كيف تتصرف إذا هاجمك كلب شرس؟

سجلت بريطانيا في عام 2022 ما يقارب 22 ألف حالة للهجوم من الكلاب الخارجة عن السيطرة (أرشيفية - رويترز)
سجلت بريطانيا في عام 2022 ما يقارب 22 ألف حالة للهجوم من الكلاب الخارجة عن السيطرة (أرشيفية - رويترز)
TT

كيف تتصرف إذا هاجمك كلب شرس؟

سجلت بريطانيا في عام 2022 ما يقارب 22 ألف حالة للهجوم من الكلاب الخارجة عن السيطرة (أرشيفية - رويترز)
سجلت بريطانيا في عام 2022 ما يقارب 22 ألف حالة للهجوم من الكلاب الخارجة عن السيطرة (أرشيفية - رويترز)

على الرغم من ندرتها، فإن المخاوف من هجمات الكلاب الخطيرة والمميتة تنتشر في الآونة الأخيرة، وإليك نصائح بعض الخبراء لتجنب عضات الكلاب وهجماتها.

وعلى الرغم من أن الوفيات حول العالم بسبب عضات الكلاب، فتنصح عالمة السلوك الحيواني روزي بيسكوبي، بأن «أسوأ شيء يمكنك القيام به إذا كان لديك كلب يندفع نحوك هو الهرب».

وتابعت في تصريحات لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي): «أعلم أن هذا صعب عندما يكون على الأرجح جزءاً من غريزة الهرب لدينا، ولكن الهرب ليس أفضل حل في مواجهة كلب».

وتنصح روزي بعدم الجري؛ لأنه قد يشجع الكلب على مطاردتك، وكذلك الصراخ الذي «يمكن أن يؤدي إلى أن يكون الكلب أكثر افتراساً».

وتقول إن وضع ذراعيك على صدرك سيجعل من الصعب على الكلب أن يعضك أو يعض أكمامك، كما أن منحهم أكبر مساحة ممكنة يمكن أن يتجنب المواجهة.

وعدت عالمة السلوك الحيواني أن أفضل شيء في هذا الموقف هو وضع حاجز بينك وبين الكلب إذا ما اقترب منك بقدر استطاعتك، وتعلق: «إذا استطعت، فاحضر شيئاً ما لتضعه بينك وبين الكلب».

وإذا كنت في الشارع أو في الحديقة، فقد يكون المقعد أو عمود المصباح أو صندوق القمامة بمثابة حاجز مناسب، كما تقول الجمعية الملكية لمنع القسوة على الحيوانات، وإذا كنت تركب دراجة، يمكنك استخدام دراجتك.

وتنصح روزي بأنه «إذا اقترب منك الكلب، فحاول الإمساك بالطوق حول عنقه، إن كان حوله طوق، ولفّها بقوة بحيث تقطع إمدادات الهواء بشكل فعال لحين الابتعاد عنك».

في النهاية، تعتقد روزي في كثير من الحالات أنه «ربما يكون هناك القليل جداً مما يمكن القيام به»؛ لأن تلك الكلاب كانت ستهاجم «بالتأكيد» بغض النظر عن تصرفنا.

وتوافق جين ويليامز، أمينة مجلس سلوك الحيوان والتدريب، على أن خلق مسافة أو وضع حاجز بينك وبين الكلب هو أفضل مسار للعمل، لكنها تعترف بأن الأمر ليس سهلاً.

وسجلت البيانات الرسمية في بريطانيا عام 2022 ما يقارب 22 ألف حالة للهجوم من الكلاب الخارجة عن السيطرة، والتي تسببت في إصابات، في حين تقدر الأرقام الرسمية أن المملكة المتحدة بها نحو 11 مليون كلب، وفقاً لـ«بي بي سي».

وتنصح الجمعية الملكية لمنع القسوة على الحيوانات - وهي مؤسسة خيرية تعمل في إنجلترا وويلز على تعزيز الرفق بالحيوان - بصد الكلب بدلاً من محاولة الرد.

