4 جوانب لتناول الدجاج وعلاقته بالكولسترول والدهون

ارتفاع الاستهلاك العالمي يكسبه أهمية صحية

4 جوانب لتناول الدجاج وعلاقته بالكولسترول والدهون
TT

4 جوانب لتناول الدجاج وعلاقته بالكولسترول والدهون

4 جوانب لتناول الدجاج وعلاقته بالكولسترول والدهون

يكتسب المنتج الغذائي أهميته الصحية تبعاً لمستوى الاستهلاك العالمي له. وتزيد تلك الأهمية عندما تزداد مستويات تناوله بين فئات الأطفال والمراهقين. وترتفع بشكل أكبر عند علاقة ذلك المنتج بالكولسترول والدهون وتبعاتهما المرضية. وتزداد تلك الأهمية أكثر عندما يكون لاختلاف طرق الطهو والإعداد للتناول، تأثيرات صحية مختلفة تماماً. وهذا كله ينطبق على تناول الدجاج.
لحوم الدجاج
تناول لحوم الدجاج شائع لأنها غير مُكلفة نسبياً ومتوفرة ويُمكن إنتاجها بكميات ومعدلات تجارية واسعة، مقارنة ببقية أنواع اللحوم. ولأنها في نفس الوقت مُغذّية للجسم وسريعة الطهو وشهية الطعم وسهلة الهضم.
وخلال جائحة «كوفيد 19» أفادت الدراسات الإحصائية، التي صدرت إحداها بالولايات المتحدة في نوفمبر (تشرين الثاني) 2020 ارتفاع تناول الدجاج بنسبة 20 في المائة مقارنة بنفس الفترة في عام 2019. وأفاد أكثر من نصف المشمولين في الدراسة أن الدجاج كان المصدر الأعلى لتناولهم اللحوم، وقال 40 في المائة منهم إنهم زادوا من تنوع طرق إعداد الدجاج في الطهو المنزلي.
وتعتبر منطقة الشرق الأوسط إحدى المناطق ذات الاستهلاك العالي للحوم الدجاج، مقارنة بمناطق أخرى في العالم. وفي حين أن «المعدل العالمي» لتناول لحوم الدواجن هو نحو 16 كيلوغراماً/ سنة للشخص الواحد، فإن معدلات الاستهلاك في عدد من مناطق الشرق الأوسط تتراوح بين 45 و67 كيلوغراماً/ سنة للشخص الواحد. هذا مع ملاحظة أن الإحصائيات القديمة أشارت إلى أن «المعدل العالمي» لم يكن يتجاوز 3 كيلوغرامات/ سنة للشخص الواحد في عام 1960.
ولذا، فإن المنتجات الغذائية الشائعة التناول، لها تأثيرات صحية أكثر من غيرها لهذا الأسباب. وتحتاج أوساط التغذية الصحية توضيح عدد من الجوانب حول كيفية تناولها بطريقة صحية وجعلها أطعمة تُساهم في نمو الجسم بطريقة صحية، وتُساهم أيضاً في تخفيف الإصابات بالأمراض المرتبطة بالكولسترول وأمراض الشرايين القلبية.
4 جوانب
1- وإليكم الجوانب الأربعة التالية لتوضيح تناول الدجاج بطريقة صحية...
مصدر القيمة الغذائية؛ تمتاز لحوم الدجاج بمعدلات غنية من البروتينات وعدد من المعادن والفيتامينات والعناصر الغذائية الصحية الأخرى. وبالنسبة للبروتينات، ففي كمية 100 غرام من لحم صدر الدجاج النيء المنزوع الجلد، يوجد نحو 25 غرام من البروتينات، بينما تحتوي نفس الكمية من لحم فخذ الدجاج النيء المنزوع الجلد نحو 20 غراماً من البروتينات. هذا مع ملاحظة أن المراهق والبالغ يحتاج 56 غراماً في اليوم من البروتين، والمراهقة والبالغة تحتاج إلى 46 غراماً منه.
ولحم الدجاج غني بالفيتامينات من مجموعة بي B (فيتامين بي 12 و3 و6 و5 و1 و2). وبعضها أعلى نسبة في لحم الصدر مقارنة بلحم الفخذ، وبعضها الآخر عكس ذلك. وبالمقابل، ثمة فيتامينات أخري (مثل الفوليت وفيتامين كيه K وفيتامين إي E وفيتامين أيه A) وهي أعلى في لحم الفخذ مقارنة بلحم الصدر.
وكذلك لحم الدجاج غني جداً بعدد من المعادن، كالسيلينيوم والفسفور، وهي أعلى في لحم صدر الدجاج. ويحتوي على كميات قليلة نسبياً من معادن أخرى، مثل البوتاسيوم والماغنسيوم والزنك والحديد والنحاس والكالسيوم.
لكن الملاحظ في الأمر أن الجلد لا تأثير له في هذا الشأن، لأن غالبية تلك الفيتامينات والمعادن الصحية توجد في اللحم نفسه وليس الجلد، والجلد لا يحتوي عليها بنسبة مقاربة للحم نفسه. ولذا يظل جلد الدجاج أحد المكونات غير المؤثرة في مقدار القيمة الغذائية «الإيجابية» للدجاج، بل «قد» يمثل للبعض «مشكلة» في جانب الدهون.
2- الدهون
دهون الدجاج، ولتوضيح جانب الدهون، علينا متابعة تسلسل النقاط السبع التالية...
> طاقة كالوري السعرات الحرارية في كمية 100 غرام من لحم صدر الدجاج النيء المنزوع الجلد تبلغ نحو 110 كالوري، وترتفع إلى 170 كالورى إذا كانت مع الجلد. وطاقة كالوري السعرات الحرارية في كمية 100 غرام من لحم فخذ الدجاج النيء المنزوع الجلد تبلغ 120 كالوري، وترتفع إلى 210 كالوري إذا كانت مع الجلد.
