4 جوانب لتناول الدجاج وعلاقته بالكولسترول والدهون

ارتفاع الاستهلاك العالمي يكسبه أهمية صحية

4 جوانب لتناول الدجاج وعلاقته بالكولسترول والدهون
TT

4 جوانب لتناول الدجاج وعلاقته بالكولسترول والدهون

4 جوانب لتناول الدجاج وعلاقته بالكولسترول والدهون

يكتسب المنتج الغذائي أهميته الصحية تبعاً لمستوى الاستهلاك العالمي له. وتزيد تلك الأهمية عندما تزداد مستويات تناوله بين فئات الأطفال والمراهقين. وترتفع بشكل أكبر عند علاقة ذلك المنتج بالكولسترول والدهون وتبعاتهما المرضية. وتزداد تلك الأهمية أكثر عندما يكون لاختلاف طرق الطهو والإعداد للتناول، تأثيرات صحية مختلفة تماماً. وهذا كله ينطبق على تناول الدجاج.
لحوم الدجاج
تناول لحوم الدجاج شائع لأنها غير مُكلفة نسبياً ومتوفرة ويُمكن إنتاجها بكميات ومعدلات تجارية واسعة، مقارنة ببقية أنواع اللحوم. ولأنها في نفس الوقت مُغذّية للجسم وسريعة الطهو وشهية الطعم وسهلة الهضم.
وخلال جائحة «كوفيد 19» أفادت الدراسات الإحصائية، التي صدرت إحداها بالولايات المتحدة في نوفمبر (تشرين الثاني) 2020 ارتفاع تناول الدجاج بنسبة 20 في المائة مقارنة بنفس الفترة في عام 2019. وأفاد أكثر من نصف المشمولين في الدراسة أن الدجاج كان المصدر الأعلى لتناولهم اللحوم، وقال 40 في المائة منهم إنهم زادوا من تنوع طرق إعداد الدجاج في الطهو المنزلي.
وتعتبر منطقة الشرق الأوسط إحدى المناطق ذات الاستهلاك العالي للحوم الدجاج، مقارنة بمناطق أخرى في العالم. وفي حين أن «المعدل العالمي» لتناول لحوم الدواجن هو نحو 16 كيلوغراماً/ سنة للشخص الواحد، فإن معدلات الاستهلاك في عدد من مناطق الشرق الأوسط تتراوح بين 45 و67 كيلوغراماً/ سنة للشخص الواحد. هذا مع ملاحظة أن الإحصائيات القديمة أشارت إلى أن «المعدل العالمي» لم يكن يتجاوز 3 كيلوغرامات/ سنة للشخص الواحد في عام 1960.
ولذا، فإن المنتجات الغذائية الشائعة التناول، لها تأثيرات صحية أكثر من غيرها لهذا الأسباب. وتحتاج أوساط التغذية الصحية توضيح عدد من الجوانب حول كيفية تناولها بطريقة صحية وجعلها أطعمة تُساهم في نمو الجسم بطريقة صحية، وتُساهم أيضاً في تخفيف الإصابات بالأمراض المرتبطة بالكولسترول وأمراض الشرايين القلبية.
4 جوانب
1- وإليكم الجوانب الأربعة التالية لتوضيح تناول الدجاج بطريقة صحية...
مصدر القيمة الغذائية؛ تمتاز لحوم الدجاج بمعدلات غنية من البروتينات وعدد من المعادن والفيتامينات والعناصر الغذائية الصحية الأخرى. وبالنسبة للبروتينات، ففي كمية 100 غرام من لحم صدر الدجاج النيء المنزوع الجلد، يوجد نحو 25 غرام من البروتينات، بينما تحتوي نفس الكمية من لحم فخذ الدجاج النيء المنزوع الجلد نحو 20 غراماً من البروتينات. هذا مع ملاحظة أن المراهق والبالغ يحتاج 56 غراماً في اليوم من البروتين، والمراهقة والبالغة تحتاج إلى 46 غراماً منه.
ولحم الدجاج غني بالفيتامينات من مجموعة بي B (فيتامين بي 12 و3 و6 و5 و1 و2). وبعضها أعلى نسبة في لحم الصدر مقارنة بلحم الفخذ، وبعضها الآخر عكس ذلك. وبالمقابل، ثمة فيتامينات أخري (مثل الفوليت وفيتامين كيه K وفيتامين إي E وفيتامين أيه A) وهي أعلى في لحم الفخذ مقارنة بلحم الصدر.
وكذلك لحم الدجاج غني جداً بعدد من المعادن، كالسيلينيوم والفسفور، وهي أعلى في لحم صدر الدجاج. ويحتوي على كميات قليلة نسبياً من معادن أخرى، مثل البوتاسيوم والماغنسيوم والزنك والحديد والنحاس والكالسيوم.
لكن الملاحظ في الأمر أن الجلد لا تأثير له في هذا الشأن، لأن غالبية تلك الفيتامينات والمعادن الصحية توجد في اللحم نفسه وليس الجلد، والجلد لا يحتوي عليها بنسبة مقاربة للحم نفسه. ولذا يظل جلد الدجاج أحد المكونات غير المؤثرة في مقدار القيمة الغذائية «الإيجابية» للدجاج، بل «قد» يمثل للبعض «مشكلة» في جانب الدهون.
2- الدهون
دهون الدجاج، ولتوضيح جانب الدهون، علينا متابعة تسلسل النقاط السبع التالية...
> طاقة كالوري السعرات الحرارية في كمية 100 غرام من لحم صدر الدجاج النيء المنزوع الجلد تبلغ نحو 110 كالوري، وترتفع إلى 170 كالورى إذا كانت مع الجلد. وطاقة كالوري السعرات الحرارية في كمية 100 غرام من لحم فخذ الدجاج النيء المنزوع الجلد تبلغ 120 كالوري، وترتفع إلى 210 كالوري إذا كانت مع الجلد.
