنية لدى الأشخاص الذين يعانون من:

-مقاومة الإنسولين أو داء السكري من النوع الثاني

- متلازمة الأيض

- اضطرابات في الدهون (مستويات كوليسترول غير طبيعية)

- السمنة

- استهلاك عالٍ للسعرات الحرارية والدهون المشبعة

هل الدهون مهمة؟

الدهون من العناصر الغذائية الأساسية، إلى جانب الكربوهيدرات والبروتينات. ويحتاج الجسم إلى الدهون:

-للحصول على الطاقة

-لتكوين الهرمونات

-لعزل وحماية الأعضاء

-لامتصاص بعض الفيتامينات

ويتم امتصاص الدهون الغذائية في الجهاز الهضمي، وتنتقل في الدم على شكل ثلاثيات الجليسريد التي توفر الطاقة للعضلات أو تخزن في الخلايا الدهنية.

ما أنواع الدهون؟

ليست كل الدهون متساوية من الناحية الصحية. اعتماداً على تركيبها، يمكن أن تكون الدهون غير المشبعة، أو المشبعة، أو الدهون المهدرجة.

الدهون غير المشبعة، والتي تشمل الدهون الأحادية والمتعددة غير المشبعة، تعد أكثر صحة، وغالباً ما تكون سائلة في درجة حرارة الغرفة، وتوجد في الزيوت النباتية، والأسماك الدهنية، والمكسرات والبذور.

أما الدهون المشبعة والمهدرجة، فعادةً ما تكون صلبة في درجة حرارة الغرفة، وتوجد في الأطعمة المصنعة، ولحوم الحيوانات، والزبد، والشحم، والزيوت الاستوائية.

ويوصي الخبراء بالحد من استهلاك الدهون المشبعة لتكون أقل من 6 إلى 10 في المائة من إجمالي السعرات الحرارية اليومية.

نصائح غذائية لحماية الكبد

بعض الأنظمة الغذائية، مثل النظام الكيتوني، تهدف إلى زيادة تناول الدهون والبروتين، وتقليل الكربوهيدرات. لا يعني النظام الغني بالدهون بالضرورة الإصابة بمرض الكبد الدهنية؛ إذ أظهرت بعض الدراسات أن النظام الكيتوني المصمَّم لإنقاص الوزن يمكن أن يقلل من دهون الكبد أكثر من الأنظمة غير الكيتونية.

مع ذلك، إذا كنت تتبع نظاماً غذائياً غنياً بالدهون، من المهم مراعاة النصائح التالية لحماية الكبد، وتقليل خطر الإصابة بمرض الكبد الدهنية:

- الانتباه لإجمالي السعرات الحرارية وجودة الدهون التي تتناولها

- اختيار الدهون غير المشبعة

- الحد من الدهون المشبعة

ويمكن لمقدمي الرعاية الصحية أو اختصاصيي التغذية تقديم توصيات غذائية مصممة لتلبية الاحتياجات الفردية لكل شخص.


إسبانيا تبلغ «الصحة العالمية» بالاشتباه في انتقال متحور لإنفلونزا الخنازير بين البشر

مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)
مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)
TT

إسبانيا تبلغ «الصحة العالمية» بالاشتباه في انتقال متحور لإنفلونزا الخنازير بين البشر

مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)
مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)

قال متحدث باسم السلطات الصحية في إقليم كاتالونيا الإسباني، لوكالة «رويترز»، ​اليوم الجمعة، إن البلاد أبلغت منظمة الصحة العالمية باشتباهها في انتقال لمتحور فيروس إنفلونزا الخنازير إيه (إتش 1 إن 1) بين البشر.

وفي بيان لاحق، قالت وزارة الصحة في كاتالونيا إنها تعتبر ‌تقييم المخاطر المحتملة على ‌السكان من ​ذلك ‌في درجة «منخفضة ​جداً».

وأضافت أن المصاب بالعدوى لم تظهر عليه أعراض تنفسية شبيهة بأعراض الإنفلونزا، وأن الاختبارات التي أجريت على من كانوا على اتصال مباشر به أظهرت أن الفيروس لم ينتقل إليهم.

وذكر تقرير ‌سابق ‌لصحيفة «الباييس»، نقلاً عن ​مصادر في ‌وزارة الصحة في كاتالونيا، أن ‌المريض الذي تعافى منذ ذلك الحين، لم يكن على اتصال بالخنازير أو مزارع الخنازير، مما دفع الخبراء ‌إلى استنتاج أن العدوى انتقلت من إنسان إلى آخر.

وأضاف تقرير الصحيفة أن هذا الأمر دق ناقوس الخطر بسبب احتمال انتشار وباء من فيروس إنفلونزا الخنازير إذا اجتمع مع فيروس الإنفلونزا البشري، وهو ما قد يحدث إذا أصيب خنزير بالفيروسين في وقت واحد.

ولم ترد منظمة الصحة العالمية حتى ​الآن على ​طلب من وكالة «رويترز» للحصول على تعليق.