> كمية الدهون في لحم الفخذ المنزوع الجلد أعلى بمقدار 3 أضعاف عن كمية الدهون في لحم صدر الدجاج المنزوع الجلد.
> الجلد يحتوي كمية من الدهون أعلى 5 مرات من تلك التي في اللحم نفسه، سواء في الصدر أو الفخذ.
> كمية الدهون في جلد صدر الدجاج هي 8 غرامات، و11 غراماً في جلد الفخذ. أي أن جلد فخذ الدجاج يحتوي أيضاً كمية أعلى من الدهون، مقارنة بجلد الصدر.
> ارتفاع كمية الدهون التي في الجلد (الصدر والفخذ) بسبب وجود ارتفاع صغير نسبياً في كمية الدهون المشبعة الضارة SFA فيه. لكن الارتفاع الأكبر هو في كمية الدهون الصحية الأخرى، مثل الدهون غير المشبعة UFA ودهون أوميغا الصحية Omega (بنوعيها «أوميغا 3» و«أوميغا 6»).
> في جلد صدر الدجاج، كمية الدهون الصحية غير المشبعة هي 5 غرامات، بينما كمية الدهون المشبعة الضارة هي فقط 3 غرامات. وفي جلد فخذ الدجاج، كمية الدهون الصحية غير المشبعة هي 9 غرامات، والدهون المشبعة الضارة هي 3 غرامات.
* كمية دهون «أوميغا 3» و«أوميغا 6». وهي دهون صحية بدرجة عالية، أعلى بمقدار 3 أضعاف عند مقارنة قطعة صدر أو فخذ الدجاج مع الجلد الذي يغلفها، بقطعة لحم صدر أو فخذ الدجاج دون الجلد.
3- رفع الكولسترول
جلد الدجاج، ما تقدّم يعني من حيث المبدأ، أن جلد الدجاج يحتوي كمية أعلى من الدهون مقارنة بلحم الدجاج، لكن الأهم هو أن غالبية الدهون التي في جلد الدجاج هي دهون صحية غير مشبعة، وأن جلد الدجاج غني جداً بدهون أوميغا مقارنة بلحم الدجاج.
ومع ذلك، فإن تقليل تناول جلد الدجاج يظل سلوكاً صحياً عند ضرورة خفض كمية الدهون المشبعة المتناولة، أي في حالات الإصابة بارتفاع الكولسترول وأمراض شرايين القلب ومرضى السكري. ومعلوم، كما يقول أطباء جامعة هارفارد، الأطعمة الغنية بالدهون المشبعة ترفع مستويات الكولسترول الخفيف الضار LDL في الدم (عبر تأثيرها على إنتاج الكبد للكولسترول)، مقارنة بالأطعمة المنخفضة في محتواها من الدهون المشبعة. وكذلك من الممكن إبقاء الجلد عند طهو أو شواء قطع الدجاج للحصول على الطعم الشهي، ومن الصحي آنذاك إزالة الجلد بعد الطهو وتناول قطع لحم الدجاج دون الجلد.
وإن كان المرء يرغب بشدة في تناول الجلد، لطعمه الشهي، يُمكنه الاقتصار على تناول أجزاء قليلة من جلد الصدر دون جلد الفخذ أو الأجنحة.
كما يُمكن للمرء تناول جلد الدجاج مع لحم الدجاج، ولكن عليه حينئذ تقليل تناول الدهون المشبعة في أي أطعمة أخرى طوال يومه ذلك، من أجل عدم تجاوز كمية الدهون المشبعة المنصوح بعدم تجاوزها في اليوم الواحد.
4- كولسترول الدجاج، تختلف كمية الكوليسترول في الدجاج حسب أجزائه المختلفة. وهذا يعني أن نفس كمية 100 غرام من لحم الدجاج المنزوع الجلد، تحتوي على كميات مختلفة من الكوليسترول. وذلك اعتماداً على ما إذا كنت قد اخترت الجناح أو الفخذ أو الساق أو الصدر. وبشكل تقريبي، ففي كل 100 غرام من لحم أرجل الدجاج المنزوعة الجلد يوجد 90 مليغراماً من الكوليسترول، بينما يحتوي نفس الوزن من لحم أفخاذ الدجاج المنزوعة الجلد على 98 مليغراماً من الكوليسترول. وتحتوي أجنحة الدجاج على 111 مليغراماً من الكوليسترول في كل 100 غرام. ونفس الكمية من لحم صدر الدجاج المنزوع الجلد تحتوي على 73 مليغراماً من الكوليسترول. وللمقارنة، فإن كمية 100 غرام من لحم البط بها 75 مليغراماً من الكوليسترول، ومن لحم الأرنب 55 مليغراما، ومن لحم البقر 85 مليغراماً، ومن سمك السلمون 55 مليغراماً. وهذا يعني أن هناك كمية كولسترول أقل في لحم صدور الدجاج، وهي كمية معتدلة مقارنة بمعظم منتجات اللحوم الأخرى. كما لا يزال الكوليسترول في لحم أفخاذ الدجاج والأجنحة مرتفعاً، مقارنة بمنتجات اللحوم الأخرى.
وتجدر ملاحظة أن كمية الكولسترول في جلد الدجاج ليست أعلى من التي في لحم الدجاج. وتفيد المصادر العلمية أن كمية الكولسترول في الجلد هي تقريباً نصف كمية الكولسترول في لحم فخذ الدجاج نفسه. ولكن كمية الكولسترول في كبد الدجاج هي 4 أضعاف الكمية في لحم الدجاج.