> كمية الدهون في لحم الفخذ المنزوع الجلد أعلى بمقدار 3 أضعاف عن كمية الدهون في لحم صدر الدجاج المنزوع الجلد.
> الجلد يحتوي كمية من الدهون أعلى 5 مرات من تلك التي في اللحم نفسه، سواء في الصدر أو الفخذ.
> كمية الدهون في جلد صدر الدجاج هي 8 غرامات، و11 غراماً في جلد الفخذ. أي أن جلد فخذ الدجاج يحتوي أيضاً كمية أعلى من الدهون، مقارنة بجلد الصدر.
> ارتفاع كمية الدهون التي في الجلد (الصدر والفخذ) بسبب وجود ارتفاع صغير نسبياً في كمية الدهون المشبعة الضارة SFA فيه. لكن الارتفاع الأكبر هو في كمية الدهون الصحية الأخرى، مثل الدهون غير المشبعة UFA ودهون أوميغا الصحية Omega (بنوعيها «أوميغا 3» و«أوميغا 6»).
> في جلد صدر الدجاج، كمية الدهون الصحية غير المشبعة هي 5 غرامات، بينما كمية الدهون المشبعة الضارة هي فقط 3 غرامات. وفي جلد فخذ الدجاج، كمية الدهون الصحية غير المشبعة هي 9 غرامات، والدهون المشبعة الضارة هي 3 غرامات.
* كمية دهون «أوميغا 3» و«أوميغا 6». وهي دهون صحية بدرجة عالية، أعلى بمقدار 3 أضعاف عند مقارنة قطعة صدر أو فخذ الدجاج مع الجلد الذي يغلفها، بقطعة لحم صدر أو فخذ الدجاج دون الجلد.
3- رفع الكولسترول
جلد الدجاج، ما تقدّم يعني من حيث المبدأ، أن جلد الدجاج يحتوي كمية أعلى من الدهون مقارنة بلحم الدجاج، لكن الأهم هو أن غالبية الدهون التي في جلد الدجاج هي دهون صحية غير مشبعة، وأن جلد الدجاج غني جداً بدهون أوميغا مقارنة بلحم الدجاج.
ومع ذلك، فإن تقليل تناول جلد الدجاج يظل سلوكاً صحياً عند ضرورة خفض كمية الدهون المشبعة المتناولة، أي في حالات الإصابة بارتفاع الكولسترول وأمراض شرايين القلب ومرضى السكري. ومعلوم، كما يقول أطباء جامعة هارفارد، الأطعمة الغنية بالدهون المشبعة ترفع مستويات الكولسترول الخفيف الضار LDL في الدم (عبر تأثيرها على إنتاج الكبد للكولسترول)، مقارنة بالأطعمة المنخفضة في محتواها من الدهون المشبعة. وكذلك من الممكن إبقاء الجلد عند طهو أو شواء قطع الدجاج للحصول على الطعم الشهي، ومن الصحي آنذاك إزالة الجلد بعد الطهو وتناول قطع لحم الدجاج دون الجلد.
وإن كان المرء يرغب بشدة في تناول الجلد، لطعمه الشهي، يُمكنه الاقتصار على تناول أجزاء قليلة من جلد الصدر دون جلد الفخذ أو الأجنحة.
كما يُمكن للمرء تناول جلد الدجاج مع لحم الدجاج، ولكن عليه حينئذ تقليل تناول الدهون المشبعة في أي أطعمة أخرى طوال يومه ذلك، من أجل عدم تجاوز كمية الدهون المشبعة المنصوح بعدم تجاوزها في اليوم الواحد.
4- كولسترول الدجاج، تختلف كمية الكوليسترول في الدجاج حسب أجزائه المختلفة. وهذا يعني أن نفس كمية 100 غرام من لحم الدجاج المنزوع الجلد، تحتوي على كميات مختلفة من الكوليسترول. وذلك اعتماداً على ما إذا كنت قد اخترت الجناح أو الفخذ أو الساق أو الصدر. وبشكل تقريبي، ففي كل 100 غرام من لحم أرجل الدجاج المنزوعة الجلد يوجد 90 مليغراماً من الكوليسترول، بينما يحتوي نفس الوزن من لحم أفخاذ الدجاج المنزوعة الجلد على 98 مليغراماً من الكوليسترول. وتحتوي أجنحة الدجاج على 111 مليغراماً من الكوليسترول في كل 100 غرام. ونفس الكمية من لحم صدر الدجاج المنزوع الجلد تحتوي على 73 مليغراماً من الكوليسترول. وللمقارنة، فإن كمية 100 غرام من لحم البط بها 75 مليغراماً من الكوليسترول، ومن لحم الأرنب 55 مليغراما، ومن لحم البقر 85 مليغراماً، ومن سمك السلمون 55 مليغراماً. وهذا يعني أن هناك كمية كولسترول أقل في لحم صدور الدجاج، وهي كمية معتدلة مقارنة بمعظم منتجات اللحوم الأخرى. كما لا يزال الكوليسترول في لحم أفخاذ الدجاج والأجنحة مرتفعاً، مقارنة بمنتجات اللحوم الأخرى.
وتجدر ملاحظة أن كمية الكولسترول في جلد الدجاج ليست أعلى من التي في لحم الدجاج. وتفيد المصادر العلمية أن كمية الكولسترول في الجلد هي تقريباً نصف كمية الكولسترول في لحم فخذ الدجاج نفسه. ولكن كمية الكولسترول في كبد الدجاج هي 4 أضعاف الكمية في لحم الدجاج.