وتنص إرشادات الجمعية على «حاول أن تحمل شيئاً مثل حقيبة أو حقيبة أو معطف بينك وبين الكلب». وتتابع الجمعية في إرشاداتها: «إذا كنت تعرف أن هناك أشخاصاً على مسافة قريبة فاتصل بهم طلباً للمساعدة، لكن لا تصرخ»، وتردف: «ابقَ على قدميك ولا تحصر نفسك. استمر في المشي ببطء بعيداً، إلى الخلف أو إلى الجانب، مع النظر للأسفل والجانب».


مقالات ذات صلة

استخدام الشاشات يضعف قدرة الأطفال على الكلام

صحتك قضاء الأطفال وقتاً طويلاً أمام الشاشات يُضعف قدرتهم على الكلام (أ.ف.ب)

استخدام الشاشات يضعف قدرة الأطفال على الكلام

كشفت دراسة بريطانية حديثة أن قضاء الأطفال الصغار وقتاً طويلاً أمام الشاشات يُضعف قدرتهم على الكلام.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك طفلة تقف أمام صورة للهرم الغذائي الجديد في واشنطن (أ.ب)

هرم غذائي جديد في الولايات المتحدة يثير الجدل بين علماء

نشر موقع البيت الأبيض هرماً غذائياً جديداً مقلوباً، يضع البروتين ومنتجات الألبان والدهون الصحية والفواكه والخضراوات فوق الحبوب الكاملة.

يسرا سلامة (القاهرة)
يوميات الشرق بعض الفيتامينات والمعادن قد تتداخل مع امتصاص الأدوية في الجسم (جامعة أوكلاهوما ستيت)

مكملات غذائية قد تضعف تأثير الدواء

حذّر خبراء الصحة من أن بعض المكملات الغذائية الشائعة قد تتداخل مع الأدوية التي تتناولها وتقلل من فعاليتها.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك يمكن لبعض الفواكه الطبيعية أن تلعب دوراً مفيداً في دعم صحة الجسم وتعزيز المناعة في أثناء المرض (أ.ف.ب)

5 فواكه تساعدك على التعافي سريعاً من الأمراض

عندما نشعر بالمرض يصبح الحصول على الراحة والتغذية السليمة أكثر أهمية من أي وقت مضى.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك انخفاض جودة البويضات هو السبب الرئيسي لانخفاض معدلات نجاح التلقيح الصناعي مع تقدم المرأة في العمر (رويترز)

«تجديد البويضات»... اختراق علمي قد يعزز فرص نجاح التلقيح الصناعي

أكد علماء ألمان أنهم نجحوا لأول مرة في «تجديد» بويضات بشرية في إنجاز يتوقعون أن يُحدث ثورة بمعدلات نجاح التلقيح الصناعي للنساء الأكبر سناً

«الشرق الأوسط» (برلين)

استخدام الشاشات يضعف قدرة الأطفال على الكلام

قضاء الأطفال وقتاً طويلاً أمام الشاشات يُضعف قدرتهم على الكلام (أ.ف.ب)
قضاء الأطفال وقتاً طويلاً أمام الشاشات يُضعف قدرتهم على الكلام (أ.ف.ب)
TT

استخدام الشاشات يضعف قدرة الأطفال على الكلام

قضاء الأطفال وقتاً طويلاً أمام الشاشات يُضعف قدرتهم على الكلام (أ.ف.ب)
قضاء الأطفال وقتاً طويلاً أمام الشاشات يُضعف قدرتهم على الكلام (أ.ف.ب)

كشفت دراسة بريطانية حديثة أن قضاء الأطفال الصغار وقتاً طويلاً أمام الشاشات يُضعف قدرتهم على الكلام.

ووفق صحيفة «التلغراف» البريطانية، فقد أشار الباحثون إلى أن الطفل البريطاني البالغ من العمر عامين يقضي ​​أكثر من ساعتين يومياً في المتوسط أمام التلفزيون أو الأجهزة الذكية؛ أي ضِعف المدة التي توصي بها منظمة الصحة العالمية.

وفي الدراسة، التي أُجريت بتكليف من الحكومة البريطانية، خضع 8500 طفل لاختباراتٍ لقياس معرفتهم بـ34 كلمة، حيث تبيَّن أن الأطفال الذين يقضون نحو خمس ساعات يومياً أمام الشاشات يعرفون أربع كلمات أقل في المتوسط ​​من أولئك الذين يقضون 44 دقيقة فقط.