خطوات لإدخال لحوم الدجاج ضمن التغذية الصحية

> عند تقليل تناول الدهون، يمكن أن يصبح الاعتدال في تناول الدواجن جزءاً شهياً وصحياً في الغذاء الأسبوعي للمرء، وذلك اعتماداً على...
- قطع الدجاج التي يختارها المرء للتناول (لحم الصدر أو الفخذ، مع الجلد أو دون).
- طريقة الطهو (الشواء، القلي العميق أو السطحي، الغلي بالماء).
- نوعية إضافات الطهو أو التقديم (طلاؤها بالسمن أو العسل، إضافة الخضراوات، إضافة الملح أو التوابل، إضافة المايونيز أو الزبدة في الساندويش).
ولذا تجدر ملاحظة الجوانب الصحية التالية...
- النظر في تاريخ انتهاء الصلاحية ومراعاة وقت شراء الدجاج عند حفظ الدجاج المبرد. ويمكن أن يبقى الدجاج المُثلّج صالحاً لمدة 9 أشهر على الأقل. ولون الدجاج النيء الطازج هو وردي فاتح، مع قطع دهنية بلون أبيض. وإذا تم تخزين الدجاج بأمان في الثلاجة أو الفريزر، فإن تغيرات اللون المعتدلة أمر طبيعي.
- يجب أن يكون الدجاج المطبوخ أبيض اللون، بدون قطع لحم وردية اللون (علامة على أن الدجاج غير مطبوخ جيداً). وإذا كنت تقوم بتخزين الدجاج المطهو كبقايا طعام، تأكد من وضعه في الثلاجة (مباشرة بعد الطهي أو بعد تناول الطعام) وحفظه عند 4 درجات مئوية أو أقل، وفي وعاء مغلق. ويبقى حينئذ صالحاً للأكل لمدة 3 أيام كحد أقصى.
- أكثر قطع الدجاج خُلُواً من الدهون هي اللحوم البيضاء من الصدر بدون جلد. وللحصول على لحم دجاج مفروم، اختر لحم الصدر المفروم، أو لحم الدجاج المفروم بنسبة خلو من الدهون تبلغ 90 في المائة.
- اختر تناول لحوم الدواجن الطازجة بدلاً من المُصنّعة، مثل النقانق والمارتديلا.
- لا بأس بترك الجلد لأجل الطهي للحفاظ على طراوة اللحم ونكهته، سواء عند الغلي في الماء أو الشواء أو الخبز أو القلي السطحي. لكن أزل الجلد والدهون التي تحته قبل الأكل عندما تكون لديك مشكلة في نسبة الكولسترول أو أمراض الشرايين أو مرض السكري.
- انتقاء مكونات صحية في «التتبيلة» يُحافظ على طراوة لحوم الدواجن وعلى رطوبتها أثناء الطهي. كما أنها تعزز النكهة التي قد تُفقد عند تخفيف الدهون. واختر «تتبيلة» منخفضة الدهون وقليلة الملح وبمكونات طبيعية، مثل خليط الأعشاب أو أنواع شتى من التوابل أو عصير الليمون.
- بعد طهي لحم الدواجن، صفِ الدهون من القِدْر واشطف اللحم بالماء الساخن. نشِف اللحم بمناشف ورقية لإزالة أي دهون ومياه متبقية.
- تقليل حجم شريحة لحم الدجاج المتناولة في الوجبة، يقلل كمية الدهون والكوليسترول في الطعام. أي لا تأكل أكثر من حصة غذائية بوزن 85 غراماً لكل وجبة، وهذا نفس حجم رزمة من ورق كوتشينة اللعب تقريباً.
- بعض طرق تحضير الدجاج الشائعة أكثر صحة من غيرها. وأفضل الخيارات هي الدجاج المشوي، أو خبز الدجاج في الفرن، مع إضافة بعض الخضراوات إليهما.


مقالات ذات صلة

ما الذي يحدث لجسمك عندما تركب الدراجة الهوائية؟

صحتك تساهم الدراجات الهوائية في حرق الطاقة حتى بعد الانتهاء من التمرين (أ.ب)

ما الذي يحدث لجسمك عندما تركب الدراجة الهوائية؟

تُعد الدراجة الهوائية وسيلة ممتازة وفعالة لحرق السعرات الحرارية وتقليل نسبة الدهون في الجسم بشكل عام، والدهون الحشوية والبطن بشكل خاص.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك شد عضلات الرقبة أو الأربطة قد يحدث نتيجة مجموعة من العادات اليومية (بيكسلز)

تيبس الرقبة عند الاستيقاظ... الأسباب و6 طرق للوقاية

قد يبدأ اليوم بشعور مزعج ومؤلم عند الاستيقاظ، عندما يجد الشخص صعوبة في تحريك رقبته أو يشعر بتيبس فيها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك في نظام الكيتو تكون هناك قيود أكبر على أنواع الأطعمة التي تتناولها بعكس الصيام المتقطع (أرشيفية - بيكسلز)