خطوات لإدخال لحوم الدجاج ضمن التغذية الصحية

> عند تقليل تناول الدهون، يمكن أن يصبح الاعتدال في تناول الدواجن جزءاً شهياً وصحياً في الغذاء الأسبوعي للمرء، وذلك اعتماداً على...
- قطع الدجاج التي يختارها المرء للتناول (لحم الصدر أو الفخذ، مع الجلد أو دون).
- طريقة الطهو (الشواء، القلي العميق أو السطحي، الغلي بالماء).
- نوعية إضافات الطهو أو التقديم (طلاؤها بالسمن أو العسل، إضافة الخضراوات، إضافة الملح أو التوابل، إضافة المايونيز أو الزبدة في الساندويش).
ولذا تجدر ملاحظة الجوانب الصحية التالية...
- النظر في تاريخ انتهاء الصلاحية ومراعاة وقت شراء الدجاج عند حفظ الدجاج المبرد. ويمكن أن يبقى الدجاج المُثلّج صالحاً لمدة 9 أشهر على الأقل. ولون الدجاج النيء الطازج هو وردي فاتح، مع قطع دهنية بلون أبيض. وإذا تم تخزين الدجاج بأمان في الثلاجة أو الفريزر، فإن تغيرات اللون المعتدلة أمر طبيعي.
- يجب أن يكون الدجاج المطبوخ أبيض اللون، بدون قطع لحم وردية اللون (علامة على أن الدجاج غير مطبوخ جيداً). وإذا كنت تقوم بتخزين الدجاج المطهو كبقايا طعام، تأكد من وضعه في الثلاجة (مباشرة بعد الطهي أو بعد تناول الطعام) وحفظه عند 4 درجات مئوية أو أقل، وفي وعاء مغلق. ويبقى حينئذ صالحاً للأكل لمدة 3 أيام كحد أقصى.
- أكثر قطع الدجاج خُلُواً من الدهون هي اللحوم البيضاء من الصدر بدون جلد. وللحصول على لحم دجاج مفروم، اختر لحم الصدر المفروم، أو لحم الدجاج المفروم بنسبة خلو من الدهون تبلغ 90 في المائة.
- اختر تناول لحوم الدواجن الطازجة بدلاً من المُصنّعة، مثل النقانق والمارتديلا.
- لا بأس بترك الجلد لأجل الطهي للحفاظ على طراوة اللحم ونكهته، سواء عند الغلي في الماء أو الشواء أو الخبز أو القلي السطحي. لكن أزل الجلد والدهون التي تحته قبل الأكل عندما تكون لديك مشكلة في نسبة الكولسترول أو أمراض الشرايين أو مرض السكري.
- انتقاء مكونات صحية في «التتبيلة» يُحافظ على طراوة لحوم الدواجن وعلى رطوبتها أثناء الطهي. كما أنها تعزز النكهة التي قد تُفقد عند تخفيف الدهون. واختر «تتبيلة» منخفضة الدهون وقليلة الملح وبمكونات طبيعية، مثل خليط الأعشاب أو أنواع شتى من التوابل أو عصير الليمون.
- بعد طهي لحم الدواجن، صفِ الدهون من القِدْر واشطف اللحم بالماء الساخن. نشِف اللحم بمناشف ورقية لإزالة أي دهون ومياه متبقية.
- تقليل حجم شريحة لحم الدجاج المتناولة في الوجبة، يقلل كمية الدهون والكوليسترول في الطعام. أي لا تأكل أكثر من حصة غذائية بوزن 85 غراماً لكل وجبة، وهذا نفس حجم رزمة من ورق كوتشينة اللعب تقريباً.
- بعض طرق تحضير الدجاج الشائعة أكثر صحة من غيرها. وأفضل الخيارات هي الدجاج المشوي، أو خبز الدجاج في الفرن، مع إضافة بعض الخضراوات إليهما.