ويعتقد الفريق أن قضاء وقت طويل أمام الشاشات يضر نمو الأطفال؛ لأنه يقلل الوقت المتاح للمحادثات الواقعية الضرورية لتعلم اللغة بفاعلية.

ولفت الباحثون إلى أن استخدام الشاشات بين الأطفال في عمر السنتين منتشر على نطاق واسع جداً، حيث يشاهد 98 في المائة منهم الشاشات يومياً.

وبينما توصي منظمة الصحة العالمية بألا يقضي الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين سنتين وأربع سنوات أكثر من ساعة واحدة يومياً أمام الشاشات، فإن 34 في المائة فقط من الأطفال في عمر السنتين يلتزمون بهذه التوصية حالياً، بانخفاض عن 46 في المائة قبل عقد من الزمن.

ويقضي الطفل في عمر السنتين حالياً 127 دقيقة يومياً أمام الشاشات، وفقاً للدراسة.

ويرتفع هذا الرقم إلى 140 دقيقة عند احتساب ألعاب الكمبيوتر، التي وُجد أن واحداً من كل خمسة أطفال يلعبها.

وأُلقي باللوم أيضاً على وقت الشاشة في المشكلات السلوكية، حيث أظهر 39 في المائة من الأطفال، الذين يقضون خمس ساعات يومياً أمام الشاشة، مشكلات عاطفية وسلوكية محتملة.

بينما لُوحظ ذلك لدى 17 في المائة فقط من الأطفال الذين اقتصر وقتهم أمام الشاشة على 44 دقيقة.

ووجد الباحثون أيضاً أن الأطفال من الأُسر الفقيرة أكثر عرضةً لقضاء وقت أطول أمام الشاشة.

فقد قضى الخُمس الأفقر من الأطفال ما يقارب ضِعف وقت الشاشة الذي قضاه الأطفال الأغنى.

وأشارت الدراسة إلى أن واحداً فقط من كل أربعة بالغين يُدرك الأهمية البالغة للسنوات الخمس الأولى من عمر أطفالنا في صحتهم وسعادتهم مدى الحياة.

وسبق أن وجدت دراسة، أُجريت في عام 2024، أن الوقت الذي يقضيه الأطفال أمام الشاشات يَحرمهم من سماع أكثر من 1000 كلمة يتحدث بها الأشخاص البالغون كل يوم، ما يؤدي إلى تراجع مهاراتهم اللغوية.

كما توصلت دراسة، أُجريت العام الماضي، إلى أن الأطفال الذين يقضون وقتاً طويلاً أمام الشاشات يُظهرون أداءً أسوأ في اختبارات القراءة والرياضيات.


هرم غذائي جديد في الولايات المتحدة يثير الجدل بين علماء

طفلة تقف أمام صورة للهرم الغذائي الجديد في واشنطن (أ.ب)
طفلة تقف أمام صورة للهرم الغذائي الجديد في واشنطن (أ.ب)
TT

هرم غذائي جديد في الولايات المتحدة يثير الجدل بين علماء

طفلة تقف أمام صورة للهرم الغذائي الجديد في واشنطن (أ.ب)
طفلة تقف أمام صورة للهرم الغذائي الجديد في واشنطن (أ.ب)

أعلن وزير الصحة الأميركي روبرت ف. كينيدي جونيور منذ أيام عن المبادئ التوجيهية الغذائية المُحدَّثة للأميركيين، مُركِّزاً على «الأطعمة الطبيعية» والبروتين والدهون المُشبعة، ومقدماً للعالم - وليس الأميركيين فحسب- هرماً غذائياً جديداً يولي الاهتمام للبروتين والدهون الصحية.

وقد نشر موقع البيت الأبيض مع هذه المبادئ هرماً غذائياً جديداً مقلوباً، يضع البروتين ومنتجات الألبان والدهون الصحية والفواكه والخضراوات فوق الحبوب الكاملة، مما أثار الجدل بين عدد من العلماء وخبراء التغذية.

وحسب موقع البيت الأبيض، فإن هذه الإرشادات تعيد «المنطق السليم والعلم إلى السياسة الصحية، وتضع الأطعمة الحقيقية مرة أخرى في صميم الوقاية من الأمراض المزمنة وتعزيز الصحة مدى الحياة».