الصيام المتقطع والكيتو: أي النظامين أفضل لإنقاص الوزن؟

إذا كنت تحاول اتباع نظام غذائي لإنقاص الوزن، فمن المحتمل أنك سمعت عن كل من نظام الكيتو والصيام المتقطع. فما الفرق بينهما؟

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الفحم النشط يمكنه امتصاص الغازات ما قد يساعد في تخفيف الانتفاخ (بكسلز)

من خفض الكوليسترول إلى دعم صحة الكلى... 7 استخدامات محتملة للفحم النشط

يُعرف الفحم النشط، أو الكربون المنشط، بقدرته على امتصاص بعض المواد والغازات، وهو ما جعله يُستخدم في عدد من التطبيقات الطبية والصحية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك النظام الغذائي ونمط الحياة يمكن أن يؤديا دوراً مهماً في دعم صحة المرارة (بيكسلز)

طبقك قد يؤثر في مرارتك... أطعمة تدعم صحتها وأخرى قد تضرها

تلعب المرارة دوراً أساسياً في عملية الهضم، إذ تخزِّن العصارة الصفراوية التي ينتجها الكبد وتفرغها في الأمعاء للمساعدة على هضم الدهون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الكربوهيدرات والبروتين والدهون... متى يحتاج الجسم إلى كل منها؟

الكربوهيدرات والبروتين والدهون الصحية تؤدي أدواراً مختلفة في الجسم (بكسلز)
الكربوهيدرات والبروتين والدهون الصحية تؤدي أدواراً مختلفة في الجسم (بكسلز)
TT

الكربوهيدرات والبروتين والدهون... متى يحتاج الجسم إلى كل منها؟

الكربوهيدرات والبروتين والدهون الصحية تؤدي أدواراً مختلفة في الجسم (بكسلز)
الكربوهيدرات والبروتين والدهون الصحية تؤدي أدواراً مختلفة في الجسم (بكسلز)

لا يوجد عنصر غذائي رئيسي واحد يمكن اعتباره «الأفضل» في جميع الأوقات، فالكربوهيدرات والبروتين والدهون الصحية تؤدي أدواراً مختلفة في الجسم، ولذلك يعتمد الخيار الأفضل غالباً على الأهداف ومستوى النشاط البدني.

ويمكن أن يساعد فهم الأوقات التي يكون فيها من الأفضل الاعتماد أكثر على البروتين والدهون بدلاً من الكربوهيدرات، أو العكس، في دعم مستويات أكثر استقراراً من الطاقة، وتحسين التحكم في سكر الدم، وتعزيز الشعور بالشبع لفترة أطول.

ويستعرض تقرير نشره موقع «فيريويل هيلث»، الأوقات التي قد يكون فيها التركيز على كل من هذه العناصر أكثر ملاءمة، وكيف يمكن الجمع بينها ضمن وجبات متوازنة تدعم الطاقة واستقرار سكر الدم والتحكم بالوزن.

الكربوهيدرات للحصول على طاقة سريعة

تُعد الكربوهيدرات المصدر الرئيسي للوقود الذي يعتمد عليه الجسم. وخلال الأنشطة البدنية المجهدة، تعتمد العضلات على الغلوكوز الناتج من الكربوهيدرات لأداء وظائفها بكفاءة والحفاظ على القدرة على التحمل.

وعندما يكون الهدف هو توفير الطاقة للنشاط البدني، ينبغي أن تلعب الكربوهيدرات دوراً رئيسياً في الوجبة أو الوجبة الخفيفة، خصوصاً:

- قبل ممارسة الرياضة أو فترات النشاط البدني الطويلة.

- أثناء أنشطة التحمل التي تستمر لأكثر من نحو 60 إلى 90 دقيقة.

- بعد التمارين الرياضية لتعويض مخزون الغليكوجين في العضلات.

وتشير الأبحاث إلى أن تناول الكربوهيدرات يدعم الأداء الرياضي والتعافي من خلال إعادة ملء مخازن الغليكوجين التي يستهلكها الجسم أثناء ممارسة الرياضة. والغليكوجين هو الشكل الرئيسي الذي يخزن به الجسم الكربوهيدرات.

البروتين والدهون الصحية لاستقرار سكر الدم

يعمل البروتين والدهون على إبطاء عملية الهضم، وهو ما قد يساعد على الحد من الارتفاع السريع في سكر الدم بعد تناول الطعام. ويحدث ذلك لأن هذه العناصر الغذائية تساعد على تأخير إفراغ المعدة وإبطاء معدل انتقال الكربوهيدرات إلى مجرى الدم.

وبالنسبة إلى الأشخاص الذين يتعاملون مع مرض السكري أو مقاومة الإنسولين، يمكن أن يساعد إدراج البروتين والدهون الصحية في الوجبات على تحقيق استجابة أكثر استقراراً للغلوكوز:

- الجمع بين الكربوهيدرات والبروتين أو الدهون لإبطاء امتصاصها.

- اختيار وجبات خفيفة تحتوي على البروتين بدلاً من الاعتماد على الكربوهيدرات وحدها.

- بدء اليوم بوجبة إفطار غنية بالبروتين.

- إضافة الدهون الصحية، مثل المكسرات والبذور والأفوكادو، إلى الوجبات.