مقالات ذات صلة

صحتك تناول الزبادي يومياً قد يساعد في تعزيز الصحة (أ.ف.ب)

نصائح لتناول الزبادي لدعم البروبيوتيك والبروتين

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن الزبادي يُعدّ غذاءً غنياً بالعناصر الغذائية، فهو يحتوي على البروتين، والبروبيوتيك (بكتيريا نافعة حية)، والكالسيوم، والزنك...

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
صحتك حجم أدوات المائدة يلعب دوراً مهماً في تحديد الكمية التي تتناولها (بيكسلز)

كيف تتحكَّم في شهيتك بسهولة؟ 7 حيل فعَّالة يومية

التحكم في كمية الطعام لا يعني بالضرورة اتباع حميات قاسية ولا الشعور المستمر بالجوع؛ بل يمكن تحقيقه من خلال عادات بسيطة وذكية تُساعدك على تقليل السعرات الحرارية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الكربوهيدرات تُعتبر أحد المغذيات الكبرى الثلاثة إلى جانب البروتين والدهون (بيكسلز)

هل تناول الكربوهيدرات باردة يُساعد فعلاً على إنقاص الوزن؟

انتشرت في الآونة الأخيرة على مواقع التواصل الاجتماعي فكرة مفادها بأن تناول الكربوهيدرات بعد تبريدها قد يُسهم في تقليل السعرات الحرارية، وتسهيل فقدان الوزن.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ماذا يحدث لعملية الأيض عند إضافة الدهون الصحية إلى نظامك الغذائي؟

الدهون الصحية مفيدة (بابليك دومين)
الدهون الصحية مفيدة (بابليك دومين)
TT

ماذا يحدث لعملية الأيض عند إضافة الدهون الصحية إلى نظامك الغذائي؟

الدهون الصحية مفيدة (بابليك دومين)
الدهون الصحية مفيدة (بابليك دومين)

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن إضافة الدهون الصحية إلى نظامك الغذائي لا تؤدي إلى إبطاء عملية الأيض، بل تدعم العديد من العمليات التي تساعد الجسم على تنظيم الطاقة. تساعد الدهون الصحية على استقرار مستوى السكر في الدم، وتنظيم هرمونات الشهية، ودعم امتصاص العناصر الغذائية، والمساهمة في صحة التمثيل الغذائي بشكل عام.

وأوضح أن الدهون الصحية تساعد على استقرار مستوى السكر في الدم؛ لأنها تتحكم في سرعة هضم الجسم للكربوهيدرات، فعند تناول الدهون مع الكربوهيدرات، فإنها تبطئ معدل دخول الجلوكوز إلى مجرى الدم، وهذا يساعد على منع الارتفاعات والانخفاضات الحادة في مستوى السكر في الدم.

ويُعد استقرار مستوى السكر في الدم مهماً لصحة التمثيل الغذائي، ويمكن أن تؤدي الارتفاعات المتكررة في مستوى السكر في الدم إلى زيادة خطر مقاومة الأنسولين، وهي حالة لا تستجيب فيها الخلايا بشكل جيد للأنسولين.

وعندما يحدث ذلك، يواجه الجسم صعوبة أكبر في نقل الجلوكوز من الدم إلى الخلايا لاستخدامه مصدراً للطاقة.