وفي هذا الصدد، قالت جانيت أندرادي، اختصاصية التغذية الحاصلة على درجة الدكتوراه، والأستاذة المساعدة في علوم الأغذية والتغذية البشرية بجامعة فلوريدا، إن الرسم البياني للهرم الجديد مُربك لأنه يُعطي نفس القدر من الأهمية للبروتينات والفواكه والخضراوات، بينما لا يبدو أن الإرشادات الفعلية تُشير إلى ذلك. وتابعت لموقع «فيري ويل هيلث»: «يوجد دجاجة كاملة في قسم البروتين من الهرم الغذائي. هل يعني هذا أنه يجب عليّ تناول دجاجة كاملة يومياً؟ الأمر مُربك، ويجب أن يكون هذا الرسم البياني واضحاً بذاته».

طفلة ووالدتها تقفان أمام صورة للهرم الغذائي الجديد في واشنطن (أ.ب)

وتابعت خبيرة التغذية: «إذا لم تتمكن من فهم ما يحاول الرسم إيصاله بسهولة، فمن الواضح أننا بحاجة إلى مزيد من العمل عليه. كان الرسم البياني السابق، «طبقي»، يُوصي بملء ربع الطبق بالبروتين. ما لم تقرأ الإرشادات الجديدة جيداً، يُوحي الهرم الغذائي الجديد بأن الأمر متروك لك تماماً لتحديد كمية البروتين التي تتناولها».

وعن الاختلافات الثقافية، تقول أندرادي إن الهرم الغذائي الجديد يُغفل تماماً الأطعمة الثقافية. فهناك أناس من ثقافات مُختلفة جداً يعيشون في هذا البلد، وما هو مُصوّر فيه قد لا يُمثل النظام الغذائي الذي يتبعه مُعظم الأميركيين على أي حال. لا يوجد فول الصويا، ولا يوجد تمييز يُذكر بين أنواع مجموعات البروتين المُختلفة، مثل المأكولات البحرية.

وفي سياق متصل، ذكرت جمعية القلب الأميركية، تعليقاً على هذا التغير: «ترحب جمعية القلب الأميركية بالإرشادات الغذائية الجديدة، وتشيد بإدراجها لعدد من التوصيات العلمية الهامة، ولا سيما التركيز على زيادة تناول الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة، مع الحد من استهلاك السكريات المضافة والحبوب المكررة والأطعمة المصنعة والدهون المشبعة والمشروبات السكرية. وتتوافق هذه العناصر بشكل كبير مع الإرشادات الغذائية الراسخة لجمعية القلب الأميركية وغيرها من هيئات الصحة العامة».

ما هو الطعام الحقيقي؟

وقال كينيدي في مؤتمر صحافي بالبيت الأبيض: «رسالتي واضحة: تناولوا طعاماً حقيقياً». وتركز الإرشادات الجديدة على تناول «الطعام الحقيقي»، ولكن ما المقصود بذلك؟

وعدت خبيرة التغذية أن: «معظم الناس يتناولون طعاماً حقيقياً، حتى البطاطس المقلية تُعتبر طعاماً حقيقياً، وإن كانت تُحضّر بطريقة مختلفة قليلاً. لا يبدو من الواقعي أن ننصح الناس بتناول «الطعام الحقيقي» في حين تجني الشركات ملايين الدولارات من إنتاج قطع الدجاج واللاتيه». وقالت: «هل سنمنع هذه الشركات من إنتاج هذه المنتجات لأننا سنعود إلى تناول الطعام الحقيقي؟»

وتابعت أندرادي: «يسعدني أن أرى تنوعاً في الفواكه والخضراوات في الهرم الغذائي الجديد: التوت الأزرق، والعنب، والتفاح، والموز. بصفتي اختصاصية تغذية، أشجع الناس على ملء أطباقهم بمزيج من الفواكه والخضراوات الملونة، ويُعطي الهرم الغذائي الجديد فكرة عن بعض الأطعمة التي يُمكن تناولها. ومع ذلك، قد تُسبب التوصيات المتعلقة بحصص الفواكه والخضراوات بعض الارتباك». يُوصي الهرم الغذائي الجديد بتناول حصتين من الفاكهة وثلاث حصص من الخضراوات يومياً. لا أعرف مدى فائدة هذه التوصيات لأن الهرم الغذائي لا يوضح ما يُعتبر حصة.