ووجدت دراسة أجريت عام 2025 أن تناول الألياف أو البروتين أو الدهون قبل وجبة غنية بالكربوهيدرات يمكن أن يغير بشكل ملحوظ استجابة الجسم للغلوكوز. فقد ساعد البروتين والألياف على تقليل ارتفاع سكر الدم، في حين أدت الدهون إلى تأخير وصول الغلوكوز إلى ذروة ارتفاعه.

البروتين والدهون للشعور بالشبع لفترة أطول

يميل البروتين والدهون الصحية إلى منح شعور بالشبع أكبر مقارنة بتناول الكربوهيدرات وحدها.

وترتبط الوجبات التي تحتوي على كمية كافية من البروتين بزيادة الشعور بالشبع وانخفاض الإحساس بالجوع في وقت لاحق من اليوم. كما يؤثر البروتين في الهرمونات التي تنظم الشهية، ومنها الغريلين والببتيد YY، اللذان يساعدان في إرسال إشارات الشعور بالشبع.

ولتحسين الشعور بالشبع وتقليل الحاجة إلى تناول الوجبات الخفيفة بشكل متكرر، يمكن إعطاء الأولوية للبروتين والدهون الصحية من خلال:

- استهداف نحو 20 إلى 30 غراماً من البروتين في الوجبة عندما يكون ذلك ممكناً.

- إضافة الدهون الصحية، مثل زيت الزيتون والمكسرات والبذور والأفوكادو.

- الجمع بين الكربوهيدرات والبروتين للحصول على وجبات أكثر توازناً.

- تجنب الوجبات الخفيفة التي تتكون في معظمها من الكربوهيدرات المكررة.

لماذا لا يزال الدماغ يحتاج إلى الكربوهيدرات؟

يعتمد الدماغ بدرجة كبيرة على الغلوكوز بوصفه مصدراً رئيسياً للطاقة. وتوفر الكربوهيدرات طاقة متاحة بسهولة تساعد على صفاء الذهن والتركيز والأداء المعرفي.

وعندما يكون تناول الكربوهيدرات منخفضاً للغاية، قد يعاني بعض الأشخاص من التعب المؤقت أو التهيج أو صعوبة التركيز، خصوصاً خلال المهام التي تتطلب جهداً ذهنياً كبيراً.

وقد تكون الكربوهيدرات مفيدة عندما يكون الأداء العقلي مهماً، مثل:

- قبل الدراسة أو العروض التقديمية أو أيام العمل الطويلة.

- عند الشعور بالإرهاق الذهني أو التشوش.

- خلال الاجتماعات الطويلة أو المهام التي تتطلب تركيزاً ذهنياً كبيراً.

- أثناء التعافي من قلة النوم.

وتوفر مصادر الكربوهيدرات الكاملة، مثل الفواكه والحبوب الكاملة والبقوليات، الغلوكوز بصورة أكثر استقراراً، إلى جانب الألياف والعناصر الغذائية المفيدة.

دور البروتين في التحكم بالوزن

يمتلك البروتين تأثيراً حرارياً أعلى من الكربوهيدرات أو الدهون، ما يعني أن الجسم يستهلك كمية أكبر قليلاً من الطاقة لهضمه واستقلابه.

كما يساعد البروتين على الحفاظ على الكتلة العضلية الخالية من الدهون أثناء فقدان الوزن، وهو أمر مهم للحفاظ على عملية الأيض. وقد تساعد الوجبات التي تحتوي على كمية كافية من البروتين أيضاً على تقليل إجمالي السعرات الحرارية المتناولة من خلال تعزيز الشعور بالشبع.

وعندما يكون التحكم بالوزن هدفاً، يمكن التركيز أكثر على البروتين في الوجبات من خلال:

- بدء الوجبة بمصدر للبروتين، مثل البيض أو الفاصوليا أو العدس أو اللحوم قليلة الدهون أو التوفو أو الدجاج أو الأسماك.

- اختيار وجبات خفيفة غنية بالبروتين، مثل الجبن القريش أو المكسرات أو الزبادي اليوناني.

- استخدام الدهون الصحية بكميات معتدلة لتعزيز الشعور بالشبع.

- إدراج الكربوهيدرات بصورة مدروسة بدلاً من جعلها المكوّن الأكبر في الوجبة.


ما الذي يحدث لجسمك عندما تركب الدراجة الهوائية؟

تساهم الدراجات الهوائية في حرق الطاقة حتى بعد الانتهاء من التمرين (أ.ب)
تساهم الدراجات الهوائية في حرق الطاقة حتى بعد الانتهاء من التمرين (أ.ب)
TT

ما الذي يحدث لجسمك عندما تركب الدراجة الهوائية؟

تساهم الدراجات الهوائية في حرق الطاقة حتى بعد الانتهاء من التمرين (أ.ب)
تساهم الدراجات الهوائية في حرق الطاقة حتى بعد الانتهاء من التمرين (أ.ب)

تُعدّ الدراجة الهوائية وسيلة ممتازة وفعالة لحرق السعرات الحرارية وتقليل نسبة الدهون في الجسم بشكل عام، والدهون الحشوية والبطن بشكل خاص.

تشير التقديرات إلى وجود أكثر من مليار دراجة هوائية في العالم. وتُعدّ قيادة الدراجة الهوائية واحدةً من أكثر وسائل النقل كفاءةً في استهلاك الطاقة على الإطلاق؛ إذ تتيح للإنسان الانتقال بسرعة أكبر وقطع مسافات أطول مع استهلاك طاقة أقل مقارنةً بالمشي أو الجري.