وتشير الأبحاث إلى أن الأنظمة الغذائية الغنية بالدهون الأحادية غير المشبعة قد تُحسّن حساسية الأنسولين وتساعد على تنظيم مستوى السكر في الدم. يُحسّن تحسين حساسية الأنسولين قدرة الجسم على استخدام الجلوكوز بكفاءة أكبر، مما يدعم وظائف التمثيل الغذائي الصحية.

من أمثلة الأطعمة الغنية بهذه الدهون، زيت الزيتون والأفوكادو واللوز والجوز وبذور الشيا والكتان والأسماك الدهنية مثل السلمون والسردين.

وكذلك تؤثر الدهون الغذائية أيضاً على الهرمونات التي تتحكم في الشهية حيث تُبطئ الدهون عملية إفراغ المعدة، مما يعني بقاء الطعام في الجهاز الهضمي لفترة أطول، وهذا بدوره يزيد من الشعور بالشبع بعد تناول الطعام.

اللوز يُعزز عملية الأيض ويساعد على فقدان الوزن (بيكسلز)

وتؤثر الدهون الصحية أيضاً على هرمونات مثل الغريلين، الذي يُشير إلى الجوع، واللبتين، الذي يُشير إلى الشبع فعندما تحتوي الوجبات على كمية كافية من الدهون، يشعر الناس غالباً بالشبع لفترة أطول، وقد تقل لديهم الرغبة الشديدة في تناول الطعام بين الوجبات.

وهناك العديد من العناصر الغذائية المهمة - الفيتامينات أ، د، هـ، وك - قابلة للذوبان في الدهون.

وهذا يعني أن الجسم يحتاج إلى الدهون الغذائية لامتصاصها بشكل صحيح، فعلى سبيل المثال، يساعد فيتامين د الجسم على امتصاص الكالسيوم لصحة العظام، ويساعد فيتامين هـ على حماية الخلايا من التلف التأكسدي، ويدعم فيتامين أ نمو الخلايا ووظائف الجهاز المناعي.

ودون كمية كافية من الدهون الغذائية، قد لا يمتص الجسم هذه العناصر الغذائية بكفاءة، وتشير الأبحاث إلى أن تناول الدهون مع الأطعمة التي تحتوي على الفيتامينات الذائبة في الدهون يُحسّن امتصاصها بشكل ملحوظ.

ولا يقتصر الأيض على عدد السعرات الحرارية التي يحرقها الجسم فحسب، بل يشمل أيضاً مدى كفاءة الجسم في التبديل بين استخدام الكربوهيدرات والدهون بوصفها مصدراً للطاقة، وتُسمى هذه القدرة بالمرونة الأيضية.

وتشير الأبحاث إلى أن الأنظمة الغذائية الغنية بالدهون غير المشبعة قد تساعد الجسم على استخدام الدهون بكفاءة أكبر كمصدر للطاقة.

وتمت دراسة أحماض «أوميغا - 3» الدهنية، على وجه الخصوص، لدورها في دعم أكسدة الدهون، وهي عملية استخدام الدهون المخزنة مصدراً للطاقة.

ومع أن إضافة الدهون الصحية وحدها لن تزيد معدل الأيض بشكل ملحوظ، فإن هذه الدهون قد تدعم قدرة الجسم على استخدام الطاقة بكفاءة.

ويمكن أن يكون لأنواع الدهون المختلفة تأثيرات مختلفة على الصحة. توصي المنظمات الصحية عموماً بالتركيز على الدهون غير المشبعة، والتي ترتبط بنتائج أيضية وقلبية وعائية أفضل.

وتشمل هذه الدهون، الدهون الأحادية غير المشبعة مثل زيت الزيتون والأفوكادو والمكسرات، وكذلك الدهون المتعددة غير المشبعة مثل الأسماك الدهنية والجوز وبذور الكتان، وقد ارتبطت هذه الدهون بتحسين مستويات الكوليسترول وتقليل الالتهابات.

ومن ناحية أخرى، ارتبطت الدهون المتحولة التي انخفضت نسبتها بشكل كبير في الأطعمة المصنعة في الولايات المتحدة بالالتهابات وزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية. ولهذا السبب، توصي معظم الإرشادات الغذائية بالحد من الدهون المتحولة قدر الإمكان.

وقد تُسهّل إضافة الدهون الصحية إلى الوجبات الحفاظ على أنماط الأكل الصحية، حيث تُشعر الأنظمة الغذائية منخفضة الدهون جداً الأشخاص بالجوع أو عدم الشبع، مما قد يزيد من احتمالية الإفراط في تناول الطعام لاحقاً. غالباً ما تُشعر الوجبات التي تحتوي على دهون صحية بمزيد من الإشباع، وقد تُساعد في دعم عادات الأكل المتوازنة.