هل ينبغي أن تكون الحبوب الكاملة في أسفل الهرم الغذائي؟

كان الهرم الغذائي القديم يتألف من درجات واضحة تُوحي بالصعود. وكانت الحبوب الكاملة هي القاعدة، لأن الجسم يحتاج إلى طاقة أكبر، ومعظم الطاقة تأتي من النشويات والحبوب. أما الهرم الغذائي الجديد، فيضع الحبوب الكاملة في أسفل الهرم، مع أن إرشاداته تُركز على الحد من الحبوب المكررة، وليس الحبوب الكاملة.

في إرشادات 2025-2030، عاد الهرم الغذائي، لكن شكله وبعض توصياته معكوسة: فالبروتينات والدهون الحيوانية - سواء من مصادر حيوانية أو نباتية - تحظى بنفس المساحة في القمة التي تحظى بها الخضراوات والفواكه، مما يدل على التركيز على زيادة استهلاك البروتين.

الهرم الغذائي الجديد (موقع وزارة الزراعة الأميركية)

كما نقل التصميم الجديد الحبوب الكاملة إلى أسفل الهرم، مع أن الدليل لا يوصي باستهلاك كمية أقل بكثير من الحبوب مقارنةً بالمنتجات الزراعية. وتوصي الإرشادات بتناول حصتين إلى أربع حصص يومياً من الحبوب الكاملة، وثلاث حصص من الخضراوات، وحصتين من الفاكهة.

تاريخ الهرم الغذائي

وقامت وزارة الزراعة الأميركية بالترويج للهرم الغذائي لأول مرة في عام 1992، وذلك بتكييف مفهوم تم تطويره في السويد في سبعينيات القرن الماضي. وتقوم وزارة الصحة والخدمات الإنسانية ووزارة الزراعة الأميركية بتحديث الإرشادات الغذائية كل خمس سنوات.

الهرم الغذائي لعام 1992 (يسار) ونسخته في عام 2005 (يمين) (موقع وزارة الزراعة الأميركية)

بحسب ترتيب تصاعدي لأحجام الحصص، أوصى الهرم الغذائي الأميركي الأصلي بالاعتدال في تناول الدهون والزيوت والحلويات، وأن تكون منتجات الألبان والبروتينات والمكسرات مكونات متساوية في النظام الغذائي. وكانت الخضراوات والفواكه ثاني أكبر فئة، ثم الحبوب. وكان التصميم المرئي لعام 2005 مشابهاً إلى حد كبير، ولكنه قلل من كمية البروتين الموصى بها وأضاف رمزاً يمثل النشاط البدني.

وقال الدكتور جيرولد ماندي، الرئيس التنفيذي لمنظمة «نورِش ساينس»، وهي منظمة غير حكومية تُعنى بأزمات التغذية في الولايات المتحدة لشبكة «سي إن إن» الأميركية: «كان الهرم الغذائي لعام 2005 ذو الأشعة العمودية مُربكاً للغاية، بل وأكثر إرباكاً من الهرم الذي يُنشر اليوم». وكان ماندي يشغل سابقاً منصباً رفيعاً في مجال السياسات لدى وزارة الزراعة الأميركية وإدارة الغذاء والدواء الأميركية.

عندما أصدرت وزارة الزراعة الأميركية الإرشادات الغذائية للفترة من 2010 إلى 2015 في عام 2011، استخدمت النموذج «الطبقي» بدلاً من الهرم الغذائي. ومنذ ذلك الحين وحتى الآن، أصبح شكل الطبق المقسم إلى أقسام أكثر وضوحاً في توضيح أحجام الحصص الغذائية في الوجبة.