ولكن، لماذا تبدو عملية تحريك الدواسات أسهل بكثير من وقع الأقدام على الأرض أثناء الجري؟ تكمن الإجابة في الميكانيكا الحيوية المتقنة لكيفية تفاعل أجسامنا مع هذه الآلة ثنائية العجلات.

آلة بسيطة بشكل مذهل... كيف تحرق الطاقة؟

تتميَّز الدراجة الهوائية ببساطة مذهلة في جوهرها؛ فهي تتكون من عجلتين، ودواسات تنقل الطاقة عبر سلسلة إلى العجلة الخلفية، وتروس تتيح لنا ضبط الجهد المبذول بدقة. غير أن هذه البساطة تخفي وراءها تصميماً هندسياً يتناغم تماماً مع فسيولوجيا جسم الإنسان.

عندما نمشي أو نركض، فإننا في الواقع نسقط إلى الأمام بطريقة محكومة، حيث نسند أجسادنا مع كل خطوة. وتضطر أرجلنا إلى التحرك في أقواس واسعة، رافعةً أطرافنا الثقيلة ومقاومةً الجاذبية مع كل خطوة، وهذه الحركة التأرجحية وحدها تستهلك قدراً كبيراً من الطاقة، وفق تقرير لصحيفة «إندبندنت» البريطانية.

أما عند ركوب الدراجة، فتتحرك ساقاك في مسار دائري أصغر بكثير؛ فبدلاً من تحريك وزن الساق بالكامل مع كل خطوة، تكتفي بتدوير الفخذين والساقين (عضلات الساق السفلى) ضمن دورة حركة مدمجة ومحكمة للبدال. وحينها، يصبح توفير الطاقة أمراً ملموساً وواضحاً على الفور.

لكن الميزة الحقيقية في الدراجة الهوائية، وهي الكفاءة، تنبع من الطريقة التي تحوّل بها الدراجاتُ الطاقةَ البشرية إلى حركة للأمام؛ فعند المشي أو الجري، تنطوي كل خطوة على اصطدامٍ طفيف بالأرض؛ إذ يمكنك سماع ذلك في صوت ارتطام حذائك بالطريق، والشعور به عبر الاهتزازات التي تسري في جسدك. وتُمثّل هذه الظاهرة طاقةً مفقودة، أو بعبارة أدق، طاقةً تتبدد على شكل صوت وحرارة بعد انتقالها عبر عضلاتك ومفاصلك.

كما ينطوي المشي والجري على مصدر آخر لضعف الكفاءة: فمع كل خطوة، أنت تكبح حركتك قليلاً قبل الاندفاع للأمام؛ إذ تؤدي ملامسة قدمك للأرض أمام جسدك إلى توليد قوة معاكسة (للخلف) تُبطئ سرعتك للحظات. وحينها، تضطر عضلاتك لبذل جهد إضافي كبير للتغلب على هذا الكبح الذاتي، ودفعك للتسارع نحو الأمام مجدداً.

ملامسة الطريق برفق

تستعين الدراجات بواحد من أعظم اختراعات العالم لحل هذه المشكلات، ألا وهو: العجلات، فبدلاً من الاصطدام، يحدث تلامسٌ يعتمد على الدوران؛ حيث «تُقبّل» كل نقطة من الإطار سطحَ الطريق برفق قبل أن ترتفع عنه مجدداً، وبذلك لا تُفقد أي طاقة نتيجة الارتطام.

لكن الدراجات تساعد أيضاً عضلاتنا على العمل بأفضل حالاتها. تعاني العضلات البشرية من قيود أساسية؛ فكلما انقبضت بشكل أسرع، أصبحت أضعف وزادت استهلاكها للطاقة، هذه هي العلاقة الشهيرة بين القوة والسرعة في العضلات، وهي السبب في أن الركض السريع (العدو) يبدو أكثر مشقة بكثير من الهرولة أو المشي؛ إذ تعمل عضلاتك بالقرب من حدود سرعتها القصوى، مما يقلل من كفاءتها مع كل خطوة.

وتعمل تروس الدراجة على حل هذه المشكلة؛ فمع زيادة سرعتك، يمكنك الانتقال إلى ترس أعلى، مما يغني عضلاتك عن العمل بسرعة أكبر أثناء تسارع الدراجة. وبذلك، تظل عضلاتك تعمل ضمن النطاق الأمثل الذي يوازن بين توليد القوة واستهلاك الطاقة. فالأمر أشبه بوجود مساعد شخصي يضبط عبء العمل باستمرار ليبقيك في منطقة الأداء الأقصى.

الدراجة أكثر من مجرد وسيلة للتنقل

ويمكن لركوب الدراجة أن يكون أكثر كفاءة في استهلاك الطاقة بما لا يقل عن أربع مرات مقارنة بالمشي، وثماني مرات مقارنة بالجري. وتنشأ هذه الكفاءة من الحد من ثلاثة عوامل رئيسية تستنزف الطاقة: حركة الأطراف، وارتطام القدم بالأرض، وقيود السرعة العضلية.

ودراجتك ليست مجرد وسيلة للتنقل، بل هي آلة متطورة للغاية تتناغم مع وظائف جسمك، محوّلةً طاقتك العضلية الخام إلى حركة فعالة.