ويُركز العديد من الأنماط الغذائية المعروفة بدعمها لصحة التمثيل الغذائي على الدهون الصحية، ومنها حمية البحر الأبيض المتوسط، التي تشمل زيت الزيتون والمكسرات والبذور والأسماك، بوصفها مصادر أساسية للدهون.

وقد وجدت دراسات أن هذا النمط الغذائي يرتبط بتحسين مؤشرات التمثيل الغذائي وتقليل خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.


نصائح لتناول الزبادي لدعم البروبيوتيك والبروتين

تناول الزبادي يومياً قد يساعد في تعزيز الصحة (أ.ف.ب)
تناول الزبادي يومياً قد يساعد في تعزيز الصحة (أ.ف.ب)
TT

نصائح لتناول الزبادي لدعم البروبيوتيك والبروتين

تناول الزبادي يومياً قد يساعد في تعزيز الصحة (أ.ف.ب)
تناول الزبادي يومياً قد يساعد في تعزيز الصحة (أ.ف.ب)

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن الزبادي يُعدّ غذاءً غنياً بالعناصر الغذائية، فهو يحتوي على البروتين، والبروبيوتيك (بكتيريا نافعة حية)، والكالسيوم، والزنك، وفيتامينات ب.

وأضاف أن نوع الزبادي وأي إضافات يؤثران على العناصر الغذائية والبروتين والبروبيوتيك التي يحتويها.

وقدم الموقع طرقاً صحية لتناول الزبادي لدعم البروبيوتيك والبروتين.

ابحث عن البكتيريا الحية والنشطة للبروبيوتيك:

لا يحتوي كل الزبادي على البروبيوتيك، وللتأكد من أن الزبادي الذي تشتريه من المتجر غني بالبروبيوتيك، ابحث عن عبارة «بكتيريا حية ونشطة» على الملصق.

وهذه إحدى الطرق التي تساعد على ضمان احتواء الزبادي على الكائنات الحية التي تدعم ميكروبيوم الأمعاء، وهي مجموعة الميكروبات الموجودة فيها.

ولفت إلى أن البروبيوتيك كائنات حية؛ لذا قد لا تنجو من التعرض للحرارة، كما هو الحال أثناء البسترة وإذا تم بسترة منتج الزبادي، فإن أي بكتيريا موجودة فيه ستموت ويجب بسترة الحليب المستخدم في صنع الزبادي قبل إضافة البكتيريا.

وتحتوي الأطعمة المخمرة، مثل الزبادي، على كائنات حية تُسمى البروبيوتيك وهي بكتيريا وخمائر وكائنات دقيقة أخرى.

ويؤثر تناول البروبيوتيك، سواء من خلال الأطعمة أو المكملات الغذائية، على ميكروبيوم الأمعاء، وهناك أدلة متزايدة على أن البروبيوتيك تساعد في إدارة أو الوقاية من جوانب صحية مختلفة، وخاصةً مشاكل الجهاز الهضمي.

الزبادي (بيكسلز)

الزبادي اليوناني غني بالبروتين:

يحتوي على ضعف كمية البروتين الموجودة في الزبادي العادي، ولكنه يحتوي على نسبة أقل قليلاً من الكالسيوم.

وتعمل عملية التصفية الإضافية المستخدمة في صناعة الزبادي اليوناني على إزالة مصل اللبن، مما يقلل من محتوى اللاكتوز والكالسيوم مع تركيز البروتين.

وللحصول على المزيد من البروتين، أضف المكسرات أو زبدة المكسرات أو البذور إلى الزبادي.

اختر الزبادي الخالي من السكر والمواد المضافة الاصطناعية:

إذا لم تكن تشتري الزبادي سادة، فقد يحتوي على سكريات ومواد مضافة.

ومن المعروف أن السكر والألوان الصناعية والمحليات الصناعية لها آثار صحية سلبية، ويمكن للمضافات الغذائية أن تجعل الزبادي ألذ وأكثر جاذبية، لكن الزبادي الخالي من السكر والمكونات الصناعية قد يكون خياراً أفضل لمن يبحثون عن فوائد صحية.

إضافة الفواكه والخضراوات:

قد تحتوي بعض أنواع الزبادي التجارية على الفواكه والخضراوات.

تُستخدم مستخلصات من الأطعمة النباتية لإضافة اللون أو النكهة. بالإضافة إلى ذلك، قد تحتوي هذه المستخلصات على عناصر غذائية أو مضادات أكسدة.