كمية البروتين الموصي بها

ورغم أن الهرم الغذائي الجديد الوارد في الإرشادات الغذائية الأميركية للفترة 2025-2030 يهدف إلى تبسيط الأكل الصحي، فإنه لا يتوافق تماماً مع علم التغذية الذي يشجعه اختصاصيو التغذية. ويُعد البروتين عنصراً أساسياً ويجب أن يكون محوراً رئيسياً في النظام الغذائي، ولكن ليس على حساب الأطعمة الغنية بالألياف مثل الفواكه والخضراوات والبقوليات والحبوب الكاملة، والتي تأتي في المرتبة الثانية في هذا الهرم، مع أنها ضرورية لصحة أمعائنا وقلوبنا وعقولنا.

ويُعد التوازن بين البروتين الحيواني والأطعمة النباتية الغنية بالعناصر الغذائية مثالياً، ويمكنك أيضاً الحصول على البروتين من مصادر نباتية عديدة.

وفي هذا الصدد، ذكر الدكتور فرانك ب. هو، رئيس قسم التغذية في كلية هارفارد تي إتش تشان للصحة العامة، في مقال نُشر عام 2020 في مجلة هارفارد هيلث بابليشينغ، أن الإفراط في تناول اللحوم الحمراء واللحوم المصنعة يرتبط بزيادة خطر الإصابة بالسرطان والسكري وأمراض القلب والوفاة المبكرة.

ووفقاً لجمعية القلب الأميركية، فإن الإفراط في تناول الدهون المشبعة في النظام الغذائي قد يؤدي إلى ارتفاع مستويات الكوليسترول وزيادة احتمالية الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. وتجدر الإشارة إلى أن منتجات الألبان كاملة الدسم عادةً ما تكون غنية بالدهون المشبعة، وفق ما أفاد موقع شبكة (سي إن بي سي) الإخباري.

وتشجع الدكتورة تيريزا فونغ، اختصاصية التغذية المسجلة والأستاذة المساعدة في كلية هارفارد تي إتش تشان للصحة العامة، والدكتورة ديردري كاي توبياس، عالمة الأوبئة المتخصصة في السمنة والتغذية والتابعة لجامعة هارفارد، وهما عضوتان في اللجنة الاستشارية للتوصيات الغذائية التي بحثت الأدلة العلمية لصياغة التقرير العلمي للتوصيات الغذائية لعام 2025 بشدة على تناول مصادر متنوعة للبروتين، بما في ذلك البروتينات النباتية، من أجل نظام غذائي متوازن. ويكمن قلقهما في أنه إذا اقتصر الناس على تناول البروتينات الحيوانية فقط، مثل لحم البقر ومنتجات الألبان، فسوف يفتقرون إلى بعض العناصر الغذائية التي يحتاجونها، وسيزيد استهلاكهم للدهون المشبعة.

وتوصي الإرشادات الغذائية للأميركيين لعام 2025 بالحفاظ على استهلاك الدهون المشبعة أقل من 10في المائة من السعرات الحرارية اليومية، لكن توبياس أوضحت أن ذلك قد يكون صعباً إذا كان الناس يحصلون على جميع احتياجاتهم من البروتين من اللحوم الحمراء ومنتجات الألبان كاملة الدسم.

اتبع هذه الأساسيات لنظام غذائي صحي:

وشاركت فانغ وتوبياس بعض النصائح البسيطة لتناول طعام صحي، والتي تدعمها الأبحاث التي راجعوها. إليك بعض الأساسيات:

- ركز على الأطعمة الكاملة - تناول نظاماً غذائياً غنياً بالفواكه والخضراوات - نوّع مصادر البروتين لديك لتشمل البروتينات الحيوانية والنباتية. النظام الغذائي النباتي الخالص مقبول أيضاً. وقالت فانغ: «وزّع كمية البروتين التي تتناولها بشكل أكثر توازناً على مدار اليوم، وليس بالضرورة الكمية الإجمالية» - قلل من تناول السكر المضاف (أقل من 150 سعرة حرارية للرجال، وأقل من 100 سعرة حرارية للنساء يومياً) - حافظ على انخفاض استهلاك الصوديوم (أقل من 2300 ملغ يومياً) - قلل من تناول الأطعمة فائقة المعالجة - التزم بالحبوب الكاملة.