أبرز فوائد الدراجة الهوائية لحرق الدهون:

حرق عالٍ للسعرات الحرارية: يساهم ركوب الدراجة بجهد عالٍ في حرق ما يقارب 357 سعرة حرارية أو أكثر خلال 30 دقيقة، بحسب وزن الجسم وشدة التمرين.

تحفيز عملية الأيض: يزيد التبديل المنتظم من كفاءة الاستقلاب وحرق الطاقة حتى بعد الانتهاء من التمرين.

تقليل دهون البطن والكرش: يؤدي الجهد البدني المتكرر وانتظام الممارسة إلى تصغير محيط الخصر وتقليل الدهون المتراكمة في تلك المنطقة.

بناء الكتلة العضلية: ينمّي عضلات الساقين والجزء السفلي، مما يرفع من معدل الحرق الأساسي للجسم.

تطبيق التدريب المتقطع (HIIT): تتيح لك الدراجة التنويع بين السرعات العالية والمقاومة الخفيفة لمضاعفة فقدان الدهون مقارنة بالتمارين الثابتة.


تيبس الرقبة عند الاستيقاظ... الأسباب و6 طرق للوقاية

شد عضلات الرقبة أو الأربطة قد يحدث نتيجة مجموعة من العادات اليومية (بيكسلز)
شد عضلات الرقبة أو الأربطة قد يحدث نتيجة مجموعة من العادات اليومية (بيكسلز)
TT

تيبس الرقبة عند الاستيقاظ... الأسباب و6 طرق للوقاية

شد عضلات الرقبة أو الأربطة قد يحدث نتيجة مجموعة من العادات اليومية (بيكسلز)
شد عضلات الرقبة أو الأربطة قد يحدث نتيجة مجموعة من العادات اليومية (بيكسلز)

قد يبدأ اليوم بشعور مزعج ومؤلم عند الاستيقاظ، عندما يجد الشخص صعوبة في تحريك رقبته أو يشعر بتيبس فيها. ويُعدّ ألم الرقبة وتصلبها من المشكلات الشائعة التي قد تصيب الأشخاص في مختلف الأعمار؛ إذ يعاني منها ما بين 10 و20 في المائة من البالغين في أي وقت. وعلى الرغم من أن هذه الأعراض غالباً ما تكون مؤقتة وترتبط بعادات يومية بسيطة، مثل النوم في وضعية غير مريحة أو إجهاد عضلات الرقبة، فإنها قد تنتج أحياناً عن إصابة أو حالة طبية تحتاج إلى تقييم، وفقاً لموقع «ويب ميد».

وغالباً ما ينتج تصلب الرقبة، خصوصاً في الصباح، عن تشنج أو انقباض في عضلاتها، وهو ما يُعرف أحياناً بالشد العضلي. وفي حالات أخرى، قد يكون الألم ناتجاً عن التواء في الرقبة، وهي إصابة تؤثر في الأربطة، أي الأنسجة القوية التي تربط العظام بعضها ببعض وتساعد في تثبيتها.

كما يمكن أن يكون التهاب الأوتار أحد أسباب ألم الرقبة، وهو التهاب يصيب الأنسجة التي تربط العضلات بالعظام، وتؤدي دوراً أساسياً في الحركة.

وفي معظم الحالات، لا يمثل ألم الرقبة حالة طارئة، ويمكن أن يتحسن مع الراحة وبعض العلاجات المنزلية. لكن إذا استمر الألم لعدة أيام من دون تحسن رغم هذه الإجراءات، أو ترافق مع أعراض أخرى، مثل الحمى أو أعراض تشبه الإنفلونزا، فمن المهم استشارة الطبيب لتحديد السبب ومناقشة خيارات العلاج المناسبة.

أعراض تصلب الرقبة

قد تختلف أعراض تصلب الرقبة من شخص إلى آخر تبعاً للسبب وشدة الحالة، إلا أنها قد تشمل:

- شداً أو تشنجاً في عضلات الرقبة.

- صعوبة في تحريك الرأس أو محدودية نطاق حركته.

- زيادة الألم عند إبقاء الرأس في وضعية واحدة لفترة طويلة.

- الشعور بالوخز أو التنميل في الرقبة أو الذراعين أو الكتفين.

أبرز أسباب تصلب الرقبة

يمكن تصنيف الأسباب الرئيسية لتصلب الرقبة ضمن 3 مجموعات أساسية: مشكلات العضلات، والصدمات والإصابات، والحالات الطبية. ومن أبرز الأسباب التي قد تقف وراء هذه المشكلة:

شد العضلات والأربطة

يمكن أن يحدث شد عضلات الرقبة أو الأربطة نتيجة مجموعة من العادات اليومية؛ فالجلوس لساعات طويلة أمام الكمبيوتر أو الهاتف مع انحناء الرأس إلى الأمام قد يضع ضغطاً إضافياً على عضلات الرقبة، ويؤدي إلى حالة تُعرف أحياناً باسم «رقبة التكنولوجيا» (Tech Neck).

كما قد يؤدي النوم في وضعية غير مريحة إلى إجهاد عضلات الرقبة وتيبسها عند الاستيقاظ. كذلك يمكن أن يؤدي التوتر العضلي الناتج عن يوم طويل وشاق إلى الشعور بالألم والتصلب.

النتوءات العظمية

قد تتشكل النتوءات العظمية نتيجة تآكل مفاصل الرقبة مع مرور الوقت. ويمكن لهذه النتوءات أن تسبب ألماً وتيبساً في الرقبة، خصوصاً مع التقدم في العمر.