ومن السهل أيضاً إضافة الأطعمة الكاملة الطازجة إلى الزبادي العادي.

وتحتوي الفواكه والخضراوات والمكسرات وزبدة المكسرات والبذور على مضادات أكسدة متنوعة وألياف بريبيوتيك وعناصر غذائية أخرى.

يمكن أن تُعزز إضافة الأطعمة الكاملة إلى الزبادي أو اختيار زبادي يحتوي على إضافات نباتية، فوائده الصحية. ويساعد تناول ألياف البريبيوتيك على نمو البكتيريا النافعة في ميكروبيوم الأمعاء.

الزبادي النباتي:

يُصنع الزبادي عادةً من حليب الحيوانات، وخاصةً حليب البقر، ولكنه قد يكون نباتياً أيضاً. تشمل بعض أنواع الزبادي النباتي فول الصويا، والشوفان، والأرز، وجوز الهند، والفول السوداني أو أنواع أخرى من المكسرات. قد يحتوي الزبادي النباتي على إضافات تُحاكي قوام وطعم الزبادي التقليدي.

وقد يحتوي الزبادي النباتي على نسبة بروتين أقل من الزبادي المصنوع من حليب البقر.

مع ذلك، قد تحتوي على كمية البروبيوتيك نفسها، أو حتى أكثر، خاصةً إذا أُضيفت الكائنات الدقيقة إلى الزبادي بعد التخمير.

فوائد الزبادي كامل الدسم مقابل قليل الدسم:

توصي جمعية القلب الأميركية منتجات الألبان قليلة الدسم باستبدال بمنتجات الألبان كاملة الدسم؛ لأن منتجات الألبان قليلة الدسم مصدر للدهون المشبعة التي قد تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب. لكن عندما يتعلق الأمر بالزبادي، قد يكون الزبادي كامل الدسم الخيار الأفضل لبعض الأشخاص الذين يسعون إلى فوائد صحية معينة؛ حيث قد يكون الزبادي كامل الدسم أكثر فاعلية في خفض الكوليسترول لدى بعض الأشخاص المصابين بمقدمات السكري.

وتساعد الدهون الموجودة في الزبادي الجسم على امتصاص الفيتامينات الذائبة في الدهون مثل فيتامينات أ، د، هـ، ويحتوي الزبادي كامل الدسم على سعرات حرارية أعلى من الزبادي قليل الدسم؛ لذا قد يرغب من يتبعون نظاماً غذائياً منخفض السعرات الحرارية أو الدهون في اختيار نوع قليل الدسم أو تقليل حجم الحصة.


7 أطعمة تمنح الشعور بالشبع

يتميز دقيق الشوفان بغناه بالألياف مما يعزز الشعور بالشبع ويحسّن الهضم (بيكسلز)
يتميز دقيق الشوفان بغناه بالألياف مما يعزز الشعور بالشبع ويحسّن الهضم (بيكسلز)
TT

7 أطعمة تمنح الشعور بالشبع

يتميز دقيق الشوفان بغناه بالألياف مما يعزز الشعور بالشبع ويحسّن الهضم (بيكسلز)
يتميز دقيق الشوفان بغناه بالألياف مما يعزز الشعور بالشبع ويحسّن الهضم (بيكسلز)

تُرسل الأطعمة الغنية بالبروتين والألياف والماء إشارات للدماغ تُشعرك بالشبع والرضا عند تناولها، وتنتقل الإشارات بين الأمعاء والدماغ عبر العصب المبهم، أطول الأعصاب وأكثرها تعقيداً؛ إذ يمتد من جذع الدماغ إلى البطن، مما يُثبط الشهية ويُساعدك على الشعور بالشبع لفترة أطول بين الوجبات.

وكما أفاد تقرير نُشر، الجمعة، على موقع «فيري ويل هيلث» فإن بعض الأطعمة تُعد أفضل من غيرها في تعزيز الشعور بالشبع. في هذا السياق، يستعرض الموقع 7 أطعمة يمكن أن تسهم في التغلب على الجوع والشعور بالشبع أطول فترة ممكنة خلال اليوم.

البقوليات

البقوليات، مثل الفاصوليا والبازلاء والعدس، غنية بالعناصر الغذائية التي تُعزز الشعور بالشبع، مثل البروتين، الذي يُعد اللبنة الأساسية للعضلات، كما أنه يُحفز هرمونات الشبع ويُثبط هرمون الجريلين (هرمون الجوع). وتحتوي البقوليات على الألياف القابلة للذوبان، التي تسهم في إبطاء عملية الهضم وتحفز إفراز هرموني GLP-1 وPPY، وهما هرمونان ينظمان الشهية ويعززان الشعور بالشبع بين الوجبات.