دراسة: قلة النوم تستنزف صحة الدماغ وتقصّر العمر

الدراسة وجدت أن نقص النوم الكافي يؤدي إلى ارتفاع خطر الوفاة (أرشيفية-رويترز)
الدراسة وجدت أن نقص النوم الكافي يؤدي إلى ارتفاع خطر الوفاة (أرشيفية-رويترز)
TT

دراسة: قلة النوم تستنزف صحة الدماغ وتقصّر العمر

الدراسة وجدت أن نقص النوم الكافي يؤدي إلى ارتفاع خطر الوفاة (أرشيفية-رويترز)
الدراسة وجدت أن نقص النوم الكافي يؤدي إلى ارتفاع خطر الوفاة (أرشيفية-رويترز)

قد يؤدي الحرمان من النوم الكافي إلى اقتطاع سنوات من عمر الإنسان. فقد أظهرت أبحاث جديدة من جامعة أوريغون للصحة والعلوم، نُشرت في مجلة «Sleep Advances»، أن سوء النوم قد يُقصّر متوسط العمر المتوقع أكثر من عوامل نمط الحياة الأخرى، مثل النظام الغذائي والرياضة والوحدة.

ووفق تقرير نشرته شبكة «فوكس نيوز»، قام الباحثون بتحليل بيانات مسوح وطنية صادرة عن مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC)، وحددوا من خلالها اتجاهات مرتبطة بمتوسط العمر المتوقّع.

وجدت الدراسة أن نقص النوم الكافي أدى إلى ارتفاع خطر الوفاة في جميع الولايات الأميركية، وكان العامل السلوكي الأول من حيث التأثير مقارنة بسائر العوامل الأخرى، ولم يسبقه في ذلك سوى التدخين.

وقال المؤلف الرئيسي للدراسة أندرو مكهيل، الحاصل على الدكتوراه، وهو أستاذ مشارك ومدير مختبر النوم والبيولوجيا الزمنية والصحة في كلية التمريض بجامعة أوريغون للصحة والعلوم، في بيان، إنه لم يكن يتوقع أن يكون النوم «مرتبطاً بهذا الشكل القوي» بمتوسط العمر المتوقع.

وقال: «كنا دائماً نعتقد أن النوم مهم، لكن هذا البحث يؤكد هذه الفكرة بقوة: ينبغي على الناس حقاً أن يسعوا للحصول على سبع إلى تسع ساعات من النوم، كلما كان ذلك ممكناً». وأضاف: «يُظهر هذا البحث أننا بحاجة إلى إعطاء النوم أولوية لا تقل عن تلك التي نوليها لما نأكله أو لكيفية ممارستنا الرياضة».

وفي مقابلة سابقة مع موقع «فوكس نيوز»، شدّد الاختصاصي النفسي الدكتور دانيال آمين على مدى أهمية النوم لوظائف الدماغ وطول العمر.

وقال: «النوم مهم جداً؛ فعندما تنام، يقوم دماغك بتنظيف نفسه وغسله. وإذا لم تنم من سبع إلى تسع ساعات ليلاً، فإن دماغك يبدو أكبر سناً مما أنت عليه؛ إذ يقل تدفق الدم إليه، وتزداد الالتهابات فيه». وأضاف: «لا يحصل دماغك على الوقت الكافي للتخلص من السموم التي تتراكم خلال النهار».

وحذّر الطبيب من أن نقص النوم الكافي يمكن أن يؤدي إلى قرارات سيئة ويُغذّي دوّامات سامة من السلوكيات.

وقال: «إذا كان نشاط الدماغ في الجزء الأمامي أقل، فأنت لا تكون متعباً فقط، بل تصبح أيضاً أكثر جوعاً، وأكثر عرضة لعدم اتخاذ أفضل القرارات».

وأضاف: «وهذا، بالطبع، يسبب لك التوتر، ثم لا تنام جيداً في الليلة التالية».

اقترح آمين أن أحد التغييرات الصغيرة لتعزيز طول العمر وصحة الدماغ هو محاولة الذهاب إلى النوم قبل 15 دقيقة أبكر من المعتاد.

وقال: «احرص فعلاً على تجنّب المشتّتات، مثل الهاتف أو متابعة (نتفليكس)».

وأضاف: «عندما تستيقظ في الصباح، قل لنفسك: سيكون اليوم يوماً رائعاً. كلما كنت أكثر إيجابية، كان دماغك أفضل».