انضغاط الأعصاب

قد يحدث انضغاط الأعصاب في منطقة الرقبة بسبب النتوءات العظمية أو الانزلاق الغضروفي (الديسك). ويمكن أن يؤدي ضغط هذه الأعصاب إلى ألم في الرقبة، وقد يمتد في بعض الحالات إلى الذراعين أو الكتفين، مع الشعور بالوخز أو التنميل.

إصابة «الضربة السوطية»

قد تحدث إصابة «الضربة السوطية» (Whiplash) نتيجة حادث سيارة أو إصابة رياضية، وتنتج عندما تتحرك الرقبة بصورة مفاجئة وقوية في أي اتجاه، سواء من الأمام إلى الخلف أو من جانب إلى آخر.

وقد تؤدي هذه الحركة العنيفة والمفاجئة إلى إصابة العظام أو العضلات أو الأربطة أو الأعصاب الموجودة في منطقة الرقبة، ما قد يسبب الألم والتصلب وصعوبة الحركة.

الحالات الطبية

في بعض الحالات، قد يكون تصلب الرقبة أو ألمها مرتبطاً بحالة طبية معينة. ومن بين الحالات التي يمكن أن تسبب ألم الرقبة، السرطان والتهاب السحايا.

كما يُعدّ كل من التهاب المفاصل الروماتويدي وداء الفقار الرقبي، وهو أحد أشكال التغيرات التنكسية التي تصيب مفاصل الرقبة، من الحالات التي يمكن أن تؤدي إلى ألم الرقبة وتيبسها.

كيفية الوقاية من تصلب الرقبة: 6 تعديلات بسيطة في نمط الحياة

يمكن الوقاية من كثير من حالات تصلب الرقبة أو تقليل تكرارها من خلال إجراء بعض التغييرات البسيطة في نمط الحياة؛ فألم الرقبة قد يكون نتيجة مزيج من وضعية الجسم غير السليمة، أو الإصابات، أو التغيرات الطبيعية التي تحدث في الجسم مع التقدم في العمر.

وإذا كنت تعاني من تصلب الرقبة بصورة متكررة، فقد تساعدك التعديلات التالية في تقليل الإجهاد الواقع على عضلات الرقبة:

1. انتبه إلى وضعية جسمك

احرص على أن تكون كتفاك في وضع مستقيم فوق وركيك، وأن تكون أذناك بمحاذاة كتفيك. وحاول الحفاظ على وضعية سليمة للجسم سواء أثناء المشي أو الجلوس، وتجنب إبقاء الرأس منحنياً إلى الأمام لفترات طويلة.

2. عدّل أثاث مكتبك

احرص على أن تكون شاشة الكمبيوتر في مستوى العينين، ويمكنك رفع الشاشة أو خفضها للوصول إلى الوضعية المناسبة. وإذا كنت تستخدم جهاز كمبيوتر محمولاً لفترات طويلة، فقد تحتاج إلى تعديله أو استخدام ملحقات تساعد في رفع الشاشة.

وعند الجلوس، اضبط الكرسي بحيث تكون الركبتان في مستوى أقل قليلاً من مستوى الوركين، بما يساعد في الحفاظ على وضعية أكثر راحة للجسم والرقبة.

3. استخدم سماعات الرأس أو مكبر الصوت

قد يؤدي وضع الهاتف بين الأذن والكتف أثناء إجراء المكالمات إلى إبقاء الرقبة في وضعية غير طبيعية لفترة من الوقت، ما يزيد الضغط على العضلات.

كما أن النظر إلى الأسفل لفترات طويلة أثناء كتابة الرسائل النصية قد يسبب إجهاداً للرقبة. لذلك، يُفضل استخدام سماعات الرأس أو مكبر الصوت بدلاً من تثبيت الهاتف بين الأذن والكتف.

4. خذ فترات راحة منتظمة

يمكن أن يؤثر الجلوس لفترات طويلة، سواء في السيارة أو أمام المكتب، سلباً في عضلات الرقبة والظهر. لذلك، احرص على النهوض والتحرك كل ساعة تقريباً، مع ممارسة بعض تمارين التمدد الخفيفة، بدلاً من البقاء في الوضعية نفسها لفترات طويلة.

5. بدّل الكتف التي تحمل عليها الأغراض

إذا كنت تحمل حقيبة أو أوزاناً أخرى بانتظام، فحاول توزيع الحمل بالتساوي بين جانبي الجسم؛ فحمل وزن كبير على كتف واحدة لفترات طويلة قد يؤدي إلى إجهاد عضلات الكتف والرقبة.

6. ابحث عن وضعية نوم مناسبة

يمكن أن تؤثر وضعية النوم والوسادة المستخدمة في درجة الضغط على الرقبة. لذلك، احرص على أن يكون الرأس في وضعية مستقيمة ومتناسقة مع الجسم أثناء النوم.

وقد يساعد وضع وسادة صغيرة تحت الرقبة في توفير الدعم المناسب لها. كما قد يكون النوم على الظهر مع وضع وسائد إضافية تحت الفخذين مفيداً لبعض الأشخاص في الحفاظ على مواءمة أفضل للعمود الفقري.

ولا توجد وضعية نوم أو وسادة واحدة تناسب الجميع؛ لذلك يمكن تجربة أوضاع نوم وأنواع مختلفة من الوسائد لمعرفة ما يوفر أكبر قدر من الراحة ويقلل الإجهاد على الرقبة.