وتحتوي البقوليات كذلك على النشا المقاوم للهضم، الذي يذوب ببطء وينتقل للقولون دون هضم يُذكر، حيث يتخمر إلى أحماض دهنية قصيرة السلسلة.

الشوفان

الشوفان غني بنوع من الألياف القابلة للذوبان يُسمى بيتا جلوكان، يذوب في الماء مكوناً هلاماً سميكاً ولزجاً أثناء مروره عبر الجهاز الهضمي. يُبطئ هذا الجل عملية الهضم، ويُشعرك بالشبع لفترة أطول، ويمنع التقلبات الكبيرة في مستويات الجلوكوز والإنسولين التي غالباً ما تُسبب الشعور بالجوع مجدداً.

يشعر البيض الشخص بالشبع لفترة أطول ويقلل من استهلاك السعرات الحرارية (بيكسباي)

الخضراوات

جميع الخضراوات لها فوائد، لكن الخضراوات غير النشوية مثل الخضراوات الورقية، والخضراوات الصليبية، والخيار غنية بالماء والألياف مع سعرات حرارية قليلة. تحتوي الخضراوات الورقية على مركبات تُسمى الثايلاكويدات، التي ثبت أنها تُعزز الشعور بالشبع. ويُعد تناول طبق جانبي أو مُقبلات نباتية كبيرة، مثل سلطة كبيرة أو خضراوات نيئة أو مطبوخة، قبل الطبق الرئيسي من أبسط وأنجع الاستراتيجيات لتقليل إجمالي كمية الطعام المُتناولة.

التفاح

تُعزز الفاكهة الكاملة الشعور بالشبع بفضل محتواها العالي من الألياف والماء، دون أن تُزوّد ​​الجسم بكمية كبيرة من السعرات الحرارية. فعلى سبيل المثال، يُحفّز حجم التفاحة النيئة مستقبلات التمدد في المعدة، التي تُرسل إشارات الشبع إلى الدماغ عبر العصب المبهم. ويُشكّل البكتين، وهو نوع من الألياف الموجودة في التفاح والكمثرى، مادة هلامية تُبطئ عملية إفراغ المعدة وتُساعد على استقرار مستويات السكر في الدم.

المكسرات

على الرغم من ارتفاع كثافة السعرات الحرارية فيها، تحتوي المكسرات على مزيج مُفيد من البروتين والدهون الصحية والألياف، حتى ولو بكميات قليلة. علاوة على ذلك، تتطلب المكسرات مضغاً أكثر من العديد من الأطعمة الأخرى، مما يُتيح للجسم وقتاً أطول لإرسال إشارات الشبع إلى الدماغ قبل وصولها إلى المعدة. كما تُظهر الأبحاث باستمرار أن تناول المكسرات بانتظام لا يُؤدي إلى زيادة الوزن المتوقعة، ويعود ذلك جزئياً إلى تأثيرها على الشهية.

يعد الفشار العادي بسيطاً وفعّالاً بشكل مدهش في تعزيز الشعور بالشبع (بيكسلز)

الفشار

يُعدّ الفشار العادي بسيطاً وفعالاً بشكلٍ مُدهش في تعزيز الشعور بالشبع، وذلك بفضل حجمه الكبير. يُوفّر الفشار المُحضّر بالهواء 100 سعرة حرارية في حصة تتراوح بين ثلاثة إلى أربعة أكواب، مما يشغل حيزاً كبيراً في المعدة ويُساعد على الشعور بالشبع لفترة أطول. ومثل المكسرات، يتطلب الفشار أيضاً مضغاً أكثر، وهي عملية تستغرق وقتاً وتُتيح لإشارات الجوع والشبع أن تستقرّ بشكلٍ كامل. يُعتبر الفشار أيضاً من الحبوب الكاملة، ويحتوي على ألياف تُساعد على إبطاء عملية الهضم وتُحفّز إشارات هرمونية خفيفة للشعور بالشبع.

البيض

يُعدّ البروتين أكثر إشباعاً من الدهون أو الكربوهيدرات، ويمتصّ الجسم البروتين من البيض بكفاءة عالية، مما يُحفّز إفراز هرموني PYY وGLP-1، بينما يُثبّط هرمون الغريلين. وتُشير الدراسات التي تُقارن وجبات الإفطار المُعتمدة على البيض ببدائل مُماثلة من حيث الكربوهيدرات إلى أن البيض يُشعر الشخص بالشبع لفترة أطول ويُقلّل من استهلاك السعرات الحرارية في الوجبات اللاحقة.